الملخص

هيمنت تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات على النسق العام للحياة فكانت ايذانا لبزوغ العصر السيبراني وفتح مجال آخر إضافة الى البر والبحر والجو والفضاء؛ هو المجال السيبراني، ومن ثم ظهور القوة السيبرانية التي توزعت وانتشرت بين أكبر عدد من الفاعلين سواء من الدول أو من غير الدول، إذ أثر الفضاء السيبراني على الاشكال التقليدية للقوة، وقدم مفهوما وشكلا جديدا هو القوة السيبرانية وقد كان لهذا الشكل الجديد دور في بلورة مفهوم انتشار القوة، مما هدد الدور التقليدي للدول وقلل من سيادتها على إقليمها ولم ينته الأمر عند ذلك، إذ ظهرت أشكال جديدة من الأسلحة هي الأسلحة السيبرانية، فعلى الرغم من ضالة حجمها وقلة تكلفتها إلا إنها تسبب خسائر فادحة على الصعد كافة السياسية والاقتصادية والعسكرية، بل وعلى المستوى الشخصي والفردي، فالضحية في هذه الحالة كل مشترك في خدمة الانترنت، فالخسائر لا تعرف النوع أو العمر أو الإقليم، ومن ثم من الضروري وضع أطر حاكمة الاستخدامات هذه القوة وتقنينها بما يعمل على تحقيق الأمن لكل مواطن وألأمن الدولي لمختلف الفواعل الدولية؛ كما إن لدي الحرب السيبرانية قدرات كافية الأداء الكثير من المهام الاستراتيجية، ويشكل الاداء الاستراتيجي أهمية أساسية لأية دولة من خلال الاستغلال الأمثل لقواها ومواردها البشرية، وانها ليست مجرد أداة للسيطرة وفرض السلطة بل أداة للتشخيص المحكم والموضوعي لأداء الدولة وذلك من أجل مساعدة صناع القرار في اتخاذ القرار المناسب وحيث أن مفهوم الاداء يتضمن معايير أخرى إضافة إلى معياري الكفاءة والفاعلية مثل: المواكبة التطورات والقدرة على الاستجابة للمتغيرات الطارئة؛ لذلك يمكن القول أن الأداء المرضي يتضمن مجموعة من المتغيرات من حيث أداء العمل بفاعلية وكفاءة مع حد أدنى من المشكلات والمعوقات والسلبيات الناجمة عن الفضاء السيبراني، كما ينسجم الأداء مع الشكل الجديد للقوة الذي يطرحه الفضاء السيبراني .

تحميل الرسالة