صدر لنا كتاب مشترك مع الدكتور الرائع Ali Al-Isa
يحمل عنوان ثيواستراتيجيا الصراع في الشرق الاوسط: نحو بعد جديد لدراسة العلاقات الدولية

ينطلق هذا الكتاب من فكرة مفادها ان حقل الثيواستراتييجيا هو حقل طارئ في دائرة التفاعلات الاقليمية في الشرق الاوسط والعالمية منها، اقتضته الضرورة الملحة، كون البيئة الاستراتيجية العالمية استلزمت نماذج جديدة للتأثير والاندفاع، الامر الذي نضجه رواد الفكر الاستراتيجي في دارة جديدة اطلق اطلقوا عليها الثيواستراتيجيا.
ان مفهوم الثيواستراتيجيا يعد من المفاهيم المقاربة لعلاقة (الدين بالاستراتيجية)، على الرغم من تباعد المضمون والدلائل لدى البعض، وحداثة حقل الثيواستراتيجيا في البيئة الاستراتيجية العالمية، الا ان امتدادات هذا الحقل متجذر في صلب تاريخ العلاقات الدولية، لاسيما وان تلك العلاقات كانت تستمد ديناميتها من تجاوب الدين مع الاستراتيجية كمرتكز للتفاعل في البيئة الخارجية، فعامل الحداثة الذي انعكس على مسلمات التنظير للفكر الاستراتيجي الدولي ابلج لنا صيرورة فكرية يعدها البعض قفزة ريادية لمسلمات الأداء الاستراتيجي الخارجي والمتمحور حول الثيواستراتيجيا، خصوصا اداء القوى العالمية ذات (الرشد الاستراتيجي العالي) في اقليم الشرق الاوسط، حفزت البيئة الاستراتيجية العالمية رواد الفكر الاستراتيجي نحو التوجه الى أنموذج جديد من الأداء الخارجي والذي يصوغ من التناقضات الدولية منطلق اندفاعي له، هذا المنطلق أوجد ضالته في حيثيات الثيواستراتيجيا.
وعليه يدور فهم الثيواستراتيجيا، حول توظيف الدين كإدارة استراتيجية من اجل إدارة سُلم المصالح داخل الدولة وخارجها، خصوصاً في منطقة الشرق الاوسط والتي تمثل حقل رائد لتفاعل الدين مع الاستراتيجية، فكما هو معلوم الدين ينحى بصيغة جموديه ثابتة لا تقبل التفريط والتعديل، ومن ثم فإن محصلة الأداء الاستراتيجي لعملية التفاعل هي ذات فاعلية مرتفعة، فارتبطت مدلولات مفهوم الثيواستراتيجيا بدلالات التأثير غير المحدود من خلال الوثب والخروج عن أسس وقوانين الاشتباك (استراتيجياً)، والذي اعطى صائغي أداء الثيواستراتيجيا فرصة من أجل انتزاع التأثير الاستراتيجي بكفاءة عالية، ويمحور الكتاب حول الاتي:
اولاً: مفهوم الثيواستراتيجيا ودلائلها.
ثانياً: مديات التطور والحداثة للثيواستراتيجيا.
ثالثاً: الركائز التي تستند إليها فعالية الثيواستراتيجيا.
رابعاً: المقاصد النوعية للثيواستراتيجيا.
رابعاً: الخارطة الجيودينية لإقليم الشرق الأوسط.
خامساً: مكانة الثيواستراتيجيا في عقائد القوى الفاعلة الاقليمية (ايران، تركيا، السعودية، اسرائيل) وانطلاقاتها في الشرق الاوسط.
سادساً: مكانة الثيواستراتيجيا في عقائد واندفاع القوى العالمية في منطقة الشرق الأوسط (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، المملكة المتحدة، فرنسا، المانيا) في الشرق الاوسط.
سابعاً: مخرجات الثيواستراتيجيا على طبيعة التفاعلات الإقليمية والدولية.