اصبحت خصخصة الحروب وما يطلق عليها امريكيا (صناعة الامن) من الاتفاقيات والصفقات التجارية المربحة للغاية ،اذ تفوق ايراداتها المالية حاليا مداخل النفط والذهب في العالم. خاصة بعد ان ارتبطت هذة الصفقات بمبررات من صنع الدوائر المخابراتية والشركات الكبرى للسلاح والمرتزقة والمعدات والمعلومات ..الخ،وقد اطلق عليها (الحرب العالمية على الارهاب) وبمنحى راديكالي متشدد بمفاهيم المحافظين الجدد خاصة وان الشركات الكبرى اصبحت تسيطر وبشكل تام على مجريات ومقدرات صنع السياسة العالميةمتحكمة بذلك بمصير الدول والانظمة والشعوب ومخترقة اياها وبما يلغي مفاهيم الوطن والامة والقيم والجيوش المهنية وفق فلسفة خصخصة الحروب والعنف حتى اضحى العالم مضطربا مفتوحا امام هذه الشركات وتجارتها لغرض ديمومتها تحت مسمى صناعة الامن لمحاربة الارهاب وتظهراستعدادها لتقديم الخدمات الامنية تحت غطاء الشركات العسكريةالخاصة (PMFـPrivatised Military Firms ) ،والتي قامت بكل ما في وسعها لاجل ازالة مصطلح (المرتزقة) عنها فضلا عن انهاتفضل استبدال صفة (العسكرية) بصفة (الامن)، فقد اكد خبير الامن لدى مؤسسة شاتهام في لندن(بوب ايرز): ان”تعبير مرتزق ليس دقيقا”،فهو يعتبران افراد الجيش الذين يؤدون ادوارا دفاعية لايختلفون كثيرا عن الافراد الذين يتحركون لاجل غايات مادية.

تحميل الدراسة

Print Friendly, PDF & Email
blank