وزارة التعليم العالي والبحث العلمي – جامعة معسكر – كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية

الأستاذ : بوعلاق كمال

نبذة عن صفقة القرن :

هو التصور الأمريكي للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين ،وتركز على قيام دولة إسرائيل وطنا قوميا لليهود وانسحاب تدريجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من المناطق المصنفة (أ.ب.ج) بموجب اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة في سبتمبر 1995 ، ولم تحدد تاريخ الانسحاب ،في حين تعمل على تعويض اللاجئين مقابل التخلي عن حق العودة ،وهو تصور أمريكي بدأت في تنفيذيه من خلال القرارين السابقين نقل السفارة وقطع المساعدات وهو تصور أمريكي للسلام تشاركها فيه بعض الأطراف الإقليمية ، ولكن العقبة التي تواجه هذا التصور هو رفض الطرف الفلسطيني وبعض الأطراف الأخرى.

لا تتوقف حدود صفقة القرن على الشأن الفلسطيني ، بل تتعداه لكل الأقطار العربية  والمنطقة بجوانب وترتيبات ومراحل هدفها الأخير ، ربما الوحيد هو دمج “إسرائيل” الكامل بالمنطقة واعتبارها شريكا استراتيجيا وحليفا في مواجهة أخطار أخرى ليست إيران أخرها .

وما كان لإدارة ترامب أن تتجرأ وتطرح مبادرات أو صفقات تنهي القضية الفلسطينية ، وتتخذ خطوات كنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس عاصمة لإسرائيل “لولا المشاركة العربية المباشرة في هذه الصفقة ، المشاركة التي تصل حد التواطؤ .

ويسابق الرئيس الأمريكي الزمن لتمرير ما وعد به في السياسة الخارجية ، وهو ما لا يختلف عما كانت تقوم به الإدارات الأمريكية السابقة بشكل غير علني ، وإعلان الصفقة المفتوحة سيحقق عدة فوائد لإدارته

ويقف المجتمع الدولي شبه عاجز عن مواجهة التوجه الأمريكي ،خاصة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب فرضت عقوبات ورسوم إضافية حتى على أشد حلفائها كالاتحاد الاروبي ، وتهدد بالمزيد مما أدخلها في مواجهة مباشرة لا ينقصها مواجهة أخرى من أجل  فلسطين أو إسرائيل .

ووسط الضعف الفلسطيني والعربي ، ومع تواطؤ أطراف إقليمية ومع حاجة الغرب أمريكيا وأوروبيا تأتي هذه الصفقة في هذا التوقيت ،في محاولة مستميتة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه اسرائليا.

التمهيد لصفقة القرن :

هناك سلسلة من الخطوات اتخذتها الإدارة الأمريكية تحديدا تمهيدا لذلك الإعلان ،اظافة لمساعدة وتناغم من محور “الاعتدال العربي الذي لا يدخر جهدا في إثبات ولائه للإدارة الأمريكية  في مسعاها لفرض تلك الصفقة ومنها :

1/ إصدار قانون جاستا –العدالة ضد رعاة الإرهاب لمقاضاة دول بعينها شارك مواطنوها  في هجمات 11 سبتمبر ، وهو ما شكل ضغطا كبيرا على السعودية والإمارات تحديدا لقبول كل ما تفرضه الإدارة الأمريكية عليهم تفاديا للعقوبات المحتملة .

2/نقل السفارة الأمريكية للقدس واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال والحديث أن هذا الملف الشائك قد تم رفعه من طاولة المفاوضات كما صرح الرئيس الأمريكي نفسه.

3/ تقليص الدعم الأمريكي لللأنروا والضغط لإغلاقها نهائيا .

4/حديث كوشنر التي تحدثت التقارير أنه ينوي إسقاط صفة لاجئ عن ملايين الفلسطينيين واعتبار أن صفة لاجئ لا تورث.

5/إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن .

6/الحرب الشعواء على الشيوخ والدعاة في السعودية والانقلاب التام على المنظومة الدينية هناك.

7/دفع المئات ت المليارات من السعودية إلى الرئيس دونالد ترامب.

8/التراجع التام عن إسقاط نظام بشار الأسد والحديث عن إعادة تأهيله وفتح الإمارات لسفاراتها والسعودية تدعم بمائة مليون دولار لمحاربة داعش .

9/ الحصار الرباعي على قطر  والشروط الواضحة التي شملت إغلاق الجزيرة ووقف دعم الجماعات الإرهابية واعتماد القوائم الأمريكية للإرهاب في إشارة لحركة حماس.

10/شيطنة الفلسطيني في وسائل التواصل الاجتماعي الخليجية .

11/الضغط المتواصل على تركيا عسكريا وسياسيا واقتصاديا وبمشاركة عربية.

12/ حملة تدمير شمال سيناء التي يقوم بها السيسي ، تجريف وتهجير وتدمير شامل .

13/تسليم أو بيع جزيرتي صنا فير وتيران للسعودية لتحويل ممر تيران للممر دولي يسمح بحرية الملاحة التامة لدولة الاحتلال..

14/مشاريع إدماج إسرائيل في المنطقة ، مشروع نيوم على سبيل المثال.

15/الغزل العلني بين السعودية والإمارات من جهة  وإسرائيل من جهة أخرى.

16/الحرب المعلنة على الربيع العربي وصرف المليارات لتدمير دول بعينها ليبيا واليمن مثلا.

17/الشروع في نشر الثقافة  الغربية في السعودية تحديدا ، من خلال الحضارات الترفيهية والاختلاط ، وهو ما يعكس ثقافة دينية محلية خاصة زرعت هناك لأكثر من قرن.

18/حملات إعلامية شرسة لتشويه كل من يعارض توجهات تلك الدول في المنطقة.

19/قبول السيسي بشكل علني لصفقة القرن حتى قبل ان تنشر تفاصيلها .

20/وقف المساعدات المالية التي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية للسلطة الفلسطينية ووكالة الانروا ، وتهديد الحكومة الاسرائلية بالامتناع عن دفع حصة السلطة من الضرائب المجتباة لصالحها .

21/وقف المساعدات للأردن ، مما أوقع الحكومة في حالة من العجز المالي ، حاولت معالجته عبر الاستدانة من الصندوق النقد الدولي وفرض حزمة من الضرائب غير المباشرة على المواطنين ، الأمر الذي تسبب في انفجار الأزمة واندلاع المظاهرات الشعبية في الأردن .

22/الضغط على لبنان بمزيد من العقوبات المالية التي تطال بيئة حزب الله ، وكل من يدعمه ويسانده مما يجعل معظم اللبنانيين يعانون من هذه العقوبات .

23/البدء بخطوات تطبيعية من قبيل السماح بالطيران فوق السعودية للرحلات المتوجهة إلى تل أبيب ، خط دلهي –تل أبيب مثلا.

24/المشاركة في مناورات مشتركة بين دول الخليج وإسرائيل وكذلك اللقاءات الرياضية

25/ فتح المنابر الإعلامية للربط المباشر مع المشاركين من داخل إسرائيل على شاشات الدول التي لا ترتبط بعلاقات مباشرة معها.

موقف الدول المغاربية حول صفقة القرن :

-علقت كل من تونس والجزائر والمغرب يوم29/01/2020 على إعلان رؤية ترامب لما يسميه الحل النهائي للقضية الفلسطينية وهو ما يعرف ب”صفقة القرن”حيث أكدت كل من الجزائر وتونس على رفضها للخطة ،فيما وعدت المغرب بأنها ستدرس تفاصليها بعناية فائقة ،الخارجية الجزائرية رغم تأخرها هذه المرة عن التعليق على غير عادتها ، أعربت عن رفضها قائلة أن حق الشعب الفلسطيني غير قابل للتصرف أو السقوط بالتقادم في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وسيدة عاصمتها القدس الشرقية ، كما أكدت انه لا سبيل للحل من دون اشراك الفلسطينيين ، ناهيك إذا كان هذا الحل موجها ضدهم بعد الإعلان عن ما يسمى ب”صفقة القرن”.كما أكدت تمسكها بمبادرة السلام العربية المعتمدة للقمة العربية ببيروت والمبنية على مبدأ الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة ،كل الأراضي العربية مقابل السلام في إطار الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ،لا سيما القرارين رقم242،338.ص1.

كما جددت الحكومة المغربية تأييدها لمبدأ حل الدولتين والتفاوض بين الطرفين باعتباره الأسلوب الأنجع للوصول إلى أي حل ،مع الحفاظ على الانفتاح على الحوار ،وقال وزير الخارجية إن بلاده تابعت باهتمام عرض رؤية رئيس الولايات المتحدة الأمريكية “دونا لد ترامب”حول القضية الفلسطينية الإسرائيلية وقال أن حل القضية الفلسطينية هو مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط،ولهذا السبب تقدر المملكة المغربية جهود السلام البناءة التي تبذلها إدارة ترامب بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومنصف لهذا الصراع.ص2.

وبدورها قالت الخارجية التونسية يوم29/01/2020 أنها تتابع بقلق بالغ ما تم الإعلان عنه بخصوص مبادرة الإدارة الأمريكية لتسوية القضية الفلسطينية وتؤكد من منطلق إيمانها بعدالة القضية الفلسطينية ،إن إحلال السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط يمر وجوبا عبر الاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف والتجزئة في تقرير مصيريه ،وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف ،وتجدد تونس التأكيد على ضرورة عدم المساس بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، وتعرب تونس مجددا عن وقوفها الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني الآبي من اجل استعادة حقوقه المشروعة ودعمها لكل المبادرات الرامية الى استئناف مسار السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية وعلى أساس حق الشعب الفلسطيني في أرضه وهو حق غير قابل للسقوط بمرور الزمن.ص2.

1/مجلة عربي بوست، بين قلق ورفض ودراسة….دول المغرب العربي تكشف موقفها من صفقة القرن.نشر يوم30/01/2020 ،شوهد يوم30/09/2020.www.arabicpost.net.

موقف الجامعة العربية من صفقة القرن :

وتبنت الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عقدت لمناقشة خطة التسوية الأمريكية بتاريخ01/02/2020 ،عددا من القرارات  أهمها رفض “صفقة القرن الأمريكية –الإسرائيلية ” باعتبارها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني ، وتخالف مرجعيات عملية السلام المستندة إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ،وأظهرت مواقف الدول  العربية التباين في الموقف العربي الجماعي والفردي ،ورغم دعم الدول العربية للحقوق الفلسطينية ،إلا أن هناك تباينا في مواقفها من خطة التسوية ناتجا عن طبيعة علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية على مستوى الفردي ،وكذلك رؤيتها للوم أ بأنها الوسيط القادر على إنهاء الصراع ،وحذرت في البيان الصادر من جامعة الدول العربية من قيام إسرائيل بتنفيذ بنود الصفقة بالقوة متجاهلة قرارات الشرعية الدولية وتحميل ألوم أ وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسة ، ودعوة المجتمع الدولي إلى التصدي لآي إجراءات تقوم بها حكومة الاحتلال على أرض الواقع ،وكذلك أعلن البرلمان العربي بتاريخ 08/02/2020 رفضه لخطة التسوية الأمريكية بمشاركة20 ممثلا برلمانيا عربيا ، ورفض المجتمعون أي تسوية غير عادلة للقضية الفلسطينية لا يقبل بها الفلسطينيون ولا تنص على حقوقهم التاريخية بقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس على حدود1967.ص02.

موقف الدول العربية والخليجية من صفقة القرن :

وتباينت ردود الفعل العربية على المستوى الفردي من خطة التسوية الأمريكية ،فبعض الدول حضرت مؤتمر إعلان خطة التسوية الأمريكية ،رغم دعوة الفلسطينيين السفراء العرب بعدم حضور المؤتمر باعتباره مؤامرة تهدف إلى إفشال قيام دولة فلسطين ، وعليه جاءت مواقف دول أخرى ما بين رفض الخطة أو التحفظ على بنودها رغم دعمها لرعاية ألوم أ لعملية السلام ،كما أن هناك مواقف متباينة للدول نفسها ،اذ رحبت بالخطة الأمريكية لحظة إعلانها ثم عادت وأكدت على الحقوق الفلسطينية ، وقد جاءت الردود كالتالي :(حضر سفراء ثلاث دول خليجية وهم الإمارات ،البحرين،سلطنة عمان،مؤتمر إعلان الخطة ورحب يوسف العتيبةسفير الإمارات بواشنطن بالجهود الأمريكية المستمرة للتوصل إلى اتفاق سلام وأثنى على الخطة بقوله :بأن تعتقد الإمارات أن الفلسطينيين والاسرائليين يمكنهم تحقيق سلام دائم وتعايش حقيقي بدعم من المجتمع الدولي ، وتقدم الخطة المعلنة اليوم نقطة انطلاق مهمة للعودة الى المفاوضات ضمن إطار دولي بقيادة ألوم أ ،ومن جهتها أشادت وزارة الخارجية للبحرين في بيان لها بدور ألوم أ للمضي قدما في عملية السلام ، وأعربت عن تطلعها للأطراف المعنية لدراسة الخطة التي قدمتها ألوم أ ،والبدء في مفاوضات مباشرة تحت رعاية ألوم أ للتوصل إلى اتفاق يلبي طموحات الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.ص3.

أما عمان حضرت سفيرة السلطنة بواشنطن إعلان خطة التسوية ،وأكد وزير خارجيتها في مؤتمر وزراء خارجية العرب على ضرورة إيجاد حل سلمي بين الطرفين باتفاق يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين حسب الشرعية الدولية ، ودول رفضت الحضور ورحبت بالجهود الأمريكية للتوصل إلى سلام وتتمثل في كل من قطر ومصر والسعودية ،وقد دعت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها بالدراسة المتأنية للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام والوقوف على كافة أبعادها وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية غير أنها في مؤتمر وزراء خارجية العرب ،أكدت دعم مصر الثابت والكامل للقضية الفلسطينية وإصرار مصر على إحلال السلام والتوصل إلى تسوية تعي للشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة.ص04.

أما السعودية فقد أثنت في بيان لها على الجهود الأمريكية لتطوير خطة شاملة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ،وتشجع البدء في مفاوضات مباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تحت رعاية ألوم أ.،ومعالجة آية خلافات حول أي من جوانب الخطة من خلال المفاوضات ،وأكدت المملكة في مؤتمر وزراء خارجية العرب أنها لن تتأخر في دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته.

ورحبت قطر بالمساعي الأمريكية بشرط أن تتوافق مع قرارات الشرعية الدولية ،حيث أبدت استعدادها لتقديم الدعم المطلوب لأية مساعي ضمن هذه الأسس لحل القضية الفلسطينية ،ودول رفضت الحضور ورفضت ما جاء في القرار وتمثلت في كل من الأردن والكويت،وأكد الملك عبد الله ثاني أن المملكة الأردنية تستمر في تكريس كل إمكاناتها لحماية المقدسات وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية باعتبارها الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.،أما الكويت فقد أكدت وزارة خارجيتها أن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية لا يتحقق إلا بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبالمرجعيات التي استقر عليها المجتمع الدولي وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية.

ويبدوا واضحا في ظل تعارض الموقف الجمعي العربي مع المواقف الفردية للدول أن طبيعة العلاقات الأمريكية مع الدول العربية ،كان لها تأثير كبير على تلك المواقف ،بالاظافة إلى بعض الخصوصيات العربية مع ألوم أ وإسرائيل ،وفي ظل قناعة الدول العربية بأنها ستقبل ما يقبل به الفلسطينيون وترفض ما يرفضونه ،ويمكن للقيادة الفلسطينية الاستفادة من تلك المواقف الجماعية في مواجهتها للخطة على المستوى الدولي قانونيا وسياسيا ودبلوماسيا.

2- (مجلة الخليج الجديد ،ردود أفعال متباينة حول صفقة القرن ..هذه أبرزها،وضع يوم29/01/2020،شوهد يوم30/09/2020).

وجاء في جريدة دويتش فيله الألمانية انه صدرت بيانات خجولة في بعضا لدول العربية تحمل بعض العبارات الرافضة للخطة ،ولكن دون بيانات رنانة وطنانة على عكس ما كان في الماضي ،لذلك بدا رد فعل القوى العربية على خطة ترامب الرئيس الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط انه يعطي أولوية العلاقات الوثيقة مع ألوم ا والتي تعد حيوية للتصدي الإيراني على حساب الدعم التقليدي الثابت للفلسطينيين(ص2)

3-  (حسن،غ،حسين،رويترز فيلت،الدول العربية وصفقة القرن….صمت وراءه حسابات أخرى.وضع يوم30/01/2020،شوهد يوم30/09/2020).www.DW.com.

وصرحت مجلة ارويا نيوز أن ردود أفعال الدول العربية تباينت حول إعلان الرئيس الأمريكي دونا لد ترامب حول صفقة القرن لتحقيق السلام بين الاسرائليين والفلسطينيين في الشرق الأوسط ،ومنحت الخطة للسلام الأمريكية عدة تنازلات لإسرائيل ورفضها الفلسطينيون بشدة ،وتشتمل الخطة على الاعتراف بضم إسرائيل للمستوطنات المبنية في الضفة الغربية المحتلة وبالأخص في غور الأردن ،في انتهاك للقانون الدولي وفقا للأمم المتحدة،كما أنها تعترف بدولة فلسطين ولكن من دون أن ترتقي لتطلعات الفلسطينيين في أن تمتد على كامل الأراضي المحتلة عام1967،في وقت رفضت فيه السلطة الفلسطينية الخطة رفضا تاما ،باركت بعض الدول العربية الخليجية مثل سلطنة عمان والبحرين والإمارات والسعودية وقطر وإعلانها ،بينما حاولت دول أخرى مثل مصر والأردن إعلان الرفض بنبرة منخفضة لا تضر بعلاقاتها مع ألوم أ،ص2.

4-  (ارونيوز مع أ ف ب، ردود الأفعال العربية على صفقة القرن…..ما بين المباركة وقلة الحيلة،وضع يوم29/01/2020، شوهد يوم30/09/2020.www.euronews.org.)

كما صرحت قناة فرانس 24 على أن ردود أفعال الدول العربية حول الخطة السلام الأمريكية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونا لد ترامب جاءت متسارعة ومختلفة بين الرفض والترحيب بالمبادرة ومنها من دعا للتأني ،وقالت المملكة الهاشمية الأردنية أن الأردن يدعم كل جهد حقيقي يستهدف تحقيق السلام العادل والداعم الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق هو خيار استراتيجي أردني فلسطيني عربي ،وان المملكة تريد سلاما حقيقيا عادلا دائما شاملا على أساس حل الدولتين  ينهي الاحتلال الذي بدا عام1967 ويحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويضمن امن جميع الأطراف ويحمي مصالح الأردن .ص1.أما مصر تطالب فلسطين وإسرائيل بالدراسة المتأنية لخطة السلام الأمريكية لتحقيق السلام والوقوف على كافة أبعادها وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية لطرح رؤية الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.ص2.

أما العاهل السعودي يؤكد موقف بلاده الثابت من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني منذ عهد الملك عبد العزيز حتى اليوم.ص2.

أما قطر فتقدر المساعي لإيجاد الحلول للصراع العربي الإسرائيلي،طالما كانت بإطار الشرعية الدولية ،وأكدت انه لايمكن تحقيق سلام دون صون حقوق الفلسطينيين بإقامة دولة ذات سيادة على حدود1967.

أما الإمارات فرحبت بخطة ترامب واعتبرتها نقطة انطلاق مهمة للعودة إلى طاولة المفاوضات وعلى لسان سفيريها بالوم أ ،قالت إنها تقدر الجهود المستمرة التي تبذلها ألوم أ للتوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي، مع العلم أنها كانت حاضرة في خطة ترامب في البيت الأبيض.ص2.

5-(ماهي ابرز ردود الفعل العربية على خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط وضع يوم28/01/2020،شوهد يوم30/09/2020،).  www.france24.com).

تنقسم ردود الفعل العربية لغاية الآن إلى 3 مجموعات ،مجموعة الداعمين بتحفظ ومجموعة المعارضين ومجموعة ملتزمين الصمت،فمصر والسعودية والإمارات والبحرين وعمان وقطر والمغرب هي من بين الدول المؤيدة  للخطة ،رغم أن لديها تحفظات مختلفة كبيرة حيالها ،أما الأردن وفلسطين والعراق والجزائر فهي من الدول المعارضة ،وتتألف مجموعة الصمت من بعض دول شمال أفريقيا في استثناء بارز ومتناقض  للمغرب والجزائر ،وبالنسبة للدول مثل ليبيا والسودان جاء الرد خجولا ،وتعكس هذه الاستجابات المتنوعة المناخ السياسي الحالي في الشرق الأوسط والتشرذم السياسي العميق بين الدول العربية بشأن الأزمات في سوريا والعراق وليبيا واليمن ، ومنذ انتفاض”الربيع العربي”في عام2011،شهدت المنطقة حروبا أهلية وصراعات داخلية وتدخلات دولية وبالتالي خسر الدعم العربي للقضية الفلسطينية زخمه،ولم تعد هذه القضية تتصدر أجندات معظم القادة العرب  المثقلين حاليا بمشاكل وتهديدات محلية لاتنتهي ،وقد ساهمت ظروف مماثلة بشكل كبير في الاختلافات الراهنة في الخطاب العربي بشأن القضية الفلسطينية.ص1/2.

6-   (منتدى فكرة لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى،وضع يوم31/01/2020.،شهد يوم30/09/2020.www.washingtoninstitue.org.

ويرى بعض المراقبين أن القضية الفلسطينية التي كانت قضية العرب الأولى أصبحت اليوم وفي ظل الانقسام الكبير الذي يشهده العالم العربي قضية ثانوية خصوصا مع تفاقم المشكلات الأمنية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة ،فمواقف الحكومات العربية من صفقة القرن ص..1

وتتعارض الخطة مع السياسة السابقة للوم أ والمبادرة العربية التي طرحت عام2002 والتي عرضت إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل في مقابل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي التي احتلتها  إسرائيل في حرب1967م.ص2.

وبدا أن بعض الدول العربية على الرغم من دعمها التاريخي للفلسطينيين تعطي أولوية لعلاقاتها الوثيقة مع ألوم أ وتشاركها العداء لإيران على النقيض من التحالفات العربية التقليدية ،ويشوب التوتر علاقات تركيا مع السعودية ومصر والإمارات بسبب العديد من القضايا ابتداء من مقتل الصحفي السعودي ،جمال خشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول وحتى الصراع في ليبيا.ص5.

7– عبد الأمير رويح،صفقة القرن :ما أبرز ردود الفعل العربية تجاه الصفقة ؟وضع يوم06/02/2020،شوهد يوم30/09/2020.،شبكة النبأ WWW.ANNABAA.ORG

الموقف الفلسطيني من صفقة القرن.

إن إدارة ترامب كلفت أنظمة حكم عربية بالعمل على جلب الفلسطينيين لطاولة المفاوضات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وأن تضفي في الوقت نفسه شرعية على التنازلات التي يستوجب عليهم تقدمييها لدولة الاحتلال الإسرائيلي ،على أن تكفل الدول العربية بتوفير غطاء مالي يسمح بإغراء الفلسطينيين بالعودة للمفاوضات وتقديم تنازلات .ص1.

وان مقترحات ما يعرف بصفقة القرن تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية ،وذلك من خلال تبادل أراضي ،بعد أن يتم توسيع قطاع غزة على حساب سيناء جغرافيا فقط ،وتوسيع دولة الاحتلال الإسرائيلي على حساب الكتل الاستيطانية المتواجدة في الضفة الغربية ومناطق الغور الأردنية.ص02.

الموقف الفلسطيني أشار إلى أن صفقة القرن بأنها صفقة غزة تهدف لضرب مشروع الوطني الفلسطيني ،وذلك من خلال تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى قضية إنسانية ،اقتصادية عبر بوابة غزة، وان بعض الأطراف المشبوهة والمتآمرة معها اعتقدت أن إزاحة قضية القدس واللاجئين ،وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران.ص3.

يفتح لها الطريق لعقد صفقة غزة المرفوضة فلسطينيا وعربيا ودوليا،وما هدف هذه الصفقة هو إلغاء الهوية الوطنية الفلسطينية وقتل المشروع الوطني ،وليس التقدم في عملية السلام.ص4.

وكذلك مقاطعة رئيس السلطة الفلسطينية لإدارة ترامب منذ إعلانها القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي،وان حركة حماس تتعامل مع صفقة القرن بحرص شديد من خلال إتباع إستراتيجية “إزاحة الغيوم”والمقصود فيها اكتساب اكبر قدر من الوقت على أمل حدوث تغييرات إقليمية ودولية تصب في مصلحة القضية الفلسطينية.ص6.

8-  محمد أبو سعدة،صفقة القرن :قراءة في المواقف العربية،31/08/2018.(دراسات سياسية).www.EIPSS-EG.ORG.)

وعلق محمود عباس أن الخطة لن تمر وستذهب إلى مزبلة التاريخ،كما رفض تصريح ترامب بان القدس ستبقى عاصمة إسرائيل غير القابلة للتجزئة، وأكد أن القدس ليست للبيع آو للمساومة ،وهدد عباس أيضا باتخاذ إجراءات من اجل إنهاء “الدور الوظيفي”الذي تضطلع به “السلطة الفلسطينية”،وطلب رسميا أن تعقد جامعة الدول العربية دورة غير عادية على المستوى الوزاري من اجل بحث سبل مواجهة ما يدعى “صفقة القرن”، وأعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة عن رفضها خطة ترامب مشيرة في بيان لها إلى أنها لن تقبل ببديل عن القدس كعاصمة لدولة فلسطين وأعلن أيضا نائب رئيس لحماس “خليل الحية” إن الحركة لن تقبل المساس بحق العودة.ص2.

9-    (منتدى فكرة لسياسة الشرق الأدنى،واشنطن،وضع يوم31/01/2020،شوهد يوم30/09/2020،www.washingtoninstitue.org)

ابدوا الفلسطينيون غضبهم الكبير ورفضهم القاطع لبنود وحيثيات صفقة القرن ،خارجين في مسيرات تنديدية رافضة لها منذ صباح يوم إعلانها ،كما أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه التام لخطة ترامب قائلا :”القدس ليست للبيع وكل حقوقنا ليست للبيع والمساومة ،وصفقة المؤامرة لن تمر وسيذهبها شعبنا إلى مزابل التاريخ ،كما ذهبت كل مشاريع التصفية والتأمر على قضيتنا العادلة ،وقال إن الإستراتيجية الفلسطينية ترتكز على استمرار الكفاح لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال الدولة وعاصمتها القدس الشرقية ،وأشار إلى جاهزية الطرف الفلسطيني للتوجه إلى محكمة العدل الدولية.

الموقف الدولي من صفقة القرن :

أعلنت وزارة الخارجية التركية أن خطة السلام المزعومة للوم أ ولدت ميتة ،وأن هذه الصفقة هي خطة ضم تهدف إلى قتل حل الدولتين والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ،وأن القدس هي خط أحمر ،وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن الحل المقبول من الطرفين هو وحده يمكن أن يؤدي إلى سلام دائم بين الاسرائليين والفلسطينيين ،وكما اصدر الاتحاد الاروبي بيانا يشدد على موقفه الثابت والموحد بشأن مقترح حل الدولتين والذي يأخذ بعين الاعتبار التطلعات المشروعة لكل من الفلسطينيين والاسرائليين ،أما روسيا فأعلنت وزارة الخارجية والمندوب الروسي الدائم للأمم المتحدة أن صفقة القرن تتجاهل قاعدة التسوية المعترف بها دوليا ،وشككت روسيا في جدوى خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط ،وقال ديميتري بيكوف”:نرى رد فعل الفلسطينيين ،ونرى ردود فعل مجموعة كبيرة من الدول العربية التي وقفت بجانب الفلسطينيين في رفض الخطة ،هذا يبعث بالطبع على التفكير في جدواها ،كما قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها أن خطة العار التي فرضها الأمريكيون على الفلسطينيين هي خيانة العصر ومحكومة بالفشل ،أما المملكة المتحدة فأعلنت وزارة خارجيتها أن خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني هي بكل وضوح اقتراح جدي.(ردود الفعل العربية ،ص 6.).

وعلى الصعيد الأممي قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان أن الأمين العام للمنظمة “أنطونيو جوتيرس”يتعهد بمساعدة إسرائيل والفلسطينيين على التوصل إلى سلام قائم على قرارات المنظمة الدولية والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية ،ورؤية الدولتين بناء على حدود ما قبل 1967،كما أعلن الاتحاد الأوربي “التزامه الكامل بالتفاوض لإيجاد تسوية سياسية بين الفلسطينيين والاسرائليين على أساس مقترح حل الدولتين،إلى ذلك دعت روسيا الاسرائليين والفلسطينيين إلى الشروع في مفاوضات مباشرة لإيجاد تسوية مقبولة للطرفين،أما تركيا  فتصدرت الرافضين للصفقة واعتبرت خطة السلام الأمريكية المزعومة ولدت ميتة وان خطة ضم الأراضي تهدف إلى نسف حل إقامة الدولتين والى سلب الأراضي الفلسطينية ،أما إيران فقالت أن خطة السلام الأمريكية المزعومة محكوم عليها بالفشل واصفة إياها “بخيانة القرن” وأضافت “فلسطين حق للشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني كيان غاصب ومحتل.ص2.

10-   مجلة الخليج الجديد.ردود أفعال متباينة حول صفقة القرن….هذه أبرزها ،شوهد يوم30/09/2020،وضع يوم 29/01/2020.).

خاتمة :

إن صفقة القرن جاءت في ظروف انقسم فيها العرب سواء كانوا ملوك أو أمراء آو رؤساء بين نقيضين ،دول مؤيدة للرئيس ترامب ودول معارضة لترامب ،ودول صامتة ،هذا على مستوى الانتماء العربي ،أما على مستوى الدولي فهناك دول رحبت بما يعرف صفقة القرن وهناك دول عارضت للصفقة وهناك دول اكتفت بالصمت ،أما على المستوى الفلسطيني فنددت كل الأطراف الفلسطينية بهذه الصفقة واعتبرتها عار في وجه العرب الذين هرولوا للتطبيع مع إسرائيل وتأييد سياستها القمعية اتجاه الفلسطينيين  ،إلا أن صفقة القرن التي طبقها ترامب أو حاول تطبيقها وجدت نفور من سياسة ترامب الدولية حتى من الداخل الأمريكي،إلا إن الملاحظ أن هذه القضية كانت مطروحة في أجندة الحملة الانتخابية للمرشح دونا لد ترامب ، إلا أنها لم تنجح ،مادام بعض الدول العربية ذات الثقل لم تقبل بها مثل الجزائر، العراق، الكويت، السعودية، اندونيسيا، تركيا….الخ.