بقلم الدكتور محمد بن الحسن

الثورات الملونة .. الربيع العربي .. خطر المنظمات غير الجكومية

?? توزيع الورود على الشرطة .. الزغاريد ومظاهر الفرح والابتهاج .. أجواء احتقالية يقودها شباب في مقتبل العمر .. الخروج مع العائلة بنات أطفال وحتى العجائز .. السيلفي و التقاط مختلف الصور وتوزيع المأكولات وقارورات المياه .. الرقص و الغناء .. كيف لأحد ألا يفخر بهكذا شعب وانضباط وسلمية وتحضر و”نضج سياسي” .. ولنفرتض أن ما يقال صحيح .. انتفاضة شعب ضد طغيان وعصابة وجمود سياسي .. إلخ

? سألني آنذاك متابع بدا للكثير من المعلقين أنه من النوع المتشائم السمج الذي لا يحب الأفراح والتنظيم وشعبه عموما .. كيف يمكن لهذا الحراك أن يكون بهذه السلمية وحسن التنظيم ؟ .. فرددت عليه بأكثر من سؤال.. كيف يمكن أن تقدم تلك الورود لقوات الأمن وهذا تقليد لا يوجد حتى في العائلات الجزائرية ؟ .. كيف للشباب أن يقوموا بكل حملات تنظيف تلك الشوارع كلها بعد المسيرات وفي بقية الأيام تتنائر القمامة في نفس الشوارع ؟ .. كيف يتم تصميم الشعارات .. ومن هو الذي يقوم بتوصيل بلاغات الطلاب عن مواعيد التظاهرات والإضرابات إلى وسائل التواصل الإجتماعي في كل أنحاء البلاد وحتى في الخارج ؟ تنظيم دقيق في حدث ليس لنا فيه خبرة .. لماذا يتم استخدام الفكاهة والسخرية بشكلٍ واسع كسلاح مطلبي مثلما رأينا من لافتات ”زوجوني” .. ”راجلي جيبلي السميد” .. ”مظاهرات سلمية كأخلاق فخر العرب محمد صلاح” .. ”وينراه حقي تاع الكوكايين” .. الخ.

? تم إطلاق اسم “الثورات الملونة” على الإنتفاضات التي هزت المشهد السياسي في البلدان الشرقية أو الجمهوريات السوفييتية السابقة .. صربيا (سنة 2000) .. جورجيا (2003) .. أوكرانيا (2004) وقيرغيزيا (2005) هي بعض الأمثلة عن تلك الثورات .. استندت جميع تلك الثورات التي تكللت بنجاحٍ باهر على حراكٍ يقوم به ناشطون شباب موالون ”للصهاينة والغرب” وطلاب متحمسون ومدونون ملتزمون غير راضين عن النظام .. تم تكريس العديد من الدراسات والكتب لدراسة هذه الإضطرابات السياسية .. نذكر هنا على سبيل المثال المقال التفصيلي والشامل حول دور الولايات المتحدة في “الثورات الملونة” الذي كتبه كلاً من J. Sussman و S. Cardar من جامعة PORTLAND وقد ذكرا في ملخص المقال ما يلي:

? ” ما بين سنة 2000 وسنة 2005 تمت الإطاحة بالحكومات الحليفة لروسيا في كلٍ من صربيا وجورجيا وأوكرانيا وقيرغيزيا من خلال انتفاضات غير دموية. بالرغم من أن وسائل الإعلام الغربية عموماً تزعم أن تلك الإنتفاضات كانت عفوية وأصيلة وشعبية (سلطة الشعب), فإن “الثورات الملونة” هي في الحقيقة نتاج تخطيطٍ واسع. فقد مارست الولايات المتحدة وحلفاؤها مختلف أشكال الضغوط على الدول التي تكونت في فترة مابعد الشيوعية واستخدمت الأموال والتكنولوجيا لخدمة “مساعدة الديمقراطية” ..

?? تم إثبات تورط الكثير من المنظمات الأميركية بشكلٍ لا لبس فيه .. ومن جملة هذه المنظمات نذكر المنظمة الأميركية للتنمية (USAID) .. الوقف القومي من أجل الديمقراطية (NED) .. المعهد الجمهوري الدولي (IRI).. المعهد القومي الديمقراطي للشؤون الدولية (NDI) .. فريدوم هاوس (FH) .. مؤسسة ألبرت إينشتاين (AEI) .. ومعهد المجتمع المنفتح (OSI) .. ولعلمكم أؤكد لكم أن المتحكم في هاته المنظمات إما يهودي أو وراءه دعم يهودي ..

? جميع تلك الهيئات والوكالات أميركية ”صهيونية” .. تتلقى التمويل إما من الميزانية الأميركية أو من الصناديق ”الخاصة” الأميركية وبالطبع من أموال ”العائلات اليهودية المتحكمة في العالم” .. علي سبيل المثال فإن الوقف القومي للديمقراطية يتم تمويله من ميزانية يتم التصويت عليها من قبل الكونغرس وتتم إدارة موارده بواسطة مجلس إدارة يوجد فيه ممثلين للحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي وغرفة التجارة الأميركية واتحاد العمل ومجلس المنظمة الصناعية .. ولو بحثت في كل اسم من هؤلاء إما تجده يهودي أو مقرب منهم .. بينما يعتبر معهد المجتمع المنفتح جزءاً من مؤسسة سوروس التي يملكها الملياردير الأميركي جورج سوروس .. وبالطبع الجميع يعرف من هو وانتماؤه ..

? من المثير للإهتمام استعادة التصريح الذي أدلى به Allen Weinstein (سنة 1991) .. وهو مدير مجموعة الدراسات التي قادت إلى إنشاء وقف ”أحد صناديق الدعم” من أجل ”الديمقراطية في العالم” .. وقد جاء في التصريح ما يلي: ” إن الكثير مما نفعله في الوقف القومي للديمقراطية اليوم ”يعني في 1991 ” بدأ بشكلٍ سري قبل 25 عاماً عن طريق وكالة المخابرات الأميركية .. وفي سنة 1999 أعلن Carl Gershman رئيس هذا الوقف أن “الترويج للديمقراطية قد أصبح أحد أهم ميادين النشاط الدولي الأميركي ودعامة للسياسة الخارجية الأميركية” .. باختصار فإن جميع هذه الهيئات الأميركية متخصصة في “تصدير الديمقراطية” حين يكون ذلك في خدمة السياسة الخارجية الأميركية ..

? تم إنشاء العديد من الحركات من أجل قيادة الإنتفاضات الملونة وأهمها : أوتبور (Otpor االمقاومة) في صربيا .. و كانت حركة أوتبور وراء سقوط حكومة سلوبودان ميلوسيفيتس في صربيا .. هذه الحركة التي يديرها سرديا بوبوفيتش تروج لتطبيق إيديولوجيا المقاومة الفردية اللاعنفية التي نظر لها الفيلسوف وعالم السياسة الأميركي Gene Sharp وهو أستاذ فخري في العلوم السياسية في جامعة ماساشوستس كما عمل كباحث في جامعة هارفارد وكان من المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام سنة 2009 .. 2012.. 2013 .. ”ههه .. سلام كبير دارو حبيبنا للعالم ”..

? شكل كتاب هذا ”المحب للسلام” “من الدكتاتورية إلى الديمقراطية” الأساس الذي استندت عليه جميع الثورات الملونة .. هذا الكتاب الذي تمت ترجمته إلى 25 لغة (من ضمنها اللغة العربية) و يمكن تحميله عن طريق الإنترنت ”بشكل مجاني” .. Gene Sharp هو المؤسس لمؤسسة ألبرت اينشتاين وهي تدعي أنها منظمة غير ربحية متخصصة في دراسة أساليب المقاومة اللاعنفية خلال الصراعات .. هذه المنظمة تتلقى التمويل من جهات عديدة من بينها الوقف القومي للديمقراطية والمعهد الجمهوري الدولي ومعهد المجتمع المنفتح ..

? بعد شعورهم بالقوة نتيجة الخبرة في زعزعة استقرار الأنظمة ”التسلطية” .. أسس ناشطو أوتبور ”مركزا” لتكوين وتدريب الثوار من جميع أنحاء العالم .. والجزائر طبعا من تلك الدول .. و يوجد هذا المركز في العاصمة الصربية بلغراد وهو يحمل اسم مركز الإستراتيجيات والأعمال اللاعنفية التطبيقية (CANVAS) .. ويديره سرديا بوبوفيتش .. يتلقى مركز كانفاس التمويل من المعهد الجمهوري الدولي وفريدوم هاوس ومن جورج سوروس شخصياً وغيره من الجهات ..

الربيع العربي .. المنظمات غير حكومية في الجزائر والبلدان العربية

?? “الصراع اللاعنفي في خمسين نقطة” .. واحد من الوثائق المتوافرة على شبكة الإنترنت التي تبين ماهية التدريب الذي يقوم به مركز”آنشتاين” الذي تكلمنا عليه في المقال السابق وهو يتبنى بشكلٍ كبير نظريات Gene Sharp و يشير كتابه إلى 199 “طريقة من طرق العمل اللاعنفي” وهو ما رأيناه في الجزائر تحت عنوان ”مظاهرات سلمية” يقودها أكثر من 3000 جزائري خضعوا للتدريب في فروع مراكز ”آنشتاين” في مختلف البلدان بداية من 2010 .. انتشروا أثناء الحراك في ولايات محددة لتنظيمه وقيادته وتبعهم الشعب فيها عن حسن نية .. لكن ما حدث بالطبع بعد 6 أو7 أسابيع في الجزائر و من الشعب .. شيء جميل وغريب و فاجأ المتدربين الحركى ومنظريهم .. اكتشاف الاختراقات و المخططات عن طريق صفحات الوعي الحقيقية الناشطة آنذاك ومشاركة كل ذلك الوعي بين أبناء البلد وتناقله بالرغم من عدم تلقيهم تدريبات او حيازتهم للوسائل اللازمة .. كما ظهرت ولاية البرج كاملة ممثلة بما يسمى بأولاد الجباس كعاصمة للحراك الحقيقي لتحقيق المطالب الحقيقية .. وقاد الجيش المعركة و لاقى الدعم من أغلب أبناء الوطن ..

? ملخص فكرة الربيع العربي والثورات الملونة هو ببساطة استغلال وجود عدم رضا شعبي على نظام الحكم في تلك الدول ”تقصير .. ظلم .. فساد” .. لينجم عنها دورين أحدهما للشعب و آخر لرؤوس الأقليات من عملاء وخونة الأوطان .. فنرى ”دور الشعب الخروج باغلبيته للمطالبة بتغيير الأنظمة الحاكمة” .. ثم الدور الثاني باستعمال الفتن الطائفية أو الإيديولوجية أو الأقليات العرقية التي رؤوسها وممثليها تابعين و عملاء للأجانب ومنتمون لمنظماتهم غير حكومية ويتلقون الأموال والامتيازات منذ سنوات .. لتقسيم أو حكم تلك البلدان مع تغيير دساتيرها وحشوها بالمواد الخبيثة ”أعدها منظروا الصهاينة” .. النموذج الطائفي رأيناه في اليمن ”الحوثيين” وسوريا والعراق ”الشيعة” كأمثلة واضحة .. بينما كان النموذج الإيديولوجي في ليبيا و الجزائر والذي يراد له بالمناسبة أن يتحول من صراع ”باديسي-نوفمبري ضد العلمانيين والفرانكو بربيست” في معركة لله حول الدين و الوطن واللغة .. إلى صراع عرقي .. ولذلك حذرنا من العنصرية والصفحات النوفمبرية الدخيلة وصفحات الكوبي-كولي وصفحات المحرضة المستفزة.. ولهذا الغرض بالذات أنشيء قانون الكراهية ..

? ساهمت هيئات “تصدير الديمقراطية” في تأسيس ما أسماه الصحفي الفرنسي pierre boisselier “الجامعة العربية على شبكة الإنترنت” .. حيث تم تدريب العديد من الناشطين والمدونين من مختلف الدول العربية على استخدام التقنيات الجديدة كما تم إنشاء شبكة تربط فيما بينهم وبين الخبراء .. جرت عدة لقاءات اجتمعت فبها هذه “الجامعة العربية” قبل وقت طويل من بداية “الربيع العربي” (وتتابعت تلك اللقاءات بعد ذلك).. أشير بالخصوص إلى اللقاء الثاني الذي عقد في بيروت من 8 إلى 12 ديسمبر سنة 2009 والذي جمع أكثر من 60 ناشط على الإنترنت قدموا من عشرة بلدان عربية .. من بين “نجوم” الإنترنت العرب الذين حضروا : التونسيون سامي بن غربية .. سليم عمامو ولينا بن مهني .. المصريان علاء عبد الفتاح ووائل عباس .. الموريتاني ناصر ودادي .. البحريني علي عبد الإمام .. المغربي هشام المراط .. السوداني أمير أحمد نصر.. السورية رزان غزاوي .. إلخ .. يكفيكم فقط مقارنة دولهم بأحداث الربيع العربي ..

? قلنا أن الهدف .. مطالبة شعبية بالتغيير ثم الاستيلاء على نتائجها وتنصيب رؤوس الأقلية العميلة بدون موافقة الشعب و إلا التدخل الأجنبي لفرض الدمار والحروب والتقتيل لتهجين الشعوب و رضوخها .. لذلك كان الحراك بايعاز من الخائن التوفيق الذي حضر وحرض له باستعمال أزلامه مستغلا شرعية مطالب الشعب ورغبته الشديدة في التخلص من نظام بوتاف وعصابته .. فكان له هذا .. ثم لاحظنا مباشرة جولات مكوكية لرؤوس الأقلية لمختلف ولايات الوطن بالرغم من طردهم كذا مرة .. وبواسطة الإعلام حاولوا الترويج لهم كما رأيتم جميعا لتزعم الحراك وتلميع صورهم .. طابو و بوشاشي وعسول و مقران آيت العربي وحتى ذيلهم سمير بلعربي وغيرهم .. و الدليل أنهم كلهم تقريبا من منطقة و إيديلوجية واحدة و كأن كل ولايات الوطن لم تنجب ..

? كمثال على من سبق ذكرهم و دليل ماقلناه نأخذ بوشاشي هذا كعينة ودراسة حالة مبسطة .. فهو أولا أبرز وجوه أقلية وايديولوجية معروفة ”لائكي-فرانكوبربريست” .. ثانيا أنه قدم تماما كما قلنا سابقا لقيادة الحراك كله وأقيمت له الدعايات واستقبل في البلاطوهات وزار الولايات .. ثالثا أنه عضو مهم في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان هي ”منظمة غير حكومية مستقلة” تنشط في الجزائر .. رابعا وهو الأهم فهو يتلقى دعما ماليا مباشرا لسنوات وبالإثباتات من الوقف القومي للديمقراطية NED الذي تحدثت عنه في المقال السابق وهو صندوق تموله ال CIA ووزارة الدفاع الامريكية بأموال جورج ساويرس الماسوني ”كما في الصورة أسفل” .. الرجل هو من فرض قانون الأسرة الجديد على بوتفليقة عام 2006 وبضغط أمريكي .. وكان يقيم اجتماعاته التي كانت تحصل في الجزائر العاصمة مع الجاسوسة الايطالية مارتا سمبليسي ( المكلفة بشمال افريقيا في الاورو متوسطية ) و تابعة للكريف الفرنسي ”اللوبي الصهيوني الفرنسي الذي هو في خدمة الموساد الاسرائيلي و مصالح اسرائيل في اوربا” ..

? للعلم فقط أعضاء الرابطة الحقوقية تحولوا لجواسيس في خدمة من يدفع اكثر و مقابل تسهيلات في القنصليات الاوربية حتى يمنحوهم التأشيرة و تغطية رحلات السفر نحو دول اوربا و امريكا .. اليوم الرابطة الحقوقية يرأسها المدعو نور الدين بن يسعد و هو لازال على علاقة وطيدة مع مصطفى بوشاشي و صالح دبوز ”المسؤول الرئيسي على الفتنة التي حصلت في غرداية لان كمال فخار كان مجرد اداة” .. والذي اجتمع منذ عشر أيام تقريبا مع مسؤولين أمريكيين لمناقشة ”إمكانية استقلال منطقة القبائل” ..

?? الجزائر 2011: “الربيع” الذي أجهض :

? مثل جميع الدول العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسب تصنيف الوقف القومي للديمقراطية .. لم تكن الجزائر في منأى عن موجة “التربيع” سنة 2011 لأن الجزائر واحدة بل ربما أكثر البلدان إثارة للأطماع في المنطقة .. تم تفعيل نفس الشبكات وكانت المنظمات المذكورة سابقاً تنتظر سقوط الجزائر في محفظة “تصدير الديمقراطية” .. لكن لم يكن “للربيع” من تأثير على الشعب الجزائري ربما بسبب الذاكرة الأليمة للعشرية السوداء الدامية التي أثكلت البلاد .. مع أنه تم وضع العناصر الفاعلة للإنتفاضة موضع الخدمة ..

? قامت التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية (CNCD) وهي تضم أحزاباً سياسية عديدة ومنظمات غير حكومية ونقابات بتنظيم الإحتجاجات ضد الحكومة و كان من بين الموقعين على البيان الأول للتنسيقية ”والتي انقسمت فيما بعد” اللجنة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان .. والنقابة الوطنية المستقلة للعاملين في الإدارة العمومية وحزب “RCD”, وحزب “FFS” و”فوضيل بومالا”وجمعية “SOS للمفقودين” وتجمع العمل الشبابي .. من جهة أخرى .. مراجعة التقارير السنوية للوقف القومي للديمقراطية NED تبين أن اللجنة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ”بوشاشي” قد تلقت مبالغ مالية أميركية في سنوات 2002..2004.. 2005.. 2006ثم حتى 2010 .. ولاحظوا تناسق التواريخ مع الأحداث التي أخبرتكم بها ..

? في 2011 كان “الربيع” الجزائري في مرحلته الجنينية حيث قامت cathy feingold مديرة القسم الدولي في مركز التضامن بكتابة رسالة إلى بوتفليقة وأبدت في تلك الرسالة قلقها بخصوص العنف البوليسي ضد “المتظاهرين السلميين” في الجزائر وقالت” نحن مركز التضامن نلاحظ بقلق بالغ أنه من بين الجرحى يبرز اسم المسؤول النقابي السيد رشيد معلاوي رئيس القطاع العام في النقابة الوطنية المستقلة للعاملين في الإدارة العامة” .. لكن الملاحظ أنها بعثت بعدها 3 رسائل في نفس السنة حول رشيد معلاوي .. كما لا ينسى الشعب محاولات سعيد سعدي المتكررة كل سبت لإقامة حراك مبكر حتى سماه الشعب سعيد Samedi

? يذكر أيضا أن تعاونية عائلات المفقودين في الجزائر SOS ليست منظمة مجهولة بالنسبة للوقف القومي من أجل الديمقراطية NED بل العكس هو الصحيح ,, إذ أنه من بين جميع الهيئات الواردة في قائمة “الجزائر” الخاصة بالوقف القومي .. فإن تعاونية عائلات المفقودين هي المنظمة التي تلقت أكثر من الجميع وبشكل منتظم مبالغ مالية أميركية .. ويمكن الإطلاع عليها في النت ..

? نظرا لبعض الطلبات في الخاص لفرانكفونيين لا يتقنون العربية .. أعرض رابط فيديو لتدخل ممتاز للكاتب الجزائري الكندي أحمد بن سعادة على إذاعة France Maghreb 2 يتكلم فيه حول الحراك والمتحدثين باسمه وكيف تم تقديمهم وعمالتهم للأجانب وعلاقتهم به خاصة الاستخبارات الأمريكية .. من خلال حديثه حول كتابه المتميز حقا بعنوان “Qui sont ces ténors autoproclamés du Hirak algérien ?” ..

الربيع العربي .. المنظمات غير حكومية و أساليبها في الجزائر

?? لنرجع إلى كتاب Gene Sharp الذي تتبنى مراكز التدريبات العالمية للأقليات وخونة الأوطان بشكلٍ كبير نظرياته ”أين تربص أكثر من 3000 جزائري منذ 2010 ” .. لنقارن بين الأساليب التي يشير هذا الكتاب ” من الديكتاتورية الى الديموقراطية ” و الذي يحوي ”199 طريقة من طرق العمل اللاعنفي” .. ويمكننا ذكر ”بعض” تلك الطرق مع الحفاظ على الترقيم ذاته الوارد في الكتاب لنقارنه مع الأساليب التي مارسها نطاف فرنسا خلال الحراك .. ونرى إن كانت نفسها حتى نخلص لإستنتاج أن من قام بها هنا في الجزائر لم يقم بها بعفوية وإنما نتيجة تدريبات متقنة في تلك المراكز .. ونثبت صحة كلامنا بدليل لا يفند على الحقائق التي نذكرها .. كما يمكنكم الاطلاع بأنفسكم على الكتاب الخطير جدا والتأكد من خلال تحميله ..

?إليكم بعض الطرق بأرقام ها كما جاءت في الكتاب : الطريقة رقم 6: عرائض مهنية أو شعبية .. رقم 7 : شعارات.. رسوم كاريكاتيرية ورموز ”منها التيفوات” .. رقم 25: ملصقات للوجوه ”صور عبان والداحسين”.. رقم 32. السخرية من المسؤولين الرسميين .. رقم 33. التآخي مع العدو .. رقم 35. مشاهد تمثيلية ونكات .. رقم 37. أغاني ”حول الحراك” .. رقم 44. جنازات تمثيلية ”مثل إقامة جنازة بوتاف” .. رقم 62. إضرابات طلابية .. رقم 63. عصيان مدني .. رقم 147. تعطيل القضاء .. رقم 199. حكومة موازية ..

?? نرجع لدور لأحزاب العميلة وبعض الشخصيات التي جعلوها بإعلامهم ”شخصيات وطنية” ..

? التجمع_من أجل الثقافة والديمقراطية الذي أرسلت له الدولة منذ يومين إنذارا .. كان في الفترة التي يرأسه فيها سعيد سعدي حين اندلاع التظاهرات المعادية للحكومة في شوارع الجزائر العاصمة منذ عشر سنوات تقريبا .. وورد اسم هذا العميل في وثائق ويكليليكس .. تحت الحزمة رقم 07ALGIERS1806 ”لمن أراد التأكد” .. والتي يعود تاريخها إلى 19 ديسمبر 2007 .. ثم تبين هذه الوثيقة أن سعيد سعدي خاض نقاشات سياسية “متقدمة” جداً مع السفير الأميركي في الجزائر .. وطلب منه بصريح العبارة “دعمٍ خارجي” .. حيث “حذر سعدي الولايات المتحدة من الخطر البعيد المدى جراء الصمت على ما يراه من تدهور للديمقراطية الجزائرية ..وهو ما تشهد عليه الإنتخابات البلدية.. و يرى سعدي أن الدعم الخارجي هو أمر حيوي من أجل ديمومة الديمقراطية والإنخراط المنتج للشبيبة الجزائرية ”التي تشكل 70% من السكان” في الحياة السياسية والإقتصادية” ..

? بتاريخ 20 جانفي 2012 .. تم تنظيم ندوة في مونتريال الكندية بعنوان “الربيع العربي بعد سنة على انطلاقه : الثورة .. التدخل والإتجاه الإسلامي” و شارك فيها أحد معارفي شخصيا في تلك الندوة .. و التي دعي إليها فوضيل بومالا وميزري حداد (من باريس عبر السكايب) الذي سجن منذ أيام والذي يقدم نفسه في حسابه في التويتر على أنه “كاتب ..صحافي .. ناشط انترنت.. مناضل من أجل حقوق الإنسان.. معارض سياسي مستقل ومؤسس للمنظمة غير الحكومية ” Res Publica 2″ أي الجمهورية الثانية وهذا هو اخطر شعار .. أتذكر أنهم حملوا أغلبية الشعب على ترديده كمطلب .. ولم يتوقفوا حتى شرحنا معناه وتناقلته باقي صفحات الوعي .. ما أخبرني به الشخص الذي أعرفه ذلك الوقت أنه خلال أحد تلك الردود والمناقشات ”الودية” أعلن بومالا أنه أثناء إحدى رحلاته إلى الولايات المتحدة تم استقباله من قبل الرئيس باراك أوباما شخصيا .. فاستغربت .. هل صحيح أن الإدارة الأميركية قد فتحت أبوابها ومكاتبها الفخمة بكل سهولة أما ناشطي الإنترنت العرب الذين تم استقبالهم من قبل مسؤولين رفيعي المستوى ؟ .. إذا كان اعتراف بومالا صحيحا .. فإن ذلك يعني أنه من بين الأشخاص النادرين الذين حصلوا على فرصة اللقاء على هذا المستوى المهم .. ودليل على مدى عمالته واهميته في المخطط الخبيث .. فكل الحذر منه و إن حدث وزار أي منطقة وجب طرده شر طردة هو و أمثاله من رؤوس النطاف الفرنسية ..

?? الجزائر 22 فيفري 2019 .

انطلاق الحراك رسميا في الجزائر الذي حاولوا تحويله لربيع ”أمازيغي” بعد 6 أو 7 أسابيع بعدها .. حيث شهد الشارع الجزائري حالة غليان لا سابق لها .. البعض يقولون أنهم لم يشاهدوا مثل هذه التظاهرات الشعبية منذ إستقلال البلاد .. و لم تكف الصحافة الوطنية والعالمية عن كيل المديح للنضج السياسي الذي أظهره الشباب الجزائري ولحسه الفكاهي العالي ولتنظيمه النموذجي .. كما أبرزت وسائل الإعلام و الكثير من “المحللين” الذين يتكرر ظهورهم على شاشات التلفزة “عفوية” الإنتفاضة .. إن مثل هكذا تأكيد ينم عن عدم كفاءة لا قرار له .. عن ذاكرة قصيرة أو عن انحياز لأجندة محددة و ”عمالة” .. وذلك ما ظهر في غضب الراحل القايد صالح رحمه الله في التسجيل الصوتي المسرب لما تكلم عن الحراك وامتعض من القول بأنه حرر الجيش وحقق المطالب وغيره ..

? إن_هذه_التظاهرات_تبدو_عفوية_من_هنا_قوتها : مع ذلك فقد تم التخطيط لكل تفصيل تقريبا (…) .. بعض المكونات التي تم ترتيبها بكل مهارة وسنة من التحضير تعطي فاعلية أكثر من القنابل” ..

? بالعكس مما نظن .. فإن هذه العبارات لا علاقة لها بالجزائر أو بإنتفاضات الشارع العربي .. بل إنها مأخوذة من مقال كتبه كلا من Régis Genté وLaurent Rouy في شهر جانفي 2005 يتحدث عن الثورات الملونة ”الرابط1” .. وتتطابق خلاصته مع خلاصات كل من G. Sussman وS. Krader التي تمت الإشارة إليهما في مقال سابق.. و حول ذات الموضوع .. إليكم تعليقIvan Marovic وهو ناشط صربي قديم في أوتبور ومدرب في كانفاس : “غالبا ما يتم اعتبار الثورات عفوية .. بحيث يبدو أن الناس نزلوا إلى الشارع ببساطة .. مع أن ذلك هو نتيجة لأشهر عدة أو حتى سنوات من التحضير .. إنه عمل ممل جدا حتى تبلغ النقطة التي يمكنك فيها تنظيم مظاهرات وإضرابات حاشدة .. إذا كان التخطيط محكما لحظة البدء .. ينتهي كل شيء خلال بضعة أسابيع”

? في إحدى ندواته العامة العديدة .. يشرح Srdja Popovic أنه : “لقد تم الكذب عليكم حول نجاح عفوية الثورات اللاعنفية .. حين تشاهدون شابا في الشارع يتعامل مع الشرطة أو الجيش بشكل أخوي .. اعلموا أن أحدا ما قد خطط لذلك من قبل” الرابط 3 ..

? بخصوص المظاهرات السابقة أو القادمة بعد زوال الجائحة في الجزائر .. لا أؤمن ولا يؤمن أي عاقل بعفوية الحراك ومطالبه الظاهرية وشعاراته الغريبة التي لا يقول بها إلا مختل عقلي ”كمدنية ليس عسكرية ؟” .. في الجزائر العاصمة .. نادرون هم المتظاهرون الذين يؤكدون أن هذه الحركة عفوية بالكامل .. غالبيتهم يقولون أنه ليست لديهم أية أوهام حول وجود محركين في الظل قدموا من منطقة محددة من الجزائر .. ويقومون بتغذية هذه الحركة .. عدد من هؤلاء المحركين يشاركون في التظاهرات أو يدعمونها في السر”..

? إن وجود الشك لدى عدد كبير من الأشخاص اتجاه السلطة والدولة هو أمر بشري مفهوم في الواقع وفي كل البلدان وليس الجزائر فقط .. لكن من السذاجة والغباء أن ترى الشعوب ”الثورة العفوية السلمية” جميلة وشعبية كحل .. فهاته المخيلة الجماعية الرومانسية الثورية مجرد غباء ولا علاقة لها بما جاء في شرعنا وديننا أو حتى العلوم الدنيوية التي درسناها في الجزائر أو هنا في الغربة .. الحراك يغذيه مخططون عالمون ومتعمدون من تلك المنطقة .. لكن الكثير من تلك المنطقة أيضا لعلمكم يراها بغبائهم ثأر الضعيف من القوي .. حرية ضد المستبد و ثأر الشعب من الطاغية ..

? نختم جزء اليوم بما قاله الرئيس الأميركي الفيلسوف السياسي فرانكلين روزفلت (1882-1945) : “في السياسة .. لا شيء يحدث بالصدفة .. وإذا حصل شيء ما .. يمكنكم المراهنة أنه قد تم التخطيط لذلك” .. وبالطبع أ ضيف أنا أن الحالة الجزائرية ليست استثناء كما يروج له الكثير من العاطفيين أو السذج ..

الأنترنت .. ومواقع التواصل .. أخطر فضاء يستهدف الجزائريين

? من_الغباء_استبعاد_مشاركة_أفراد_جزائريين في البرنامج الصهيوني العالمي “تصدير الديمقراطية” .. فالجزائر يتوفر فيها الشروط لإقامة الربيع .. فهو بلد غني يثير الاطماع ومهم جدا من الناحية الجيوسياسية للمخطط الصهيوني العالمي .. الذي سمي ”تامزغا الكبرى” .. كما أن بلدنا كان يحكمه طبقة سياسية لا تختلف عن الآخرين “الذين ضربهم الربيع” إضافة إلى كونها المعقل الأخير لشعب مقاوم مسلم رافض للتطبيع ..

? الرجوع إلى قائمة المشاركين في “اجتماع المدونين العرب” الثاني الذي عقد في بيروت والذي ذكرناه في مقال سابق يبين أن ناشطين جزائريين على الإنترنت قد شاركوا في ذلك الإجتماع .. و تم تأكيد ذلك من قبل ناشط الإنترنت التونسي ”الفرانكو لائكي كما هو معتاد” سليم عمامو .. الذي تم سؤاله عما إذا كانت لديه اتصالات وتبادل للخبرات مع معارضين ينشطون على الإنترنت من العالم العربي والجزائر خاصة فأجاب: ” أولا .. تم نسج الصلات قبل الثورة التونسية .. أي أن الثورة لم تبدأ في شهر ديسمبر 2010.. وقد كنا نتبادل الدعم و الشبكة كانت موجودة .. إن المعارضين والناشطين على الإنترنت المصريين هم أصدقاؤنا .. ولدينا أصدقاء في البحرين وسوريا واليمن.. و في الجزائر ليس لدي شخصياً الكثير من الأصدقاء .. لكنني واثق أنه توجد روابط قد تم وضعها من قبل .. وهذا كان قبل الثورة”2010” و لقد قدموا لنا الدعم ونحن قدمنا لهم الدعم و كان الأمر متبادلاً .. حين نكون بحاجة لهم نجدهم وحين يكونون بحاجة لنا يجدوننا .. كل ذلك ضمن شبكة كاملة .. لا توجد حدود .. بعد الثورة.. لاتزال الصلات موجودة وهي تزداد” .. انظر للفيديو في الرابط 1 أسفل للتاكد من كلامه ..

? في مقال نشرته New york Times بتاريخ 13 فيفري 2011 يورد كلا من david kirkpatrick وDavid Singer أقوال وليد رشيد ”أحد أعضاء حركة 6 أفريل المصرية” : “كانت تونس القوة الدافعة لمصر ..لكن ما فعلته مصر سوف يكون القوة الدافعة للعالم” .. ويذكر وليد هذا أيضا أن أعضاء من حركته تبادلوا خبراتهم مع الحركات الشبابية المماثلة في ليبيا والجزائر والمغرب وإيران” .. ”للتأكد انظر الرابط 2” .. أما بخصوص تشكيلات CANVAS فقد اعترف محمد عادل أنه ذهب إلى صربيا برفقة 14 ناشطاً جزائرياً ومصريا .. ما أكتبه لحد الأن هو لتأكيد أنه تم تدريب ناشطين جزائريين على التحكم بالفضاء الإلكتروني في إطار “تصدير الديمقراطية” إلى العالم العربي و بالدلائل لتتيقنوا مع من تتعاملون في الفيسبوك والتويتر خاصة ودرجة تدريبهم .. كما تم تدريبهم على تقنيات العمل ”اللاعنفي” مع الحفاظ على أوثق الإتصالات مع مدربيه ومنظريهم الصهاينة والفرنسيين وغيرهم لحد الآن وهم يتابعون نشاطهم ويوجهوهم يوميا ويشكرونهم على تحقيق الأهداف اليومية ..

?? شرح إستراتيجية ”ازدواجية التواصل في الثورة السلمية” وهل رأيناها في الجزائر؟ ..

? في مقاله الذي يتضمن بحثا دقيقا حول حركة Otupor يشرح Slovodan Naumovic أن العمل السياسي لهذه الحركة يقوم على تطوير حملات من التواصل تسمى حملات إيجابية وحملات سلبية : “الإيجابية تقوم على اللعب على العواطف والحصول على التعاطف مع والثقة من الشعب .. أما السلبية تستند على التقنيات الحافلة بالمخيلة والفكاهة والمزاج الطيب والتي تستخدم غالبا أساليب ساخرة من أجل إظهار سخافة النظام .. العمل السلبي يقوم على نزع مصداقية النظام بشكل نهائي لدى الرأي العام” .. و أريد التشديد على تركيزكم هنا خاصة في ”الحملات السلبية” من الإستراتيجية الخبيثة العالمية .. وهي نفسها ما كنت أحذر منه منذ أشهر وتعريفكم على أساليبها ونظرياتها الخطيرة ”كالديماغوجية ونظرية الحشود وغيرها” .. تم استعمال هذه الإزدواجية بشكل واسع في مظاهرات الشارع العربي كله .. و في الجزائر أيضا .. لكن مؤخرا و لتحليلي ما يمكن الأعداء ومنظريهم الصهاينة تطبيقه من حلول بعد الانتخابات .. فقد وجدت أنهم سيسعون للتركيز على الحملات السلبية أكثر وهي ماترونها بقوة كبيرة في التعليقات في كل الصفحات خاصة ”صفحة البلاد الخبيثة جدا مثلا” .. وذلك لأن الاستراتيجية هاته مناسبة لخلق عدم رضا حول السلطة ثم تحويل عدم الرضا لغضب ليصل لمرحلة الخروج مجددا واسقاط النظام من جديد وتحقيق ما فشلوا فيه أول مرة .. ومن جهة أخرى رجحت ”السلبية” لأن العدو درس الشعب جيدا ووجده يتفاعل أكثر مع الأساليب الساخرة والفكاهية والاستهزاء و يتأثر بالاستفزاز الكوميدي ,, بوصبع السكتمبري الخ من هاته المصطلحات هذا هو منشؤها وهدفها فهي ليست بريئة ..

? نعود للحراك لمطابقة ما قلناه مع الحقائق التي جرت ورايناها كلنا حول الإستراتيجية بحملتيها لكن التركيز أكثر على حملة السلبية التي تعجب الشعب الجزائري .. حيث كثر تنفيذ العديد من الأعمال في الميدان من أجل إعطاء صورة فاتنة ومحببة للحراك .. وبالتالي تطوير حملة التواصل الإيجابية و من بين هذه الأعمال نذكر مثلا : الحماسة .. المزاج الطيب .. الإلحاح على الطابع السلمي الإحتفالي و”الطفولي” للتظاهرات .. توزيع عبوات المياه .. تنظيف وكنس الشوارع .. إلخ .. هنا تجدر ملاحظة أن هذه الأساليب تتطابق مع “مناهج العمل اللاعنفي” المذكورة سابقاً في كتاب كانفاس وخصوصاً الأرقام 7, 8, 28, 32 و 37.. وفيما يخص النقطة المتعلقة بتنظيف الشوارع التي تم الترويج لها بشكل كبير في الصحافة الوطنية والعالمية .. يجب ملاحظة أن الأمر يتعلق بممارسة شائعة في المظاهرات اللاعنفية.. ففي وقت سابق من سنة 2003 .. جعلت حركة كمارا الجورجية من قضية تنظيف الشوارع حصانها الرابح من خلال حملات دعائية بعنوان “نظفوا شوارعكم” و “نظفوا بلدكم” .. وهذه الأعمال البسيطة والعملية ساهمت جميعها في نشر أهداف حركة كمارا وحولتها اسم الحركة إلى علامة مميزة في زمن قصير جدا .. أما في الدول العربية مثلا .. استخدم الناشطون المصريون هذا الأسلوب أيضا من أجل جذب التعاطف الشعبي وإعطاء صورة إيجابية عن الحراك.. ومن يعرف مصر (والقاهرة خصوصا) يعلم أن الحفاظ على نظافة الشوارع هو أكبر فشل للحكومات المتعاقبة في ذلك البلد.. و إن قيام الشباب بتنظيف الشوارع لا يمثل تعبيرا رمزيا عن انعدام كفاءة الحكومة بل عن الحلم بمستقبل نظيف وصحي ومشرق بالسعادة.. ونفس الحالة تقريبا في الجزائر حيث النظافة غير مرضية كليا .. وهذا أقل ما يمكن قوله ..

?? استراتيجية التآخي مع العدو والسخرية .. لكن .. من هو العدو يا ترى ؟ ..

? #في_مفردات_كانفاس_فإن_العدو_للحركة_اللاعنفية هي المؤسسات المفترض بها استخدام العنف في الأنظمة التسلطية .. أي الشرطة والجيش .. يرى Srdja Popovic الذي تكلمنا عنه وعن كتابه في مقال سابق .. أنه أمر حاسم بالنسبة للمتظاهرين أن لا يظهروا العدائية والتهديد في وجه ركائز القوة التي يمثلها الشرطة والجيش : “منذ البداية .. تصرفنا بكل أخوة مع الشرطة والجيش .. حيث قدمنا لهم الورود والحلوى .. بدلا من الصراخ أو رمي الحجارة .. نجح هذا الأسلوب في ”العالم” بأسره .. خصوصا في جورجيا وأوكرانيا ..حين تفهم أن رجال الشرطة ليسوا سور رجال يرتدون الزي الموحد للشرطة وتغير إدراكك ويبدأ الإقناع بالعمل” .. قارنوا في الصور ”أسفل” بين الملتقطة في الجزائر وصربيا واوكرانيا قبلنا ب 17 سنة تقريبا .. بعد كل هاته الدلائل التي لا ترقى الشك .. متعمد فقط من يقول بسلمية الحراك وعفويته وأنه غير محصر له وتحكمه نطاف فرنسا التي تحركها الأيادي الخارجية كما وضحنا .. ثم كيف تم اختراقه ..

? إن واحدة من أكثر الخصائص التي تميز التظاهرات الجزائرية هي السخرية بكل تأكيد.. حيث أظهرت اللافتات والشعارات و الأزياء إبداعا بدون حدود وروحا عالية من الدعابة… لكن هذه السمة ليست خاصة بالجزائر .. إنها جزء لا يتجزأ من الأساليب المطلبية المستخدمة في النضال اللاعنفي .. حيث يرى Srdja Popovic أن السخرية أداة قوية جدا : “السخرية توجع حقاً لأن الممسكين بالسلطة يأخذون أنفسهم على محمل الجد.. وحين تبدأ بالسخرية منهم فإن ذلك يوجعهم” .. وكذلك الشعب وهو السمة الغالبة اليوم في مواقع التواصل الاجتماعي .. والكارثة أن الأسباب تقترب لتكون ”جياحة” من طرف أبناء الزواف ونطاف فرنسا .. و بحسب مدير CANVAS فإن “الإبداع والسخرية” أمور حاسمة بشكل مطلق.. السخرية والهجاء,, وهما علامتان فارقتان لحركة Otupor و نجحا بتمرير رسالة إيجابية .. وبجذب أوسع جمهور وبإعطاء خصومنا – أولئك البيروقراطيين ذوي الرؤوس الرمادية المربعة – مظهرا غبيا ومضحكا.. الأهم من ذلك أن السخرية كسرت حاجز الخوف وألهمت المجتمع الصربي المنهك والمحبط والمتبلد في فترة نهاية سنوات 1990″ ..

? #سخرية_أخرى .. “الجنازات التمثيلية” وهي ترد برقم 44 في كتاب CANVAS تم استخدامها في الجزائر بتاريخ 1 مارس 2019 من أجل محاكاة جنازة للرئيس بوتفليقة ملفوفاً بالعلم المغربي كما في الصورة أسفل .. وإن تحليل مختلف الأعمال التي تم تنفيذها خلال مسيرات الشارع الجزائري تبين أن نقاطا أخرى من قائمة “199 أسلوب للعمل اللاعنفي” التي نشرتها CANVAS قد تم استعمالها في على أرض الواقع .. إن تعداد هذه الأساليب في هذا المقال والدلائل ومقارنتها مع حدث .. ليعتبر مرجع قوي لكل من أراد التدليس والخداع و التكلم على أن الحراك هو من أنقذ الجزائر .. ولديل قاطع على ”الأيادي الخارجية” التي يريد نطاف فرنسا الاستهزاء بمصطلحها كلما ذكر وعرضه كأنها اداة فقط للتخويف ودليل على بقاء السيتام ”القديم” كما يقولون ..

الأنترنت .. ومواقع التواصل ..أين يصب التمويل الخارجي للمنظمات والجمعيات الخبيثة في الجزائر

?? ماهو الدور الذي يلعبه وسائل التواصل الإجتماعي وعالم الإنترنت في االحراك السلمي ”النضال في المواقع” :

? معروف جدا_أن الميدان في الواقع هو مسرح المظاهرات وأنه في هذا الميدان يتم ربح المعارك ضد السلطة القائمة .. يقول Srdja Popovic حول هذا الموضوع : ” يتم ربح النضال اللاعنفي في العالم الواقعي في الشوارع .. لن تغير مجتمعك أبدا نحو الديمقراطية إذا اكتفيت بالجلوس والنقر على لوحات المفاتيح” ..

? لكن بالرغم من ذلك فقد أتاح استخدام موقاع التواصل الغجتماعي وخاصة الفايسبوك ذلك الفضاء الحر.. وفر على الناشطين تنسيق الجهود وتنظيم الأعمال التي يجب القيام بها في الميدان وتشارك المعلومات وإرسال التعليمات للمتظاهرين في صفحاتهم بالعمل وفقا للمبادئ الأساسية ”للثورة السلمي” الذي تم الحديث عنه آنفا .. و من جهة أخرى .. جرت الحملات الإيجابية والسلبية التي تحدثنا عنها سابقا على شبكة الإنترنت ..و خاصة عبر شبكات التواصل الإجتماعي.. في واقع الأمر.. فإن هذا الشكل من الأعمال التي انطلقت في الفضاء الإلكتروني كانت أشد ضررا وأكثر عددا مما هي في الفضاء الواقعي.. حيث أن الفضاء الإلكتروني لا ينام ويجعل الزمان والمكان مجرد مفاهيم.. مقاطع الفيديو.. الأغاني.. المحاكاة الساخرة للأغاني.. المشاهد التمثيلية والكليبات المحورة كانت (ولاتزال) فعالة جدا.. لذلك من المهم الإشارة إلى أن بعض الفيديوهات لم تكن من صنع الهواة بل بالعكس تم إخراجها من قبل محترفين وتطلب ذلك دعم ”مادي ومالي”..

? بخصوص التعليمات التي يتم إعطاؤها للمتظاهرين بالعمل وفقا لمتطلبات النضال اللاعنفي في الميدان ..فقد تم توزيع فيديوهات على الإنترنت منها مثلا الفيديو الذي انتشر من أجل التحضير لمظاهرة الأول مارس 2019 وهوبعنوان: “بعض التوصيات من أجل مسيرة يوم غد 01/03/2019…شاركوها يا أخوتي” .. الفيديو حذفوه لأنه خطر عليهم ومحتواه فيه دلائل على كل ماقلناه من خطوات في كتاب الخبيث المنظر الصهيوني Gene Sharp انظر الرابط 1 في الأسفل .. لكن نخبركم ما كان في الفيديو ومتأكد انكم تتذكرون بعض من بين التوصيات التي كانت منتشرة بين الصفحت آنذاك مثل : ممنوع السب والشتم .. تجنبوا الشعارات الدينية/العنصرية/المناطقية .. جميع أشكال العنف والتخريب ممنوعة .. على الجميع حمل العلم الوطني .. استخدموا الهواتف المحمولة لتصوير مقاطع من المسيرة مدتها من دقيقة إلى دقيقتين وأرسلوها إلى الصفحات .. اجلبوا عبوات ماء للشرب وعبوات من الخل في حال استخدام الغازات المسيلة للدموع .. نظفوا الشوارع بعد انتهاء المسيرة ..

? الفيديو الذي حذف للأسف مؤخرا كان يتميز منتجوه باستخدام كلمات تؤكد على الإنتماء إلى مجموعة : “أهدافنا” .. “قضيتنا”.. إلخ.. لكن الاهم و الأبرز كان في الأخير لما ينتهي الفيديو بتوقيعٍ هو : قبضة Otpor “الجزائرية” .. جلبت لكم مجموعة من الصور المرفقة أسفل و التي توضح وجود تلك القبضة في كل مكان .. أي تثبت أن الحاك كان مسير ومشرف عليه من قبلهم .. كما هناك صورتين بالأسود والأبيض لما كانت توزعه حركة أفريل المصرية على الشعب في 2011 وقارنوا بأنفسكم .. وخاصة أحد مطالبهم ”تكوين حكومة غير عسكرية” .. لتتأكدوا بأنفسكم صحة كلامنا وأن كل هذا من ”مصدر واحد” صهيوني بالطبع ..

?? حقائق التمويل الخارجي الذي يثبت العمالة ”للأيدي الخارجية ” :

? بعد عمليات الكشف المدوية عن الأموال التي قدمها الوقف القومي الأمريكي NED الذي تكلمنا عنه بالتفصيل في مقالات سابقة وغيره من هيئات “تصدير” الديمقراطية إلى الناشطين العرب أثناء “الربيع” العربي .. اعتقدنا أن “مصرفيي الإنتفاضة” هؤلاء توقفوا عن ممارسة نشاطاتهم أو أصبحوا أكثر مداراة على الأقل.. لكي لا يكشفوا أنفسهم وعملاءهم .. لم يحصل شيء من ذلك ”غالبا لأنهم درسوا شعبنا ويعلمون أنه لا يقرأ ويطالع” ويجد المقال في ”صفحتين” طويل و ممل .. يبين التقرير السنوي الأخير الذي أصدره الوقف القومي NED عن سنة 2018 وفي خصوص الجزائر أن ثلاث هيئات جزائرية تلقت التمويل .. 234 669 دولار لمركز المؤسسات الخاصة الدولي (CIPE) .. 30 000 دولار للإتحاد الأورو متوسطي ضد الإختفاء القسري .. 26000 دولار لجمعية جزائرنا .. على الموقع الخاص بمركز المؤسسات الخاصة الدولي (CIPE) ”انظر الرابط 2” .. يمكنكم أن تقرأوا مايلي ”ترجمة خفيفة للعربية لمن لا يقرأ الإنجليزية” :

? ” إن المركز أحد المعاهد الأربعة الرئيسية التابعة للوقف القومي للديمقراطية وهو فرع لغرفة التجارة الأميركية. (…) نحن في المركز نعتقد أن الديمقراطية تبلغ ذروتها حين يكون القطاع الخاص في ذروة ازدهاره.. بالتعاون مع شركائنا المحليين .. ومن بينها الجمعيات المهنية..غرف التجارة..مجموعات البحث.. الجامعات والمنظمات الحقوقية.. يساهم المركز في خلق بيئة ملائمة لإزدهار المؤسسات.. لا يمكن أن يتم ذلك إلا حين تكون الهيئات الأساسية للديمقراطية قوية وشفافة.. نحن هنا للمساعدة في بناء هذه الهيئات.. إنها مهمتنا .. إنها قوتنا ” ..

? نستخلص من هذا الكلام أن هذا المركز هو الآخر هيئة مهمتها “تصدير الديمقراطية”.. و بتصفح الموقع تجد أن في الجزائر للمركز هذا علاقة مع مركز الأبحاث CARE (حلقة العمل والتفكير حول المؤسسات) ومنظمات اخرى كالتالي :

? “في الجزائر لدينا شريك قديم هو مركز الأبحاث CARE .. وهو تجمع من المؤسسات ومراكز الأبحاث الجزائرية.. أظهرت المداولات أنه على خلاف العديد من البلدان التي يعمل فيها المركز .. هنالك إجماع يقارب 100% حول المشكلات التي تواجه الجزائر”..

?الإتحاد الأورو متوسطي ضد الإختفاء القسري منظمة دولية مقرها فرنسا.. تضم المنظمة 26 جمعية من 12 بلداً.. من الجزائر هنالك 4 جمعيات هي: “تعاونية عائلات المفقودين في الجزائر”.. “SOS مفقودين”.. “جزائرنا” و”صمود” .. ترأس الإتحاد ناصرة دوتور .. وهي التي أسست تعاونية عائلات المفقودين والناطقة حالياً بإسمها.. وكانت هذه التعاونية وجمعية “SOS مفقودين” من بين الأعضاء النشطين في التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية سنة 2011

? على هامش الإنتفاضة الشعبية الجزائرية الأخيرة.. أبصرت النور تعاونية للمنظمات تحت اسم “تعاونية المجتمع المدني الجزائري من أجل مخرجٍ سلمي للأزمة”.. من بين أعضاء هذا التجمع نجد : اللجنة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان.. تجمع العمل الشبابي.. جزائرنا.. صمود.. SOS مفقودين و والنقابة الوطنية المستقلة للعاملين في الإدارة العمومية (SNAPAP) .. و أبرزهم خلال الحراك الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة التي يرأسها الحركي المدعو أملال رؤوف ”زوافي كالعادة” كما هو رئيس كل منظمة أو جميعة سبق ذكرها ..

وجوه النضال اللاعنفي ”الحراك السلمي” في الجزائر و نشاطائه ومصائر نشطاء الثورات العربية التي سبقتنا

? ? وجوه النضال اللاعنفي ”الحراك السلمي” وتقديمهم وترويجهم :

? #عند_بداية_الحراك_أو_التظاهرات_بشكل_عام يغرق الفضاء الإلكتروني بأسماء الأشخاص المناسبين “لقيادة مصير البلاد” .. يطرح البعض بيدقا ما .. فيطرح غيرهم بيدقا آخر .. كما لو أن الأمر يتعلق بالتصويت لمرشح في تلفزيون الواقع.. لكن بدون برنامج تم تقديمه.. ولا رؤية تم شرحها ولا أجندة سياسية جنينية.. الدعاية لهم تتم عبر الرسائل والصور والفيديوهات التي تتم مشاركتها حد التخمة ”بواسطة ناشطين مدربين على الإنترنت” و هي التي تدفع بعض الأشخاص التافهين إلى المقام الأعلى كمنقذين للأمة بالرغم أنهم لا يصلحون حتى لتسيير بلدية ومن أعلم منهم وأخبر ”ملايين’ .. في الجزائر رأينا أمثال التافه طابو ”فوق حصان” و الطفل المسكين اسلام يروج لهما بهذا الأسلوب ..

? السؤال : لماذا لا يتم اقتراح حكومة مضمونة في ذاك الوقت الصعب و برجال أو دكاترة وكفاءات ؟ .. لماذا ينفرد تيار لا يمثل إلا أقلية معينة بالاقتراح باسم الشعب ؟ .. كمثال هذا ما تقدمت به لجنة المواطنة للمبادرات واليقظة (CIVIC) في صحيفة الوطن ”العميلة” مع تنصيب مدير الصحيفة المذكورة كوزيرٍ لحرية التعبير؟ .. اخترعوا وزارة جديدة تم تفصيلها على المقاس وكما ترون في ”الرابط1” وضعوا وحدهم رؤساء للجزائر وحكومة ووزراء وتكلموا ”باسم الشعب” ومنعوا غيره من التحدث باسمه ههه .. أليس كذلك؟ هنا نعلم انخراط هذه الصحيفة في عملية “تربيع” البلدان العربية .. و يجب التساؤل عما سيؤول إليه التعبير عن الحرية التي يطالبون بها ..

? انظروا للقائمة و أسامي ”الشخصيات” التي تم تفخيمها وتقديمها لقيادة البلاد من قبل الصحيفة هاته ثم مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وصفحاتهم : الخائن مصطفى بوشاشي رئيس حكومة مؤقتة ؟؟ شخص خائن يتسلم الأموال جهارا من NED التابعة للاستخبارات الأمريكية .. الكارثة أنه كان مجهول بالنسبة للجمهور العريض منذ بضعة أسابيع فقط قبل الحراك .. فيقفز الآن إلى أعلى المناصب في بلد في حالة حرجة والكارثة الأكبر أني لا حظت قبولا شعبيا له في باديء الأمر ..

? من جهة ثانية .. فإن سلفه في رئاسة اللجنة لحقوق الإنسان المدعو حسين زهوان .. اتهمه بأن له علاقة مع وزارة الخارجية الأميركية .. حيث يقول يقول زهوان: ” تم استدعاء السيد بوشاشي من قبل وزارة الخارجية الأميركية لكي يسافر إلى ”تركيا” وعمان من أجل المشاركة في الشروحات التي ستقدمها كوندوليزا رايس وسعود الفيصل حول السياسة الأميركية في الشرق الأوسط الكبير” ..

? في هذه الحكومة الخيالية .. تم تسليم حقيبة الثقافة والفنون إلى الكاتب كمال داوود هو نفس الشخص الذي نعت مواطنيه “بالمغتصبين بالقوة” في قضية مدينة كولن الألمانية والذي طرح السؤال “ما فائدة المسلمين للبشرية؟” .. والذي لا يكف عن التبخير بالمتظاهرين مبرزا أدبهم وتنظيمهم وحسهم البيئي واحترامهم للآخرين وانعدام التحرش الجنسي خلال المظاهرات خصوصا ..

?هذين االشخصين الذين تم ذكرهم ليسا بالطبع الوحيدين الذين تملأ أسماؤهم الفضاء الإلكتروني .. بل بالعكس.. فهنالك أعضاء سابقون في التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية وكذلك اسلاماويون سيئوا الصيت تم إخراجهم من سباتهم السياسي .. ركبوا الموجة الإحتجاج ويرقصون على نغمة “ارحل” و “تنحى” و كمثال فقط لا على سبيل الحصر.. الخارجي الداعشي ”علي بلحاج” الذي هو اصلا عميل للتوفيق وصنيعته وزوافي مندس لاختراق ”الفيس” سابقا ..

? الشعب كارثة أيضا ويجب عليه أن يفيق وألا يعود لسباته واستغبائه .. حيث أغرق وسائل التواصل الإجتماعي أيضا “بترشيحات” مذهلة على شاكلة مقدمي برامج حوارية تلفزيونية أو معلقين رياضيين كما لو أن إدارة البلاد تقاس بقوة المحاكاة الصوتية المرسلة لحظة تسجيل هدف .. بينما تعيش الجزائر لحظات حرجة .. فإن هذا التسابق على الكراسي لتبديل الدور في الولاءات أمر وضيع و غير لائق . لا يمكن انتقاد نظام انتخابي قائم على “الشكارة”.. واستبداله بنظام آخر قائم على “اللايك” والظهور في التلفزة ..

?? مصائر النضال اللاعنفي و نشطائه بعد انتهائها في دول الربيع العربي :

? بالرجوع_لمقال_مهم_كتبه_الصحفي Hernando Calvo Ospina سنة 2007 في صحيفة Le Monde diplomatique حول الثورات الملونة ..وبترجمة فقرة مهمة للعربية : ” في هذه البلدان ”يقصد بلدان الإشتراكية الحقيقية” سهلت المسافة القائمة بين الحكام والمحكومين مهمة الوقف القومي للديمقراطية (NED) وشبكاته التنظيمية التي صنعت آلاف “المنشقين” بفضل الدولارات والدعاية .. وما إن يتم التغيير حتى يختفي معظم هؤلاء .. كما تختفي جميع أنواع منظماتهم .. دون أي مجد” ..

? ما لوحظ في الدول العربية أنه اختفى ناشطو الإنترنت من الساحة السياسية بالضبط مثل “زملائهم” الذين قادوا الثورات الملونة .. و يعود تلاشيهم السريع إلى كون هؤلاء المنشقين لا يملكون أية “كفاءة” (وبالتالي أية فائدة) في الأحداث التي يلي سقوط الأنظمة القائمة.. فهم حقيقة مدربون على ”التهديم والتدمير” لا البناء والإعمار .. يجب أن نفهم أن تدريب المنشقين على يد الهيئات الأميركية العاملة على “تصدير” الديمقراطية يتركز حصريا على إسقاط الأنظمة وليس على العمل السياسي الذي ينجم عنه.. وهذا يبين بوضوح نية أسيادهم والصهاينة وطبيعة مشاريعهم التي ظاهرها الديمقراطية وتخليص الدول من حكامها الظالمين الديكتاتوريين وباطنها ونهايتها في الواقع ماترونه من تدمير للأوطان وقتل للأنفس وسرقة للثروات واغتصاب للنساء و هتك الأعراض .. والدلائل والفيديوهات كثيرة التي تثبت ذلك آخرهم مثلا الفيديو المنتشر مؤخرا لأحد أعراضنا في ليبيا للأسف ..

? مثلا في تونس.. تمت تسمية الناشط على الإنترنت سليم عمامو ”الفرانكو لائكي الذي وضعنا فيديو حوله في مقال سابق” .. وزيرا للرياضة والشباب بعد ثلاثة أيام من هروب الرئيس بن علي .. في حكومة الغنوشي الأولى .. وبما أن تلك الحكومة كانت لا تزال تضم في صفوفها العديد من وزراء الرئيس المخلوع .. فقد تم اتهامه بأنه باع نفسه .. كما تم توبيخه على شبكة الإنترنت لأنه لم يقدم استقالته من الحكومة كما فعل وزراء آخرون ”الرابط2” .. حقيقة هذا يبين أطماع هؤلاء الناشطين وعدم ايمانهم بالقضية او القضايا التي يروجونها ولا مباديء لهم .. فبمجرد رؤية المناصب يغيرون قناعاتهم ويجرون لقبولها ويقبلون العمل مع من كانوا يسمونهم ”عصابة وسارقين وعملاء” .. بالرغم من ان تسليمهم تلك المناصب ”مؤقتا” واضح أنه فخ لكشفهم أما شعوبهم التي مثلوا حراكها ومطالبها .. تماما مثلما رأينا هنا في الجزائر ..

? أيضا في مصر كمثال آخر على مصير مختلف عن الأول ”ما يسمونهم سجناء الرأي” .. تم سجن كل من أحمد ماهر”الذي شارك في تأسيس حركة 6 أفريل” ومحمد عادل في شهر ديسمبر2013 بسبب خرقهما قانون منع التظاهر الذي كان قد صدر قبل شهر .. و في شهر مارس مثل الإثنان أمام المحكمة للطعن في الحكم بسجنهما ثلاث سنوات ووجها الإتهامات للسجانين بصربهما وإساءة معاملتهما . لكن دون جدوي.. فقد تم تثبيت الحكم بحق القياديين في “حركة 6 أفريل” في الشهر التالي ”الرابط3” .. وعلى ضفاف النيل أيضا .. أطلق سراح المنشق عن طريق الإنترنت علاء عبد الفتاح بعد قضائه حمس سنوات في السجن ..

? نوع آخر عن النهايات التي يلاقيها هؤلاء النشطاء .. ندرج كمثال ذلك الوجه البارز في الإحتجاجات اليمنية .. توكل كرمان التي تعيش حياة رغيدة في تركيا ”الإخوان” بينما بلدها غارق في النار والدماء .. كما يجب هنا يجب التذكير أن حصولها على جائزة نوبل لم يكن بعيدا أبدا عن حصولها على الجنسية التركية .. ”صورتها مع هيلاري كلينتون بين الصورا المرفقة” ..

مفرزات الحراك السلمي في الجزائر ورسالة للمغررين من شباب الحراك

? ? نتائج الحراك السلمي في الجزائر و المخطط الجديد :

? #إن_الحراك_السلمي_الذي_شهدته_الجزائر والذي أطاح “بالنظام” والعصابة التي تحكمه أظهر لدي أغلب أصحاب الفكر العادي بعض الأمور الإيجابية حول الشعب الجزائري خاصة فئة الشباب الذي نجح في “إزاحة” سلطة سياسية محتضرة في جو من الفرح والمزاج الطيب .. دون حادث يذكر .. لكن الحقيقة الإيجابية الوحيدة أو الأكثر أهمية هي في كون أن أغلب الشعب توقف عن الخروج بعد تيقنه من ”اختراق” الحراك ومحاولة اللوبي ونطاف فرنسا ركوبه واستغلاله .. وإظهاره ردة فعل جد ايجابية لم تظهرها باقي الشعوب التي ظهرت فيها الثورات الملونة أو الربيع العربي .. خاصة لما تلقى تلك المنشورات التي تنشر الحقائق والوعي واستجاب لنداءات الجيش وخطاباته التي كان يلقيها قائد الأركان آنذاك القايد صالح رحمة الله عليه ..

? الواعون حقا لتك الأحداث .. يرون بوضوح مدى تطابق طريقة عمل تلك المظاهرات في الحراك مع مبادئ CANVAS الأساسية حول النضال اللاعنفي.. و تبين أنه بعد مرور 19 عاما على أحداث صربيا و8 سنوات على بداية “الربيع” العربي .. فإن الجزائر ببساطة تشهدت بدورها ثورة ملونة ..

? إن هذه الطريقة العملياتية وما شرحناه بالتفصيل في مقالات سابقة ليدل على وجود مجموعة من الناشطين على الإنترنت تم تدريبهم في مخابر “تصدير الديمقراطية” وهي مجموعة ناشطة بشكلٍ جيد وكثيف سواء في الفضاء الإلكتروني أم على أرض الواقع .. ما يهمنا هنا في خلاصة الموضوع هذا هو مصير هؤلاء .. ومصيرهم بالطبع أنهم لا يزالون وبل زادت أعدادهم ونشاطاتهم .. بالطبع ما تغير هو استراتيجيتهم بعد ”نجاح” الانتخابات والتخلص من كابوس ‘المرحلة الانتقالية والتدخل الأجنبي ” الذي كان معدا له .. بالتالي ما على كل فرد هو التيقن والحذر كلما استعمل مواقع التواصل الاجتماعي خاصة أن هناك الكثير من هؤلاء المدربين يعملون على مشروع واستراتيجية خاصة ولهم هدف في كل تعليق وفي كل منشور .. خاصة بعد الدعم الكبير من طرف المخزن المغربي والموساد والتي اكتشف الكثير منكم ولاحظ وجودهم الدائم في المنشورات اليومية باستخدام حسابات وهمية أو غير وهمية حتى .. كما يجب الإشارة بالطبع أن مخططهم الجديد كما قلنا في مقالات سابقة يتمحور حول احباط المنتخبين والتيار النوفمبري والتشكيك في كل قرار من اجل خلق حالة من عدم الرضا تتطور مع الزمن ليخرج الشعب من جديد لعزل الرئيس المنتخب حديثا .. والرجوع لنقطة الصفر ..

? ? رسالة للمغرر بهم ممن مازالوا يشاركون في ”الحراك” :

? ما يجب به العلم أنه ليس كل من مازال في الحراك ”المتوقف ظرفيا بسبب الفايروس” من هؤلاء المتدربين المتعمدين .. بل هناك عدد لا بأس به يتبع بدون علم .. مغرر بهم .. أو لأنهم يفضلون اتباع ”أبناء عمومتهم” و الذين يشاركونهم إيديولوجيتهم فقط ولا يتعب نفسه أو يتساءل إن كان من يتبعهم على خطأ .. أو أيضا ممن هم حانقون على السلطة والدولة بسبب الممارسات القديمة وغيرهم .. لكنهم يجب أن يعلموا بأن هذا العمل يدرجهم في صف الخونة حتى ولو بدون علمهم .. فهنا القضية لا يعذر فيها الجاهل بجهله .. عليهم الفهم أن تلك المنظمات غير الحكومية الجزائرية تعمل نتعمدة من أجل مصالح الآخرين وليس مصلحة البلاد .. وهو عمل لا يمكن أن يقود سوى إلى الفوضى والأمثلة عديدة بسيطة لتلاحظ نتائجها في ليبيا أو اليمن أو غيرها .. حتى ولو سلمنا جدلا بأن خروجهم للتخلص من الديكتاتوريين كما وصفوا ولضمان عيش أفضل وديقراطية وحرية ”على حسب أقوالهم وفهمهم” .. فالنتيجة دائما هي نفسها .. أسو من قبل .. تدمير وقتل وتشريد وتدخل اجنبي وهتك اعراض .. الخ ..

? في سنة 2000 .. حين سئل ناشط صربي شاب في حركة أوتبور عن رأيه بالولايات المتحدة ”التي ساعدت وكونت الحركة” أجاب أنه ضد ذلك البلد .. لكنه غير منزعج من كونه تحت السيطرة الجزئية للمخابرات المركزية الأميركية .. هذا الرأي يختلف قليلا عن رأي سليم عمامو ”الناشط التونسي الذي أصبح وزيرا فيما بعد” و الذي اعترف هو أيضا .. أنه تلقى المساعدة من الأميركان لكنه “لايهتم أبداً” لأمر المخابرات الأميركية ..

? المحير في الأمر والسذاجة والبله في كلامهم كبير .. كما هم من عندنا ممن يفضلون ويطلبون مساعدة الأجانب ممن رأينا من تنقلات المئات من الخونة في أوروبا أو طلبات رؤوسهم من أمثال فضيل بومالة .. فالمبالغ المالية التي تمنحها هذه الهيئات التي تريد “الدمقرطة” ليست أعمالا خيرية .. ومحال أن تكون .. بل هي لفائدة البلدان المانحة .. ولهم اهدافها التي تريد تحقيقها من ورائها بعد دخولهم لتك البلدان ”في سرقة لثرواتهم” .. و حين يقبل بعض الناس بالمال من اجل هذا فالبطبع أإنهم يقبلون بالشروط التي ترافقها من تلك الدول .. وهم بهذا باعوا لبلاد كما نقول بالعامية .. فخسروا دنياهم و آخرتهم .. وكل من تبعهم أو شاركهم بعلم او بدون علم خائن ..

? حسبما يرى العديد من المراقبين .. إن المصالح التي يخدمها هؤلاء الناشطون يمكن أن تكون مصالح داخلية أو خارجية (أو خليط من الإثنتين). في جميع الأحوال .. في وقت كان يجب على كل محب للجزائر ووطنه مهما كان أصله او ايديولوجيته أن يضع مصلحة بلدنا فوق أي اعتبار آخر.. غير ذلك فهو خيانة مهما كانت الأسباب .. فلا يمكن التحجج بذريعة نزع عصابة لادخال الأجنبي .. كما أن تحليل “الثورات” اللاعنفية في البلدان الأخرى يدل على أن المرحلة التي تعقب سقوط السلطة أكثر أهمية من التي تسبق.. و على هذه المرحلة يتوقف نجاح أو فشل الإنتفاضة..

? ملخص ماقلناه كان هناك حقيقة قلة تعلم به منذ البداية وتوقعوا كل الأحداث التي تصاحب الحراك .. لذلك ظهرت بعض اللافتات في الأيام الأولى تحذر من الامر .. للأسف الاعلام ومواقع التواصل المتحكم فيها كانت لا تنشر إلا نادرا هذا .. وتمنع أي فرصة لانتشار وتداول تلك الصور واللافتات في إشارة أخرى لكون الاعالم عميل يخدم اجندات معينة .. الصورة المرفقة مع المقال توضح لافتة في اول أيام الحراك كمحاولة ”للبعض” من شرح الموقف ونشر الوعي من أيامه الأولى ..

مرحلة ما بعد ”الحراك اللاعنفي” .. واستراتيجيات الأعداء الجديدة

? ? نتائج الحراك السلمي في الجزائر و الاستراتيجية الجديدة لما بعد الانتخابات :

? العدو انهزم في أول معركة .. وأقيمت الانتخابات وتخلصنا بفضل الله ثم الرجال وحسن التوعية و فهم جزء كبير من الشعب شر الفترة الانتقالية وأيها شر ..و السودان للأسف شر مثال والتي ارتمت في حضن اليهود كما اثيوبيا وغيرها .. على الشعب الجزائري أن يفهم .. العدو لم يستسلم .. والدولة العميقة هنا مازالت في بعض من قواها .. ومن السذاجة أن يعتقد أن دولة حكمت أكثر من ثلاثين عاما ستتفكك في وقت يسير بقرارات مباشرة من الرئيس تنقل في الاعلام .. وبخطط مكشوفة للجميع .. العمل أغلبه في السر .. الكولسة والتقية .. والخطط ستكون ”باطنية” .. نتوقع ألا يفهمها عدد معتبر من الشعب ”حاليا” خاصة من تيارنا .. يجب أيضا فهم نقطة هامة .. العالم يتغير وبوادر ظهور نظام عالمي جديد لا يمكن نفيها .. والجزائر وأعداؤها ليسوا بمنعزل .. الأعداء كفرنسا والصهاينة وغيرهم كل شيء بالنسبة لهم على المحك .. هناك العديد من الصراعات في عدد من البلدان ”من بينهم حتى اقوى دول العالم مثل امريكا” .. الصراع بين ”دولهم العميقة” التي تتحكم فيها الصهيونية والماسونية العالمية ولوبياتهم وبين حكوماتهم واحزاب اليمين تارة أو اليسار تارة أخرى أو أطراف غير ماذكرنا .. الموضوع ليس فقط خسارة الجزائر مايخشون .. بل افريقيا .. لذلك نتوقع أن القارة ستكون مسرح العالم فيما هو قادم .. بين المشاريع الصينية وحليفتها روسيا وبين قوى العالم الأخرى .. فرنسا و الصهاينة يخشون أيضا نشوء قوى وتحالفات جديدة خاصة تلك المطلة على البحر الأبيض المتوسط و بالقرب من حدودها الجنوبية .. لذلك ستكون المراحل المقبلة أشد شراسة .. معارك أن تكون أو لا تكون في ظل هذا النظام العالمي الجديد المقبل ..

? هنا لكي لا نذهب كثيرا في الجانب النظري .. الجزائر شريك مهم من الناحية الجيوساسية في المنطقة و مسرح الصراع ”إفريقيا” .. لذلك تعتبر الشريك المثالي أو حتى الشريك الأول للصين وروسيا للعديد من الاعتبارات التاريخية والجغرافية والسياسية والديموغرافية الخ .. هناك مشاريع مضادة طبعا في الطرف الآخر من الصراع .. المشروع الاخواني و المشروع الصهيو-فرنسي .. و بالطبع تحالفهم معروف ومكشوف .. وأحلافهم الأخرى متمثلة في ايران ”الشيعة عموما” و المغرب وغيرهما .. كما أن المرحلة الأولى لمشاريعهم يتموقع في ليبيا .. ولو خسرنا معركتنا في ”الملف الليبي” فصدقوني أن الجزائر ومصر سيدفعون الثمن .. على كل وباختصار .. فرنسا ومن وراءها أعدوا استراتيجية جديدة للجزائر ”داخليا” تنقسم لثلاث خطط هي (أ) و (ب) و (ج) .. نحصر ماقناه في واقعنا الحالي في شرح وتعليم الجانب النظري ومفاهيم الاستراتيجية .. ثم تطبيقاتها مع مختلف النظريات .. المكان الجزائر .. التوقيت مابعد الانتخابات ..

الشرح النظري لكفيات عمل النخبة.. الإستراتيجية.. علم التخطيط.

? ? الإستراتيجية ”بإختصار و بساطة” :

?الإستراتيجية كعلم أو كفن مجموعة السياسات والأساليب والخطط والمناهج المتبعة من أجل تحقيق ”الأهداف المسطرة” في أقل وقت ممكن وبأقل جهد مبذول .. إذا هي تخطيط عالي المستوى عناصره المهمة : ”تحديد الأهداف بدقة” .. ”تحديد الوقت الزمني” .. ”الادوات و الإمكانيات المتوفرة” .. و من ذلك الاستراتيجية العسكرية أو السياسية التي تضمن للإنسان تحقيق الأهداف من خلال استخدامه وسائل معينة ..استعملت هذه الكلمة في المجالات المتعددة في شتى مناح الحياة العامة .. يعود أصل الكلمة إلى التعبير العسكري ولكنها الآن تستخدم بكثرة في سياقات مختلفة مثل استراتيجيات العمل استراتيجيات التسويق…الخ .. وللعلم فقط قد يختلط مفهوم الاستراتيجية ب ”مستواها الأعلى” اي الاستراتيجية العليا الشاملة بمفهوم السياسة أو قد يختلط مفهوم الاستراتيجية بمستواها الأدنى أي الاستراتيجية العسكرية أو العملياتية بمفهوم التخطيط أو الشؤون الإدارية ..

? ليست كل الإستراتيجيات متشابهة أو لها نفس المعنى و التأثير .. فهناك مستويات و أوجه مختلفة .. فمن حيث المستوى هناك استراتيجية عليا أو شاملة واستراتيجية بحتة أو عسكرية أو عملياتية .. وضمن الاستراتيجية العسكرية ثمة استراتيجية برية وبحرية وجوية .. أما من حيث المجال فثمة استراتيجية سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية وغيرها .. ومن حيث المدى فقد تميزت الاستراتيجية بأنها شـاملة ومحدودة أو مرحلية ومن حيث طريقة الوصول للهدف فقد تقسم إلى الاستراتيجية إلى مباشرة وغير مباشرة .. وبالرغم من التقسيمات آنفة الذكر فإن الاستراتيجية في حقيقتها واحدة من حيث الجوهر والهدف والأسلوب .. وليس التقسيم إلا ضرورة عملية أو علمية نشأت من خلال تشعب وتضخم المهام ..

? يجب لضمان نجاح الاستراتيجية تساند وتوافق وتكامل كافة الخطط السراطيات المختلفة لكي تؤدي مجتمعة ومتضافرة إلى تحقيق الهدف العام للسياسة.. وضمانا لهذا التكامل والتضافر فقد وضعت الاستراتيجية العليا أو الشاملة على قمة الهرم واعتبرت السلطة العليا في الدولة هي المسؤولة عن وضعها وتوجيهها.فالاستراتيجية العسكرية مثلاً هي التنفيذ العملي لمخططات الاستراتيجية العليا من حيث توجيه وإدارة الصراع المسلح .. فهي تابعة لها تتنكب خطاها .. أي أن الاستراتيجية العليا تعالج جزئيا من خلال الاستراتيجية العسكرية في حين تعالج الأخيرة جزئيا بالتخطيط ,, وبكلمة موجزة فإن الاستراتيجية العليا هي سياسية حرب .. أما الاستراتيجية العسكرية هي فن قيادة الحرب.. والتخطيط هو فن القتال ..

? ? : أهداف ووسائل الإستراتيجية : :

? تهدف_الاستراتيجية_إلى_تحقيق_هدف_السياسة عن طريق الاستخدام الأمثل لكافة الإمكانات والوسائل المتوفرة .. وتختلف الأهداف من سياسة لأخرى ومن استراتيجية لأخرى.. فقد لا يتحقق الهدف إلا باتباع أسلوب هجومي لاحتلال أراضي الغير أو فرض شروط معينة عليه أو باتباع أسلوب دفاعي لحماية أرض الوطن ومصالح وقيم الأمة مثلا.. وقد يكون الهدف سياسيا أو اقتصاديا أو عسكريا أو معنويا وقد يكون صغيرا محدودا كاحتلال جزء من أرض دولة ما أوكبيرا كالقضاء على كيان تلك الدولة نهائيا .. غير أن جميع الأهداف تشترك في كونها جميعا الهدف النهائي الذي عين وحدد سلفا من قبل السلطة السياسية العليا أو الوسيط المؤدي إليه حتما.. وقد يكون من الضروري أحيانا للوصول إلى الهدف النهائي للسياسة تحديد تحقيق عدد من الأهداف المرحلية التي يؤدي تحقيقها إلى أحداث تغييرات حادة هامة في الموقف أو إلى توجيه الوضع باتجاه يؤدي حنما إلى الهدف النهائي .. وهذه الأهداف هي ما يسمى بالأهداف الاستراتيجية ..

? تتباين الوسائل التي تستخدمها الاستراتيجية لتحقيق هدفها تبعا للتباين في طبيعة وأهمية ذلك الهدف وتبعا للإمكانات والقدرات المتاحة للظروف والأجواء المحلية والدولية السائدة.. فلقد قال بعض الفلاسفة القدماء مثل كلاوزفتز برون ”الذي تعلم منه لينين وهتلر وغيرهما” أن الوسيلة العسكرية هي الوسيلة الوحيدة الحاسمة للوصول للهدف في حين يرى المحدثون منهم أن الحل العسكري أو القوة العسكرية هي واحدة من الوسائل وأن الأفضل عدم اللجوء إليها فعلا إلا بعد استنفاذ وعجز الوسائل الأخرى من دبلوماسية وسياسية واقتصادية ونفسية عن تحقيق الهدف أي يجب العمل بالوسائل الأخرى لخلق وضع مناسب قد يؤدي بذاته إلى الهدف دون اللجوء إلى القوة العسكرية أو قد يؤدي إلى خلق ظروف للمعركة يمكن انتزاع النصر والوصول إلى الهدف بواسطتها بسهولة.

? الاستراتيجية الناجحة هي التي توفق إلى اختيار الوسيلة أو الوسائل الأجدى بين كافة الوسائل المتاحة للوصول إلى هدفها.. أي التي تنجح في تحقيق وتأمين التوافق والتلائم بين الوسيلة والهدف وفي خلق التأثير النفسي الكافي لزعزعة ثقة الخصم بنفسه وتفتيت إرادته وعزيمته وحرمانه من حرية العمل مما سيؤدي حتما إلى قبوله بالشروط المفروضة عليه ويعبّر ”ندريه بوفر” عن ذلك بقوله ”أن القانون العام هو: يتم الوصول إلى النتيجة الحاسمة بخلق واستغلال وضع يؤيد إلى تفتيت معنويات الخصم بشكل كاف يجبره على قبول الشروط المفروضة عليه وهنا تكمن الفكرة الأساسية لحوار الإرادات” .. ولكي يكون اختيار الوسيلة ناجحا فمن الضروري عمل دراسة واعية للموقف بشتى جوانبه لمعرفة العدو المطلوب قهره وتمييز نقاط ضعفه الأكثر حساسية مع تحليل عميق للتأثيرات الحاسمة التي يمكن أن تحدثها الوسيلة المختارة على معنويات الخصم وهذا يقتضي إنشاء مخطط يتضمن كافة الأعمال الممكنة وردود الأفعال المتوقعة عليها محليا ودوليا لوضع الحلول المناسبة كي يكون المخطط مترابط الأجزاء قادر على مواجهة أي مفاجآت أو ردود فعل غير ملائمة أو سيئة التأثير لضمان حرية العمل للخطة الاستراتيجية ..

? ? : مبادئ الاستراتيجية :

? هناك_بالطبع_اختلافات_في_تعريف_الاستراتيجية كما هناك اختلافات في تحديد مبادئها .. والسبب الرئيسي في ذلك الاختلاف هو أن الاستراتيجية ليست فكرة محددة المعالم جلية السمات ولكنها كما يقول ”بوفر” أنها ”أسلوب تفكير” فلكل موقف استراتيجية تلائمه ولكل دولة استراتيجية تناسبها وتتلائم مع ظروفها وقد يكون اختيار هذه الاستراتيجية أو تلك صائبا في زمان أو مكان معينين وغير صائب في زمان أو مكان آخر فالاستراتيجية تتأثر بعوامل الزمان والمكان وبعقلية المخططين وظروف العصر وتقنيته وغير ذلك من العوامل..

? ولقد حدد ”طلامزفتز” مبادئ الاستراتيجية بثلاث رئيسية هي: تجميع القوى.. عمل القوى ضد القوى .. الحل الحاسم عن طريق المعركة في الحقل الرئيس .. أما ”ليدل هارت” فقد قدم ثمانية مبادئ رئيسية هي: مطابقة الهدف مع الإمكانات.. متابعة الجهد وعدم إضاعة الهدف.. اختيار الخط الأقل توقعا .. استثمار خط المقاومة الأضعف .. اختيار خط عمليات يؤدي إلى أهداف متناوبة.. المرونة في المخطط والتشكيل بحيث يتلائمان مع الظروف..عدم الزج بكافة الإمكانات إذا كان العدو محترسا.. عدم تسديد الهجوم على نفس الخط أو بنفس الطريقة ..

? أما الأمريكيون فقد استوحوا من ظروفهم في ظل أوضاع التوازن النووي في العالم مبدأين فقط هما: ردع متدرج.. ردع مرن.. وحددت المدرسة العسكرية الفرنسية مبدأين مغايرين وإن كانا شاملين هما: الاقتصاد والقوة.. حرية العمل ..

الجزء التطبيقي لاستراتيجية العدو في الجزائر

? ? موقع الجزائر من الإستراتيجية العليا الشاملة للصهيونية العالمية :

? #الاستراتيجية_العليا_الشاملة ”المستوى الأعلى” : هاته الاستراتيجية يضعها من هو في أعلى الهرم القيادي وهو بالطبع الصهيونية العالمية ”الماسونية” بمساعدة الدول الاستعمارية الكبرى ”التي فائدتها من الشراكة في الاستراتيجية هي الثروات وتثبيت حكمها وقوتها وغناها” على عكس الهدف العام ”للصهيونية العالمية” المتمثل في ضم المنطقة العربية الإسلامية بما فيها الشمال الإفريقي لدولة ”إسرائيل العظمى” .. والاختلاف هنا قد يكون بين النخبة في تحديد الهدف بدقة .. فهناك من يقول بأنه مشروع القضاء على الدول العربية و إعادة رسم المشرق والمغرب العربي الإسلامي إلى كردستان الكبرى-إسرئيل الكبرى-تامزغا الكبرى .. بحيث تكون الدولتان ”كردستان وتامزغا” بالطبع تابعتين للحكم الصهيوني ..

? لعلمكم هناك أيضا استراتيجية مكملة أواحتياطية للأولى بسبب عوامل كثيرة خاصة إن نجح المشروع الإخواني بقيادة تركيا ليكون هناك تحالف لإنشاء دولتين ”إسرائيل الكبرى-العثمانية الإخوانية” ونفس الشيء بقيادة الصهيونية العالمية .. و بالمنظور العام نرى أن الهدف في مجموع كل ذاك لا يضر الاختلاف فيه ولا يفرق كثيرا من ناحية الجوهر والمراد ”القضاء على الإسلام والمسلمين”.. وبسبب هذا الجوهر أجزم شخصيا أنه حتى في حالة التحالف مع المشروع الإخواني سيتم علمنته تماما و إلا القضاء عليه بعد نجاح المشروع ..

? يجب الملاحظة أن هذا المشروع قد يعني بقاء شتات لبعض الأراضي العربية الاسلامية كدويلات صغيرة ضعيفة أو ضمان لبقاء أخرى كقطر أو جزء صغير من المغرب يحكمه ذرية ملكهم أو غيرهم مثل النموذج الإثيوبي و السوداني عن قريب .. بالطبع إن شاركوا في المشروع ونفذوا أوامر أسيادهم الصهاينة ..

?? قلنا أن الإستراتيجية تخطيط عالي المستوى وله عناصره المهمة :

? فبعد تحديد الهدف يأتي تحديد الوقت الزمني ” مفتوح لغاية إنشاء حلم الأرض الموعودة” وتحقيق المشروع الأكبر .. ثم تحديد الأدوات و الوسائل الإمكانيات المتوفرة .. وهنا يجدر الإشارة أن المشاريع الأخرى ”الإخواني .. تامزغا الكبرى .. كردستان الكبرى” هي ذاتها أدوات ووسائل الاستراتيجية العليا الشاملة لتحقيق الأهداف الجزئية في كل منطقة ”القضاء على الدول العربية الإسلامية” ورسم الخارطة الجديدة .. فهي إستراتيجية ”عليا شاملة” هجومية كما ذكرنا سابقا .. هدفها لا يكون صغيرا محدودا كاحتلال جزء من أرض دولة ما ومن يعتقد بذلك فهو ساذج .. بل كبير يتمثل في القضاء على كيان تلك الدول العربية الإسلامية نهائيا .. يجب الفهم أن مشروعهم في ليبيا مثلا ليس احتلالها فقط أو الاستفادة من ثرواتها .. بال هو القضاء علي كيانها وكيان الجزائر ومصر من بعدها ..

? بالإضافة للأدوات الأخرى المتمثلة في مشروع ”الربيع العربي” الذي دمر وفتت العديد من البلدان ..ضف لتلك الأدوات مساهمات الدول الإستعمارية بما تملكه من منظمات وغيره و التي تستهدف الإغتناء أو دول و دويلات عربية يستهدف ”ملوكها و أمراؤها” الحفاظ على بقاء حكمهم أو دول أخرى تريد الحفاظ على كيانها أو جزء منه ..

? قنا أن هناك مستويات و أوجه مختلفة للاستراتيجيات في الجانب النظري سابقا .. ذكرنا أيضا أنه من حيث المدى فقد تميزت الاستراتيجية بأنها شـاملة ومحدودة أو مرحلية ومن حيث طريقة الوصول للهدف فقد تقسم إلى الاستراتيجية إلى مباشرة وغير مباشرة .. و التقسيم ضرورة عملية أو علمية نشأت من خلال تشعب وتضخم المهام .. وبما أن المشروع ضخم والذي أعدت من أجله الاستراتيجية العليا الشاملة .. فسيكون بالطبع هناك ضرورة علمية و عملية لإعداد ”إستراتيجيات جزئية” أخرى بأهداف جزئية تخدم في مجملها الإستراتيجية العليا الشاملة والهدف الأكبر .. وبما أن المنطقة المقصودة تمتد من المشرق إلى المغرب العربي .. ولاختصاص ”السلسلة” هاته أو ”البحث” بالجزائر .. فإننا سنعرض ونحلل الإستراتيجيات الجزئية الخاصة بالجزائر فقط والتي تندرج تحت المشروعين الجزئيين ”مشروع تامزغا الكبرى أوالمشروع الإخواني” أو تحالفهما تحت الإشراف الصهيوني .. عرضهم سيكون بالترتيب إن شاء الله .. بداية ”بمشروع تامزغا الكبرى” الذي أعد له ثلاث إستراتيجيات ”مرحلية” .. بمعنى أنه يتم الإعداد لثلاثتهم حسب المرحلة ومناسبتها وتطابقها للتنفيذ .. وتعتمد أيضا في انتقالاتها من استراتيجية لاخرى على فشلها من عدمه .. وهو ما أشار إليه الرئيس وغيره سابقا للمخطط (أ) .. (ب) .. (ج) ..

الإستراتيجيات الجزئية ”المرحلية” (أ) .. (ب) .. (ج) الخاصة بالجزائر

?? الإستراتيجيات الثلاث وتحديدها بالطبع سيختلف من محلل لآخر حسب الإجتهاد ومستوى ودرجة الفهم لدى كل محلل .. ولما أقول محلل بالطبع لا أقصد كل من يملك منبرا أو صفحة أو حساب ويقوم باللايفات .. كما لا يعتبر كل ”منشور” تحليلا كما أرى للأسف في اعتقاد الكثير من أبناء تيارنا من خلال تعليقاتهم و من خلال مطالعتي لصفحات وحسابات أخرى لأشياء تتعجب من قراءتها ومنهجيتها وحتى معناها .. فالمحللون بالمعنى العلمي والمنهجي قليلون جدا إن لم نقل نادرين بصراحة ..

?قد_تكون_بعض_التصنيفات_للإستراتيجيات_الثلاث لا علاقة لها بالمنطق والفهم ”OUT” كما تابعت ”منشورات البعض” .. لكنها قد تكون مقبولة في منشورات أخرى .. وهي تختلف أيضا لوجود العديد من معايير التصنيفات .. مادام ليس لنا ”معلومة” دقيقة حول طبيعة المخططات (أ) .. (ب) .. (ج) التي قصدها الرئيس في كلامه بالضبط ..

?هناك تصنيف سابق قدمته ورؤية شخصية حول طبيعة المخططات التي تكلم عنها الرئيس .. لكن بما أني أتكلم الآن حول ”إستراتيجيات كبرى” ولو كانت جزئية ومرحلية .. فإني سأضع تصنيفا جديدا أراه أشمل و أدق وأسهل للفهم وحتى لا تطول السلسلة عما يجب ولمراعاة قدرة أكبر عدد من الأفراد على القراءة وطول المقال وقدرة الاستيعاب كذلك المتفاوتة لكي يصل المعنى والمفهوم لأكبر عدد ممكن لأني أرى أن الموضوع مهم جدا ويجب على الشعب العلم به حقيقة لأن هذا ما نعيشه وما سنعيشه مستقبلا إن كان للعمر بقية بإذن الله .. ومن أفضل الحلول الإستراتيجية لمجابهة استراتيجيات العدو هي كشفها فقط وهي أحد أهم دروس العلوم العسكرية والتكتيك .. أحد أهم مقاصد هاته المقالات حقيقة هو مفاجأة العدو بواسطة التحرك إلى مركزه بالخفاء لتجميع ما يمكن من تكتيكاته واساليبه وهي تندرج أصلا تحت استراتيجية اسمها ”التسلل الحربي” وليست هكذا مقالات عشوائية .. بل تستند على العلوم الحربية .. و التي قد تحدث ويتوعى بها الشعب .. و العلم بتلك الإستراتيجيات والمخططات التي تستهدفه .. فالحل سهل بعد معرفة المشكلة وتحديدها بدقة .. كما أن كشف الخطط وتحركات و أساليب العدو مسبقا يقضي عليهم بدون عناء وجهد و اموال وامكانيات ..

? قبل الشروع في شرح كل إستراتيجية على حدى .. يجب العلم أيضا أنه لا يمكنني ذكر كل ما يتعلق بالإستراتيجيات الثلاث من تكتيكات وادوات ووسائل … الخ .. بل ألخص و أبسط و أقدم الفكرة العامة وما يهم فقط .. وذلك أن الشرح الكامل يحتاج لتأليف كتاب يحوي فصولا و أبوابا .. كما أن التلخيص هنا ومراعاة عدم تحمل قراءة ما يطول من أكثرية متابعي تيارنا له مساوؤه و تأثيره على الإلمام بما نكتب دائما من مقالات ومواضيع مهمة ويؤثر سلبا في توسيع طرح الفكرة و الشرح والتدقيق .. و أحيانا يضر بالمعنى حتى .. لكنه للأسف قيد نحتكم له لضرورة وأهمية نشر الوعي على أقصى نطاق ممكن ..

? ? الإستراتيجيات الثلاث (أ) .. (ب) .. (ج) :

?الإستراتيجية (أ) : تمزيغ الجزائر و السيطرة و التحكم فيها عن طريق العملاء :

”إستراتيجية فرنسا و ديغول القديمة” السيطرة و التحكم في الجزائر عن طريق ”السلطة والطبقة الحاكمة” التي تختارهم فرنسا والصهيونية العالمية من عملائهم .. عن طريق مخططين هامين :

المخطط الأول : إسقاط الرئيس و العودة للمرحلة الانتقالية ”النقطة الصفر” .. ثم بالتعيين و تنصيب عملائهم .. الثورة المضادة .. إلخ ..

المخطط الثاني : استعادة السيطرة والتحكم في الجزائر عن طريق إعادة الدولة العميقة ونشر عملائها في كل منصب وادارة وفي الجيش والاستخبارات .. إعادة التموقع من خلال الاستيلاء على الساحة السياسية واحزابها القديمة او الجديدة والسطو على البرلمان والمجالس الشعبية الولائية والبلدية وضمان زيادة سلطة المؤسسات التي تقع تحت تحكمها مثل القضاء من خلال الدستور … الخ ..

? الإستراتيجية (ب) : القضاء على الجزائر من الداخل :

إستقلال أول لمنطقة القبائل ثم تقسيم الجزائر لدويلات .. إقامة كيان أو دولة داخل دولة الجزائر .. وقد يمتد لإقامة كيانات أخرى بعد نجاح الأول وتقسيم الجزائر لمجموعة دويلات وكيانات ..

? الإستراتيجية (ج) : القضاء على الجزائر من الخارج :

المشروع الاخواني في ليبيا والفرنسي في دول الساحل للاطباق على الجزائر من خلال نقل المترزقة كلها ”القاعدة وداعش” من المشرق وهو ماتم وسيزيد .. ونقل بوكو حرام ومرتزقة افريقيا من الجنوب والتحضير لضرب الجزائر من الغرب عن طريق المغرب .. مصر ايضا يحضر لها استراتيجية مشابهة جدا من خلال اثيوبيا ويمكن السودان .. وليبيا من الغرب واسرائيل وتركيا من الشرق ..

الإستراتيجية الجزئية ”المرحلية” (أ) في الجزائر

? المخطط الثاني : استعادة الدولة عن طريق مؤسسة البرلمان والقضاء الخ .. النموذج هذا حتى وان لم يتضح جيدا فهو في تونس حيث البرلمان هو من يحدد الحكومة والمشاكل من اللوبي العلماني هناك واضح طرقه وكيفياته لكل عالم بالسياسة في تونس .. لكنه سيكون اوضح واشرس في الجزائر بالطبع من خلال عدم زوال الدولة العميقة وبقاء بعض من نفوذها وسيكرتها على بعض الدوائر … الخ

? الكارثة في المخطط الخبيث ”الثاني” و البديل في حالة عدم نجاح الأول .. بالإضافة لإعادة التموقع من خلال الإنتخابات التشريعية للتحكم في البرلمان و قوانينه الصادرة عنه مستقبلا وتعديلاته الدستورية والمجالس الولائية و البلدية .. يلاحظ انقسام اللوبي لفئات كل واحدة منها لها مهمة معينة .. فئة لتصعيد الحراك .. فئة تتحضر للترشح و الانتخابات بشكل عام .. فئة للمشاركة في تعديلات الدستور .. هاته الأخيرة تركز في التعديلات على نقطة :

? التوازن بين السلطات في الدستور: علمهم بعدم قدرتهم الآنية في استعمال -اختراق -استمالة الرئاسة و الجيش بعدما كانا سلاحا بين أيديهم .. تركهم يفكرون في الحد من سطوتهم وتحكمهم بكل القرارت كسلطات حاكمة على الحقيقة .. و إضعاف صلاحياتهم وإعطاء قوة لمؤسسات دستورية أخرى -يتحكمون فيها مسبقا أو لهم منافذ للتحكم فيها- (كالقضاء و الدواوين) يستطيع من خلالها اللوبي العودة للحكم ومناطحة الرئاسة والجيش والتحكم في التعيينات والخطط الجزئية وإعادة التموقع ثم الهجوم ..

? حرية الصحافة والإعلام بصفة الإطلاق : المعلوم أن الحرية المطلقة مفسدة مطلقة .. وهم يريدونها هكذا لماذا ؟ .. لكي تستطيع تشويه الرئاسة والجيش ومهاجمتها تحت غطاء الحرية .. الصحافة أيضا سلطة (الرابعة ) وأداة حرب قاتلة وفتاكة في تزوير الأخبار واتهام من ضدهم وتأليب الشعب عليهم والحروب النفسية .. من يملكها يملك أخطر الأسلحة و أتوقع تحضيرهم لإطلاق قناة أكثر خطرا من النهار أو أكثر مستقبلا ..

? لهذا قبلت بعض الأطراف والأحزاب المنبوذة عقد لقاءات مع تبون والمشاركة في التعديلات.. لا يهمها حاليا إلا موادا معينة .. لها آثار مدمرة في المستقبل ..

? بعد التعديلات .. سيركزون يعدها على نقاط معينة ومرتبة .. محاولة إفهام الشعب أن المشكل ليس في القوانين .. إنما في إحترام الدولة للقوانين التي غيروها سلفا لفائدتهم .. ثم تهاجم الرئاسة عن طريق الصحافة الحرة باعتبار لا وجود نية صادقة وإحترام للقوانين وإرادة سياسية حقيقية لبناء دولة القانون ..

? هناك من سيقول أن تحرير الصحافة وفصل السلطات خير وطريق نحو التقدم والديمقراطية .. هي كذلك للدول التي لا يكون لديهم عدوا منهم يخطط .. كما يجب التركيز على صفة الإطلاق والحذر منها فهي أخطر مايكون ..

? هم يريدون أن يتقاسموا الحكم والتسيير بدون انتخاب عن طريق كيانات و مؤسسات هم فيها متحكمين وتقويتها .. كالقضاء و الدواوين لكي تصبح قوى موازية لقوة سلطة الرئاسة والجيش .. لتحميهم وفعل مايريدون .. والتقليل من سلطة من انتخبه النوفمبريون ومن كانوا نتيجة لاختيارنا كالوزراء وتقليل دورهم .. واجبارهم على التفاوض ..

? من يريد_الإطلاع_والفهم_أكثر عليه بمطالعة حرب هتلر لليهود ,, وكيف أن النظام الذي استطاع القضاء عليهم لم يكن ديمقراطيا أو برلمانيا .. إنما نظام جيش-رئاسة ..

?? شرح التنسيق الإستراتيجي والزمني ”المرحلي” بين المخطط (أ) .. (ب) :

-? في المخطط الأول .. سيتركون لعملائهم الوقت للعمل الأهم والتركيز على الأصح .. التحضير للسطو على البرلمان والمجالس الشعبية الولائية والبلدية من جديد .. بعد تفكيكها من طرف رجالنا ومجهوداتهم .. إنها إعادة التشكيل والهيكلة من جديد .. تماما كالفيروس .. والشعب في غفلة يجادل ويناقش كل حركة وكل قرار بعلم وفي كثير من الأحيان بغير علم .. لأنها العامة والعامة في أكثرها لم ولن تفهم ..أدخلوكم في سبات عميق زجدال لا مفر منه .. ووضعوكم في وضعية المبرر للسلطة و المدافع المتلقي للكمات في زاوية الحلبة .. لا المهاجم الكاشف لمخططاتهم والمتصدي لتنفيذها ..

? إن تحققت الغاية الأولى.. وحدث الشق بين الشعب ومن وضع رئيسا .. فقد كان مايريدون .. فالشق لا يلبث أن يهدم الجدار الحامي بعد مدة .. وإن لم ينجحو في ذلك .. فقد حققوا الغاية الثانية وأعادو هيكلة وتشكيل دولتهم والسطو على كل منصب هام ومحدد لمستقبل البلد .. لكن هاته المرة .. سيعودون للانتقام أكثر وبحذر أكبر ..

?? ملخص الاستراتيجية (أ) وهدفها العام :

? تمزيغ_وتمزيق_الجزائر بعد التحكم فيها واكمال المسيرة التي كانت في وقت بوتاف وعصابته من خلال الاعداد للعوامل الاساسية لاقامة دول ذات كيان مستقل ” لغة .. دين .. دستور .. نشيد وطني .. علم ” وقد تم جزء هام منه كترسيم للغة وتبني لأعلام الوزغة الجديدة وأعدوا نشيدهم الوطني الخاص بهم .. ونشاطات التنصير الكثيرة مؤخرا والمطالبة بحرية العبادات الخ ..

? العمل بالطبع بين المخططين يكون بالتوازي .. حيث إن لم ينجح الاول يكون قد ألهى الشعب وخاصة التيار النوفمبري عن التحضير للانتخابات القادمة والمخطط الثاني .. كما أنه أيضا يعمل على الالهاء عن الإستراتيجية الثانية المبنية على ملف الاستقلال الذاتي .. ”ولذلك تسمى استراتيجية مرحلية” والتي تحتاج أيضا لعناصر استفزاز الدولة والشعب والعنف .. الخ ..

? لطالما قلنا أن هؤلاء المخططين الصهاينة لا يكشفهم ولا يفهم حركاتهم إلا مخططين من نفس المستوى .. يرون نهاية الخط وكيفية الفوز .. ناس ذو عزيمة .. لا أناس ذو فكر عادي و منهج قديم ورؤية ضعيفة إلى متوسطة المدى ..و كان نصحي إلى الشعب وأولهم أصحاب منابر الوعي .. أن يغيروا استراتيجيتهم وتفكيرهم ونظرتهم للأمور .. وادفعوا بالشعب الى الهجوم .. فهو أحسن وسيلة للدفاع .. ولمن أراد التأكد من كلامي .. فلينظر فقط إلى ما كتبته في مقال البارحة واليوم حول الإستراتيجية (أ) والمخططين الاول والثاني .. لأنني حقيقة هذا ما كتبته بالضبط زنشرته منذ مدة .. فاكتفيت فقط بنسخ مقالين نشرتهما منذ خمسة الى ستة أشهر تقريبا قبل أن يظهر كل هذا وقبل التعديلات الدستورية والكثير من الاحداث ذات العلاقة .. و لأني حقيقة توقعته وقد كان بالضبط كما قلت من خلال ”العلم” و استقرائي لمنظري أعدائنا بعد اطلاعي على عشرات الكتب حول طرقهم وخصائصهم وتاريخهم .

الإستراتيجية الجزئية ”المرحلية” (ب) في الجزائر

? ? أولا : تحديد كل من : الهدف العام .. الأهداف الجزئية ..الأدوات .. المدة الزمنية :

? الهدف_العام_من_هاته_الإستراتيجية هو القضاء على الجزائر من الداخل ابتداءا باستقلال منطقة القبائل عن طريق إقامة كيان معادي أو دولة ناخرة لدولة الجزائر من داخلها .. ثم تعميم النموذج ”إن نجح” لمناطق أخرى تطالب باستقلالها و من ثم تقسيم الجزائر لمجموعة دويلات وكيانات ..

? الأدوات الخاصة بهاته الإستراتيجية بصفة مختصرة .. هي تتمثل في العنصر البشري الخادم لها من عملائها نفسه الموجود في الإستراتيجية (أ) .. وستلاحظون إعادة تموقعهم وتغير خطابهم ومواقفهم لتصبح أكثر ”تطرفا” .. ومن الأدوات أيضا المنظمات غير حكومية والتي ذكرناها أيضا سابقا بالتفصيل .. أحزاب مثل الأفافاس والآرسيدي .. منظمات غير حكومية أجنبية أهمها و أخطرها منظمة الأمم والشعوب غير الممثلة .. وهي‏ منظمة غير حكومية دولية وديمقراطية يتألف أعضائها من الشعوب الأصلية والأقاليم المحتلة والأقليات والدول والأقاليم المستقلة .. وتتمتع بتمثيلية دائمة لدى الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي ودول مثل إسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية ..لكن أهم أداتين في هاته الإستراتيجية هي بالطبع هما حركة الماك الإنفصالية وتوابعها ”MAK” بالنسبة للقبائل و ”MAM” بالنسبة لسكان منقطة بني مزاب و ”MAC” خاصة بالشاوية .. و ”الكونغرس العالمي الأمازيغي”

? بالنسبة للمدة الزمنية المحددة لهاته الإستراتيجية ”المتجددة” فهي بدأت منذ تأسيس ما يعرف بالحركة من أجل تقرير المصير في منطقة القبائل عام 2002 .. والتي تعتبر الدولة والأمة الجزائريتين ”كيانين استعماريين” .. لكن ما يجب التفريق بينه هو مدة الإعداد التي كانت في الحقيقة منذ أيام الثورة كما سنبين لاحقا بالأدلة .. لكنها كانت ”كخطة بديلة وتم الإستغناء عنها ” لأنهم دائما يفضلون التحكم في كل الجزائر مباشرة وليست منطقة ثم بواسطتها يتحكمون في الجزائر بعد مراحل ” .. أي أنها -خطة الإستقلال- لا تبدأ إلا في حالة عدم نجاح الأولى ”التفاوض على كل الجزائر مع من أعدتهم هي لحكم الجزائر” وهي تشبه تماما الإستراتيجية (أ) في المقال السابق” .. ما حدث فيما بعد وقبيل الإستقلال و بنجاح الخطة الأولى تم التخلي عنها .. ”لكن بالطبع بومدين وبن بلة ومن معهم -رحمهم الله- أفسدوها عليهم فيما بعد ..

? نستنتج مما سبق فيما يخص مدة هاته الإستراتيجية (ب) .. أن فترة الإعداد مفتوحة ومنذ زمن .. لكنها لا تنفد حتما ويمكن الإستغناء عنها إن تم التحكم في كل الجزائر .. يعني تنفيذها يتوقف على تحقق شرط جوهري .. وهو فشل الإستراتيجية (أ) .. حدث هذا في وقت الثورة المباركة .. ونفس الشيء سيتكرر مستقبلا .. أي أن الإستراتيجية (ب) في شكلها الجديد يتم الإعداد لها حقيقة منذ 2001 و إلى يومنا هذا عن طريق جمع ملف كبير -سنتكلم عليه لاحقا- يحوي كل المبررات ”التي تحتاجها الصهيونية العالمية لشرعنة التدخل في الجزائر” عن طريق الأمم المتحدة التابعة لها في حقيقة الحال وبمساعدة وضغط من البرلمان والإتحاد الأوروبي كذلك ..

?? ثانيا: شرح التخطيط الرابط بين الأهداف المحددة و الأدوات والوسائل المتوفرة :

? معالم_وملامح_الدولة_هاته_واضح_جدا أنها حليفة للصهيونية العالمية كما أن قياداتها ” من يهود الجزائر الساكنين في منطقة القبائل منذ قرون ” زاروا الكيان الصهيوني القائم في فلسطين بالدلائل والفيديوهات والصور .. كما أنهم كانوا ضيوف شرف على الكنسيت وأعدت لهم جلسات لمناقشة السبل لإقامة تلك الدولة صراحا مراحا .. حيث زار بتاريخ 21 ماي 2012 ”رئيس ما يوصف بالحكومة القبائلية المؤقتة” فرحات مهني إسرائيل ومكث لأربع أيام هناك ”الرابط (1)”.. والتقى بنائب رئيس الكنيست الذي دعاه مباشرة للحضور إلى جلسة هناك .. و أعرب فيها عن دعمه وتضامنه مع الكيان المحتل وقارنه بالقبائل حيث قال: ”نحن في بيئة معادية .. كلا البلدين يشتركان في نفس الطريق .. ولكن إسرائيل موجودة بالفعل – وهذا هو الفارق الوحيد” .. كما تعهد بفتح سفارة إسرائيلية في الجزائر..

? الكثير قد يظن أن ملف الإستقلال سيتوقف هنا فقط ”إن نجح” .. لأنه حقيقة لا محالة سيمتد لإقامة كيانات أخرى بعد نجاح الأول ولن يتوقف حتى يتم تقسيم الجزائر لمجموعة دويلات وكيانات .. وما تأسيس MAC (CHAWI), MAM (M’ZAB) إلا دليل على النية المبيتة و أنها ليست موضوعا يخص منطقة القبائل وحدها .. إنما الجزائر كاملة بالرغم من علمهم أن منطقة ”الشاوية بالخصوص حاربت مخططهم هذا منذ زمن ”..

? للعلم فإن المخطط ليس بجديد .. فالمخطط قديم و كان تحت مسمى ”مخطط هيرسان الفرنسي لتقسيم الجزائر” ويهدف إلى تقسيم الجزائر سنة 1957 إلى جمهورية قسنطينة .. الاقليم الفرنسي لمنطقتي الجزائر ووهران .. منطقة تلمسان .. الصحراء .. والذي اكتشف هذا المخطط هي ميني دانيال ” فرنسية مناضلة لصالح الثورة الجزائرية” إستعملها آنذاك بوصوف لإختراق مكتب جاك سوستال ”الرابط (2)” .. كما كان هناك أيضا مخطط 1961 لتجميع المستوطنين وفصل الصحراء .. من خلال إقدام الحكومة الفرنسية على إنشاء المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية (OCRS) لإدارة المناطق الصحراوية بالجزائر .. وانطلاقا من هذا الاعتبار .. بدأ ”جاك فوكار” المعروف بـ”السيد إفريقيا” والمستشار السابق للرئيس الفرنسي ”شارل ديغول” في ربيع العام 1962.. في التفكير في قضية “توارق الجزائر” ”.

? من خلال ماسبق والرجوع لبعض ورقات من الأرشيف في التاريخ الجزائري .. فإنه غير مستبعد قيام مناطق أخرى للمطالبة بالإستقلال الذاتي .. كمنطقة بني مزاب .التي كانت مسرحا لألعاب استخباراتية في صحراء الجزائر أعواما سابقة .. المهم الشهادات كثر حول الموضوع و فيديو التارقي الذي تحدث عما دار بينه وبين تلك الجهات حديث جدا والاغلبية اطلعت على محتواه ..باختصار سيتم تقوية الكيان المستقل الأول بكيانات أخرى داخليا وحتى خارجيا .. بضم أو إنشاء إتحاد كيانات أمازيغية أخرى من ليبيا وجزء أو أجزاء من تونس والمغرب وحتى دول الساحل وغيرها .. لتكوين تامزغا الكبرى بطريقة واستراتيجية أخرى بديلة عن الإستراتيجية (أ) .. لا يحتاج الأمر إلى ذكاء كبير أو اطلاع عميق للتأكد من هاته النية .. فإنشاء الكونغرس العالمي الأمازيغي الذي يضم الدول التي سبق ذكرها ورؤية حملة علم ”الوزغ” بين مقاتلي ليبيا يستطيع ربط الأمر .. ضم الكيانات تلك سيمكنهم في المستقبل مع الدعم الأجنبي وخاصة الصهيو-فرنسي من القضاء على ”الجزء أو الأجزاء المتبقية من المغرب العربي عامة والجزائر بصفة خاصة ” .. ليقوموا بضمه أخيرا لتصبح كتلة من جديد وبالطبع تحت مسمى تامزغا..

? أقرب النماذج للتقسيم الداخلي هي السودان ولم يصبح هناك كيان يدين دستوريا بالاسلام ولغته العربية وكل الاجزاء السودانية الآن ارتمت في الحضن الصهيوني عن طريق مراحل رأيناها في أقل من خمس سنوات فقط .. التمكن من ”جنوب السودان” في التقسيم الأول .. ثم النجاح في إثارة الفوضى في ”الشمال السوداني المسلم” وادخاله في المرحلة الانتقالية العام الماضي وكلنا نعرف نتائح ما حدث بعد ذلك ونزع صفة ”العربية” و ”الاسلامية” في أول مادة من الإعلان الدستوري ..

?? ملف الإستقلال الذاتي :

? مدخل بسيط وتذكير ببعض الاحداث :

? هو_حقيقة_ملف_يجمع_منذ_أكثر_من_نصف_قرن ”مرحلة الإعداد التي ذكرناها” لكننا سنركز على الفترة التي تلت الحراك وهي فترة نشطة جدا فيما يخص الملف بالمناسبة .. الجيش والسلطة عموما تفطنوا للإستفزازات والدعوة للعنف والغرض منها .. وبدوره كانت استراتيجيته قائمة على عدم الوقوع في الفخ مهما جرى والتعامل بحذر شديد لأنهم على ثقة بتفعيل العدو للإستراتيجية الثانية بعد خسارتهم لرهان الإنتخابات وعدم نجاح ”الاستراتيجية (أ)” .. فأمر قائد الأركان آنذاك ”القايد صالح” -رحمه الله- كل القوات وخاصة الشرطة بعدم الإنجرار لاستفزازات هؤلاء المدربين الذين يقودون الحراك ومبردعيهم بعد إختراقه .. و تعهد بعدم إراقة قطرة دم واحدة وحرص في ذلك على أن يكون أمام مشهد من الاعلام العالمي .. مشاهد الإستفزاز كانت واضحة طيلة أشهر وتغيرت أساليبها من الشتم إلى الرشق بالحجارة والتهجم على بعض العناصر إلى الخروج ليلا .. إلى تقديم أطباق ”الكاشير” للشرطة وغيره .. لكن أكبر مخاوف الجيش هي استهداف المتظاهرين من طرف عملاء خونة و أجنبيين وقناصين محترفين وتصويره على أن الجيش من يقتل المتظاهرين كما جرى في ليبيا و سوريا وغيرهما وهو ما يسمى ”بإختراق الحراك” وتردد المصطلح هذا كثيرا في خطابات القايد صالح -رحمه الله- والخطابات الرسمية لمختلف مسؤولي مؤسسات الدولة كوزارة الداخلية .. فكانت أصعب المهام هي تأمين هذا الحراك الذي أراده العدو أن يكون يوميا لإستحالة تأمينه بهكذا ”رتم” و لإرهاق الجيش والشرطة وغيرهم ليقعوا في الخطأ والمحضور.. كلاب الخارج الناعقة من زيطوط إلى المازدة وغيرهم إضافة للفرانكوبربريست ومن أسموا أنفسهم ”ممثلوا الحراك” شاركوا و كانوا يدعون لذلك يوميا و تآمر معهم في ذلك نقابات ونوادي القضاء بتخصيصهم ليوم لهم .. و منظمات طلابية مشبوهة وحركة ”راج” دعت طلبة ”الإبتدائي” و ”المدارس الغرامية” بتخصيص يوم آخر وهكذا دواليك .. واستمر الاستفزاز لغاية أيام الإنتخابات وضرب المنتخبين في مراكز الانتخاب .. والجيش و السلطة عموما في صمت وحذر تدين تلك الأعمال.. وهو ما رآه كثير من أفراد التيار النوفمبري ”جبن وخوف وارتعاش أيد … الخ ” بمساهمة ممن يدعون نشر الوعي ..ومازالوا يرونه ليومنا هذا لضعف فهمهم وتحليلهم ..

? طبيعة الملف و النشاط في الداخل والخارج :

? بالطبع الملف المجمع لا يعتمد فقط على ”مظاهر العنف السلطوي” ضدهم .. إنما أيضا يعتمد ”العنف الفكري واللفظي وغيره” و إظهار ”عنصرية” الشعب ضدهم واضطهادهم و خاصة ”خطاب الكراهية” ضدهم .. وهو ما جعلهم يعمدون ”لإنشاء-شراء” أقلام وحسابات وصفحات ”تدعي النوفمبرية” واختراق التيار النوفمبري في مخطط يشبه ”إختراق الحراك بقناصين” لكن ببعد وفي مجال آخر .. ومن أبرز أوجه الإختراق هو تحريف فكر ”محمد الوالي” -رحمه الله- الذي اجتمع حوله خلق عظيم فادعوا أنهم تلامذته أو صادروا فكره بغرض الاستفادة من القاعدة الشعبية التي كونها فظهرت عشرات أو حتى مئات الصفحات التي تتكلم باسمه وبمسميات من كتاباته ”كالقطط .. المارشال .. الخ” .. و للأمانة العلمية وللتاريخ ولاجتناب التخوين كما يفعل الكثير ”ممن يريدون تصدر المشهد وترأس مدرسة الوعي و صراع الزعامة و أصحاب المطامع في المناصب” .. كان هناك أيضا استغلال من العدو لعنصرية بعض المنابر أو سوء مستواها وعدم أهليتها .. فهم لا يصنفون مع من سبق وخان .. مع أنهم خدموا عدوهم من حيث لا يدرون .. بالطبع هؤلاء جميعا يضرون الدولة ومساعيها وخططها واستراتيجياتها المضادة ولذلك أحدثت مؤخرا قانون يعاقب على ”خطاب الكراهية” .. ومن انتقده إما خائن مخترق أو هؤلاء الذين لا فكر لهم للبناء ولا علم غير منشورات مكررة ومجترة منطلقها ”العنصرية” التي جمعت لهم الكثير من الناس ..

? العمل على المستوى الخارجي كان بشقين .. عن طريق الماك بالتنظيم المؤسساتي و الإداري والتحضير ”لدولتهم المزعومة” عن طريق تأسيس حكومة قبائلية مؤقتة التي أعلنت سنة 2010 في باريس .. ثم تكثيف العمل الديبلوماسي خارجيا .. للعلم فإن الأمم المتحدة وراء أخطر محاولة لتدويل ” القضية الأمازيغية ” والملحقة العسكرية للسفارة الإسرائيلية برومانيا أكدت أن إسرائيل ستكون أول دولة تفتح ممثليتها الدبلوماسية بجمهورية القبائل وذلم ما أكده زعيمهم فرحات مهني لإحدى الإذاعات المغربية في اتصال هاتفي مع الإذاعة ”المغربية” .. حيث قال أنه يناصر قضية استرجاع المغرب أراضيه الصحراوية واصفا البوليزاريو بالمنظمة الإرهابية .. وأنه يحمل الجزائر مسؤولية عرقلة بناء اتحاد المغرب العربي .. قالت منظمة الأمم والشعوب غير الممثلة (UNPO) أن منطقة القبائل تعتبر أراض محتلة .. تستعين حركة ”الماك” بدعم وسند شخصيات نافذة في المنظمات الدولية الأممية والجمعيات الحقوقية بدعم من لوبيات غربية ويهودية ومنظمات غير حكومية من أجل إسماع صوت الحركة لدى الهيئات الأممية والإقليمية .. وإلى جانب زعيم الحركة فرحات مهني ..توجد العديد من الأسماء البارزة في المحفل الانفصالي منها كريمة نايت سعيد عضو في المكتب التنفيذي في جمعية التعاون للشعوب الأصلية في إفريقيا .. وكذا سامية سليمان وهي عضو في المحافظة السامية لحقوق الإنسان التابعة لهيئة الأمم المتحدة .. فرحات مهني ايضا وجه كذا مرة نداء إلى جميع أفراد المجتمع القبائلي للم الشمل وتظافر الجهود من أجل تكوين جناح مسلح لقيادة ثورة ومقاومة شعبية ضد ما أسموه الإستعمار العربي الإسلامي في أرض الجزائر .. وهو ما كاد يساهم فيه ”السعيد باي” لوا تفطن الجيش ..

? الادوار الشعبية : التنقلات في الخارج وتقديم الشكاوي والاحتجاجات التي أريد لها ان تسمى ”بالشعبية” واستعمال الأفارقة و”المغاربة” لذاك الغرض وطلبات التدخل الرسمية من أمثال ”بومالة” .. الملاحظ أن التعامل كان بوجهين ”كما هم دائما” .. وجه يظهر أن القضية هي الجزائر في رسائلهم وخطاباتهم من خلال الفيديوهات الموجهة للشعب .. ووجه آخر ”متخبي” بالوجه الأول يركز على حمل العلم ”الفرشيطي” في تلك المظاهرات امام السفارات المختلفة والبرلمان والاتحاد الاوروبيين ومقرات الأمم المتحدة والتركيز على مخاطبة واظهار ”القبائل” في الفيديوهات من بين الحشود ”تريكو JSK ” .. كما أن الممثلين دائما ما كانوا ”قبائل” أيضا .. سواء في الإجتماعات العلنية أو السرية .. ما يفوت الكثير من أبناء الشعب أنه نفس الأسلوب الذي تكلمت عنه سابقا .. العمل على الاستراتيجية (أ) لكن مع نفس الوقت الإعداد للإستراتيجية (ب) للإنتقال إليها في حال التأكد من فشل الأولى .. وبالتالي كان هناك عمل تمويهي ووجه ثان لاستغلال وجمع كل تلك الشكاوي والاحتجاجات والتنقلات والاجتماعات ومخاطبة كل تلك الأطراف الأجنبية الرسمية واعتبارها ”مكونات ملف الإستقلال” و تندرج ضمن مطالبه ..

? من أخطر النقاط التي لم يتكلم عنها أو لم يلحظها أغلبية منابر الوعي و متابعيهم هي ”الإنتخاب بصفر صوت في منطقة القبائل” في الرئاسيات .. وهي صدقوني من أبرز و أقوى عناصر ملف الاستقلال حتى بدون علم الكثير من أبناء المنطقة أيضا .. فهم لا يرون بعدها .. كما لا يرون أنهم سيصوتون ب ”نعم” بالأغلبية للاستقلال -إن حان ذاك اليوم- .. وما رسالة الكونغرس العالمي الامازيغي للرئيس تبون والتي بدأت رسالتها بهاته النقطة ”رفض سكان منطقة القبائل مشاركة الشعب الجزائري التصويت” إلا خطوة أولى جادة وملموسة لبداية الشروع في هاته الاستراتيجية ..

? ? على كل الموضوع هذا مازال طويلا ومتشعبا ودلائله كثر .. لكن لا يكف للأسف المقام هنا لذكرها جميعا والتطرق لكل جوانبه ومظاهره لأنها تحتاج لتأليف كتاب كامل كما ذكرت سابقا .. ونكتفي بهذا القدر لاجتناب الاطالة .. ومع هذا كله .. فإن العدو أعد إستراتيجية أخرى في حالة ”عدم نجاح” الأولى والثانية .. لكنه ليس السبب الوحيد فقد يكون العدو قرر وقيم بعدم كفاءة ”عملائهم” في هذا المشروع ”التمزيغي” أو عدم كفاءة وجدوى ”مشروع تامزغا الكبرى” نفسه أو انكشافه .. و قد يكون بسبب احتياج الإستراتيجيتين (أ) و (ب) وقتا أطول من المدة التي تعمل عليها الاجندات الأجنبية المختلفة للصهيونية العالمية أو القوى العالمية كأمريكا وفرنسا وغيرهما و التي تراعي أمورا أكبر و ظروفا أخطر.. كالتغول الصيني وتحالفه مع روسيا القوى العسكرية الكبرى والخطر الذي يمثله مشروع الحرير الصيني .. و كذا بوادر ظهور النظام العالمي الجديد .. وهذا بالطبع سيضطرهم اللجوء إلى الإستراتيجية (ج) و ”الحلول العسكرية الميدانية والحروب ” التي تعتبر سلاحا أسرع و أكثر كفاءة .. وباستخدام ”الإخوان” .. لذلك نرى ظهور أوضح لهم في الصورة مؤخرا وصراعا ومنافسة مع أصحاب تامزغا ..

الإستراتيجية الجزئية ”المرحلية” (ج) في الجزائر :”القضاء على الجزائر من الخارج”

??ثانيا : معلومات مختلفة وأدلة حول تورط الإخوان بقيادة تركيا وقطر وعملائهم نخص بها الغافلين و النافين ممن يتبعون منهجهم وعقيدتهم :

? ما يجب العلم به أولا أن مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية تتمثل في الاتجار بالمخدرات والتي تعتمد على تدفقاتها المالية بشكل كبير .. الأمر الذي حول القارة السمراء إلى سوق كبيرة للمتاجرة بمختلف أنواع المخدرات وبالطبع ممولها الأول هم الصهاينة من المخزن والنظام الحاكم في المغرب .. و من المصادر الأخرى نجد تجارة البشر ”.. بالإضافة إلى الاختطاف لطلب الفدية .. واستغلال المنظمات غير الربحية والأفعال الاحتيالية الصغيرة والاتجار غير المشروع بالسلع مثل النفط والفحم والماس والذهب .. والملاحظ أن هاته المصادر والنشاطات هي نفسها التي انتشرت في الجزائر منذ العشرية السوداء وظهور ”الإرهاب” إلى يومنا هذا ”نمط متكرر ودليل قوي”..

? بالطبع الباحثون والمختصون في التاريخ كلهم يؤكدون أن لتركيا “ماض أسود” في الجزائر… و مثقل بالخيانات التي لا يمكن أن تسقطها الذاكرة الجماعية على مر العصور .. فبالإضافة لموقفنا منهم وحربنا عليهم ”عقائديا” لأنهم خوارج أهل هذا الزمان .. فالتاريخ كما أقول دائما هو بوصلة سياسة اليوم وسبب آخر يثبت موقفنا .. وبدون التوسع في التاريخ العثماني ”الحقيقي” و المخفي على الكثير لأن المقام لا يسمح هنا .. فمن تأسيس جيش الزواف لأخذ الضرائب ”غير جائزة شرعا بالقوة” من الشعب إلى حماية وتقديم ”يهود الجزائر” لحكم الاهالي وتسليمهم رقاب الشعب و إقتصاده وما نجم عنه من موت لم يمكننا لحد الآن تقديره والذي كان بسبب المجاعات والقتل و إغتيالات لقادة الشعب ومشايخه وأعلامه وحبس آخرين .. إلخ .. فإننا ستنتذكر فقط من الخيانات التي كانت عام 1830 .. حين سلمت الدولة العثمانية الجزائر لفرنسا مقابل خروجها وأهاليها مع ثرواتهم سالمين .. أما الأخرى فكانت عام 1962 .. عندما صوتت تركيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد استقلال الجزائرولم تعترف بها إلا للضرورة سنة 1986 .. من الخيانات أيضا نستذكر نهاية 2018 ومطلع العام اللاحق له .. حيث تفجرت فضيحة تهريب شحنات سلاح من تركيا إلى ليبيا بميناء “الخمس” .. ضبطها الجيش الوطني الليبي .. ثبت فيما بعد أن جزءا كبيرا من تلك الأسلحة كان موجها لـ”مليشيات” في الجزائر مدعومة من أنقرة .. كانت تنتظر ساعة الصفر وإشارة من نظام أردوغان لإعلان “ثورة مسلحة بجيش حر” وفق السيناريو السوري.. وكلف النظام التركي الإخواني الجزائري الهارب المدعو ”رضا بوذراع الحسيني” بمهمة قيادة عمليات المليشيات المسلحة من إسطنبول التركية .. بإيعاز وتخطيط وتمويل من مخابرات أردوغان أخذ العبرة من دروس التعامل مع نظام أنقرة .. الكلب المدعو رضا ”اكرمكم الله” .. نفسه هو الذي صرح بتغريدة موثقة منه أن معارك ليبيا هي الخطوط الأولى لتحرير الجزائر .. كما دعى إلى تسليح الشعب .. الرابط ”1”

? بعد أن حصلت تركيا من فرعها الإخواني في الجزائر على معلومات تؤكد ترشيح ”بوتاف” لولاية خامسة .. جهزت تركيا لخيانتها وأجندتها التخريبية الثانية .. وإعادة بعث السيناريو نفسه في الجزائر بعد فشل خطة دعم المليشيات .. مخطط اعتمد فيه النظام التركي على محاولة اختراق حراك الجزائر عبر أخطر وسائل تدمير الشعوب التي استعملها أردوغان خاصة في سوريا.. فقد كشفت الأجهزة الأمنية الجزائرية منتصف 2019 .. عن وجود عناصر من “حركة الذئاب الرمادية” التابعة لجهاز المخابرات التركي في الحراك والتي تعتبر أخطر الحركات و أكثرها عنصرية ”الرابط (2) و(3) ” ورصد جزائريون عبر منصات التواصل مشاهد لأحد أعضائها وهو ينقل فيديوهات وصورا من مظاهرات بولاية “الجلفة” قبل أن يختفي عن الأنظار.. دون أن ننسى الحاويات التي قدمت من قطر في 2017 والتي كانت محملة بتجهيزات جد متطورة للتجسس .. كذلك برمجت تركيا وقطر حملة الإخوان الإلكترونية ضد الجزائر وزادت بقوة هات الأيام .. واستعملت عددا مهولا من الذباب الالكتروني و جاءت ممنهجة حيث كانت في توقيت واحد بداخل البلاد وخارجها .. تقودها صفحات إلكترونية إخوانية بعضها مجهولة المصدروأخرى معلومة تعود لاسماعيل زيطوط أخ عميلهم الأول و صحفيين ونشطاء سارعوا للكشف عن وجههم الإخواني القبيح .. ودعمهم للإرهاب الذي يمارسه النظام التركي في ليبيا..

? لكل من دقق أو كان متابعا للسياسة قبل 22 فيفري يدرك أن الجهات ذاتها التي كانت وقودا لحملات سابقة مدعومة من قطر وتركيا ضد دول عربية على رأسها مصر وسوريا والسعودية وليبيا عادت للظهور مجددا لاستهداف الجزائر وجيشها .. ولعل الكثير منكم شاهد تدخلات وقيادة زيطوط حملات التحريض في ليبيا سنة 2011 ..

? العشرية السوداء التي كانت أخطر وأدق مرحلة تشهدها الجزائر في تاريخها الحديث والتي اتفقت القاعدة الشعبية مع المؤسسة العسكرية طوال أشهر الحراك على رفض تكرار ذلك السيناريو المرعب.. سيناريو العشرية آنذاك بالإضافة للتوفيق وجنرالات فرنسا شارك فيه تنظيم الإخوان عن طريق متاجرين بالدين لم نرى لهم كتابا أو نسمع لهم مؤلفا في العلوم الشرعية .. وهم نفسهم الآن منذ الحراك وليومنا من يريدون تصدر المشهد وخلق البلابل ومن اهم رؤوسهم علي بلحاج و احمد بن محمد وابن عباسي مدني الذي باع قناة ”المغاربية” للزواف أو شاركهم فيها ..

? مخطط الخلافة الأردوغانية التركية الإخوانية بدأ الإعداد له منذ سنوات طويلة بمساعدة ولمسات صهيونية واضحة .. فإضافة لانكشاف صوره وفيديوهاته لاجتماعاته المشبوهة قبل أن يكون رئيسا ومشاركته المعتبرة في الغزو على العراق وقتل صدام رحمه الله .. فبعد رئاسته عمد لمخطط الغزو الثقافي-الفكري وتحبيب الشعوب العربية فيه وتزوير وتجميل تاريخهم الإستعماري المخجل والكثير بالخيانات عن طريق المسلسلات والأفلام التي أكثرها يعتمد على العاطفة ”حب وغرام وعلاقات ناجحة وفيها فرح واستمتاع” للجنس اللطيف .. و ” أبطال الاستخبارات و الرجلة و الحروب بالخيل والسيف” للشباب والرجال” .. ثم انتقل من هذا ”التمدد والغزو الفكري الثقافي” إلى الإقتصادي ولايوجد الآن من لا يرى شركاتهم المنتشرة في العالم العربي من البناء للتجارة .. أما السلع فحدث ولا حرج .. وإن كان هناك من لازال لا يفرق بين كلامنا حول ”حقهم في التجارة والتطور الاقتصادي” وماوراء ذلك من مخططات باستعمال ما سبق ذكره ..

? انتقل التمدد التركي من المجال الثقافي الفكري والاقتصادي إلى العسكري بعذ ذلك بسنوات .. وارسلت بعثاتها العسكرية وجنودها وأقامت قواعدها في العديد من البلدان العربية وتمركزت بشكل استراتيجي خبيث للتحكم في ”العالم العربي” وهذا لا يفسر إلا بنواياها في استعمار لاقامة واحياء خلافتها وهو ماجاء صراحا على لسان رئيسهم كذا مرة .. ففي منطقة الخليج العربي افتتحت تركيا سنة 2017 قاعدة عسكرية في ارض حليفتها قطر وارسلت 3000 جندي .. واظن ان العدد والعدة زادت .. اما في خليج عدن والبحر الحمر أسسوا قاعدة على الساحل الصومالي لتدريب الشباب الصومالي في 2016.. وهي حقيقة نقطة تهديد للخليج ومصر لانها نقطة استراتيجية وبوابة للتوسع في شرق افريقيا .. اما في العراق ففي 2015 أسسوا معسكر بعشيقة في اقليم كردستان العراقي بحجة تدريب المتطوعين لقتال داعش .. ولم تفهم وتعتبر السلطة في العراق إلا بعد احتلال الموصل من داعش ذاتها ثم صرحت ان المعسكر التركي احتلالا على أرضها الأمر الذي رفضته تركيا ورفضت الانسحاب .. اما في سوريا فكما يعلم الجميع ان تركيا شنت عدة حملات عسكرية داخل أراضيها كعملية درع الفرات في 2016 والتي قالت أنها ستنتهي وتخرج بعدها .. وكما سيناريو الحماية في الجزائر مع الحاكم سليم التومي في 1512 فلم تنفذ وعدها بالخروج وبنت قاعدة في ريف حلب في 2017 ثم اجتاحت الأراضي السورية كلها بحجة قتال الأكراد في ”عفرين” واحتلت المدينة واعلنت الوصاية عليها ورفعت العلم التركي فوقها في غزو واحتلال صريح .. القصة ايضا تشبه ماحدث عام 1928 حينما غزت تركيا منطقة لواء الإسكندرون في سوريا بحجة حمايته ولم تخرج منه ليومنا هذا .. وكسؤال بسيط للمائعين من الشعب والمكذبين او اتباع خليفتهم وعبيده بالرغم من أن الأسئلة التي تفحمكم بالآلاف .. لماذا نرى أعدادا كبيرة من جنود سوريين وغيرهم من العرب والمسلمين يحاربون في أرض غير أراضيهم وأراضيهم أصلا مازالت في حروب او تحتاج لحماية ؟ ولماذا يقتلون مسلمين آخرين يحاربون في أرضهم ”ليبيا” دفاعا عن اهاليهم و اعراضهم ؟ لماذا دائما الاتجاه لمواقع النفط وحيازتها ؟ ولماذا كل هذا التواجد في كل البلدان العربية ؟ وما كل العلاقة مع الكيان الصهيوني ؟ .

? ? ثالثا : شرح التخطيط الرابط بين الأهداف المحددة و الأدوات والوسائل المتوفرة :

? كما_شرحنا_في_المقال_السابق .. فإن الإستراتيجية (ج) تقوم وفق مخططين متكاملين.. تكلمنا في المقال السابق عن المخطط الأول واليوم نستعرض المخطط الثاني :

? المخطط الثاني : ”إحتواء للتحكم في الجزائر” وجعلها إمتدادا ”للخلافة التركية الإخوانية” التي بدورها هي تابعة وتتحكم فيها ”الصهيونية العالمية” :

? #المخطط_الثاني_الخبيث_بدأ_منذ_سنوات .. فبعد انتخاب العميل الصهيوني المعد منذ ثلاث أو أربع عقود من الزمن لرئاسة تركيا .. شرع مباشرة في تنفيذ هذا المخطط الذي يعتمد على ”قشرته الإسلامية” التي تخدع الشعوب المسلمة المدروسة بدقة من اليهود ومنظريهم .. واختاروا له ”النهج الإخواني للخوارج” الذي يضم منذ ما يقارب قرنا من الزمن قواعد شعبية معتبرة في البلدان العربية والإسلامية فهم كثيروا التحزب من جهة وتغلغلوا في المنظمات والنشاطات وحتى بعضا من الكشافة التي كانت تصدر خيرة شباب الأمة الإسلامية .. ومن جهة أخرى لأنه فكر متطرف مصنع للإرهاب بطبعه وهذا يجلب انتباه كل ممول للتطرف في العالم وخاصة الصهيونية العالمية والاستخبارات الأجنبية .. وبالتالي فالمنظمات الإرهابية هي ماتحتاج له الصهيونية أصلا كأداة لتطبيق مخططاتها .. ونحن كجزائريين أعلم بهذه الشراكة من غيرنا من خلال تجربة ”حزب الفيس” والإستخبارات بقيادة اليهودي ”التوفيق” ومن دفع الثمن في الأخير على الحقيقة .. ونحن أعلم ”بنفاق” الأحزاب الإسلاماوية أكثر من غيرنا ..

? المخطط_مقسم_على_ثلاث_مراحل_مهمة .. مرحلة الغزو الثقافي-الفكري عن طريق ”صناعة السينيما” التي تتحكم فيها وفي جودتها الصهيونية العالمية في أمريكا وغيرها والتي قدمتها لكلبتها في المنطقة ”تركيا” .. بغرض زيادة شعبية ”أردوغان وتركيا” و تحبيب الشعوب العربية فيه ليصبح لهم فئات كثيرة لها استعداد وتهيئة لتقبلهم كحاكمين جدد ”زرع قابلية الاستعمار” وهو بالطبع ما نراه اليوم .. فالكثير لا يشاركنا الحلم و العمل لأن تكون الجزائر حاكمة لنفسها ورائدة يتبعها الغير لا تتبع غيرها .. كما أن هاته الصناعة السينيمائية تعمل على تزوير وتجميل تاريخهم الإستعماري المخجل والمليء بالخيانات ومعاملاتهم لأهالي وشعوب تلك البلدان واستعبادها وسرقة عرقها وثرواتها عن طريق الضرائب التي لم ينزل الله بها من سلطان وكنب التاريخ كلها شاهدة على هذا ولا خلاف فيه .. وذلك يتأتى بوضوح عن طريق المسلسلات والأفلام التي أكثرها يعتمد على إخماد الفكر والعلم بالعاطفة ”حب وغرام و أبطال الاستخبارات و الرجلة و الحروب بالخيل والسيف” كما ذكرنا سابقا لكثرة ”المهفوفين التافهين الذين يصدقون ما في الأفلام والمسلسلات ويستعملونها كمصادر لمعلوماتهم” .. ثم بمساعدة الإعلام يتم التكريس لعظمة وتفوق تركيا واظهار أردوغان هذا كرمز يصلح كخليفة لكل المسلمين ومنقذا لهم مستفيدين من نظريات نفسية تطبق بسهولة بسبب عقدة النقص والقابلية للعبودية التي تملكها فئات معتبرة من الشعوب العربية والاسلامية كما ذكرنا سابقا .. الفاقدة للهوية .. المنكسرة وهذا مانراه للأسف ..والدليل أنها ترى كل منتقد ”لسيدها” عبدا لملك السعودية أو الإمارات حتى لو جهر بموقفه ضد هؤلاء .. لا لشيء إلا لتبرير عبوديتهم وذلهم .. و ذلك أنهم ”حريم السلطان” ويظنون أن الفئات الأخرى من شعوبهم كلها عبيدا وحريما مثلهم فالسفيه يرى مافيه في غيره .. وذلك ببساطة أنهم فئة يتحكم فيها أي أجنبي .. لا تملك عزة و أنفة الفئات الأخرى الأصيلة ”الوطنية” التي تحلم وتعمل بالرغم من كل النقائص وأصوات الفشلة المحبطة من بينها لأن تكون سادة أنفسها وغيرها و أن تحقق بنفسها مجد المسلمين ..

? ما_يزيد_الحسرة_أنهم_أغبياء_من_بني_جلدتك ولحمقهم الشديد وقلة علومهم يظنون أن أردوغان هو من بنى بلاده و أحدث تلك القفزة الإقتصادية .. فالمرحلة الثانية من هذا المخطط كانت ”الغزو الإقتصادي” .. ولعل الكثير سمع بالحاويات والسلع التركية التي اكتشف أنها في الأصل بضائع ”الكيان الصهيوني” بعد نزع أغلفة التعبئة .. ومحرك البحث موجود للبحث والتحقق لأن الكثير يحاول أن يطمس الحق بوصف ما نقول أنه كلام مسترسل وبدون أدلة في حين الأدلة التي نقدمها كثير ولا ينكرها إلا متعمد .. كما أن كل الإقتصاديين والعارفين وحتى يمكن المطالعين يعلم أن تركيا كإثيوبيا ورواندا .. نماذج إقتصادية أسستها وساهمت فيها الصهيونية العالمية لخدمة مصالحها وهذا كلام اهل العلم و الإختصاص وليس العامة ممن تنكر.. ولا يوجد تفاسير علمية حقيقة لارتفاع قيمة العملة التركية ونسب النمو في العامين التي سبقت انتخاب ”سيدهم اردوغان” والتي جاءت بعدها .. بالطبع رد العبيد سيكون ”أنتم حاسدون وأعداء النجاح” لتبرير ما لايبرر والتهرب من الأدلة .. وسيتجنب تقديم اي رد على دلائلك وسيركز على شخصك أنت فقط دفاعا على سيده ..

? انتقل_التمدد_التركي_من_المجال_الثقافي_الفكري_والاقتصادي إلى المرحلة الثالثة الأخيرة التي تتمثل في الغزو العسكري بعد ذلك بسنوات وفي مناطق دول العالم العربي أو المتاخمة والتي كانت تحت سيطرة العثمانيين سابقا .. كما وضحنا بادلائل في مقال سابق .. جيث ارسلت بعثاتها العسكرية وجنودها وأقامت قواعدها في العديد من تلك البلدان العربية وتمركزت بشكل استراتيجي خبيث للتحكم في ”العالم العربي” وهذا لا يفسر إلا بنواياها في استعمار لاقامة واحياء خلافتها وهو ماجاء صراحا على لسان رئيسهم كذا مرة ..

التقرير العام للإستراتيجية (ج) والرد الحاسم على المكذبين المنافقين

? ? أولا : نفاق الإنتماء : كيف تكون نوفمبريا باديسيا و إخوانيا في نفس الوقت ؟ وزيطوط ورشاد وحزب الكرامة وغيرهم تنظيمات إخوانية ؟

? دلائل_انتماء_الأحزاب_الإسلاماوية_وزيطوط_وحركة_رشاد_ومنظمة_الكرامة لتنظيم الإخوان كثيرة ولا ترق للشك و ”بالدلائل” .. وعلاقتهم ب ”تركيا الأردوغانية” وقطر والإرهاب لا تنته .. فحركة رشاد الإخوانية التي تعمل من ”لندن” مؤسسها الإرهابي الفار والذي يعتبر من بقايا ”الفيس” مراد دهينة مع محمد العربي زيطوط.. محمد سمراوي.. عباس عروة.. والحركة لها إمكانيات مادية ولوجيستية لا تملكها الأحزاب الأخرى مما يظهر يقينا أنها ممولة ”أجنبيا” .. و أي مواطن بسيط يمكنه البحث والتأكد أن التمويلات تأتي من ”تركيا .. قطر .. استخبارات أجنبية مثل M6 البريطانية” ..وجتى بدون بحث معلوم أن زيطوط يستضاف سابقا وحتى الآن من قناة الجزيرة القطرية وله عقد موقع مع القناة التركية التي ابرم للمازدة أيضا عقدا معها السنة الماضية كما له عقد مع المنظمة القطرية بصفته “الناطق الرسمي” باسم منظمة “الكرامة” ووقعها رئيس المنظمة القطرية عبدالرحمن بن عمير النعيمي داعم الإرهاب .. تركيا وقنواتها الإخوانية تشغل أيضا رضا بوذراع الإخواني .. انظر الرابط (1) .. الرابط (2) ..

? فكيف_تكون_إخوانيا_ومع_المشروع_التركي_ونوفمبريا_عدوا_لهؤلاء_في_نفس_الوقت؟ .. كيف تدعي أنك نوفمبري باديسي أو من مدرسة القطط مثلا وتزكي أو متعاطفا مع تركيا التي تأوي بودراع ويعمل عندها زيطوط و المازدة الذين عمالتهم واضحة ويقدمون في قنواتهم و ومحميين من نظامهم ونفس الشيء بالنسبة لقطر التي استضافت حتى طابو و يعمل لها حفيظ دراجي ؟ وكل هؤلاء أعداء النوفمبريين ؟ .. أليس هذا نفاق عيني واضح ؟ .. الأدلة في هاته الجزئية التي تدينكم وتظهر نفاقكم وتناقضكم كثيرة ولا تنته ..

? منهج_بن_باديس_وعلماء_الجمعية واضح جدا والحمد لله كل كلامهم مدون ومحفوظ بالدلائل .. وعقيدتهم عقيدة أهل السنة والجماعة السلفية وردهم على الطرقية والمبتدعة في زمانهم بالرغم من اتهامهم أنهم ”وهابيون” مثل مصطلح ”المداخلة” اليوم واتهموا أيضا أنهم تبع للسعودية بالدليل .. لمجرد أنهم لم يكونو أو صوفيين أو من الشيعة .. ولو كانوا إخوانيين لكانوا متحزبين يقبلون المناصب ويطمعون فيها .. في حين كان عملهم نشر العلم والتوعية بين الناس كما هو التيار النوفمبري ”الباديسي” .. ولم نرى أي إخوانيا نشر أو شرح لابن باديس كما فعل علماء السنة ..

? الدلائل القاطعة من كتبهم و أقوالهم :

قال الشيخ ابنُ باديس ـ رحمه الله ـ دفاعًا عن أتباع الشيخ محمَّد بنِ عبد الوهَّاب وبيانًا لعقيدتهم السلفيَّة: «قام الشيخ محمَّد بنُ عبد الوهَّاب بدعوةٍ دينيَّةٍ؛ فتَبِعه عليها قومٌ فلُقِّبوا ﺑ: «الوهَّابيِّين»، لم يَدْعُ إلى مذهبٍ مُستقِلٍّ في الفقه؛ فإنَّ أتباعه النجديِّين كانوا قبله ولا زالوا ـ إلى الآن بعده ـ حنبليِّين؛ يدرسون الفقهَ في كُتُبِ الحنابلة، ولم يَدْعُ إلى مذهبٍ مُستقِلٍّ في العقائد؛ فإنَّ أتباعه كانوا قبله ولا زالوا ـ إلى الآن ـ سنِّيِّين سلفيِّين: أهلَ إثباتٍ وتنزيهٍ، يؤمنون بالقَدَرِ ويُثْبِتون الكسبَ والاختيار، ويصدِّقون بالرؤية، ويُثْبِتون الشفاعة، ويترضَّوْن عن جميع السلف، ولا يُكفِّرون بالكبيرة، ويُثْبِتون الكرامة، وإنما كانَتْ غايةُ دعوةِ ابنِ عبد الوهَّاب: تطهيرَ الدِّين مِنْ كُلِّ ما أَحْدَثَ فيه المُحْدِثون مِنَ البِدَعِ في الأقوال والأعمال والعقائد، والرجوعَ بالمسلمين إلى الصراط السويِّ مِنْ دِينِهم القويمِ بعد انحرافهم الكثير وزَيْغِهم المُبين، لم تكن هاتِهِ الغايةُ التي رمى إليها بالقريبة المَنال ولا السهلةِ السُّبُل؛ فإنَّ البِدَعَ والخرافاتِ باضَتْ وفرَّخَتْ في العقول، وانتشرَتْ في سائر الطوائف وجميعِ الطبقات على تعاقُبِ الأجيال في العصور الطوال؛ يَشِبُّ عليها الصغيرُ، ويشيب عليها الكبيرُ، أقام لها إبليسُ مِنْ جنده مِنَ الجنِّ والإنس أعوانًا وأنصارًا، وحُرَّاسًا كبارًا مِنْ زنادقةٍ مُنافِقين، ومعمَّمين جامدين محرِّفين، ومتصوِّفةٍ جاهلين، وخُطَباءَ وضَّاعين، فما كانَتْ ـ وهذا الرسوخُ رسوخُها، وهذه المَنَعَةُ مَنَعَتُها ـ لِتقوى على فعلِها طائفةٌ واحدةٌ ﻛ: «الوهَّابيِّين» في مدَّةٍ قليلةٍ، ولو أعدَّتْ ما شاءَتْ مِنَ العُدَّة، وارتكبَتْ ما استطاعَتْ مِنَ الشدَّة … إنَّ الغاية التي رمى إليها ابنُ عبد الوهَّاب وسعى إليها أتباعُه هي التي لا زال يسعى إليها الأئمَّةُ المجدِّدون والعلماءُ المُصْلِحون في جميع الأزمان»الرابط (3) ..

وقال الشيخ أبو يعلى الزواوي ـ رحمه الله ـ في مقالٍ بعنوان: «الوهَّابيُّون سنِّيُّون، وليسوا بمعتزلةٍ كما يقولون هنا عندنا بالجزائر»: «إنَّ ابنَ عبد الوهَّاب حنبليٌّ، وإنما هو عالِمٌ إصلاحيٌّ، وأتباعُه ـ السلطان ابنُ السعود ورعيَّتُه وإمارتُه النجدية ـ إصلاحيُّون سلفيُّون سنِّيُّون حقيقيُّون على مذهبِ أحمدَ الإمام، وعلى طريقةِ الإمام تقيِّ الدِّين ابنِ تيميَّة في الإصلاح والعناية التامَّة بالسنَّة»الرابط (4).. وقال ـ رحمه الله ـ: «ولهذا قلتُ وما زِلْتُ ولن أزالَ أقولُ: إنَّ المالكيَّ الذي يطعن في الوهَّابيِّين يطعن في مالكٍ ومذهبِه مِنْ حيث يشعر أو لا يشعر، أو لأنه جاهلٌ أو متجاهِلٌ»الرابط (5)

? ? ثالثا: نفاق الأحكام الشرعية والدين : مخالفة الشرع في الدعوة للقبول بخلافة الإخوان والدعوة لأردوغان :

? حكم_اشتراط_القرشية_في_الإمامة_الكبرى أي خلافة المسلمين متفق عليه ولا خلاف فيه بين أهل العلم المتقدمين والمتأخرين وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة .. و للأسف هذا يجهله أكثر العامة .. فلا يكون للمسلمين مبايعة للخليفة إلا إن كان قرشيا وشرطه فيه أن يستقيم على الإسلام .. والقرشي هو المنتمي لقبيلة قريش من ولد ”النضر” بن كنانة .. فإن كان رجال من قريش مستقيمين على الدين لا يجوز مبايعة غيرهم من باقي العرب والعجم غيرهم للخلافة والإمامة الكبرى .. وهذا متوفر في زمننا .. وبهذا نرى مخالفة الشرع من هؤلاء الإخوان المدعين للتدين والالتزام بالأحكام الشرعية بالرغم من كثرة الأحاديث في الموضوع .. نذكر من بينها :

1- “الأئمة من قريش” أخرجه أحمد والنسائي في الكبرى من حديث أنس ..

2- حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: “الناس تبع لقريش في هذا الشأن .. مسلمهم تبع لمسلمهم .. وكافرهم تبع لكافرهم” أخرجه البخاري ومسلم ..

3- حديث ابن عمر رضي الله عنه مرفوعًا: “لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان” أخرجه البخاري ومسلم .. حديث معاوية رضي الله عنه مرفوعًا: “إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه الله على وجهه” أخرجه البخاري ..

5 – حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه مرفوعًا: “قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة” رواه الترمذي ..

6- وروى الشافعي عن الزهري أنه بلغه أن رسول الله قال: “قدموا قريشًا ولا تقدموها وتعلموا من قريش ولا تعالموها” ..

7- وروى ابن حبان في صحيحه من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه أن رسول الله قال: “للقرشي قوة الرجلين من غير قريش” فسأل سائل ابن شهاب: ما معنى ذلك؟ قال: نبل الرأي..

8 – وأخرج أحمد عن أبي برزة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: “الأئمة من قريش إذا استرحموا رحموا .. وإذا عاهدوا وفوا ..وإذا حكموا عدلوا ..فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين” ..

? ولكي_لا_يتم_استغباء_العامة بدلائل الإخوان الخبيثة حول الموضوع .. فإن شرط عدم وجود رجل من قريش مستقيم على الدين ”نكتة” .. ومنهم كثير في بلدين بالخصوص .. ”السعودية والجزائر” .. وبعض منتشر في المغرب وباقي الدول كالعراق وغيرها .. أما حجة أن السعودية وغيرها يحكمها آل سعود وهم ليسوا من قريش فدعوى باطلة ومضلة كون حكم بلد لا يعد خلافة وإمامة كبرى للمسلمين كما يدعون لأردوغانهم .. ففي الحديث الذي رواه البخاري .. ” اسمعوا وأطيعوا ..وإن ولي عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة” .. قال الحافظ ابن حجر : “وقيل: بل المراد أن الأئمة من قريش إذا ولت عبدًا حبشيًا أطيع .. وقد روي ذلك من حديث علي مرفوعًا وموقوفًا: “إن أمرت عليكم قريش عبدًا حبشيًا فاسمعوا له وأطيعوا” .. أي أن الولاية الصغرى أو إن غلب أحد على بلد فجائز أن يطاع ويولى إن كان من غير القرشيين ولا يجوز الخروج عليه .. الرابط (1)

?#ما_يجهله_الكثير_أيضا_للأسف فيما يخص هذا الموضوع .. أنه بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام .. صار خلاف في من يتولي الخلافة في ”سقيفة بني ساعدة” خاصة بين الأنصار والمهاجرين .. وقد حسم الخلاف ”أن الخلافة في قريش” وأحاديثها الصحيحة .. وعمل المسلمون بالحديث قرنًا بعد قرن ..فخلفاء الإسلام الأربعة ومن بعدهم من الأمويين والعباسيين ينتمون إلى قريش وكذا فعل عرب المغرب العربي مع إخوانهم البربر في الأندلس وولوا القرشيين .. ولم يخالفوا ذاك إلا مع الأتراك .. فلم يقبل في قليل من البلدان المسلمة وبعض القبائل حكمهم لمخالفته الشريعة وبايعوا ولاة من قريش .. ولعل ما سيصدمكم أن أبرز البلدان والقبائل تلك كانت في الحجاز ومكة بالخصوص فعمدوا لتنصيب شريف مكة قرشيا من ”آل البيت” .. وبعض أجزاء من العراق وكثر ذاك في الجزائر بالخصوص واستمر لقرون .. وكان من حكامها القرشيين الكثير كأمثال محمد حسن باشا الملقب ب”جزايرلي” وعلي الوهراني والأمير عبد القادر وغيرهم -رحمهم الله-.. ثم بعد دخول فرنسا كانت مبايعات للقرشيين في مختلف مناطق الوطن لقيادة الثورات مثل الأمير وبوعمامة والشيخ بوزيان ”الزعاطشة” و ”منطقة القبائل” التي كانت أكثر المناطق التزاما بهذا فكان من رؤوسها التي بايعت محمد الأمجد المدعو بوبغلة القرشي ووالد فاطمة نسومر وغيرهم كثير .. رحمة الله عليهم ..

? رد_قاطع_على_نفاق_ردودهم_حول_موقفنا :

? الاتهام بالشعبوية : نظرا لقلة علمهم ودوغمائيتهم وتفاهتهم فإن هؤلاء الذين اتهمونا بالشعبوية ينطقون بالكلمة ولا يفهمونها وهي دليل عليهم .. فمقالنا حول الشعبوية ليس ببعيد وشرحنا للإخوة الكرام معناها وأنها لمن يتكلم بغير ”دلائل” .. ونحن قدمنا الدلائل من ”الدين” وعلوم الشرع .. ودلائل من علوم الدنيا في كل فصل وبيان .. وما يضحك حقيقة أنك تضع روابط في أسفل المقالات لدلائل من كتابات موثقة وفيديوهات وصور مرفقة لا جدال فيها مع ”عدم الإكثارمنها نظرا لطبيعة معظم القراء التي تشتكي الإطالة” .. في حين أن أغلب تحاليل ومقالات الصفحات والحسابات النوفمبرية الأخرى أو غيرها تخلو منها ومن الفهرسة والهوامش ؟ فاتهمنا نحن بالشعبوية ”نقص الدلائل” وتركوا الباقي عجبا ..

? الاتهام بالتبعية ”للمدخلية” كما يسمونها : الاتهام بمحاولة تشويه وتضليل واحد من أساليب الخدع العقلية .. لتوجيه الرأي العام حول صحة ما نقول ودلائلنا الكثيرة عليهم وهي كما قلنا في مقال سابق نفس ما حدث مع علماء جمعية المسلمين الذين اتهموا أنهم تبع للسعودية هاته ”ووهابيون” لاظهارهم أنهم فرقة شاذة وليسوا أهل السنة والحق .. وقدمنا الدليل من كلام بن باديس نفسه رحمه الله ووضعنا ترقيم وعنوان منشوره للعودة والتأكد منه .. وكلامهم بالطبع لدليل آخر أننا ”الباديسيون” لا هم .. نتعرض لما تعرضوا له والتاريخ يعيد نفسه فقط لا غير ..

? معركتنا مع الزواف : أي أننا نكتب حول الإخوان ”دائما” لجر متابعينا إلى نسيان المعركة الأهم ضد الزواف والدستور وغيره .. هذا الاتهام والرد تضليل كاذب آخر في مسعاهم لفقر دلائلهم وحججهم وللتهرب من دلائلنا التي أقمناها عليهم .. فالسلسلة أمام الجميع وهي من المقال الأول إلى المقال 17 كلها حول الزواف ومخططاتهم وكشف حقائق وبالأدلة ولو جمعوا كل ماكتبوا أو نشروا لن يأتوا بجزء مما فضحناه استراتيجيا وبالعلم والمنهجية .. أما الإخوان فلم ينالوا من حصة السلسلة إلا 6 مقالات .. كما أننا كتبنا حول الدستور وأعطينا ”الحلول” في أي احتمال قد يكون مستقبلا وبوضوح .. ولعل الأدهى أن هؤلاء يريدون منا كشف عدو والتستر على آخر .. ويطلبون منا تقصير نظر متابعينا على الزواف ونسيان الملف الليبي ”الخطير” والأعداء الآخرين ”خارجيا” و”داخليا ايضا” .. وما هذا إلا حمق وغباء وكلام رويبضة .. أو متعمد خائن لا يريد كشف الإخوان وكل أعداء الوطن ..

? السلسة_تتوقف_هنا_بالرغم_من_وجود_فصل_أخر حول طبيعة الصراع الداخلي مع بقايا الدولة العميقة ورجالات التوفيق والمندسين في كل عصب حياة للدولة .. يمنعنا من نشرها الطبيعة الأمنية الحساسة للموضوع ولمصلحة الدولة .. فكشف بعض الأمور يضر بالمصلحة العليا للدولة وتحركاتها .. كما يمكن نشر مقالات وتوسيع السلسلة مستقبلا إن ظهرت معطيات أو استراتيجيات جديدة أو مواضيع لها علاقة وطيدة بالسلسلة ..

? ? ثانيا : نفاق التلاحم و توحيد الرؤية والوطنية مع موقف الجيش ومدرسة محمد الوالي وباقي الوطنيين الحقيقيين :

? #مشروعنا_هو_بناء_الجزائر_لتحكم_نفسها وتصنع مجدها ومجد الأمة الإسلامية بنفسها لا بغيرها .. وأن تكون مستقلة شامخة يتبعها الدول لا تابعة لغيرها .. برجالها و أولادها .. لا يحكمنا فيها عرب ولا عجم غيرنا كجزائريين .. لا تحكمنا فيها فرنسا ولا سعودية ولا امارات ولا تركيا ولا قطر ولا غيرهم .. وهذا موقف الجيش والسلطة وكل جزائري وطني حر .. فكيف يدعي الإخواني ”عبد تركيا” أنه ”حر نوفمبري باديسي” أو من مدرسة ”محمد الوالي” -رحمه الله- وولاؤه لمرجعيتهم وللمرشد العام ؟ لا الجزائر ؟ .. مبدؤهم العام ”لا خير إلا ما جاء عن طريق جماعتنا ولا حق إلا ما وافق منهج إمامنا حسن البنا” .. وفي الرابط (6) دليل قاطع على لسان ”مقري” الذي قالها بصراحة ان يعارض الدولة ولا يستطيع معارضة مرشدهم العام وجماعة الإخوان .. فهم مثلهم مثل الزواف .. عبيد لغيرهم وولاءهم ليس للجزائر ..

? موقف_الجيش : هو معروف وثابت حقا و كمثال فقط نأتي بما جاء في مجلة الجيش مؤخرا في عددها الأخير :

? مجلة الجيش: الجزائر لها قناعة راسخة بأن أي مكروه تتعرض له #ليبيا سيمس الجزائر أيضا ..

? مجلة الجيش: إرساء السلم والاستقرار في ليبيا يصب في مصلحة الجميع ..تداعيات الحرب بالوكالة التي تخطط بعض الجهات لتنفيذها في ليبيا ستكون لها آثار وخيمة على دول المنطقة..

? أليس هذا موقف واضح للجيش ضد أردوغان و الإخوان ومشروعه في ليبيا ؟ هل هناك نفاق أكثر من أن تدعي أنك مساند للجيش ونوفمبري باديسي و أنت على عكسه مساند لتركيا ومشروع الخلافة وماتفعله في ليبيا ؟ أم تنتظر أن يصرح الجيش بأنهم يعنون تركيا و أردوغانكم ؟ ويعلنون بذلك حربا لا ديبلوماسية فيها ؟ ..

? موقف_التيارالنوفمبري_ومدرسة_الوعي_الحقيقي_ومحمد_الوالي : من الواضح جدا مما سبق أنه محال أن يكون أو يدعي أي ”إخواني” قابل بالمشروع التركي النوفمبرية والباديسية وانتمائه لتيارنا .. فالتناقضات أكبر مما يكون والنفاق في هذا الإدعاء واضح .. وبالطبع لن يجيبوكم عن أي سؤال مما سبق .. ولا حيلة لهم سوى الشتم أو الإفتراء ومهاجمة شخصكم مع أننا نناقش ”الفكرة” .. و حقيقة لا يستطيعون حتى الوعي بتناقضهم هذا فمابالك بتفسيره .. فلا يفسر كون زيطوط ورشاد والكرامة من الإخوانيين وقد ينفي هذا فقط بدون تدليل أو رد على دلائلنا ضده.. ولا يستطيع نفي كون هؤلاء ينشطون في تركيا وقطر ويستقبلون في قنواتهم بالإضافة لدراجي وبودراع الساكنين والمحميين والعاملين هناك .. ولا يستطيع الرد على الكلام الموثق لابن باديس والابراهيمي وغيرهم من العلماء -رحمهم الله- .. وسيحاولون تأويل كلامهم وكلام الجيش والرئيس حول التدخل التركي والملف الليبي بدون حتى أن يقنعوا أنفسهم لأنهم دوغمائيين وشعبويين لا عقل ولا علم لهم .. و أمثلة ”منتسبي حمس” معروفة وشائعة بين الجزائريين منذ زمن .. فمحال أن تكون نوفمبريا باديسيا أو من ”القطط’ أو غيرها من المدراس الأخرى للوعي و أنت ضد موقف الجيش وداعم لتركيا في ليبيا ومنهجك هو منهج اعداء الجزائر من الأحزاب الاسلاماوية إلى غاية العملاء القيمين بتركيا وقطر الذين هم اعداء كل التيار النوفمبري ..

? أحتار أيضا بالنسبة لمن يدعي أنه ينتمي لمدرسة محمد الوالي -رحمه الله- وهو إخواني أسلاماوي متحزب تحت غطاء ”الإسلام” .. ومنشورات الوالي التي تتكلم عنهم وعن مقري وتحالفاتهم مع ”التوفيق” كثيرة .. فهو لم يترك ولا حزبا إسلاماويا ولا شخصية ”منافقة” متخفية من الإسلماويين .. كما أن القاريء المطلع المدقق لمنشوراته يعلم أن هذا الرجل محال أن يكون قابلا لأي أجنبي و أي خلافة أو وصاية مهما كانت .. وهو يعلم علم اليقين ”بنفاق” الأحزاب الإسلاماوية المنتمية لجهات أجنبية بالرغم أنه لم يتعرض لتركيا أو قطر صراحا ..