حملت العولمة من الأسئلة أكثر مما قدمت من الأجوبة وكشفت عن مخاطر ومصادر قلق أشد من عوامل الاطمئنان التي بدت معها للوهلة الأولى. لذا هناك أصوات تحذر من العولمة وتنبه الى مخاطرها، ومن بينها كتاب دينيس سميث، الذي صدرت ترجمته العربية مؤخرا بعنوان “الأجندة الخفية للعولمة”.

يعلن دينيس بوضوح أن العولمة إذا لم تغير اتجاهها ومسارها فإن الثمن المدفوع من صميم الحرية وحقوق الإنسان سيكون فادحا، وإذا مضينا على النحو الذي نعيشه الآن فإن عوامل الشر والصراعات قد تؤدي الى نشوب حرب عالمية كبرى بحلول منتصف القرن الحالي، والأمر هنا يتعلق بهوية الفائز في الصراع السياسي العالمي الآن.

عن الحرب والديمقراطية
لا يحدد المؤلف بين من ستكون الحرب، إذا نشبت، لكنه يتركنا نستنتج أنها ستكون بين دول الغرب، وغالبا بين الولايات المتحدة وأوروبا هو لا يستبعد ذلك فالحرب العالمية الأولى كانت بين طرفين أوروبيين وكذلك الحرب العالمية الثانية، والتي وصل ضحاياها الى اكثر من خمسين مليون نسمة، وقد يبدو للوهلة الأولى أن الصراع حاليا بين الغرب والإرهاب أو بين الغرب وبعض القوى المتشددة إسلاميا، لكن الصراع الأشد والأنكى من ذلك هو ما يدور داخل الغرب نفسه. هناك مؤيدون لما يسميه “الديمقراطية الراشدة” التي تعني الحفاظ على حرية الانسان وكرامته والإنصاف في التعامل مع جميع المواطنين، هذه الديمقراطية لن تجعل الأرستقراطيين يحصلون على امتيازات أو حقوق اكثر من غيرهم، وكذلك أصحاب النفوذ والمناصب، في المقابل هناك أنصار ودعاة “الرأسمالية المتحررة” التي تفرضها الدولة العظمى وتحتكر فوائدها لنفسها دون الكثيرين

يعلن دينيس بوضوح أن العولمة إذا لم تغير اتجاهها ومسارها فإن الثمن المدفوع من صميم الحرية وحقوق الإنسان سيكون فادحا.

وإذا مضينا على النحو الذي نعيشه الآن فإن عوامل الشر والصراعات قد تؤدي الى نشوب حرب عالمية كبرى..

الكتاب مليء بالمخاوف والقلق من العولمة.. لقرآته ولتحميله من هنا..

لقراءة وتحميل الموضوع كاملا