شهدت مرحلة ما بعد الحرب الباردة العديد من الحروب والازمات الداخلية، رافقتها انتهاكات لحقوق الإنسان وصلت الى درجة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الا انه لم تتدخل الأمم المتحدة الا في حالات معدودة منها،والسبب يعود في ذلك لهيمنة الدول الكبرى وعلى راسها الولايات المتحدة الأمريكية، على قرارتها لذلك جاءت تلك التدخلات منسجمة بشكل كبير مع مصالح الدول الكبرى، فقد اصدر مجلس الامن قرار التدخل في الصومال كما ذكر سابقا وترك تنفيذ القرار بيد الولايات المتحدة الامريكية التي تدخلت لحماية مصالحها في الصومال، والمتمثلة بالسماح لشركاتها بالتنقيب عن النفط(oli) ولاحكام السيطرة الجيوستراتيجي على منطقة القرن الافريقي كما اصدر مجلس الامن قرار التدخل بالبوسنة والهرسك، والقيت مهمة تنفيذية على حلف الشمال الاطلسي الذي لم يتدخل بشكل فعلي بسبب اختلاف دول الحلف سياسيا في حل مشكلة البوسنة والهرسك بينما اصدر مجلس الامن قرار التدخل في رواندا وقد اضطلعت فرنسا بتنفيذه، لمحاولة استعادة نفوذها في القارة الافريقية، فبسبب هيمته الدول الكبرى على الأمم المتحدة عجزت تلك المنظمة من تحقيق الهدف الإنساني من التدخل.

تحميل الدراسة