Security  in  introduction  The  national

اعداد  :د . مرعى على الرمحي، استاذ مساعد بقسم العلوم السياسية، جامعة بنغازي  – ليبيا  

2022- 2023م

  المحاور الاساسية لمقرر مادة  الامن القومي  :

  1. مقدمة .
  2. المفهوم الإجرائي للأمن القومي .
  3. 3.      مشاكل عدم تحديد مفهوم إجرائي للأمن القومي .
  4. الفارق المفاهيمى ما بين مفهوم الامن القومي والمفاهيم الاخرى .
  5. الابعاد الرئيسية لمفهوم الامن القومي .
  6. مصادر قوة مفهوم الامن القومي . 
  7. العناصر الاساسية المكونة لمفهوم الامن القومي .
  8. الاتجاهات الفكرية المفسرة لمفهوم الامن القومي .
  9. اهداف مفهوم الامن القومي .
  10. مستويات مفهوم الامن القومي .
  11. علاقة مفهوم الامن القومي بالمفاهيم الفكرية الاخرى . 
  12. الجوانب العامة لمفهوم الامن القومي .
  13. الخصائص العامة لمفهوم الامن القومي .
  14. الابعاد  الامنية لمفهوم الامن القومي .
  15. المنظومات الرئيسية المؤسسة لمفهوم الامن القومي .
  16. اشكال التهديدات  الامنية المعاصرة المؤثرة على مفهوم الامن القومي
  17. العلاقة الامنية التي تربط بين بيئة العلاقات الدولية ومفهوم الامن القومي .
  18. اهم النظريات الامنية الداعية الى  تحقيق مفهوم الامن القومي .

الهدف العام من دراسة مادة  (  مقدمة في  الامن القومي  ) .

The   nation  security subject  study  from general  objective 

ان يستطيع الطالب ” الباحث ”  في نهاية دراسة المحاور العامة لهذا المقرر ان يكون قادرا على فهم اهمية  مفهوم الامن القومي  سواء ” داخل ، خارج ” الحدود السيادية للدولة الوطنية . والقدرة على تفسير وتحليل التهديدات التي يتعرض لها من قبل المتغيرات الدولية المعاصرة .

الهدف الخاص من دراسة مادة ( الامن القومي ) .

The nation  security subject  study  from special  objectives  . 

ان يتعرف الطالب ” الباحث ” على ماهية الامن القومي . بالإضافة الى التعرف على الجوانب العلمية المرتبطة بأداء  مفهوم الامن القومي . ومعرفة طبيعة العلاقة الارتباطية بين بيئة المتغيرات الدولية الجديدة ومفهوم الامن القومي المعاصر . وفهم مدلول النظريات الامنية الداعمة الى فكرة ضرورة تطوير مفهوم الامن القومي بما يتمشى مع المخاوف والتهديدات التي تتعرض لها الدول الوطنية في ظل بيئة دولية ذات طابع ” فوضوي ” وخاصية ” التنافس ” .

مقدمة  – introduction

ان معظم دراسات الفكر السياسي القديمة المتعلقة بمفهوم الامن القومي للدولة الوطنية  تنظر اليه بمقدار ما تملكه تلك الدولة الوطنية من امكانيات  قوة عسكرية قادرة من خلالها على حماية مبدئي ” الامن والسيادة الوطنية  ” . الا ان التطور التاريخي الذى شهدته البيئة الدولية الجديدة  قد ساهم في تغيير تلك النظرة التقليدية الى فكرة تعدى مفهوم الامن القومي  القوة العسكرية ليشمل  كلا من القوة  ” السياسية ، الاقتصادية  ، البشرية  ، التكنولوجيا  العلمية ” . باعتبار ان الاهتمام بالبعد العسكري وحده يؤدى  الى تهديد ” امن  الدولة الوطني   the nation  state  security ” وليس حمايته . فلا يمكن لأى دولة وطنية تحقيق امنها  اذا كانت عاجزة عن تامين الحد الادنى من استقرارها الداخلي القائم على تحقيق الحد الادنى من استقرارها الداخلي القائم على تحقيق الحد الادنى من ” العدالة  justice ، المساواة equability  ،   التنمية development  ” .

ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان هناك مشاكل قائمة داخل الدولة الوطنية  ساهمت في ظهور  الحاجة الى تطوير مفهوم  ” الامن القومي ” على غرار المشاكل التالية :

  • مشاكل تداول السلطة السياسية السلمى .
  • مشاكل التهديدات ” الداخلية ، الخارجية “.
  • مشاكل التغيرات المناخية  المعاصرة .
  • المشاكل الصحية العابرة للحدود  السيادية الوطنية .
  • مشاكل الجماعات العنيفة العابرة للحدود السيادية  الوطنية .

وتنطوي الاشارة  الى ان مثل هذا الواقع  الأمني قد اكد على العلاقة الجدلية بين الامن ” الداخلي ، الخارجي ” بمعنى اوضح – ان مسالة عدم حدوث الاستقرار       ” الداخلي ، الخارجي ” من شانه التأثير على مبدا الاستقلال الوطني ” السياسي ” .

ومن المهم القول الى ان عام 1974م  يمثل البداية الرسمية وليس التاريخية لظهور مفهوم ” الامن القومي ” على مستوى الساحة السياسية من خلال ” قانون الامن القومي ” الذى اصدره الكونجرس الأمريكي والذى اسس لمجلس الامن القومي الأمريكي . مع مراعاة ان القانون لم يحدد تعريف إجرائي محدد متفق عليه . بل ترك الباب مفتوح امام التعريفات الاجرائية الاخرى من خلال الرجوع للنص القانوني على ان تكون مهمة ” مجلس الامن القومي الأمريكي ” تتمثل في تقديم المشورة والنصيحة لرئيس الولايات المتحدة الامريكية حول أي قضية سياسية او اقتصادية او عسكرية او امنية .

ويجب التذكير بانه منذ انطلاق الحرب العالمية الثانية ( 1939 – 1944م ) ظهرت العديد من  الظواهر الدولية التي زادت من اهمية تحقيق مفهوم الامن القومي مثل :

  1. بروز الحركات الوطنية التي تنادى بضرورة تحقيق حالة الاستقلال الوطني للعديد من الدول الوطنية .
  2. ظهور مفهوم الحرب الباردة  داخل النظام الدولي  السابق ” ثنائي القطبية ” .
  3. انتشار  فكرة  الحاجة الى صياغة مفهوم  خاص بالأمن القومي الذى تحمى به  الدول الوطنية مصالحها المتعددة داخل البيئة دولية .
  4. امتياز البيئة الدولية  التي تجمع بين خاصيتي ” التنافس  ،الفوضوية  ” بسبب عدم وجود سلطة عالمية تخضع سلطان الدول الوطنية الى سلطانها   الدولي .

الامن القومي والمفاهيم الفكرية المشابهة له  :

 ان معظم الدراسات الامنية المعاصرة تفيد بان هناك مشكلة خلط بين مفهوم الامن القومي والمفاهيم الفكرية  الاخرى . وفى هذا الاطار سوف نوضح  ذلك الفارق من خلال الاتي :

  1. الامن الوطني  وهو ذلك الامن الذى يقتصر دوره على الامن الداخلي للدولة الوطنية فقط . وهو مرتبط بسياسة الحكومة وتابع للمؤسسة العسكرية وكذلك وزارة الداخلية داخل الدولة الوطنية .

وظائفه  حماية السكان والحكومة والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية والحدود السيادية للدولة الوطنية .

  • الامن القومي العربي –  وهو ذلك الامن الذى يمتاز بالطابع الأيديولوجي . ويشمل بداخله امن كافة الدول العربية مجتمعة في سياق تفاعلها كأمة واحدة وائتلافها كمنظومة اقليمية في ذات الوقت .
  • وظائفه  حماية امن و سيادة الدول الوطنية العربية من كافة المخاطر سواء ” الداخلية ، الخارجية ”  .
  • الامن الإقليمي  وهو ذلك الامن الذى يقتصر دوره على حماية الدول الوطنية الواقعة داخل حيز جغرافي محدد . وليس بالضرورة ان يجمع          تلك الدول الوطنية  ” الاصل او الدين الواحد ” .

وظائفه – حماية امن وسيادة الدول الوطنية ذات الحيز الجغرافي الواحد من كافة المخاطر ” الداخلية ، الخارجية ” 

  • الامن الدولي  وهو ذلك الامن الذى يتعلق بتقوية سلطة القانون الدولي بقصد حماية النظام الدولي من أي هيمنة قوى كبرى . وهو يهدف الى تحقيق العدالة الدولية لأعضاء هيئة الامم المتحدة .
  • المصلحة القومية – وهى تلك الاوضاع ” السياسية ، الاقتصادية ، العسكرية ، الامنية ” التي ترى فيها الدولة الوطنية ذات اهمية قصوى لوجودها واستمراريتها بما يحقق اهدافها الخارجية . وتستخدم الدولة الوطنية في الغالب هذا المفهوم بقصد التأثير على الفواعل الدوليين داخل البيئة الدولية لصالحها .

الاسباب الرئيسية التي ساهمت دون ايجاد تعريف متفق عليه لمفهوم الامن القومي :

  1. وجود حالة من  ” التعقيد ، التشابك ، التجدد ” الى درجة يصعب الدارسين اليه . حيث انصرفوا الى مفاهيم اخرى اكثر مرونة .
  • التداخل مع مفاهيم اخرى مثل ” القوة the  power  ” لاسيما بعد بروز النظرية الواقعية التي رسمت فكرة ” التنافس  the competitive ” من اجل القوة في العلاقات الدولية . بمعنى انها اكدت بان الامن بالأساس يشتق من مفهوم القوة وانه اداة تعظيمها . بمعنى ثاني علاقة الجزء بالكل .
  • ظهور موجة من المثاليين ترفض افكار المدرسة الواقعية . حيث تطرح هدفا بديلا للأمن القومي وهو ” السلام  the  space ” .
  • تفوق الدراسات الاستراتيجية في مجال الامن القومي واهتمامها بالجوانب العسكرية للأمن . وتكريسه لخدمة المتطلبات الدفاعية والحفاظ على الوضع القائم .
  • دور رجال السياسة في تكريس غموض المفهوم لتوفير اكبر فرص للمناورة سواء في الاستهلاك ” الداخلي ، الخارجي ” .

التعريف الإجرائي لمفهوم الامن القومي  :

ان مفهوم الامن القومي قد تطور في تعريفاته من النطاق الضيق الذى يقتصر على المخاطر الخارجية ليشمل المخاطر الداخلية القائمة داخل الحدود السيادية للدولة الوطنية المعاصرة . فمنذ عام  1968م عرفت موسوعة العلوم الاجتماعية الامن القومي على انه يعنى التالي ….”  هو قدرة الامة على حماية امنها وسيادتها الوطنية من الاخطار الخارجية “ .

كما قدم المفكر ” تشارلز مائير ” عام 1990م تعريف إجرائي اخر يقصد به الامن القومي من خلال انه يعنى ….” قدرة الدولة الوطنية على التحكم في الظروف المحلية و الخارجية التي يراها الرأي العام الداخلي بانها ضرورية ليتمتع باستقلاليته ورفاهيته ” 

كما يرى الدكتور عبدالمنعم المشاط ان الامن القومي يعنى  في معناه العام التالي :

” هو قدرة الدولة الوطنية ليس فقط على حماية الامن والسيادة الوطنية من التهديدات التي تواجهها . بل يتصل كذلك بقدرتها على حماية مواطنيها من تلك الاخطار وتحسين سبل حياتهم المعيشية “

ومما سبق ذكره يتضح ان مفهوم الامن القومي يتضمن المواضيع  السياسية التالية:

  1. حماية الامن والسيادة الوطنية .
  2. تحقيق حالة الاستقرار السياسي .
  3. احلال حالة الانسجام الاجتماعي بين المكونات الاجتماعية للدولة الوطنية .
  4. تكوين قوة عسكرية رادعة لأى عدوان خارجي .
  5. القدرة على توفير المناخ الامثل من نجاح فرص  برامج وخطط التنمية الاقتصادية المستدامة التي تساعد في تحقيق حالة الرفاهية  الاقتصادية .
  6. الحيلولة دون حدوث الحروب الاهلية .
  7. تحقيق القدرة على ضبط مشكلة انتشار السلاح خارج نطاق المؤسسة العسكرية الرسمية .
  8. تحقيق حالة التعبئة العسكرية الشاملة اثناء حالات التهديدات المسلحة الداخلية والخارجية . واثناء و الكوارث الطبيعية .

(Read more) لماذا يُشكل تفجير “جسر القرم” ضربة قاسية لموسكو؟

الاتجاهات الفكرية المفسرة لمفهوم الامن القومي :

 ان دراسات علم الاجتماع العسكري بمختلف مدارسها  الفكرية تتفق على وجود (3) اتجاهات رئيسية مفسرة لمفهوم الامن القومي . وهى على النحو الاتي :

الاتجاه الاول  –  ( الواقعي the  actual  first   trend  (  .

ان هذا الاتجاه يعرف بمصطلح اخر يعرف ” المدرسة القيمية الاستراتيجية ” التي تنظر الى مفهوم  ”  الامن   the  security   ” كقيمة محددة ترتبط بقضايا  كلا من          ” الاستقلال ، السيادة الوطنية ” حيث ربطت مفهوم الامن القومي بالأمن الاستراتيجي المتعلق بالاستقلال والسيادة الوطنية وحماية الحدود السيادية  من الاعتداءات الخارجية . وهذا الاتجاه يؤكد ان على كل دولة وطنية ان تجد اسلوب او وسيلة تنظم وتوظف بها قوتها من اجل تحقيق امنها القومي .

الاتجاه الثاني – ( الاقتصادي ) the  economic  third  trend   .

           ان هذا الاتجاه يهتم بثلاثة عناصر اساسية تتعلق بتامين الموارد الاقتصادية الحيوية والوظيفة الاقتصادية للحرب . والتنمية المستدامة باعتبارها اساس ظاهرة الامن القومي  .      

الركائز الاساسية لمفهوم الامن القومي :

  ان حالة الامن القومي وفق طبيعتها الديناميكية  نجدها تقوم على (4) ركائز اساسية يمكن الاشارة اليها وفق الاتي :

  1. قدرة مفهوم الامن – على ادراك اشكال وانواع التهديدات الامنية المختلفة .
  2. قدرة مفهوم الامن – على رسم سياسة استراتيجية تنمية الموارد الطبيعية الكامنة داخل الحدود السيادية للدول  الوطنية .
  3. قدرة مفهوم الامن – على مواجهة التهديدات ” الداخلية ، الخارجية ” .
  4. قدرة مفهوم الامن – على قراءة النوايا المعادية للدول الوطنية .

الاشكال الامنية لمفهوم الامن القومي :

 ا . الامن العسكري .

ب . الامن الاقتصادي .

ت . امن الموارد الطبيعية .

ث . امن الحدود السيادية  .

ج . الامن السكاني   .

ح . امن الكوارث الطبيعية  .

خ . امن الطاقة . ” نفط ، غاز ، مواد بترولية اخرى “

د . الامن الإلكتروني ” السيبرانى ” .

ذ . الامن الجيوا ستراتيجى .

عناصر  قوة مفهوم الامن القومي المعاصر : 

    ان دراسات علم الاجتماع العسكري ترى ان هناك جملة من العناصر تسهم بدورها في تعزيز قوة  مفهوم  ” الامن القومي ”  والتي من اهمها الاتي :

  • حجم المساحة الكلية للدولة الوطنية .
  • عد سكان الدولة الوطنية .
  • شكل وطبيعة التضاريس الجغرافية للدولة الوطنية .
  • مقدار توفر الموارد الطبيعية والنفطية .
  • مستوى التطور الاقتصادي والتقني والتكنولوجي داخل الدولة الوطنية .
  • طبيعة التجانس الاجتماعي والروح الوطنية  بين سكان الدولة الوطنية .
  • شكل وطبيعة التداول السلمى على السلطة السياسية .
  • حجم وامكانيات القوة العسكرية القادرة على ردع العدوان .

الجوانب الرئيسية لمفهوم الامن القومي :

ان دراسات علم الاجتماع العسكري تتفق على ان مفهوم الامن القومي يمتاز  بوجود جانبان رئيسيان  يتمثلان في الاتي :

الجانب المادي  :  the  documentary  angle .

            ان هذا الجانب يتمثل في مقدار المكونات والعناصر التي تمتلكها الدولة الوطنية في بناء قوتها العسكرية .

الجانب المعنوي  :  incorporeal   angle  the  .

       وهو يتمثل في كل ما يتعلق بالروح المعنوية . ومدى ارتباط المواطنين بالنظام السياسي ” مؤيد ، معارض ” .

العناصر الرئيسية  المكونة لمفهوم الامن القومي :

 ان العناصر الاساسية  وفق منظور علم الاجتماع العسكري  يقصد بها ” هي تلك المكونات التي تشارك في تحديد مفهوم الامن القومي للدولة الوطنية ” . والتي يمكن تحديدها في التالي :

(ا). العنصر الجيوبولتيكى :

      ان اهمية هذا العنصر الجيوبولوتيكى تظهر من خلال النظريات السياسية التالية

اولا – نظرية قلب الارض – the  heart  land  :

ان هذه النظرية قد ظهرت على يد المفكر ” ماكيندر عام 1904م  وتنطلق في فكرنها على ان المستقبل سوف يكون لقوة البر . ولقد قدمت هذه النظرية ثلاثة مواقع جغرافيا مهمة في العالم تساعد في التحكم في العالم باسره والتي منها ما يلى :

الموقع الجغرافي الاول – ويعرف بمصطلح ” قلب الارض  the land  hart ” والذى يمتد من حوض الفالوجة غربا الى سيبيريا شرقا . ومركز جمهورية ايران الاسلامية . وتبلغ مساحته نحو 21 مليون ميل .

الموقع الجغرافي الثاني – ويعرف بمصطلح ” الهلال الخصيب  the fertile  crescent  ” ويشمل المملكة البريطانية المتحدة ودولة كندا والولايات المتحدة الامريكية وجنوب افريقيا واستراليا واليابان . وهو مهد القوة البحرية . كما يعرف بمصطلح ” جزيرة العالم  the  world  inch  ” .

الموقع الجغرافي الثالث –  ويعرف بمصطلح ” الهلال الداخلي  the internal  crescent ”  ويشمل دولة المانيا الاتحادية والنمسا وتركيا والهند والصين باعتبارهما مناطق بينية ” وسيطة ” بمعنى انها ” برية ، بحرية جزئيا ” وان من يسيطر عليها فهو يسيطر على العالم باسره . باعتبار ان من يسيطر على شرق قارة اوروبا فهو يسيطر على مفتاح قلب الارض . وان من يحكم قلب الارض يسيطر على جزيرة العالم . ومن يسيطر على جزيرة العالم فانه يسيطر على العالم باسره .

ثانيا – نظرية القوة البحرية  the  nautical  power : .

ان المفكر المؤسس الى هذه النظرية هو المفكر ” ماهان ” الذى يبنى فكرته على التالي..” ان المستقبل لقوى البحر باعتبارها هي المؤهلة لامتلاك القوة البحرية التي هي سبيل السيادة العالمية . خصوصا تلك التي لديها اكثر من سواحل بحرية او ما يعرف ” بخطوط الاعماق ” بالإضافة الى كلا من :

  • حجم سكان الدولة الوطنية  .
  • قدرة الدولة الوطنية على بناء السفن .
  • طبيعة الحكومة و سياساتها تجاه تقوية اسطولها البحري .

ثالثا – نظرية النطاق الهامشي :  the  apostil  scoop .

    ان المفكر المؤسس الى هذه النظرية هو المفكر ” سبيكمان ” الذى يبنى فكرته على التالي …” ان من يسيطر على ما اسماه النطاق الهامشي . والذى يقصد به تلك الدول غير الكبرى . يحكم اوراسيا . ومن يحكم اوراسيا يتحكم في مصير العالم

اوراسيا – هي عبارة عن كتلة ارضية مساحتها حوالى مليون كيلو متر مربع وهى متكونة من قارتي اوروبا واسيا . وتشكلت قبل حوالى 350 مليون سنة من بعد اندماج القارات المشار اليها . وهى تتمثل في سيبيريا ، دول البلطيق التي تمثل امريكا الشمالية . 

(ب). العنصر الديموجرافى :

                 ان هذا العنصر يتمثل في العنصر البشرى لأى دولة وطنية . ان عدد السكان يشكل عصب القوة البشرية اللازمة للحرب والادارة في الاجهزة المدنية . بالإضافة الى القدرات القتالية ونوعية التسليح والتدريب باعتبار ذلك يجعل من الصعب اختراق مثل هذه الدولة الوطنية .

(ت). العنصر السياسي :

                   ان هذا العنصر يشمل كلا من السياسة ” الداخلية ، الخارجية ” والمؤسسات السياسية بكافة اشكالها واختصاصاتها .

فالسياسة الداخلية – تتمثل في مقدار قوة النظام السياسي على التنسيق بين امكانيات كلا من :

  • الوحدة الجغرافية    .
  • المشاركة السياسية  .
  • القيادة السياسية      . 
  • الانتقال السلمى للسلطة .
  • علاقة النظام السياسي بالمجتمع المحلى غير الرسمي ” الاحزاب السياسية ، جماعات الضغط ” المصالح ” ، المجتمع المدني ” .

اما السياسة الخارجية – تتمثل في مقدار استقلال الدولة الوطنية من خلال الاتي :         – استغلال  الدولة الوطنية الجهاز الدبلوماسي .

  • تأثيرها داخل المنظمات السياسية الدولية .
  • قدرتها على اقامة علاقات التعاون والتنسيق مع دول الجوار الجغرافي قدرتها على شرح اهدافها للمجتمع الدولي .
  • قدرتها على مد نفوذها خارج حدودها السيادية .

المؤسسات السياسية  – تتمثل في مقدار الدولة الوطنية  تحقيق الاتي :

  • الحصول على التأييد الشعبي ” الخاص ، العام ”  .
  • تعبئة الرأي العام تجاه القضايا التي تهم النظام السياسي  .
  • تنظيم ورقابة عمل وسائل الاعلام بكافة اشكالها .
  • شرح اهداف الحكومة بقصد تحقيق حالة الاستقرار السياسي .

 (ث). العنصر الاقتصادي .

ان هذا العنصر يؤثر في مدى قوة الامن القومي من خلال (3) انواع من الموارد الاقتصادية والمتمثلة في التالي  :

  • الموارد الغذائية  : فلا يمكن لأى دولة وطنية تحقيق امن غذائي بالكامل . وبالتالي فهي تعتمد على استيراد المواد الغذائية. وهو عامل له اعتباره بصدد تحقيق الامن القومي للدول الوطنية .
  • المواد المعدنية   : لا يوجد دولة وطنية معاصرة تمتلك الاكتفاء الذاتي  من الموارد المعدنية  : ولهذا فكل دولة وطنية تعتمد على اسلوب التعاون والتنسيق من اجل تحقيق  هذه الغاية خصوصا في تنمية قدراتها العسكرية . فكلما توفرت هذه الموارد كلما زادت القوة العسكرية .
  • الموارد الصناعية : 

 ان التوظيف السياسي لعنصر القوة الصناعية يتنوع نظرا لوجود عدة اسباب منها :

  • الاسلوب القائم على تقديم الاغراءات والحوافز الاقتصادية للدول الخارجية .
  • الاسلوب القائم على توقيع العقوبات والجزاءات الاقتصادية  .

 (ج) . العنصر العسكري :

                 ان كفاءة هذا العنصر العسكري تحقق فاعلية لمفهوم الامن القومي من خلال الصور التالية  :

  • الاستخدام المتطور للقوة العسكرية .
  • الاستخدام  المنهجي الهجومي للقوة العسكرية .
  • استخدام القوة المسلحة كأداة للردع العسكري .

الخصائص العامة  لمفهوم الامن القومي :

  • انه يمثل  حاجة طبيعة مجتمعية شاملة تدخل فيها عدة مخاوف منها                 ” داخلية ، خارجية ” .
  • انه  يمثل طبيعة ديناميكية  ” حركية ” وليست استاتيكية  ” جامدة ”  .        ولهذا يتطلب تحليل ظاهرة الامن في اطار التوازن الحركي ” اللا  متناهى” .
  • انه  يمثل خلاصة التفاعل بين عدة عوامل ” داخلية ، اقليمية ، دولية ” .
  • انه  يمثل مفهوم يمكن تحقيقه من خلال موقفين رئيسيين :

الموقف الاول – الامن من خلال حالات ” الصراع ، النزاع ، الحرب ” .

الموقف الثاني – الامن من خلال حالات ” التعاون ، التنسيق ،  الشراكة ،  الاتفاقيات ، المعاهدات .

  • انه  يمثل مضمون شامل يتعلق بالنظام السياسي  بكافة جوانبه ” السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، الثقافية ” .

(Read more) شرق السودان والمطامع الإثيوبية: دراسة حالة منطقة الفشقة

المستويات الامنية لمفهوم الامن القومي  :

ان معظم الدراسات الامنية تتفق على ان هناك ( 5 ) مستويات  امنية لمفهوم للأمن القومي . والتي سوف نتناولها وفق ما يلى :

  1. الامن الفردي ” الشخصي ” – the  individual  security  .

  وهو يشير الى امن المواطن في حد ذاته ضد أي اخطار قد تهدد حياته او اسرته  او ممتلكاته الشخصية او العقارية او غيرها .

( نفسيا ) فهو يشير الى اشباع الحاجات النفسية ” السيكولوجيا ” للفرد من خلال الاعتراف بوجوده ودوره في داخل المجتمع المحلى . وان هذا الامن من اختصاص الدولة الوطنية . وهو موثق في الدستور الوطني ” المحلى ” وفى المواثيق الدولية .

  • الامن القومي –  the national  security   .

وهو يشير الى كيان الدولة الوطنية . كما يعرف في ظروف اخرى بالأمن القطري او الوطني . وهو يمثل المستوى الاول الذى تسعى الدولة الوطنية الى تحقيقه ” داخليا ، خارجيا ” وهو يهدف الى حماية حدود ومقومات الدولة الوطنية من أي عدوان ” داخلي ، خارجي ” .

  • الامن الجماعي ( الامن الإقليمي الفرعي ) .

The sub- regional  security

ان هذا المستوى يقع دون المستوى الإقليمي  the  regional   level ويظهر عندما تتفق مجموعة دول وطنية داخل ذات الاقليم الجغرافي على التخطيط لمواجهة التهديدات التي تواجهها ” داخليا ، خارجيا ” على غرار مجلس التعاون الخليجي ، الاتحاد المغاربي ” .

  • الامن الإقليمي – the regional   security  .

ان هذا النوع يتم بين مجموعة دول وطنية مستقلة يجمعها اقليم جغرافي محدد وتسعى الى الدخول في تنظيم عسكري من اجل منع أي عدوان من قبل ” دولة ، دولتان ، دول ” اجنبية من التدخل في شؤون ذلك الاقليم . وذلك على غرار ” الاتحاد الأوروبي ، الاتحاد الأفريقي  ، الاتحاد الروسي ” سابقا ” ” .

  • الامن القومي العالمي – the  universal   security  .

ان هذا النوع يعرف بالأمن الجماعي the collective  security   وهو تتولاه هيئة الامم المتحدة من خلال مجلس الامن الدولي . ويقتصر  دوره  فقط في حفظ الامن والسلم الدوليين . وهو يتكون من شقين رئيسيين وفق الاتي :

الشق الاول –( وقائي ) .

 ان هذا الشقيتمثل في الاجراءات الوقائية التي تحول دون وقوع العدوان او تهديد الامن القومي سواء بالشكل المباشر او غير المباشر .

الشق الثاني –( علاجي )  .

 ان هذا الشق يتمثل في الجوانب الاجرائية التي تتخذها هيئة الامم المتحدة من اجل الحفاظ على الامن والسلم الدوليين والحيلولة دون تفاقم المخاطر التي تهدد استقرار البيئة  سواء ” الاقليمية  ،  الدولية  ” .

الاهداف  الامنية لمفهوم الامن القومي المعاصر :

ان معظم دراسات علم الاجتماع العسكري تفيد بان مفهوم الامن القومي يسعى الى تحقيق جملة من الاهداف ” العملية “ سواء داخل البيئة ” الداخلية ، الخارجية ” بقصد تحقيق الاتي :

  1. المحافظة على ارواح سكان الدولة الوطنية .
  2. المحافظة على الحدود الجغرافية للدولة الوطنية ” السيادة ، الامن الوطني “
  3. تحقيق قدرة تجهيزية على مواجهة الاخطار ” الداخلية ، الخارجية ” .
  4. المحافظة على الهوية الوطنية لسكان الدولة الوطنية .
  5. تحقيق حالة توازن القوى سواء مع بلدان الجوار الجغرافي ، الإقليمي ، الدولي 
  6. المحافظة على الموارد ” الطبيعية ، النفطية ”  من الاطماع الخارجية .
  7. المحافظة على كافة مؤسسات الدولة الوطنية ” الرسمية ، غير الرسمية “

انواع التهديدات الامنية لمفهوم الامن القومي :

ان دراسات علم الاجتماع العسكري المعاصرة اصبحت تتناول تلك التهديدات الامنية من خلال (3) مدارس اساسية وهى متمثلة في التالي :

المدرسة الاولى –  the  first  school.

   ان هذه المدرسة تتناول هذه التهديدات الامنية من خلال التصنيف الاتي :

  • تهديدات حسب المصدر .
  • تهديدات حسب النوع   .
  • تهديدات تقليدية   .
  • تهديدات غير تقليدية  .
  • تهديدات داخلية  .
  • تهديدات خارجية  .

المدرسة الثانية – the   second  school.

 ان هذه المدرسة قامت بتقسيم التهديدات الامنية من خلال التقسيم التالي :

  1. التهديدات الفعلية : وهى متمثلة في التهديدات الفعلية التي تتعرض لها الدول الوطنية المعاصرة  على غرار استخدام القوة العسكرية او التهديد باستخدامها فعليا عليها .
  • التهديدات المحتملة : وهى تتمثل في وجود دوافع فعلية من دولة وطنية او دول وطنية تعرض سلامة الدولة الوطنية للخطر . الا انها لا تصل الى مستوى استخدام القوة العسكرية لفض المشكلة القائمة بينهما . 
  • التهديدات الكامنة : وهى تتمثل في وجود اسباب فعلية للخلاف بين دولتين وطنيتين او اكثر . الا انها لا تكون ظاهرة على ارض الواقع .
  • التهديدات المتصورة : وهى تلك التهديدات التي لا تكون ظاهرة بشكل واضح ومباشر . الا ان امر تحقيقها ليس مستحيل .

المدرسة الثالثة –  the  third  school .

   ان هذه المدرسة عملت على تقسيم التهديدات الامنية من خلال التالي :

اولا –  التهديدات السياسية :

                   والتي تحددها هذه المدرسة من خلال  ما يلى :

  • انتشار اسلحة الدمار الشامل ” النووية ” سواء بين الدول الوطنية الكبرى او الفاعلين الاقليميين الجدد .
  • تزايد حالات الصراعات والنزاعات المسلحة بين الدول الوطنية او داخل الدولة الوطنية ذاتها .
  • ارتفاع معدلات العنف المسلح والجماعات العنيفة والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية تجارة المخدرات والمؤثرات العقلية . العابرة للحدود السيادية للدول الوطنية المعاصرة .
  • شيوع خطورة الحرب السيبرانية على امن وسيادة الدول الوطنية .

ثانيا – التهديدات الاقتصادية و الاجتماعية  :

                      والتي تشير اليها هذه المدرسة من خلال الاتي :

(( اقتصاديا ))    – ضعف تنفيذ برامج التنمية المستدامة داخل الخطط الاقتصادية.

           –  تصاعد حالات الركود الاقتصادي .

          – انتشار حالات الفقر والبطالة بين سكان الدولة الوطنية .

          – فقدان القدرة على تطوير مجالات التعليم والصحية و الصناعة

(( اجتماعيا ))     – تصاعد ظاهرة الهجرة غير الشرعية .

                      – تصاعد ظاهرة طلب  اللجوء السياسي .

                      – تصاعد مظاهر تهديد الهوية الثقافية لسكان الدول الوطنية

ثالثا – التهديدات البيئية :

                    والتي يمكن ايجازها من خلال ما يلى :

  • ظهور حالة التغيرات المناخية في العالم باسره على غرار ” الجفاف ، التصحر ، وسرعة ذوبان القطب الشمالي ” .
  • الزيادة المستمرة في ثقب الاوزون وارتفاع درجات الحرارة في العديد من دول العالم .

الابعاد الامنية  لمفهوم الامن القومي  :

ان دراسات علم الاجتماع العسكري المعاصرة تتفق على ان هناك ( 6 ) ابعاد  امنية لمفهوم الامن القومي تحافظ عليها كافة الدول الوطنية المعاصرة وهى تتمثل في الاتي  :

(ا). البعد السياسي .

            من خلال هذا البعد تستطيع الدولة الوطنية تحقيق التالى :

  1. حماية النظام السياسي وكذلك النظام العام واجهزة الدولة الوطنية التي تسهم في عملية الربط بين المواطن والنظام السياسي .
  2. خلق عملية الاستقرار  ” السياسي ، الاقتصادي ، الاجتماعي ” الداخلي .
  3. اقامة نظام ديمقراطي يساهم فيه المواطنين جميعا في العملية السياسية . بحيث يكون التوجه الديمقراطي في عملية الحكم هو الاساس .

(ب). البعد الاقتصادي .

           من خلال هذا البعد تستطيع الدولة الوطنية  تحقيق التالي :

  1. حماية و تطوير مواردها الطبيعية المختلفة   .
  2. توفير الاحتياجات  الاقتصادية للدولة الوطنية .
  3. تطوير الامكانيات المتمثلة في ” رؤوس الاموال ، منتجات مصنفة ، مواد اولية ، اسواق ” وهو ما يعرف بالأمن الغذائي .

(ت). البعد العسكري .

                من خلال هذا البعد تستطيع الدولة الوطنية تحقيق ما يلى :

  1. حماية مبدئي الامن والسيادة الوطنية .
  2. حماية استقلال الدولة الوطنية من التدخلات الخارجية .
  3. تحقيق قوة عسكرية تساعد على اثبات هيبة الدولة الوطنية .
  4. القدرة على ردع العدوان العسكري المباشر .

 (ث).  البعد الاجتماعي .

                من خلال هذا البعد تستطيع الدولة الوطنية تحقيق ما يلى :

  • تحقيق حالة العدالة الاجتماعية بين مواطنين الدولة الوطنية .
  • القدرة على التوزيع المتساوي للفرص بين مواطنين الدولة الوطنية .
  • القدرة على تحقيق التوزيع المتساوي للدخل الفردي بما يضمن رفاهية المجتمع المحلى .
  • القدرة على تقديم الخدمات التعليمية والصحية والتعليمية لكافة مواطنين الدولة الوطنية .

(ج). البعد القيمي  .

من خلال هذا البعد تستطيع الدولة الوطنية تحقيق ما يلى :

  • الحفاظ على الهوية الثقافية  للدولة الوطنية .
  • الحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي للدولة الوطنية .
  • الحيلولة دون وقوع الانقسامات الاجتماعية والحروب الاهلية .

 (ح). البعد البيئي  . 

من خلال هذا البعد تستطيع الدولة الوطنية تحقيق ما يلى :

  • تحقيق القدرة  على التعامل مع المخاطر البيئية المتجددة .
  • تحقيق القدرة على تطوير البيئة الطبيعية داخل الدولة الوطنية .

المنظومات الاساسية لمفهوم  الامن القومي  :

 ان المنظومات  الاساسية التي تتناولها دراسات علم الاجتماع العسكري نجدها تتمثل في مفهوم     ( 5 ) منظومات اساسية تساعد على تطوره واتساع نطاقه. والتي سوف يتم تناولها من خلال التوضيح الاتي :

( ا ). المنظومة السياسية المستقلة :

  ان هذه المنظومة السياسية تمثل اهمية لمفهوم الامن القومي من خلال النقاط التالية :

  • تساعد في التعرف  على الهوية الوطنية المشتركة التي تجمع بين المكونات البشرية و  الاقتصادية والجغرافيا .
  • تحديد المصالح والاهداف الحيوية وتأمينها والدفاع عنها .
  • تحديد الظروف الزمنية التي تخوض فيها الدولة الوطنية حالة الحرب والسلم.

 ( ب ) المنظومة البشرية المتماسكة :

  • ضمان وجود جماعات بشرية نظمتها اهداف  ” سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ” مشتركة .
  • انها تدافع من اجل الحفاظ على سيادة الدولة الوطنية وشرفها .
  • تحصيل الاهداف والدفاع عن المصالح الوطنية .

 ( ت ). المنظومة الاقتصادية القوية : 

  • تامين المصالح القومية والاهداف الوطنية و القومية .
  • انها تمثل احد المؤشرات الرئيسية التي يقاس عليها تطور الدولة الوطنية .
  • تحديد المدى الاقتصادي الذى يمكن ان تصل اليه المكانة الاقتصادية  الدولة الوطنية .
  • تمثل مؤشر على  ”  فاعلية  ، عدم فاعلية ” اداء النظام السياسي في جانبه الاقتصادي  والمجتمعي  من حيث  ” توفير السلع و الخدمات ”  او ما يعرف بتحقيق حالة ” الرفاهية  the welfare  ” .

(Read more) كتاب حروب الجيل الرابع والأمن القومي : فهم التغير في شكل الحرب

 ( ث ). المنظومة العلمية المتطورة :

  • تساعد على تحقيق قدرة علمية قادرة على التوليد والانتاج والابتكار العلمي والفكري .
  • تساعد على تحويل الموارد الطبيعية الى سلع وخدمات مختلفة .
  • تساعد على تحقيق دخل قومي يمنح الدولة الوطنية مكانة دولية .

انواع التهديدات الامنية لمفهوم الامن القومي :

ان الدول الوطنية المعاصرة باعتبارها تعيش داخل بيئة دولية ذات طابع ” تنافسي ، فوضوي ” فان امنها القومي دائما يكون عرضة للأثار السلبية التي تفرزها المتغيرات الدولية الجديدة وعلى كافة الاصعدة سواء تلك ” السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، الامنية ” المهددة على بنية مفهوم الامن القومي . والتي سوف يتم تناولها من خلال التهديدات التالية  :

( ا ). التهديدات السياسية –  the  policy  blusters

ان هذه التهديدات نجدها تتمثل في التالي :

  • وجود حالة من عدم الاستقرار السياسي .
  • وجود حالة الغاء العمل بالدستور الوطني او غيابه بالأساس .
  • وجود حالو من الصراع الفعلي بين الفاعلين المحليين تجاه السلطة السياسية
  • وجود حالة ضعف ايدولوجية النظام السياسي القائم .
  • فقدان النظام السياسي درجات التأييد الشعبي ” الخاص ، العام ” .

( ب ) . التهديدات الاقتصادية –  the  policy  blusters .

                ان هذه التهديدات نجدها تتمثل في التالي :

  • افتقار الدولة الوطنية للعديد من الموارد الطبيعية والمعدنية ” النفط ، الغاز “
  • تفاقم حالة التخلف الاقتصادي .
  • تزايد درجات حالة التبعية بشقيها ” الجزئي ، الكلى ” .
  • فقدان برامج التنمية المستدامة داخل الدولة الوطنية .
  • تزايد قيمة العجز في المؤشر الاقتصادي ” تراكم حجم الديون الخارجية ” .

( ت ) . التهديدات الاجتماعية  –  the  social   blusters.

              ان هذ التهديدات نجدها تتمثل في التالي :

  • تعدد الاجناس والعرقيات و الاقليات غير المتجانسة داخل الدولة الوطنية .
  • وجود حالة التفاوت الطبقي بين سكان الدولة الوطنية .
  • وجود تدنى في العملية التعليمية داخل المؤسسات التعليمية داخل الدولة الوطنية .
  • ضعف درجات الثقافة السياسية بين مواطنين الدولة الوطنية .
  • فقدان حالة التعايش السلمى بين الفئات الاجتماعية داخل الدولة الوطنية .

العلاقة الامنية  التي تربط بين مفهوم الامن القومي و بيئة العلاقات الدولية الجديدة  :

       ان العلاقة الامنية  التي تربط بين هذين الطرفين تمثل علاقة متأصلة تاريخيا حيث ساهم  وجود مفهوم الامن القومي داخل بيئة العلاقات الدولية من تطويره بشكل يتمشى مع متطلبات تلك المتغيرات الدولية ذات الطابع المتطور . ووفق ذلك سوف نتناول هذا الواقع الدولي بين الطرفين من خلال  الاربع محاور الاتية  :

المحور الاول –  the  first   balancer .

     (  المنظور العقلاني لمفهوم الامن القومي ) .

 ان مفهوم الامن القومي وفق هذا المحور العقلاني نجده يتمثل في  نقطتين اساسيتين وفق الاتي : 

النقطة الاولى – الامن القومي  يمثل ظاهرة  انسانية طبيعية وجدت ضمن النطاق النفسي لكل انسان . وهو بذلك يمثل مطلب أساسي سواء للفرد او صانع القرار السياسي .

النقطة الثانية  – الامن القومي  مبنى على فكرة الحتمية غير القابلة للنقاش .

المحور الثاني –  the   second    balancer .

              (  المنظور الواقعي الكلاسيكي لمفهوم الامن القومي  ) .

    ان مفهوم الامن القومي وفق هذا المحور الواقعي الكلاسيكي نجده يتمثل في النقاط التالية :

  1. ان مفهوم الامن القومي تطور بسبب وجوده داخل بيئة دولية تمتاز بالفوضوية والتنافسية بسبب عدم وجود سلطة مركزية قادرة على ضبط افعال و ردود افعال الدول الاعضاء في هيئة الامم المتحدة .
  •  استمرار الدول الوطنية  الكبرى في تطوير قدراتها العسكرية  ” النووية ”  مما يشكل تهديد مباشر على مفهوم الامن القومي لبقية الدول الوطنية الاخرى .
  • تصادم حالة توزيع الادوار العالمية بين الدول الوطنية الكبرى . مما يعرض مبدا توازن القوى الى حالة الاندثار . والعودة من جديد الى مبدا التسابق على امتلاك السلاح النووي المتطور ” تقنيا ، تكنولوجيا ” .
  • غياب مبدا الثقة واحلال مبدا الشك بين الدول الوطنية ” الصغرى ، الكبرى ” مما يجعل مبدا احتمال وقوع حالات الحرب قائمة على الدوام . 

المحور الثالث –  the  third  balancer  .

                ( المنظور الواقعي الجديد لمفهوم الامن القومي ) .

ان مفهوم الامن القومي وفق المنظور الواقع الجديد نجده يتمثل في النقاط التالية :

  1. تزايد حالات الخوف والغش وانعدام الثقة بين الدول الوطنية ” الصغرى ، الكبرى ” بالرغم من ان الاتجاه الواقعي الجديد يؤكد امكانية تحقيق حالات التعاون في ظل البيئة الدولية المعاصرة ذات الطابع الفوضوي التنافسي .
  • تزايد رغبة الدول الوطنية المعاصرة في الحصول على اكبر قدر من المكاسب ” السياسية ، الاقتصادية ، الامنية ” فهذه الدول الوطنية تهتم بمقدار الفائدة مقارنة بمنافساتها من الدول الوطنية الاخرى .
  • بروز الفاعلين الاقليميين ” اسرائيل ، ايران ، تركيا ، كوريا الشمالية  ، شركات متعددة الجنسية ، منظمات دولية حكومية او غير حكومية  ” داخل النظام الدولي . يفرض اطارا جديدا لمفهوم الامن القومي .
  • واقع السياسة الدولية لم يتغير كثيرا . بل انها لا تزال تجمع  فعليا ما بين  كلا مبدا الصراع  conflict   the  و مبدا التعاون  cooperation   the .

المحور الرابع –  the  fourth  balancer  .

               ( المنظور الليبرالي لمفهوم الامن القومي ) .                                          

  ان مفهوم الامن القومي وفق المنظور الكلاسيكي نجده يتمثل في النقاط التالية :

  1. ظهور فكرة قبول الشمولية فيما يتعلق بالمشاركين وتوسيع الملفات الامنية لتشمل كافة مصادر التهديد غير التقليدية ” النووية ” .
  • ظهور فكرة الاعتماد على اسلوب الحوار السلمى بين الاطراف المختلفة كاليه لفض الصراعات و النزاعات  القائمة بين الدول الوطنية المعاصرة .
  • ظهور فكرة التحالفات الدولية بدلا من الاحلاف للدفاع على سيادة وامن الدولة الوطنية التي تتعرض للانتهاك . باعتبار ان هيئة الامم المتحدة عاجزة على حماية الدول الوطنية الصغرى من توسع الدول الكبرى . ” على غرار الانتهاك الروسي للأمن والسيادة الاوكرانية 2022م

اهم النظريات الامنية الداعمة تجاه تحقيق الامن القومي : 

ان معظم دراسات علم الاجتماع العسكري تؤكد  بانه منذ ظهور مفهوم ” الامن القومي ” بعد الحرب العالمية الثانية ” 1939- 1944م ” بدأت تظهر النظريات الامنية التي تفسر اسباب ظهور هذا المفهوم . حيث تقع تلك النظريات في اتجاهين رئيسين وفق الاتي :

الاتجاه الاول –  ” الاتجاه التقليدي “

ان اول ظهور لهذا الاتجاه في فترة الحرب الباردة  وهو عبارة عن نظريات امنية تتمسك افكارها بالنظام ” الوستفالى ” القائم على مركزية الدولة الوطنية باعتبارها  ” الفاعل الرئيسي  في العلاقات الدولية the  international  relations  center  actor  ” .  وبالتالي فهي الوحدة الاساسية  the center    unite. التي تحقق فكرة الامن القومي . ومن امثلة هذه النظرية التالي :

  • النظرية الواقعية .
  • النظرية الليبرالية .

الاتجاه الثاني – ” اتجاه الموسعون ” .

 ان هذا الاتجاه يعرف في دراسات علم الاجتماع العسكري بمصطلح ” الاتجاه المعارض للاتجاه التقليدي ” .  وقد ظهر في عقد الثمانينات من القرن العشرين وهو يمثل النظريات ما بعد الوضعية . حيث انتقد انصار هذا الاتجاه النظرية الوضعية  باعتبارها ركزت فقط على دور الدولة الوطنية . في حين ان هناك مطالب امنية اخرى تنادى بضرورة توسيع مفهوم الامن القومي . بقصد مواكبة كافة ” المخاطر ، التهديدات ” الناتجة عن متغيرات البيئة الدولية المعاصرة . ومن امثلة اهم تلك النظريات في هذا الاتجاه :

( ا ). اتجاه مدرسة كوبنهاجن .

           ان هذه المدرسة قدمت ثلاثة اسهامات اساسية من اجل توسيع مفهوم الامن القومي من خلال الاتي :

الاسهام الاول – ” مفهوم الامن المجتمعي ” .

                   بمعنى ان – المجتمع الداخلي ” المحلى ” قادر في الحفاظ على شخصيته الجوهرية في ظل الظروف المتغيرة والتهديدات المحتملة . فالمهدد ليس امن الدولة الوطنية فقط . بل امن المجتمع الداخلي ” المحلى ” ايضا .

الاسهام الثاني –  ” نظرية الا أمننه  ”  .

        بمعنى ان – يتوجب على المجتمع الداخلي ”  المحلى ”  ان ينفى مسالة تصديق الامننة  . كونها نوع من انواع الفشل في ادارة الازمات  crisis’s  ولذلك  يتوجب الاخذ بفكرة ” اللا أمننه  ”  في ظل بيئة العلاقات الدولية الفوضوية ذات الطابع التنافسى اللا  متناهي  .

( ب ). اتجاه النقديون :

               ان هذا الاتجاه معارض لأفكار النظرية الواقعية . وهو ينطلق من تيارين اساسيين يمكن الاشارة اليهما من خلال الاتي :

التيار الاول – ” مدرسة ويلز ” .

            ان افكار هذه المدرسة تركز على فكرة ضرورة تحرر افراد الدولة الوطنية من كافة القيود ” البشرية ، المادية ” التي تمنعهم من القيام بما يختارونه بحرية للقيام به .

التيار الثاني – ” تيار كيت كراوس   –   ميشال و يلليامز ” .

                  ان افكار هذا التيار تركز على فكرة ضرورة الانتقال من الاعتماد الدائم على البعد العسكري لسلوك الدول الوطنية في ظل وجود بيئة دولية ” فوضوية ، تنافسية ” الى التركيز على  ((  احلال  السلام   بدل الحرب ، تقارب الحضارات  ،  رفاهية  الافراد  ، تطوير المجتمع المحلى  ،   الاهتمام بخطط وبرامج التنمية المستدامة   ))  .