الملخص

 أدى عدم المساواة داخل العدالة الجنائية الموجهة ضد الأفرو-أميركان إلى انفجار تظاهرات عارمة وعنيفة في بعض الولايات، إثر مقتل جورج فلويد، الأميركي من أصول أفريقية. ويرى بعض المفكرين المختصين بالشأن الأميركي أن أميركا سيأتي انحدارها –تراجع مكانتها- نتيجة المشاكل الداخلية التي يعاني منها المجتمع الأميركي على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، أمثال كولن مورفي.

وفي نفس السياق، يعتبر جزء ثانٍ أن الانهيار خارجي، وهو نتيجة صعود الآخر، الذي يعرفه البعض بـ”فخ ثيوسيدس”، أمثال فريد زكريا وجون ميرشايمر.

أما الجزء الثالث، فهو يرى أن أميركا -وعلى الرغم من الأزمات التي تواجهها- لا تشهد أي انحدار داخلي، ولا أحد يستطيع منافستها خارجيّاً، فهذا جوزيف ناي يقول إن تفوق أميركا على غيرها من دول العالم سببه امتلاكها أهم عناصر القوة، وهي الصلبة، والمتمثلة في القوتين العسكرية والاقتصادية، والقوة الناعمة، التي تأتي من ضمنها القدرة على الاندماج داخل المجتمع الأميركي. ووجد ناي أن أميركا لها صفة تفضيلية على غيرها من الدول خاصة أوروبا –الاتحاد الأوروبي- في هذه المسألة.

ولكن، ما حدث إثر مقتل فلويد أظهر عكس ما أشار إليه ناي، فقد عبر المتظاهرون في الشوارع الأميركية عن سخطهم نتيجة التمييز العنصري ومحاولات إقصائهم وتعنيفهم. وتهدف هذه الورقة إلى إبداء بعض الملاحظات حول ردود أفعال المواطنين الأميركيين في مناطق الاحتجاج، ودور الشرطة الأميركية في تعزيز العنصرية ضد الأفارقة، وأثره على فشل عملية الاندماج المجتمعي.

وأخيراً، تقدم الورقة أربعة سيناريوهات مستقبلية، اثنان يرتبطان بنتائج الانتخابات الأميركية عام 2020 وأثرها على سلوك الإدارة تجاه المتظاهرين، والعكس كذلك، واثنان يتعلقان بالقوانين الأميركية، يتمحور الأول حول إمكانية إجراء تعديلات على القوانين الدستورية المتعلقة بسلوك الشرطة الأميركية تجاه المواطنين. والثاني يأتي ضمن مدى قدرة الشرطة على التعامل مع المدنيين وضبط النفس، في ظل عدم وجود قانون يمنع المواطنين من امتلاك السلاح.

تحميل الدراسة