الملخص
تشكل مسألة بناء الدولة و المجتمع أحد المواضيع الهامة في حقل الدراسات السياسية ، و التي تعكس مظهرا متعدد الأبعاد لمبدأ الثقة المنشود بين الحاكم و المحكوم ، فمنذ أمد طويل تحاول الدول المستقلة حديثا ، تحقيق تنميتها السياسية و البحث عن مقومات ترشيد سياسي لقدراتها المؤسساتية و الوظيفية ، بهدف تعزيز أسس التكامل و الإندماج بين مؤسسات المجتمع المدني و المجتمع السياسي، و هو المسعى الذي حاولت الجزائر منذ اٍستقلالها أن تتبناه في نظامها الدستوري و مبادئ اٍدارة الحكم، لاسيما مع مطلع الألفية الثالثة و ظهور مفاهيم جديدة كالحكم الراشد و الدولة الذكية، و التي أحدثت ثورة اٍيبستمولوجية على مستوى المفاهيم التقليدية ، و دفعت اٍلى اٍعتماد مقومات جديدة لتعزيز علاقة المجتمع بالدولة ، كالجودة السياسية، العقلانية السياسية، المواطنة الديمقراطية، السلم الديمقراطي، التداول السلمي على السلطة ، الديمقراطية التشاركية، الأمر الذي يطرح اٍشكالات علمية و عملية حول مدى اٍمكانية تحول الجزائر من دولة فاشلة ( تعاني أزمات تسييرية و مؤسساتية) اٍلى دولة ذكية( تشغل ثرواتها بالكيفية الملائمة و في الوقت المناسب)، و الذي من شأنه أن يحقق لها مظاهر الدولة العصرية القوية و رفاهية المجتمع.
الكلمات المفتاحية
الدولة ، الإشكاليات ، البناء ، مقاربات، المؤسسات