دراسات أمنية

الأهداف الامريكية غير المعلنة للحرب على داعش

المجمع الصناعي العسكري» مصطلح يقصد به العلاقات السياسية بين الحكومة والجيش والقطاع الصناعي الرأسمالي وهذه العلاقات تشمل التنمية والانتاج والبحوث وتقديم الدعم في التدريب العسكري والاسلحة والامن القومي وهذا المصطلح بات متداولا ومعروفا في الاوساط السياسية بعد الخطاب الوداعي للرئيس الامريكي السابق ايزنهاور عام 1961 الذي حذر فيه المجتمع الامريكي من تنامي نفوذ ما سماه ((المجمع الصناعي العسكري)) وتأثيره في حريات الامريكيين وديمقراطيتهم ، لما لهذا المجمع من خطورة كبيرة على كافة المؤسسات الوطنية ،ولكن تحذير ايزنهاور بات امرا واقعا بالفعل حيث نرى ان هذا المجمع متغلغلا في البنتاغون ويدير استراتيجة الامن القومي ، ويثير الحروب في العديد من الدول من اجل ايجاد سوق لبيع الصناعات العسكرية مهددا بذلك الامن العالمي والاقليمي .هذا المجمع مكونه الرئيس شركة(لوكهيد مارتن) التي تنتج الاسلحة الجوية والدفاعية وتسهم في الكثير من المناحي المتعلقة بحفظ الامن وتدريب القوات ولها دوركبير ومؤثر في التأثير بصياغة السياسة العالمية ودورها السلبي الكبير في تفعيل الحروب على مستوى العالم لتحقيق الربح الاكبر على حساب ابادة الشعوب فتجارتها مرهونة بوجود الحروب في العالم فضلا عن أستخدام الاسلحة المحرمة في هذه الحروب.. كما يحاول المجمع الصناعي العسكري ومن خلال بعض الشركات العملاقة ان يتقرب من اماكن صنع القرار وخصوصا الرؤساء المرشحين للرئاسة حيث تستعد هذه الشركات لتمويل الحملات الانتخابية لكل الرؤساء مقابل ان تعطى هذه الشركات امتيازات التنقيب عن النفط في الشرق الاوسط او امكانية تصنيع الاسلحة ليتم تصديرها الى بؤر الصراع في العالم من خلال دعم الكونغرس وبعض قوى الشد العكسي وخصوصا اللوبي اليهودي الذي يلعب دورا كبير في رسم السياسات الامريكية كما يستطيع هذا اللوبي ان يساعد المجمع الصناعي العسكري في التأثير على الاستراتيجية الامريكية في مجال الامن الاقتصادي وادارة الازمات والحروب في العالم.وتشكل حملة الضربات الجوية في العراق وسوريا التي تشنها الولايات المتحدة على رأس تحالف دولى اليوم، ضد جماعة “داعش” الارهابية، فرصة ذهبية لصانعي الأسلحة الأميركيين.وافادت بعض المصادر المطلعة، انه من المتوقع أن تكلف الحملة، نفقات بملايين الدولارات لشراء قنابل وصواريخ وقطع غيار للطائرات، وتؤمن حججا إضافية من أجل تمويل تطوير طائرات فائقة التقدم من مقاتلات وطائرات مراقبة وطائراتتموين.وقال نائب رئيس مجموعة تيل غروب للاستشارات ريتشارد أبوالعافية: “إنها الحرب المثالية للشركات التى تتعامل مع الجيش، وكذلك للمطالبين بزيادة الأموال المخصصة للدفاع”، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.وبدأت أسهم الشركاء الرئيسين للبنتاغون في الأرتفاع بالبورصة، منذ أن أرسل الرئيس الاميركي باراك أوباما “مستشارين” عسكريين إلى العراق فى حزيران/يونيو الماضي، وواصلت ارتفاعها لاحقا مع بدء الضربات الجوية في العراق في مطلع آب/أغسطس.وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، ارتفع سهم شركة لوكهيد مارتن بنسبة 9،3%، فيما ارتفعت أسهم رايثيون ونورثروب غرامان 3،8% وأسهم جنرال دايناميك 4،3%.وتصنع لوكهيد مارتن بصورة خاصة صواريخ هيلفاير التي تجهز الطائرات دون طيار القتالية «ريبر» وطائرات الجيش العراقي. وبعد أيام قليلة على توسيع الضربات لتشمل الشهر الماضي سوريا، فازت شركة رايثيون بعقد بقيمة 251 مليون دولار لتسليم البحرية صواريخ كروز من طراز توماهوك وأطلقت السفن الأميركية 47 صاروخ توماهوك خلال الليلة الأولى من الضربات في سوريا في 23 أيلول/سبتمبر، وسعر كل منها حوالى 1،4 مليون دولار.كذلك تبدى الشركات الأمنية الخاصة التي ازدهرت في ظل الاحتلال الأميركي للعراق وأفغانستان تفاؤلا، إذ تتوقع أن يفضي النزاع الحالي إلى عقود جديدة لدعم القوات العراقية.

بقلم استاذ علي المهنا – العراق

 

 

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

صخري محمد،مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock