مجلة دراسات اقليمية
2020, المجلد 14, العدد 46, الصفحات 219-252

الملخص

بداية يمكن القول أنه بإمكاننا رؤية الدولة ونحن نعيش في ظل مجتمع ما قبل الحداثة، الذي تكلم عنه توماس هوبز ورواه بطروحاته الفكرية قبل قيامها بوصفها الفاعل الرئيس في العلاقات الدولية، فتطورت نتيجة لتطور الحياة البشرية وطبيعتها ونظمها السياسية الاجتماعية والاقتصادية والتكنلوجية-المعلوماتية، فنجدها تختلف عن الزمن الماضي، كما أن فاعليها ليسوا كما كانوا بالأمس، إذ شهدت تحولات في طبيعتها وأنظمتها وتفاعلاتها وتنوع قضاياها وأزماتها، وتميز النظام الدولي الجديد بظهور فاعلين من غير الدول والمنظمات الدولية بوصفهم فاعلين رئيسين بالنظام الدولي وبدأت تزاحم الدولة للقيام بأدوارها، وبات لهم أدوار مترابطة وأنماط متناسقة تجاوزت الحدود السيادية الوطنية للدولة وتمارس دور الوسيط بين المجتمع من جهة والدولة من جهة أخرى، وتضطلع بدور المتسيد بفعل تنامي دورها وتراجع دور الدولة مقابلها، لذا تحاول الدراسة أن تبين تأثير الفواعل المتطرفة على ظاهرة عدم الاستقرار السياسي في منطقة الشرق الأوسط.