Print Friendly, PDF & Email
الباحث: خضير ياسين الغانمي
منشور في: مجلة أهل البيت عليهم السلام العدد 16
النص الكامل للبحث: PDF icon 16-12.pdf
خلاصة البحث:إن جميع المجتمعات الإنسانية بمرور التاريخ تأثرت من الإرهاب وشملت أثاره الدول والمجتمع الدولي بأفراده ومؤسساته وكيانه الاقتصادي السياسي والقانوني وامتداد أثاره بتنوع أهدافه ودوافعه وأسبابه الكثيرة والمتداخلة والتي تسهم في إنتاجه بنسب متفاوتة وأثاره بإيجاد حالة من التوتر لمنظومة العلاقات الدولية فالعمل الإرهابي الواحد يثير مشاكل متعددة سيتبعه حتما ً مصادرة عدة حقوق بصورة جماعية..

ولمعرفة وجودية الدوافع والأسباب وتشخيصها وأنواعها ومديات تأثيرها في شخصيات الإفراد وجدنا إن هنالك العديد من العوامل الدافعة المباشرة في نشوء الإرهاب و أهمها العوامل المتعلقة بشخصية الفرد (العوامل الشخصية والذاتية (النفسية) ..وتعد العوامل الخارجية المتعلقة بشخصية الفرد (العامل السوسيو نفسي) هي الأخرى التي تترك بصماتها بلا شك على تلك السلوكية ومثالها إن معظم الدراسات تشير إن الأسلوب التوافقي لدى أطفال العراق بدأ ينحصر باتجاه مذهل نحو ثقافة اقتناء السلاح وتطبيق إعمال العنف المشاهدة بعيداً عن المعتاد وهذا يتطلب وقفة جادة من الجميع،، وتكمل شخصية الإرهابي عوامل أخرى لها تأثيرات غير مباشرة إنما مساعدة في نشوء الارهابين أو في توجيه نشاطاتهم وأهمها العوامل الاقتصادية ويتمثل في المحفزات الدافعة نحو الإرهاب وتلعب العوامل الاجتماعية الأخرى منها الأسباب العرقية أو إلدينية أو القومية أو المذهبية واضطهاد لفئة وأقلية معينة من العوامل المهمة الأخرى الدافعة نحو الإرهاب وهنالك العديد من الدراسات في علم الاجتماع السياسي لدراسة انتشار ظاهرة الإرهاب في البلدان العربية والإسلامية نبهت إن الأثر الحاسم يسجل للأوضاع الاجتماعية في انعاش الإرهاب في الوطن العربي وظهور النظريات والأفكار السلفية الأصولية والوهابية ومزوري التاريخ الإسلامي لتغذي الفكر الإرهابي بطوابير من الجهلة في حين تسير معظم دول العالم نحو البحث عن العوامل الكامنة التي تؤدي بالفرد إلى ظاهرة الإرهاب وفي هذا الاتجاه انعقد مؤتمر باريس 1981 شارك فيه عدد من علماء النفس والاجتماع والأخلاق والدين والإجرام والقانون وقد خرج المؤتمر بتوصيات منها إن اندفاع الإنسان في عمل إرهابي إنما يتم أحيانا بفعل تراكمات الإحساس بالكبت والبؤس والفقر والجوع والمرض والظلم فيقوم بالرد التلقائي أو المخطط كونه يعد تلك العوامل بمثابة عدوان عليه فينطلق مدافعاً عن ذاته.

وهنا يبرز دور المعالجات الدولية القانونية للإرهاب من خلال جهود الأمم المتحدة والاتفاقيات والصكوك والإعلانات الدولية،،ثم انتهينا إلى تدوين أهم النتائج و الاقتراحات و التوصيات التي من الممكن إن تعالج الأسباب الداخلية ومن خلالها الأسباب الدولية لوجود ترابط بين كلا الدوافع والأسباب فالإرهابي الذي يفجر اليوم مدرسة أو محطة مياه في العراق سينتقل مع توافر المغريات وترابط الشبكة الدولية للإرهاب إلى دولة أخرى ليمارس الأسلوب ذاته،وداخليا يقتضي مواجهة الإرهاب فكريا وبناء النظام السياسي القائم على المبادئ الديمقراطية كمبدأ التداول السلمي للسلطة وحرية الانتخاب والترشيح وتقرير حقوق الإنسان وضمانتها في المجتمع ألتعددي..

المقدمه:

 تشغل قضية الإرهاب اليوم العالم لما تخلفه من أثار على منظومة علائق المجتمع بأفراده ومؤسساته بحيث تعددت أشكاله و تنوعت دوافعه، فضلا عن ممارسات الدول التي تستخدمه أو تشجع عليه واختلاف مصالح الدول، و محاولة كل مجموعة فرض وجهة نظرها استنادا إلى خلفيات تاريخية أو سياسية،  كما أن الدول لم تتفق فيما بينها على تحديد مفهوم واحد للإرهاب، فما يعتبر إرهابا عند البعض يعتبر دفاعا مشروعا عن النفس عند البعض الآخر، و هكذا غابت المعطيات واختلفت المفاهيم وزاد العنف وزاد التمرد و الطغيان وليس هذا بل وشملت أثار الإرهاب إيجاد حالة من التوتر لمنظومة العلاقات الدولية وإثارة النزاعات والتدخلات واحتلال الدول وقصف لبؤر الإرهاب وهذا الانشغال محصلته وضحاياها لإنسان وانتهاك منظومة حقوقه المعترف بها بموجب الشرعة لدولية لحقوق لإنسان…وكذلك أخذت قضية الإرهاب وأثارها السلبية الأخرى المجال الأوسع من عمل المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وعديد من لجانها المتخصصة الأخرى كموظفيه حقوق الإنسان وغيرها والمنظمات غير الحكومية وعلى ما تقدم أنشئت كثيرا من الدول اجهزه وأغدقت الأموال وجددت وسائلها وإداراتها وتشريع قراراتها من اجل محاربة الإرهاب وتحجيم أنواعه بما يكفل القضاء عليها ويصون حياة الأبرياء ويحفظ للدولة سيادته كون الإرهاب الوسيلة البائسة لمن لا يملك سوى قاعدة قتل الجميع من اجل نشوة فارغة وأفكار منحرفة .. إن الإرهاب ترك بصماته في القرن ا لتاسع عشر مثل التطرف والعنف والأصولية وغيرها وتشهد بذلك كلمات للأديب الفرنسي فكتورهوجوفي رواية البؤساء “لاستبداد ولإرهاب نريد التقدم بهدوء”،،ولتقديم فهم موضعي صحيح لظاهرة الإرهاب ومديات تأثير العوامل الشخصية والبيئية والخارجية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها في نشوء شخصية الإرهابي وجدنا  ضرورة البحث تستدعي تعداد بعض من تلك الأسباب التي نتعامل معها اليوم على أنها تقود الكثير إلى منحدر الإرهاب وهذا يستوجب أيضا إجراء مقارنه بين تلك الظاهرة من مدخل التفكير في المعنى ومفاهيم الإرهاب و الشروط التحتية (الاجتماعية والاقتصادية) و العوامل الدافعة للإرهاب ومحاولة معالجة تلك الاسباب بما يحقق أمن سياسي و اقتصادي وغذائي واجتماعي وتوزيع عادل للثروات وتأمين حقوق الفئات الأقل دخلاً وحقوق المُرمى بهم على هوامش الاقتصاد والإنتاج.

اولا/أهمية البحث..

بما إن العمل الإرهابي الواحد يثير مشاكل متعددة  سيتبعه حتما ً مصادرة عدة حقوق بصورة واحدة فجرائم التفجير والقتل تمثل اعتداءً على حق الإنسان في الحياة وهو حق طبيعي وأصيل ومصدر لباقي الحقوق وبالتالي فان هذه الجريمة الإرهابية تمثل اعتداءً على حق الإنسان في الحياة وسلامة جسده وحقه في العيش بحرية وكرامة وأمان وحقه في الزواج والتعليم وتكوين الأسرة وحقه في التأمين الصحي والعيش في بيئة آمنة وخالية من التلوث ومصانة من التدمير ([1]) ومن ثم اتساع المساحة التي يستهدفها الإرهاب وتعدد إطرافها وتنوع ضحاياه وامتدادها ضد النظام العام العالمي واستغلال الدول الكبرى لهذ الظاهرة (بغياب الاتفاق على تحديد مفهوم الإرهاب) من توسيع مطامعها و احتلال الغير وقصف المراكز العلمية والصناعية ومحاصرة الشعوب يؤشر أهمية ذلك البحث فالإرهاب باعتباره من  أهم قضايا العالم اليوم بل المشكلة الأولى التي تتميز بتعدد عوامل استنباته وبتنوع أهدافه ودوافعه وبالتالي إن البحث في هكذا مشكلة ذات صلة بتعدد(العوامل) يستدعي معالجة جذورها(أسبابها وروا فدها) اولا بحثا وتطبيقا وهنا لا ينبغي الوقوف عند البعض منها، بل لا بد من دراستها دراسة شاملة إلاان طبيعة البحث تستلزم  الجزئية هنا..

ثانيا/إشكالية البحث

.. تصويب سلوك ممارسي العنف والإرهاب لا يكون فقط بناء على تلك الفرضيات المعتادة كالفرضيات الأمنية الاستئصالية والاقتصادية اوركوب الحرب في أحياناً كثيرة أوعن طريق استخدام ادوار الردع الاقتصادي لتحقيق امن المجتمع بما هو إشباع للحاجات ليحقق الحاجة الانية .. وبالتالي إن معالجه أثار الإرهاب يستدعي أولا معرفه الأسباب والعوامل الدافعة نحو الإرهاب وتنوع سبل استنبات تلك العوامل وهنا تثار إشكالية تحديد وحصر تلك العوامل والأسباب الدافعة نحو الإرهاب وإشكالية التعريف المتفق علية قبل هذا ومن ثم البحث عن السبل المساعده لتتفق الدول في إطار الأمم المتحدة على وضع تعريف للإرهاب وان لا يمس سيادة الدول.

ثالثا/خطة البحث

..استدعت أهمية وحيوية البحث واتصاله بالمعطيات المتوفرة في عالم اليوم  تقسيم البحث في ثلاث مباحث فمن خلال المبحث الأول تناولنا تعريف الإرهاب وأهمية إيجاد تعريف مانع ومن ثم بحثنا ثانيا الأسباب والعوامل المساعدة في نشوء الإرهابيين و خلال المبحث الثالث استطرقنا لاهم المعالجات الدولية في مكافحة الارهاب ثم أدرجنا في خاتمة البحث أهم النتائج والتوصيات التي توصلنا إليها ذاكرا المصادر التي تم الاستعانة بها للإنجاز هذا البحث.

رابعا/منهجية البحث..

لتحقيق النتائج التي ارنوا إليها من خلال اختياري هكذا بحث  وجدت الأفضل علميا استطراق عدة منهاج  منها المنهج القانوني و التاريخي الوصفي والتحليلي والمنهج المقارن أحيان أخرى .

المبحث الأول /تحديد المفاهيم تعريف الإرهاب وأنواعه:

تمهيد-

 في عالم اليوم الذي تتغلب فيه مصالح الدول على أي معالجة حقيقيه لمشكلات العالم هل يمكن ان نوشر وجود اتفاق او اختلاف حول تحديد مفهوم الإرهاب وهل ان غياب هذا الاتفاق يعود في جزء منه إلى اختلاف نظرة كل مجتمع من المجتمعات لمفهوم الإرهاب والارهابين وأسباب تلك الظاهرة إضافة إلى اثر المتغيرات الدولية السياسية والاقتصادية وتنافر الأيديولوجيات وطبيعة الولادة الناشئة من رحم تلك المتغيرات دورا في ذلك الاختلاف… فالاتفاق على قوالب من الألفاظ وإطلاق المصطلحات والتعريفات من الصعوبة بمكان توفيرها وهذا أدى إلى إن يكون مفهوم الإرهاب من المفاهيم الشائكة اليوم من الناحية القانونية والسياسية واللغوية والفقهية ولهذا استدعى تحديد المفاهيم تقسيم البحث الى مطلبين وفق الاتي..

المطلب الأول / تعريف الإرهاب..

لمطلب الثاني/ أنواع الإرهاب وأركانه

المطلب الأول / تعريف الإرهاب

الفرع الاول: التعريف اللغوي :

اولا:تعريف الإرهاب في اللغة العربية :

الرهبة والخوف والفزع كلمات واردة في معاجم اللغة العربية قديماًا ضافة إلى ورود كلمة الإرهابي في معاجم اللغة العربية الحديثة  فالإرهاب في لسان العرب “رهب” – يرهب رهبة ورهباً بالضم ورهباً بالتحريك – إي خاف : ورهب الشيء رهباً ورهبة خاف – يقال رهبوت خير من رحموت – بمعنى لأن ترهب خير من إن ترحم). ([2]) وأرهبه واستر هبه وترهبه توعده إي ورهب يرهب ما رهب ما رهبا ما و رهباً إي خاف أو منع تحرز ويشير البعض في اللغة العربية أنها تستخدم للتعبير عن الخوف المشوب وهي تختلف عن إرهاب بمعنى الخوف و الفزع([3])

ثانيا:التعريف الفقهي للإرهاب :

امتداد جهود الفقه الدولي التي يبذلها في مجال تعريف الإرهاب وتحديد طبيعته وأدواته كثيرة وسواء ذلك من الفقهاء والأكاديميين أو داخل المنظمات الدولية وتعد المؤتمرات السياسية محاولة أخرى لوضع معيار عامل وشامل لجميع أنواع الإرهاب وصوره ودافعه وهنا ضرورة البحث في تحديد المفاهيم استدعت إيراد بعض هذه التعريفات الفقهية :-

1-يعرفها البعض على انها (العمل الإجرامي المصحوب بالرعب أو العنف أو الفزع يقصد تحقيق هدف معين)

وهنا يربط الفقيه بين إثارة الرعب والخوف والهدف المعين من الإرهاب للتحقيق هوبالتالي ينفي العشوائية في اختيار الأهداف([4])

2-وهدف اخرون إلى ربط الرمزية والمعنوية والمرحلة التي يهدف إليها الإرهاب بطريقة إشاعة التهديد أو الخوف وهي التأثير في السلوك ومن ثم القرار السياسي باعتبار الإرهاب استخدام الرعب كعمل رمزي الغاية منه التأثير على السلوك السياسي بوسائل غير اعتيادية ينتج عنها التهديد أو العنف السياسي..

3-وينظر بعض فقهاء إلى الإرهاب كونه ينصرف على تخويف الناس باعتباره العنف المؤدي الى انتهاك الحقوق ([5])

4-بينما يتحقق الإرهاب عند  البعض من تحقق ثلاثة عناصر تؤلف عمليه الرعب فعل العنف أو التهديد باستخدامه وردت الفعل العاطفية الناجمة عن أقصى درجات الخوف الذي أصاب الضحايا أو الضحايا المحتملة وأخيراً التأثيرات التي تصيب المجتمع بسبب العنف أو التهديد باستخدامه ونتائج الخوف ([6])

5-ويذهب الفقيه ” واتسون” إلا إن عملية الارهاب ذات أهداف متعددة لعل أهمها جلب الانتباه أو الحصول على التنازلات وتحقق إغراض من خلال إن الإرهاب (انه استراتيجيه أو طريقه تحاول عن طريقها جماعه منظمه أو حزب من اجل الانتباه لأهداف هو فرض التنازلات لأغراضه من خلال الاستعمال المنظم للعنف ([7])

6-كما ان الإرهاب استعمال العنف من دون تقدير أو تمييز بهدف تحطيم كل مقاومة وذلك بإنزال الرعب في النفوس واستعمال العنف منسق ليخيف الناس ويرهبها إي إلى انه يستعمل جثث العنف ليزرع اليأس في قلوب الآخرين ويتماشى مع التعريف أعلاه وآخرون على إن كون الإرهاب (استراتيجية عنف منظم لإعمال القتل والاغتيال وخطف الطائراتأو التهديد بها لأجل تحقيق أهداف سياسية([8])، ونرى إن تمييز الفقه الدولي  بين الإرهاب السياسي وغيره هو تبرير غير مقبول كون الإرهاب بكل الأحوال يمثل إيديولوجية أو إستراتيجية لفئة من الناس وهنالك ربط بين ذلك ومصادره والأصول الأيديولوجية وانه  يترك بصمات فتاكة وبدرجات ومتفاوتة الا إن تأثيراتها مؤلمة في كل الأحوال للمجتمع ككل ولضحايا تلك العمليات الإحياء منهم ولذوي من انسحبت عليهم تلك العمليات بسلب حق الحياة والحقوق الأخرى وكل اعتداء على الأرواح والأموال والممتلكات العامة والخاصة بمخالفة القانون الدولي العام بمصادره المختلفة وانه استراتيجية عنف محرم دولياً تحفزها بواعث عقائدية (برجوازية و تتوخى إحداث عنف مرعب داخل شريحة خاصة من مجتمع معين لتحقيق الوصول إلى السلطة بغض النظر عما إذا كان الارهابين يعملون من اجل أنفسهم ونيابة عن الغير أم نيابة عن دولة من الدول،،وذا كان لابد من التمييز بين ثنايا الارهاب انما يجب ان يغاير بعيدا اتجاهات تعريف المقاومة المسلحة المشروعة التي سارت عليها المنظمات الاقليمية([9])وبعض المنظمات الدولية([10]) والتي يحاول البعض الخلط بين تلك المفاهيم.

التعريف المقترح…

ويمكن ان نعرف الارهاب انه كل الاعمال  الاجرامية التي تخرج عن الاطار القانوني والشرعي والتي تهدف الى انتهاك حقوق الانسان وإحداث تدمير في البيئة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للأفراد والمجتمع لتحقيق اهداف غير قانونية والتي تخرج عن الطابع الاجرامي المعالج سابقا بموجب القوانين الوطنية والدولية ومن وسائلها اتخاذ العنف والوسائل غير المشروعة كالفتن الطائفية والقومية  سبلا لتحقيق اهداف اجرامية وبلوغ السيطرة السياسية  والاجتماعية على المجتمع اواجزاء منه وهو استخدام غير مشروع للعنف أو تهديد باستخدامه ببواعث غير مشروعة، يهدف أساساً إلى بث الرعب بين الناس، ويعرض حقوق الانسان للخطر، سواء أقامت به دولة أم مجموعة دول اوفراد منفردين او مجتمعين، وذلك لتحقيق مصالح غير مشروعةودون النظر الى النتائج المدمرة التي قد تصيب كيان الدولة والافراد سواء…

المطلب الثاني/ أنواع الإرهاب وأركانه:

تمهيد:تنوع الإرهاب استتبعه تعدد صوره وفقاً لعناصره و تصنيفه تبعاً لمرتكبيه أو الهدف منه أو لنطاقه المكاني أو معياره الزمني وفي هذا تتجلى صور الإرهاب من خلال جوانبه الأهم – الفاعل – الهدف –النظام –الزمن  فالإرهاب قد يقوم به فرد أو مجموعة أو مجموعة منظمة من الإفراد وقد تقوم به الحكومة أو دولة ضد شعب أو دول ضد دول أخرى أو الدول ضد شعب أخر فالإرهاب قد يكون فردياً وهو الذي يمارس من الإفراد لأسباب متعددة أو قد يكون إرهاب جماعي منظم يتمثل بجماعات الإرهاب التي تديره وتشرف عليه منظمات او دول غير ظاهرة أو مؤسسات وهيئات مختلفة إما الإرهاب غير المنظم وهو الإرهاب الذي ترتكبه جماعات غير منظمة من الناس تحقيقا لمآربها الخاصة  وفي هذا سنتناول انواع الارهاب واركانه وفق التقسيم الاتي:

الفرع الاول:إرهاب الإفراد والجماعات

الفرع الثاني: الإرهاب الدولي

الفرع الأول :إرهاب الإفراد والجماعات:

وهو الإرهاب القائم من قبل الإفراد أو الإرهاب الفردي ويسمى أيضا الإرهاب السلطوي والموجه إلى فئة أو طائفة أخرى أوالى دولة أو مؤسساتها العاملة وكيانها وقد تأخذ جريمة الإرهاب الفردي هدفاً دينياً هاوياً أو سياسياً أو شخصياً ومن أولى العمليات الإرهابية  في التاريخ تلك التي ينبئنا القران الكريم بحدوثها في قصه هابيل وقابيل، ومن أشهر العمليات الإرهابية التي اتخذت هدفاً سياسيا ً ومادياً ما قام به الإرهابي العالمي كارلوس في النمسا 1975 حينما احتجز 11 من وزراء البترول العرب كرهائن،،وقد تناولت عصبة الأمم 1937 إرهاب الإفراد في المادة 1/32 ([11]).

إما الإرهاب الجماعي :-

 هو الإرهاب القائم من قبل جماعات بدوافع عقائدية وسياسية واجتماعية وهذه الظاهرة انتشرت بصورة أوضح في سبعينات القرن الماضي وبعد نجاح هذه المجموعات في تحقيق أهدافها الإرهابية في معظم دول العالم اكتسبت عندها صفتها الدولية ففي عام 1911 وقعت أكثر من 800 حادثة إرهابية دولية من قبل الجماعات نتج عنها أكثر من 2000 إصابة وأدى هذا الى تنوع الجماعات الإرهابية تلك في إشكالها وأهدافها شمل الجماعات السياسية وأشهرها الجماعات اليهودية والإسلامية واليسارية واليمنية وتأخذ أسلوب العنف السياسي للوصول لأهدافها في حين تتبع الجماعات الاقتصادية والاجتماعية أسلوب الإرهاب لغرض تحقيق مصالحها الاقتصادية والمالية أو حمايتها وتأخذ العصابات والمافيات والعصابات شكل  المتاجرة بالأعمال غير المشروعة كالإتجار بالأسلحة والسرقة والجريمة المنظمة ومن أشهر هذه الجماعات المافيا الايطالية والأمريكية والأوكرانية وغيرها في حين تأخذ الجماعات الاستخبارية الشكل الثالث من الإرهاب الجماعي وتأخذ أسلوب القتل أو الخطف و التخريب وتدبير المؤامرات وتتبع هذه الأجهزة أحيانا دول أخرى منها الاستخبارات الأمريكية أو الإسرائيلية .. ([12])

الفرع الثاني/   الإرهاب الدولي
أولا.. مفهوم وأركان إرهاب الدول

يقصد بالإرهاب الدوليTerrorismeintemationaloالإعمال التي تهدف للاحتلال أو التخريب أو التدمير أو الاعتداء على الأشخاص.. وزعزعة كيان الدول وبث الرعب والخوف لدى مواطني دولة ما وتأخذ ايضا إشكال القتل الجماعي مما يثير الاضطراب والقلق في المجتمع الدولي والأمر الأخير ودعي منظمة الأمم المتحدة عام 1972 إلى إضافة لفظ دولي International إلى مصطلح الإرهاب ليعمم والذي  يصبح يستخدم للتعبير عن تلك العمليات الإرهابية والى إنشاء لجنة متخصصة لدراسة الأسباب والدوافع الكامنة وراء عمليات الإرهاب الدولي([13]) وتعد حادثة مارسيليا 1934 الإشارةالأولى التي تبلورت فرع جريمة الإرهاب الدولي تشابه الإرهاب الدولي مع الإرهاب الداخلي أو الفردي من حيث المضمون كونها إعمال تؤدي إلى حاله من الرعب والهلع والخوف والتدمير لدى الإفراد أو فئة معينة أو شعب محدود.

…وقد استنكر المجتمع الدولي عمليات الإرهاب منذ مطلع القرن العشرين حيث أوردت لجنة الشراح 1919 جرائم الارهاب ضمن الجرائم الدولية،، وفي الحرب العالمية الثانية أوصت لجنة الخبراء المتفرعة من لجنه جرائم الحرب المكونة في لندن 20 تشرين الأول لسنه 1943اعتبارها من جرائم الحرب كما تضمنها مشروع تقنين الجرائم  ضد السلام وامن البشرية (الفقرة السادسة المادة الثانية) ويعد القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18/12/1972 القرار الأبرز الذي تناول موضوع قمع الإرهاب بشكل تفصيلي نوعيا([14])

ثانيا/ أركان جريمة الإرهاب الدولي:-

1-: الركن المادي :وفقاً للمادة الأولى  الفقرة الثانية من اتفاقية جنيف الخاصة بمكافحة ومعاقبة الإرهاب ان الركن المادي يتمثل في الإعمال  الإرهابية التي تجلى منها أفعال التخويف المقترن بالعنف ومنها أفعال التفجير وتدمير المنشآت و القتل الجماعي والخطف وتسمم مياه الشرب …..الخ

وهنا معيار الإرهاب ينحصر في موضوع الجريمة أو الغرض منها فإذا كان غرض الجاني تحقيق مغنم أو فرض مذهب سياسي أو تغيير نظام سياسي قائم وفي كلا الحالتين يمكن اعتباره إرهابا داخلياً اي اتجاه الإرهاب  إلى النظام الاجتماعي أو السياسي الداخلي وتتغيرالحاله في صورة  اتجاه الارهاب إلى العلاقات الدولية و هنا يطلق علية إرهاب دولي.

2-: الركن المعنوي :ويمثل هذا الركن في اتجاه قصد الجاني ((الإرهابي)) إلى تحقيق فعلة من خلال إشاعة الرعب والإرهاب لدى شخصيات معينة أو مجموعات من الإفراد أو لدى عموم الشعب ولايعتد هنا بالبواعث على جريمة الإرهاب سواء كانت شخصية أو الحصول على مغانم مالية أو سياسية

ثالثاً :الركن الدولي : ويتحقق هذا الركن عندما تقوم دولة بعملها تنفيذا ًلخطة مرسومة ومعلومة لديها ضد دولة أخرى وسواء كانت أفعال الإرهاب دفعة واحدة ضد الدولة أو على أفعال إرهابية متعاقبة ويستوي في المنفذ  إن يكون مفرداً أو مجموعة أشخاص تابعين لدولة معينه أو من قبل الدولة أو أجهزتها وتنتفي صفة جريمة  الإرهاب في حالة قيام الإرهابي بتنفيذ تلك الأفعال بإرادته المنفردة ولمصلحة شخص معين فإحراق دور السينما يعد جريمة داخلية  ,

  ونلاحظ إن قيام الأركان الثلاثة أعلاه  تؤدي إلى إدراج تلك الجرائم ضمن جرائم الإرهاب وضرورة محاكمة الجاني (الإرهابي الفاعل) وفقاً للقانون السائد والقضاء الدولي السائدين إضافة إلى امكانية احالته الى المحكمة الجنائية الدولية واتجه الفقه الدولي ايضا إلى اعتبار الإرهاب جريمة إرهاب دولية إذ تحققت فيها إحدى الشروط اعلاه  او أن تتم الأعمال الإرهابية بدعم أو بتشجيع أو بموافقة الدولة التي يوجد فيها مرتكبو هذه الأعمال أو بدعم دولة أجنبية (المادة 2 من اتفاقية المعاقبة على تمويل الإرهاب).إضافة إلى تعلق الإرهاب بالمجتمع الدولي بأسره وذلك على نحو يمكـن اعتبـاره تهديدا لأمن والسلم الدوليين

وأن تبلغ هذه الأعمال حدا كبيرا من الجسامة تبدو في أدواته التي تصل إلى حد استخدام التكنولوجيا الحديثة أو الوسائل العسكرية التقليدية واتساع نطاقها ([15])

ثالثا/أنواع الإرهاب الدولي:

 تبدو اهمية تحديد أنواع الإرهاب الدولي لا اتصاله بمصبات الإرهاب و ضخامة اعداد الضحايا الحادثة اليوم و الناتجة من ذلك التنوع ويشمل-الإرهاب النووي في الاسلحة النووية المتوفرة لعدد غير قليل من الدول وامكانية استخدامه من الدول المالكة واحتمالية وقوعها بيد الإرهابين واستخدامها ما هدف الارهابين إيقاع اكبر عدمن الضحايا والجرحى للفئة المستهدفة،،بينما يشمل الإرهاب البيولوجي ما بين ثلاث فئات معروفة هي البكتيريا بأنواعها كالجمرة الخبيثة والطاعون. الخ والفيروسات منها الجدري والسموم البكتيرية واشهرها الريسين وعلى الرغم  من التكاليف الباهظة لصناعة وحيازة واستخدام هذا السلاح الآن احتمالية الحصول على  هذا السلاح واستخدامه من قبل الارهابين في الوقت الحالي يزداد، ويتمثل الإرهاب الكيماويبسهوله الحصول على المواد  الأولية الداخلة في عملية تصنيع المواد الكيماوية وتوفرها وسهوله استخدامها والاعداد ا لكبيرة للضحايا الناتجة ومن هذه المواد غازات الأعصاب والغازات ذات التاثيرالقاتل والتي تحدث شلل في عملية التنفس ومن ثم الموت،،و-الإرهاب ألمعلوماتي استخدام الموارد المعلوماتية لا أغراض ا لتخويف وتحقيق  إهداف سياسية بوسائل ارهابية منها التهديد ويتساوى في ذلك الدول والارهابين وكما يعرف هذا الإرهاب وعلى نطاق واسع بالإرهاب الإلكتروني و هو: العدوان أو التخويف أو التهديد سواءاًكان ماديا أو معنويا باستخدام الوسائل الإلكترونية الصادر من الدول أو الجماعات أو الأفراد  على الإنسان، في دينه أو نفسه أو عرضه أو عقله أو ماله ويتمثل ايضا في استخدام الموارد المعلوماتية في إلحاق الضرر و اختراق النظام المصرفي أو الحكومي أو إحداث حالات الاضطراب في حركة الطيران المدني في محطات الطاقة الكبرى وأخترأق المواقع الاليكترونية للإفراد أو الاستيلاء عليها وعلى اشتراكات الآخرين و أرقامهم السرية وإرسال فيروسات مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالحاسب والذي قد يعود لمسوسات استراتيجية مهمة واستخدام الفيروس لمسح محتويات الجهاز أو العبث بالمعلومات المخزنة في حين تذهب الاتجاهات الحديثة ونتيجة للتطور الهائل في تكريس مناهج حقوق الإنسان على كافة الأصعدة اضافة نوعا جديدا للإرهاب ويتمثل في الإرهاب الذهني وبشكل منهجي لغرض انتهاك حقوق جوهرية وأساسية للإنسان منها ما يتعلق بحق التعبير ورفض التحاور والنفي للأخر.

رابعا/- تطور واتساع ظاهرة الارهاب الدولية.. كانت نقطة البداية في11ايلول 2001 في نيويورك وواشنطن وتعتبر نقلة نوعية هامة في تطور ظاهرة الإرهاب وبدت اقرب إلى  ما يعرف بالإرهاب الجديد أكثر من كونها شكلا من أشكال  الإرهاب التقليدي القديم،وشمل هذا التطور  مضمون وطبيعة ونوع العمل الإرهابي بحد ذاته،كونه بدأ يأخذ متغيرات البيئة الدولية التي يتحرك فيها سببا لإرهابه ومحيطا لتنفيذ هجماته، وتعد شكلا في التحول في إشكال الإرهاب الدولي وان إشكال الإرهاب وأدواته وتكتيكاته تختلف وتتطور بسرعة مع الزمن، كما يتأثر الإرهاب إلى حد كبير بخصائص النظام الدولي وتوازناته، وهذه تترك تأثيرا جوهريا على ظاهرة الإرهاب من حيث الأهداف والآليات وفي هذا فان الإرهاب الجديد يمثل في واقع الأمر الجيل الثالث في تطور الظاهرة الإرهابية في العصر الحديث، وهنا يمكن إن نميز صفات معينه لهذا الجيل الإرهابي منها حداثة وتعدد التنظيم حيث يظم جنسيات مختلفة من الارهابين تربطهم الأسباب الدينية او إيديولوجية أو سياسية محددة وانتشارها إضافةإلى استخدامها الأسلحة المتطورة بما فيها أسلحة الدمار الشامل كما في التهم المتبادلة في الملف السوري 2013 حيث يدعي كل طرف باستخدام عدوه تلك الأسلحة أو على استخدام طائرات الركاب المدنية النفاثة كقنابل طائرة كما في اعتداء 11 أيلول بحيث أصبح يطلق على هذه الأنواع من الإرهاب مسميات عديدة الأوسع فيها وأكثر استعمالا  الإرهاب الجديد كونه حاليا الشكل الرئيسي  للصراع المسلح على الساحة الدولية… ([16])

المبحث الثاني :الأسباب والعوامل المساعدة لنشوء الإرهاب:

تمهيد:لمعرفة وجودية الدوافع والأسباب وتشخيصها وأنواعها ومديات تأثيرها في شخصيات الإفراد والتي قد تساهم فعلاً في دفع الإفراد(الارهابين) تجاه ممارسة الإرهاب والعنف دون الآخرين.. ومعرفه حقيقة الأسباب والدوافع  والوجود الفعلي لها من كونها اوهام يختلقها الإرهابي ذاته لتبرير أفعاله وجرائمه أو الباحثين في هذا المجال وبكل تبريراته وللوصول إلى الإجابة وجدنا من الأفضل البحث عن  أهم العوامل والدوافع التي تثار حاليا والتي قد تكون بصورة مباشرة أو غير مباشرة وراء السلوك الإجرامي لفئة من الناس وفق الترتيب الآتي :

المطلب الأول:  الأسباب والعوامل المباشرة في نشوء الإرهاب :

المطلب الثاني : العوامل المساعدة في نشوء الإرهاب:

المطلب الثالث: عوامل الإرهاب الدولية

المطلب الأول: الأسباب والعوامل المباشرة في نشوء الإرهاب

الفرع الأول: العوامل المتعلقة بشخصية الفرد (العوامل الشخصية والذاتية النفسية)

أولا: شخصية الإفراد

 تلعب العوامل الشخصية  النفسية دورا في تقديم تفسير لبعض صور الإرهاب ويتمثل ذلك في النتائج التي تم التوصل إليها من خلال بحوث العلماء في مجال تفسير السلوك غير القانوني لبعض الأشخاص غير الطبيعيين حيث وجد العلماء وفي محاولة لتفسير السلوك الإجرامي لهؤلاء إن هذا السلوك إنما يتمثل في شخصية الفرد سواء في تكوينه العقلاني أو العضوي –الخارجي أو النفسي كإصابته ببعض مظاهر الخلل والاضطراب النفسي وهنا تعد السلالة أو انتقال الصفات الوراثية داخل مجموعة عرقية من الإفراد عاملاً إضافيا أخر تؤدي إلى اكتساب الإفراد صفات الجماعات العرقية التي ينتمي إليها في ومنها السلوك الشاذ المنحرف داخل تلك المجموعات العرقية التي شـُكلت المجموعة إن وجد([17]) ومن الجوانب النفسية الأخرى التي تلعب دوراً مهماً في جنوح  شخصيات الإفراد نحو تقمص السلوك الإجرامي عندما تتعرض تلك الشخصيات لبعض الاضطرابات والتي تتمثل في الصدمات غير المسبوقة كالأمراض أو التقلبات النفسية الحادة وضغوط عصيبة مفاجئة كالاختبارات المحزنة والمفاجئة وضمن الإطار ذاته تلعب العقد النفسية كعقدة الشعور بالظلم والشعور بالنقص وإحساسه بتهميش الأخريين وعدم تلبية مطالبيه الشخصية عوامل أخرى دافعة نحو الإرهاب تتمثل الأولى في الهالة التي تحيط بالأفراد أو التي ” هم يتصورون وجودها ”  من الشعور بالظلم واليأس تدفع بعض الناس إلى قتل أنفسهم والتضحية بأرواح  بشرية أخرى عديدة من اجل إحداث (تغيرات جذرية)كما يعتقدون هم([18])  ويدخل ضمن هذا أي تفرقة واستعباد وتقيد وتميز ضد الجنس يترك أثاره على المرأة وشخصيتها  باعتبار المساواة القانونية لحقوقها الأساسية بعدما شاهدنا كثرة النساء الانتحاريين في العراق والشيشان والصومال وغيرها من الدول (م1 اتفاقية سيدوا) ([19])

ولا ينتهي الأمر عند هذا التصور فتشكل عقدة الشعور بالنقص المادي أو الجسماني لأصابته بعوق دائمي يجعل منه مثاراً للسخرية في الوسط المجتمعي الذي يتعايش من خلاله ويمكن إن تتكون عقدة الشعور بالنقص اجتماعياً من خلال عجز الفرد عن تحقيق إمكانيته وطموحاته المادية في توفير مستوى من المتطلبات الحياتية له ولعائلته وفي كلا الحالتين يحاول الفرد تعويض عقدة النقص الحاصلة عن طريق السلوك الإجرامي الذي قد يتحقق بحسب جنوحه الذهني له الشهرة والظهور والمال،وما يؤيد ذلك ورقة عمل قدمت إلى اللجنة الخاصة بالإرهاب- الأمم المتحدة- حيث حددت هذه العوامل بأنها ” الهروب من تنفيذ حكم معين أو التزامات معينة، وحب الظهور أو الشهرة أو الدعاية، أو الاستخفاف بالأنظمة والعقوبات الدولية، والجنون أو الاختلال العقلي، والحصول على مساعدات مادية لصالح أفراد أو مجموعات تعيش في ضنك أو في ظروف معيشية صعبة([20])

ثانياً : العوامل الخارجية الاجتماعية(العامل السوسيونفسي) :

1-العوامل المتعلقة بالبيئة الاجتماعية للإفراد/قيادة الافراد نحو السلمية والانحرافات تجاه السلبيات والعنف تظهر من خلال التأثير المباشر أحيانا  وغير المباشر للبيئة على شخصية الإفراد  فتعد البيئة التي يتعايش من خلالها الفرد والتي تحيط به لها الأثر البالغ في قيادة الفرد نحو الجنوح أو بقاؤه كعضو فاعل بصوره طبيعية وتتجلى الحالة السلبية للبيئة المؤثرة في سلوكية الإفراد من خلال العوامل المؤثرة في شخصية الإفراد بيئيا فالأسرة والمدرسة والجامعة تترك بصماتها بلا شك على تلك السلوكية فالأسرة المحطة الأولى في حياة الإنسان فإذا صلحت صلح الجميع وبالعكس وجود أسرة تتعايش بعوامل الجهل والظلام والأمية والتخلف الحضاري والعلمي والمجتمعي يقود حتماً لصناعة أشخاص غير أسوياء من السهولة اصطيادهم والتغرير بهم وتلعب التيارات الفكرية والسياسية أيضا التي تنمو في الوسط الشبابي الجامعي الأثر في تبادل الآراء النافعة وتنمية المواهب أو تكون أرضا خصبا لظهور مواطن العنف والجنوح والإرهاب والإحباط النفسي في الكبر دوراً أساسيا في ظهور السلوك الإجرامي إلى العلانية فعندما تنعدم وتكاد الفرص السانحة تحتضروتقيد حريات الرأي والتفكير أو الشعور الانساني وتطفوا عوامل الشعوربالقمع والخوف المصاحب أو من غيبت عليه المصالح أو أثرت فيه مراهقته فانه ينحوا  إلى هكذا مشارب. ([21]) وبالمقابل هذه الاثارالنفسية يجب معالجتها وإيقاظها في مرحلة أخرى قبل إن تؤدي بالحضارة الإنسانية وهنا يستوجب منع تراكم تلك الظروف والخارجية منها والعمل على امتصاص الأفعال الضاغطة قبل إن تؤدي إلى الانتحار وعلى هذا تسير معظم الدولبحثا عن العوامل الكامنة التي تؤدي بالفرد إلى ظاهرة الإرهاب وفي هذا الاتجاه انعقد مؤتمر باريس 1981 شارك فيه عدد من علماء النفس والاجتماع والأخلاق والدين والإجرام والقانون وقد خرج المؤتمر بتوصيات منها إن اندفاع الإنسان في عمل إرهابي إنما يتم أحيانا بفعل تراكمات الإحساس بالكبت والبؤس والفقر والجوع والمرض والظلم فيقوم بالرد التلقائي أو المخطط كونه يعد تلك العوامل بمثابة عدوان له فينطلق مدافعاً على ذاته ([22]).ويؤيد هذا الاتجاه إن غالبية المجتمعات تعاني اضطراب في منهجية التفكير وتسود الفوضى العشوائية وغياب إي خطة مسبقة مما يوقع في الغموض والحيرة مما يجعلان الفرد يلجأ إلى التمنيات بخروج سحري ولهذا يسود التعصب والتمسك بالأحكام القطعية ويكون بعيداً عن إي محاولة للتحليل أو التوليف تبعاً بمبدأ التناقض (الدبيالكتيك) بدل مبدأ السببية الميكانيكية الجامدة ومن ثم النكوص إلى أمجاد الماضي إن وجدت والتناهي بالمتسلط نفسه مما يعيد إنتاج نفس الذهنيات والأوضاع ومثالها اتجاه الشاب و المراهق في الغوص ببعض النصوص الدينية لقصص تثير العنف التاريخي وبطولات الشخصيات والإعلام المتجسدة والمتخيلة في ذهنه ومن ثم ينحو بالميل نحو تفسيرات النصوص الداعية إلى مدة السلوك العنصري وإراقة الدماء عن تلك الداعية لسلوك وقيم التسامح والمحبة ويتحول إلى مرحلة الإسقاط” ([23]) يسقط إحداث الماضي على الواقع المعاصر ليسهل بذلك تبرير المنطق إمام ذاته لأي سلوك عدائي قادم تجاه المجتمع أو انتحاري ضد الأهداف والإفراد وفق التصور الإيديولوجي المسبق، .. وتؤيد ماتقدم نظرية الأستاذة ((هورني)) والتي استندت فيها إلى إن الحركة التي تصاحبنا دائماً فالحياة في حالة حركة وهي ليست ساكنة فحركة الكائنات من خلالها وبهذا فإن الشخصية الإنسانية يجب إن يُنظر إليها من خلال هذه الحركة المستمرة وهي تمر بثلاثة أنماط من الأساليب التوافقية من الطفولة وحتى الرشد فمرحلة كسب الآخرين الأصدقاء من الطفولة بعيداً عن العدوانية تبدأ بالانحسار فتظهر العدوانية شيئاً فشيئاً في مراهقته فيبدأ ميله نحو السلوك العدواني وذلك في بحثه عن الدور الذي يرغب في تحقيقه في مرحلة الرشد([24])..ونرى إن واقعية هذه النظرية إنما تظهر نتيجة تضافر عدة عوامل بعد اجتياز الإنسان لمرحلة الطفولة وإن كانت في غالبيتها “كما تقول” تمارس بالأسلوب التوافقي مع الآخرين إلا إننا نرى أن أهمية هذه المرحلة كبيرة وكبيرة جداً ومثالها ان معظم الدراسات تشير إن الأسلوب التوافقي لدى أطفال العراق بدأ ينحصر باتجاه مذهل نحو ثقافة اقتناء السلاح وتطبيق إعمال العنف المشاهدة بعيداً عن المعتاد وهذا يتطلب وقفة جادة من الجميع([25])

المطلب الثاني : العوامل المساعدة في نشوء الإرهاب

الفرع الأول:العوامل الاقتصادية:-

يعد التفاوت الطبقي والاجتماعي وحالات الفقر والفساد المالي والإداري وانخفاض دخول الإفراد والكساد والبطالة والتوزيع غير العادل للثروات والرواتب والامتيازات وفقدان العدالة في التنمية الاقتصادية وتتفاوت درجات المشاريع العمرانية والخدمية الجاذبة للسكان من مكان إلى اخرتعد بلغة الباحثين من المحفزات الدافعة نحو الإرهاب([26])إضافة على كم الإجرام ونوعية الجرائم المرتكبة إذ يعد الإرهابي توفر تلك العوامل والشعور بالظلم نتيجة ذلك عوامل تدفع باتجاه الإرهاب ومما يؤيد المتقدم اتجاه البعض بربط الجريمة الإرهابية بالنظام الاقتصادي السائد ومثاله النظام الرأسمالي  بحيث يعد هذا النظام وتضافره بالظلم الاجتماعي وعدم المساواة بين الإفراد والصراع بين الطبقات البرجوازية وطبقة العمال مع توافر تلك الظروف أرضية خصبة مناسبة لوقوع الجريمة بنظر أصحاب المذهب الاشتراكي في تعبير الجريمة أنها الأهم في الأسباب الدافعة نحو الإجرام  ويقدمون الدليل على نظريتهم هذه باختفاء الجريمة في المجتمع الاشتراكي في حين يغاير هذا الاتجاه لدى كثير من شعوب دول العالم كونها الضحية لتلك الدول الكبرى من خلال استغلالها اجتماعيا ً واقتصاديا ً وسياسياً وربطها بقيود المديونية وهذا أدى إلى تفجر  الطاقة العدوانية وغريزة الحقد والكراهية لشعوب تلك الدول([27]) فضلا عن فقدان العالم الذي يمتع فيه الإنسان بازدهار اقتصادي واجتماعي حتى لو كان نسبيا ً نوعاً أدى إلى تأجيج  الصراعات بأوجهه المختلفة وولد نوعاً من الهوة والفراغ والبعد بين شعوب العالم وفقدان التوازن  العالمي وارتفاع  واوجد عالمين عالم اقتصادي تتمتع برفاه وتقدم وارتفاع مستويات الدخل والتقدم الصناعي والعلمي وعالم أخر يعيش رحمة المساعدات من تلك الدول ويعاني الفقر والحرمان وسياط الجوع والمديونية مما ولد شعوراً لدى شعوب هذه الدول أنها الضحية لهذا الاستغلال وقاد التوسع في تعدد تلك الظروف الاقتصادية المساعدة على الإرهاب فيربط الإرهاب بتوفر بعض هذه الظروف المؤثرة في سلوكية الإفراد وتفكيرهم ومن بينها حالة الفقر والجهل مثلاً فيكون الربط بين بعض هذه الظروف والظواهر الاقتصادية ويعللون الأسباب بأنه لا يمكن إن تتجمع تلك الظروف دفعة واحدة ولا مبرر لربط الإرهاب عند مذهب اقتصادي معين،،ونرى إن هذه العوامل وان تعددت فلا يمكن إن تكون سبباً وحيداً إنما قد تتجمع مع أسباب وعوامل أخرى دافعة نحو الإرهاب وقد تختصر في عامل واحد تكفي بتوجيه الإرهابي([28])

الفرع الثاني:الاستبداد السياسي وغياب الديمقراطية وانتهاكات حقوق الإنسان:

انعدام وسائل التعبير عن الرأي والحوار الديمقراطي الشرعي وغياب الجدية من قبل الحكومات على إحداث تغيرات وإصلاحات لمشاركة الشعب في صنع القرار الديمقراطي والمشاركة في الحياة الديمقراطية وبروز حالات الحكم الواحد أو الشمولي المناهض لمنطق العدالة والحرية وكبت الآراء الخارجية في المجتمع واحتكارها السلطة وتعليق الحياة السياسية والطبيعية وعجز سلطات القضاء والتشريع عن فرض وجودهما وتمتع السلطة الحاكمة بالسلطات المطلقة واعتمادها على أجهزة ومؤسسات التهجير والقمع والقتل بحق الشعب وحالات تقيد الحريات السياسية  وهذه الأسباب تدفع الشعوب إلى اعتماد جميع السبل للتخلص من الوضع القائم ومنها وسائل الإرهاب التي يستخدمها للدفاع عن حقوق وتحقيق حريته كما يتصورون([29])  و من ثم تاثيرالأوضاع الاجتماعية الدولية لوجود ترابط بين الجانبين الوطني والاجتماعي والدولي وما ينتج من هذا التأثير من نتائج سلبية قد تدفع على الإرهاب للتخلص من الأوضاع السائدة الماسة وفي هذا إشارات دراسة أعدتها الأمم المتحدة عام 1979 إن هنالك من الأسباب الكامنة وراء قيام وممارسة الأنشطة الإرهابية منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية([30])

الفرع الثالث:العوامل الدينية:

على الرغم من المساحة الواسعة للشريعة الإسلامية كونها جعلت حقوق الإنسان وحياته جزءاً من رسالة سماوية شاملة لا تقبل التغير والتعديل والحذف وكماليتها ونزاهة مبادئها التي جاءت من الخالق المشرع العام والتي اوصت بصيانة حياته وكرامة وآدمية بني البشر   (ولقد كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ورزقناهم من الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) ([31]) وضرورة نشر المبادئ السمحة بالوسيلة السليمة(وكذلك جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا  وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ على عَقِبَيْهِ  وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ  إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) ([32])

..و أن الإسلام دين الرحمة والمحبة، ويدعوا أتباعه على ذلك، بالتسامح تجاه الآخرين، بل والإحسان إليهم، يقول تعالى﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) ([33]) وعدت الشريعة الإسلامية توافر عناصر الاعتدال والاتزان والسلمية في نشر المبادئ الإسلامية ومخاطبة وقبول الأخر والابتعاد عن العنف وترهيب الغير في ذلك,وحماية حقوق الإنسانومن أهم هذه الحقوق : حق الحياة، حيث لا يجوز للإنسان أن يقتل نفسه أو يقتل غيره، بل إن الإسلام اعتبر إن قتل شخص واحد هو بمثابة قتل كل الناس، يقول تعالى : ﴿مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) ([34]) وقد رفض الإسلام التشدد والتعصب الفكري والعقائدي على أساس من تنظيم وتفسير معلومات حول جماعة أو طائفة معينة ليتم اتخاذ حالة من التعصب إزاءها([35]) كما رفض الإسلام التطرف وهو نوع من التهويل العقائدي الذي يصقل شخصية المتطرف بحيث تصبح أكثر عدوانية وتميل إلى العنف والإرهاب نتيجة لفقدانها معرفة الحقيقة وإنها على حق وغيرها على باطل وخطا  لتصل إلى مرحلة زيادة الشي عن المعقول . وقد نهى الخالق في كتابة الكريم عن ما تقدم لقوله تعالى (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ  إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ  فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ  وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ  انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ  إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ  سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ  وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا) ([36]) فالإسلام يدعو للانفتاح على الأفكار المختلفة واختيار أحسنها، يقول تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) ودعي الإسلام إلى إتباع القول الحسن والاستماع والتطبيق الأفضل بقوله تعالى   (وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً) ([37]) وقد وضع الإسلام خطوط حمراء لا يسمح للمسلم تجاوزها من اجل خلق قاعدة سوية تعالج الأسباب والمسببات منها تحريم الانتحار وتشويه صورة الإسلام وقتل الأبرياء والقتل والعدوان سواء أيا كان جنسية المجني عليه  يقول تعالى: )وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً(([38])

في حين يدفع احبار اليهود إلى العداء السافر نحو الإنسانية والديانات الأخرى فيسوق اليهود أساطير في توارتهم بالعنصرية والحقد والغلو في المقام تجاه الغير إذ أنهم يعتبرون أنفسهم الأعلى في مرتبة الإنسانية ودونهم الغير حسب نظرتهم المشهورة – بأنهم(شعب الله المختار) وان الله اصطفاهم من سائر الأمم والشعوب وفضلهم على العالمين  وتظهر نظرة الاستعلاء وبنسبة اكبر في التلمودية اليهودية إذ يعتبر إن اليهودي (عند الله أكثر من الملائكة- خلق الناس باستثناء اليهود من نطفة حصان  وخلق الأجنبي على هيئة إنسان ليكون لائقاً لخدمة اليهود الذين خلقت الدنيا لأجلهمكما إن أرواح غير اليهود نجسة …. والخارج عن دين اليهود كالخنازير واليهود بشر لهم إنسانيتهم إما الشعوب والأمم الأخرى فهم عبارة عن حيوانات والشعب اليهودي هو بشع لشهوة القتل (انه شعب كلبوة يقوم وكشبل ينهض .. لا يرضى حتى يأكل الفريسة ويشرب دم الصرعى) ؛ونلاحظ على تلك الإشارات الواردة إنما هي من أكبر مغريات ودوافع الإرهاب والعنف استغلت ابشع استغلال من  قبل الصهاينة اليوم لكونهم يدنون بتلك الديانه ومثالها وما ذكرته رئيسية الوزراء الإسرائيلية السابقة(غولدا مائير (Goldamae) انه ليس الله الذي اختار الشعب لليهودي بل إن اليهود هم أول من اختار الله) ([39]) ونحن نقول في اليهود ما ذكره الخالق عز وجل في كتابة الكريم وأهل بيته الأطهار  (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ))إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ  وَمَا مِنْ إِلَه إِلَّا اللَّهُ  وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ) (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ  فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) ([40]) وقوله تعالى(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) ([41]) وعن أبي عبدا لله قال رسول الله يقول (من أخاف مؤمنا كان حقاً على الله إن لا يؤمنه  يوم القيامة ولا يحل لمسلم إن يروع مسلماً ([42]) وكذلك رفض الرسول وأهل بيته الأطهار تسمية تلك المظاهر السلبية التي تقود إلى العنف وإزهاق روح الآخرين (إياكم والغلو في الدين فانه اهلك من كان فيكم)ويستمر النهج المحمدي وأهل بيته الأطهار في رفض الإرهاب بشتى أنواعه وأشكاله وطرقه فهذا الإمام علي  عليه السلام  يتوجه بخطابه إلى العقول أين ما كانت أو وجدت فيقول:”إن الله بعث محمدا ً6 نذيرا للعالمين وأمينا على التنزيل وشهيدا على هذه الأمة،وانتم يا معشر العرب على غير دين وفي شر دار تسفكون دماءكم وتقتلون أولادكم،وتقطعون أرحامكم،وان سمات الدنيا في ظل انعدام الأمن تكون متجهمة لأهلها،عابسة في وجه طالبها،ثمرها الفتنة وطعامها الجيفة وشعارها الخوف ودثارها السيف ([43]) و كان  عليه السلام يرفض اللاهثين  وراء الدنيا فكان هو وأهل بيته الأطهار تباعاً أهدافا للإرهابيين واثبتوا إن الموت نهاية كل إنسان والأفضل الموت بالمبارزة والكرامة لذا كانوا يتقدمون الصفوف فهذا الإمام علي  عليه السلام  كان يرفض تحذيرات الناس له بأخذ حذرة من الخوارج الذين كانوا يدبرون له مكائد للقتل إذا كان يقول (كفى بالموت حارساً)وقال الإمام الصادق  عليه السلام  (من قتل نفسه متعمداً فهو في نار جهنم خالداً فيها) ([44]) وتستمر إبداعية تلك السلسلة الطيبة فهذا مسلم ابن عقيل يرفض قتل عبد الله ابن زياد غيلة وغدراً بعد إن توفرت له الفرصة في بيت هانئ بن عروة وقال (نحن أهل البيت لا نغدر)و بالعكس فأن عبدا لله بن زياد لم يتردد عن قتله بمؤامرة دنيئة سنحت له .. وبنفس الشجاعة والأسلوب يرفض الإمام الحسين  عليه السلام  الإرهاب ويرى إن كل شي من شأنه إثارة الفزع والهلع إرهاب ممقوت مرفوض حين وضع الإمام الحسين حداً فاصلاً بين الحق والباطل بين الشجاعة والجبن وبين الإرهاب والسلام وبين الحرية والعبودية حيث خاطب الارهابين من واقعة الطف يا شيعة بني سفيان إن لم يكن لكم دين ولا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم . . إن النسوة ليس عليهن جناح. ([45])

الفرع الرابع: العوامل الأخرى:

توافر عوامل الجهل والتطرف والاغتراب وفقدان الهوية الوطنية وضبابية الأهداف لدى كثير من إفراد المجتمع إضافة الى الحرمان الاجتماعي داخل مجتمع بدرجة أو أخرى من أسباب اجتماعية أسرية مجتمعية وأسباب اجتماعية عامة أخرى وعرقية أو لمصالح دينية أو قومية أو مذهبية واضطهاد لفئة وأقلية معينة دفعت علماء الجريمة ومنظري السياسة والقوانين الجنائية إلى عدها من العوامل المهمة الدافعة نحو الإرهاب باعتبارها من الإمراض التي تفقد الجسد الاجتماعي الأسري الوطني المناعة مما يؤدي إلى توفر الأرضية القابلة للاختراق التي تدفع بعض فئات المجتمع إلى سلوك الإرهاب والعنف كوسيلة للتعبير عن تلك المظلومية بنظرهم والنفور من منظومة القيم الاجتماعية الحاكمة للبيئة ومحاربة من يتمسك بها([46]) وتعد الأسرة هنا النواة الأولى التي يقوم عليها المجتمع وحياته الاجتماعية فإذا كان الأساس فيها قوياً متماسكاً ساهمنا في نشوء موانع ضد الإرهاب إما تزاحم الواجبات وصعوبة الحياة والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والأسرية وعمليات الجهل المجتمعي الديني والثقافي الواعي لطبيعة المجتمعات  تعد بيئة صالحة للإرهاب ومن الأمثلة هنا الابتعاث القومي الذي شهده العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق الذي أدى إلى تحرك القوميات لا  للمطالبة  بحقوقهم الإنسانية في حق تقرير المصير حيث تحرك التتار في جمهوريات البلطيق واستونيا وجورجيا وأذربيجان والقفقاس مطالبين بكامل حقوقهم القومية إلى إن حصلوا عليها بالفعل بينما ولد وجذب عامل الانبعاث القومي والديني لدى الشيشان ألاف الارهابين لمقاتلة الروس لرفض الأخيرة منحهم الاستقلال الذاتي  وما نتج عن تلك المطالبات من عمليات إرهابية أذهبت حقوق ألاف البشر  في حين رفض الاتحاد الأوربي بحث الطلب التركي الانضمام إلى المجموعة الأوربية في الوقت الحاضر إلا إن تغير الحكومة التركية من سياستها الخاطئة تجاه القومية الكردية وخاصة بعد موجات القتل المتبادل بين المتمردين والجيش وممارسة تركيا سياسية التتريك العنصرية وهذا يعد من المشاكل الحادة والشائكة في المجتمع والأقلية (سكان الدولة الذين ينتمون إلى أصل قومي مختلف عن الأصل القومي الذي ينحدر من غالبية هؤلاء السكان) ([47])

..بينما القومية هيً صلة اجتماعية (حميدة) عاطفية تتولد من الاشتراك في الوطن واللغة والجنس والثقافة والتاريخ والحضارة و الآمال والمصالح([48]).وهؤلاء الجماعات غالباً ما يحملون طموحاً للاستقلال وبناء كيان ذاتي خاص بهم مما يدفعهم إلى العنف أحيانا للوصول لغايتهم لشعورهم بالمهانة والاضطهاد من قبل الأكثرية العرقية([49]). وقد استعرض التاريخ العديد من الحروب التي لعبت فيها فكرة القومية دوراً أساسيا فمعظم حروب القائد الألماني بسمارك كان هدفها خلق دولة قومية وكذا حروب فرنسا مع مطالبتها بمقاطعة اللزاس واللورين وإما اليوم فنشاهد عدداً من الحركات والمنظمات القائمة على العنصر القومي كما في المنظمات الكردية والتركمانية والأشورية وغيرها في العراق وتركيا وإيران وسوريا إذ تتقاتل من اجل الحصول على حكم ذاتي خاص بهم ([50]) وايدت الامم المتحدة هذا الاتجاه من خلال ما جاء بنص خطة العمل الواردة في قرار الجمعية العامة (882/60/RES/8) الجلسة العامة 99.والتي تـُلزم الدول باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الظروف المؤدية إلى الإرهاب بما فيها الصراعات طويلة الأمد والتي تحل بعد غياب سيادة القانون وانتهاكات حقوق الإنسان والتمييز العنصري والانتماء العرقي والوطني والديني والاستعباد السياسي والتهميش الاقتصادي والاجتماعي مع التسليم إن جميع هذه الظروف ليس مبرراً للإرهاب في الأموال والوجهة الصحيحة للمنطق .ويضاف الى ان الازمات المتعاقبة والخوف من المستقبل والعزلة التي يعيشها الشباب وانعدام منظومة الترابط وأساليب الضبط الاجتماعي واختفاء القدوة والمثل الأعلى أو إهمال مشاكل الشباب والسلبية الضارية على عقول اغلب إفراد المجتمع ومنهم الشباب وهي أسباب دفعت الناس ومنهم الشباب المراهقين وراء المعيشة وأمنية توفر الحياة الكريمة لأسرهم مما أدى  إلى تزاحم الواجبات وصعوبة السيطرة وانعدام الاستقرار لأسرى واختفاء أساليب التربية أو تصدعها وغياب الانتماء والضبابية من الأسباب الأخرى ساهمت في اتجاه بعض إفراد المجتمع ومنهم الشباب نحو علائق الإرهاب وسهولة الوقوع في آفة الإرهاب ولابد من الإشارة هنا إن العديد من الدراسات في علم الاجتماع السياسي لدراسة انتشار ظاهرة الإرهاب في البلدان العربية والإسلامية نبهت إن الأثر الحاسم يسجل  للأوضاع الاجتماعية في انتعاش الإرهاب في الوطن العربي إنما يعود في جزء منه وخاصة في العقود الثلاث الأخيرة إلى إخفاق المشروع التنموي العربي وتراجع دور الدولة في الميدان الاقتصادي والاجتماعي([51]) إضافة إلى  الحروب التي أشعلت في المنطقة من قبل الدكتاتوريات الفاشلة كما في العراق والسودان ومصر وليبا وسوريا وتونس وغيرها من الدول  مما فسر فيما بعد إن الإرهاب هو رد فعل عكسي ومضاد لتلك الإخفاقات .

المطلب الثالث:عوامل الإرهاب الدولية:

تمهيد: أضاف الواقع الدولي بتعدد ازماته  واحتلال الدول وعوامل المديونية التي ارهقت الشعوب وغياب مبادئ العدالة الانسانية طوابير من الارهابين تحت مسميات عديدة وبناءا على ذلك يمكن تقسيم هذا المطلب وفق الاتي:

الفرع الأول: الاستعمار والاحتلال:

تعد حالات الاستعمار والاحتلال من قبل دولة لأخرى في منظومة العلاقات الدوليةوخارج هذه المنظومة وخاصة بعد المتغيرات الدولية التي أنهت التسلط العثماني بانتهاء الحرب العالمية الأولى 1914-1918 حيث أصبحت معظم دول العالم وخاصة دول الشرق الأوسط تحت الاستعمار الانكليزي الفرنسي والايطالي حيث نهبت الثروات واصبح مقاومة المحتل من مبادئ الامم المتحدة واعلانات حقوق الانسان كون المتفق علية إن الاحتلال أمر غير مقبول من إي شعب من شعوب العالم ولم يخبرنا التاريخ قيام حالة من حالات الاحتلال أو الاستعمار أو غزو مسلح دون إن يجد هذا  الغزو من يقاومه خاصة إذا مارس المحتل لأعمال القمع والإرهاب والاستغلال للشعوب المحتلة أراضيها([52]) لكن مع المتغيرات الدولية الحالية وقيام الأمم المتحدة ووضعها لضوابط قانونية لمعالجة الأزمات الدولية إلاإن ذلك لاينفي وجود حالات من الاحتلال لغاية الوقت الحالي في فلسطين وأجزاء من ولبنان وسوريا وصدور قرارات جائرة من الأمم  المتحدة أعطت غطاءا امميا لاحتلال الكويت لأجزاء من بلاد الرافدين (العراق) وخاصة في الجنوب وهذا أدى إلى تدفق ألاف الارهابين بعد احتلال العراق عام 2003 بحجة مقاومة المحتل و عاثت في الأرض فسادا ومازال شعب العراق يعاني من أثار الاحتلال وما ترتب من قدوم الارهابين، ومع لجوء شعوب هذه الدول المحتلة والمستعمرة إلى مقاومة المحتل امرأ محموداً فان للمقاومة المسلحة شروطها وحدودها  في حالة قيام حالة من الغزو وخروج المحتل عن قواعد قانون الدولي الإنساني والحربي وان تكون مقاومتها للمحتل تحت أسس المشروعية لحركات التحرر في إحكام للقانون الدولي والفقه الدولي تتمثل في :

1.   لوائح لاهاي الرابعة بشان قواعد الحرب لعامي 1899و1907

2.   اتفاقية جنيف لعام 1949

3.   الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948

4.   ميثاق الأمم المتحدة 1945

5-القانون الدولي والانساني([53]) ومع ذلك إن الشروط الحميدة للمقاومة المسلحة قد تستعمل من جماعات أخرى متطرفة لتثير الإرهاب والقتل والخوف والتهجير مستغلة مشروعية المقاومة المسلحة لتحقيق أغراضها الدينية وهذا ما تحقق فعلاً في العراق بعد الاحتلال الأمريكي حيث استغلت عصابات القاعدة الإرهابية وعصابات أخرى تدعي المقاومة المسلحة وضع الاحتلال لتمارس الإرهاب بأشكاله منتهكًا بذلك لأبسط قواعد حقوق الإنسان([54])

الفرع الثاني: الهيمنة واستخدام منهج القوة في العلاقات الدولية :

نشوء الأمم المتحدة 1945 كأداة لتحقيق السلم العالمي وعجزها عن اتخاذ موقف قانوني وأخلاقي إزاء ما يحدث من انتهاكات وحملات إبادة لشعوب عديدة ضمن المجتمع الدولي وقيام الحرب العالمية قبل النشوء وما نتج بعد ذلك من سياسية الأقطاب القطب الشيوعي بزعامة الاتحاد السوفيتي  السابق والآخر الولايات المتحدة ومعسكرها الرأسمالي واتجاهها لتحقيق المكاسب السياسية على حساب ضمانات حقوق الإنسان ومن ثم سقوط الاتحاد السوفيتي الشيوعي 1989 وانفراد الولايات المتحدة بسلطة الأمر والنهي وتحكم خمس دول دائمة العضوية بمصير وحقوق الدول الأخرى كما حدث في قضايا فلسطين والعراق وليبيا والسودان وإيران وبقاء فلسطين تحت الاحتلال على الرغم من صدور العديد من القرارات الدولية بهذا الشأن من منظمة الأمم المتحدة هذه الرواسب والمتغيرات الدولية دفعت بعض حركات التحرر إلى القيام ببعض العمليات خارج حدوها دولها للفت نظر المجتمع الدولي من خلال استخدام نفس لغة الإرهاب التي تستخدمها القوى المحتلة إضافة إلى وجود بؤر التوتر في إفريقيا واسيا وفقدان موازين العدالة الدولية المتزايدة والمطلوبة مما أعطى للقوى التي تدافع عنها القوة الشرعية من قادة المجتمع الدولي أحيانا إلى السكوت أو المصادقة على شرعية الإعمال الإرهابية التي تمارسها بعض حركات التحرر تلك كونها تحقق ولو جزء من مصالحها وإن كانت بصورة غير مباشرة إضافة إلى ما تقدم .

الفرع الثالث: تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الدولية:

تردي الواقع الاجتماعي والوضع الاقتصادي على المستوى الدولي للدول من الأسباب المباشرة التي تؤثر بشكل مباشر في عمليات حفظ الأمن والاستقرار الدولي وتشجع من جهة أخرى اتجاه بعض الدول والجماعات نحو الإرهاب([55]) حيث يلاحظ إن معظم الجماعات المنخرطة أو التي تمارس الإرهاب تأتي من الدول والجماعات الفقيرة نتيجة لسوء اقتصادها إضافة إلى إن اقتصاديات بعض الدول قائمة على أساس الأنشطة الإجرامية حيث تكون بيئة حاضنة ومشجعة للإرهاب وذلك من اجل حصولها على دور اكبر على المستوى الدولي وقد تعمد بعض الدول إلى ممارسة الحرب الاقتصادية ضد الدول الأخرى من اجل تعطيل صناعاتها أو تدمير منشأتها الصناعية والتجارية لاستخدامها كوسائل ضغط على تلك الدول المتضررة ولاحظنا هذه الأفعال في العراق إثناء حرب 1991 و2003  اثناء غزو العراق من تدمير شامل للبنى التحتية والصناعية مما يعد إرهابا دولياً مقصوداً لتحقيق وسائل ضغط أو أكراه على الشعب العراقي ساعد في إنعاش بيئة الإرهاب حتى أصبح العراق من الدول المصدرة والجاذبة للإرهاب وبالتالي فأن انهيار الجانب الاقتصادي يشكل تأثير مباشراً على الوضع الاجتماعي لهذه الدول الاقتصادية والاجتماعية فشعور الإفراد بالواقع الاجتماعي والاقتصادي المتردي مهم يدفع بالعمل بقوة من أجل التخلص من هذا الواقع حتى في ممارسة الأنشطة الإرهابية اعتقاداً منهم إن طريقهم هذا يسهم في تقويم الواقع الاجتماعي والاقتصادي المتردي،،ونرى ان اختلاف التفسيرات بشان الأسباب  والدوافع التي أدت إلى تنامي ظاهرة الإرهاب بين من يؤكد أهمية شخصنه تلك العوامل في الظروف الداخلية الذاتية لشخصية الإرهابي(السلبية) العوق وانفصام الشخصية والتخلف العلمي  والإيجابية منها درجة التعليم والثروة المالية والسلطة والتي تستغل سلبيا) وتأثير الظروف البيئة والاجتماعية والسياسية المحيطة في نشؤ الإرهاب والإرهابي وفريق أخر يقدم الظروف والأزمات الدولية في  التنافس والصراع الدولي واحتلال الدول ومديونية بعض الدول باعتبارها ساعدت في تغذية ونمو ظاهرة الإرهاب، وبين من يدعي إن الإرهاب ظاهرة طبيعية يمكن إن تظهر في أي مجتمع مرتبطة بعوامل مختلفة منها البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الدينية و الإيديولوجية،متفاوتة ومع ذلك يبقى الأمر المهم المطلوب والضروري انه لا يمكن القضاء على الظاهرة إذا لم تعالج أسبابها فالمشكلة الرئيسية التي تواجه تحديد أسباب الظاهرة هي اختلاف وجهات النظر في تحليل الظاهرة نفسها ومرد هذه الاختلافات يعود إلى تباين التفسيرات للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تنشأ عنها.

المبحث الثالث: المعالجات الدولية القانونية للإرهاب 

تمهيد:ومن هنا تنادت الدول والمنظمات والهيئات والأشخاص المعنوية الدولية لتضع تحديداً دقيقا  ًللأفعال التي تؤلف جريمة الإرهاب الدولي فان تأخرت في بعضها باعتبار المتقدم من كثرة التعاريف الواردة إلاأنها استطاعت في الثانية ضخ العشرات من الصكوك والاتفاقيات والمعاهدات والإعلانات التي تنظم فيها تعاون الدول في مواجه صور الإرهاب الدولي بصورة عامة و لمواجهة صور مستحدثة من  العمليات الإرهابية ولأهمية تلك المعالجات في البحث سيتم تناولها وفق التقييم الأتي:

المطلب الأول:الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب:

الفرع الأول: جهود الأمم المتحدة:

الفرع الثاني: الاتفاقيات والصكوك والإعلانات الدوليه    

الفرع الأول: جهود الأمم المتحدة:

.تعد عصبة الأمم المتحدة التي تأسست بعد الحرب العالمية الاولى السباقة في مجال الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب من خلال تشريع اتفاقية منع الإرهاب  والمعاقبة عليه([56]) وبعد  ذلك وبظهور الامم المتحدة 1945بفروعها العاملة حيث تبنت الجمعية العامة، في كانون الأول 1972، في دورتها السابعة والعشرين، قرارها المرقم (3034)، وقد تجلت قيمة القرار في تأكيده القطعي على بطلان وعدم شرعية نسب النضال الوطني التحرري إلى الإرهاب،الفقرة التاسعة من القرار، تم تشكيل لجنة خاصة بـ الإرهاب الدولي يتضمن اقتراحا بتشكيل لجنة خاصة من (32) دولة عضو في الأمم المتحدة لدراسة أسباب الإرهاب والطلب منها لتقديم آرائها وتعليقاتها عن الموضوع إلى  لجنة القانون الدولي و في عام 1976، ناقشت اللجنة المخصصة لموضوع الإرهاب الدولي في الدورة الحادية والثلاثين كما ناقشت تقرير اللجنة المخصصة لموضوع الإرهاب الدول  للجمعية العامة الموضوع، ونشب الخلاف من جديد ولكنه من نوع أخر …وفي القرار (32/147) الذي اتخذته الجمعية العامة في 16 كانون الأول 1977 و الذي تضمن (5) فقرات في الديباجة و(12) فقرة عاملة دعت في الفقرة العاملة السابعة اللجنة المعنية بالإرهاب الدولي إن تدرس أولا أسباب الإرهاب الدولي ثم اقتراح التدابير العملية لمناهضته… ([57])

إعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة :واستكمالا لتلك الجهود اجتمعت اللجنة المخصصة لموضوع الإرهاب الدولي للفترة من 19 آذار-6 نيسان 1979، وقررت إنشاء فريق عمل لمعالجة المسائل المتصلة بأسباب الإرهاب الدولي، والتدابير الواجب اتخاذها لمناهضته، وقد تمت مناقشة الموضوع بعدة جلسات كما أصدرت الجمعية  العامة عدة قرارات منها على سبيل التعداد لا الحصر منها..

القرار (32/147) الذي اتخذته في 16 كانون الأول 1977 و الذي تضمن (5) فقرات في الديباجة و(12) فقرة عاملة دعت في الفقرة العاملة السابعة اللجنة المعنية بالإرهاب الدولي إن تدرس أولا أسباب الإرهاب الدولي ثم اقتراح التدابير العملية لمناهضته([58])

وفي 17/12/1979 أصدرت الجمعية العامة قرارها المرقم 34/145، تضمن القرار ديباجة من (6) فقرات و (15) فقرة عاملة حيث أشارت الفقرة الثانية من الديباجة إلى عدة صكوك دولية لم ترد في القرارات السابقة، ومنها إعلان “تقوية السلم الدولي” الصادر عن الجمعية العامة برقم (2734) للدورة (25) بتاريخ 14/12/1974، البروتوكولين الإضافيين لسنة 1977 لاتفاقيات جنيف لسنة 1949، وتضمنت الفقرة العاملة الأولى تهنئة الجمعية العامة للجنة الخاصة بالإرهاب الدولي على النتائج التي توصلت إليها في دورتها الأخيرة واعتمدت الفقرة العاملة الثانية التوصيات المقدمة إلى الجمعية العامة المتعلقة بالتدابير العملية للتعاون في مجال القضاء السريع على مسألة الإرهاب الدولي .إما في الدورة الثامنة والثلاثين للجمعية العامة، ناقشت اللجنة السادسة بند الإرهاب الدولي وأشارت إلى بالغ القلق لاستمرار إعمال الإرهاب التي تنطوي على إزهاق لأرواح بشرية بريئة، وتشير الفقرة (8) من القرار (34/145) إلى “تناشد الجمعية العامة الدول التي لم تفعل ذلك إن تنظر في إن تصبح أطرافا في الاتفاقيات الدولية القائمة والمتعلقة بجوانب مختلفة من مشكلة الإرهاب الدولي” ..

في الدورة الأربعين فقد شهدت تطورات موضوعية مهمة منها القرار الذي أصدرته برقم (40/61) بتاريخ 9/12/1985، إذ تضمنت الديباجة التي ضمت (11) فقرة وهي إشارات مرجعية إلى صكوك دولية متعلقة بمناهضة الإرهاب لم ترد في القرارات السابقة، كما وردت فقرات عاملة جديدة ذات دلالات هامة حيث بلغ عدد الفقرات العاملة (14) فقرة . فقد أشارت الفقرة الثانية من الديباجة إلى عدة اتفاقيات دولية متعلقة بجوانب مختلفة من الإرهاب، وهي الاتفاقيات المتعلقة بالجرائم وبعض الإعمال المرتكبة على متن الطائرات الموقعة في طوكيو في 14 أيلول 1963 واتفاقية مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات الموقعة في لاهاي في 16 كانون الأول 1970واتفاقية مكافحة الإعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني الموقعة في مونتريال في 23 أيلول عام 1971 واتفاقية منع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بما فيهم الموظفون الدبلوماسيون والمعاقبة عليها الموقعة في نيويورك في 14 كانون الأول 1973 والاتفاقية الدولية لمناهضة اخذ الرهائن المعتمدة في نيويورك في 17 كانون الأول1973([59]) وشجع القرار منظمة الطيران المدني على مواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز القبول العام للاتفاقيات الدولية للأمن الجوي والامتثال الدقيق لها ، إما الفقرة (13) العاملة فقد رجت المنظمة البحرية الدولية إن تدرس مشكلة الإرهاب على ظهر السفن أو ضدها بغية اتخاذ توصيات بالتدابير الملائمة([60])

إما في الدورة الثانية والأربعين سنة 1987 فقد أدرجت ضمنه فقرتان نوعيتان :-(أ) تقرير الأمين العام، (ب) عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة لتعريف الإرهاب والتمييز بينه وبين نضال الشعوب في سبيل التحرير الوطني ,,,ونتيجة هذه المناقشة فقد أصدرت الجمعية العامة قرارها (42/159) بتاريخ 7/12/1987، الذي أكد ما ورد في القرار (40/61) الصادر في 9/12/1985، كما تضمن القرار (14) فقرة عاملة، حيث جاء في الفقرة العاملة الثامنة نص مماثل للفقرة العاملة التاسعة من القرار السابق من حيث دعوة الدول لدراسة الأسباب الكامنة وراء الإرهاب بما فيها الاستعمار والعنصرية والحالات التي تنطوي على انتهاكات عديدة وصارخة لحقوق الإنسان الأساسية والحالات التي يوجد فيها احتلال اجنبي التي يمكن إن تولد الإرهاب الدولي وتعرض السلم والأمن الدوليين للخطر والتهديد، ورحبت الفقرتان (9) و (10) بالجهود التي بذلتها المنظمة،، في الدورة الثانية والأربعين لعقد مؤتمر دولي بشأن الإرهاب دون إن يرد ذكر لهذا المؤتمر في الفقرات العاملة سوى ما جاء في الفقرة (14) العاملة من الطلب إلى الأمين العام إن يواصل التماس أراء الدول بشأن الإرهاب الدولي بكل جوانبه وبشأن طرق مكافحته بما في ذلك عقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة,,,

..إما الدورة (44) على نفس عنوان البند الذي اعتمد في الدورة (42)، وصدر عن هذه الدورة القرار (44/29) بتاريخ 14/12/1989 دون تصويت، وتضمن القرار (20) فقرة في الديباجة و (17) فقرة عاملة، ويعد هذا القرار من أطول القرارات التي تناولت هذا البند وكان أخرها أيضا، فقد أشارت الديباجة إلى العديد من الصكوك الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والصادرة حديثا وعلى سبيل المثال البروتوكول المتعلق بقمع إعمال العنف غير المشروعة في المطارات التي تخدم الطيران المدني المكمل لاتفاقية مكافحة الإعمال غير المشروعة والموجهة ضد سلامة الطيران المدني الموقعة في مونتريال في 24 شباط 1988، واتفاقية قمع الإعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية المحررة في روما في 10 آذار 1988..ثم أصدرت   الجمعية العامة القرار (48/411) بتاريخ 9/12/1993 الذي يطلب من الأمين العام إن يلتمس أراء الدول الأعضاء بشأن المقترحات المقدمة من الحكومات الواردة في تقريره أو المقدمة إثناء مناقشة هذا البند في الدورة الثامنة والأربعين في اللجنة السادسة بشأن اتخاذ تدابير عملية للقضاء على الإرهاب وبشأن السبل والوسائل الكفيلة بتعزيز دور الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب الدولي. وأصدرت القرار (49/60) بتاريخ 9/12/ بتدابير مكافحة الإرهاب الدولي، وهنا تبرز بوضوح اثأر تبدل البيئة السياسية الدولية في التسعينات من القرن الماضيإذ تبدل عنوان البند في الدورة (46) سنة 1991،وقصره على التدابير الرامية للقضاء على الإرهاب دون التطرق إلى معالجة أسبابه، وقد أثمرت نتائجه في الدورة التاسعة والأربعين أي بعد ثلاث سنوات، حيث اعتمد القرار (49/60) الإعلان المتعلق بالتدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي الذي تجنب الإشارة إلى جميع العناصر الموضوعية التي وردت في قرارات الجمعية العامة منذ عام 1972 وحتى1991ومن  أهم بنود هذا القرار ..أولا-الإدانة القاطعة لجميع إعمال الإرهاب وأساليبه وممارساته على اعتبار أنها إعمال إجرامية لا يمكن تبريرها أينما ارتكبت ([61])

ثانيا_ على الدول أو على الدول إن تفي بالتزاماتها المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة أو على الدول إن تفي بالتزاماتها المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة  باعتبار إن إعمال الإرهاب وأساليبه وممارساته تشكل انتهاكا خطيرا لمقاصد ومبادئ الأمم المتحدة وقد تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين  و  الامتناع عن تنظيم الأنشطة الإرهابية أو التحريض عليها أو تيسيرها أو تمويلها أو تشجيعها ا و ضمان القبض على مرتكبي  الإعمال الإرهابية  ومحاكمتهم  أو تسليمهم وفقا لقوانينها الداخلية .

وفي الدورة (52) للجمعية العامة سنة 1997،أصدرت الجمعية قرارين حـول مسألة الإرهاب الدولي: الأول برقم (52/164) بتاريخ 15/12/1997، والذي كان بناء على تقرير اللجنة السادسة (A/52/653)، والذي تم بموجبه اعتماد الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل. آما الدورة (53) للجمعية العامة سنة 1998، فقد اعتمدت القرار (53/108) بتاريخ 8/12/1998الذي يؤكد على متابعة إعمال الفريق العامل لصياغة الاتفاقية الدولية للإرهاب النووي .

إما الدورة (53) للجمعية العامة سنة 1998، فقد اعتمدت القرار (53/108) بتاريخ 8/12/1998الذي يؤكد على متابعة إعمال الفريق العامل لصياغة الاتفاقية الدولية للإرهاب النووي،اعتمدت مشروع قرار بتاريخ 19/11/2001 الذي أحيل إلى الجمعية العامة التي اعتمدته بقرارها (56/88) بتاريخ 12/12/2001، وتضمن ديباجة من (14) فقرة أشارإلى قرار الجمعية (56/1) بتاريخ 12/9/  2001 لوضع اتفاقية شاملة بشأن الإرهاب الدولي كمسألة عاجلة وان جهودها الرامية إلى تسوية المسائل المتعلقة بوضع مشروع اتفاقية دولية لقمع الإرهاب النووي كوسيلة لمواصلة وضع إطار قانوني شامل من الاتفاقيات المتعلقة بالإرهاب الدولي([62])

2-إما مجلس الأمن الدولي فقد أسهم هو الأخر في تعزيز الحملة الدولية القانونية لمكافحة الإرهاب وأسبابه، فقد عالج مجلس الأمن مسألة الإرهاب الدولي بصورة مركزة منذ نهاية الثمانينات وبداية التسعينات عبر عدة قرارات وبيانات رئاسية، فقد  حاول مجلس الأمن معالجة  ظاهرة الإرهاب من خلال أهم قراراته بتاريخ 14/6/1989 اعتمد مجلس الأمن قراره (635) بشأن وضع علامات على المتفجرات اللدائنية أوالصفيحية، حيث جاء في ديباجة القرار إن مجلس الأمن يدرك الآثار التي تترتب على إعمال الإرهاب بالنسبة للأمن الدولي، وتصميما منه على تشجيع اتخاذ تدابير فعالة لمنع إعمال الإرهاب فانه اخذ علما بقرار مجلس الطيران المدني الدولي المؤرخ في 16/2/ وطلب إلى جميع الدول إن تتعاون في وضع وتنفيذ تدابير لمنع جميع إعمال الإرهاب، ويحث القرار منظمة الطيران الدولي على مضاعفة اعمالها الرامية الى منع جميع اعمال الارهاب التي ترتكب ضده…

وفي 19 /10/1999 اتخذ مجلس الامن قراره (1269) الذي اشار في ديباجته الى قلقه الشديد من تزايد اعمال الارهاب الدولي التي يدينها بغض النظر عن دوافعها، واينما وقعت وأيا كان مرتكبها… وبعد هجمات 11 أيلول 2001  اتخذ المجلس عد قرارات تميز بعضها بالصبغة السياسية وفي 12/9/2001، صدر قرار مجلس الأمن (1368) وبالإجماع، والذي أكد في ديباجته على ثلاث أمور أولهما إعادته تأكيد مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده وثانيهما عقده العزم على إن يكافح بكل الوسائل التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليين نتيجة للأعمال الإرهابية، وثالثهما تسليمه بالحق الأصيل الفردي أو الجماعي للدفاع عن النفس وفقا للميثاق…

بينما اتسم قرار مجلس الأمن (1373) الصادر بتاريخ 28/9/2001بالانتقال إلى العمل وفق إحكام الفصل السابع من الميثاق، إلا انه اتخذ منحى مختلفا في الإجراءات الدولية لمواجهة هجمات أيلول، من خلال خلق ثلاث مجموعات من الالتزامات على الدول الأعضاء، تضمنت المجموعة الأولى إلزام الدول الأعضاء بوقف ومنع تمويل الإعمال الإرهابية، والالتزام بتجريم كافة إشكال توفير وجمع الأموال التي تستخدم في تمويل الإعمال منهم وتشمل المجموعة الثانية الامتناع عن تقديم أي شكل من إشكال الدعم الصريح أو الضمني إلى الكيانات أوالأشخاص المتورطين في الإعمال الإرهابية. بينما شملت المجموعة الثالثة : إلزام الدول الأعضاء بتبادل المعلومات الخاصة بأعمال وتحركات الإرهابيين والشبكات الإرهابية، والتعاون في مجال منع وقمع الإعمال الإرهابية خاصة من خلال وضع الترتيبات والاتفاقيات الثنائية والمتعددة الإطراف([63])، والانضمام إلى الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ذات الصلة بالإرهاب خاصة الاتفاقية الدولية لمنع تمويل الإرهاب “المؤرخة في 9 كانون الثاني 1999 ” وتنفيذ كافة الاتفاقيات والبروتوكولات وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة   ,وقد انشأ القرار لجنة خاصة تتألف من جميع أعضائه لمتابعة ومراقبة تنفيذ هذا القرار . كما ألزم الدول الأعضاء بتقديم تقارير دورية حول الإجراءات المتخذة لتنفيذ هذا القرار،([64])

إما القرار (1377) الصادر في 12 تشرين الثاني 2001 فقد اقر بحاجة بعض الدول إلى المساعدة والدعم حتى تتمكن من تطبيق التزاماتها وفق القرار (1373)، داعيا الدول الأعضاء إلى إفادة “لجنة مواجهة الإرهاب ” Counter Terrorism Committee، والتي تم تأسيسها وفق القرار (1373)، بمجالات الدعم المطلوب، ودعا اللجنة إلى تحديد الآليات التي يمكن من خلالها تقديم المساعدة لتلك الدول، خاصة فيما يتعلق بتطوير التشريعات والقوانين الداخلية الخاصة بمواجهة الإعمال الإرهابية([65])

الفرع الثاني: الاتفاقياتوالصكوك والإعلانات الدولية:

أودعت لدى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أكثر من ثلاثة عشر اتفاقية دولية وإقليمية بشان مكافحة الإرهاب سنتناول كل منها جانبا والتي يمكن إن يتبين من خلالها أنواع الإرهاب المعالج منها اتفاقية منع ومعاقبة الإرهاب (جنيف) 1937 Conventio for the prevention and punishment of Terroismوعدت هذه الاتفاقية الأفعال العمدية المؤدية إلى الموت أوالإحباط أو فقدان الحرية لرؤساء الدول وزواجهم وشخصيات من ذو المناصب العام أو التخريب المتعمد وتصنيع وحيازة الأسلحة والمتفجرات لأغراض أعلاه تعد أفعالا إرهابية وهذا يتنافى ايضا مع ما جاءت به عدد من المواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بتقرير وحماية حقوق الإنسان منها وثيقة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية 1966 والنافذة (وتؤكد على حق الفرد في إن يتمتع بالتحرر من الخوف (إي الإرهاب ([66]) وهنا نلاحظ نوع الإرهاب السياسي  الدولي والأسباب السياسية التي قادت إلى ذلك الإرهاب..

إضافة إلى وجود ثلاث عشر  اتفاقيات منها الاتفاقية غير المشروعة ضد سلامة الطيران المدني وهى- اتفاقية بشأن الجرائم والأعمال الأخرى التي تمت على متن الطائرة (1963(و-اتفاقية بشأن مكافحة الاختطاف غير المشروع للطائرة (1970(ومعالجة طبيعة الجريمة الدولية الواقعة على وسائل النقل والأسباب السياسية الظاهرة منها واتفاقية مكافحة الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الطيران المدني (1971).

..وهنالك ا العديد من الاتفاقيات منها  الاتفاقية الدولية بشأن مكافحة ومعاقبة الجرائم ضد الأشخاص المحمية بما في ذلك الممثلين الدبلوماسيين (1973) وذلك على أثر اغتيال رئيس وزراء الأردن وقتل عدد من الدبلوماسيين السودانيين.,والاتفاقية الدولية ضد خطف الرهائن (1979(, ا والاتفاقية الدولية بشأن الحماية ضد المواد النووية (1980), والبروتوكول بشأن مكافحة أعمال العنف في المطارات (1988) التي تخدم الطيران المدني الدولي.والاتفاقية بشأن مكافحة الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الملاحة البحرية (1988)، وذلك كرد فعل لاختطاف الباخرة (أكيلا لا وAchilleLouro))وقتل أحد ركابها.-والبروتوكول الملحق لمكافحة الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الأرصفة المثبتة في الجرف القاري (1988).

والاتفاقية الدولية لقمع الاعتداءات الإرهابية التي تستخدم المتفجرات البلاستيكية (1991) والاتفاقية الدولية لقمع الإرهاب بواسطة إلقاء القنابل (1997) وتغطى هذه الاتفاقية استخدام كل الاعتداءات الإرهابية بواسطة أسلحة الدمار الشامل.والاتفاقية الدولية بشأن تمويل الإرهاب (1999(والاتفاقية الدولية لقمع الإرهاب النووي (2005)….

وبجانب الاتفاقيات الدولية وتنفيذا لتوصيات (الأمم المتحدة) الجمعية العامة في الفقرة (10) من قرارها (34/145) “بأن تنظر المنظمات الإقليمية في تدابير لمنع ومكافحة الإرهاب الدولي كلاً ضمن مجال المسؤولية داخل منطقتها “.  وجدت اتفاقياتت عديدة على الصعيد الإقليمي منها علي سبيل المثال في 15 أيار 1970،اتخذ المجلس الدائم لمنظمة الدول الأمريكية قراراً يدين الإعمال الإرهابية، واختطاف الناس، وذلك بغية الابتزاز، واصفاً هذه الإعمال بأنها جرائم إنسانية، وفي 30 تموز من العام نفسه اتخذت الجمعية العمومية لهيئة الدول الأمريكية قراراً يدين الإرهاب الذي يعاني منه ممثلوا الدول الأجنبية، وتنفيذاً لهذا القرار تم تبني الدول الأمريكية في 2 شباط1971 الاتفاقية الخاصة بمنع ومعاقبة أفعال الإرهاب،  وما يتعلق بها من ابتزاز،  وكذلك اتخذت الدول الاوربية بشان  الاتفاقية الأوربية لمنع وقمع الإرهاب لعام 1977 وتم التوقيع على هذه الاتفاقية في ستراسبورغ في 27/1/ 1977، متضمنة مقدمة تمهيدية وستة عشر بنداً .وجاء في المقدمة: “إن هدف الاتفاقية هو اتخاذ إجراءات فعالة تضمن عدم إفلات مرتكبي الإعمال الإرهابية من المحاكمة، ومن ثم العقاب”،وتم التأكيد على مبدأ ” التسليم” –وهو إجراء فعال ومؤثر في هذا الصدد- بغية تحقيق النتائج المرجوة. إضافة إلى الاتفاقية الإقليمية لجنوب آسيا حول مكافحة الإرهاب الموقعة سنة 1987 والمعمول بها سنة 1998، والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقع عليها سنة 1998 التي تبنت تعريف الإرهاب الذي أخذ به قانون العقوبات المصري، واتفاقية منظمة المؤتمر الإسلامي حول مكافحة الإرهاب الدولي سنة 1999، واتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية حول مكافحة الإرهاب سنة 1999، واتفاقية شنغهاي لمكافحة الإرهاب سنة 2001..

ونرى بشأن الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب..

إن الصفة الغالبة على تشريع الجزء الاعم من هذه الاتفاقيات والنصوص وسواء كانت جماعية أواشتراك مجموعة صغيرة محدودة من الدول إنما هي في غالبها جهود ذات طابع علاجي تأتي بعد الحادث الإرهابي لتصب تجاه محاولة إيجاد العلاج للتخفيف من الكوارث وجسمانية الإعمال الارهابية باعتبار إن الفترة الزمنية الغالبة لتشريع تلك الاتفاقيات إنما جاءت بعد حوادث إرهابية فما يخص مواضيعها كاختطاف الطائرات واحتجاز رهائن …الخ والتي أصبحت فضاءاتها(الاعمال الارهابيه) تتوازى في تطورها مع التطور الحاصل في مجالات التقدم التكنولوجي والعسكري والمدني والتي تسيطر عليه معظم دول العالم – والعكس إن مواجهة الإرهاب دولياً ووطنياً إنما يجب إن يتم وفقاً لدراسة عملية وعلمية  ووضع حلول ناجحة وفعالة لمعالجة مسبباته و إشكاله المتباينة والتوجه في معالجتها قبل الذهاب في معالجته بأشكال جبريه وأمنية قد تأتي  بنتائج غير مرغوبة وهذا يؤشر الانقسام الدولي بشأن تلك المعالجات فبعض الدول تتوجه اليوم إلى وسيلة القمع كوسيلة وحيدة ضد للأفراد والدول التي يشتبه بتعاطيها أو دعمها الإرهاب كالولايات المتحدة وبريطانيا و(إسرائيل) وتعدو هذه الدول من رغبات سياسية تحقق فيها عملية الخلط بين حركات التحرر وأفعال الإرهابيين في حين ترى مجموعة أخرى من الدول إتباع وسائل أخرى أكثر سلمية من القمع لحملها عن التخلي عن دعم الارهابين منها فرنسا وايطاليا واسبانيا ….الخ وترى دول أخرى إن تلك جرائم غالباً ما تتصف بكونها منازعات دولية يمكن  تسويتها واتخاذ تدابير شأنها في حالة وجود طابع دولي لها كما في الحرب في افغانستان والعراق من خلال الركون إلى القانون الدولي واجراءته ومنها الوسائل القانونية السلمية التي نص عليها الميثاق في مقاصد الأمم المتحدة المبينة ومنها فض المنازعات الدولية بالوسائل السلمية التي أوضحها الميثاق “”إن النزاعات التي من شان استمرارها إن تؤدي إلى تهديد السلم والأمن الدوليين فعلى الإطراف إن يسعوا إلى حلها بالطرق السلمية التي جاء الميثاق ذاكرا لها كالمفاوضات- التحقيق- الوساطة- والتوفيق والتحكم والتسوية القضائية أو اللجوء إلى الوكالات الإقليمية “”([67]).. فضلا إن الاتفاقيات تناولت في مضامينها طبيعة الجريمة الدولية المختلفة والأسباب الإرهابية الدافعة نحوها  ومحاسنها وبالتالي تشكل في مجموعها قانونا دوليا لمكافحة الإرهاب..

 الخاتمة

توصلنا من خلال  البحث  لجملة من النتائج  والتوصيات والتي نرى ضرورة النظر في تطبيقها بجدية بالغة لغرض المساهمة مع مايرشح من بحوث أخرى في المجال ذاته  لمعالجة هذه الظاهرة الدوليه ومواجهتها والتقليل من اثارها المدمرة على اقل تقدير من خلال الأتي..

أولا/ النتائج

اشرت نتائج البحث إلى وجود اختلاف حول تحديد مفهوم وأسباب الإرهاب وان غياب هذا المفهوم الاتفاقي يعود في جزء منه إلى اختلاف نظرة كل مجتمع من المجتمعات لمفهوم الإرهاب والارهابين وأسباب تلك الظاهرة فقد عرف الإرهاب على أساس انه استخدام الرعب كعمل رمزي الغاية منه التأثير على السلوك السياسي بوسائل غير اعتيادية أوانها استراتيجية عنف منظم لإعمال القتل  أو التهديد بها لأجل تحقيق أهداف سياسية  وأخرى تافه لا هدف منها سوى إشباع رغبة الانتقام ولامتداد الإرهاب وأسبابه وأثاره فقد صبغ اليوم بالأطر الدولية تبعا لطبيعة مفرداته والقائمين به  كإرهاب الإفراد والجماعات والدول ويشمل الإرهاب الفردي تحقيق هدفاً دينياً هاوياً كإثارة الفتن الطائفية والقومية أو سياسياً أو شخصيا لتحقيق رغبات اجرامية …

ولمعرفة وجودية الدوافع والأسباب وتشخيصها وأنواعها ومديات تأثيرها في شخصيات الإفراد  والتوجه نحو الإرهاب فقد وجدنا  إن هنالك  العديد من  الأسباب والدوافع المباشرة في نشوء الإرهاب و أهمها العوامل المتعلقة بشخصية الفرد (العوامل الشخصية والذاتية (الداخلية) فقد وجد العلماء وفي محاولة لتفسير السلوك الإجرامي لهؤلاء إن هذا السلوك إنما يتمثل في شخصية الفرد سواء في تكوينه العقلاني أو العضوي –الخارجي أو النفسي كإصابته ببعض مظاهر الخلل والاضطراب النفسي وعندما تتعرض تلك الشخصيات لبعض الاضطرابات و التي تلعب دوراً مهماً في جنوح  شخصيات الإفراد نحو تقمص السلوك الإجرامي ..في حين تعد العوامل الخارجية المتعلقة بشخصية الفرد (العامل السوسيو نفسي)كالعوامل المتعلقة بالبيئة الاجتماعية التي يتعايش فيها الإفراد فالأسرة والمدرسة والجامعة تترك بصماتها بلا شك على تلك السلوكية فالتخلف الحضاري والعلمي والمجتمعي يقود حتماً لصناعة أشخاص غير أسوياء  ومثالها إن معظم الدراسات تشير إن الأسلوب التوافقي لدى أطفال العراق بدأ ينحصر باتجاه مذهل نحو ثقافة اقتناء السلاح وتطبيق إعمال العنف المشاهدة بعيداً عن المعتاد، وتكمل  شخصية  الإرهابي عوامل أخرى لها تأثيرات غير مباشرة إنما مساعدة في نشوء الارهابيين أو في توجيه نشاطاتهم وأهمها العوامل الاقتصادية وفقدان العدالة في التنمية الاقتصادية وتتفاوت درجات المشاريع العمرانية والخدمية الجاذبة للسكان من مكان إلى اخر كما تلعب العوامل الاجتماعية الأخرى منها الأسباب العرقية  أو الدينية أو القومية أو المذهبية واضطهاد لفئة وأقلية معينة دفعت علماء الجريمة ومنظري السياسة والقوانين الجنائية و بلغة الباحثين من المحفزات الدافعة نحو الإرهاب باعتبارها من الإمراض التي تفقد الجسد الاجتماعي الأسري الوطني المناعة  وهنالك العديد من الدراسات في علم الاجتماع السياسي لدراسة انتشار ظاهرة الإرهاب في البلدان العربية والإسلامية نبهت إن الأثر الحاسم يسجل  للأوضاع الاجتماعية في انتعاش الإرهاب في الوطن العربي وظهور النظريات السلفية والعصبية المظللة لتعاليم الإسلام وللشباب المسلم العربي وتراجع دور الدولة في الميدان الاقتصادي والاجتماعي إضافة إلى  الحروب التي أشعلت في المنطقة،،وهنا لايمكن إغفال الأسباب الدينية فعلى الرغم من المساحة الواسعة للشريعة الإسلامية كونها جعلت حقوق الإنسان وحياته جزءاً من رسالة إنسانية سماويه شاملة وفرت له الحماية والحصانة الإلهية في ممارستها في حالة تقيده بالشرع مع  توافر عناصر الاعتدال والاتزان والسلمية في نشر المبادئ الإسلامية ومخاطبة وقبول الأخر والابتعاد عن العنف ..

..ولا تخلو الساحة الدولية  هي الاخرى من عوامل ومحفزات دافعة نحو الإرهاب وفي هذا أشارت دراسة أعدتها الأمم المتحدة عام  1979 إن هنالك من الأسباب الكامنة وراء قيام وممارسة الأنشطة الإرهابية منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الاستعمار والاحتلال والمتغيرات السياسية الدولية و الاستبداد السياسي وغياب الديمقراطية وانتهاكات حقوق الإنسان فشعور الإفراد بتلك الأسباب وبالواقع الاجتماعي والاقتصادي المتردي  يدفعهم بالعمل بقوة من أجل التخلص من هذا الواقع..

ولتعدد تلك الأسباب فقد تنادت الدول والمنظمات والهيئات والأشخاص المعنوية الدولية لتضع تعريفا متفق عليه و تحديداً دقيقا للأسباب والدوافع ومحفزات الإرهاب و ًللأفعال التي تؤلف جريمة الإرهاب الدولي والمعاقبة الجنائية عليها فان فشلت في  كثرة التعاريف الواردة إلاأنها استطاعت في الثانية ضخ العشرات من الصكوك والاتفاقيات والمعاهدات والإعلانات واللجان والمنظمات والهيئات والوكالات المتخصصة التي تنظم مهمة تعاون الدول في مواجه صور الإرهاب الدولي بصورة عامة أو لمواجهة صور مستحدثة من  العمليات الإرهابية  وفيها استعراض لعشرات القرارات الصادرة من الأمم المتحدة بفروعها العاملة والمتخصصة وأكثر من 13 اتفاقية دولية لمعالجة الإرهاب وأسبابه ودوافعه،..

و لغرض القضاء على هذه الظاهرة ومواجهتها والتقليل من أثارها انتهينا إلى تدوين أهم التوصيات التي تتطلب توفير مساحة تطبيقية مناسبة ومنها مواجه الإرهاب فكريا والعمل للاستجلاء الأسباب المباشرة التي تقود إلى الانحراف والتطرف الديني والانحراف الفكري وسياسية تكفير الأخر والإجرام  ومعالجة أسباب الإرهاب الاقتصادية والاجتماعية من خلال  إعادة النظر في أساسيات انتشار هذه الظاهرة في شموليتها والتركيز على القطاعات الفقيرة في المجتمعات والابتعاد عن تقييد الحريات الشخصية وحقوق الإنسان في القوانين الداخلية واللوائح والمراسيم والقرارات الداخلية  وبناء  النظام السياسي القائم  على المبادئ  الديمقراطية كمبدأ التداول السلمي للسلطة وتوافر النظام الديمقراطي وحرية الانتخاب والترشيح وتقرير حقوق الإنسان وضمانتها في المجتمع ألتعددي….ونرى إن يتم مواجهة الإرهاب الدولي أولا من خلال التوافق  للإزالة الغموض والعشوائية وانعدام الاتفاق الدولي على تعريف مصطلح الإرهاب وتبني نظام قانوني  بالتوافق مع نظام عالمي للأمن الوقائي يضمن الارتكاز عليه في مواجهة الإرهاب ويتم ذلك من خلال منظمة الأمم المتحدة وكياناتها التابعة والمتخصصة في مجال حقوق الإنسان والمنظمات الاقتصادية(منظمة العمل الدولية)و معالجة حالات التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى،،،  وضرورة توجه الأسرة الدولية بأعضائها ومجموعة المنظمات الدولية المتخصصة في مجالي الاقتصاد وحقوق الإنسان والتعاون لإيجاد نظام عالمي يوفر ويحترم حقوق الإنسان في التنمية المعلوماتية والاقتصادية مع بناء سد معلوماتي وقانوني مقابل تلك  الخروقات الإرهابية.

ثانيا/التوصيات

نرى إن يتم بناء استراتيجية مكافحة الإرهاب من خلال ايجاد تعاون و توافق بين المعالجات الدولية و الداخلية للإرهاب ويتطلب هذا التركيز في مواجهة الإرهاب الداخلي من خلال استكمال الاتي…

أولا-مواجهة الإرهاب فكريا:-العمل للاستجلاء الأسباب الفكرية المباشرة التي تقود الى الانحراف والتطرف الديني والانحراف الفكري وسياسية تكفير الأخر والاجرام الإرهابي ومن ثم  التركيز على ايجاد الحلول العملية لها من خلال متابعة سلامة التنشئة الاجتماعية والدينية وتنمية الحوار وإعادة النظر بأسلوب التعليم والمناهج  الدراسية والعمل على توجيه الإعلام بضروه تقبل الاخروالحوار معه ووضع سياسية سليمة لحوار الحضارات  بدلا من تقاطعها وفصل الإرهاب عن  دين اوحضارة اوطائفه بعينها.

ثانيا-معالجة أسباب الإرهاب الاقتصادية والاجتماعية/إعادة النظر في المعالجات الحقيقية لا سباب الإرهاب من خلال معالجة أساسيات انتشار هذه الظاهرة في شموليتها والتركيز على القطاعات الفقيرة في المجتمعات بالقضاء على الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الثقافية والسياسية الجاذبة للإرهاب وان تسايرها بذات الاتجاه استكمال الإجراءات التشريعية والتطرق فيها إلى ضرورة بيان أسباب الإرهاب وعلاجه من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المؤثرة في المجتمعات الداخلية .

ثالثا- تقرير ضمانات الحقوق والحريات/الابتعاد عن تقييد الحريات الشخصية حقوق الإنسان وتقرير حقوق الإنسان في القوانين الداخلية واللوائح والمراسيم والقرارات الداخلية من خلال ابتعاد الدول في اللجوء إلى قوانين الطوارئ أو منع التظاهر و تقييدتأسيس الجمعيات أو منظمات المجتمع المدني العاملة في توضيح صور الإرهاب ..

رابعا- تطبيق أسس النظام الديمقراطي  /بناء النظام السياسي كمبدأ التداول السلمي للسلطة بالانتخاب ومبدأ الفصل بين السلطات وتوافر النظام الديمقراطي وحرية الانتخاب والترشيح وضمانتها في المجتمع ألتعددي وهذا يؤدي إلى استقرارا لنظام السياسي والاقتصادي والقانوني للدولة ككل مما يؤدي  إلى تخفيف غوائل الإرهاب وسالكيه

خامسا- دراسة  طبيعة المجتمعات/ضرورة إن تراعي القوانين الوطنية في صياغتها لمكافحة الإرهاب جميع الجوانب المحتملة منها ووجود دراسات مسبقة عن طبيعة المجتمعات وتكويناتها القومية والعرقية  حتى لا تؤدي إلى إثارة أفعال عكسية من الغرض من تشريعها بحيث تكون بعيدة في تطبيقها عن انتهاكات لحقوق الإنسان … وقد ثبت ذلك في القانون الذي صدر في الولايات المتحدة الأمريكية 19/4/1996 لمكافحة الإرهاب والذي اخذ بمفهوم الدليل السري لأبعاد المهاجرين وأعطى سلطة واسعة للدولة في وصف إي جماعة بالإرهاب كما انه اخذ بمفهوم الذنب بالمشاركة فيعاقب من تعاون مع المنظمات الموصوفة بالإرهاب حتى لو كان التعاون بدون علم بأغراضها الإرهابية وهذه متاعب غير حميدة أثارها المعارضون للقانون ووصفوه بأنه يقضي على الحريات الشخصية تحت ذريعة الأمن القومي الأمريكي ومن هنا تنطلق أهمية وضع دراسة علمية لإيجاد حلول لتلك الجوانب:

سادسا : المعالجات الأخرى: وهنا يستدعي الامر تحديث المعلومات الخاصة بالإرهابيين مع مراعاة استمرارية الدراسات بشان تمويل الإرهاب والأسباب القائدة إليه وبناء الدراسات للقضاء على تلك المسببات وتشديد العقوبات على مرتكبي الأفعال واختصار المدد القانونية لصدور القرارات وتميزها حتى لاستغل تلك المدد في ضياع حقوق المجني عليهم  وهروب الارهابين وان تنشأ محاكم خاصة لمحاكمة الارهابين واعتبارها من القضايا المستعجلة وان يكون القضاء العادل هو الفيصل في إصدار القرارات  وتنفيذها..

ثانيا/إما المعالجات الدولية لمواجهة الإرهاب(مواجهة الإرهاب الدولي) فنرى ان يتم التركيز في مواجهة الإرهاب الدولي من خلال..

أولا/-ضرورة توافر الجهد التشريعي للقانون الوطني والدولي… وترجمة هذه الجهود بالتعاون والتوافق  للإزالة الغموض والعشوائية وانعدام الاتفاق الدولي على تعريف مصطلح الإرهاب وتحديد ومضامينه وأفعاله الداخلة ضمن منظومة الإرهاب بحتمية بالغة الضرورة لبيان المصطلح ومضمونه وأفعاله والابتعاد عن التعريفات السياسية غير المرغوب فيها من قبل الدول وفك الترابط بين تعريفات الإرهاب وتضاربها أحيانا مع مفاهيم القوانين الجنائية الوطنية والدولية ومن جهة أخرى إن التوصل لإيجاد تعريف واحد للإرهاب سيحد حتماً من استبداد الدول الكبرى واحتلال الغير وانتهاك حرمة الدول وسيادته والابتعاد عن ما يعرف بالحرب الوقائية بإيجاد مرجعية قانونية  دولية يمكن العودة إليها في جميع الأزمات  ولا يمنع ذلك إن تتولى الأمم المتحدة بمنظماتها الدولية المتخصصة كمحكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية تولي هذه المرجعية..

ثانيا/-العمل ضمن الإطار الدولي على وضع نظام عالمي للأمن الوقائي يضمن الارتكاز عليه في مواجهة الإرهاب ويتم ذلك من خلال منظمة الأمم المتحدة وكياناتها التابعة والمتخصصة في مجال حقوق الإنسان ومواجهة الإرهاب كلجنة مكافحة الإرهاب المنشأة بالقرار 1373([68]) إن تذهب إلى إلزام الدول بالتوصيات الصادرة من هذه اللجنة ومنها التوصية إلى هذه الدول بضرورة إن تتبنى سياسات تحترم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية كون هذه السياسات تعود حتما ً إلى الأفعال الناتجة من منشأها إن تشكل جرائم تنتهك حقوق الإنسان .

ثالثا/-معالجة حالات التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى..و ممارسة العنف و القمع و القهر السياسي ومعالجة سلبيات منظومة العلاقات الدولية بما فيها  وجود صراعات إقليمية و مناطق ساخنة التي تعتبر بؤر توتر و تربة خصبة لنمو الإرهاب واستخدام القوة ضد الدول و التهميش الحضاري للشعوب وحضارتها والفكر المتطرف و الخطاب المتشدد و العنف  الناتج عن مشاكل داخلية سياسية ثقافية و اقتصادية و خارجية ومحاربة غياب ثقافة التسامح و تشجيع التعصب و الكراهية  الحروب ذات الدوافع الدينية والعمل على القضاء عليه حالا..

رابعا/-التنمية الاقتصادية..ضرورة توجه الأسرة الدولية بأعضائها ومجموعة  المنظمات الدولية المتخصصة في مجالي الاقتصاد وحقوق الإنسان بالتعاون لإيجاد نظام عالمي ي يوفر ويحترم حق ا لإنسان في ا التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومعالجة المشكلات التي تخرج عن قدرة الافراد الذين يعانون منها واستجلاب انسب الأوضاع الفعالة في ا لمجتمع هادفين لتحقيق التنمية البشرية المستدامة والتي تركن  إلى النمو الاقتصادي كوسيلة لتحسين حياة الناس بمفردها الاستمتاع والرضا بما يحمي المجتمع من الجريمة والعنف والإرهاب والتطرف وتحقيق شمولية المعرفة والحريات والحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية والمشاركة السياسية للإنسان

خامسا/معالجة ضعف بنية الشبكات المعلوماتية وقابليتها للاختراق و سهولة الاستخدام وقلة التكاليف وصعوبة اكتشاف وإثبات الجريمة الإرهابية والفراغ التنظيمي والقانوني وغياب جهة السيطرة والرقابة على الشبكات المعلوماتية يعرضها للإرهاب([69]) وهنا تستدعي الضرورة التعاون الدولي  والوطني لبناء سد معلوماتي وقانوني مقابل تلك  الخروق الإرهابية والالتزام المتبادل بينهما.

المصادر

1-القرأن الكريم

2-السنة النبوية

3-نهج البلاغة للامام علي عليه واله السلام -محمد عبدو- شرح نهج البلاغة-موسسة العطار الثقافية—ايران –قم المقدسة-الجزء الاول-ط1-2010

4-المصادر العربية

1.   ابو هلال العسكري – الفرق في اللغة –  دار الافاق – بيروت – ط 1973

2.   احمد ابراهيم محمود: الإرهاب الجديد – الشكل الرئيسي للصراع المسلح في الساحة الدولية، مجلة السياسة الدولية، العدد 137 السنة الثامنة والثلاثون، يناير 2002 .

3.   احمد جلال / مكافحة الارهاب، مطابع الشعب ن القاهرة /1987

4.   احمد جلال عز الدين . الارهاب والعنف السياسي – القاهرة . دار الحرية . عدد 10/ 1986

5.   اسأمه الغزالي،حرب –الارهاب كأحد مظاهر استخدام العنف عربياً ودولياً، حملة عنابر،عدد بيروت،1987

6.   اسماعيل  الغزال الارهاب والقانون الدولي والموسوعة الجامعية للنشر . بيروت 1990 .

7.   إمام حسانين خليل : الإرهاب وحروب التحرير الوطنية، دار مصر المحروسة، القاهرة، ط1، 2002

8.   اودنيس العكرة / الارهاب السياسي الطبع /بيروت 1993

9.   باسيل يوسف: تطور معالجة الأمم المتحدة لمسألة الإرهاب الدولي بين الجوانب القانونية و الاعتبارات السياسية 1972-2001

10. بطريس غالي / الامم المتحدة ومواجهة الارهاب / مجلة السياسية الدولية العدد 127 يناير 1997.

11. بيرانور علي وكمال عثمان، الوجير في علم الاجرام – القاهرة .1987

12. .بليشينكووزادانوف: الإرهاب والقانون الدولي، ترجمة المبروك محمد الصويعي، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، طرابلس، ط1،  1994

13. جميل صليب / المعجم الفلسفي، مجلد القومية، دار الكتاب النفائسي بيروت

14. حبيب الله يحيى، اتفاقية الارهاب والعولمة / دار الشؤون الثقافية العام بغداد السنة بلا.

15. حسن محمد طوايلة، العنف والارهاب من المنظور السياسي مصر والجزائر رسالة ماجستير الجامعة المستنصرية – المعهد العالي للدراسات – الدولة السياسية 1998

16. حسنين المحمدي، العالم بين الارهاب والديمقراطية . مصر الاسكندرية – دار الفكر الجامعي -2007

17. حمد نور فرحان، العنف والجماعات الهامشية  لأغلبية المنابر العدد 4/بيرو ت سنة الطبع بلا

18. خالد عبيدات الارهاب يسيطر على العالم – مركز عمان للنشر حقوق الانسان 2007 , بحث منشور على الموقع الالكتروني .

19. خالد عيدان، الارهاب يسيطر على العالم –مركز عمان للدراسات حقوق الانسان =الاردن-2007

20. خضير ياسين الغانمي-الوسائل السلمية لتسوية النزاعات الدولية… رسالة ماجستير  -الجامعة المستنصرية

21. شريف بسيوني : التجريم في القانون الجنائي الدولي وحـماية حقـوق الإنسان، في : حقوق الإنسان : دراسات حول الوثائق العالمية والإقليمية، شـريف بسيوني و أخرين، المجلد الثاني، دار العلم للملايين، القاهرة، بدون تاريخ .

22. الشيرازي، السلم والسلام، دار العلوم، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى 1426هـ-2005م

23. المجلسي،  بحار الانوار ج101، ط-بيروت 2007

24. صلاح الدين عمار – المقاومة الشعبية المسلمة في القانون الدولي دار الفكر العربي القاهرة 1977

25. عبد الاحمد يوسف، الجريمة المنظمة،دار الكلمة، دمشق،2002

26. عبد العزيز محمد سرحان، تعريف الارهاب الدولي وتحديد مضمون مجلة للقانون الدولي 1973

27. عبد العزيز محمد سرحان، مبادى القانون الدولي العام , دار النهضة العربية/ 1975

28. عزت سيد اسماعيل – سيكولوجيا التطرف والارهاب العدد 6 دوريات كلية الآداب الكويتية 1995

29. عصام العطية: القانون الدولي العام، دار الحكمة للطباعة والنشر، بغداد، ط5 2002

30. غسان خليل –حقوق الطفل –التطور التاريخي-مطابع وزارة حقوق الانسان العراقية –بغداد-2005-

31. فواد قسسطنين /لارهاب الدولي –دراسة تحليلية في طبيعة المظاهر الارهابية ومكافحتها من التقاليد والممارسات الصهيونية /رسالة ماجستير / ج مقداد كلية العوم السياسية 999 1

32. المبروك محمد الصويعي، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، طرابلس، ط1، 1994.،ص133-134

33. مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي – القاموس المحيط – مطبعة الرسالة – بيروت 998

34. محمد محمود  المندلاوي – الارهاب عبر  التاريخ، دار ومكتبة الهدال – بيروت 2009

35. محمد وليد، الارهاب في الشريعة والقانون،بيروت 2007

36. مؤنس محي الدين . الارهاب في القانون الجنائي رسالة دكتوراه – كلية الحقوق جامعة المنصورة 1983

37. نبيل هادي، افراد الارهاب في الشرق الاوسط، دار الفارابي، بيروت،1991

38. هيفاء احمد محمد ,ظاهره العنف السياسي في الوطن العربي ,رساله ماجستير,كليه العلوم السياسيه جامعه بغداد/1998

5- المصادر الاجنبية

1.   Wilkinsionthree questions on terroismk in goremment and opposition  kvolk no  London , 1973.

 Georges Burdeau . Les Libertes Publiques , Quarieme Edition , paris : L.G.D.J, 1972 , PP .97 et, S .              2–             

2.   In thethed , montery, califorin ; Book , cole , Wrighs man , lowerchce, sociac.

3.   Guilaumelevasseur  Terrorism  international, Paris ,1977.

4.   Rightsaninterdisciplinary approach Free man michael,Human,Cambnidge,polity,2002.

6-المراجع الاسلامية

1.   ابن قتيبة الدينوري، الإمامة والسياسية، ج1-

2.   الطبراني من حديث عن عبد الله بن عمر

3.   الشريف الرضي (الجامع)، نهج البلاغة، تعليق وفهرسة د. صبحي، خطبة 88،.

4.   بحار الأنوارالمجلسي، ج101، ط-بيروت 2007

5.   -رياض الصالحين , ج4 , بيروت 2003

7- الوثائق والقرارات 

1.   -قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي, القرار رقم 154 (3/17) بشأن موقف الإسلام من الغلو والتطرف والإرهاب, (عمان: 28/5- 2/6/ 1427هـ

2.   -مشروع الاتفاقية الموحده بشأن الرقابة لقانون الارهاب الدولي 1980 1- وقرارات منظمة المؤتمر الاسلامي لمكافحة الارهاب المادة الثانية

3.   -احصائية نشرتها وزارة الخارجية الامريكية في 30/1/1987.

4.   -دراسة صادرة عن الامم المتحدة عن الارهاب 1979

5.   -الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الصادرة عن مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب, (القاهرة: 22/4/1998م)

6.   اتفاقية جنيف لمنع وقمع الإرهاب الدولي ومعاقبته,(جنيف: 1937

7.   -الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب وثيقة /2002/001/Ior01 /كانون الثاني 2002

8.   –قرارات الجمعية العامة للأمم  المتحدة / الدورة 5 بناء ً على تقرير اللجنة الثالثة                                                                                     /5/1996 حول حقوق الانسان والارهاب .

9.   -تقرير اللجنة المخصصة لموضوع الارهاب الدولي، الجمعية العامة،الوثائق الرسمية، الدورة (34) A/34/37R، الامم المتحدة

10. – اللجنة المخصصة لموضوع الارهاب الدولي، الجمعية العامة،الوثائق الرسمية، الدورة (34) A/34/37الامم المتحدة

11. الجمعية العامة، الوثائق الرسمية، الدورة (49)، اللجنة السادسة، الوثيقة (A/49/743) .

12. الامم المتحدةتقرير اللجنة السادسة (A/53/636) .

13- الامم المتحدة –اعمال الامم المتحده في ميدان حقوق الانسان-نيوريوك-1990-ص74-76

8-القوانين

1.–قانون العقوبات المصري المعدل بالقانون رقم (97) لسنة1998  

2. قانون العقوبات االعراقي 111 لسنة 1969 المعدل

3.-قانون مكافحة الارهاب العراقي رقم 13 لسنة 2005

4.-قانون الارهاب العراقي لسنة 2011

5.مشروع قانون الارهاب البريطاني/ موقع وزارة الداخلية البريطانية2012

6-قانون مكافحة الإرهاب الامريكي المتحدة الأمريكية   الصادر في 19/4/1996

9-الاتفاقيات والمعاهدات الدولية

-1ميثاق الأمم المتحدة 1945

2-الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948

3..العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966 .

4.العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 .

  5.اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في الحرب لعام 1949 .

6-الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان الصادرة عن المجلس الأوربي لعام 1950 .

7-الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الصادرة عن مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب, (القاهرة: 22/4/1998

10- القواميس

1-  مختار الصحاح .ابو بكر الرازي -بيروت ط11- 1962   

2–القاموس المحيط مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي –  – مطبعة الرسالة – بيروت 998

3-الفرق في اللغة – ابو هلال العسكري – الفرق في اللغة –  دار الافاق – بيروت – ط 1973

4-المنجد، دار الشروق – بيروت 1969

5-Websters desk : dictionnary of enghlishlanguage porthlandhouse,new york ,1990.

11-المواقع الالكترونية

 www.wikipedia.org

 http://www.brooonzyah.net/vb/

 


[1]– د. خالد عيدان،الإرهاب يسيطر على العالم –– مركز عمان للنشر حقوق الإنسان2007, بحث منشور على الموقع الالكتروني ص91

[2]– مختار الصحاح –ط11- 1962 ص356

[3]– مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي – القاموس المحيط –مطبعة الرسالة – بيروت 998 ص292

[4]– الفقيه الفرنسي سوتيلينظر في ذلك  محمد عزيز شكري ، الإرهاب الدولي –دار العلم للهداية ، بيروت 1991 ص11

[5]– Georges Burdeau . Les Libertes Publiques , Quarieme Edition , paris : L.G.D.J, 1972 , PP .97 et, S.

[6]– الفقيه “وولتر ”  ينظر  اسماعيل الغزال , الارهاب والفانون الدولي مصدر سابق ص73

[7]– هيفاء احمد محمد ,ظاهره العنف السياسي في الوطن العربي ,رساله ماجستير,كليه العلوم السياسيه جامعه بغداد/1998/ص8

[8]– الفقيهجوليان فروند (Joulienfroyind)ينظر في هذاد.احمد جلال / مكافحة الارهاب ، مطابع الشعب ن القاهر ة /1987، ص6

[9]– الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الصادرة عن مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب, (القاهرة: 22/4/1998م ,وينظر كذلك اتفاقية جنيف لمنع وقمع الإرهاب الدولي ومعاقبته,(جنيف:)1937.

[10]– حركة عدم الانحياز منظمة تأسست عام 1954 من خلال مؤتمر بادونغ – اندونوسيا بعد اتجاه العالم الى قطبين رئيس اشتراكي برعاية الاتحاد السوفيتي السابق و الولايات المتحدة الامريكية وقيام الحرب الباردة وسباق التسلح واتجهت خطاً متوازناً داعماً لشعوب دول العالم الثالث

[11]– كما تتناول مشروع الاتفاقية الموحده بشأن الرقابة لقانون الارهاب الدولي 1980 ارهاب الافراد

[12]– عبد الاحمد يوسف ، الجريمة المنظمة ،دار الكلمة ، دمشق ،2002 ص23

[13]– Wilkinsion p:Three Questions on TerroismK in Goremment and opposition K Vol K No .3 , London , 1973, p . 292

[14]– ومثال الارهاب في المملكة المتحدة على ايدي منظمة الجيش الجمهوري الايرلندي 2060 قتيل في عام 1979 منهم 1286 مدني بالاضافة الى 20 الف جريح،وبلغت قيمة التعويضات للجرحى والمرضى 146 مليون دولار بينما بلغت التعويضات عن خسائر المملكة 884 مليون دولار.

ينظر في هذا حسين المحمدي ، العالم بين الارهاب والديمقراطية . مصدر سابق ص 704

[15]– http://www.brooonzyah.net/vb/

[16]– مفهوم الإرهاب الجديد تم وجوده في الادبيات السياسية خلال عقد التسعينيات من جانب العديد من الاكاديميين والسياسيين بوصفه شكلا متميزا من اشكال الإرهاب –– وشاع استخدام هذا المصطلح بصفة خاصة  من جانب اللجان العديدة التي شكلها الكونغرس الامريكي مثل لجان برايمر وجيني مور ودوتش التي حذرت تقاريرها من ان هذا الإرهاب الجديد ربما يلجأ الى تنفيذ هجمات واسعة النطاق في الولايات المتحدة وربما يتم في هذه الهجمات استخدام الأسلحة الكيمياوية والبايولوجية بقصد احداث اثار نفسية ضخمة حتى لو كانت الهجمات محدودة النطاق ، لمزيد من التفصيل انظر : احمد ابراهيم محمود: الإرهاب الجديد – الشكل الرئيسي للصراع المسلح في الساحة الدولية ، مجلة السياسة الدولية ، العدد 137 السنة الثامنة والثلاثون ، يناير 2002 ، ص44.

[17]– محمد شفيق : الجريمة والمجتمع ” محاضرات في الاجتماع الجنائي والدفاع الاجتماعي ” ، المكتب الجامعي الحديث ، الإسكندرية ، 1999  — كما ينظر فؤاد قسطنطين نيسان :الارهاب الدولي ـ دراسة تحليلية في طبيعة الظاهرة ومكانتها في التقاليد والممارسات الصهيونية . رسالة ماجستير غير منشورة مقدمة الى جامعة بغداد ـ كلية العلوم السياسية حزيران 1999 ص43

[18]– عن دراسة صادرة عن الامم المتحدة عن الارهاب 1979

[19]– جين كونورز-تقيم وضع المرأة-مطابع حقوق الإنسان –بغداد2005ص15

[20]– خالد عبيدات الارهاب يسيطر على العالم – مركز عمان للنشر حقوق الانسان 2007 , بحث منشور على الموقع الالكتروني  مصدر سابق

[21]– الاحباط / نوع من انواع العراقيل التي تتحول دون بلوغ الهدف . المصدر السابق ص97 .

[22]– ينظر موسوعة علم النفس , دار الشروق , القاهرة , طبع 1987 , ص150

[23]– الاسقاط : في علم النفس الحديث يقصد به تفسير الاوضاع والمواقف والاحداث بتسليط خبراتنا ومشاعرنا والنظر اليها من خلال عملية انعكاس لما يدور بداخل نفوسنا

[24]– د. حسين المحمدي العالم بين الارهاب والديمقراطية . مصر الاسكندرية – دار الفكر الجامعي -2007 ص94

[25]– غسان خليل –حقوق الطفل –التطور التاريخي-مطابع وزارة حقوق الانسان العراقية –بغداد-2005-ص39

[26]– فاروق عبد-دور المحكمة الدستورية المصرية في ضمان الحقوق والحريات القاهره-2004-ص160

[27]– In the 80ththed , montery, califorin ; Book , cole , p 152.Wrighs man , lowerchce, sociac

[28]– رشيد صبحي جاسم محمد الإرهاب والقانون الدولي- لى مجلس كلية القانون – جامعة بغداد و مـن متطلبات نيل درجة الماجستير في القانون الدولي ج بغداد  –ص33

[29]- Rights.Aninterdisciplinary approach Free man ,

michael,Human,Cambnidge,polity,2002 p29

كما ينظراودنيس العكرة / الارهاب السياسي الطبع /بيروت 1993 ص150–

[30]– عبدالناصر حريز-النظام السياسي للإرهاب الصهيوني ، مكتبة مدبولي ،ط1 1996

[31]– سورة الاسراء  الآية 70

[32]– سورة  البقرة  الآية   143

[33]– سورة الزمر : الآية 18

[34]– سورة المائدة: الآية 32

[35]– – عزت سيد اسماعيل – سيكولوجيا التطرف والارهاب العدد 6 دوريات كلية الآداب الكويتية 1995 29-32ص

[36]– سورة النساء  الآية 171

[37]– سورة نوح الآية7

[38]– سورة  الإسراء  الآية 33

[39]– ففي سفر تثنية الاشتراع (8 – 9/7) يقول الرب (لأنك شعب مقدس للرب إلهك ..وإياك اصطفي الرب إلهك ان تكون له امة ٌ خاصة…) ينظر عبد الله التل , جذور البلاد , المكتب الإسلامي , بيروت 1978, ص79 وانظر في هذا د. محمد وليد . الارهاب في الشريعة والقانون ، م بيروت   2008 ص1

[40]– سورة ال عمران الاية 61-64

[41]– سورة ال عمران الآيه 70

[42]– الطبراني من حديث عن عبد الله بن عمر .

[43]– رياض الصالحين , ج4 , رواه أبو هريرة , عن حديث عبد الرحمن بن ليلى

[44]– الشريف الرضي (الجامع) ، نهج البلاغة ، تعليق وفهرسة د. صبحي ، مصدر سابق، خطبة 88 ، ص140

[45]– بحار الأنوار، المجلسي ج101، ص376،  رقم32

[46]– السيد الشيرازي، السلم والسلام، دار العلوم، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى 1426هـ-2005م ص 134

[47]– حسن محمد طوايلة ، العنف والارهاب من المنظور السياسي مصر والجزائر رسالة ماجستير الجامعة المستنصرية – المعهد العالي للدراسات – الدولة السياسية 1998 ص33

[48]– حمد نور فرحان ، العنف والجماعات الهامشية  لأغلبية المنابر العدد 4/بيروت ص37

[49]– د. جميل صليب / المعجم الفلسفي ، مجلد القومية ، دار الكتاب النفائسي بيروت ص200

[50]– اسماعيل  الغزال الارهاب والقانون الدولي والموسوعة الجامعية للنشر . بيروت 1990 ،ص24

[51]– د. محمد محمود المندلاوي – الارهاب عبر التاريخ ،دار ومكتبة الهدال – بيروت 2009 ص140

[52]– محمد محمود  المندلاوي – الارهاب عبر  التاريخ ،مصدر سابق ،ص128.

  كما ينظر  حبيب الله يحيى ، اتفاقية الارهاب والعولمة / دار الشؤون الثقافية العام بغداد ص150

[53]– أسعد الإمارة: نظرية اللاعنف عند الإمام الشيرازي (دراسة مقارنة) مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث دار العلوم للتحقيق والطباعة ، بيروت 2003.كما ينظر اسأمه الغزالي ،حرب –الارهاب كأحد مظاهر استخدام العنف عربياً ودولياً ، حملة عنابر ،عدد بيروت ،1987 ،ص57-58 .

[54]– د. عصام العطية – اللقانون الدولي العام – دار الحكمة للطباعة بغداد ط5 ص343

[55]– فقد أدخلت الفقرة الرابعة من بروتوكول المنازعات المسلحة التي تكافح فيها الشعوب ضد السيطرة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي وضد الأنظمة العنصرية من اجل ممارسة حق الشعوب في تقرير مصيرها المكرس في ميثاق الامم المتحدة، ضمن المنازعات المسلحة الدولية.انظر:د. عصام العطية: القانون الدولي العام ، دار الحكمة للطباعة والنشر ، بغداد ، ط5 ، ص343

[56]– د. سامي جاد عبد الرحمن – ارهاب الدوله في اطار القانون الدولي العام – منشاءة المعارف – الاسكندريه 2003

[57]– كانت هذه الاتفاقية بمثابة رد فعل مباشر على اغتيال الاسكندر الاول ملك يوغسلافيا ، ولويس بارثون رئيس مجلس الدولة الفرنسي في مارسيليا ، فقد اتخذ مجلس العصبة قرارات كان من بينها قراره الذي رأى فيه ان قواعد القانون الدولي المتعلقة بقمع الانشطة الارهابية لم تكن على درجة من الدقة بحيث تكفي تماما لاقامة تعاون دولي في هذا الصدد، ولذلك قرر ان يؤلف لجنة من الخبراء لدراسة هذه المسألة بقصد وضع مسودة اتفاقية دولية “لضمان القضاء على المؤامرات او الجرائم التي ترتكب بقصد سياسي وارهابي ” . وفي 16 تشرين الثاني 1937 ، فتحت العصبة ” اتفاقية منع الارهاب والمعاقبة عليه” للتوقيع عليها ينظر في  هذا بليسنكووزادانوف، بليشينكووزادانوف: الإرهاب والقانون الدولي ، ترجمة المبروك محمد الصويعي ، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان ، طرابلس ، ط1، 1994. ،ص133-134

[58]– تقرير اللجنة المخصصة لموضوع الارهاب الدولي ، الجمعية العامة ،الوثائق الرسمية ، الدورة (34) A/34/37R كما ينظر الامم المتحدة –اعمال الامم المتحده في ميدان حقوق الانسان-نيوريوك-1990-ص74-76

[59]– اللجنة المخصصة لموضوع الارهاب الدولي ، الجمعية العامة ،الوثائق الرسمية ، الدورة (34) المصدر اعلاه   A/34

[60]– فقرة4و8و 10 من الاتفاقية

[61]– باسيل يوسف: تطور معالجة الأمم المتحدة لمسألة الإرهاب الدولي بين الجوانب القانونية و الاعتبارات السياسية 1972-2001  34-35 و ص 47-4  لقرارفي جلسته 413

[62]– الرسمية ، الدورة (49) ، اللجنة السادسة ، الوثيقة A/49/743

[63]– الجمعية العامة ، الوثائق الرسمية ، الدورة (49) ، اللجنة السادسة ، الوثيقة A/49/743

  بناء على تقرير اللجنة السادسةA/53/636

[64]– المتخذ خلال جلسة  مجلس الامن (4053).

وخلال جلسته (4370 وخلال جلسته (4385

[65]– الفقرة (1).ولفقرة (2)والفقرة (3).و4

[66]– باسيل يوسف: تطور معالجة الأمم المتحدة لمسألة الإرهاب الدولي بين الجوانب القانونية و الاعتبارات السياسية 1972-2001  34-35 و ص 47-4  و قرارالمجلس   في جلسته (4413)

[67]– إمام حسانين خليل : الإرهاب وحروب التحرير الوطنية ، دار مصر المحروسة ، القاهرة ، ط1، 2002 .ص20

[68]– المادة 33 من الميثاق تنص على((1- يجب على أطراف أي نزاع من شان استمراره إن يعرض حفظ السلم وإلامن الدوليين للخطر أن يتم حله بادئ ذي بدء بطريقة المفاوضات- التحقيق والوساطة- والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية وان يلجاؤوا الى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها اختيارها…2- ويدعو مجلس الأمن أطراف النزاع إلى ان يسووا ما بينهم من النزاع بتلك الطرق إذا رأت ضرورة لذلك

 ينظر في ذلك خضير ياسين الغانمي(الباحث)-الوسائل السلمية لتسوية النزاعات الدولية… رسالة ماجستير  -الجامعة المستنصرية 2005 ص63

[69]– د.حسن مظفر الرزو, الفضاء المعلوماتي, الطبعة الأولى, (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية,2000ص23-55