م.د.محمد ميسر فتحي
مجلة العلوم السياسية
2018, المجلد , العدد 56, الصفحات 327-370

الخلاصة

ارتكز الأداء الاستراتيجي الامريكي تجاه دول الشرق الأوسط ومتغيراته،على أسس ودوافع عدة مكنتها من تحقيق الهيمنة الامريكية واستثمار مصالحها على حساب دول المنطقة، وضمن هذا الأداء، قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامبالوثيقة الاستراتيجية في 18 كانون الأول 2017، التي تمركزت حول مبدأ “أميركا أولاً”، لتحدد اتجاهات الأداء الاستراتيجي الامريكي المستقبلي في صياغة وسائل التعاون والتقاطع او العداء فضلاً عن المصالح والتهديدات، ضمن آليات استخدام القوة او التهديد بها.وضمن المشاهد المستقبلية للمنطقة العربية والشرق الأوسط برمته يؤخذ على تلك الاستراتيجية إنها لم تتضمن أي تعهد أمريكي لتعزيز عملية السلام والاستقرار في العالم لا سيما الشرق الوسط، وبذلك سيتجه الأداء الاستراتيجي الأمريكي نحو سياسات متعددة، من ضمنها سياسة المحاور وافتعال الازمات بدلاً من حلها، ومنع الاستقرار، لإدامة مصالحها فضلاً عن مشاغلة القوى الكبرى التي تسعى الى ضمان مصالحها أيضاً ومنافسة من الوجود الامريكية في المنطقة.