ما انفكت صناعة الطاقة تشهد تطوراً وتعطيلاً كبيريْن على مدى السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى ما يشهده التفاعل بين أسواق الطاقةوالجغرافيا السياسية في يومنا هذا من أهمية تزيد على  ما كان عليه الأمر في أي مرحلة سابقة في التاريخ الحديثفاستمرار تطوير النفطوالغاز الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية، والانخفاضات الحادة في أسعار النفط العالمية في الآونة الأخيرة، واحتمال تعطل إمداداتالطاقة نتيجة التوترات المستمرة بين روسيا والأمم الغربية، والتهديد الذي يشكّله ما يسمى تنظيم “داعش” لمصالح الطاقة في العراق وسوريا،واحتمال عودة إيران إلى ساحة الطاقة العالمية، كل هذا يسهم في خلق نموذج فكري عالمي محفوف بالمخاطر وانعدام اليقين في مجالالطاقةوعلى الرغم من هذه البيئة غير المستقرة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتفظ بنظرة مستقبلية متفائلة، مع تشديد علىمشـروعاتها في مجال الطاقة المتجددة والنووية.
وستظل أهم أولويات الحكومات الثرية في آسيا متمثلة في تحرير أسواق الطاقة فيها والحد من انبعاثاتها من الكربون وتقليل تكلفة كل أنواعالطاقة التي تستهلكهاأما الدول الآسيوية الفقيرة فستظل على سعيها لتوفير طاقة يُعتمد عليها ومتاحة للملايين من البشـر الذين ما زالوامحرومين من الكهرباء أو لا يتمتعون إلا بالقليل منها.
كما تلوح الجغرافيا السياسية في الأفق عاملاً مؤثراً في ديناميات السوقوهي محدودية مشاركة إيران والعراق في سوق الطاقة الدولية؛فعلى الرغم من أن العراق ما زال غارقاً في وحل الصـراع، فإن الأحداث الأخيرة دفعت بعض المحللين إلى التأمل بمزيدٍ من التفصيل فيآفاق عودة إيران إلى مشهد الطاقة الدولي؛ إذ يمكن أن يصل إنتاج إيران من النفط الخام إلى ما بين 4 و4.5 مليون برميل يوميّاً بحلول العقدالمقبل أيضا


تحميل الكتاب من هنا