تعد قضية الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي من أبرز القضايا التي أثيرت في دول شمال افريقيا، خاصة منذ نهاية الحرب الباردة وبداية الموجة الثالثة للتحول الديمقراطي وانطلاق المبادرة الأمريكية في مشروع الشرق الأوسط الكبير هذا على المستوى الدولي، أما على المستوى الداخلي فقد واجهت نظم شمال افريقيا جملة من القضايا: كالفقر والبطالة وانتشار الفساد السياسي والمالي والإداري، وحتى الإقتصادي وفقدان المشاركة السياسية في عملية صنع القرار، كل هذه التحديات كانت سببا في اندلاع ثورات بالمنطقة منذ نهايات ديسمبر 2010، حيث شكلت حالة “تونس” باكورة المد الثوري في 18 ديسمبر 2010، ثم جاءت الثورة المصرية في 25 جانفي لتعطي انطلاقة جديدة للمد الثوري والإصلاحي في كل من الجزائر في 9 فيفري 2011 ثم الجماهيرية الليبية في ثورة شباب 17 فيفري، والمغرب في ” تنسيقية ثورة 20 فيفري2011، وقد شكلت هذه التطورات عاملا محفزا لمضي الجزائر والمغرب في إجراء إصلاحات دستورية.

تحميل الكتاب

Print Friendly, PDF & Email