اعداد  /   د . مرعى  على الرمحي،  استاذ مساعد بقسم العلوم السياسية، جامعة بنغازي   – دولة ليبيا – للعام الدراسي   –  2022 – 2023 م

المحاور الاساسية لمادة ”  التحديث و التنمية “

اولا : محور  التحديث  : the    modernism     balancer    

  1. المفهوم الإجرائي لمفهوم التحديث .
  2. صعوبة تحديد مفهوم التحديث  .
  3. مبادى عملية التحديث  .
  4. خصائص عملية التحديث  .
  5. عناصر عملية التحديث  .
  6. مميزات عملية التحديث  .
  7. مكونات عملية التحديث   .
  8. مراحل عملية التحديث   .
  9. شروط عملية التحديث  . العوامل التي ساعدت على عملية التحديث  .
  10. المرتكزات الاساسية لعملية التحديث  .
  11. الاتجاهات العامة لعملية التحديث  .
  12. النظريات المتعلقة بعملية التحديث . صعوبات تحقيق عملية التحديث  .

ثانيا : محور التنمية  :  the   development   balancer

  1. النشأة التاريخية لمفهوم التنمية .
  2. التعريف الإجرائي لمفهوم التنمية .
  3. انواع عملية التنمية .
  4. خصائص عملية التنمية  .
  5. مؤشرات عملية التنمية   .
  6. اهداف عملية التنمية   .
  7. العوامل التي تساعد على عملية التنمية .
  8. تصنيفات عملية التنمية  .
  9. العناصر الاساسية المكونة لعملية التنمية .
  10. العلاقة الارتباطية بين عملية التنمية والتحديث على المستوى ” الأفقي ، الرأسي ”
  11. الدور التقليدي للدولة الوطنية تجاه عملية التنمية .
  12. الدور الجديد للدولة الوطنية تجاه عملية التنمية .
  13. 13.  المعوقات الرئيسية التي تواجه عملية التنمية  .

المحور الاول   :  عملية   التحديث  the  modification  .

( ا ). مفهوم التحديث  :

           ان معظم الدراسات الاقتصادية المعاصرة تتفق على ان المعنى العام لمفهوم التحديث يشير الى التالي ….” هو ذلك النموذج الذى يتيح الانتقال التدريجي منمجتمع ما قبل الحداثة     “التقليدي ” الى المجتمع الحديث . ولقد نشأت نظرية التحديث من افكار عالم الاجتماع الألماني “ماكس فيبر ” 1864- 1920م والتي هيأت الاساس لنموذج التحديث الذى طوره عالم الاجتماع ” بارسوتر ” 1902 – 1979م الذى استفاد من افكار العالم الألماني ” ماكس ويبر ” الداعية الى ضرورة الاخذ بالعوامل ” الداخلية ، الخارجية ” من اجل انجاح عمليات التحديث . وبغض النظر عن حجم الدول الوطنية .

التحديث ( لغويا ) – جاء من الحدث وهو المصدر من الفعل ” حدث ” . كما يعنى ” تحديث الناس بما ينفعهم ” .

التحديث – ( موضوعيا )- هو تلك العمليات الطبيعية والسلوكية والاجتماعية التي تساعد الافراد ” المواطنين ” على تطبيق المعارف التراكمية الجديدة على كافة شؤنهم العامة ” .

التحديث  ( اصطلاحيا )- هو الاخذ بالتطور العلمي ” التكنولوجي ، التقني ” واقامة البنية التحتية للمجتمع المحلى في كافة مجالات الحياة سواء اكانت ” معنوية ، مادية “

( اصطلاحيا ) – هو الاخذ بمكتسبات كافة الحضارات على حدا سواء .

ومما سبق يتضح ان ” عملية التحديث ” تمثل احد اهم اسباب التقدم . ووسيلة للتنمية الاقتصادية والصناعية . 

صعوبات تحديد مفهوم التحديث :

  ان معظم الدراسات الاقتصادية التي تتناول في جوانها مفهوم التحديث تتفق على ان هناك صعوبات تقف دون ايجاد تعريف إجرائي متفق عليه . ولعل من بين تلك الصعوبات يمكن الاشارة اليها من خلال التالي :

  1. مشكلة – ارتباط مفهوم التحديث بأنواع التغير الاجتماعي المختلفة .
  2. مشكلة – ارتباط مفهوم التحديث بالطابع الغربي ” ظاهريا ، ضمنيا ” .
  3. مشكلة ارتباط مفهوم التحديث بالحكومات الديمقراطية الدستورية التى ترتكز على النموذج الغربي والأمريكي .
  4. مشكلة ارتباط مفهوم التحديث بالتطورات التكنولوجيا والتقنية والاجتماعية ” النفسية ” .
  5. مشكلة عدم التمييز الدقيق ما بين التحديث وعمليات التنمية خصوصا داخل الدول النامية .

نظرية التحديث  the   mediation    theory –  .

وهى تمثل وصف وشرح لعمليات التحول من المجتمعات التقليدية ” المتخلفة ” الى المجتمعات الحديثة ” المتقدمة ” .

تعريفها الإجرائي – ” هي تلك العملية التي تساعد الدراسات الاقتصادية في قياس التغير نحو الانواع المختلفة من الانظمة السياسية والاقتصادية و الاجتماعية .  التى تطورت في اوروبا الغربية وامريكا الشمالية من القرن السابع عشر الى القرن التاسع عشر ” .

ان نظرية التحديث تنص على انه يمكن تحقيق التنمية من خلال اتباع عمليات التنمية  التي تم استخدامها من قبل الدول المتقدمة من اجل شرح طريقة الانتقال التدريجي من مجتمع ” ما قبل الحداثة ” او التقليدي الى مجتمع ط ما بعد الحداثة ” أي المجتمع الحديث .

ملاحظة –  the not  التغيير يقصد به ” حدوث اختلاف بسيط في شخصية او تكوين شكل معين . بحيث يحدث شيئا مختلف دون ان يتحول الى شكل اخر . 

الفارق بين عملية التحديث والتنمية :

    ان الدراسات الاقتصادية  المعاصرة تتفق على ان هذين المفهومين يمكن التمييز بينهما من خلال الآتي :

التحديث  : يمثل جلب رموز الحضارة الحديثة وادوات الحياة المعاصرة مثل ” التجهيزات التكنولوجيا و التقنية ، المعدات ، السلع الاستهلاكية ” .

التنمية  : تعنى الزيادة في القدرة الانتاجية بشكل يرفع مستوى المعيشة ” معنويا ، ماديا ” وبقدرة متزايدة على فض المشاكل الانسانية المختلفة .

التنمية : تعنى الرغبة في التغير .

مبادى عملية التحديث  :

ان اهم مبادى عملية التحديث يمكن الاشارة اليها من خلال التالي :

  • تسهم في الرفع بالمستويات ” السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، الامنية ” من خلال مراحل تطويرية متبعة ” محكمة ” وفق دراسات بحثية تلائم متطلبات عملية التحديث .
  • تسهم في التغلب على مشكلة التمايز الاجتماعي ما بين سكان الدولة الوطنية .
  • تسهم في دمج المكونات والهياكل الثقافية المتوافقة ” وظيفيا ” .
  • تركز على ضرورة اتباع النموذج الغربي والأمريكي كونها تمثل اعلى مراحل التحديث المعاصر .
  • تسهم في مواكبة التكنولوجيا والتقنية المتطورة بشكل طردي .
  • تسهم في ابعاد السمات الهيكلية التقليدية غير المتوافقة مع التطور الصناعي العالمي .

العناصر الاساسية لعملية التحديث  :

 وفى هذا السياق قدم المفكر ” ليرنر سكوت ” تصوره من خلال وجود ثلاثة عناصر اساسية مكونة لعملية . والتي سيتم تناولها وفق الآتي :  

  1. عنصر الشخصية المتحركة :

وهى تمثل شخصية اعتبارية تتحقق من خلال التقمص الوجداني  the empathy  من اجل تحقيق حالة الدافعية  the motivation  داخل نفوس سكان الدولة الوطنية .

  • عنصر وسائل الاعلام و الاتصالات :

     وهى تتمثل في تواجد هالة اعلامية ضخمة تساعد سكان الدولة الوطنية على التواصل ما بين  افراد  الدولة الوطنية  مع كافة مؤسسات النظام السياسي ” الرسمية ، غير الرسمية ”  من اجل تحقيق هدفين اساسيين :

الاول – تبادل الآراء والافكار تجاه اهداف عمليات التحديث

الثاني – تفعيل حالة ” المواطنة ، المشاركة ” الواجب توافرها من اجل نجاح عملية التحديث .

  •   نظام التحديث    :وهو يتمثل في :
  • وجود  منظومة اقتصادية كاملة  قادرة على تحديد الافكار ، المشروعات الاقتصادية ، الاهداف ” القصيرة ، الطويلة ” الاجل .
  • –          وجود منظومة اقتصادية كاملة تساعد في تحديد اولوية المشروعات الاقتصادية المستهدفة .
  • وجود منظومة اقتصادية كاملة تساعد على تحقيق الاتى :

((  تحديد حجم الموارد الطبيعية ،  تحديد مقدار حجم الدافعية المطلوبة ، تحديد حجم الانفاق العام )) .

مراحل تطور عملية التحديث  :

يمكن القول يوجد هناك مراحل محددة تتطور من خلالها عملية التحديث . والتى سوف يتم الاشارة اليها من خلال الآتي :  

  1. المرحلة التقليدية .
  2. مرحلة التجهيز للانطلاق  في التنفيذ .
  3. مرحلة الانطلاق في التنفيذ .
  4. مرحلة السعي نحو النضح  .
  5. مرحلة الاستهلاك الوفير للسلع والتمتع بالخدمات وتضخيم راس المال .

خصائص عملية التحديث :

ا.  تجديد المتغيرات الاجتماعية ذات الطابع الاقتصادي  التي تساعد في عملية التقدم التنموي .

ب. شرح عملية التطور الاجتماعي .

ت . تحقيق عملية الانتقال التدريجي من المجتمع ” القديم ” الى المجتمع ” الحديث ” .

ث. تساعد افكارها في توجيه صانع القرار السياسي في تحديد اولوية ” البرامج ، الخطط ، المشروعات ، التكنولوجيا والتقنية المستخدمة ” . التي تحقق اكبر قدر ممكن من الرفاهية .

ج. تساعد افكارها صانع القرار السياسي على تجنب الخطط ، البرامج ، المشروعات ، التكنولوجيا والتقنية ”  التي لا تتمشى مع متطلبات التنمية ” المكانية ، البشرية ” .

ح. تساعد افكارها صانع القرار السياسي على حصر المطالب ” الداخلية ، الخارجية ” وفق اولويتها داخل المجتمع ” الداخلي ، الخارجي ” 

خ. تساعد افكارها على احداث تكيف ما بين المتغيرات الداخلية  و متطلبات التكنولوجيا والتقنية الجديدة المطلوبة ” عمليا .

العوامل التي ساعدت في ظهور عملية التحديث : 

  • الانجازات القائمة في مجال العلوم التكنولوجيا والتقنية المعاصرة .
  • النمو السريع القائم في عمليات التصنيع ومظاهر التحضر والتمدين .
  • تطور المفاهيم والافكار والقيم الاجتماعية داخل الدول الوطنية .
  • التطور المتسارع للظواهر الاجتماعية مثل ” الانتاج ، التضخم ، التواصل الاجتماعي –” الانترنت ” .
  • ارساء قواعد الديمقراطية في كافة البنى السياسية داخل الدولة الوطنية .
  • تزايد نمو المجتمعات المعقدة غير المتجانسة .
  • تطور برامج التكنولوجيا والتقنية التي تتحكم في الموارد الطبيعية .

(Read more) العلاقات السعودية-الأمريكية: الابتزاز والامتيازات الاستراتيجية

مميزات عملية التحديث  :

ان عملية التحديث عند تطبيقها بالشكل الامثل يمكن من خلالها تحقيق عدة مميزات يستفيد منها عند تطبيق عمليات التنمية داخل المجتمع الداخلي . ولعل من ابرز تلك المميزات يمكن ايجازها وفق الآتي  :

  • وجود هيكل قانونى داعم للأفكار والخطط والبرامج المتعلقة بعملية التحديث .
  • توسيع درجات المشاركة الشعبية داخل البيئة السياسية للدولة الوطنية .
  • القدرة على تحقيق الاندماج الوطني من خلال احداث عملية ” التكيف  the accommodation” . المنظم لقوى الانقسام المختلفة .
  • القدرة على مزج الخبير الإداري والعقلانية الى جانب الارادة الوطنية في مزيج فعال .

المتطلبات الاساسية لعملية التحديث :

       ان مسالة تطبيق عملية التحديث على ارض الواقع بالشكل المطلوب يتطلب تحقيق بعض المكونات الاساسية التي يمكن ايجازها من خلال الآتي  :

  1. ارتفاع المستويات التعليمية ما بين سكان الدولة الوطنية .
  2. التوسع في تحقيق درجات الاتصال الشعبي بين سكان الدولة الوطنية .
  3. اقتناع سكان الدولة الوطنية بأيدولوجية النظام السياسي القائم .
  4. نمو درجات المعرفة التراكمية بكافة اشكالها ” الانسانية ، التطبيقية ” .
  5. زيادة درجات الولاء الوطني ” للوطن “
  6. وجود اطار مؤسسي مركزي مستقل ” نسبيا ” . عن هيمنة النظام السياسي القائم .

المرتكزات الاساسية الخاصة بعملية التحديث :

ا. وجود درجات عالية من الوعى الوطني تجاه الهدف ” المحلى ، الوطني ” المنشود من عملية التحديث .

ب .  توفر عامل الحاجة الضرورية ” العوز ” على انجاز عملية التحديث تجاه الهدف المستهدف .

ت . توفر حالة الاستعداد العاطفي للمهام المفروضة . وكذلك الاستعداد لتقديم التضحية .

ث . تواجد قيادة ” نشطة ، فعالة ”  محدودة  ( المهام  ، الوظائف  ، الاهداف ) .

اهم الاتجاهات الفكرية  لعملية التحديث :

ان معظم الدراسات التنموية ترى ان هناك ( 4 ) اتجاهات مفاهيمية لعملية التحديث . والتي سوف يتم تناولها من خلال الآتي  :

الاتجاه النفسي :  هو يؤكد على ضرورة تهيئة عامل الحافز و التوجهات والافكار والآراء والمواقف للأفراد من اجل تفعيل كافة مستويات عملية التحديث التي تقام داخل الدولة الوطنية

الاتجاه المعياري :  وهو يؤكد على ضرورة تحقيق القواعد والقيم الاجتماعية داخل المجتمع المحلى من خلال تحقيق ما يلى :

  • التخلص من مشكلة عدم المساواة في الحقوق والواجبات بين سكان الدولة الوطنية  سواء من حيث ”  الاجناس ، المناطق ، الاقاليم ، الطبقات الاجتماعية ” .
  • تفعيل القيم والمعتقدات والمثل والاعراف والتقاليد والاعتبارات الاخلاقية .
  • التأكيد على روح المواطنة بين سكان الدولة الوطنية سواء داخل متن الدستور او خارجه .
  • تغليب طابع المصلحة الوطنية  ” العامة ” على المصلحة الشخصية ” الضيقة ” .
  • توسيع دائرة الافكار الداعية الى المشاركة الجماعية ” سياسيا ، اقتصاديا ، اجتماعيا ” من اجل تقوية وتعزيز المعيار الروحي بين سكان الدولة الوطنية .

الاتجاه الهيكلي : وهو يؤكد  على ضرورة تحقيق المكونات الهيكلية للمجتمع المحلى على غرار تحقيق الآتي :

  • ضرورة العمل من اجل التخلص من البيروقراطية الادارية داخل المؤسسات الرسمية القائمة داخل الدولة الوطنية .
  • ضرورة العمل على تشجيع الجمعيات الديمقراطية من اجل توسيع حجم المشاركة ” السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ” بين سكان الدولة الوطنية .
  • ضرورة العمل على الابتعاد من مفهوم الاقتصاد الضيق ” المعقد ” .

الاتجاه التكنولوجي التقني : وهو يؤكد على ضرورة الاخذ بالعمليات التكنولوجيا التقنية بقصد تحقيق عدة مطالب تتمثل في ما يلى :

  • الاستفادة من التجارب التكنولوجيا التقنية في حل المشاكل الداخلية من خلال الاستفادة من نماذج التحديث المتطورة عالميا .
  • العمل على تحقيق القدرة في التحكم في كل ما يتعلق بمعدلات الانتاج الوطنى ” صناعيا ، زراعيا ، بحريا ” .
  • تحقيق درجات مثلى في جانب المشاركة ” الاقليمية ، الدولية ” خصوصا في معالجة المشاكل التي تفرزها متغيرات الدولية الجديدة .
  • الحيلولة دون تفاقم المخاطر ” الطبيعية ” المؤثرة على صحة المواطن داخل الدولة الوطنية .

النظريات الرئيسية الداعمة لعملية التحديث :

ان معظم الابحاث والدراسات الاقتصادية المهتمة بعملية التحديث تتفق على هناك  عدد ( 3 )  نظريات رئيسية  داعمة للواقع  ” العملي ”  لعملية التحديث . والتي سوف يتم ايضاحها وفق الايجاز التالي :

( ا ). النظرية الاعلامية  :

                         ان المفكر المؤسس لهذه النظرية هو المفكر ” دانيال ليرنر ” والذى يرى وفق هذه النظرية ما يلى ….”  ان القيم والافكار التي تنشرها وسائل الاعلام الغربية يمكن ان تساعد في تحويل بلدان الشرق الاوسط من حالة ” النامية ” الى حالة ” الحديثة ” قائمة على اسس حديثة من التنظيم الاقتصادي السياسي . 

بمعنى اوضح –  ان المفكر ” دانيال ليرنر ” يرى بانه لا يوجد مجتمع إنساني حديث يعمل بكفاءة من دون وجود نظام متطور لوسائل الاعلام الحديثة ” المختلفة ” وان عملية التحديث تظهر بشكل تدريجي بفضل انتشار وسائل الاعلام ودخول اشكال التقنية الحديثة .

( ب ) . نظرية الربط بين التحديث و  الديمقراطية :

                      ان المفكر المؤسس لهذه النظرية هو المفكر ” جيمس مارتن ” والذى يؤكد في افكاره على الآتي :

( …….ان الديمقراطية ستتبع في نهاية  مطاف التنمية الاقتصادية . وتحديدا عندما يصل معدل الدخل الفردي الى المعدل المتوسط الذى سيعزز مكانة الطبقة الوسطى . فعندها ستظهر الديمقراطية بعد ان تمر المجتمعات الانسانية بعملية       ” التحديث ”  في كافة الجوانب ” السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، الامنية ” .

النقد  لا يعتبر الانتقال ” الجيد ”  او ” السيئ ”  لعملية التحول الديمقراطي معيار أساسي في عملية التحديث . فالأساس يكمن في مدى توفر الارادة الوطنية بين الفاعلين السياسيين . 

بمعنى اوضح  ان الانتقال التدريجي ” السلمى ” للسلطة السياسية لا يعتمد فقط على درجة النمو الاقتصادي .  وحجم الطبقة الوسطى . بل ان الانتقال الامثل يتطلب وجود مؤسسات  ” رسمية ، غير رسمية ” تقود عملية التحول الديمقراطي في الطريق الصحيح  .

( ت ) . نظرية الموارد والدافعية :

                ان المفكر المؤسس لهذه النظرية هو المفكر ” بول ارثر ” الالمانى والذى من خلال فكرته التالي …….. ان حجم وقيمة الموارد الطبيعية ومقدار نسبة الدافعية نحو الانجاز القائم داخل الدولة الوطنية . يمثل المعيار الأساسي نحو تحقيق عملية التحديث وعلى كافة مستوياتها .

بمعنى اوضح – انه يرى ان مسالة تطبيق عملية التحديث داخل المجتمع المحلى تتطلب وجود عنصرين اساسيين :

الاول  وجود قدر كافئ من حجم الموارد الطبيعية باعتبارها تمثل المواد الخام لكافة عمليات الانتاج والتحديث .

الثاني  ضرورة توفر عنصر الدافعية  the  motivation  نحو تحقيق هذا الانتاج والتحديث . و بدونهما  لا يمكن ان تكون هناك عملية تحديث على ارض الواقع .

النقد –  يوجد هناك مجتمعات انسانية تجمع بين هذين العاملين . الا ان جهود النظام السياسي القائم يقف دون تفعيل هذه العلاقة الثنائية بالشكل الامثل الذى يحقق عملية التحديث بسبب سيطرة الثقافة ” التابعة داخل تلك الدول الوطنية .

المعوقات الاساسية لعملية التحديث :

  1. تدنى مستوى الانتاج ” الزراعي ، الصناعي ” للدولة الوطنية .  
  2. ازدياد نسبة المديونية التراكمية للدولة الوطنية .
  3. تدنى حجم الناتج الوطني .
  4. تدنى الاحتياطي ” المالي ، الودائع ” مما يؤثر على القيمة النقدية للدولة الوطنية .
  5. تزايد حالات التبعية الاقتصادية ” الجزئية ، الكلية ” .
  6. تفشى ظاهرة البطالة والكساد التجاري .
  7. غياب حقيقة العدالة والمساواة  في (  توزيع السلع والخدمات ؛ الحقوق والواجبات ) .
  8. احتكار الدول المتقدمة لأسرار التكنولوجيا والتقنية اللازمة لبرامج وخطط التحديث

المحور الثاني :  مفهوم التنمية  the   development    concept   .

  • النشأة التاريخية لمفهوم التنمية  :

ان مفهوم التنمية قد ظهر داخل المجتمعات الانسانية قبل 200عام عندما لعبت احداث الحرب العالمية الثانية دورا مهما في تنمية  تلك المجتمعات  الانسانية آنذاك . ولهذا تعتبر تلك الحرب تمثل السبب الرئيسي المباشر لظهور مفهوم ” التنمية ” والحاجة لها خصوصا وان المجتمعات المختلفة قد عانت من مشاكل اقتصادية واجتماعية مختلفة . حيث اعتبرت هذه المشاكل بمثابة الدافع الأساسي تجاه تأهيل المجتمعات الانسانية .

وتنطوي الاشارة الى ان ظهور مفهوم التنمية قد اتضح فعليا خلال الفترة ما بين اعوام      ( 1940 – 1945م ) بالإضافة الى تقديم القروض والمنح للدول الفقيرة  . ولقد  عملت خلال عام 1951م هيئة الامم المتحدة بتقديم برامج المساعدات التنموية والفنية للدول الوطنية في العالم النامي .

(Read more) العلاقات المصرية الكورية الجنوبية

ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان مفهوم التنمية قد تطور من عقد الى عقد زمنى اخر مع تطور الاصل . وكان مفهوم التنمية منذ الحرب العالمية الثانية ” 1919- 1939م ” وحتى نهاية عقد الثمانينات مقتصرا على كمية ما يحصل عليه الفرد من السلع و الخدمات ” المعنوية ، المادية ” الا انه مع بداية عقد التسعينات برز مصطلح ” التنمية ” وتحديدا منذ عام 1956م عندما اصطلحت هيئة الامم المتحدة على تعريف ” التنمية ” بانها تعنى التالى …….تلك العمليات التى بمقتضاها توجه الجهود لكل من الاهالى والحكومة بتحسين الاحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات المحلية بقصد مساعدتها على تحقيق  عملية التكامل و الاندماج فيما بينها . والاسهام في تقدمها بأفضل ما يمكن . مع مراعاة ان مسالة تنمية المجتمعات الانسانية وتأهيل المتضررين قد ظهرت في الفترة ما بين اعوام ” 1940 – 1945م ” من خلال تقديم المنح والقروض للدول النامية الفقيرة آنذاك .  

ويجب التذكير الى انه منذ عام 1972م قام المؤتمر البيئي التابع لهيئة الامم المتحدة على.  مجموعة من المبادئ من اجل المساعدة على الادارة السليمة للبيئة . وقد وضع هذا البيان مجموعة من القضايا البيئية في جدول الاعمال الدولي . ووفق هذا الواقع ظهرت الحاجة الى حتمية ظهور مصطلح ” الوعى بالتنمية  المستدامة ” والتي عرفت بكونها ” مجموعة عمليات تلبى احتياجات الحاضر دون المساس بمقدرات الاجيال القادمة .

التعريف الإجرائي لمفهوم التنمية :

( ا ) .  التنمية  ” لغة ”  – هي  النمو وارتفاع الشى وانتقاله من موضع الى اخر .

( ب ) . التنمية ” اصطلاحا ” – هي تحقيق زيادة سريعة تراكمية ودائمة عبر فترة من الزمن في  الانتاج الوطني والخدمات . نتيجة استخدام الجهود العلمية والعملية في الانشطة الحكومية والشعبية المشاركة  .

( ت ) . التنمية ” مفهوما عاما ”  -هي تحقيق زيادة سريعة ودائمة خلال فترة معينة من الزمن لزيادة الانتاج والخدمات .

( ث ) . التنمية ” اقتصاديا ” هي عملية الارتقاء بالمجتمع الإنساني والانتقال به الى وضع افضل مما هو عليه . وذلك عن طريق استغلال الموارد  ” الطبيعية ، غير الطبيعية ” التي تتوفر سواء للدولة الوطنية او الافراد وتوجيهها نحو الافضل .

( ج ). التنمية  ” اداريا ” هي عملية تغيير كلى وشامل مخطط له ويقوم به الفرد بقصد الانتقال بالمجتمع الى وضع افضل . بما يتوافق مع احتياجاته وامكانياته .

الانواع الرئيسية للتنمية :

The  development center  kinds

ان معظم دراسات علم الاقتصاد المعاصر تتفق على ان هناك ( 4 ) انواع رئيسية لمفهوم التنمية . والتي سوف يتم تناولها من خلال الاتي :

( ا ). التنمية الاقتصادية  the  economic  development- 

وهى تمثل العملية التي يتم بموجبها تحويل الاقتصاديات الوطنية البسيطة منخفضة الدخل الى اقتصاديات صناعية حديثة . الا انه يستخدم عموما لوصف التغيير في اقتصاد الدولة الوطنية الذى يتضمن تحسينات سواء على المستوى ” النوعي ، الكمي ” .

( ب ). التنمية السياسية  the political     development  .

   وهى تعنى الاتي ……..القاء الضوء على النظام السياسي السائد في المجتمع واستيعاب كافة الاساليب التطويرية من اجل تحسينه ” . وتقاس التنمية السياسية في الدول الوطنية بمقدار تمتع سكانها بكافة حقوقهم السياسية . وسهولة استخدامها في القرارات المتعلقة بالدولة الوطنية .

اسباب عدم وجود اتفاق على التعريف الإجرائي لمفهوم التنمية السياسية :

  1. تعدد الاتجاهات الفكرية ” الاجتماعية ” التي وقفت دون الاهتمام الواضح . باعتبارها متميزة عن بقية الاشكال التنموية الاخرى .
  2. التداخل والتشابك ما بين الثقافة السياسية والبنية السياسية والعملية السياسية العامة .
  3. عدم القدرة على تحقيق التمايز ما بين الوظائف” الرسمية ،غير الرسمية ” .

( ت ) . التنمية الاجتماعية  the social    development    .

               وهى تعنى الآتي ………….. هي الحالة التي يتم من خلالها تحسين رفاهية كافة افراد الدولة الوطنية ” .

وكما تعنى الآتي ……………… الاستثمار في الافراد وامكانياتهم المختلفة من اجل تحسين مستوياتهم المعيشية . وزيادة دخولهم المالية . بالإضافة الى الحد من مشكلتي الفقر والبطالة . وصولا الى مرحلة الاكتفاء الذاتي .

( ث ) . التنمية البيئية  the context    development  .

            وهى تعنى الآتي ………… هي تلك العملية التي تسعى الى بناء انظمة اقتصادية واجتماعية تحترم البيئة المحلية . ومحاولة تطبيق مشاريع بيئية تتعلق بالأنشطة الايجابية لأفراد الدولة الوطنية . والحد من السلوكيات الخاطئة التي تعمل على تدمير البيئة الطبيعية .

( ج ) . التنمية الشاملة  the allover   development  .

          وهى تهتم بالمحاور التالية :

  • تطوير كل القطاعات في الدولة الوطنية من خلال تقديم نشاطات مختلفة تساعد في احداث تطور هذه القطاعات .
  • تهتم بمشاكل السكان  خصوصا في القطاعات الاقتصادية  .
  • تهتم بعملية خلق تغيير جذري في ” الكم ، الكيف ، النوع ” داخل البيئة المحيطة بها في كافة النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

( ح ). التنمية المستدامة   the  abiding   development  .

     ان هذا النوع قد تم استحداثه من اجل  :

  • مواكبة التطورات القائمة داخل المجتمعات المحلية .
  • تلبية الاحتياجات المستحدثة للاجيال القادمة .
  • مواكبة التطور دون الاضطرار الى التضحية بالاجيال السابقة او الحاق الضرر بهم  .

( خ ). التنمية المتكاملة    the  integral   development .

        ان هذا النوع يعرف ايضا بمفهوم ” التنمية المندمجة ” والتي تعنى …….تلك الانشطة التي ينتج عنها رفع الفرص في حياة الافراد داخل المجتمع المحلى دون التأثير على حياة الاخرين الذين يعيشون في نفس المجتمع من خلال استخدام الاساليب الحديثة في المجالات الادارية . 

( د ). التنمية المتخصصة the  specialist     development     .

       وهى تلك التنمية التي تتعامل مع قطاعات محددة في داخل المجتمع المحلى . وخصوصا في البيئة الاقتصادية والاجتماعية  و العمرانية .

انواع التنمية البشرية :

 يمكن القول ان هناك شبه اتفاق بين المدارس الاقتصادية حول انواع التنمية البشرية . والتي سوف يتم تناولها من خلال الآتي :

  1. تنمية بشرية منخفضة جدا :

” حيث تكون الدولة الوطنية في هذا السياق في حال كان الناتج الإجمالي للدخل القومي يساوى 0.55- 0.699 ” .

  • تنمية بشرية متوسطة :

” حيث نصنف الدولة الوطنية في هذا السياق في حال كان ناتج المعادلة  يتراوح ما بين 0.55- 0.699. من الناتج القومي الإجمالي .

  • تنمية بشرية مرتفعة :

              وهى التنمية التي يكون فيها ناتج المعادلة يتراوح ما بين 0.7 – 0.799.  من الناتج القومي الإجمالي .

  • تنمية بشرية مرتفعة جدا :

وهى التنمية التي يكون فيها ناتج المعادلة يبدا من 0.8 واكثر من ذلك . من الناتج القومي الإجمالي .

مؤشرات عملية التنمية  :

         ان المؤشرات التنموية  يقصد بها  – تلك الامور التى يتم من خلالها القياس والحكم بمدى تنمية المجتمعات الانسانية وتطورها . وان هذه المؤشرات التنموية نجدها تتمثل في كلا من :

  • الناتج المحلى الإجمالي ( g d p  ) .

وهو يتمثل في ما تربحه الدولة الوطنية من بيع المنتجات المحلية خلال العام الواحد + خصم الضرائب .

  • الناتج القومي الإجمالي  (  g  n  p ) .

وهو يتمثل في الناتج المحلى الإجمالي + اموال الاستثمار الذى يتم في الخارج .

  • نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي

وهو يتحدد من خلال قسمة الناتج القومي الإجمالي على عدد سكان الدولة الوطنية

  • معدل المواليد والوفيات بين سكان الدولة الوطنية .
  • مقارنة نسبة الامية بين سكان الدولة الوطنية .
  • متوسط اعمار السكان .
  • حجم التنمية البشرية – من خلال التقييم ” الزمنى ، المكاني  ” 

العوامل التي تساعد على نجاح عملية التنمية :

  ان عملية تحقيق حالة التنمية داخل المجتمعات الانسانية يتطلب وجود العديد من العوامل  الخاصة بتحقيقها ونموها على غرار القضاء على معدلات الفقر ومساعدة نمو جميع الدول الوطنية بشكل سريع . وتحديدا داخل الدول النامية . وسوف يتم تناول اهم تلك العوامل من خلال الآتي :

  1. الاندماج الاجتماعي  : 

ان زيادة نسب الصحة   the healthوالتعليم  the  direction   بين السكان تساعد في زيادة معدلات الاقتصاد وتحسين السياسات المتخذة داخل الدولة الوطنية بشكل اكثر فاعلية . حيث تمنع نسبة الامية على تحقيق درجات اعلى في التطور الاقتصادي . 

  • ادارة الجودة  :

بمعنى ان تقوم حكومات الدول الوطنية المعاصرة بمتابعة ما يعرف بمؤسسات ” ادارة العوامل الاقتصادية ” والتي بفقدانها تفقد جميع اعمال القطاع الخاص الذى يساعد على تطوير الجانب الاقتصادي . كما يسهم فقدان ادارة العوامل الاقتصادية الى اهدار المال السياسي ” الانفاق الحكومي ” .

  • الشفافية و المساءلة  :

بمعنى ان عمليات ” الشفافية  the diaphaneity  ”  و المساءلة تمثل مطلب ضروري من اجل منع وجود حالات ” الفساد   the bad  ، الاحتيال the cheat  ” المالي من اجل تطوير عملية المشاركة المجتمعية في احداث التطور داخل الدولة الوطنية . الامر الذى يسهم في تحقيق الاهداف التالية :

  • النهوض بالخدمات الاجتماعية التي تساعد الافراد على العيش بحياة اكثر رضا .
  • الاهتمام بالعمليات التنموية ” الرئيسية ، الفرعية ” .
  • زيادة استثمار الشركات ” المحلية ، الاجنبية ” وتطويرها من خلال زيادة فتح افاق الاستثمار .
  • التكنولوجيا و الابتكار  :

(Read more) “غراهام تي أليسون” Graham T. Allison

بمعنى انه يتطلب وجود تطور اقتصادي خصوصا في ” راس المال ” من اجل الحصول على التطور التكنولوجي . الذى بدونه يحدث تدنى في عمليات التنمية . مما ينعكس على نسبة انخفاض مستويات الانتاج .

  • الفرص الاقتصادية  :

          بمعنى – ان ارتفاع معدل الموارد الاقتصادية يمثل دعامة اساسية في بناء اسواق تجارية ضخمة تساعد على توفير السلع والخدمات التي تخلق نمو التنمية الاقتصادية وتطور التبادل التجاري وفتح قنوات تسويقية لمختلف انواع الشركات ” المحلية ، الاجنبية ” .

  • البنية التحتية التنموية :

          وهى تتمثل في كافة الاعمال التجارية التى تلبى احتياجات المجتمع المحلى ككل على غرار :

  • ايداع الضرائب
  • مساعدة الانشطة التجارية الصغيرة المختلفة .
  • توظيف السكان بوظائف تتمشى مع ” تخصصاتهم ، واحتياجات سوق العمل المحلى
  • تحسين الخدمات الصحية المقدمة لسكان الدولة الوطنية .

خصائص عملية التنمية  :

               من خلال هذا الجانب يمكن الاشارة الى جملة من الخصائص التى تمتاز بها عملية التنمية من خلال ما يلى :

ا. انها عملية لا تتم عبر التطور التلقائي . بل تتم من خلال التدخل المستمر والمقصود تجاه القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية .

ب. انها عملية تمتاز بالتوسع في جميع المجالات والنشاطات الانسانية والتكنولوجيا .

ت . انها عملية تمتاز بانها ذات تطور ” افقى ، رأسي ” للنشاطات المستهدفة .

ث. انها عملية تمتاز بانها تمثل مطلب أساسي وليس مجرد رغبة عاطفية .

ج. انها عملية تمتاز بانها تجمع بين الرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

ح. انها عملية تمتاز بانها لا تقف عند حدود   ” زمنية  ، مكانية  ” محددة . 

العناصر الاساسية المكونة لعملية التنمية  : 

  ان معظم دراسات الاقتصادية تتفق على حقيقة ان هناك جملة من العناصر تسهم في تشكيل عملية التنمية . والتي سوف نحددها من خلال ما يلى :

( ا ). المبادرة   –

  وهى تعنى ضرورة وجود اشخاص يعملون كقيادات لعملية التنمية . وان يكونوا هؤلاء الاشخاص من داخل المجتمع المحلى ويتمتعون بالكفاءة في الاداء . وقد يحدث ان تحتاج المجتمع المحلى ” الوطني ” الى جمعية او اشخاص اجانب يساعدون على التدريب . وايجاد الاشخاص المؤهلين ليصبحوا قادة ” اقتصاديين ، سياسيين ” في المستقبل .

( ب ) . المجتمع ” وحدة العمل ” .

                           وهى تتمثل في العمل الجماعي – أي لابد ان يتحرك المجتمع بشكل جماعي حول هدف مشترك معلن يساهم كل فرد في تحقيقه وله دور محدد .

( ت ). استخدام الامكانيات والموارد المحلية ” الوطنية ” .

                           وذلك باعتبار ان التنمية لا تعنى حل المشكلة فقط . بل مساعدة المجتمع المحلى على استخدام قدراته وامكاناته تجاه كل مشكلة . وهى مثل الشخص الذى تعلمه استخدام امكانياته ليصنع شبكة وتعلنه كيف يصطاد .

( ث ). المشاركة الواسعة ” الديمقراطية ” .

                 وهى تعنى مساهمة اكبر قدر من العاملين في العمليات التنمية خصوصا في عملية      ” اتخاذ القرار ” وبالتالي يصبح العمل ملكا للجميع وليس للبعض . وهو ما يعنى ديمقراطية التفكير واتخاذ القرار .

( ج ). المشاركة :

                  وهى تعنى ان جميع الافراد يتوجب عليهم المشاركة في عملية التنمية بدور معين . حتى وان تمثل ذلك في الحفاظ على نظافة المجتمع المحلى . ويتطلب ذلك مساهمة وترحيب من كافة فئات المجتمع المحلى .

( ح ).  الية او طريقة منظمة لاشتراك كل الافراد وفئات المجتمع .

                                  وهى تعنى – انه يستوجب الاجتماع بالمواطنين وفتح نقاش شفاف وصريح . وان لا نعتبر انفسنا اوصياء على البشر . واننا نحن نعرف مصلحتهم وانهم لا يعرفونها . بل يتطلب الية تنموية واضحة صحيحة مشاركة في تحديد احتياجاتهم حتى نضمن مشاركتهم في العمل والرقابة والتوجيه والتنفيذ في ذات الوقت . 

دور الدولة الوطنية في تعزيز عملية التنمية :

يمكن القول ان الدولة الوطنية تلعب دور أساسي وفعال تجاه نجاح عملية التنمية داخل المجتمعات الانسانية . وذلك من خلال الاتي :

  • انشاء مراكز للمعلومات و التوثيق ” بنك المعلومات ” خاص بالأنشطة التنموية من اجل توفير البيانات المستحدثة . واحتياجات سوق العمل من حيث ” الطلب ، العرض ” وتحديد مواصفات الجودة للمنتجات المحلية والمستوردة .
  • انشاء مؤسس لتنمية وتطوير المشروعات الصغرى والمتوسطة بقصد وضع البرامج والخطط ومتابعة التنفيذ .
  • انشاء محفظة تمويل للنشاط المهني والحرفي للمشاريع التنموية داخل الدولة الوطنية .
  • تأسيس جمعية لحماية الصناعات المحلية . وترشيد الاستيراد بهدف تحقيق برنامج ” الحماية للمنتجات المحاية من منافسة الصناعات الخارجية .
  • ربط العلاقة بين الاقتصاد ” الحكومي ، غير الحكومي ” للاستفادة من ” قدرات القطاع الخاص ، وامكانيات القطاع العام ” .
  • انشاء مراكز نقل التكنولوجيا والتقنية المتطورة  داخل عمليات التنمية .
  • تبنى السياسات الاقتصادية الكلية التى تهدف الى استقرار الاقتصاد الكلى .
  • التحرير الاقتصادى من خلال ازالة القيود والمعوقات وتشجيع القطاع الخاص .

مبررات تدخل الدولة الوطنية في عملية التنمية :

 ان معظم الدراسات الاقتصادية تؤكد على حقيقة ان هناك مبررات موضوعية تتدخل من خلالها  في برامج وخطط  عملية التنمية . والتي سوف يتم ايجازها من خلال التالي :

  1.  حاجة المجتمع المحلى للسلع العامة على غرار ” المواصلات ، الصحة ، التعليم والتى لا يمكن تركها لمبادرات القطاع الخاص .
  • اولوية بعض الاهداف الاجتماعية التي تتعارض مع مبدا تعظيم ” الربح   the profit الذى يحرك النشاط الاقتصادي .

الدور الجديد للدولة الوطنية تجاه عملية التنمية :

ا. ارساء اسس قانونية ”  تشريعات ، قوانين ، قرارات  ، لوائح  ، تعليمات ” تنفذ على الجميع . وقضاء مستقل يصدر احكامه بدون أي تدخلات حكومية .

ب. وضع بيئة مناسبة للسياسات الاقتصادية خالية من  كافة اشكال الغموض . وتتسم بالاقتصاد الكلى المستقر .

ت . الاستثمار في الخدمات الاجتماعية والبنية الاساسية الضرورية .

ث. العمل على حماية محدودي الدخل ” الرواتب ” .

المعوقات الاساسية لعملية التنمية :

           يمكن القول ان هناك  ( 4 ) معوقات اساسية تقف دون تفعيل عملية التنمية . وسوف يتم تناولها من خلال الآتي :  

( ا ) . المعوقات الاجتماعية –    وهى تتمثل في التالي : 

  • ثقافة العيب والمتمثلة في عملية رفض المجتمع المحلى لبعض ” المهن ، الوظائف ” كالنجارة ، الحدادة ، الزراعة ، عامل النظافة .
  • الجهل وقلة المعلومات لدى افراد المجتمع المحلى حول العديد من الامور التنموية .
  • وجود بعض العادات والتقاليد السلبية مثل :

                                                 -عدم احترام القانون .

                                                – التحايل على مواد القانون .

                                               – التظاهر باحترام القانون

– زيادة عدد المواليد فيما يعرف ” بالانفجار السكاني ” وفى المقابل قلة الوفيات . 

( ب ) .  المعوقات الاقتصادية  – وهى تتمثل في التالي :

  • الخلل في هيكل الاقتصاد – بمعنى  –  عدم اكتمال المؤسسات الاقتصادية .

                                                                        – التداخل في مهام المؤسسات الاقتصادية .

                                                                  – ضعف تكنولوجيا و تقنية المؤسسات .

      – النمو المتسارع في عدد السكان .

– عدم وجود رؤوس اموال بشرية .

-تفشى ظاهرة الفساد ” المالي ، الإداري ” .

-عدم  توفر راس المال الذى تحتاجه عمليات التنمية .

-غياب حقوق الملكية .

-عدم حماية حقوق المستهلك .

– قانون المنافسة بين التجار محدود .

– الاستغلال المفرط للمواد البيئية غير المتجددة .

– تغير المناخ .

-زحف التصحر والجفاف وارتفاع درجات الحرارة .

– تفاقم  حالة تدنى المستوى المعيشي بين سكان الدولة الوطنية .

( ت ) . المعوقات السياسية  – وهى تتمثل في كلا من :

  • التدخلات السياسية الخارجية وانتهاك مبدا السيادة الوطنية .
  • التمويل القادم من الخارج لمعظم مشاريع الدول النامية .
  • الازمات السياسية المفاجئة .

 ( ث ) . المعوقات البشرية  وهى تتمثل في كلا من :

  • قلة عدد المختصين الذين يستطيعون القيام بإدارة  عملية التنمية . 
  • غياب الكفاءات ذات القدرة العالية من الخبرة في مجال التنمية .
  • سوء ادارة عمليات التنمية .
  • غياب المؤسسات المعنية بتأهيل افراد قاد