هذا الكتاب يتناول بالرصد والتحليل والتقييم خبرة ربع قرن من التحول الديمقراطى والمجتمع المدنى فى مصر، أى منذ عام 1981م حتى مايو عام 2005م أى منذ تولى الرئيس مبارك الحكم، وحتى الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور لإجراء أول انتخابات رئاسية تعددية وذلك استنادًا إلى قراءة تحليلية للأدبيات الرئيسية، العربية والأجنبية (المكتوبة بالإنجليزية) التى تناولت التطور السياسى فى مصر خلال فترات زمنية متعاقبة، فى محاولة جادة لاستخلاص ومناقشة نتائج ودلالات خبرة نحو ربع قرن فى دراسة النظام السياسى المصرى فيما يتعلق بقضايا وإشكاليات التحول الديمقراطى والمجتمع المدنى. وينتظم الكتاب فى ثلاثة عشر فصلًا، تناولت العناصر الرئيسية فى قراءة وتحليل الأدبيات التى اعتمدت عليها خلال الفترة الزمنية موضع الدراسة ـ فجاء الفصل الأول، ليتناول أسباب وخصائص الانتقال من صيغة التنظيم السياسى الواحد إلى صيغة التعددية السياسية «المقيدة» أو «نموذج التحول إلى أعلى»، وجاء الثانى؛ ليعرض الإطار الدستورى والقانونى للتعددية السياسية المقيدة، ثم عكف الثالث على دراسة الإطار الاقتصادى للتعددية السياسية المقيدة وأثر سياسة الانفتاح الاقتصادى على ملامح التطور السياسى والديمقراطى خلال الثمانينيات، ودار الفصل الرابع حول الثقافة السياسية المصرية بين التسلطية والديمقراطية ، واختص الخامس بالانتخابات التشريعية ظل التعددية السياسية المقيدة والإجابة على السؤال الرئيسى حول دور هذه الانتخابات فى تكريس الوضع السياسى القائم، وعكف السادس على تحليل أدوار السلطات الثلاث والمؤسستين الإعلامية والعسكرية فى ظل التعددية المقيدة، وجاء الفصل السابع ليرس موضوع المشاركة السياسية فى ظل التعددية المقيدة وتحليل أسباب عزوف المصريين عن المشاركة السياسية. أما الفصل الثامن فقد عكف على رصد بنية المجتمع المدنى والتعددية السياسية المقيدة وعلاقة التحول الديمقراطى بالمجتمع المدنى. ثم اختص الفصل التاسع بدراسة العلاقة بين الإسلام والديمقراطية والتعددية المقيدة ودور الإخوان المسلمين على صعيد منظمات المجتمع المدنى، وجاء الفصل العاشر حول مظاهر انتهاك حقوق الإنسان فى ظل نظام التعددية المقيدة.ولم يغفل الكاتب فى الفصل الحادى عشر بحث دور العوامل الخارجية وانعكاساتها على التطور الديمقراطى من ناحية، وعلى المجتمع المدنى من ناحية أخرى، ثم كان الفصل الثانى عشر ليرصد أسباب تعديل المادة 76 من الدستور واتجاهات الجدل السياسى بشأن هذا التعديل، واختص الفصل الثالث عشر بالبحث فى الأزمة البنائية فى النظام السياسى وتعثد عملية التحول الديمقراطى وضرورة الإصلاح السياسى الحقيقى والشامل.كما لم يفت الكاتب فى خاتمة الكتاب أن يعرض ويحلل ويقيم مستقبل التطور السياسى والديمقراطى فى مصر فى ضوء نتائج أول انتخابات رئاسية تعددية.
Print Friendly, PDF & Email