قطاع التعليم من القطاعات التي ضررت كثيراً بفعل تفشي فيروس كورونا ، ووجدت الكثير من الدول على مستوى العالم صعوبة بالغة في استمرار الدراسة في ظل تزايد عدد الاصابات، وعدم القدرة على الحد من انتشاره ، وفي ظل عدم انتاج لقاح للتعافى منه – حتى كتابة هذا التقرير- “فمنذ 28 مارس/آذار 2020، تسببت جائحة فيروس كورونا (COVID-19) في انقطاع أكثر من 1.6 مليار طفل وشاب عن التعليم في 161 بلداً، أي ما يقرب من 80% من الطلاب الملتحقين بالمدارس على مستوى العالم”.  وفقا لدراسة للبنك الدولي 

وأحصت اليونيسكو 192دولة اتخذت قراراً بإغلاق تام أو جزئي للمدارس والمجموعات، وتأثر 91.4% من الطلاب في العالم من إغلاق المدارس ، ما يعني أن 1.57 مليار طالب منقطع عن الدراسة ، أي أنه بين كل أربعة طلاب، ثلاثة تأثروا بهذه الإجراءات. كما توجد دول أعلنت مسبقاً إلغاء بعض الاختبارات النهائية لاقتناعها أن التعليم عن بعد من الصعب أن يوّفر بديلا لها كما فعلت فرنسا.

وبعد أن انتهجت بعض دول الخليج العربي التعليم عن بُعد في جميع المدارس الحكومية والخاصة، تماشياً مع الظروف الطارئة التي تمر بها ، بدأت بإنهاء العام الدراسي الحالي.

وقررت بعض الحكومات إرجاء الدراسة إلى مطلع أغسطس المقبل؛ لاستكمال الفصل الدراسي الثاني، على أن يبدأ العام الدراسي الجديد في الشهر الأخير من العام الجاري، مثلما أقرت الحكومة الكويتية.

كما لجأت دول خليجية إلى وضع برامج وخطط جديدة لجميع طلبة المدارس الحكومية لاستئناف الدراسة من خلال نظام “التعلم عن بعد”.

وانتهجت تلك الدول هذه الاستراتيجية الجديدة في التعليم لتعويض الطلبة عن فترة الغياب المتواصلة بسبب “كورونا”،لكن يبدو أن غياب أفق واضح لنهاية فيروس “كوفيد-19” ، أجبر حكومات بعض دول الخليج على إنهاء العام الدراسي مبكراً.

وفي هذا التقرير نرصد الاجراءات التي اعتمدتها دول الخليج ، ونطرح التساؤلات التالية في ظل احتمالية الجائحة حتى مطلع العام المقبل .

  • كيف تعاملت حكومات دول الخليج مع التعليم في ظل أزمة كورونا؟
  • ماذا انتهجت دول الخليج خلال فترة تعليق الدراسة حضورياً؟
  • ما التحديات التي تواجه دول الخليج في التحول إلى التعليم الالكتروني ؟
  • ما الفرص المتاحة أمام دول الخليج لاستئناف التعليم في زمن كورونا ؟
  • ما السيناريوهات المتوقعة للتعامل مع الدراسي المقبل ؟( الكويت نموذجاً ).

تحميل الكتاب

Print Friendly, PDF & Email