الجزائر بين ثنائية قدسية القضية والرفض المطلق للتطبيع مع إسرائيل

بقلم عبد الرحيم رحموني و شمس الهدی نجاحه

الطالما عرف عن الجزائر، شعبا وحكومة النصرة القدسة والأبدية للقضية الفلسطينية، هذه القضية التي نعتبرها الجزائر أم القضايا، ولا تقل أهمية عن الثورة الجزائرية المباركة. فقد عاش الشعب الجزائري منذ عام 1830 حالة من الاستعمار الذي عمل على دحر الهوية العربية الإسلامية للشعب الجزائري، لكن رغبة الجزائر في التحرر وقدسية الحق والأرض كانت أكبر من كل شيء. فبعد أكثر من 132 سنة من النضال والكفاح ضد المستعمر الفرنسي، حقق الشعب الجزائري نصره على العدو. وحقق بذلك أعظم ثورة في العالمين العربي والإسلامي. هذه التجربة التحررية من ويلات الاستعمار ولدت للعرب والعالم ككل الرغبة الملحة في محاربة كل أشكال الاستعمار، من ذلك، فإن القضية الفلسطينية التي تمثل تلك القضية العالمية والتي تعد رمزا للصمود والتحرر أخذت من القضية الجزائرية تلك الرغبة الملحة في الدفاع عن الأرض والوطن بالرغم من كل المعطيات الراهنة التي تصب كلها في صالح الاستعمار، سواء الدعم المباشر من أميركا وحتى التطبيع الأخير مع بعض الدول العربية. تاريخانية العلاقات الجزائرية الفلسطينية التجربة الجزائرية الناجحة في التحرر كانت النبض الحقيقي للشعب الفلسطيني فقد استلهمت القدس المحتلة نبضات الكفاح من الجزائر ووقوفها الدائم مع الفضية الفلسطينية منذ عام 1936. عززتها مشاركة الجزائر في الحروب التحريرية ضد الكيان الصهيوني، حيث شاركت الجزائر في ثورة 1936 بثلاثة فصائل من المجاهدين كما تم إرسال أكثر من 100 مجاهد جزائري إلى فلسطين للجهاد المقدس في حرب 1948، حيث بلغ عدد المجاهدين الجزائريين المشاركين في حرب 1948 بين 220 و260 مجاهدا «ضمنهم الكتيبة المغاربية الأولى بالنقب وبيت لحم. والكتيبة الثانية التي سميت الفوج التاسع بالجبهة الشمالية مع الجيش السوري، والكتيبة الثالثة بشمال قطاع غزة. وبعض المتطوعين بجيش الجهاد القدس للحسيني. ولا يدخل في هذا الإحصاء المجاهدون الجزائريون القاطنون بفلسطين وسوريا والمقدر عددهم بالمئات. وبقي عدد آخر ينتظر في مراكز التطوع في سوريا ومصر»، حيث استشهد فيها حوالي 35 شهيدا جزائريا .

تحميل الدراسة

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14301

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *