دراسات تاريخيةدراسات سياسيةدراسات شرق أوسطية

الخليج: عربي أم فارسي؟ دراسة تاريخية لجذور الصراع وأبعاده وتداعياته

اشتراك سنوي في المكتبة المميزة (اضغط على الصورة)

إعــــــــــداد سعيد علي محمد سعيد الغيثي الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا

Journal of Faculty of Education Assiut University – المجلة العلمية بكلية التربية-جامعة أسيوط

المجلد السادس والثلاثون– العدد الثاني عشر –  ديسمبر 2020م

 ملخص البحث

يتميز الخليج العربي بموقعه الاستراتيجي، الذي جعله محط أطماع الدول الاستعمارية منذ فجر التاريخ، وکانت منطقة الخليج العربي على مشارف القرنين الخامس عشر والسادس عشر تمثل تحالفاً قبلياً کبيراً يضم أراضي الساحل العربي من شبه جزيرة قطر وجزر أرخبيل البحرين حتى رأس الحد، وفي الشمال ساحل لورستان، وعدد من الجزر، من ضمنها جزيرني قشم وهرمز. وکانت هرمز المرکز الإداري والاقتصادي لهذا التحالف. وتتمتع منطقة الخليج بأهمية کبيرة في الميزان السياسي الدولي، منذ القرن الخامس عشر وحتى اللحظة، مما أدى إلى تنافس الدول الکبرى على استعمار المنطقة، وقد احتدم الصراع على هذه المنطقة، بداية من السيطرة البرتغالية والهولندية، ثم الصراع الفرنسي والانجليزي، حتى تحقق لبريطانيا بسط نفوذها والسيطرة الکاملة على الخليج العربي. وبخصوص تسمية الخليج العربي، فإن الرومان قد أسموه «الخليج العربي». وممن أطلق تلک التسمية، المؤرخ الروماني بليني بلينيوس الأصغر، في القرن الأول للميلاد، فطبقاً لمقولة عماد الحفيظ إن تسمية الخليج العربي ظلت معروفة منذ قبل الإسلام، واستمرت إلى ما بعد الإسلام، لدى سکان شبه الجزيرة العربية وما جاورها، وهذا يعني، بأن تسمية الخليج العربي ليست حديثة، ولم تظهر بظهور المد العروبي الناصري في خمسينيات القرن العشرين، کما يردّد البعض خطأً، وإنما هي أقدم من ذلک بکثير.

وقد استمرت الإدعاءات الإيرانية بالبحرين في عقد الستينات من القرن العشرين حتى حدث التغير المفاجئ عند إعلان بريطانيا عن عزمها على الإنسحاب من الخليج العربي قبل نهاية عام 1971م، وعند ذلک حدث التطور الخطير من هذه الإدعاءات، وهنا تصور الشاه أن خروج بريطانيا من الخليج العربي سيحدث فراغاً خطيراً، وأن إيران خير من يملأ هذا الفراغ، لهذا غيرت إيران من سياستها نحو شرقي الجزيرة العربية، وبدأت مرحلة (التظاهر بحُسن النية والصداقة)، مع هذه المنطقة بأنه من اللازم الاتفاق على صيغة أمنية مشترکة للحفاظ على أمن الخليج العربي.

الکلمات المفتاحية :  الصراع العربي الفارسي .

خطــــــة البحــــث وهيکلــــــه العـــــام

مقدمـــــــة

للخليج “العربي” أهمية کبرى لدى شعوب المنطقة؛ القاطنين على ضفافه على مر العصور والأزمنة المختلفة، وقد ساعد وقوعه في وسط العالم، أن يکون همزة وصل بين الشرق والغرب، وإلى ازدهار التبادل التجاري بين قارات العالم القديم (آسيا وأفريقيا وأوروبا)، حيث اشتهر منذ القدم بأنه عبارة عن جسر يربط قارات العالم. کما ساهم موقعه الاستراتيجي إلى نشوء العديد من الحضارات الإنسانية مثل حضارة ماجان في عمان، ودلمون في البحرين، وحضارات بلاد الرافدين، والحضارة الإسلامية. کما أتاح للمجتمعات القاطنة على سواحله فرصة الانفتاح على المجتمعات والحضارات الأخرى والاحتکاک المباشر معها، الأمر الذي ترتب عليه حدوث تقدم ونهوض ثقافي وحضاري في المنطقة. إضافة إلى أنه کان يمثل مصدراً للرزق والعيش لسکان المنطقة منذ القدم وحتى عصرنا الحالي. وبالتالي کل ما يحدث من أحداث في هذه المنطقة تؤثر بشکل عام على الأوضاع والعلاقات بين الدول التي تعيش على ضفافه بالإيجاب والسلب. ولعل أحد الأمور التي أثرت ولا زالت تؤثر في توتر العلاقات بين الدول المطلة عليه هو الخلاف على (تسمية الخليج)، فعلى الرغم من أن هذه القضية في نظر البعض قد أخذت أکبر من حجمها وأنها لا تستحق کل هذا التهويل والمبالغة، إلا أنها في حقيقة الأمر تمثل أهمية کبيرة لشعوب المنطقة العربية لاتهامهم جمهورية إيران أنها تهدف من وراء إثارته تحقيق أهداف سياسية ودينية وقومية قديمة.

فمن وجهة نظر الدول الخليجية العربية، إن إثارة القضية من قبل جمهورية إيران کلما سنحت لها الفرصة في ذلک، وإصرارها المتکرر على استخدام عبارة “خليج فارس منذ الأزل” بالرغم من وجود وثائق عدة تثبت أن الخليج عبر العصور التاريخية عرف بمسميات عدة منها بحر أرض الإله، وخليج البصرة ،وبحر القطيف…وغيرها من التسميات التي اشتهر بها الخليج عبر تلک العصور والتي سوف نسلط الضوء عليها أکثر من خلال دراستنا هذه، ما هو إلا دليل أن الخلاف لا يقتصر فقط على التسمية،وهناک اتهام لجمهورية إيران بالسعي لتحقيق أطماع ودوافع سياسية وقومية وراء إثارته بين الفينة والأخرى، متمثلة في رغبة إيران في الهيمنة والسيطرة على الخليج، وبسط نفوذها عليه بشکل کامل، ومحاربة کل ما هو عربي لطمس الهوية العربية التي عرف بها الخليج عبر الفترات التاريخية السابقة، ويستشهدون بعدة أحداث متعلقة بهذا الشأن وقعت خلال السنوات الأخيرة من طرف جمهورية إيران، لعل آخرها ما حدث في أشهر وأضخم محفل رياضي يقام على هذه المستديرة والمتمثل في دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في ريو دي جانيرو في البرازيل منتصف عام2016م، من قيام البعثة الإيرانية المشارکة في الأولمبياد بوضع ملصق کتب عليه “خليج فارس “،وملصق آخر للعلم الإيراني وهو يغطي أجزاء کبيرة من خارطة دول الخليج “العربي” على الملابس والأدوات والمستلزمات الرياضية المستخدمة من قبل الرياضيين الإيرانيين في الأولمبياد، مخالفة بذلک اللوائح والأنظمة المعمول بها في مثل هذه التظاهرات العالمية، والمتمثلة في منع رفع الشعارات السياسية والدينية والعرقية فيها، مما يعتبرونه دليلاً على صحة الفرضية التي ذهبوا إليها والتي على حد زعمهم تقف وراء قيام إيران بإثارة هذه القضية في کل مرة. وعليه من خلال هذه الدراسة نحاول أن نستقصي مدى صحة هذه الفرضية التي ذکرناها في هذه المقدمة من عدمها. والمواضيع التي سوف ترکز عليها الدراسة هي:

أ‌.      أهمية الخليج لشعوب المنطقة القاطنة على ضفافه.

ب‌.  إشکالية التسمية من منظور علمي وسياسي وشعبي.

ت‌.  الأبعاد والصراعات السياسية التي تقف وراء هذا الخلاف.

ث‌.  الآثار المترتبة جراء هذا الخلاف وما نتج عنه من توتر في العلاقات بين طرفي النزاع.

مشکلة البحث:

إن للتسمية أهمية بالغة على اعتبار أن المسميات تحمل في طياتها معاني وأبعاد قد تکون سياسية أو حضارية؛ ويتجلى ذلک في مثال حي يتصل بالإشکالية القائمة بين دول الخليج “العربي”من جهة، وجمهورية إيران من جهة أخرى على أحقية التسمية. والتي أدت بدورها إلى الاحتقان السياسي وزيادة شدة توتر العلاقات بين الطرفين في مختلف مجالات الحياة، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، خاصةً وأن الإشکالية لا زالت قائمة ومستمرة لوقتنا الحالي، ودون إيجاد أي مخرج أو حل لها، حيث تقوم جمهورية إيران من وقت لآخر بإثارتها حسب ما ترتئيه مصلحتها، ولإثبات وجودها على الرغم من أن موضوع التسمية غير محسوم لصالحها. وربَما تشير الحقائق التاريخية عکس ذلک. وعليه تأتي هذه الدراسة لتتبع مختلف التسميات التي تواترت على هذا الخليج ومميزات الفترات التاريخية لکل مسمى ولماذا؟

وقد تشکل هذه الدراسة دليل للدارسين في تشکيل فکرة أو صورة تکون أکثر وضوحاً، وتمکنهم من الوقوف على حقائق تساعدهم في إيجاد حلول فعالة تحد من الخلاف والجدل القائم حول تسمية الخليج أو توجيه الأحداث لتلافي حدوث الأزمات مستقبلاً في المنطقة.

أسئلة البحث:

تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة على التساؤلات التالية:

  1. ما الأهمية التي يمثلها الخليج للشعوب القاطنة على ضفافه على مر العصور؟
  2. ما مدى صحة مزاعم إيران بأن الخليج عرف على مر الأزمنة فقط بـــــ “الخليج الفارسي”؟وما هي التسميات التي أطلقت على الخليج منذ القدم وحتى وقتنا الحالي؟
  3. متى بدأ الخلاف على التسمية بالبروز والظهور؟
  4. ما هي وجهة النظر السياسية والشعبية لطرفي النزاع ،ووجهة النظر الدولية حول الخلاف الدائر على التسمية؟
  5. کيف أثَر الخلاف في زيادة توترالعلاقات بين الطرفين؟ وما هي نتائج وتداعيات ذلک على المنطقة خاصة والعالم أجمع؟

أهداف البحث:

يمکن تلخيص الأهداف المتعلقة بهذه الدراسة على النحو التالي:

  1. التعرف على الأهمية التي يمثلها “الخليج العربي” لشعوب المنطقة في مختلف مجالات الحياة وعلى مر العصور.
  2. التعرف على التسميات التي أطلقت على الخليج على مر الأزمنة والعصور.
  3. معرفة الفترة التي بدأ فيها الخلاف بالظهور والوقوف على الأسباب الحقيقية التي          أدت لبروزه.
  4. التثبت من مدى صحة المزاعم الإيرانية من أن الخليج على مر العصور لم يعرف إلا بتسمية واحدة فقط متمثلة في “الخليج الفارسي” دون سواها.
  5. التعرف على وجهة النظر السياسية والشعبية لطرفي النزاع،والمواقف الدولية حول الخلاف الدائر على تسمية الخليج.
  6. معرفة الآثار المترتبة جراء هذا الخلاف وما نتج عنه من توتر في العلاقات بين الطرفين. وفي المنطقة والعالم أجمع.

أسباب اختيار البحث:

ترجع أسباب الاختيار إلى الآتي:

  1. الرغبة في دراسة الموضوع بشکل علمي وموضوعي بعيداً عن التحيز لطرف دون الآخر.
  2. معرفة إذا ما کان هناک حق لطرف دون الآخر في تسمية الخليج.
  3. المساهمة في إيجاد حلول مناسبة وتقديم توصيات في نهاية الدراسة من شأنها التقليل من الجدل القائم في المنطقة حول التسمية.
  4. تقديم فکرة أو رسم صورة أکثر وضوحاً حول الخلاف الحاصل يساعد بدوره الدارسين في إيجاد الحلول أو توجيه الأحداث لتلافي الأزمات في المستقبل.
  5. الإسهام في إثراء ما توصلت إليه الدراسات السابقة.

أهمية البحث:

تکمن أهمية البحث إلى أنه على الرغم من کثرة المراجع التي تطرقت وتحدثت عن تاريخ الخليج منذ القدم وحتى يومنا هذا، إلاً أنها لم تتناول هذا الموضوع بتفصيل کاف يساعد على إيجاد حل للخلاف الحاصل بين الطرفين، حيث يلاحظ أن بعض المراجع اکتفت بالتحدث عن الخلاف الحاصل بين الطرفين على تسمية الخليج بشکل عام دون تفصيل فيه، أو أنها تناولته وفق ميول وأهواء الکاتب وتحيزه للطرف الذي يتبع ويميل له، دون النظر للحقائق والأدلة التاريخية والجغرافية المتوفرة لدى الطرف الثاني. أو أنهالم تتحدث عن الإشکالية الموجودة من الأساس، الأمر الذي أدى إلى غياب الحلول التي من شأنها الحد من التوتر الواقع بين الأطراف المتنازعة، وظهور الإشکالية على السطح وإثارتها بين الفينة والأخرى، وتوتر العلاقات بين دول الخليج “العربي” وإيران.وقد دفعني هذا إلى التفکير في محاولة طرح وتناول الموضوع ودراسته دراسة علمية متعمقة، وبکل حيادية، ودون تحيز لطرف دون الآخر، لمعرفة من هو الأحق بالتسمية، والتعرف على الأسرار الکامنة وراء هذا الخلاف الدائر في المنطقة على التسمية، وإصرار کل طرف على رأيه دون النظر والالتفات إلى وجهة نظر الطرف الآخرحتى لو کانت هي الصحيحة. علاوة على ذلک تهدف هذه الدراسة في المساهمة في إيجاد وتقديم حل سلمي لهذه الإشکالية يرضي جميع الأطراف، ويخفف من حدة التوتر الحاصل بسبب هذا الخلاف.

حدود البحث:

الحدود المکانية:

سترکز الدراسة على منطقة الخليج والتي تضم کل من جمهورية إيران والدول العربية المطلة عليه وهي:

(المملکة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والکويت، والبحرين، وسلطنة عمان، وقطر).

الحدود الزمانية:

ترکز الدراسة على الفترة الزمنية الممتدة من الربع الأول من القرن العشرين وحتى وقتنا الحالي.

منهجية البحث:

سأعتمد في هذه الدراسة على منهجية البحث التاريخي واستخدام أدواته في تحليل المادة التاريخية والوثائقية المتاحة وتقييم وفحص تلک المادة لتأکد من مدى صحتها واستخراج ما بها من دلالات وحقائق تاريخية لتکوين صورة واضحة عن تلک الحقائق المستخرجة وبالتالي فهم الإشکالية الحاصلة والوصول إلى الحقيقة في نهاية المطاف.

کما سيقوم الباحث من خلال هذه الدراسة بإعداد استبيان إلکتروني حول الإشکالية القائمة على التسمية،ويبلغ عدد الأسئلة التي سيشملها الاستبيان (20) سؤال، وهي من نوعية الأسئلة المغلقة والمفتوحة،وسيتم إرسالها عبر البريد الإلکتروني إلى العينة التي سيقع عليها الاختيار من أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة الجامعيين الدارسين في تخصص التاريخ والجغرافيا والعلوم السياسية ببعض الجامعات في منطقة الخليج أو عن طريق التواصل والتنسيق المباشر مع المعنيين في تلک الجامعات من أجل تعبئته، ونهدف من هذا الاستبيان تشکيل صورة أکثر وضوحاً حول وجهة النظر الأکاديمية المتعلقة بهذه المسألة، ومعرفة من مدى توافقها مع وجهة النظر السياسية التي تتبع وتميل إليه، والتي بدورها ربّما ستساعدنا وتمکننا من تقديم وإيجاد حل يرضي جميع الأطراف.

جذور الصراع وبداية بروز الإشکالية في القرن العشرين

تمهيد

لاشک أن الخليج هو “الخليج العربي” بالنسبة إلى الدول العربية الخليجية، وهو “الخليج الفارسي” بالنسبة إلى إيران، فکلا الجانبين له حق في هذا الخليج کونهما يطلان على سواحله، والجدل حول عروبة الخليج أو فارسيته هي محکومة بالخلاف السياسي،. کما أنه عندما تکون هناک أمم تطل على سواحل مسطح مائي ما فالقانون الدولي يعمل على تنظيم الحقوق والواجبات حيث لا يعير للتسمية أي اهتمام ويعتبرها أمر شکلي، فالحقوق المائية واضحة والباقي شکلي، ولا يعتمد الاسم الأقدم وإذا تم الاتفاق على تسمية موحدة لهذا المسطح المائي فهذا أفضل، وبالتالي الأسبقية في التاريخ لا يعطي إيران الأحقية في الخليج، فوجود أمة أخرى هو أمر واقع والعکس أيضاً صحيح ولا أفضلية لأحد على أحد بل الجميع له حقوق متساوية.[1]

المبحث الأول: التسميات التاريخية للخليج على مر العصور

وللتعرف على التسميات التاريخية للخليج على مر العصور، سيتم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين، وذلک على النحو التالي:

المطلب الأول: الخلاف القديم والمتجدد على اسم الخليج

لعل من أقدم الخلافات الجيوسياسية في منطقة الخليج، هو الخلاف الدائر بين الدول الخليجية العربية وجمهورية إيران الإسلامية، حول تسمية المسطح المائي الفاصل بينهما، والذي يمتد من خليج عُمان جنوباً وحتّى شط العرب شمالاً، والذي يبلغ طوله قرابة ألف کم[2] ، ويتراوح عرضه بين 200 و350 کم تقريباً، ويضيق عند مضيق هرمز. وظلت هذه التسمية خلاف قديم ومتجدد بينهما، حيث بقي الخلاف محصوراً في هذا السؤال: هل هذا المسطح المائي، هو خليج عربي أم فارسي؟ وبالتالي ما معنى هذا المسمَّى، وما رمزيته لشعوب المنطقة، وما الذي يمکن أن يترتب على ذلک من آثار ونتائج؟.[3] خاصةً وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية  کانت ولا زالت عينها مفتوحة على الخليج، إذ تعده “إرثاً” من أمجاد الإمبراطورية الفارسية القديمة، وبالتالي نلاحظ إصرارها الدائم وبشکل قطعي في عدم الاعتراف بأي تسمية للخليج على مر العصور والأزمنة سوى ” الخليج الفارسي ” على الرغم من أنه غير صحيح کما سيأتي توضيحه لاحقاً.[4]

الوثيقة رقم (1): توضح رد فعل إيران إزاء إطلاق مسمى الخليج العربي.[5]

  

   کما أنه خلال مؤتمر صحفي لوزير خارجية جمهورية إيران السابق علي أکبر صالحي مع نظيره المصري في القاهرة سنة 2013م تحدث صراحةً من أن “الخليج يعرف فقط بالفارسي، ومن أن أکبر شاطئ على الخليج هو شاطئ إيران … إلخ”[6] وهذا الکلام إن دل فإنه يدل على الشعور القومي المتعصب لدى الساسة الإيرانيين حيث من المعروف والمسلّمات لدى جميع الشعوب القاطنة على ضفافه من أن ثلثي سواحل الخليج تقع في بلدان عربية، وحتى السواحل الإيرانية تقطنها قبائل عربية في الإقليم المعروف بالأحواز (عربستان). وعليه إذا تم الأخذ بمنطق وزير خارجية إيران کان الأولى والأحق هو تسمية الخليج بــ ” العربي” کون القبائل العربية تسکن على ضفتيه.[7]

المطلب الثاني: تعدد أسماء الخليج

الخليج عرف على مر التاريخ بتسميات عديدة لعل أهمها البحر الأدنى أو المر، وبحر أو خليج فارس، والبحر أو الخليج العربي، والبحر الأخضر، وفي فترات لاحقة وتحديداً في النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي ظهرت تسميات أخرى للخليج مثل بحر أو خليج القطيف، وخليج البصرة. وللتعرف أکثر على ذلک سنقوم بذکر أهم التسميات التي يثار عليها الجدل في وقتنا الحالي، إضافة إلى السبب الذي أدى إلى تسمية الخليج بها، وذلک على النحو التالي:

بحر أو خليج فارس: ذکرت المصادر بأنه في سنة (325 ق.م) قام الإسکندر المقدوني بإرسال أسطول يقوده (نيرخوس) في مهمة استکشافية إلى المحيط الهندي، ويقال أنه أثناء مروره بالخليج سار بمحاذاة الساحل الشرقي أي الجانب (الفارسي) بينما ظل الساحل الغربي من الخليج مجهولاً لديه، وبالتالي أطلق عليه تسمية الخليج الفارسي، وظلت هذه التسمية متداولة مع أنها کانت تعد في حقيقة الأمر تسمية ناقصة کونه لم يمر بمحاذاة الساحل الغربي الذي کان يتواجد ويسکن فيه العرب، حتى قيل أنه لو کان نيرخوس قد اکتشف الساحل الغربي من الخليج أثناء رحلته هذه لما أطلق عليه بالخليج الفارسي.[8]  

الخليج العربي: تذکر المصادر بأن الرومان قد أسموه «الخليج العربي». وممن أطلق تلک التسمية، المؤرخ الروماني بليني بلينيوس الأصغر، في القرن الأول للميلاد. وقيل أطلقها عندما أراد وصف مدينة (خارک) التي تعرف في وقتنا الحالي بمدينة المحمرة، حيث قال ” الشراکس هي مدينة تقع في أقصى أطراف الخليج العربي”.[9] کما أن عماد الحفيظ يقول: “إن تسمية الخليج العربي ظلت معروفة منذ قبل الإسلام، واستمرت إلى ما بعد الإسلام، لدى سکان شبه الجزيرة العربية وما جاورها”.[10]  وهذا يعني، بأن تسمية الخليج العربي ليست حديثة، ولم تظهر بظهور المد العروبي الناصري في خمسينيات القرن العشرين، کما يردّد البعض خطأً، وإنما هي أقدم من ذلک بکثير.[11]  

بحر أو خليج القطيف وخليج البصرة: هذه التسميات ظهرت في النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي، ويعود السبب إلى قيام الدولة العثمانية في سنة 1546م باحتلال مدينة البصرة وبعدها بسنوات احتل العثمانيون القطيف ودخلوا الخليج، وقد نتج عن ذلک تحول التجارة إلى کل من البصرة والقطيف وبندر عباس، وبالتالي أصبحت هناک مصالح مشترکة حيث اضطر أصحاب السفن القادمة للخليج في تلک الفترة إلى کتابة وتسمية الخليج بعدة تسميات في آن واحد، حتى يتمکنوا من إرضاء الطرفين الفارسي والعثماني، والسماح لهم بالدخول إلى الخليج من دون مواجهة أي مشاکل.[12]

وسوف نستعرض بعض الخرائط التي تبين بعض تلک التسميات التي عرف بها الخليج على مر العصور مع ملاحظة أنها وضعت على سبيل المثال فقط لا الحصر، وهي کالتالي:

خريطة رقم (1)

تظهر الخليج  وقد سمي بخليج فارس باللاتينية، يعود تاريخها لسنة 1511

هذه الطبعة Sylvanus من بطليموس واحدة من أقدم النسخ التي تضمنت خرائط مع تحديثات جغرافية حديثة. وتعد أيضًا أول خريطة لشبه الجزيرة العربية طبعت في البندقية. تُظهر هذه الخريطة شبه الجزيرة العربية (العربية السعيدة) وبلاد فارس. في حين أن التضاريس مشوهة إلى حد ما وخارجة عن نطاقها بالنسبة للعين الحديثة – على سبيل المثال ، يجب أن يتم تشکيل بلاد فارس بشکل مختلف ، والخليج الفارسي (Sinus Persicus) دائري للغاية بسبب ساحل شبه الجزيرة المبالغ فيه على شکل حرف L.[13]

خريطة رقم (2)

تظهر اسم الخليج وقد کتب عليه باللاتينية اسم ” sinus arabicus” أي الخليج العربي.[14]

خريطة رقم (3)

توضح تسمية الخليج ببحر القطيف والخليج الفارسي باللغة اللاتينية

خريطة يوهانس بلاو لشبه الجزيرة العربية  في عام 1661 ،وقد ظهرت فقط في آخر 5 طبعات من أطلس مايور لبلو ، بين عامي 1661 و 1672. وتعد خريطة يوهانس بلاو من أوائل الخرائط التي تُظهر السمات الداخلية لشبه الجزيرة العربية. رُسمت الجبال والواحات بالأشجار والنقاط المستخدمة للإشارة إلى رواسب اللؤلؤ في الخليج. تستخدم الخريطة الخطوط المنقطة لإظهار الحدود الدولية. وسمي الخليج ببحر القطيف باللاتينية “Mare Elcatif” والخليج الفارسي. [15]

خريطة رقم (4)

توضح الخليج وقد أطلق عليه اسم بحر القطيفباللاتينية

خريطة تفصيلية لشبه الجزيرة العربية يعود تاريخها لسنة 1681، نشرها يوهان هوفمان في نورمبرغ ، واستندت إلى خريطة سابقة لبيير دو فال، تظهر جزيرة البحرين (Baharem) في الخليج  وقد سمي ببحر القطيف (Mare Elcatif).[16]

الخريطة رقم (5)

توضح مسمى (خليج البصرة)[17]

      خريطة انجليزية للرسام هيرمان مول موضح عليها اسم خليج البصرة، وحدود شبه الجزيرة العربية ونشرت لأول مرة في عام 1715م في أطلس مانويل الذي يعد أول أطلس من أطلسي مول المصغرين للعالم.

الخريطة رقم (6)

توضح الخليج وقد سمي (بخليج البصرة وبحر القطيف) بالفرنسية[18]

خريطة لرسام أليکسي هوبرت جيلوت يعود تاريخها لسنة 1696م،               توضح الامبراطوريات في العالم، ويلاحظ تسمية الخليج بتسميتان باللغة الفرنسية هما            Golfe De Bassora ou Mer D’Elcatif) ) أي ( خليج البصرة أو بحر القطيف).

يستنتج الباحث من خلال هذه الخرائط أن الخليج اشتهر بعدة مسميات على مر عصوره، ومن أن التجارة وازدهارها في منطقة ما في الخليج کان له دور في إطلاق أسماء تلک المناطق عليه مثل خليج البصرة وبحر القطيف. کما اتضح للباحث بعد الإنتهاء من تتبع مختلف التسميات التي تواترت عليه إلى أن مزاعم إيران المتمثلة في أن الخليج عرف على مر الأزمنة فقط بـــــ “الخليج الفارسي” غير صحيحة، ومن أنها تسعى ربّما من وراء هذا الإصرار المتکرر بتسميته بالفارسي إلى رغبتها في الهيمنة والسيطرة على الخليج، وبسط نفوذها عليه بشکل کامل، وطمس الهوية العربية، خاصةً إذا ما علمنا من أن للتسمية أهمية بالغة على اعتبار أن المسميات تحمل في طياتها معاني وأبعاد قد تکون سياسية أو حضارية، وهذا ما سنتعرف عليه والوقوف على مدى صحته من خلال المباحث المتبقية في هذه الدراسة.

المبحث الثاني: إشکالية التسمية وبروزها في عهد الشاه محمد رضا بهلوي

إذا کان تولي محمد رضا شاه العرش قد عاصر فترة الاحتلال الأنجلو سوفييتي لإيران أثناء الحرب العالمية الثانية، فإن الصيغة التي اعتلى بها العرش بعد خلع والده رسخت في وجدانه کراهية عميقة لدولتي الاحتلال، وجعلته يبحث عن سند دولي جديد يساعده في تحقيق طموحه لوضع بصمات لعهده تتخطى إنجازات أبيه، بعد اقتناعه بأن الحنکة السياسية والخبرة الإدارية يتوجهما الاعتماد على قوة عسکرية تؤمن للحاکم السيطرة الکاملة على شؤون دولته داخلياً وخارجياً.[19]

کما أدرک أهمية وجود جيش قوي يحمي عرش الطاووس من الانتفاضات العرقية التي ما فتأت تخرج عليه من حينٍ لآخر کما کان الحال في عهد أبيه، نظراً لأن إيران تتکون من أعراقٍ عدة. فالفرس، وهم السکان الأصليون الذين ينحدرون من أصول هندوأوروبية ويشکلون نصف سکانها، ويعتبرون أنفسهم الحماة الحقيقيين لإيران الحضارة والتاريخ،[20] بالإضافة إلى الأذريين کأکبر أقلية متواجدة فيها وبنسبة 16%، ومن ثم يأتي الأکراد  کثاني أکبر أقلية في إيران بعد الأذر، حيث يتراوح تعداد سکانهم بين (8) إلى (10) مليون نسمة أي ما نسبته 10% تقريباً من مجموع سکان إيران،[21] ومذهبهم السنة، ويداخلهم دائماً إحساس بأن الحکومة تهدد بقاءهم کعرق ولغة مختلفة، مما جعلهم يتمردون باستمرار على السلطة المرکزية في طهران.[22]

وهناک فضلاً عن ذلک أربعمائة عشيرة من البدو والرحل المقيمين في المناطق النائية من إيران، وغالبيتهم مسلمون. کما يوجد مليون من البلوش القاطنين شمال شرق إيران، بالإضافة إلى سبعمائة ألف من قبائل اللور ومليون من البختياريين وهم يعيشون شمال ووسط جبال زاجروس، ومذهبهم شيعي. وکذا مليون وربع ترکماني يسکنون الشط الشرقي لبحر قزوين، وهم سنة ويتکلمون الترکية، وسبعمائة ألف من قبائل قشقائيا المتحدثين باللغة الترکية. بالإضافة إلى وصول نصف مليون عربي يتمرکزون في شمال شرق خوزستان، ويشکل المازندرانيون والکيلانيون نصف مليون مواطن يسکنون ساحل بحر قزوين، أضف إلى کل هذا الکرنفال العرقي أقلية من اليهود والبهائيين والزرادشت والسريانيين والمسيحيين والأرمن. ومعظم الأقليات عانت من تجاهل الحکومة البهلوية لمطالبهم وإهمال المجتمع الإيراني لثقافتهم. کما أن            الأعراق ما عدا الفرس قد سببوا متاعب عديدة للحکومة البهلوية بسبب فرضها اللغة والثقافة الفارسية عليهم.[23]

للأسباب السابق ذکرها، وضع محمد رضا نصب عينه الأهمية القصوى لبناء جيش قوي يساعده على فرض تماسک الدولة ووحدة الأمة، بالإضافة إلى أهمية المؤسسة العسکرية التقليدية في حماية العرش واستقلال البلاد من الطامعين.[24]

کانت الفترة الواقعة بين عامين 1941 و1945م فترة مهادنة ظاهرية بين الشاه محمد رضا وقوى الاحتلال من جهة وبينه وعناصر الحرکة الوطنية الموجهة ضد الاحتلال من جهةٍ أخرى. لکن حقيقة الحال أثبتت أنه کان للشاه سبب مضمر يخفي من ورائه احتواء المد الشعبي والظهور بمظهر المؤازر للحرکة النضالية ضد الاستعمار. وفضلاً عن صغر سنه – حيث تولى العرش وعمره واحد وعشرون عاماً – وعدم تمرسه في العمل السياسي، وما عرف عن شخصه من خجل شديد، وکبرياء وريبة في المحيطين به والعاملين داخل بلاطه، لذا کان الحذر والتأمل والتأني أبرز خصاله في تلک المرحلة.[25]

الخاتمة

أولاً: نتائج الدراسة

من خلال معطيات الدراسة، استطاع الباحث التوصل إلى العديد من النتائج، والتي يمکن بلورتها في النقاط التالية:

  1. تعددت مسميات الخليج على مر التاريخ ولعل أهمها البحر الأدنى أو المر، وبحر أو خليج فارس، والبحر أو الخليج العربي، والبحر الأخضر، وفي فترات لاحقة وتحديداً في النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي ظهرت تسميات أخرى للخليج مثل بحر أو خليج القطيف، وخليج البصرة.
  2. ويستنتج أيضاً من أن التجارة وازدهارها في منطقة ما في الخليج کان له دور في إطلاق أسماء تلک المناطق عليه مثل خليج البصرة وبحر القطيف.
  3. تعود تسمية الخليج ببحر أو خليج فارس إلى سنة (325 ق.م) عندما قام الإسکندر المقدوني بإرسال أسطول يقوده (نيرخوس) في مهمة استکشافية إلى المحيط الهندي، ويقال أنه أثناء مروره بالخليج سار بمحاذاة الساحل الشرقي أي الجانب (الفارسي) بينما ظل الساحل الغربي من الخليج مجهولاً لديه، وبالتالي أطلق عليه تسمية الخليج الفارسي، وظلت هذه التسمية متداولة مع أنها کانت تعد في حقيقة الأمر تسمية ناقصة کونه لم يمر بمحاذاة الساحل الغربي الذي کان يتواجد ويسکن فيه العرب، حتى قيل أنه لو کان نيرخوس قد اکتشف الساحل الغربي من الخليج أثناء رحلته هذه لما أطلق عليه بالخليج الفارسي
  4. وتذکر المصادر بأن الرومان قد أسموه «الخليج العربي». وممن أطلق تلک التسمية، المؤرخ الروماني بليني بلينيوس الأصغر، في القرن الأول للميلاد، وقيل أطلقها عندما أراد وصف مدينة (خارک) التي تعرف في وقتنا الحالي بمدينة المحمرة، حيث قال ” الشراکس هي مدينة تقع في أقصى أطراف الخليج العربي”.
  5. بحر أو خليج القطيف وخليج البصرة: هذه التسميات ظهرت في النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي، ويعود السبب إلى قيام الدولة العثمانية في سنة 1546م باحتلال مدينة البصرة وبعدها بسنوات احتل العثمانيون القطيف ودخلوا الخليج، وقد نتج عن ذلک تحول التجارة إلى کل من البصرة والقطيف وبندر عباس، وبالتالي أصبحت هناک مصالح مشترکة حيث اضطر أصحاب السفن القادمة للخليج في تلک الفترة إلى کتابة وتسمية الخليج بعدة تسميات في آن واحد، حتى يتمکنوا من إرضاء الطرفين الفارسي والعثماني، والسماح لهم بالدخول إلى الخليج من دون مواجهة أي مشاکل.
  6. إيران لا تعترف بأي تسمية للخليج سوى “الخليج الفارسي” ويتضح هذا الأمر جلياً في تصريح وزير خارجية جمهورية إيران السابق علي أکبر صالحي عندما تحدث صراحةً من أن “الخليج يعرف فقط بالفارسي، ومن أن أکبر شاطئ على الخليج هو شاطئ إيران … إلخ” وهذا الکلام إن دل فإنه يدل على الشعور القومي المتعصب لدى الساسة الإيرانيين حيث من المعروف والمسلّمات لدى جميع الشعوب القاطنة على ضفافه من أن ثلثي سواحل الخليج تقع في بلدان عربية، وحتى السواحل الإيرانية تقطنها قبائل عربية في الإقليم المعروف بالأحواز (عربستان). وعليه إذا تم الأخذ بمنطق وزير خارجية إيران کان الأولى والأحق هو تسمية الخليج بــ ” العربي” کون القبائل العربية تسکن على ضفتيه.
  7. کما يتضح من تتبع مختلف التسميات التي تواترت عليه إلى أن مزاعم إيران المتمثلة في أن الخليج عرف على مر الأزمنة فقط بـــــ “الخليج الفارسي” غير صحيحة، ومن أنها تسعى ربّما من وراء هذا الإصرار المتکرر بتسميته بالفارسي إلى رغبتها في الهيمنة والسيطرة على الخليج، وبسط نفوذها عليه بشکل کامل، وطمس الهوية العربية، خاصةً إذا ما علمنا من أن للتسمية أهمية بالغة على اعتبار أن المسميات تحمل في طياتها معاني وأبعاد قد تکون سياسية أو حضارية.
  8. ازداد الاهتمام الإيراني بالخليج العربي بتزايد أهميته بعد الحرب العالمية الثانية، وقد انعکس هذا الاهتمام في سياسة إيران الرامية إلى دعم دورها السياسي والعسکري في المنطقة في عهد الشاه محمد رضا بهلوي (1941-1978م).
  9. أدت سياسة الشاه التوسعية إلى تردي العلاقات العربية الإيرانية، ولعلها ازدادت سوءً کلما أمعن الشاه في سياسته الاستعلامية واندفاعه في برنامج التسليح الواسعة والتي کانت تلتقي في أهدافها مع التهديدات الأمريکية المستمرة للتدخل العسکري واحتلال منابع النفط إذا ما اعتمد العرب سياسة حظر تصدير النفط ضد السياسة الأمريکية في المنطقة، وليس من غرابة أن يرتاب العرب من نوايا التسليح الإيراني واحتمال استخدامه لاحتلال منابع النفط بعد أن يقل احتياطها النفطي والحقيقة أن هذه الشکوک لم تکن وهمية بل عبرت عنها التصريحات الأمريکية في اکثر من مناسبة.
  10. تعد الاستراتيجية الإيرانية من أکثر الاستراتيجيات المثيرة للجدل في الشرق الأوسط، وذلک نظراً لطبيعة التناقض بين الاستراتيجية والتکتيک المتبع في سياستها الخارجية، وهو ما دفع الکثير من الباحثين والمفکرين إلى إبتکار قوالب فکرية لتفسير النظرية في السياسة الخارجية الايرانية في منطقة الشرق الأوسط وجوارها، فمنذ الحرب الباردة وحتى اليوم، شهدت السياسة الخارجية الإيرانية أنماطاً سياسية مختلفة في التعامل الإقليمي والدولي مع المتغيرات المستجدة.
  11. لا يخفى على أحد أن المشروع السياسي الإيراني هو مشروع دیني مذهبي بحت، إلا أنه مع ذلک نجح الخميني في إسباغ التوجه “الإسلامي” العام على الخطاب السياسي الإيراني، فدعوته للوحدة الإسلامية للوقوف بوجه الأمبريالية العالمية، مثلت الخط العام للسياسة الأيرانية طيلة فترة حياته.
  12. شکلت قضايا الحفاظ على النظام السياسي وتصدير الثورة وتمکين الأحزاب السياسية “الشيعية” في دول العالم العربي، أولوية إستراتيجية بالنسبة لايران، وهو ما جعل إيران تجيش موارد قوتها الشاملة داخلية وخارجية للدفاع عن هذه القضايا، وإلى جانب هذه القضايا شکلت قضية البرنامج النووي الإيراني أيضاً، موضوع مهمة في الإستراتيجية الإقليمية الإيرانية، إلا أنها وظفت هذه القضية في خدمة القضايا السابق ذکرها، ولعل هذا ما کشفت عنه خطة العمل المشترکة أو الإتفاق النووي في العام الماضي بينها وبين القوى الکبرى، وهذا ما يطرح أيضاً موضوع القضايا المرکزية والتکتيکية في الاستراتجية الإقليمية الإيرانية.
  13. لا شک أن التطور السياسي الذي نجم عن اعتلاء رضا شاه لسدة الحکم في إيران قد ترک آثاره الواضحة على دول الساحل الشرقي للخليج العربي، إذ حاول رضا شاه بهلوي بعث الإمبراطورية الفارسية ” في کل أرض غزتها جيوش إیران، وقد أصبحت إیران في عهده مرتبطة بشبکة مواصلات تربطها بولاياتها الثمانية عشر (آنذاک) ومع الأقطار الخارجية ، کما تم الترکيز لهذا الغرض على ربط إیران بالخليج العربي، حيث ساعد ذلک على هجرة الکثير من الإيرانيين إلى شرقي الجزيرة العربية، واحياء الاطماع التوسعية الإيرانية            بهذه المنطقة.

ثانياً: التوصيات:

من خلال معطيات الدراسة ونتائجها، يوصي الباحث بما يلي:

  1. بالعودة إلى الوثائق التاريخية، يمکن عقد اتفاقية بين دول الخليج العربية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتکون الاتفاقية تحت إشراف ورعاية منظمة الأمم المتحدة، من أجل الاتفاق على اسم توافقي للخليج مثل الاتفاق على تسمية الخليج بالخليج العربي، باعتبارها هي التسمية المشهورة على مستوى العالم في الوقت الراهن أو الاتفاق على استخدام التسميتين في آن واحد وذلک من خلال استخدام مصطلح “الخليج العربي” من طرف الدول العربية الخليجية، و “الخليج الفارسي” عندما يتم استخدامه من طرف الجمهورية الإيرانية، وابتعاد جميع الأطراف عن إثارة هذا الخلاف بين الفينة والأخرى والعمل على ضمان أمن واستقرار المنطقة وتحقيق الرخاء للشعوب القاطنة على ضفافه.
  2. لحل إشکالية تسمية الخليج، من الممکن أيضاً الاتفاق بين الدول العربية وإيران، على إطلاق اسم يخلو من الهوية، على الخليج، بحيث يمکن تسميته بالخليج “المتصالح” أو “الخليج الوسيط”، باعتباره يقع وسطاً بين دول الخليج العربية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
  3. ضرورة تخلي إيران عن برنامجها النووي غير السلمي، وفتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي وذلک من خلال القيام بالآتي:

أ‌-           تأکيد إيران على سلمية برنامجها النووي.

ب‌-          الکشف عن جميع المواقع والمنشآت النووية السرية التابعة لها.

ت‌-         التأکيد على تطبيق أعلى معايير السلامة في المنشآت النووية لمنع أي تسريب إشعاعي.

ث‌-         السماح لمفتشي منظمة الطاقة النووية الدولية بدخول کافة المنشآت النووية الإيرانية دون أية قيود من السلطات في إيران، على أن تکون بشکل دوري ومفاجئ من أجل إجراء فحص دقيق لأجهزة الطرد المرکزي والتي تعمل على تخصيب اليورانيوم، للتأکد من مدى سلمية ‏البرنامج النووي ولمنع استغلال هذا البرنامج لإنتاج الأسلحة النووية.

  1. احترام حسن الجوار وتعهد إيران بعدم التدخل في الشأن الداخلي لدول الخليج العربي والمنطقة العربية، أو دعم الفصائل والمليشيات التابعة لها في المنطقة وبالأخص تعاونها مع دول مجلس التعاون الخليجي لإنهاء الحرب في اليمن.
  2. السعي لتقريب وجهات النظر وتوحيد السياسة الخارجية لجميع الدول المطلة على الخليج بما فيها جمهورية إيران لمواجهة التدخلات الخارجية والتصدي لها ومن أجل أن يعم السلام في المنطقة، وتتفرغ الدول العربية الخليجية والجمهورية الإيرانية وغيرها من دول الجوار لعمليات التنمية الاقتصادية، وتوطيد العلاقات الدبلوماسية فيما بينها، ومن ثم إمکانية تبني صيغة توافقية يتم من خلالها الاتفاق على مسمى للخليج يرضي کافة الأطراف، ويکون معبراً على الموقع الاستراتيجي لهذا الخليج، ومراعياً لأهميته الاقتصادية والسياسية. 
  3. إذا ‏أرادت ‏دول الخليج العربي بشکل خاص الاستقرار ‏وعدم التدخل في شؤونها، يجب على إيران تغيير نظامها السياسي من الثورة إلى الدولة، ‏حيث ينص ‏الدستور الإيراني الحالي على تصدير الثورة وحماية المستضعفين في الأرض، ‏وکذلک أن تکون کافة الدول تحت ولاية الفقيه.

ئمة المصادر والمراجع

أولاً: الوثائق

وثيقة رقم FCO8/2500 الأول من يناير 1975 إلى الحادي والثلاثين من ديسمبر 1975، يتعلق هذا الملف برد الفعل الإيراني على استخدام مصطلح “الخليج العربي” بدلاً من “الخليج الفارسي”

https://www.agda.ae/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/catalogue/tna/fco/8/2500

ثانياً: الخرائط

الأرشيف الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة، خريطة الإمبراطوريات في العالم لرسام الفرنسي أليکسي هوبرت جيلوت، باريس، 1696م.

خارطة نشرت في الأطلس الصغير عام 1634 لرسامي الخرائط ميرکاتور وهندويس.

Bernardus Sylvanus,Venice, 1511, Tibbets, Arabia in Early Maps, 11; Shirley, Mapping the World, map 32. JE,

https://www.raremaps.com-/gallery/detail/47818/sexta-asiae-tabula-arabia-sylvanus

Herman Moll, Map of arabia agreeable to hodern history, Thomas Bowles and John Bowles, London, 1715.

https://www.wdl.org/en/item/17579/

Johannes Blaeu Biography, Amsterdam ,1661,Tibbetts, Arabia in Early Maps, 109, p. 83.

https://www.raremaps.com/gallery/detail/67931/arabia-blaeu

Johann Hoffmann, Nuremberg,1681 Original map showing the Arabian Peninsula by Hoffmann.

https://www.raremaps.com/gallery/detail/66786/arabia-hoffmann

ثالثاً: الکتب

الکتب العربية:

البحراوي، محمد عبد اللطيف. (1979). فتح العثمانيين عدن وانتقال التوازن الدولي من البر إلى البحر، القاهرة: دار التراث.

الساداتي، أحمد محمود. (1979م). رضا شاه بهلوي. القاهرة: النهضة المصرية.

حمودي، نجم الدين عبدالله. الخلاف والاتفاق دول الخليج نموذجاً رؤى وذاکرة دبلوماسية، 2013م.

رؤوف، عماد عبد السلام. (2018م). دراسات ووثائق في تاريخ الخليج العربي الحديث. بيروت: دار الزمان للطباعة والنشر والتوزيع.

سابلييه، إدوار. (1986م). إيران مستودع البارود. ترجمة عزالدين السراج. بغداد: دار الحرية للطباعة.

سعودي، محمد عبد الغني. (د.ت). إيران “دراسة في جذور الصراع”. القاهرة: دار القبسي.

عبدالله، عبد الخالق. (1994م). النفط والنظام الإقليمي الخليجي، المستقبل العربي، السنة16، العدد181.

مظهر، کمال. (1980م). رضا المازنداري والعرش الإيراني. بغداد: د.ن.

مظهر، کمال. (1982م). العراق وإيران بين مازانوف وجراي، مجلة آفاق عربية، العدد الثاني، القاهرة.

الکتب الأجنبية:

Wilson, Arnold Talbot, The Persian Gulf (RLE Iran A), )Iran: Routledge Library Editions, 2011(.

رابعاً: المحاضرات والمؤتمرات

الشيخ الدکتور سلطان محمد القاسمي، محاضرة بعنوان لمحات من تاريخ الخليج العربي، (الرياض: قناة الشارقة الفضائية، 3 مارس 2002م).

مؤتمر صحفي لوزير خارجية جمهورية إيران السابق علي أکبر صالحي مع نظيره المصري، القاهرة، 2013م.

 

رابعاً: مواقع الشبکة العنکبوتية:

الرنتاوي، عريب. حوار حول تسمية الخليج (الفارسي) مسألة جزئية تؤجج الصراع ولا تسهم في الحل، وکالة مهر للأنباء الإيرانية، 12 يوليو 2017م.

مؤسسة فنک، وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – إيران- السکان في إيران، 2020 .  https://fanack.com/ar/iran/population/

[1] عريب الرنتاوي:حوار حول تسمية الخليج (الفارسي) مسألة جزئية تؤجج الصراع ولا تسهم في الحل، وکالة مهر للأنباءالإيرانية، 12 يوليو 2017م.

[2] محمد عبد الغني سعودي، إيران “دراسة في جذور الصراع”، (القاهرة: دار القبسي، د.ت)، ص278.

[3] محمد عبد اللطيف البحراوي، فتح العثمانيين عدن وانتقال التوازن الدولي من البر إلى البحر، (القاهرة: دار التراث، 1979م)، ص115.

[4] نجم الدين عبدالله حمودي، الخلاف والاتفاق دول الخليج نموذجاً رؤى وذاکرة دبلوماسية، 2013، ص9.

[5] وثيقة رقم FCO8/2500 الأول من يناير 1975 إلى الحادي والثلاثين من ديسمبر 1975، يتعلق هذا الملف برد الفعل الإيراني على استخدام مصطلح “الخليج العربي” بدلاً من “الخليج الفارسي”، وهي عبارة عن ملف يتضمن مراسلات بشأن: احتجاج إيراني إلى الحکومة البريطانية بشأن استخدام المصطلح في الفيلم الإخباري للمکتب المرکزي للمعلومات الذي يتم تشغيله في السينمات الکينية، تأکيد من وزير الخارجية جيمس کالاهان للوزير المستشار أسد اعتصام بأن استخدام المصطلح کان نتيجة خطأ في الإنتاج. إعلان شرکة بروفيشنال آند إکسيکاتيف ريکروتمينت عن وظيفة مدير تجاري في “الخليج العربي” نُشر في الصنداي تايمز بتاريخ التاسع من مارس 1975 وشکوى من باليل بحار من السفارة الإيرانية.

https://www.agda.ae/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/catalogue/tna/fco/8/2500

[6] مؤتمر صحفي لوزير خارجية جمهورية إيران السابق علي أکبر صالحي مع نظيره المصري، القاهرة، 2013م.

 

[7] نجم الدين عبدالله حمودي، الخلاف والاتفاق دول الخليج نموذجاً رؤى وذاکرة دبلوماسية، مرجع سابق، ص 9

[8] الشيخ الدکتور سلطان محمد القاسمي، محاضرة بعنوان لمحات من تاريخ الخليج العربي، (الرياض: قناة الشارقة الفضائية، 3 مارس 2002م).

[9]Wilson, Arnold Talbot, The Persian Gulf (RLE Iran A), )Iran: Routledge Library Editions, 2011(, page 49

[10] عماد عبد السلام رؤوف، دراسات ووثائق في تاريخ الخليج العربي الحديث، (بيروت: دار الزمان للطباعة والنشر والتوزيع، 2018م)، ص11.

[11] إدوار سابلييه، إيران مستودع البارود، مرجع سابق، ص101.

[12] الشيخ الدکتور سلطان محمد القاسمي، محاضرة بعنوان لمحات من تاريخ الخليج العربي، مرجع سابق.

[13] Bernardus Sylvanus,Venice, 1511, Tibbets, Arabia in Early Maps, 11; Shirley, Mapping the World, map 32. JE, https://www.raremaps.com-/gallery/detail/47818/sexta-asiae-tabula-arabia-sylvanus

[14] خارطة نشرت في الأطلس الصغير عام 1634 لرسامي الخرائط ميرکاتور وهندويس.

[15] Johannes Blaeu Biography, Amsterdam ,1661,Tibbetts, Arabia in Early Maps, 109, p. 83.https://www.raremaps.com/gallery/detail/67931/arabia-blaeu

[16]. Johann Hoffmann, Nuremberg,1681 Original map showing the Arabian Peninsula by Hoffmann. https://www.raremaps.com/gallery/detail/66786/arabia-hoffmann

[17] Herman Moll, Map of arabia agreeable to hodern history, Thomas Bowles and John Bowles, London, 1715.https://www.wdl.org/en/item/17579/

[18] الأرشيف الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة، خريطة الإمبراطوريات في العالم لرسام الفرنسي أليکسي هوبرت جيلوت، باريس، 1696م.

[19] أحمد محمود الساداتي، رضا شاه بهلوي، مرجع سابق، ص136.

[20]کمال مظهر، العراق وإيران بين مازانوف وجراي، مرجع سابق، ص5.

[21] مؤسسة فنک، وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – إيران- السکان في إيران، 29 يوليو 2020م.  https://fanack.com/ar/iran/population/

[22] کمال مظهر، العراق وإيران بين مازانوف وجراي، مرجع سابق، ص5.

[23]عبد الخالق عبدالله، النفط والنظام الإقليمي الخليجي، مرجع سابق، ص116.

[24] کمال مظهر، رضا المازنداري والعرش الإيراني، مرجع سابق، ص228.

[25] عبد الخالق عبدالله، النفط والنظام الإقليمي الخليجي، مرجع سابق، ص119.

المراجع

أولاً: الوثائق

وثيقة رقم FCO8/2500 الأول من يناير 1975 إلى الحادي والثلاثين من ديسمبر 1975، يتعلق هذا الملف برد الفعل الإيراني على استخدام مصطلح “الخليج العربي” بدلاً من “الخليج الفارسي”

https://www.agda.ae/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/catalogue/tna/fco/8/2500

ثانياً: الخرائط

الأرشيف الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة، خريطة الإمبراطوريات في العالم لرسام الفرنسي أليکسي هوبرت جيلوت، باريس، 1696م.

خارطة نشرت في الأطلس الصغير عام 1634 لرسامي الخرائط ميرکاتور وهندويس.

Bernardus Sylvanus,Venice, 1511, Tibbets, Arabia in Early Maps, 11; Shirley, Mapping the World, map 32. JE,

https://www.raremaps.com-/gallery/detail/47818/sexta-asiae-tabula-arabia-sylvanus

Herman Moll, Map of arabia agreeable to hodern history, Thomas Bowles and John Bowles, London, 1715.

https://www.wdl.org/en/item/17579/

Johannes Blaeu Biography, Amsterdam ,1661,Tibbetts, Arabia in Early Maps, 109, p. 83.

https://www.raremaps.com/gallery/detail/67931/arabia-blaeu

Johann Hoffmann, Nuremberg,1681 Original map showing the Arabian Peninsula by Hoffmann.

https://www.raremaps.com/gallery/detail/66786/arabia-hoffmann

ثالثاً: الکتب

الکتب العربية:

البحراوي، محمد عبد اللطيف. (1979). فتح العثمانيين عدن وانتقال التوازن الدولي من البر إلى البحر، القاهرة: دار التراث.

الساداتي، أحمد محمود. (1979م). رضا شاه بهلوي. القاهرة: النهضة المصرية.

حمودي، نجم الدين عبدالله. الخلاف والاتفاق دول الخليج نموذجاً رؤى وذاکرة دبلوماسية، 2013م.

رؤوف، عماد عبد السلام. (2018م). دراسات ووثائق في تاريخ الخليج العربي الحديث. بيروت: دار الزمان للطباعة والنشر والتوزيع.

سابلييه، إدوار. (1986م). إيران مستودع البارود. ترجمة عزالدين السراج. بغداد: دار الحرية للطباعة.

سعودي، محمد عبد الغني. (د.ت). إيران “دراسة في جذور الصراع”. القاهرة: دار القبسي.

عبدالله، عبد الخالق. (1994م). النفط والنظام الإقليمي الخليجي، المستقبل العربي، السنة16، العدد181.

مظهر، کمال. (1980م). رضا المازنداري والعرش الإيراني. بغداد: د.ن.

مظهر، کمال. (1982م). العراق وإيران بين مازانوف وجراي، مجلة آفاق عربية، العدد الثاني، القاهرة.

الکتب الأجنبية:

Wilson, Arnold Talbot, The Persian Gulf (RLE Iran A), )Iran: Routledge Library Editions, 2011(.

رابعاً: المحاضرات والمؤتمرات

الشيخ الدکتور سلطان محمد القاسمي، محاضرة بعنوان لمحات من تاريخ الخليج العربي، (الرياض: قناة الشارقة الفضائية، 3 مارس 2002م).

مؤتمر صحفي لوزير خارجية جمهورية إيران السابق علي أکبر صالحي مع نظيره المصري، القاهرة، 2013م.

 

رابعاً: مواقع الشبکة العنکبوتية:

الرنتاوي، عريب. حوار حول تسمية الخليج (الفارسي) مسألة جزئية تؤجج الصراع ولا تسهم في الحل، وکالة مهر للأنباء الإيرانية، 12 يوليو 2017م.

مؤسسة فنک، وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – إيران- السکان في إيران، 2020 .  https://fanack.com/ar/iran/population

(Read more)  فخ النيوليبرالية في دول الخليج العربية : إنقاذ اقتصاد أم إغراق مجتمع؟

SAKHRI Mohamed

لنشر النسخ الالكترونية من بحوثكم ومؤلفاتكم القيمة في الموسوعة وايصالها الى أكثر من 300.000 قارئ، تواصلوا معنا عبر بريدنا contact@politics-dz.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى