الدراسة المستقبلية والكورونا:
وليد عبد الحي

من بين النماذج الأولية في الدراسات المستقبلية نموذج يسمى ( Susceptibles , Infectives –Removed Model) ويرمز له (SIR)، وفي البعد الزمني يقتصر هذا النموذج على “الفترة الزمنية المباشرة او ما يسمى في تصنيف مينيسوتا بالزمن المباشر، وقد بدأ النموذج على اساس قياس تفشي مرض معين ، ثم أخذته الدراسات المستقبلية لتطبيقه على شؤون الحياة الأخرى المناسبة لقياس التحولات في إطار ” الزمن المباشر” ومحاولة تحديد الفترة التي تصل فيها الظاهرة موضوع البحث لنقطة تحول Turning Point)).
عندما بدأت ازمة الكورونا ، عدت لهذا النموذج البسيط، وحاولت استنادا للأرقام المتاحة رغم قلتها (بخاصة مؤشرات التباعد الاجتماعي) والتي كانت تنشرها وزارة الصحة الاردنية في شهر مارس الماضي ، وتابعتها لفترة تتناسب مع الفترة القصيرة لبروز الظاهرة، وكانت النتيجة التي نشرتها على موقعي في الفيسبوك (في 3 ابريل و في مارس من هذا العام) هي ان مسار الأزمة سيتضح انفراجا او حرجا بين منتصف شهر 7 والاسبوع الاول من شهر 8.
ومع اعلان الدولة عن فتح المطارات في الخامس من الشهر القادم( أي بعد تسعة ايام) الى جانب تمديد ساعات التجول وتخفيف قيود الحركة بشكل واضح في الاسواق والتنقلات ، يكون النموذج قد اثبت صحته ، وهو ما يدفعني للتفكير في كيفية تطوير هذا النموذج…ربما.