سارة قاسم عبد الرضا، علاء جبار احمد
مجلة السياسية والدولية
2019, المجلد , العدد 41-42, الصفحات 155-216

أضحت المجموعات الدولية إحدى الظواهر الأساسية المميزة للسياسات الدولية والنسق الدولي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة ، ورغم وجود العديد من التمايزات المهمة بين هذه المجموعات من حيث الأهداف ، وحجم العضوية ، ودرجة استقرارها وتماسكها،أو من حيث أنماط تفاعلاتها مع النسق الدولي والمؤسسية الدولية التقليدية ، التي تطورت عقب الحرب العالمية الثانية ، فانه يمكن الحديث عن العديد من القواسم المشتركة  بين هذه المجموعات على نحو يسمح بالتعامل معها كظاهرة مستقرة في السياسات الدولية ومنظومة ما بعد الحرب الباردة.

وقد ارتبطت هذه الظاهرة بشكل أكثر وضوحا بالاقتصاديات الصاعدة،حيث تمثل هذه الظاهرة إلى حد كبير انقطاعا مع نمط المؤسسية الدولية التقليدية ، والتي شكلت أطرا أساسية لإدارة التفاعلات والسياسات الدولية خلال فترة الحرب الباردة، بدءا من الأمم المتحدة ومنظومة الوكالات والهيئات التابعة لها ، وصندوق النقد الدولي FMI  ، والبنك الدولي BM، واتفاقات الجات GATT ، ثم منظمة التجارة العالمية OMC،فضلا عن المنضمات والترتيبات الإقليمية التقليدية ، أو ما يعرف بالموجة الأولى من الإقليمية ، بالإضافة إلى مجموعة الدول السبع الصناعية G7،والتي قامت جميعها على أسس وسمات محددة لا تتوافر في المجموعات الدولية الصاعدة باعتبارها ظاهرة جديدة.

يأتي في مقدمة هده المجموعات الجديدة “مجموعة العشرين G20،التي بدأت عملها على المستوى الوزاري في ديسمبر 1999، ثم ما لبثت أن تحولت إلى مستوى القمة في نوفمبر 2008، ومجموعة “بريك”BRIC(والتي تضم البرازيل، روسيا، الهند،الصين)، والتي تحولت إلى “بريكس” BRICS بعد انضمام دولة جنوب إفريقيا.

وتهتم هذه الدراسة بتحليل تأثير مجموعة بريكس في النسق الدولي الراهن كنموذج للقوة الصاعدة، وذلك من خلال التوقف عند الأدوار التي تؤديها والاستراتيجيات التي تتبعها في ممارسة هذه الأدوار.

تحميل الدراسة