عملت الدراسة على استنطاق الواقع الجزائري في الفترة الممتدة بين 1989 -2014 باكتشاف بيئته القانونية والمؤسساتية والثقافية، قصد تكوين رؤية شاملة حول هذه البيئة، ومن ثم معرفة إن كان إدماج الديمقراطية التشاركية في الشأن الجزائري مُعطىً مُمكناً؟ أم أنّ الأمر يدعوا إلى صياغة واقع جديد يتكيّف مع هذه المُقاربة؟. وبناءً على الإشكال العام للدرادسة وتِبعاً للمنهجية المُعتمدة والإقتراب النظري الذي ترتكز عليه هذه الد راسة والمتمثل في البنائية الوظيفية جاءت فرضية الدراسة على النحو التالي: “يرتبط مستوى الديمقراطية التشاركية في الجزائر، بمدى تمايز وتخصُّص الأبنية الفاعلية الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطن، وكفاءة هذه الأبنية في أداء وظائفها داخل النسق السياسي”، إذ تبيّن معنا من خلال د ا رسة واقع نشاط فواعل المُقاربة التشاركية في الج ا زئر أنها غير مؤهّلة سواءً من ناحية البناء (تداخل وعدم التباين والتمايز ) والوظيفة (عدم الكفاءة والتخصُّص) والنسق الذي تنشط فيه على لعب أدوار ايجابية في المقاربة التشاركية، لذا خلصت الدراسة إلى صياغة مجموعة من الآليات لإصلاح تلك الأبنية (الفواعل) حتى تكون قادرة على أداء وظائفها في ظل المُقاربة التشاركية.