السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة 2008 – 1979

احمد نوري ألنعيمي
Journal of Political Sciences
2008, Volume, Numéro 36 , Pages 1-51

هناك مصادر رسمية لعملية صنع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية والتي تتركز في الدستور والقائد أو (المرشد) و مجلس الشورى والمؤسسة التنفيذية لمجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية ومجلس الأمن الوطني ووزارة الخارجية أعطی دستور عام 1979 أهمية كبيرة للمرشد ودوره في السياسة الخارجية، وقد جاء هذا في المادة 57 مته والتي منحت له الدور المتميز في عملية صنع القرار. وعلى هذا الأساس حاول بعض الكتاب أن يقيم خطا للتشابه بين نور المرشد في النظام السياسي الإيراني ووضع رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي. وتجدر الإشارة في هذا المجال أن آية الله علي خامنئي يعد ثاني مرشد الإيران بعد آية الله الخميني، وان كان الأخير قد أختار الخلافته الشيخ حسين منتظري بشكل غير رسمي في عام 1981، وقبل أن يختلف معها والذي يهمنا ايضا في هذا المجال، هو دور وزارة الخارجية في السياسة الخارجية، فاتها في إدارتها اللمسائل الجزئية أو الكلية الحاسمة يكون لها جانب تخطيطي وإعدادي، لأن اتخاذ القرارات في إيران في معظمها بات ضرورة ضمن التنفيذ، وذلك في حالات معينة منها عدم القدرة على مراجعة المخططين ومتخذي السياسات، ويمكنها أيضا على المستوى العملي أن تتخذ كثيرا من القرارات الفورية والضرورية أو القيام بزيارات الخارج مع مراعاة الخط العام لسياسة إيران الخارجية 1) إذا كانت السياسة الخارجية لدولة ما هي تدبير نشاط الدولة في علاقاتها مع الدول الأخرى، أو المنهج الذي تسير بمقتضاه الدولة في علاقاتها في الشؤون السياسية والتجارية والاقتصادية والمالية مع الدول الأخرى ، وهذه الوظائف كما اتضح لنا، تدخل في صلاحيات القائد أو المرشد في إيران، في حين نرى أن الدبلوماسية هي القيام بالتنفيذ والتطبيق الدقيق للبرنامج المحدد من خلال عمل منهجي ويومي عن طريق المفاوضات أو على الأقل المحادثات التي تجري بين الدبلوماسيين بعضهم البعض أو بين الدبلوماسيين ووزراء الخارجية دا، وبموجب هذا التعريف، نرى أن وزارة الخارجية الإيرانية تقوم ومن خلال قواتها الدبلوماسية في الخارج بنقل قواعد سلوكها السياسي الداخلي على مستوى العلاقات الدولية أما المصادر غير الرسمية لعملية صنع القرار تأخذ دور جماعات الضغط في إيران والتي تتركز في) : أولا- المطبوعات الداخلية ثانيا. منبر صلاة الجمعة في طهران وبقية المدن. 1 بيوت كبار علماء الدين 2- رابطة الفقهاء (( المناضلين)) 3- مجموعة التكنوقراط أو ما يطلق عليها اسم ((منوري الفكر)) والذين يؤكدون على فصل الدين عن الدولة.

وفي هذا المجال، يقول نبوي: ((أن مجموعة التكنوقراط هذه تملك إمكانات جيدة، ومن المحتمل أن تكون قادرة على الدخول ببعض عناصرها إلى الدورة البرلمانية القادمة وتقدم بعدلك على ايجاد مضايقات للنظام)) . وفي هذا المعنى، يقول الدكتور رجائي خراسانی : ((أن اتخاذ القرارات وإدارة شؤون البلاد لا يمكن أن تترك العوام من النا. إن ذلك من اختصاص أهل المعرفة والمتعلمين في الحقول المختلفة، ونحن التكنوقراط متدينون أيضا لانكتفي بالشعارات والكليات في الكلام، بل تعتقد بضرورة دراسة كل ملف بشكل علمي يناسب العصر الراهن وبالتالي نعتقد أن المستقبل للتكنوقراط المتينين بالطبع)(3).