تلعب المياه دورا كبيرا في حياه الإنسان إفرادا وجماعات حيث أن التجمعات البشرية الأولى كانت قد أقيمت على ضفاف الأنهار بل أن جميع الحضارات العظيمة التي قامت في العصور القديمة كانت المياه ووجود الأنهار سبب رئيسيا في قيامها (حضارة وادي الرافدين على ضفاف نهري دجلة والفرات وحضارة وادي النيل على ضفاف نهر النيل).
وقد أكد القران الكريم ان الحياة مرتبطة ارتباطا مصيريا بالمياه في قوله تعالى (وجعلنا من الماء كل شيء حي) وفي عالمنا اليوم وبسبب التطور الكبير الذي أضحى عليه العالم ودخول المياه كأحد عناصر التنمية البشرية في مختلف مجالاتها الزراعية والصناعية التي تسعى دول العالم لتحقيقها وإدامتها فان الصراع على المياه أصبح حقيقة مع تطور دور المياه كأحد موضوعات السياسة الدولية ذات الأهمية الإستراتيجية لذلك اعتبرت المياه والسيطرة على مصادرها من أهم عناصر إثارة الصراع في العالم، بل أن العديد من الباحثين أطلق على القرن الحالي قرن المياه لما ستلعبه المياه من ادوار محورية في حياة الإنسان مستقبلا.
هنا يجب الإشارة إلى عدة مواضيع تكون فيها المياه عاملأ اساسيأ في إثارة الصراع بين الدول او في تطور الخلافات بين الدول من مجرد خلافات حول التقاسم والانتفاع المشترك الى حروب مفتوحة في مناطق عدة في العالم.