م. عماد جاسم محمد كلية القانون والعلوم السياسية – الجامعة العراقية العراق

منشور في  مجلة اتجاهات سياسية : العدد العاشر آذار – مارس 2020 مجلد 3 دورية علمية محكمة تصدر عن المركز_الديمقراطي_العربي ألمانيا – برلين.

ملخص: بعد موضوع التغييرات التي تطرأ على بقية النظام الدولي من المواضيع الجذابة والتي تستحق الدراسة نظرا لكون اغلب الجدال الأكاديمي بين المدارس الفكرية للعلاقات الدولية يدور حول تفسير هذه الظاهرة ويتقسم الباحثون حبال هذه المسألة الى قسمين، فمنهم من يرى أن القوة في المحفز الأساس للتغيير الدولي طالما أن الدول تتصارع من اجل البقاء وان العلاقات بين الدول في علاقات قوة ، بينما يعتقد آخرون بان التعاون المشترك والاعتمادية الدولية في المحفز للتغيير في النظام الدولي .

الكلمات المفتاحية : الواقعية الليبرالية النظام الدولي .

تباين رؤى الواقعية والليبرالية بشأن الظواهر والمتغيرات الدولية ومستقبل النظام الدولي والتوازن القوى فيه. نتيجة لانهاجهما مسلکين متمایزین ، فالواقعية الجديدة بشقيها الدفاعي والهجومي، سعت إلى اعادة صياغته افكارها ضمن أشكال جديدة، في معالجة ظاهرة جديدة في العالم المعاصر الا وهي الأحادية القطبية كما حدث مع والتر وميرشايمر، بالعمل على تكييف ادواتهم النظرية التحليلية الرئيسة سيما توازن القوى ، من اجل استجابة نظرياتهم الأحداث مستقبلية، فقد أصرت الواقعية على أن هنالك شروط ضرورية لأزمة قبل اندفاع الدول نحو التغيير ، لعل من أهمها:

اولا: انخفاض التكلفة اللازمة للتغيير.

وثانيا: امتعاض الدول من مكانها في ظل النظام الدولى القانم والعمل على تعديل تلك المكانة. وعليه وفي حال عدم توافر الشرطين السابقين فإن ذلك يعني استقرار النظام واستمرارة ، فشعور الدول العظمى بالرضا عن النظام الدولي القائم. يعني غياب الإجماع اللازم للتغيير، رغم فوقها التعديلة. وفي مقابل التركيز الواقعي على الفوضى والصراع الدولي . تتفاءل الليبرالية بالتعاون الدولي القائم على المأسسة الدولية وبرؤية عالم يسوده الازدهار.

أهمية الدراسة :

تعد المدرستين الواقعية والليبرالية من أبرز نظريات العلاقات الدولية والتي تهدف إلى تفسير وتحليل الظواهر والمتغيرات الدولية للتنبؤ بمستقبلها ، فقد هيمنت النظرية الواقعية على حقل دراسة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية وطيلة فترة الحرب الباردة فقد تمكنت الواقعية من تفسير اسباب استقرار النظام الدولي الثنائي القطبية ، وفي معرض الدفاع عن أفكارها وأدواتها بعد انتهاء الحرب الباردة ، اعتبرت الواقعية الجديدة أن الفوضى الدولية وغياب التوازن فد يدفع النظام لتحقيق التوازن بشكل تلقائي عبر أشكال جديدة ، اما الليبرالية من جهتها فانها تتطلق من مسلماتها الأساسية : “المؤسسات الدولية الاعتماد المتبادل، الديمقراطية ” لتحقيق السلام والتعاون الدولي، فالفوضى الدولية في حالة مرضية نتيجة للنزاع بين الدول بسبب الحسابات غير العقلانية للمكاسب في النظام الدولي .

لذا تبدو أهمية هذه الدراسة ضمن الجدل النظري في توضيح الاسهامات الفكرية التي قدمتها الواقعية والليبرالية لفحص قدرتها التفسيرية للأحداث الدولية التي تشهدها البيئة الدولية بعد نهاية الحرب الباردة.

مشكلة الدراسة :

بشرت نهاية الحرب العالمية الثانية بولادة نظام دولي جديد، ارتكز في جانبه الليبرالي على إضفاء الطابع المؤسسي / التنظيمي على هيكل القوة السائد بحيث ارتبط أداء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باراده أعضائه الدائمين (المنتصرين في الحرب العالمية الثانية)، وتكوين هياكل النظام اقتصادي دولي من خلال نظام بريتون وودز ، وصندوق النقد الدولي ، والبنك الدولي، في حين استند جانبه الواقعي على نظام توازن القوى الثنائي القطب الذي وفر قدر من الاستقرار یکبع الصراع المباشر فيما بين القوى الكبرى ، وقد أدى انهيار الاتحاد السوفيتي. وانتهاء القطبية الثنائية الى اعاده هيكله العناصر المؤسسية والوظيفية لنظام ما بعد الحرب الباردة ، وتكثيف الجدل حول دور القوة سيما بعد تسارع عمليات بناؤها لدى العديد من الدول التعديلية ، وهو ما يدفعنا للتساؤل حول : ماهيه الخصائص المستقبلية للنظام الدولي ؟ وما شكل النظام الذي سيتولد عن عمليه أعاده الهيكله؟

فرضية الدراسة :

بما ان هنالك تمايزا في الطروحات النظرية للواقعية والليبرالية فان ذلك سيقود لتباين في الرؤى حول مستقبل النظام الدولي ما بين التشاؤم والتفاؤل واذ تنطلق المدرسة الواقعية من فرضية أن التغيير الدولي لن يكون سليمة بهوض قوة كبرى طالما أن قوى الوضع الراهن سنكافح من أجل لجم قوى التغيير ما سيؤدي بالضرورة إلى نشوب الصراع الدولي الذي ثبت تاريخية . في حين تفترض المدرسة الليبرالية أن التغيير لن يكون بالضرورة صراعية وانما سيكون سلمية .

بحكم جملة من العوامل ، الداخلية والخارجية وبالتالي , تختلف الرؤية المستقبلية لمعضلة التغيير بين المدرستين يتشديد الأولى على القوة، واعتماد الثانية على التعاون والاعتماد المتبادل.

منهجية الدراسة :

فقد اعتمدت الدراسة على منهج التحليل النظري المقارن، الذي يعد أحد المناهج الفرعية المستخدمة في البحث العلمي ومنهجة جزئيا عند تطبيقه على ميدان محدد في العلوم وكون الدراسة تنصية على البحث في نظريتين مختلفتين، فعالج بالتالي مسألتين مهمتين هما التحليل النظري حيث يمكننا من خلاله فحص وتحليل الاسم والمسلمات النظرية التي تشكل ملامح كل نظرية من النظريتين . كما ساعدنا على تقييم ومقارنة الاتجاهات النظرية لأهم مدرستين في العلاقات الدولية وللاختلافات والتشابهات بينهما .

وبما أن المنهج التحليلي يقوم على ثلاث عمليات في التفسير ، النقد ، والاستنباط فقد تم التوصل بالتحليل والاستنباط المنطقي إلى مستقبل التغيير الدولي .

هيكلية الدراسة :

تنقسم الدراسة إلى مقدمة وثلاث مباحث وخاتمة وعلى النحو التالي :

المبحث الأول: مفهوم الحتمية والإحتمالية في العلاقات الدولية)

المبحث الثاني: (محفزات التغيير الدولي) ويقسم بدوره الى مطليين : الأول يتناول الواقعية وحتمية الصراع الدولي ) اما المطلب الثاني بحلل 🙁 الليبرالية رجحان التعاون على إحتمالية الصراع الدولي).

المبحث الثالث : (مستقبل النظام الدولي وفقا لجدلية الحتمية الإحتمالية).

 

المبحث الأول : مفهوم الحتمية والإحتمالية في العلاقات الدولية أن الوصول إلى القوانين يتم بحياد كامل وفقا للقواعد الفيزيائية التقليدية، وبموضوعية نفية فالراصد پتأمل الكون من حوله فيراقب، وبعد ذلك يقوم بالتجربة للتأكد من الملاحظات التي جمعها. وهكذا تمتاز القوانين التي يتم استخراجها من هذه النظم ب “الحتمية”. والحتمية تولدت من الموضوعية من ثم يبقى التنبؤ العلمي تحصيل حاصل فيكفي أن تحلل الحدث لنعرف ماحدث في الماضي، ثم نتوقع ما سيحدث في المستقبل ومن هنا تقيم ولادة الحتمية التاريخية للماركسية من خلال المادية الجدلية “. وفي بداية القرن العشرين، حدثت رجعة عن القول بالحتمية ، فقد هدمت النظرية النسبية في الفيزياء النووية مبدأ الحتمية من أساسه فليس كل شيء في الكون يتحرك وفق سلسلة لا تنتهي من الأسباب والمسببات، إن “الإحتمالية صفة ذاتية للأحداث ، في طبيعة هذا العالم، فالجزيء يتحرك بلا قانون ضابط، وخارج أي إطار حتمي، ويغير من سرعته وموقعه من تلقاء نفسه ومن ثم فمن الصعب ضبط سلوكه وفق الحتمية .

ويتفق المتخصصون على أن هناك عملية تحول حقيقية في الفكر العلمي بدأت منذ الثلث الأول من القرن العشرين ، والسمة الجوهرية لهذه العملية في الجدلية بين الحتمية واللاحتمية. اذ تصاعد الانقسام بين الفريقين : قالفريق الأول ما يزال يدافع عن النظرة الحتمية على افتراض أن المستقبل سوف يحمل في طياته حلولا لمشكلاتها المعاصرة ، وأما الفريق الأخر فيرى أن ظهور التطورات المعاصرة في كل فروع العلم يفرض الاستفتاء تماما عن النظرة الحتمية، واستبدالها بنظرة جديدة لاحتمية نابعة من التصورات الجديدة التي طرحها فلسفة العلم المعاصرة ويبدو أن هذا الجدل قد انتقل الى حقل العلاقات الدولية اذ يعاب على بعض المناهج الإصرار في البحث على الحالات المتكررة وعلى العلاقة المتبادلة بمغزاها الإحصائي سواء أكانت هذه النظامية في الحالات “حتمية او لها نسبة عالية من الإحتمالية، والاعتراض هنا على فهم هذا الانتظام في الأحداث لأن التغيير هو امر مألوف في العلاقات الدولية، واذا توفرت الأمكانية التشخيص حدث معين او علاقة متبادلة فهذه لايمكن أن تكون هي المعيار الذي يفسر الحدث او السبيل لاستشراف المستقبل.

كما أن التفاعلات والتفاعلات المتبادلة على مستويات عديدة في العلاقات الدولية لاتطاوع التحليل الكمي كما هو عليه في بقية العلوم، وذلك لأن كل حدث في السياسة الدولية مشحون بنسبة عالية من الإحتمالية. ولذلك فان عملية استخراج قواعد نظرية عامة من جداول تحليلية كمية لاتسلط الضوء على التغيير نفسه . اذ بمثل النظام الدولي تطاما حركيا ، وهو حصيلة التفاعل بين الوحدات وفقا لألية الفعل ورد الفعل والتي تظهر في أنماط السلوك الدولي من خلال التفاعلات بين وحداته السياسية المختلفة لتحقيق أهدافها الأمر الذي يؤدي إلى الصراع أو التعاون ويحدث عدم الاستقرار في النظام بسبب الخلل في عمل تلك الوحدات التي غالبا ما تتأثر بكيفية توزيع مصادر القوة والنفوذ “.

لقد خطيع التكيف التأثير النظام الدولي على الاستقرار العالمي إلى واحدة من أهم المناظرات الكبرى “Great Debates “حول العلاقة بين أبناء النظام الدولي والعنف والصراع”، وكان أول من نظر في هذه العلاقة هو رائد الواقعية البنيوية كينيث والتر ، اذ ثم التركيز تحليلية على تأشيرات الأنماط المختلفة التركيبات هياكل القوة الدولية على استقرار النظام الدولي أو عدم استقراره ككل، أن هذه المناظرة قامت على حتمية جوهرية هي أن الدولة القومية في الفاعل الأسامي ووحدة التحليل الرئيسة وأن بافي الفواعل الدولية الأخرى ما هي إلا امتداد لإرادات الدول القومية، وعلى حتمية اخرى، مؤداها سهادة نمط معين للتفاعل في النظام الدولي بين الدول القائم على الصراع فحتى بعد انتهاء الحرب الباردة لم ينتهي التشديد من قبل مدرسة القوة على اهمية دور الدولة كفاعل رئيس في العلاقات الدولية مع اختلاف توصيف شكل النظام الدولي الراهن الذي براوح بين (الاحادية – والتعددية بعد ان كان بين الثنائية والتعددية القطبية .

لقد فولت الطروحات النظرية للواقعية في تفسير الأستقرار والتغيير في النظام الدولي، بطروحات أخرى مناوئة للنظرية الليبرالية التي نظرت إلى النظام بطريقة أكثر تعقيدا من مجرد التفاعل بين الدول القومية حول الظواهر السياسية والأمنية المتعلقة ببقاء الدول وسلامتها الإقليمية حيث أدخلت وحدات أخرى إلى نسق التفاعل الذي يشكل النظام، كما ورفضت التأكيد فقط على حتمية الصراع والتنافس داخله، واكدت – من جانب اخر – على أنماط التعاون والاعتماد المتبادل في النظام الدولي .

المبحث الثاني : محفزات التغيير الدولي باستقراء التاريخ نجد أن التغيير الدولي ما انفك يؤثر في صعود الأمم وهبوطها، مع اختلاف آليات التغيير بين عصر واخر ففي فترة الحربين العالميتين، كانت لفة التغيير تتمحور حول الكتل والأخلاق واليتين: الألية (العسكرية) والألية (الاقتصادية). ويفسر التحليل السبي للتغير الدولي معطيات التغيير ومبرراته وأثره في شكل النظام الدولي، من ناحية، ومفاتيح التفسير وأدوات العمل من ناحية أخرى ، ولفهم مسالك عملية تغيير النظام الدولي، ووسائلها وأهدافها من الناحيتين النظرية والحركية معأ سنتطرق للموضوع في مطليين وكما يلي:

المطلب الأول : الواقعية وحتمية الصراع الدولي تشير الواقعية الى اهمية القوة في العلاقات الدولية اذ أن الأخيرة علاقة قوة وان الرغبة في الهيمنة في الظاهرة والسمة المميزة للعلاقات الدولية ، فقد ارسی هائز مورجتثاو” بعد الحرب العالمية الثانية أسم الواقعية في كتابه “السياسة بين الأمم” الذي أصبح الدليل التنظيري للكتابات الواقعية وتقوم تظرينة على فرضية بسيطة فحواها أن الدول يقودها بشر مجبولون بالفطرة على الرغبة في القوة ” ولذلك تتميز الدول بشهية لا تشيع الى القوة او ما يسمية مورجتثار شهوة جامحة إلى القوة ما يعني انها تبحث دوما عن فرص للمبادرة بالهجوم والسيطرة على الدول الأخرى معنى ذلك أن الدول تولد ” بروح عدوائية نحو الهيمنة فلا تمييز بين الدول الأكثر عدوانية والاقل عدوانية (10) وبالتالي أن سبب الحروب يعود إلى الطبيعة الشريرة التي تحكم السلوك البشري ” . اذ ان الطبيعة البشرية ثابتة ويصعب تغييرها بسهولة ، فالإنسان ليس مجبوط على حب الخير والفضيلة وثمة قيود قوية حول المدي الذي تستطيع فيه الإصلاحات السياسية أو التعليم أو الثقافة أن تغير من هذه الثقافة فالأنسان ينزع للشر والخطيئة وامتلاك القوة ، وهكذا الحال بالنسبة للدول التي يقودها افراد بجدون في القوة الوسيلة المناسبة لتحقيق مصالح دولهم ومما يزيد من صعوبة تحقيق السلام عن طريق القانون الدولي أو التنظيم الدولي هو غياب السلطة العليا القادرة على فرض اردنها على كل من يتواجد ضمن سلطانها ، وبالتالي يصبح من الضروري البحث عن سبل اخر لتنظيم واستخدام القوة ، فعندما تتساوى القوة بين الدول سيكون من العسير على احداها ان تسعى للهيمنة .

ويبدو أن تغير مورجنٹاو لمفهوم القوة قد تعرض للنقد والكوئة غير واضح المعنى في عقده اوجه فاذا كان الإنسان شرير بطبيعته فكيف تفسر فترات السلام والتعاون من وقت لاخر ؟ لذلك اعتبر الباحثون في الستينيات والسبعينيات أن على الواقعية الخضوع للتعديل حتى تستوعب مستوى التبعية المؤسسية والاقتصادية بين الدول ولذلك ظهرت “الواقعية الجديدة او البنيوية”.

Neo – Structural Realisti” التي يرى أحد دعاتها ” كينث والثر ” أن الفوضي هي من المكونات الأساسية النظام الدولي وان الحروب تندلع نتيجة لهذا النظام وليس نتيجة الشر في الطبيعة البشرية ) لا تركز الواقعية الجديدة ، على الطبيعة البشرية، بل على فوضوية النظام الدولي حيث تشكل الطبيعة الفوضوية للنظام الدولي نقطة البداية التفكير الواقعيين الجدد ، وبحسب الواقعية البنيوية، لا تشير الفوضى إلى عدم وجود حكومة مركزية عالمية فحسب، بل تشير أيضا إلى خطر أن تصبح الدولة هدفا لأعمال العنق بسبب عدم وجود سلطة شاملة لمنع ذلك وطرح الواقعبون أن الفوضى الدولية تجعل من العسير تحقيق التعاون بسبب عدم امكانية تنفيذ الاتفاقيات بصورة مركزية، لكن يمكن للدولة أن تقرر التعاون فقط عندما ترى أنها بوضع أفضل جراء هذا التعاون، أو على الأقل لا تصبح أسوء مما كانت عليه قبل التعاون من الدولة الأخرى . وتتطلق الواقعية الجديدة لتقديم تفسيرات مقبولة لما تشهده العلاقات الدولية من ثلاث فروض أساسية هي اولا : أن الدول في الفاعل الرئيس في السياسة الدولية , سيما القوى العظمى لانها هي من تهيمن على السياسة الدولية وتشكلها . ثانيا : أن سلوك الدول يتأثر ببينها الخارجية ” الفوضية وليس خصائصها الداخلية ، ولابنحو الواقعيون إلى التمييز بين دولة طيبة واخرى شريرة لان كل الدول تتصرف وفقا لمتطق المصلحة القومية.

ثالثا : أن هاجس الأمن والبقاء والاعتماد على الذات حسابات تهيمن على تفكير الدول وان الدول تتنافس على القوة ، ويوجب هذا التنافس الدخول في حروب (کا) وبناء على ذلك تیلور عن الواقعية الجديدة اتجاهين الأول دفاعي والاخر هجومي لتفسير اثر الفوضى في تغير النظام . ولتوضيح ذلك سنتطرق الى اولا : الواقعية الدفاعية :Defensive Realism.

ظهرت الواقعية الدفاعية في أواخر السبعينات مع نشر کتاب کینٹ ولتر ” نظرية السياسة الدولية” (“”) . فهو لايفترض أن القوى العظمی عدوانية بشكل مناصل لانها مجبولة على الرغبة في القوة ، بل وعلى خلاف مورچنثار پیدة بدلا من ذلك بافتراض أن الدول تسعى الى البقاء فحسب ، فبلية النظام الدولي ترغم القوى العظمى على الانتباه الى توازن القوى ويذهب ولتز تحديدا إلى أن الفوضى ترغم الدول الراغبة في الأمن على أن تتنافس فيما بينها على القوة ، لان القوة هي وسيلة البقاء ، وهكذا نجد أن الفوضى هي السبب العميق للتنافس الأمني بين الدول (1)

وعلى الرغم من أن الواقعبين بدركون أن النظام الدولي يخلق حوافر قوية لحيازة المزيد من القوة ، فانهم يؤكدون أن السعي نحو الهيمنة بعد حمائة من الناحية الاستراتيجية فهذا سيفضي إلى اسوا أنواع التوسع الزائد عن الحاجة ، ولا ينبغي للدول وفقا ، الحساباتها الخاصة أن تحقق أقصى قدر من القوة ، و عليها بدلا من ذلك أن تسعى الى ما يسميه كبنث والتز ” القدر المناسب من القوة ” ويؤكد الواقعبون الدفاعيون على انه اذا اكتسيت أي دولة القوة بشكل زائد عن الحاجة ، فان التوازن سيظهر ، وستعظم القوى العظمى الأخرى جيوشها وتعززها وستشكل تحالفا موازيا يترك الدولة التي تطمح إلى الهيمنة في وضع اقل امنا ، او حتى انه قد يدمرها ، وهذا ما حصل لفرنسا في عهد قايليون (۱۷۹۲ – 1815) ، والامبراطورية الألمانية ( ۱۹۰۰۱۹۱۸۰) والمانيا النازية ( 1933 – 1945) عندما قامت بمحاولة السيطرة على اوروبا (29) ، والواقعيون الدفاعيون لا يرسمون رابطة مباشرة بين مضاعفة القوة والأمن ، مضاعفة القوة قد تؤدي الى الاضرار بأمن الدولة في حالات معينة ، وينظرون إلى الدول باعتبار أن توجهاتها هي دوما للحفاظ على الوضع القائم Status – Quo هدفها الأول البقاء أي الأمن وليس مضاعفة القوة ومن وجهة نظر الواقعيين الدفاعيين فان اكتساب القوة اكثر ويذات الأسلحة الهجومية ، فقد يجعل الدولة أقل أمنا كما توضح ذلك الأعمال المستندة للمازق الأمني . ويبدو أن الواقعية الدفاعية تحمل نظرة متفائلة نسبيا حول العالم ، حيث بحاجع دعاة التوجه الدفاعي أن معظم القادة يدركون أن تكاليف الحرب تتخطى بشكل واضح فوائدها ، وان استخدام القوة العسكرية للغزو أو التوسع استراتيجية مرفوضة من قبل مختلف القادة في عصر من الاعتماد المتبادل المعقد، ومعظم الحروب يمكن رد اسبابها داخليا الى القوى غير العقلانية او غير الوظيفية في المجتمع كالنزعة العسكرية المفرطة (20) . بيد أن الواقعية الدفاعية اصبحت تحت النجوم من داخل وخارج الواقعية ، قالتقاد بهمون الواقعية الدفاعية بانها :

1- فشلت في اعطاء تفسير الحالة الدولة التعديلية أو التي تريد تغيير الوضع القائم

2 – انها تتعاطف مع افتراض الليبرالية الجديدة بان الحرب يمكن تفاديها من خلال المؤسسات الأمنية التي توفر الأمن للدول المشاركة فيها، لذلك تعد أكثر تداولا من الواقعية الهجومية ، لانها ترى في الصراع ادأة غير ضرورية في العلاقات الاقتصادية .

ثانيا : الواقعية الهجومية : Offensive Realism ترسم الواقعية الهجومية صورة قاتمة عن السياسة الدولية بشكل عام ، فعيارات “المهيمن Hegemon”، “ومضاعفة القوة Power Maximizing” “الدولة التعديلية Revisionist State “، مصطلحات بارزة خصوصا في أعمال جون میرشایمر رائد هذا الاتجاه إلى جانب أعمال اربع مفکرین تدرج اعمالهم ضمن التوجه الهجومي وهم ( فريد زكريا ، ايريك لابس روبرت جلبين ، والى حد ما راندل شويلير) ، وغيرهم ممن يبينوا ان النظام الدولي دائما يوقر حوافز للتوسع .

لاينكر ذوي النزعة الهجومية بأن هناك فرصة لتعاون الدول بعضها مع بعض اكبر من الماضي ، ولكنهم يجادلون مع ذلك بان هناك حدودا لهذا التعاون ولان الدول كانت وستبقى خانقة من قيام الاخرين ينقض أي اتفاقية تعقد وقيامها بتحقيق سبق عليها | ، ويعتبر هذا الأمر مخاطرة كبيرة بسبب طبيعة التقنيات العسكرية الحديثة التي من شأنها أن تحدث تحولا في ميزان القوى بين الدول ، ويجادل میرشایمر بانها ” قد تفتح المجال واسعا أمام الطرف الذي يمارس الغش بان يلحق هزيمة حاسمة بالدولة الضحية ، وندرك الدول أن هذا هو الواقع وان عليها النهوض بأعياء أمنها القومي . لذلك بثوقع الواقعيون الهجومبون من القوى العظمی ان نبحث باستمرار عن الفرص التي تعطيها ميزة على غيرها من الفوی العلمى للوصول في النهاية إلى الهيمنة وثمة احتمالات في النشوب حروب قوى عظمى متى ما كان هناك مهیمن محتمل في الساحة (2).

ومما يعزز هذا الاعتقاد أن القوى العظمی نتحدد بالدرجة الأولى بناءا على قدراتها العسكرية النسبية ، فالدولة الكي تتأهل كنوة عظمی يجب أن تمتلك اصولأ عسكرية تكفي لخوض معركة كبرى في حرب تقليدية شاملة ضد اقوى دولة في العالم ولا يشترط أن تمتلك الدولة المرشحة القدرة على هزيمة الدولة القيادية ، بل يكفيها القدرة على تحويل النزاع الى حرب استنزاف تضعف الدولة المهيمنة بشكل كبير ، وفي العصر النووي يجب أن تمتلك القوى العظمی ردعا نوويا يستطيع أن ينجو من أية ضربة نووية ضدها فضلا عن قوة تقليدية هائلة وعليه يرى ميرشايمر أن متغير الخوف بين الدول العظمى يلعب دورا حاسما في شدة المنافسة الأمنية بينها وإحتمالية وقوع الحرب فكلما اشتدت المنافسة الأمنية زادت إحتمالية الحرب ، وهنا تؤسس النظرية لفكرة أن كل الدول في النظام الدولي تسعى الامتلاك القوة من اجل منافسة الدول الأخرى ، بل وهدفها الأساس ليس فقط تعظیم فونها ، بل منع الدول الأخرى المنافسة من امتلاك القوة ، لذا نقدم نظرية الواقعية الهجومية رؤية مهمة لتفسير الصعود الصيني وينطلق مورشايمر في نظريته من افتراض انه ، اذا استمر الاقتصاد الصين في النمو فانها ستسعى للسيطرة على اسيا بنفس الطريقة التي سيطرت بها الولايات المتحدة على نصف الكرة الغربي وهو ما دعى ميرشايمر الى التاكيد على أن نظريتة الهجومية ترى أن هدف الدولة هو زيادة قوتها لتصبح هي المهيمنة والمسيطرة على اقليمها ، وبالتالي ليس هناك مكان لسياسة المحافظة على الوضع القائم الا في حالة استثنائية وهي عندما تصبح احدى الدول العظمى في المسيطرة على النظام الدولي الان الدول العظمى في النظام الدولي دائما تبحث لزيادة قوتها على حساب منافسها من أجل السيطرة العالمية او الاقليمية .

وبالتالي يعارض ميرشايمر الادعاء بان لدى المدافع ميزة كبيرة على المهاجم، لذا تقوم نظريتة على خمسة افتراضات أساسية ، أولها: أن الدولة هي الفاعل الرئيس في السياسة الدولية . ويتعلق الاقتراضان الثاني والثالث : بالقدرات والنبات فقدرات الدول العسكرية متفاوتة وهو امر قابل للقياس ، عکس النيات التي لايمكن قياسها لانها في رأس صانع القرار .اما الافتراض الرابع: أن بقاء الدولة اهم هدف . والافتراض الخامس: يرى أن الدول فواعل عقلانية (هد. وكل هذه الافتراضات ترغم الدول على امتلاك وحيازة القوة واحالة ميزان القوة الصالحها ومنع الدول الأخرى من تغيير النظام الدولي لصالحها .

المطلب الثاني : الليبرالية رجحان التعاون على إحتمالية الصراع الدولي تركز الليبرالية على دور المأسسة في ادارة العلاقات الدولية للوصول الى علم اكثر استقرارا . اذا ترى المدرسة الليبرالية أن الترابط الاقتصادي والتعاون بين الدول يقلل من حتمية الحرب والصراع الدوليين , فزيادة الترابط والاعتمادية الاقتصادية المتبادلة سيرفع من تكلفة الحرب وبالتالي ستسعى الدول الى تجنبها . وتؤكد الليبرالية أن المؤسسات الدولية قادرة على تحقيق ضيط التفاعلات الدولية ، وتعزيز التعاون بين الدول وإذ تقوم الموسسات بصياغة قواعد سلوك متفق عليها لتحقيق المكاسب النسبية “Relative Gains ” التي تقوم على تقاسم عوائد التعاون بين الدول فالمؤسسات، مثل الأمم المتحدة وحلف الناتو، نشأت نتيجة عقلانية الدول ، بعتبارها الوسيلة الأكثر فاعلية ، لتحقيق المصالح وتجنب النزاع، وتفترض نظريات “ستيفن کراستر و آوران يونج” للنظم الدولية الافتراضات ذاتها عبر تأکید مركزية المؤسسات الدولية ، لتنظيم التفاعلات الدولية المؤسسية بين الدول (2) ، وبالتالي الوصول الى التكامل الدولي لذا ثری نظريات التكامل أن العلاقات بين القوى الأساسية والفاعلة في النظام الدولي ما هي الا علاقات صراع تحكمها مقتضيات القوة ومتطلبات المسلحة القومية تذهب هذه النظرية إلى أن هذه العلاقات أي العلاقات القائمة بين القوى الرئيسية في النظام الدولي وان كانت تحكمها عوامل الصراع والقوة لتحقيق المصالح القومية فان هذه المصالح بمكن انجازها بسهل اخرى بائي التعاون في مقدمها ، اذ في الوقت الذي يقود فيه الصراع واستخدام القوة الى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار فان التعاون بيفضي إلى السلام والاستقرار ، ما دفع بالعديد من المنظرين في العلاقات الدولية إلى تطوير التكامل الدولي والاقليمي ” .

وتتمثل أهم نظريات التكامل فيما يلي الوظيفية : ثرى نظريات التكامل الدولي أن تحقيق الانتظام في التفاعلات الدولية برتبط بتوافق الدول على الاندماج في كيانات مؤسسية تقوم بتعظيم المصالح المشتركة ، وتحييد الخلافات فيما بينها ، وهنالك اركان عدة للتكامل ، من أبرزها المؤسسات الحاكمة للتكامل والسياسات المتطابقة بين أعضائه ، والتوجهات الجماهيرية الداعمة للتكامل والأمن الجماعي (1).

فقد لاحظ” ديفيد ميترائي ” أن تأسيس وكالات عالمية ذات طابع وظيفي متخصص ، والتركيز على الجوانب والمجالات الفنية والتقنية في الاندماج ، بعيدا عن السياسة ، سيدفع العملية التكاملية ، التجد فيها الدول امكانية تحقيق مزايا متبادلة بينها وفي تطوير لذلك الطرح ، قام كل من “كوهين وناي ” بتفسير قيام الدول من خلال عضويتها في المؤسسات الدولية ، يتوسعه تعريفها للمصلحة الذاتية لتوسيع نطاق التعاون مما سيضعف مفهوم السيادة القومية .

الوظيفية الجديدة : حيث يرى ” ارنست هاس” إلى أنه في إطار هذه العملية وضمن حدودها تتحول الولاءات والنشاطات لقوى سياسية من دول متعددة ومختلفة نحو مركز جديد تكون المؤسساته صلاحيات تتجاوز صلاحيات الدول القومية القائمة بشكل تتلاشى الحدود بين المنظمات الدولية والبيئات الوطنية ، بحيث يطغى “التدفق الانتشاري Spill over”، والذي يقصد به.

أن الاندماج في القطاعات الفنية سوف يؤدي بشكل تدريجي إلى امتداد التكامل إلى مجالات أخرى ، بما فيها السياسية والأمنية على كل العملية ) وعندما تتم عملية التفاعل التعاوني تتشكل بعد ذالك حاله من الاعتماد المتبادل ، وتقع التجارة الحرة وازالة الحواجز في وجه التجارة في قلب نظرية الاعتماد المتبادل ، فقد استلهم صعود التكامل الاقليمي في اوربا مثلا ذلك الاعتقاد بان الصراع بين الأمم سينخفض بواسطة خلق مصالح مشتركة في التجارة وبالتعاون الاقتصادي ، وسيشجع ذلك دولتين فرنسا والمانيا ، اللتين لجأنا تقليدية الى حل خلافاتهما عسكريا الى التعاون في اطار سياسي و اقتصادي لمصلحتهما المتبادلة وبعد الاتحاد الأوربي مثالا جيدا على التعاون الاقتصادي في اقليم سکته تاريخية الصراعات القومية .

ويبدو أن الطرح الليبرالي المؤسساتي قد تعزز يفعل الاعتماد المتبادل ، خصوصا مع نجاح بعض المؤسسات الاتحاد الأوربي ، وحلف النائو، ومنظمة الأمن والتعاون في أوربا ، واتحاد غرب أوربا ، في تطوير نظم امنية مستقرة مع نهاية الحرب الباردة لذلك كان من نتائجها ظهور؛ الليبرالية الجديدة والاعتماد المتبادل بشار اليها احيانا ب ” الليبرالية المؤسسائية الجديدة”، التي ازدهرت سنوات السبعينات خاصة في دراسات الاعتماد المتبادل ل” روبرت كوهين ” و ” جوزيف ناي ” “. حيث يمثل کتاب ” القوة والاعتماد المتبادل “د( كوهين وناي للنموذج الليبرالي ) ما يمثلة کتاب ” السياسة بين الأمم “ل أمور جنثار للنموذج الواقعي ) ويمثل (الاعتماد المتبادل) لليبرالين ما يمثلة (التوازن القوى) للواقعين ، يؤكد كوهين وناي بان مساهمتهم محاولة لتقديم اطار نظري جديد للتحليل السياسي لظاهرة الاعتماد المتبادل .

فبحلول السبعينيات بدأ جيل جديد من الباحثين ، لا سيما في الولايات المتحدة من الذين تأثروا بأدبيات التكامل الأوربي ، في دراسة اثر التحديث على نظام الدول بمزيد من التعمق التحليلي ، ورفض النظرة إلى العالم المتمحور حول الدولة في بداية السبعينيات ومع حرب اكتوبر عام ۱۹۷۳ ، شهد الاقتصاد العالمي ازمة أخرى عقب ارتفاع سعر النفط ، حيث برزت أزمة جديدة لم تكن معروفة ، وتتمثل هذه الأزمة في اقتران التضخم بالبطالة ، وهو اقتران نادر الحدوث في تاريخ الاقتصاد الرأسمالي ، وكان الحل المقترح هو بالتراجع عن المغاربة الكينية – وجوب تدخل الدولة لمعالجة الأزمة الاقتصادية لعام ۱۹۲۹ – والعودة الى المنطق الليبرالي بوجوب اطلاق الفعل الاقتصادي من كل قيد خارجي واختزال سلطات الدولة بالتقليل من مهامها ونفوذها وبشكل عام يعي” الاعتماد Dependence ” الحالة التي يتم فيها ممارسة التأثير من قبل قوة خارجية , اما “الاعتماد المتبادلInterclependence “يعني الاعتماد المشترك او الثيادلي وفي السياسة العالمية بشير الاعتماد المتبادل الى الوضعية التي تتميز بالتأثيرات التبادلية بين الدول او بين الفاعلين من دول مختلفة ، وهذه التأثيرات غالبا تنجم عن التعاملات الدولية مثل حالات انسياب المال والسلع والناس عبر الحدود الدولية وهو ما يعني أن مستوى الأداء الاقتصادي في أي بلد لا يتوقف فقط على ما يحدث داخله وانما ما يحدث في البلدان الأخرى المرتبطة معه في علاقات تجارية أو مالية ” .

في ضوء ذلك، يمكن تلخيص الافتراضات الأساسية الليبرالية المؤسسائية الجديدة بما يلي: 1 المؤسسات الدولية هامة للأمن والسلام العالمي في توقر اطار التعاون يساعد في التغلب على اخطار المنافسة الأمنية بين الدول ( في التعاون ممکن بين الدول حتى في حالة الفوضى . في الدولة ليست الفاعل الوحيد في العلاقات الدولية (4) .

فلم تعد السياسة العالمية من وجهة أنصار المذهب المؤسسي الليبرالي الساحة الحصرية للدول لهذا جادل (روبرت کیوهان .R Keohiance وجوزيف ناي J . Nye ) بان الوضع المركزي للاطراف الفاعلة الأخرى مثل جماعات المصالح والشركات العابرة للحدود الوطنية والمنظمات الدولية في الحكومية لابد أن يؤخذ بالاعتبار . وتجذرت هذه النظرة مع بداية التسعينات من القرن العشرين حدث تحول كبير في الواقع الدولي ، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي و التظم الاشتراكية فتم الحديث عن اطار جديد للعلاقات بلسم بانفتاح الاسواق وزوال الحواجز الكمركية امام تنقل السلع وتقليص نفوذ الدولة وهو ما اصطلح على تسميته “بالعولمة” ، لتكون الفلسفة التي تهتدي بها المؤسسات العالمية (43) .

ولفهم هذا التطور يتطلب ذلك أستحضار مفهوم الاعتماد المتبادل الذي يتسم به النظام الدولي الراهن الذي يعتبر أن العمليات السياسية والاقتصادية التي تجري في جزء من النظام تؤثر في الأجزاء الأخرى، ذلك أن العالم يشهد منذ مدة ليست بالقصيرة ، تطورا متزايدا في كثافة الروابط بين الأفراد والجماعات في مختلف الدول ومابين الحكومات ، وفي ما بين الأوضاع الداخلية والخارجية، وما بين الموضوعات السياسية والاقتصادية ، يسبب تطور وسائل النقل والاتصال و التطور التكنولوجي، ان تکاثر الفاعلين الجدد من غير الدول ” Non State Actors ” جعل الدولة في موقع ضعيف في مقابل الفاعلين الجدد الذين يحتلون شيئا فشيئا وضعة متميزة ( انظر الشكل رقم 1) (دها وهذا ما تعكسه نظرية ” الاعتماد المتبادل المعقد ” ل كوهين وناي ” اللذان أبتكرا هذا التعبير لوصف التطور الجديد في النظام العالمي ، ويصفه ” كوهين وناي ” ” عالما يساهم فيه اللاعبين من غير الدول مباشرة في السياسات الدولية ، كما لا توجد فيه هرمية واضحة للقضايا ، ولا تمثل فيه القوة وسيلة فعالة في السياسة ” وبالتالي تتضمن الاعتمادية المتبادلة علاقة تتضافر فها الأفعال والمصالح ، وقد تولد هذه العلاقة نتائج غير مقصودة و غير مرغوب فيها ، لكن الجهات الفاعلة المشاركة تحصل على فوائد من خلال شرايطها المتبادل مع بعضها البعض الاخر ، ولهذا فإن التهديد بأنهاء العلاقة او انهائها فعليا يضر بمصالح الدولة نفسها ، ويذكر جوزيف شاي في كتابة ” مستقبل القوة “كيف تطورت العلاقة بين الولايات المتحدة والصين في ظل الأعتمادية المعقدة، حيث تتلقى الولايات المتحدة الواردات الصينية وتدفع للصين المقابل بالدولار، مما مكن الصين من جمع 2, 5 تریلیون دولار من احتياطات الصرف الأجنبي ، الأمر الذي مكنها من تهديد الولايات المتحدة اقتصادية ببيع الدولار وتخفيض قيمته ، لكن أن فعلت ذلك ستدمر الصين في ذات الوقت اقتصادها بسبب انهيار قيمة أحتياطانها من الدولار .

وبالتالي أن مفهوم الاعتمادية المتبادلة في بيئة من الفوضى لا يمكن تحقيقة الا اذا تعاونت الدول في ما بينها بطريقة ناجحة . من هنا فأن ” الاعتماد المتبادل المعقد” يتميز بالخصائص التالية :

  1. تتميز العلاقات الدولية بالعديد من القضايا التي لاتتميز بتراتبية معينة. في القوة العسكرية غير مجدية في حل الخلافات بين الدول التي تسود بينها حالة الاعتماد المتبادل المعقد .

يبدو مما تقدم، أن حجج الليبرالية الجديدة قد قوبلت بهجوم عنيف من دعاة الواقعية الجديدة فعل الرغم من التفاهما في قبول اهمية الدولة والحالة الفوضية للنظام الا انهما لا يلتقيان حول كيفية تعريف الدول لمصالحها الذاتية ، فقي يحن يذهب الواقعيون الجدد ک والتر إلى أن الدول معنية بالمكاسب التسيية أي المكاسب التي تقيم في سياق مقارنه ( من سيحصل على مکسب اکثر)، يرى الليبراليون المؤسساتيون أن الدول معنية بتعظيم مكاسبها المطلقة أي تقيم مصلحتها الذاتية بمعزل عن المصالح المشتركة (ما الذي سيحقق لي اكبر مكسب) ، كما وتمركزت نقطة الخلاف الأساسية الأخرى حول مسألة انحسار دور الدولة لذا اکد والتر أن مستوى الاعتماد الدولي المتبادل بعيد جدا عن مستوياته في النظام السياسي الوطني ، والاعتماد المتبادل الاقتصادي – خصوصا بين القوى الكبرى – اقل بكثير من ذلك الذي كان سائدا في بدايات القرن العشرين (ه).

المبحث الثالث : مستقبل النظام الدولي وفقا لجدلية الحتمية_ الإحتمالية | فرضت النظرية الواقعية نفسها على مختلف النظريات السياسية المقررة للعلاقات الدولية ومما جعلها تفرض نفسها بقوة كبيرة هو ايمانها بحتمية الصراع الدولي . إن جدلية الحتمية تعد من الرؤى الواقعية التي نحنمها الظروف التي يتكون منها الواقع ، حيث نجد ميزان القوة دائما يحدد شكل هذا الهدف الاستراتيجي في عدة اعتبارات منها، أن القوى التي تتمسك بزمام القوة في العالم هي التي تحدد نوع النظام الدولي (50) لذلك بعد الواقعيون أن ميزان القوى هي الوسيلة الأكثر عملية لاقامة السلام والاستقرار مقارنة مع دعوة الليبراليين لأعتماد القانون الدولي وإقامة حكومة عالمية، حيث يشر مورجتثاو الى وجود عدة طرائق لاقامة توازن القوى مثل أمبدأ فرق تسد سياسة التعويطمات ، وسياسة التسلح ، ونظام الاحلاف”، وتذهب خلاصة أفكار الواقعية إلى أن توازن القوى هو ظاهرة طبيعية في العلاقات الدولية، فوفقا لمورجنٹاو “السياسة الدولية ليست سوى صراع من أجل القوة ، وتوازن القوى هو نتيجة حتمية لهذا الصراع ” (1) في حين يعول الليبرالين على العناصر الليبرالية التي أصبحت متأصلة بقوة في البنية الكلية للنظام ، ومن غير الواضح أنه يمكن التضحية بها بسهولة بدون إحداث ضرر حتمي للنظام بأكمله.

ويمكن أن يشكل تقليل التركيز على العناصر الليبرالية للنظام البدأ في فك عرى النظام بأكمله، فإذا رأت دول مثل ألمانيا والهند واليابان وتركيا أن النظام لم يعد يعكس مجموعة القيم والمطامح المشتركة من أجل عالم أكثر عدة وديمقراطية وانفتاحا يمكن أن تتغير حساباتها بشأن المقومات الأخرى للنظام وسيكون من الصعوبة بمكان خلق نظام يتسم يمرونة واستدامة حقيقية بدون استمرار قيادة مجموعة أساسية من الدول ذات فيم مشتركة، وأنظمة سياسية تتسم بالشفافية واحترام حقوق الانسان. وبمجرد بدء الولايات المتحدة وشركاتها الرئيسيين في النظام في التساهل فيما يتعلق بالمبادئ الليبرالية، فقد يتنازلون عن قدر من نقودهم لمجابهة النزعات غير الليبرالية التي تشكل خطرا على النظام (2).

ويبدو أن جدل الحتمية والإحتمالية هو ما دعى فوکویاما إلى الاعتراف بأن العالم قد تغير عن تلك اللحظة. حينما نشر مقالنة الأولى عن نهاية التاريخ في 1989، قبيل انهيار الاتحاد السوفيتي ، أو عندما ظهر كتابه عام 1992، برغم من تمسكة بفكرته الرئيسة، فقد تراجع فوكوياما عن الكثير من أفكاره ومنها تأییده للمحافظين الجدد له. وبعبارة أدق أن التغيير في النظام الدولي بعد الحرب البارد، کرس ما يسمى بالأنظمة ضمن التركيب الفوضوي في النظام الدولي . والذي يتضح في :

1 التغيير في بقية النظام الدولي، بعد الزيادة عدد الفاعلين من غير الدول ۔

2. التغيير في تنوع مصادر القوة : بعد بروز تأثير القدرات التكنولوجية والاقتصادية الى جانب القدرات العسكرية (1) .

ويمكن تلخيص جدل المدرستين الواقعية والليبرالية حول ( حتمية – إحتمالية التغيير الدولي وكما في الجدول ادناه .

وخلاصة القول ، يعتقد انصار المدرسة الواقعية بأن التغيير النظام الدولي ناتج عن ظهور قوی دولية لها القدرة على تسخير عوامل القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والتكنولوجية لصالحها. في حين تؤمن المدرسة الليبرالية بالتغيير التدريجي للنظام الدولي وبطرق مختلفة، تتمثل في : اولا: يحدث التغيير عندما يلي اللاعبون الجدد بما فيها الشركات المتعددة الجنسية والمؤسسات الدولية. في علاقات تمكنها من تغيير النظام الدولي فضلا عن سلوكيات الدول .

ثانيا: التغييرات التي تحدث نتيجة للتعاون تنعكس بالضرورة على قضايا البيئة الدولية، كالاقتصاد العالمي والأمن الدولي وحقوق الإنسان .

الخاتمة و الإستنتاجات

شهدت أدبيات العلاقات الدولية والعلوم السياسية جدلا نظرية محتدمة حول مستقبل النظام الدولي ومستقبل الهيمنة الأمريكية ، لاسيما في ظل سعود العديد من القوى الدولية الجديدة، والتي من المحتمل أن تؤدي إلى تراجع نفوذ المهيمن للولايات المتحدة الأمريكية في النظام الدولي، واهمية دورها في القضايا الدولية، وهو ما حدى بريتشارد هاس إلى كتابة مقال في مجلة الشؤون الخارجية في ايار 2000، تحت عنوان “عصر اللاقطبية بين فيه الأثر السلبي للتغيير الدولي الحاصل بسبب العولمة ومحاولة القوى الصاعدة للوصول الى قمة الهرم الدولي ونظرا لتعدد الرؤى المستقبلية المتعلقة بمستقبل النظام الدولي. وبناءة على ما تقدم خلصت الدراسة الى جملة استنتاجات مقادها: اولا : يميل الواقعبون الهجوميون والدفاعيون إلى الاتفاق بان أحد أهم التحديات التي تواجههم في تحديد الدول التي تسعى التغيير النظام الدولي وبالتالي تهديد الوضع الراهن، وهو ما من شانه ان يغيير في نهاية المطاف بنيه النظام. اذ توحي القراءة الواقعية للسياسة الدولية وبتركيزها الضيق على القدرات العسكرية ان تحولا محتملا للقوة في القرن الحادي والعشرين تقودة روسيا والصين لتحقيق نوع من التكافؤ الاستراتيجي مع الولايات المتحدة . ثانيا : الى جانب هذا السيناريو المتمثل في حتمية الصراع. ترى المدرسة الليبرالية بأمكانيه تحقيق مستقبل آخر أقل إحباطا. ويستند هذا النوع الأكثر تفاوة إلى استنتاجين أساسيين أحدهما حول اللاعبين العالميين ، والأخرعن مجالات المنافسة 1 أن الجهات الفاعلة العالمية مستعدة لإعادة ترتيب موقعها في النظام واللعب وفقا لقواعد المؤسسية وتعزيز توزیع

المكاسب الاقتصادية على نطاق أوسع، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة 2، أن الصراع ليس النتيجة الحتمية للتنافس بين وحدات النظام ، حيث يمكن للدول حتى في المناطق التي تفتقرالی

قواعد وهياكل الليبرالية أن تتفاعل يديناميات خارجية وداخلية لتعزيز تعاونها الاقتصادي والأمني .

الهوامش

(1) خالص جلبي ، الذيول الفلسفية لمكيانيكا الكم التيار الحتمية الموضوعية وولادة فكرة القانون . مجلة الفيصل ، العدد 271, مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية و الرياض ، 1999، ص83-84 لا يرى مايزتورع في كتابه (المتبعة في الفيزياء العاصرة)” إن الجريشات في حرمات الضوء تتحرك بشكل لا نعلم على وجه الدقة سرعتها أو حركتها، فيحيل بالتالي أن حسب مكان هذا الجريء وسرعته في لحظة واحدة، ومن ثم يصعب التبو برك” وهذا ما بهدم مينا اختية , انقرة الياس بلکا , الوجود بين السية والنظام و اسلامية المعرفة: مجلة الفكر الاسلامي المعاصر , العدد 66 , المعهد العالمي للفكر الاسلامي و بيوت 2011, مر162

163 ) سمير أبو زيد ، العلم والنظرة العربية الى العالم التجربة العربية والتأسس العلمي للنهضة . مجلة المستقبل العرين , العدد 367. مركز دراسات الوحدة العربية بوروتو 2009 ص 18 * امر کامل الخزرجي ، العلاقات السياسية الدولية واستراتيجية إدارة الأزمات, شار مجدلاوي للنشر والتوزيع, عمان , 2005 ص 87

88 . يوسف العطاري و أيمن يحمي حدو. القانون الدولي بين الاستقرار والعدالة , مركز الكتاب الاكادقي , عمان , 2016. ص 71 حين قادري ، الراعات الدولية: دراسة وتحليل , دار الكتاب الثقاتي , عمان , 2009 می 15، وكذلك انظر : يوسف العطاري ، مصدر سبق ذكرة و سيف الرمزي و مشتريات القوة الذكية الأمريكية كالية من اليات التغيير النوني والمركز العريني تلاحاث ودراسة السياسات , اللوحة , 2016. صر96-97, و احمد نوري النعيمي ، البنيوية العصرية في العلاقات الدولية ، مجلة العلوم السياسية، العدد 46، جامعة بغداد ۲۰۱۴، ص 40 ۱۹) هائز مورچشلو و السياسة بين الأمم الصراع من أجل السلطان والسلام , ترجمة : خيري حماد , الجزء 3 الدار القومية للطباعة والنشر و القاهرة , 1965 می 2014- 205، وكذلك النظر: جون میشتر ، مصدر سبق دكرة : ص . (13) عبد القادر عهد فهمي ، الضربات الجزئية والكلية في العلاقات الدولية ، دار الشروق ، عمان ، ۲۰۱۰ ، ص 85. (12) جيمس دوري روبرت بالنستغراف ، النظريات المتضارية في العلاقات الدولية ، ترجمة د. وليد عبد الحي ، كاظمة للنشر والتوزيع ، يووٹ ،1985 ، مي

(1) مارتن غريفش توي او كالاهان ، المفاهيم الأساسية في العلاقات الدولية ، مرگتر الحج للاجات ، شي ، ۲۰۰۸، ص 44. (14) سمير بسام راضي و مفهوم التعاون الدولي في المدارس الفكرية للعلاقات الدولية , مجلة العلوم السياسية و العدد 45 كلية العلوم السياسية جامعة بغداد و 2012, ص 121، المتحدث الواقعية الدفاعية من أعمال بروبرت جيفي حول الطارق الأمني مطلقات لها, وتعد مصطلحات البحث عن الأمن Security Seekin ، ولطارق الأمني Security Diletritna ، الدفاع Defense ، التوازن Balancing مفاهیم بارزة في اديات الواقعية الدفاعية , ومن اهم اقطاعا أستيفن فان ايفيراء ستيفن والمت, جاك مسناد و باري بوزان وشيت لين جونسن النظر: حکیمي توفيق الحوار البليو واقعي النيو لورالي حول مضامين الصعود الصيني دراسة الرؤى المتضاربة حول دور الصين المستقبلي في النظام الدولي ، رسالة ماجستير في منشورة ، كلية الحقوق جامعة بائنة و الجزائر ، ۲۰۰۸،

) جون ميرشانگر ، مأساة سياسة القوى العظمی ، ترجمة د. مصطفی محمد قاسم ، جامعة الملك سعود الرياضي ، ۲۰۱۲، مي22- ۲۳ ۱۹) ولد الصدیلی میلود ، مفاهيم أولية في تحليل السياسة الخارجية : مركز الكتاب الأكاشتي، عمان 2018 ، ص 71-72

Kenneth N. Waltz, Theory of International Politics, Addison-Wesley Publishing Company, California ,1978.p.4.

18) جون میرشایر ، مصدر مسبق ذكره ، ص 25

” تيم دان واخرون ، نظريات العلاقات الدولية التحمص والتنوع ، ترجمة شيقيا الخضراء للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ، الدوحة , 2016 مي 221

) مولى عبير ، المطرية الواقعية البنيوية في الدراسات الأمنية دراسة الحالة الغزو الأمريكي للعراق في ۲۰۰۳، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية العلوم السياسية والاعلام و جامعة الجزائر ، الجزائر ، ۲۰۱۳، ص ۵۷ (1) حكيمي توفيق ، مصدر سبق ذكره ، ص 19 د انور محمد فرج ، نظرية الواقعية في العلاقات الدولية دراسة نقدية مقارنة في ضوء النظريات المعاصرة, مرکز کردستان الدراسات الاستراتيجية ، السليمانية ، ۲۰۰۷ مهر 386-387 تامولي عبير ، مصدر سبق دكرة و ص 89 تا جون پلیس و سیف سمیٹ ، عولمة السياسة العالية ، مركز خليج للاخات ، شتي, 2004, ص 240 ) تيد دان واخرين ، مصدر سبق ذكرة ص 225 تا جون میشانگر ، مصدر سيق دكرة و من 1. الا علی بن حسين ، النظرية الواقعية وتطورها في العلاقات الدولية دراسة خلية نقدية التجربة الفورية ، مجلة كلية التجارة البحوث العلمية ، العدد ۲، جامعة الإسكندرية ، ۲۰۱۱ ص 329 ان جون موشهر ، مصدر سبق دكرة، می ز1 د) احمد نے ابو زيد العلاقات اليمنية الخليجية الأخوة الأعداء. العون للنشر والتوزيع و القاهرة , 2018, ص 11-12

ا م عبد الله يونس و يدخل حجيم الفوضوية في النظام الصوتي , مجلة السياسة الدولية ( ملحق اتجاهات نظرية ). العدد 211, مرت الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية , القاهرة , 2018, ص 24

عبد القادر له فهمي ، مصدر سبق ذكرة و مصر 147 من عبد الله بونس ، مصدر سبق ذكرة . می 25

) سکوت بورتشيل واخرون ، نظريات العلاقات الدولية ، ترجمة من صفار ، المركز القومي المترجمة ، القاهرة 2014 ص104 (4) عبد القادر محمد فهمي ، مصدر سبق دكره ، ص 149

) محمد عبد الله يونس ، مصدر سبق دكرة , م 23 ) سکوت بورتشيل واخرون ، مصدر سبق ذكره, ص 103. ) أغراهام ايقاز وجيفري نوينهام ، قاموس يغوين للعلاقات الدولية ، مركز الخليج للاحات ، شي ,2004. ص 493

494 (1) انور محمد فرج ، مصدر سبق ذكره ، ص 291 (19) الطيب ہو عزة نقد الليبرالية ، دار المعارف الحكمية , بروت 2007 ص 106 (4) أنور محمد فرج ، مصدر سبق ذكره , ص 282 (41) جون بيلي وسليف سميث ، مصدر سبق ذكرة و هي 482

مارتن غريفيل نوي او کالاهان و مصدر مسبق ذكرة و من 39. و جوانینا سنش و بیش منش و اساسيات العلاقات الدولية و ترجمة محي الدين حميدي ، دار الفرقد , دمشق .2016 , ص 135-136

“” له يوبوا الى التحولات الدولية الرامية على مفهوم السيادة الوطنية في كتاب السيادة والسلطة الأفاق الوطنية والحدود العالمية , سلسلة كتب المستقبل العربي و عدد 56. مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت , 2006، ص 123 (45) جوزيف ناي ، مستقبل القوة ، ترجمة أحمد عبد الحميد , المركز القومي للترجمة القاهرة , 2015, ص 80.

) انور در فرج ، مصدر سبق ذكرة , ص 294 (47) البسكوت بورتشيل واخرون ، مصدر سبق ذكرة ، ص 105

) حكيمي توفيق ، مصدر سبق ذكرة و حس 34 ) عصام نايل المالي و تأثير التسلح الإيراني على الأمن الخليجي, دار حامد للنشر والتوزيع , عمان ,2012, ص 21

) محمد صديق على أسباب النصر في الصراع الدولي . ثار الجان للنشر والتوزيع , عمان ,2011, ص21 (1) ابراهيم ابو حزام ، اخروبه وتوازن القوى و دار الكتب الجديدة الشحنة, بيروت 2009 می 45 (53) مايكل جيه ماژار و اخرون . فهم النظام الدولي الحالي , مؤسسة راتن , كالفورنيا ,2016 می 16,

Francis Fukuyama, The Future of History: Can Liberal Democracy Survive the Decline of the Middle Class, Foreign Affairs Vol. 91, No. 1, January February 2012, p. 53.

) وصفي علم عقيل. التحولات المعرفية للواقعية والليبرالية في نظرية العلاقات الدولية المعاصرة, محلة دراسات العلوم الإنسانية والاجتماعية، العدد 42 عمادة البحث العلمي: جامعة الأردن عمان 2015 . ص 11-112

) د میسر فتحي ، التغير في النظام الدولي ومراكز القوى العالمية. مجلة تكريت للعلوم السياسية , العدد 4. جامعة تكريت , 2015 , ص 121