تعادل العامل الاقتصادي والعسكري والتأثير على العلاقات الاستراتيجية الدولية
عامر مصباح
جامعة الجزائر 3
التأمت وانفضت قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبيرغ بشمال ألمانيا، التي حضرها معظم رؤساء المجموعة، وبالطبع كان الرئيس الأمريكي والروسي أكثر نجومها جذبا للأضواء والإثارة للجدل بواسطة التصريحات المتضادة وفي نفس الوقت المصافحات وتبادل المجاملات بين الزعيمين. غشيت القمة الكثير من الخلافات حول قضايا السياسة الدولية وفي مقدمتها المناخ، والأمن في شرق أسيا؛ لكن في نفس الوقت أكدت الأطراف المجتمعة حول الاتفاق على قضيتين أساسيتين وهما: مكافحة الإرهاب بطريقة جماعية وبالتالي هي القضية القلب المحركة للعامل العسكري؛ والثانية أهمية بقاء حرية التجارة ومحاربة النزعة الحمائية في العلاقات الاقتصادية الدولية، وبالتالي استمرار التجارة الدولية المحرّك الأساسي للعامل الاقتصادي.
المفارقة أن نشاط التجارة سوف يزيد من قدرات الدول في التسلح وتنشيط السباق حول مجالات الأسلحة الدقيقة وتنشيط تجارة الأسلحة، والتي لا شك سوف تدفع نحو زيادة النزاعات والحروب عبر المناطق الهشة أمنيا وتلك التي تعرف بأنها خطوط التماس بين القوى العظمى مثل شرق أسيا، اوراسيا والشرق الأوسط. سوف يكون للشرق الأوسط النصيب الأكبر من هذه الحروب والنزاعات بسبب الهشاشة الأمنية، النظم غير الديمقراطية، وتكديس المنطقة بفائض كبير من الأسلحة.