وليد عبد الحي

سيادة الرئيس الفاضل عبد العزيز بوتفليقة :
بكل ما تتطلبه ضرورات اللياقة والاحترام في مخاطبة المقام السامي، وبكل ما يمور من وجد في صدور كل عربي او ثوري حر تجاه الجزائر شعبا وثورة وتاريخا ومواقف مشرفة مع كل قضية عادلة، وبكل ما ترسب في منظومتي المعرفية من وعي وإدراك للمجتمع والسلطة الجزائرية التي عايشتها لسنين طويلة ، وبكل ما اتحسسه في لاوعيي من هواجس ومخاوف تجاه الجزائر التي سبق لي وأن تخوفت عليها وأثبتت العواقب صحة ما توجست منه خيفة…بكل هذا أناشدك شخصيا بكل خبرتك التي قل ان يتمتع بها شخص في العالم الثالث كله، ان تستجيب لنداء شعبك الصادق وان تصم آذانك عن ” وشوشات” أسرى الكراسي لكي تجنب بلدك العظيم جولة جديدة من العنف على غرار ما جرى في حقبة التسعينات من القرن الماضي والتي كنت أنا قد تنبأت بها قبل سنين من وقوعها..
سيدي ، ومرة أخرى بكل ما يستوجب الانحناء لمقامك الموقر و تاريخك السياسي الثري بتجربته ومعلوماته ، أؤكد على ان تطلعات وقيم ومفاهيم القطاع الاكبر من مجتمع فتي كالمجتمع الجزائري تنطوي على توق شديد للتغيير وتولي مقاليد الامور ، فلو دامت لغيرك لما وصلت إليك، فافتح الدروب لجيل له زمانه ، وأنت الاكثر دراية به.
لقد قفز الى المسرح العربي في الفترة من 2010 الى الآن تنظيمات وتيارات ونخب سياسية ، ورافقها قوى خارجية متربصة، واختلط الحابل بالنابل، وانتهت المسرحية بأكثر من 2 مليون قتيل وقرابة تريليون دولار خسائر في المنشآت الحكومية والممتلكات الفردية، ولا يساورني أدنى شكل في أنك تدرك ما أرمي له.
سيدي الموقر:
لتخلق بموقف شجاع سابقة عربية ودرسا للعالم الثالث وقادته ، وافتح الطريق لجيل الانترنت والاستنساخ والعولمة وفك شفرات الدي إن ايه(DNA ) والأدب الجديد والفن الجديد ، وبهذا سيبقى اسم بوتفليقة في التاريخ والحاضر والمستقبل بأنه سلم المقاليد مبتسما وروى شجرة التطور حتى آخر أيام حياته، فكما سلم شهداء الجزائر أرواحهم لتعيش الجزائر حرة كريمة ومتطورة ، فالتضحية بالكرسي لا يتساوى بكل المعايير مع التضحية بالروح.
لك ولشعبك ووطنك كل الاحترام والتقدير
واتمنى لك الصحة والعافية وطول العمر.