Print Friendly, PDF & Email
ألف بريجنسكي كتبا عدة وأعمالا معروفة ترجمت إلى عدة لغات، أكثرها شهرة كان كتاب “رقعة الشطرنج الكبرى” الذي ركز فيه على أنه لا يجوز للولايات المتحدة أن تسمح لأي دولة أخرى بأن تصبح القوة المهيمنة في أوروبا وآسيا.
وفي عام 2011 ألف كتاب “الرؤية الإستراتيجية.. أميركا وأزمة القوة العظمى” قال فيه إن قوة الولايات المتحدة في الخارج مهمة لاستقرار العالم، لكن ذلك يعتمد على قدرة أميركا على تعزيز “التوافق الاجتماعي والاستقرار الديمقراطي” داخل البلاد.
وفي كتاب “الفرصة” يقدم بريجنسكي تقييما لحقبة الرؤساء الأميركيين الذين قادوا الولايات المتحدة بعد نهاية الحرب الباردة، وهم جورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن باعتبارهم أيضا قادة العالم.ولخص بريجنسكي الجوهر التاريخي الخاص بكل واحد من الرؤساء الثلاثة بالقول: كان بوش الأول الشرطي الذي يعتمد على القوة والشرعية للمحافظة على الاستقرار التقليدي، وكان كلينتون داعية الرفاه الاجتماعي الذي يعتمد على العولمة لإحداث التقدم، وكان بوش الثاني شرطيا أهليا يعبئ المخاوف الداخلية لمتابعة كفاح وجودي أعلن عنه بذاته ضد قوى الشر.
ووصف في كتابه المذكور الغزو الأميركي للعراق بالمغامرة التي “ألحقت ضررا كارثيا بالموقف الأميركي العالمي، وأسقطت مصداقية القيادة الأميركية العالمية، وتحولت أفغانستان والعراق والصومال إلى ملاذات آمنة للجماعات المسلحة التي صعدت على نحو غير مسبوق من قبل، وكانت خسائرها المالية باهظة ومرهقة تجاوزت الثلاثمئة مليار دولار”.
ورأى أن السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط أصبحت مدمرة لذاتها إستراتيجيا، وصعدت إيران كقوة مؤثرة في العراق والخليج، وصعد اليسار المعادي في أميركا اللاتينية، وربما تكون الحسنة التي تشفع للولايات المتحدة -برأي بريجنسكي- أن رؤساءها مقيدون بولاية حكم تمتد إلى ثماني سنوات.
الوفاة
توفي بريجنسكي يوم 26 مايو/أيار 2017 عن 89 عاما داخل أحد مستشفيات ولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة، وذكرت ابنته ميكا على وسائل التواصل الاجتماعي أن والدها وافته المنية في سلام، دون أن تذكر سببا للوفاة.
وفي تغريدة على تويتر قال الرئيس البولندي أندريه دودا إن بريجنسكي كان صوت بولندا في البيت الأبيض، أما وزير خارجيته فيتولد فايشايكوفسكي فقال في بيان تعزية إنه “لم ينس بلده الأصلي مطلقا”.