تقوم السياسة الخارجيّة على مبدأ تحقيق المصالح في البيئة الخارجية عبر التوظيف الامثل لمصادر القوّة المتاحة في البيئتين الداخلية والخارجية، وعدم أغفال تحويل القوة الكامنة الى رافد جديد للقوة المتاحة، وتبيان الأهداف التّي تسعى النخب الحاكمة إلى تحقيقها من خلال سلوكها السياسي في البيئة الدولية، وعليه تكون اهداف السياسة الخارجيّة محددة بحجم الإمكانيات الذاتيّة، ويجب ان يكون الطموح السياسي ضمن سقف هذه الامكانيات، وهنا تجدر الاشارة بعدم اغفال صناع القرار السياسي بمواكبة التكيف والمتغيرات السياسية والامنية والاقتصادية في البيئة الداخلية والدولية، ومتغيرات الدور والتأثير للاعبين الدوليين وغير الدوليين.ان عملية التنبؤ بالكيفية التي سوف تنتهجها الادارة الجديدة للبيت الابيض في واشنطن بقيادة الرئيس الجديد دونالد ترامب في توظيف الامكانات المتاحة ، وتقييم اخطاء السياسة السابقة للرئيس باراك اوباما تجاه العراق في رسم سياسة جديدة لإعادة بناء علاقات استراتيجية في العراق تحقق منافع ملموسة للولايات المتحدة وتعوض الخسائر الفادحة التي تحملتها الولايات المتحدة منذ 2003-2012 دون مردود موازي لها . فهل تنجح ادارة الرئيس الجديد في جني منافع مادية وجيوستراتيجية جديدة في هذا البلد بالشكل الذي يحقق التعويض ، وتقوم السياسة الامريكية في عموم منطقة الشرق الاوسط عبر تقويمها في العراق ، الاجابة هي موضوع بحثنا هذا.
المؤلف: د. معتز عبدالقادر محمد

مجلة السياسية والدولية
السنة: 2017 الاصدار: 35-36 الصفحات: 589-616