فلسطين لمئة عام وعامين بين سايكس بيكو “قضية قرن” إلى صَفقَة قرن

د.محمد عبدالرحمن عريف

كاتب وباحث في تاريخ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية

  لم يكن بلفور عندما أصدر في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني1917م تصريحاً مكتوباً باسم الحكومة البريطانية إلى اللورد “روتشيلد” يتعهد فيه بإنشاء وطن قومي لليهود، لم يكن يتوقع ما سيدور بعد مئة عام، على يد ترامب. كذلك عندما تقدم ليفي أشكول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق في إحدى جلسات الكنيست سنة 1965 بمشروع نص على توجيه جزء من الموارد الكبيرة للمنطقة في اتجاه إعادة توطين اللاجئين ودمجهم في بيئتهم الوطنية الطبيعية التي اعتبرها الدول العربية. واستعداد إسرائيل للمساهمة المالية إلى جانب الدول الكبرى في عملية إعادة توطين اللاجئين كحل مناسب لهم ولإسرائيل. لم يكن أشكول يعلم أنه سيأتي رئيس أمريكي يحقق له أكثر من ذلك. بل ويتجاهل تحذيرات شرق أوسط وعالم وَّدع عمليات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل ويبلغ قادة المنطقة بنيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. 

  قد يكون قرار ترامب سيمثل تحديًا لمناشدات صريحة من القادة الحلفاء فى الشرق الأوسط وأوروبا ومن ثم يمكن أن يضر بأهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة وعلاقاتها، ومن شأن هذه الخطوة أن تقضى على أى فكرة باقية بأن الولايات المتحدة يمكن أن تكون وسيطاً نزيهاً فى محادثات السلام المتعلقة بالوضع النهائى بين إسرائيل والفلسطينية، كما أنها ستسحق محاولات صهر ترامب، جاريد كوشنر، لإحياء الحوار الفلسطينى الإسرائيلى. وقد حذر أرون ديفيد ميلر، المفاوض الأمريكى السابق للسلام والذى عمل مع رؤساء ديمقراطيين وجمهوريين أن “القدس أشبه ببرميل البارود فى انتظار عود ثقاب ليشعلها”.

  بينتما الأوضاع هكذا.. تسير صفقة القرن لحل قضية القرن؛ مصطلحان وردا على لسان ترامب، والنظام المصري، ويقصد بهما التوصل إلى تسوية للصراع العربي مع كيان الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين؛ باعتبار احتلال فلسطين (قضية القرن)، وأن الصفقة إذا ما تمت تستحق أن تُعدَّ (صفقة القرن)، وقد مر (مئة عام) وعامين، على الاتفاقية السرية التي وقعتها القوتان الاستعماريتان الرئيسيتان للمنطقة العربية حينها؛ بريطانيا وفرنسا، والتي تم بموجبها تقاسُم تركة الدولة العثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، وعرفت لاحقاً باسم اتفاقية (سايكس-بيكو) في العام 1916، والتي كان احتلال فلسطين هدفها المركزي بعد إنهاء الخلافة العثمانية وتقسيم المنطقة العربية إلى كنتونات سياسية.

 نعم جاء انخراط ترمب، سريعاً، عقب توليه منصبه، في محاولة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعقد ثلاثة اجتماعات مع محمود عباس ومثلها مع نتانياهو، وتكليفه صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر بقيادة فريق السلام الأميركي. لكن ترامب الذي غمرته مشاعر الثقة بسهولة حل صراع دام سبعين عاماً مطلقاً شعار «صفقة القرن»، ما لبث أن أدرك صعوبة وتعقيد الصراع، فبدأ بالحديث عن «خطة» لحل الصراع، ليتضح لاحقاً أنها لا تزيد عن مشروع إنشاء كيان فلسطيني منقوص السيادة.

  الواقع أن كان يبدي استغرابه، خلال حديثه مع القيادة الفلسطينية، حول عدم قدرة أسلافه على حل الصراع العربي الإسرائيلي، ففي البداية كان ترمب يقول لهم إنه مستغرب من عدم قدرة الرؤساء الأميركيين السابقين على حل الصراع، وأن بإمكانه تحقيق اتفاق في غضون تسعة أشهر إلى سنة على الأكثر. نعم الأمريكان يريدون الاستماع إلى مواقف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وهذا ما حصل فعلاً في عديد من الجلسات التي تم عقدها مع ترمب نفسه في واشنطن وبيت لحم ونيويورك، وجلسات أخرى عديدة مع جاريد كوشنر ومبعوث الرئيس الأميركي للاتفاقات الدولية جيسون غرينبلات، في رام الله وواشنطن. وخلافاً لفرق السلام السابقة، التي انحدرت في مجملها من الطبقات السياسية الأميركية التقليدية، فإن الفريق الحالي في مجمله من رجال الأعمال والمحامين.

 إذًا الوسطاء الأميركيون السابقون على دراية بالتفاصيل الدقيقة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي فإن الفريق الحالي لا دراية له على الإطلاق بتفاصيل الصراع، وسبق نقل مسؤول فلسطيني عن أعضاء الفريق الأميركي الحالي، قولهم للفلسطينيين منذ الاجتماعات الأولى لا دراية لنا بتفاصيل الصراع ونريد الاستماع منكم إلى مواقفكم من كل القضايا المطروحة للنقاش، وما هي خطوطكم الحمراء وما تقبلون به وما لا يمكن أن تقبلوا به على الإطلاق. إنهم بصفتهم ينحدرون من قطاع الأعمال فإنهم لا يحبذون العمل بالطريقة التي عمل بها السياسيون الأميركيون السابقون، وعليه فإنهم لا يؤمنون بكلمة (عملية) وإنما يفضلون كلمة (صفقة) وهذا ما سيعملون من أجله.

  جاءت أولى القواعد التي وضعها الفريق الأميركي (الحالي) هي سرية المحادثات وهو ما التزم به الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى حد كبير حتى الآن. فقضية القرن وصفقة القرن سبق تداولها من قبل خلال المفاوضات في عهد رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية، لكنها لم تلقَ الصدى الذي تلقاه في عهد ترامب، ومردُّ ذلك إلى شخصية الرئيس الأمريكي، وخلفيته التجارية، وخطابه الشعبوي، والظروف التي تمر بها المنطقة العربية والتي أغرت الإسرائيليين وجعلتهم يطالبون بالتطبيع مع الدول العربية قبل التوصل إلى تسوية للصراع.

 نحن إذاً أمام “صفقة القرن”.. لإحلال السلام بين الطرفين كما يدعي الوسيط الأمريكي، إلا أنه رغم ذلك لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن بنود وتفاصيل الصفقة الكبرى، ولكن في مطلع أكتوبر الماضي، كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، جانبًا منها، حيث قالت إن هناك خطة لفصل وعزل الفلسطينيين عن القدس المحتلة وذلك لضمان أغلبية يهودية في المدينة، عبر بناء جدار فاصل يعزل التجمعات والأحياء السكنية الفلسطينية. وأضافت، أن الخطة أشرف على تحضيرها عضو الكنيست من حزب الليكود، عنات باركو، جاءت بتكليف من نتنياهو، وتتضمن خطة الفصل العنصري لفرض مشروع سياسي من وجهة النظر الإسرائيلية حول القدس، بأن يتم الحفاظ على أغلبية يهودية تصل إلى 95% بالقدس، على أن يتم تجميع وتركيز السكان المقدسيين داخل البلدات والأحياء والمخيمات وعزلهم بجدار لتسلم هذه المنطقة إلى السلطة الفلسطينية. كما تتضمن “صفقة القرن” أن تسلم الحكومة الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية ضمن تسوية أو صفقة مستقبلية جميع الأحياء السكنية الفلسطينية في القدس الشرقية، على أن تخضع هذه المناطق في المرحلة الأولى إلى تصنيف مناطق “ب” الذي تتولى فيه السلطة الفلسطينية المسؤولية المدنية وتتولى إسرائيل المسؤولية الأمنية، وفي المرحلة النهائية يتم تحويل هذه المناطق إلى تصنيف “أ” لتصبح خاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، ومن ثم تعمل السلطة على ربط هذه المناطق بمدن بيت لحم ورام الله. وفيما يخص القدس القديمة والأماكن الدينية، تقترح الخطة إعداد بنية تحتية تضمن عدم احتكاك اليهود بالفلسطينيين، وذلك عبر حفر شبكة أنفاق وشوارع مغطاة وطرقات التفافية حول البلدة القديمة، بالإضافة إلى أن تحصل السلطة الفلسطينية على مساعدات مالية سخية من الإدارة الأمريكية.

تأتي محاولات عقد صفقة القرن في ظل توقف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ عام 2014، والمنطقة العربية تشهد صراعات متعددة وحروباً إقليمية بالوكالة في أكثر من ساحة، ولم يعد الصراع العربي الإسرائيلي هو الوحيد في المنطقة والمجمع عليه عربياً، حيث اختلفت الأولويات واتجاهات المخاطر، وظهر من يجاهر بأن كيان الاحتلال الإسرائيلي لم يعد هو المهدد الرئيسي لاستقرار المنطقة، وتبنت بعض الأصوات المطالبة بضرورة إشراكه في مواجهات الخطر الإيراني وأدواته في المنطقة.

  البروفيسور عوديد عيران، الرئيس السابق لمعهد أبحاث الأمن القومي في إسرائيل وسفير إسرائيل السابق في الأردن والاتحاد الأوروبي، يرى أن ثمة فروقًا مهمة بين عامي 1916 تاريخ إعلان اتفاق سايكس بيكو القديم، و2016 ومن أهم تلك الفروق -في رأيه-غياب القوى الكبرى التي تستطيع فرض حلول فوقية على دول المنطقة كما حصل مع سايكس- بيكو، وذلك في ظل امتناع الدول الكبرى عن نشر قواتها العسكرية في المنطقة. وإنه من المبكر طرح اتفاق سايكس- بيكو جديد، لكن من الواضح أن هناك نقاشات لوضع ترتيبات سياسية في الشرق الأوسط تتعامل مع المتغيرات المتلاحقة التي شهدتها المنطقة خلال المئة عام الماضية. كذلك يرى عيران أن انهيار سايكس- بيكو في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الدول التي استهدفتها الاتفاقية، تلقي بظلالها السالبة على الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين تدفع به نحو طريق مسدود.

  قد يكون مستبعد أن تغامر أي حكومة إسرائيلية بتقديم حلول سياسية للصراع القائم في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، “لأن على العرب والإسرائيليين على حد سواء أن يتذكروا دائمًا أن اتفاقية سايكس-بيكو صُممت وطُبِّقت من قبل قوى خارجية، قامت بالتدخل في شؤون المنطقة”.

  المستشرق إيتمار رابينوفيتش الرئيس السابق لجامعة تل أبيب والذي شغل سابقًا منصب سفير إسرائيل في الولايات المتحدة في دراسته إن الحروب الأهلية التي تشهدها بعض دول المنطقة، بجانب ظهور عدد من الجماعات الإسلامية، يجعل من الصعوبة بمكان أن تظل اتفاقية سايكس- بيكو بالتأثير ذاته، خاصة مع بروز خلافات إثنية دينية وعرقية، مما يتطلب اتفاقًا جديدًا دون الحاجة لإقامة دول فاشلة لا تمتلك الكثير من مقومات البقاء من النواحي الاقتصادية والسياسية. قائلًا أن التطورات الحاصلة في الشرق الأوسط ربما تحتاج لإعادة ترسيم الحدود، مثل إقامة كونفدراليات أو فدراليات، “رغم أن القوى المتقاتلة والأقليات المتخوفة لم تصل بعد إلى مرحلة التهيئة الكاملة لمثل هذه الحلول”. الماضي والحاضر بصفقة القرن عاد الحديث إلى النظرية والمشروع الذي أرسى أسسه إيغال آلون القائد العسكري الفظ والوزير صاحب النفوذ في مناصب وزارية متلاحقة ويشار إليه بمشروع “آلون” أو الترانسفير، وقد تطور الآن إلى ما يسمي مشروع القرن، وأحدث ما سمعناه من مصادر أمريكية علاوة على تصريحات وتغريدات متناثرة من الرئيس الأمريكي هو ما جاء في حوار مع برنامج Talk موقع «والا» الإسرائيلي حيث قال ديفيد فريدمان، السفير الأمريكي لدى تل أبيب، إن الإدارة الأمريكية تُعدّ الآن خطة سلام ستُعرض ملامحها فى غضون أشهر قليلة، وإن حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية لا يتضمنها، بعد أن أصبح بلا معنى كما سيتم نقل مقر السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس، حسب وعد الرئيس دونالد ترامب كما سيتم اعتبار القدس عاصمة أبدية لإسرائيل كما أكد فريدمان أن المستوطنات جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل.

  في ظل التحركات التي تشرف عليها الإدارة الأميركية برئاسة ترامب، للتوصل إلى حل إقليمي يتواءم مع المصالح الأميركية في المنطقة، وحلفتيتها المقربة، إسرائيل بقيادة نتنياهو ويصاحب هذا المشروع تخوفًا إسرائيليًا أمريكيًا من النفوذ الإيراني، وهكذا سيكون الطرف الفلسطيني هو الخاسر الأكبر في حلقة ضغط تمثلها الولايات المتحدة والسعودية ومصر وتجري اتصالات جدية في هذا الشأن بين تل أبيب وواشنطن رون ديرمر سفير إسرائيل، ومن الجانب الأميركي “فريق السلام في الشرق الأوسط”، الذي يرأسه كبير مستشاري البيت الأبيض، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون جرينبلات.

  الواقع أن ترامب يرى أن “هناك مصالح مشتركة بين الأطراف الأكثر برجماتية في المنطقة بقيادة مصر والسعودية، بقصد إضعاف الطموحات التوسعية الإيرانية في المنطقة ومكافحة ما يسمونه الإرهاب المتطرف”. مما قد يضغط باتجاه مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين نحو تحقيق المشروع ويوصف المخطط بأنه “سلام أميركي” بصياغة ترامب، تكون فيه إيران “العدو المشترك” في المنطقة، في حين تكون الولايات المتحدة “الصديق المشترك” محددات الأمن القومي والعربي امام صفقة القرن ودور الأنظمة نستطيع أن نقول إن هناك تغيرًا في الرؤية العربية للأمن القومي وبالتالي عندما نتحدث عن الأمن القومي نتحدث عن أمن قطري أو أمن منطقة ومن ثم عندما نتحدث عن أمن قومي للقطر على سبيل المثال، أمن من؟ هل أمن الشعب؟ أمن الحاكم؟ ومن يحدد هذه الرؤية؟ هل هو الخارج الذي يتحدانا ويسيطر علينا؟ هل هو الداخل الذي لديه أجندة؟ لأن محددات الأمن القومي والعربي مدخل منهجي واستراتيجي لأنه بسببه وبفعله نحدد سياسات وليس فقط تنظيرا.

  نعم هناك متغير خطير على مستوى المفاهيم وعلى مستوى الرؤية السياسية لمفهوم الأمن القومي، هذا المتغير الخطير يمكن نلمسه في أكثر من مفصل بالدرجة الرئيسية تحول هم البلدان العربية لحماية أنظمتها على حساب مصير الأمة ومستقبلها وخياراتها التاريخية وبالتالي انتقلنا من مفهوم أمن قومي للأمة بالمعنى الجماعي إلى أمن أنظمة. لذا أصبح النظام العربي الرسمي أصبح ضمن منظومة مصادر الخطر على الأمن القومي، استقطابات جديدة، لا سيما على خلفية التمزق أو الانهيار على مستوى الدولة والمجتمع في المشرق العربي، ووجود تطلعات إقليمية تستفيد من الحالة العربية الراهنة بعد انحسار المقاومة بعد التحولات العربية ومعاهدات السلام، وتوريط الجيشين العربيين العراقي والسوري في محاربة الإرهاب.

  إن مشروعات التسوية المتعاقبة من اتفاقيات أوسلو 1993 ومفاوضات كامب ديفيد 2 في عهد الرئيس بيل كلينتون، و”خريطة الطريق” (2003) وبعدها اتفاق الإطار في “مسار أنابوليس” (2007) كل تلك المفاوضات لم تزد إسرائيل إلا تعنتًا وإنكارًا لحقوق الشعب الفلسطيني، ولم يمنع إسرائيل من التوسع في الضفة وبناء مستعمرات جديدة.

  يبقى أن المخطّط الإسرائيلي لتوطين الفلسطينيين له تاريخ طويل منذ الخمسينات بدأ منذ 1953، وهو منشور في كتاب اسمه “خنجر إسرائيل” والكتاب عبارة عن تصريحات موشيه ديان وزير الحرب الإسرائيلي وقتها عن خطته لتقسيم العرب واحتلالهم. ويتصل بذلك ما نشر بالمجلة الدورية لوزارة الدفاع الأميركية سنة 2003 بنشر خرائط تقسيم الدول العربية التي وضعها اليهودي برنارد لويس وبها إشارة لهذا المخطط، وفي سنة 2005 نفّذت الحكومة الإسرائيلية انسحابًا من قطاع غزّة كبداية كما أعلن لبدء تنفيذه. ويشار هنا إلى وثيقة إسرائيلية خطيرة نشرت في عام 2010 وفي 38 صفحة وهي وثيقة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء احتياط، جيورا إيلاند، ويطرح فيها أن مملكة الأردن هي دولة الفلسطينيين، وبوضعها الجديد ستكون من ثلاثة أقاليم تضمّ الضفّتين الغربية والشرقية وغزّة الكبرى التي تأخذ جزءاً من مصر تنقل مصر إلى غزّة مناطق مساحتها نحو 720 كيلومترا. وتشمل هذه المنطقة جزءا من الشريط المبني الممتد على طول 24 كيلومتراً على طول شاطئ البحر المتوسط من رفح غرباً حتي العريش. بالإضافة إلى شريط يقع غرب كرم سالم جنوباً، ويمتد على طول الحدود بين إسرائيل ومصر.

 الإدارة الأميركية تسير نحو تنفيذ خطتها لحل سياسي لضم القدس وأجزاء واسعة من الضفة الغربية لإسرائيل، وإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة ونصف الضفة الغربية فقط، في “صفقة القرن”. ويبدو أن خيار المواجهة قادم لأنه إذا لم يلجأ إليه البعض الآن فإنه سيفرض عليهم غدًا. والمؤكد رفض مثل هذا الحل، لكن المؤكد أيضًا أنهم سيحاولون فرضه على الأنظمة العربية قبل الشعوب بالقوة. ويبقى اليقين بسقوط العدل على المداخل.. عندها استوطنت الحرب. 

 

 

 

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email