من المرتقب أن يتجاوز التحصيل الجمركي برسم السنة الحالية عتبة ألف مليار دينار أو ما يعادل نحو 7.23 مليار دولار، وتساهم الديناميكية المسجلة في مجال الحركة التجارية الخارجية والمبادلات التجارية في ضمان تحصيل أعلى هذه السنة مما سجل العام المنصرم حسب التوقعات.

وفقا للتقديرات الإحصائية للفترة الممتدة ما بين جانفي ونهاية أكتوبر، فإن قيمة التحصيل الجمركي بلغت نحو 849 مليار دينار، أو ما يعادل نحو 6.10 مليار دولار، ومن المرتقب أن تتخطى مع انقضاء السنة الجارية عتبة 1000 مليار دينار.

من جانب آخر، ومع تسجيل حركية في مجال التجارة الخارجية وحركة السلع والبضائع. ورغم تدابير الضبط والعمل على خفض مستويات الواردات بالخصوص، فإن قيمة الواردات قدرت في الفترة ما بين جانفي ونهاية أكتوبر، أي 10 أشهر من سنة 2021، ما يعادل 30.810 مليار دولار، مع تسجيل ارتفاع مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2020، حيث بلغت الواردات – حسب تقدير مصالح الجمارك – نحو 28.284 مليار دولار، بينما كانت تقدر في الفترة نفسها من سنة 2019 بـ35.603 مليار دولار، أي أن الواردات الجزائرية ارتفعت مقارنة بـ 2020 بنحو 2.526 مليار دولار، ولكنها أقل من مستوى سنة 2019 .

ولعبت الزيادة في الأسعار وتكاليف الشحن، بالنسبة للكثير من المواد، على رأسها الغذائية منها، التي بلغت خلال الـ10 أشهر من سنة 2020 ما قيمته 6.69 مليار دولار وفاقت عتبة 7.5 مليار دولار هذه السنة، لعبت دورا في تسجيل زيادة في واردات المواد الغذائية التي تتمثل بالخصوص في الحبوب والحليب، علما أن قيمة الواردات الجزائرية خلال 10 أشهر من سنة 2020 فيما يخص الحبوب، قدر بـ2.23 مليار دولار، وبالنسبة للحليب 1.35 مليار دولار.

بالمقابل، فإن واردات الحبوب برسم سنة 2020 ككل بلغت 2.813 مليار دولار، مقابل 1.549 مليار دولار بالنسبة للحليب. وإذا كانت الواردات قد سجلت ارتفاعا نسبيا، فإن الصادرات سجلت خلال عشرة أسهر من السنة ارتفاعا معتبرا، حيث بلغت نحو 30.66 مليار دولار، مستفيدة بالخصوص من التحسن الكبير لأسعار المحروقات، مع العلم أن قيمة الصادرات – حسب تقديرات الجمارك – بلغت 19.906 مليار دولار خلال 10 أشهر من 2020، وقدرت برسم عام 2020 بنحو 23.796 مليار دولار، ومن ثم فإن قيمة الصادرات سجلت نقلة ايجابية بحوالي 10.754 مليار دولار.

أما من حيث الميزان التجاري، فإنه يسجل عجزا طفيفا بنحو 150 مليون دولار إلى نهاية أكتوبر، مع العلم أن العجز في الميزان التجاري المسجل خلال الشهور العشرة من سنة 2020 بلغ -8.378 مليار دولار، وفي الفترة نفسها من 2019 حوالي -5.374 مليار دولار، بينما بلغ العجز برسم عام 2020 حوالي -10.595 مليار دولار، وفي الفترة نفسها من 2019 نحو -6.110 مليار دولار.

أما بخصوص الصادرات خارج المحروقات، فقد قدرت بنحو 3.6 مليار دولار، مسجلة تحسنا معتبرا مقارنة بالسنة الماضية، حيث بلغت خلال الشهور العشرة من 2020 نحو 1.797 مليار دولار. بينما قدرت قيمة صادرات المحروقات بـ12.707 مليار دولار، وبلغت في سنة 2020 كاملة نحو 2.255 مليار دولار، مقابل صادرات محروقات بـ16.416 مليار دولار بنسبة زيادة بلغت 49.91 بالمائة.

جدير بالذكر أن الحكومة توقعت في قانون المالية 2022 بلوغ مستوى الصادرات خارج المحروقات نحو 5 ملايير دولار، بنسبة نمو تقدر بـ161.8 بالمائة مقارنة بمستوى سنة 2020، التي بلغت فيها هذه الصادرات 1.797 مليار دولار.