صدر للتدريسيين في مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية، الدكتور نوار جليل هاشم والدكتور حيدر علي حسين والتدريسي أمجد زين العابدين طعمة، كتاب عن السياسة الروسية في الشرق الاوسط.

ويهدف الكتاب الذي يضم (218) صفحة موزعة على سبعة فصول، إلى توضيح الأطر العامة للسياسة الروسية وأهدافها ووسائلها، وعرض مسارها وتوجهاتها في منطقة الشرق الأوسط التي تعّد من المناطق ذات الأهمية المتزايدة في السياسة الدولية، وتسليط الضوء على الموقف الروسي من التغيرات التي شهدتها هذه المنطقة بعد ما يعرف (بثورات الربيع العربي)، وتحليل التدخل الروسي الفاعل في الملفات المهمة وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والأزمة السورية.

وتضمن الكتاب استعراض وتحليل معطيات منطقة الشرق الأوسط، في ضوء الدخول الفاعل للقطب الروسي في مسار الاحداث عبر البوابة السورية، وعمله على تحقيق بعض الأهداف الإستراتيجية، وبيان الدور الروسي في رسم بعض مسارات التفاعلات الجارية في المنطقة، مع تقديم رؤية استشرافية لما سيشهده النظام الدولي الجديد وفق المؤشرات والمعطيات الجارية خلال المرحلة الحالية سيما فيما يخص سياسة القطب الواحد.

وتناول الكتاب دراسة وبحث أهمية منطقة الشرق الأوسط في المدرك الإستراتيجي الروسي الجديد، وموقف روسيا وتوجهاتها من حركات التغيير التي تشهدها المنطقة، والمشاركة الروسية في مكافحة الإرهاب، فضلاً عن ملامح واحتمالات السياسة الروسية المستقبلية لإعادة هيكلية النظام الدولي ومجابهة السياسة الأمريكي المنفردة واندفاع الإتحاد الأوروبي بشكل كبير نحو قمة الهرم الدولي.

وخلص الكتاب إلى أن روسيا، استطاعت وبشكل نسبي، بعد سنوات من الانكفاء والعزلة في إعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي، ومرحلة ما بعد الحرب الباردة، أن تتخلص تدريجيا من بعض تبعات إرث الماضي، وتتجاوز التراجع السياسي والاقتصادي، بفعل العديد من العوامل المؤثرة الداخلية والخارجية، من صياغة دور جديد من الفواعل والمتغيرات، وإعادة تعريف هويتها وتحديد أهدافها بدقة ضمن تفاعلات السياسة الدولية وتأثيرها في القضايا العالمية التي غابت عنها.

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة