كتاب المنظمات الحديثة: دراسة في منظمات عالم ما بعد الحداثة

يوجد الكثير جدا من المؤلفات القيمة حول نظرية التنظيم والإدارة وهذا الكتاب واحد منها ؛ إلا أن هذا الكتاب يدعى الاختلاف والتميز ، وفي الحقيقة ، إن أسباب ادعائه التميز متعددة ، وسوف أوجزها في هذه المقدمة : أولا أخذت غالبية الأمثلة ومواد دراسة الحالة في الكتاب من مواد بريطانية واضحة ، فبعض الكتب سبق أن وفرت مواد من هذين المصدرين ، قد تكون ذات فائدة مكملة : فخطة التمدد خارج الحدود للحصول على أبعاد عالمية مقارنة لا تؤمن مادة قراءة مشوقة ومنعشة فحسب

ليست الحالات القديمة التي يعاد إنتاجها) ، ولكنها تخدم غرضا عمليا ، فجزء من الحجج في الكتاب أن ما لحق من ضرر بالمنظمات في الماضي هو أخذها لموادها من مجموعة مواد ومداخل نظرية مقيدة جدا ، ونتيجة لذلك أخفقت المنظمات في عكس التعقيد في عالم التنظيمات خارج المدى المحدد للنماذج التجريبية التي تمت دراستها ، فعلى أساس هذه الشريحة الصغيرة المتوافرة في الواقع تم نشر افتراضات كثيرة

وإذا نظرنا. ببساطة إلى الحاضر من منظور الحداثة ؛ فمن الصعب أن يكون في ذلك إنصاف لعالم أصبح فيه موضوع ” ما بعد الحداثة مثار نقاش ثقافي من كل الأنواع. ورغم ذلك فاستبدال مصطلح الحداثة ليس واضحا في واقع الأمر ؛ فبعض الكتاب يتحدثون عن الحاضر باعتباره حقبة حداثة عالية . ويفضل الآخرون أن يكون عنوانا لما بعد الحداثة “. ولا ندري ما ستتمخض عنه الممارسات الحالية والجدل من نتائج . وهذا الجدل ذو أهمية كبيرة لدراسة المنظمات ، ومن ثم فإن ما يميز هذا الكتاب من ملامح هو حصوله على المناظرات الهامة حول طبيعة الحداثة وما بعد الحداثة . وهذان مصطلحان معقدان وقد أخضعا لنقاش كثير . وبدلا من أن يعكس النقاش الاختلافات الطفيفة في هذا التعقيد ، فإنه يحاول إدارة مدخل بسيط ومباشر يتخلل النقاش ، ويربط بين الحداثة وما بعد الحداثة . وسيقوم المدخل بهذا الربط بتركزه على مكون قاعدي مشترك ، وهو الاتجاه ودرجة الاختلاف” أو الانقسام …

الاطلاع على الكتاب

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14301

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *