صدور أول كتاب حول دراسة تقارير الخارجية الأمريكية بعنوان:

حقوق الإنسان بالمغرب بمنظار تقارير وزارة الخارجية الأمريكية- دراسة مقارنة بين الجزائر وتونس ومصر والمملكة العربية السعودية-“

صدر للباحث المصطفى بوجعبوط عضو المركز الديمقراطي العربي –برلين –ألمانيا- مؤخرًا عن القرويين للنشر والتوزيع –  المملكة المغربية- القنيطرة، الكتاب الأول حول ” حقوق الإنسان بالمغرب بمنظار تقارير وزارة الخارجية الأمريكية- دراسة مقارنة-” من أول إصداراته الورقية، فالكتاب يتكون من 217 صفحة. ويتضمن معطيات مهمة في رصد تطور حقوق الإنسان وتحديد المواقف السياسية للإدارة الأمريكية،كما يتضمن كذلك مضمون تقارير وزارة الخارجية الأمريكية حول المغرب، ومقارنتها بكل من الجزائر وتونس ومصر والسعودية.

فالكتاب من أول الكتب في الوطن العربي التي تنكب على دراسة تقارير وزارة الخارجية الأمريكية، وطريقة صناعة التقرير ومحدداته ومرجعياته القانونية والمؤسساتية وتطوراته التاريخية، مبرزا وضعية حقوق الإنسان في بعض الدول العربية بمنظار الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل ميكروسكوبي عن التجاوزات القانونية والمؤسساتية والانتهاكات التي تعرفها تلك الدول.

فإعتبر الكاتب أن تقارير وزارة الخارجية الأمريكية ما هي إلا إبلاغ حول وضعية السياسات الحكومية في مجال حقوق الإنسان، وتكون بمثابة مرجع للحكومات الأخرى، والمؤسسات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، لذا فالسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية تقوم على هذا الأساس ونحو تقوية ودعم دبلوماسية  من أجل التنمية  السياسية والاقتصادي، و وضع سياسة صارمة لحقوق الإنسان من القوة الجديدة الأمريكية التي تؤكدها خطابات رؤساء الأمريكيين رغم اختلاف توجهاتهم السياسية.

وتتجلى أهمية هذا الكتاب من خلال مجموعة من النقط:

  • غياب الدراسات والأبحاث الأكاديمية حول تقارير وزارة الخارجية الأمريكية في مجال حقوق الإنسان.
  • محاولة تقييم أداء النظام السياسي المغربي في مجال حقوق الإنسان على مستوى المؤسسات الرسمية وفعالية المجتمع المدني.
  • معرفة وضعية حقوق الإنسان في المغرب من خلال تقارير وزارة الخارجية الأمريكية.
  • عقد مقارنة بين تقارير وزارة الخارجية الأمريكية الخاصة بكل من المغرب والجزائر وتونس ومصر والسعودية.

وركز المؤلف على أن عدم فهم وإدراك لحيثيات تقارير وزارة الخارجية الأمريكية في مجال حقوق الإنسان، يقللان من قدرة الأنظمة السياسية على التعامل بعقلانية وواقعية مع الولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل، ومع ذلك من الممكن القبول والقول أن تقارير وزارة الخارجية الأمريكية أصبحت مهمة بالنسبة للمغرب  والدول المقارنة، وعليه معرفتها والتفاعل مع حمولتها وفهم مضمونها، ورصد مسلسل التغير على مستوى الأنظمة السياسية.

فالمؤلف يعتبر قيمة مضافة للمكتبة العربية والمغربية على الخصوص من خلال اهتمامه الواسع في دراسة بشكل أكاديمي 50 تقريرا سنويا لوزارة الخارجية الأمريكية في مجال حقوق الانسان في كل من المغرب والجزائر وتونس ومصر والمملكة العربية السعودية، كما وقف المؤلف على وضعية حقوق الإنسان في المغرب من بداية التسعينيات وأبرز أهميتها في النسق السياسي المغربي وما عرفته من تطورات على مستوى الساحة الحقوقية بمختلف مكوناتها. وكيف ساهمت الخطابات الملكية في نهج  وضع سياسات عمومية حقوقية وفي مأسسة الاطارين التشريعي والمؤسساتي .

وكما وقف الكاتب بشكل دقيق على المواقف السياسية للإدارة الأمريكية حول حقوق الإنسان في أجندة وخطابات رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، وأبرز الكتاب محددات تقارير الخارجية الأمريكية وكيف يساهم المكتب الديمقراطي وحقوق الانسان والعمل بالوزارة في بناء وهندسة التقاريرـ وأشار الكتاب إلى أهم الفاعلين في إعداد تلك التقارير والمسطرة الاجرائية لجمع المعلومات والوقائع إلى إخراج التقرير.