أ.د.سلمان لطيف الياسري

 بدا نائب الرئيس السابق جو بايدن، وكأنه يقترب من العودة إلى البيت الأبيض عام 2021 ، هذه المرة كرئيس،  بعد تجاوز الرئيس الأمريكى دونالد ترامب في ولايتين رئيسيتين متأرجحتين هما بنسلفانيا وجورجيا، ورغم تراجع فرص ترامب في الفوز، إلا أنه لا يزال  بإمكانه قلب السباق، وقالت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية إنه اعتبارًا من الجمعة ، كان الديمقراطي جو بايدن على بعد ساحة معركة واحدة فقط من الحصول على ما يكفي من أصوات الكليات الانتخابية لتحقيق ما أسماه “انتصار للشعب الأمريكي“.

ومع ذلك ، أكد فريق حملة ترامب أن هذا السباق الانتخابي “لم ينته بعد” ، وفي الواقع ، قالت غرف الأخبار الرائدة في جميع أنحاء العالم إنه لا يزال قريبًا جدًا لإعلان فائز به.

وأصرت حملة ترامب في بيان يوم الجمعة على أن الرئيس “لن يتخلى أبدًا عن القتال من أجلكم ومن أجل أمتنا” وأن فريق حملته “سيواصل هذه العملية من خلال كل جانب من جوانب القانون لضمان ثقة الشعب الأمريكي في بلدنا.”

وبعد الانتصارات في ولايته ويسكونسن وميتشيجان ، حصل بايدن على 264 صوتًا في هيئة انتخابية مقابل 214 صوتًا لدونالد ترامب ويحتاج فقط إلى تأمين ولاية واحدة من جورجيا أو نيفادا أو نورث كارولينا أو ولايته الأم بنسلفانيا للوصول إلى 270 صوتًا للمطالبة بالمركز الأول في البلاد.

ولكن على الرغم من تفوق بايدن ، لا يزال من الممكن للرئيس الحالي أن يفوز في الانتخابات ، وقالت الصحيفة إن أوضح طريق للجمهوريين للفوز سيعتمد على الحصول على ولاية بنسلفانيا والولايات الثلاث الأخرى.

إذا تمكن من القيام بذلك ، فسوف يفوز، لكن إذا خسر ترامب ولاية بنسلفانيا ، فإن السباق قد انتهى.

واعتبرت الصحيفة أن طريق ترامب لإعادة انتخابه كان قد تقلص بالفعل يوم الأربعاء بعد فوز بايدن بميتشيجان بنسبة 49.9 في المائة مقابل 48.6 في المائة واعتبارًا من صباح الجمعة ، وصل تقدم بايدن 50.6 في المائة مقابل 47.9 في المائة لترامب مع اقتراب الانتهاء من فرز أصوات 99 في المائة من الدوائر.

وبحلول صباح الجمعة، كان بايدن قد تفوق أيضًا على ترامب في جورجيا بفارق 917 صوتًا، ومع وجود الآلاف من بطاقات الاقتراع التي لم يتم فرزها حتى الآن، فإن السباق كان مبكرا للغاية الحكم عليه، ولكن بحلول مساء الجمعة، ارتفع هذا التقدم إلى 4395.

ورفع ترامب وفريقه دعاوى قضائية في ميشيجان وبنسلفانيا لوقف فرز الأصوات ، بالإضافة إلى تعهده برفع دعوى قضائية في ولاية نيفادا، ووصفت وزيرة خارجية ميتشيجان جوسلين بنسون ، المسئولة عن الانتخابات ، الدعوى بأنها “تافهة“.

وهناك مسار ثانى يمكن ترامب من الفوز، يتمثل فى الحصول على أصوات ولاية أريزونا ، وهو ما وصفته “الإندبندنت” بسيناريو ليس مستحيلاً.

واعتبارًا من يوم الجمعة ، حصل بايدن على 49.7 في المائة من الأصوات مع 1،604،067 بطاقة اقتراع لصالحه ، مقارنة بـ 48.8 في المائة لترامب عند 1574206 صوتًا.

وإذا نجح ترامب في قلب  ولاية أريزونا لصالحه فسيحتاج إلى الفوز أيضا إما  بجورجيا ونيفادا ونورث كارولينا ، أو بنسلفانيا ونورث كارولينا.

وتوقعت وكالة أسوشيتد برس وفوكس نيوز بالفعل فوز بايدن بأريزونا ، لكن وكالات إخبارية أخرى قالت إنه من السابق لأوانه حسمها.

ترمب سيغير القانون الانتخابي المنحرف في امريكا بالضربة القاضية 

‏وسيكشف للعالم عن وسائل الإعلام المزيفة في امريكا

وسينهي الحزب الديمقراطي بالضربة القاضية ستجعله يحتاج سنوات لترميم نفسه واعادة بناء ثقة جمهوره به

فماذا فعل ترمب وكيف صنع ذلك في 5 خطوات فقط 

 المفاجأة

 1. عيِّن قاضية يضمن نزاهتها في أعلى محكمة في البلاد (آيمي كوني باريت) قبل الانتخابات بشهر تقريباً

2. سمح لخصمه بالسرقة في الانتخابات دون أن ينتبه خصمه أن ترمب إدخل علامة مائية (بسمات سرية) في جميع بطاقات الناخبين ، والديمقراطيين لم يعرفوا بهذا الامر وقاموا بشكل احتيالي بطبع الملايين من بطاقات الناخبين المزيفة.‼

 3. فريقه يجمّع الأدلة الدالة على السرقة والتزوير لتقديمها للمحكمة

 4. سيدع الجمهور الامريكي يعرف بنفسه ويكتشف حقيقة هذا الحزب وماذا فعل وكيف غدر وخان

5. ‏سيتم في نهاية المطاف تسوية الأمر في المحكمة العليا وسيتم تغيير القانون ‼

وبهذا التزوير سيبرر تعديل قانون الانتخابات الأمريكي ايضاً

ترامب باقي في السلطة والتنظيف لا يزال قيد التنفيذ

كل شيء تم التخطيط له!‼

الفيديو الخاص بالعلامة المائية   https://youtu.be/rSGiepYfMy0

على الرغم من توجّه الناخبين الأمريكيين للإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع اليوم، إلا أنها مجرد خطوة نحو عملية اختيار الرئيس، ولا تكفي لحسم من سيسكن المكتب البيضاوي الذي يبقى اسمه رهناً بالمجمع الانتخابي.

كلمة الحسم ترجع لما يُعرف باسم

كلمة الحسم ترجع لما يُعرف باسم “المجمع الانتخابي” الذي يتكون من 538 مندوباً (AP)

توافد ملايين الناخبين الأمريكيين اليوم على مراكز الاقتراع للتصويت في انتخابات الرئاسة الاستثنائية هذا العام، والتي تجري في ظل تحديات وأزمات كبرى على رأسها جائحة كورونا وحراك “حياة السود مهمة” ووسط انقساماً حاداً.

ويعتبر النظام الانتخابي الأمريكي فريداً من نوعه، إذ أن آلية اختيار الرئيس الذي يمكن أن يتولى مسؤولية البيت الأبيض معقدة إلى حد ما.

وبخلاف ما يعتقده كثيرون بأن الناخبين الأمريكيين ينتخبون رئيسهم بشكل مباشر، فإن كلمة الحسم ترجع لما يُعرف باسم “المجمع الانتخابي” الذي يتكون من 538 مندوباً.

إليك دليلاً مبسطاً لفهم نظام الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وما الدور الحاسم الذي يلعبه “المجمع الانتخابي” في فوز المرشح.

موعد الانتخابات

تجري الانتخابات في الولايات المتحدة دائماً في أول يوم ثلاثاء من شهر نوفمبر وفقاً للقانون الأمريكي، ومع ذلك يصوت كثيرون في الولايات المتحدة قبل ذلك بأسابيع قليلة عن طريق البريد، الذي شهج هذا العام إقبالاً هائلاً بسبب وباء كورونا.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن هناك الكثير من الانتخابات المهمة الأخرى التي تجري في وقت السباق الرئاسي نفسه، إذ سيختار الأمريكيون هذا العام أيضاً جميع أعضاء مجلس النواب الذين يتولون مناصبهم لمدة عامين والبالغ عددهم 435 نائباً، كذلك سيصوت الناخبون في بعض الولايات على اختيار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الذين يخدمون في مواقعهم لمدة 6 سنوات.

نظام الانتخاب

بالرغم من أن انتخابات الرئاسة الأمريكية تجري عن طريق الاقتراع الشعبي المباشر بأن يذهب الناخبون إلى صناديق الاقتراع ويختاروا بين المتنافسين، فإن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد.

وقد لا يكون الفائز دائماً هو المرشح الذي يفوز بأغلب الأصوات على المستوى الوطني في عموم البلاد، وذلك ما حدث مع هيلاري كلينتون عام 2016. بل يتنافس المرشحون للفوز بأصوات المجمع الانتخابي الذي يتكون من 538 مندوباً.

ولم يحدث ذلك في تاريخ الولايات المتحدة مع هيلاري فقط، حيث تكرر أربع مرات في تاريخ البلاد، مع الرئيس جون كوينسي أدامز في عام 1824، والرئيس روثرفورد هيز في عام 1876، الرئيس بنجامين هاريسون في عام 1888، والرئيس جورج بوش في عام 2000 إذ تفوق عليه خصمه آل غور بـ540 ألف صوت شعبي، فيما فاز هو بـ271 مقابل 266 من أصوات الكلية الانتخابية ليصبح الرئيس الـ43 للولايات المتحدة.

المجمع الانتخابي

هو تقليد دستوري أمريكي يعود للقرن الثامن عشر، ويقصد به مجموعة المواطنين الذين تعينهم الولايات للإدلاء بأصواتهم لانتخاب الرئيس ونائبه نيابة عن جميع المواطنين في الولاية.

لذلك فإن المجمع الانتخابي يمثل نموذجاً لإجراء انتخابات غير مباشرة، وذلك خلافاً للانتخابات المباشرة التي تُجرى من قبل مواطني الولايات المتحدة الأمريكية لاختيار أعضاء مجلس النواب.

وتختلف عملية اختيار أعضاء المجمع الانتخابي من ولاية إلى أخرى، ولكن تقوم الأحزاب السياسية عادةً بتسمية أعضاء المجمع خلال مؤتمرات حزبية أو من خلال التصويت في اللجنة المركزية للحزب.

يحصل المرشح الرئاسي الذي يفوز بأكثر الأصوات الشعبية في ولاية معينة، على جميع أصوات مندوبي المجمع المخصصة لتلك الولاية والمتناسبة مع عدد سكان الولاية، الأمر الذي يجعل كل ولاية تصوت لأحد المرشحَين فقط على عكس التصويت الشعبي.

وتعتمد 48 من الولايات (إلى جانب مقاطعة كولومبيا التي تضم واشنطن العاصمة) قاعدة “الفائز بأغلبية أصوات المواطنين يأخذ كل أصوات” مندوبي المجمع الانتخابي في الولاية. وهناك 24 ولاية تعاقب أعضاء المجمع الانتخابي الذين لا يلتزمون بأصوات غالبية الناخبين ويسمون “عديمي الولاء“.

ويختلف الأمر في ولايتي نبراسكا وماين، فالنظام فيهما يقوم على إعطاء صوتين انتخابيين للمرشح الذي يفوز بالأصوات الشعبية، وصوتاً انتخابياً واحداً للذي يفوز بكل مقاطعة انتخابية.

ويساوي عدد أعضاء المجمع الانتخابي المخصص لكل ولاية عدد ممثليها في مجلسي الشيوخ والنواب، إضافة إلى ذلك يخصص ثلاثة أعضاء لمقاطعة كولومبيا، على الرغم من أنها لا تملك أي تمثيل انتخابي في الكونغرس.

وتجدر الإشارة إلى أن المرشح الذي يفوز بالرئاسة هو الذي يحصل على 270 صوتاً من أصوات المجمع الانتخابي على الأقل.

فعلى سبيل المثال: يكون لولاية كاليفورنيا –وهي أكبر الولايات الأمريكية من حيث عدد السكان- 55 مندوباً في المجمع، في حين يكون لولاية فلوريدا 27 مندوباً، بينما يكون لولاية كارولينا الشمالية ثلاثة مندوبين فقط.

أما انتخاب نائب الرئيس، فيحدث بشكل مختلف في مجلس الشيوخ الذي يختار أعضاؤه واحداً من بين المرشحَين اللذين حصلا على أكثر أصوات المجمع الانتخابي، بحيث يكون لكل سيناتور صوت واحد.

تدخل انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020 خلال الشهور (أغسطس، سبتمبر، أكتوبر) مرحلة الحسم الرئيسية، لاختيار الرئيس الأمريكي رقم 46 يوم 3 نوفمبر 2020. فبعد انتهاء المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الذي تم تأجيله من أواخر شهر يوليو ليعقد يوم 17 أغسطس، سوف يعقد بعده المؤتمر العام للحزب الجمهوري يوم 25 أغسطس، لاختيار المرشحين النهائيين عن الحزبين لخوض السباق الرئاسي.

وفي ضوء تعقيدات انتخابات الرئاسة الأمريكية، والطريقة التي تجري بها، والإجراءات المرتبطة بها، هناك مجموعة من الأطر العامة والرئيسية يمكن من خلالها فهم مراحل تلك الانتخابات، وكيف سيتم التصويت فيها، والأسس الحاكمة لها، والتي تعد واحدة من أهم الانتخابات في التاريخ الأمريكي.

1- دورة الانتخابات: لفهم انتخابات الرئيس الأمريكي، لا يجب التعامل مع الانتخابات من منظور ما يجري في يوم الانتخابات فقط، والذي تحدد بموجب الدستور الأمريكي، باعتباره يوم الثلاثاء الأول من شهر نوفمبر، ولكن بالنظر إلى الانتخابات باعتبارها دورة كاملة Election Cycle. فعمليًّا تستغرق انتخابات الرئاسة الأمريكية نحو عامين كاملين، ففي منتصف دورة الرئيس الموجود في السلطة، تبدأ دورة طويلة ومعقدة من الانتخابات لاختيار الشخص الذي سيتولى بديلًا عنه أو إعادة انتخابات الشخص نفسه. وتجري الانتخابات على مرحلتين:

المرحلة الأولى: يطلق عليها الانتخابات التمهيدية والتي تجري داخل الأحزاب الرئيسية نفسها لاختيار مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية، وقد بدأت تلك المرحلة مبكرًا منذ مطلع عام 2019، وسيتم حسمها في أواخر شهر أغسطس 2020 خلال مؤتمري الحزب الديمقراطي والجمهوري.

والمرحلة الثانية: هي مرحلة الانتخابات العامة التي تجري بين المتنافسين من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة الأمريكية، وهما: الحزب الديمقراطي، والجمهوري، وهذه المرحلة تستغرق شهري سبتمبر وأكتوبر، وصولًا إلى يوم الانتخابات الذي يجري فيه الاقتراع العام، حيث يختار الأمريكيون رئيسهم القادم من بين المرشحين من الحزبين بالإضافة إلى المرشحين المستقلين.

وقد أوشكت الانتخابات التمهيدية على الانتهاء، فالرئيس “ترامب” الذي يسعى لإعادة انتخابه أصبح المرشح المفترض النهائي للحزب الجمهوري، وأصبح “جو بايدن” المرشح المفترض النهائي للحزب الجمهوري، وذلك بانتظار إعلانه ذلك رسميًّا في مؤتمري الحزبين في شهر أغسطس. وبعد ذلك تدخل الانتخابات في مرحلتها النهائية والتي يتنافس فيها “ترامب” و”بايدن” حتى يوم الانتخابات الثلاثاء 3 نوفمبر 2020.

2- طريقة التصويت: يقوم الأمريكيون بالتصويت في انتخابات الرئاسة الأمريكية عبر آليات مختلفة بحسب الطريقة التي تعتمدها كل ولاية أمريكية، وهناك آليتان للتصويت، هما: التصويت الإلكتروني داخل لجان الاقتراع، أو التصويت عبر البريد.

 أ- التصويت داخل مراكز الاقتراع: ووفقًا لقواعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، هناك قوانين تتعلق بضرورة أن يقوم الناخب بإظهار بطاقة هويته ID للدخول إلى مراكز الاقتراع، فهناك 34 ولاية تطلب ضرورة إظهار بطاقة قومية تتضمن صورة الشخص، وبعض الولايات الأخرى تطبق قواعد أخرى للتعرف على هوية الشخص، منها أن يقوم بالتوقيع الشخصي، وتعرف هذه القوانين بقوانين “إظهار الهوية” Voter identification laws.

ومن القواعد المنظمة للتصويت ضرورة تسجيل الشخص للتصويت في الانتخابات قبلها بفترة زمنية، وبعض الولايات تفترض أن يكون الشخص مقيمًا في داخل الولاية، وكل هذه القواعد (إظهار الهوية، التسجيل للتصويت، الوجود في الولاية) يُثار بشأنها جدل داخل الولايات المتحدة، والبعض يعتبرها من العوامل المؤثرة على نسبة المشاركة السياسية وعدد الذين يقومون بالتصويت في الانتخابات بشكل فعلي.

ب- التصويت عبر البريد: بعض الولايات الأمريكية تعتمد على السماح للناخبين بإرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد، وفي ضوء تداعيات أزمة فيروس كورونا، يمثل التصويت عبر البريد قضية إشكالية كبرى في انتخابات الرئاسة 2020، حيث يطالب الديمقراطيون باعتماد هذه الآلية في التصويت النهائي، لكن الجمهوريين يرفضون هذا الأمر، ويرون أنه قد يكون مدخلًا لحدوث تزوير في الانتخابات.

3- إدارة العملية الانتخابية: هناك ثلاثة مستويات من إدارة عملية انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية، تشمل:

أ- المستوى الأول: إدارة الانتخابات على مستوى الولايات، لا توجد سلطة أو هيئة مركزية في الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بإدارة الانتخابات الرئاسية، أو حتى انتخابات الكونجرس، حيث إن هذه المهمة تقع على عاتق سلطات الولايات الأمريكية الـ50، فهي التي تقوم بإدارة وتنظيم العملية الانتخابية لانتخابات الرئاسة الأمريكية، وكل ولاية تقوم بوضع القوانين والإجراءات المنظمة لإجراء الانتخابات، ويساعد سلطات الولاية في إدارة عملية الانتخابات فرق من المتطوعين، ومشاركة من الأحزاب التي تقوم بمراقبة إجراءات العملية الانتخابية.

ب- المستوى الثاني: اللجنة الفيدرالية للانتخابات، تضطلع اللجنة الفيدرالية للانتخابات بوضع القواعد المنظمة لتمويل الانتخابات الرئاسية، ومراقبة هذا التمويل، وتسجيل الأشخاص الذين يريدون خوض الانتخابات.

ج- المستوى الثالث: دور الأحزاب، تلعب الأحزاب الدور الرئيسي في إدارة العملية الانتخابية، خاصة في الانتخابات التمهيدية والتجمعات الانتخابية.

4- المجمع الانتخابي: يعتبر نظام المجمع الانتخابي هو محور وآلية الحسم الرئيسية في الانتخابات الأمريكية، فنتائج الانتخابات لا يتم حسمها وفقًا لنتائج التصويت العام الذي يعكس اختيارات الناخبين.

وآلية المجمع الانتخابي هي الآلية الثالثة والأهم في انتخابات الرئاسة الأمريكية، بعد الانتخابات التمهيدية التي تحسم مرشحي الأحزاب النهائيين لانتخابات الرئاسة، والانتخابات العامة التي تحسم المنافسة بين مرشحي الأحزاب على مقعد الرئاسة، حيث يتم حسم النتيجة في هذه الانتخابات من خلال حساب الأصوات العامة التي صوتت للمرشح في يوم الانتخابات يوم 3 نوفمبر، وآلية المجمع الانتخابي لحسم النتيجة النهائية للانتخابات وتحديد المرشح الفائز، وذلك من خلال توزيع الأصوات العامة على أعضاء المجمع الانتخابي في الولايات المختلفة، حيث يتطلب فوز مرشح ما بالرئاسة الأمريكية الحصول على عدد معين من أصوات المجمع الانتخابي.

يبلغ عدد أعضاء المجمع الانتخابي 528 عضوًا، وهذا العدد يتوزع على الولايات الأمريكية بحسب عدد السكان في كل ولاية، بحيث يتم حساب عدد الأعداد لكل ولاية وفقًا لعدد سكانها، فالولايات الأقل كثافة سكانية تتمثل بـ3 أعضاء في المجمع، والولايات الأكثر كثافة تتمثل بـ55 عضوًا، ولكي يفوز المرشح بمنصب رئاسة الجمهورية يجب أن يحصل على 270 صوتًا من إجمالي أصوات المجمع الانتخابي.

5- المرشحون الرئاسيون: يجب أن يكون الشخص المرشح للرئاسة في سن الـ35 من عمره، وأن يكون من مواليد الولايات المتحدة الأمريكية، وأن يكون أمضى في الولايات المتحدة الأمريكية 14 عامًا على الأقل. وهناك مجموعة من الإجراءات التي يجب على المرشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية القيام بها لضمان وضع اسمه على بطاقة الاقتراع، وهذه الإجراءات تضم مجموعة متنوعة من متطلبات التقديم والمواعيد النهائية الخاصة، ويجب أن يستعد المرشح الرئاسي لتلبية هذه المتطلبات، والتي تسمى بـ”متطلبات الظهور على بطاقة الاقتراع”، ويجب أن يقوم بها المرشح قبل الانتخابات التمهيدية والتجمعات الانتخابية بوقت طويل، هذا بالإضافة إلى الخطوة الرئيسية المتمثلة في تقديم المرشح ملف ترشحه إلى اللجنة الفيدرالية للانتخابات.

حتى يوم 13 يوليو 2020، قدم 1.143 شخصًا ملفاتهم للجنة الفيدرالية للانتخابات للترشح لانتخابات الرئاسة، وهذا الرقم لا يعني أن كل هؤلاء الأشخاص أصبحوا مرشحين فعليًّا للانتخابات أو ستكون أسماؤهم على بطاقة الاقتراع، فبعضهم لم يستوفِ الإجراءات والشروط الخاصة بأن يكون مرشحًا فعليًّا وأن يُطبع اسمه على بطاقة الاقتراع. وبشكل عام هناك أربعة أسماء يُعتبرون المرشحين المفترضين الذين ستدور بينهم المعركة الانتخابية النهائية بشكل رئيسي، هم: الرئيس “ترامب” مرشح الحزب الجمهوري، و”جو بايدن” مرشح الحزب الديمقراطي، و”جو جورغينسن” مرشحة الرئاسة عن الحزب الليبرتاري، و”هووي هوكينز” المرشح عن حزب الخضر.

6- الناخبون: تمثل تركيبة الناخبين الأمريكيين عنصرًا مهمًّا في الانتخابات الرئاسية، وتتنوع هذه التركيبة من حيث الانتماء العرقي، والفئات العمرية، ومستوى التعليم، وعوامل أخرى، مثل: مستوى الدخل، وجنس الناخبين (رجل، أو امرأة). وفهم هذه التركيبة واتجاهاتها التصويتية، يمثل جزءًا رئيسيًّا من استراتيجيات الحملات الانتخابية للمرشحين المتنافسين.

وتنصّ القوانين الأمريكية على أن من يصوت في الانتخابات يجب أن يكون مواطنًا أمريكيًّا (ولد في الولايات المتحدة، أو تجنس بجنسيتها)، وأن يبلغ من العمر 18 عامًا فما فوق، وتضع كل ولاية القوانين الخاصة بها التي تحدد كيفية التسجيل للتصويت في الانتخابات، فهناك فئات لا يحق لها التصويت مثل أولئك الذين ارتكبوا مخالفات جنائية.

بلغ عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية يوم 18 يوليو 2020 إجمالي 329.970.742 مواطنًا أمريكيًّا، ووفقًا لبعض التقديرات الإحصائية فمن المتوقع أن يبلغ عدد السكان وقت الانتخابات (شهر نوفمبر 2020) نحو 332.527.548 مليون نسمة، وتشير تقديرات مركز “ويلدون كوبر للخدمة العامة” بجامعة فيرجينيا إلى أن العدد الإجمالي لمن سيكون لهم حق التصويت 235.096.816 مليون نسمة، أي إنه وفقًا لتلك التقديرات فإن أكثر من 70% من عدد السكان الأمريكيين سيكون لهم حق التصويت في انتخابات الرئاسة 2020.

7- دور الأحزاب: تلعب الأحزاب الدور الرئيسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فالنظام الانتخابي الأمريكي قائم على الأحزاب، وتمثل الأحزاب الرئيسية (الديمقراطي، والجمهوري) عصب هذا النظام، ورغم وجود عدة أحزاب صغيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، مثل: حزب الخضر، الليبرتاري؛ إلا أن هذه الأحزاب ليس لها وزن سياسي مؤثر في الانتخابات، وكذا المستقلين الذين لا يشكلون أهمية في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

8- القضايا الانتخابية: بشكل عام تتركز الانتخابات الرئاسية لعام 2020 حول عدد من القضايا، يحاول كل مرشح أن يطرح موقفه منها، وتشغل قضايا السياسة الداخلية الحيز الأكبر في الانتخابات، ويمثل موقف المرشح منها جزءًا رئيسيًّا في التأثير على فرص فوزه، وبشكل عام تركز قضايا انتخابات 2020 الداخلية على أزمة فيروس كورونا، وقوانين الرعاية الصحية، وتقديم خدمات صحية أفضل، يُضاف إلى ذلك القضايا المرتبطة بالاقتصاد، وتخفيض الضرائب.

وفيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية الرئيسية، يدور النقاش بشكل رئيسي حول قضية الدور الأمريكي واستعادة الريادة الأمريكية، وقضايا أخرى، خاصة العلاقة مع الصين وروسيا، وبقية مناطق العالم.

9- الحملات الانتخابية: تُعتبر الحملات الانتخابية من الركائز الأساسية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فقدرة المرشح على بناء حملة انتخابية قوية وناجحة يعد أحد المحددات التي يمكن أن تؤثر على قدرته على الفوز بالانتخابات. ونقطة البداية الرئيسية في تحرك أي مرشح في انتخابات الرئاسة يتعلق ببناء الحملة الانتخابية واختيار فريق الحملة، هذا الفريق الذي يضم أشخاصًا متخصصين في المسائل المتعلقة بالسياسات الداخلية والخارجية، والاستراتيجيات الانتخابية، والتواصل مع وسائل الإعلام، والعلاقات العامة، والمتخصصين في الجوانب الإدارية واللوجستية. وتُعتبر إدارة حملة انتخابات مرشح رئاسي إحدى المهام الشاقة، فنجاح الحملة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات يعد أحد العوامل الرئيسية في مدى إمكانية نجاح المرشح.

10- استطلاعات الرأي والمناظرات الانتخابية: تمثل استطلاعات الرأي والمناظرات الانتخابية جانبًا رئيسيًّا من مشهد الانتخابات الرئاسية، حيث تقوم المؤسسات الإعلامية الكبرى ومؤسسات استطلاعات الرأي وبعض الشركات المتخصصة في استطلاعات الرأي بإجراء استطلاعات رأي لمعرفة توجهات الناخبين حول المرشحين، وتجري هذه الاستطلاعات خلال مرحلة الانتخابات التمهيدية ومرحلة الانتخابات النهائية، ولكنها تكتسب أهمية خاصة جدًّا في المرحلة النهائية بعد أن يتم حسم المرشحين من الحزبين الرئيسيين، ووفق نتائج استطلاعات الرأي تلك يتبين مدى تقدم مرشح في مواجهة منافسه، وموقف الكتل التصويتية منه، وهذه الاستطلاعات تفيد القائمين على الحملات الانتخابية لعلاج نقاط الضعف في تحرك المرشح أو طريقة أدائه.

ورغم أهمية استطلاعات الرأي، التي تُعد ركيزة أساسية في الانتخابات الأمريكية، لكن مؤخرًا أثيرت شكوك كثيرة حولها، ومدى إمكانية الاعتماد على هذه الاستطلاعات في التنبؤ أو توقع نتائج الانتخابات، ففي تجربة انتخابات الرئاسة 2016 التي خاضت فيها “هيلاري كلينتون” المنافسة مع “ترامب”، كانت استطلاعات الرأي العام كلها تشير إلى أن “كلينتون” متقدمة جدًّا في استطلاعات الرأي العام، لكن مع إجراء الانتخابات فعليًّا، فاز “ترامب” بها، واتضح أن تلك الاستطلاعات أعطت مؤشرات غير دقيقة.

وتعقد المناظرات الانتخابية في مرحلتي الانتخابات التمهيدية والنهائية، وقد جرت العديد من المناظرات في الانتخابات التمهيدية خاصة داخل الحزب الديمقراطي، وتتبقى مناظرات الانتخابات العامة النهائية، حيث من المخطط أن تجري ثلاث مناظرات بين “ترامب” و”بايدن”، وبين نائبي الرئيس “مايك بنس” نائب “ترامب”، ونائب الرئيس الذي سيختاره “جو بايدن”. وتجري لجنة تدقيق اختيار نائب الرئيس في حملة “بايدن” حاليًّا الإجراءات الخاصة باختيار نائبه، والتي ستكون سيدة، وفقًا لإعلان “بايدن” أنه سيختار سيدة.

11- الفريق الانتقالي: المقصود بالفريق الانتقالي هو الفريق الذي يقوم المرشح الرئاسي المنافس للرئيس بتشكيله، ليقوم بتولي مسئولية نقل الملفات في حال خسارة الرئيس، من الإدارة القائمة إلى الإدارة الجديدة، فقد جرى العرف على أن المرشح المنافس للرئيس يتحرك مبكرًا لتشكيل الفريق الذي سيعاونه في ترتيبات الفترة الانتقالية، خلال فترة ما بعد إعلان النتائج، والتنصيب، وتشكيل فريق الإدارة الذي سوف يتولى بصفة دائمة بعد تولي المرشح للرئاسة.

والفريق الانتقالي يختلف عن فريق الحملة الانتخابية، حيث إن فريق الحملة يتولى الجوانب ذات الصلة بالانتخابات، بينما يتولى الفريق الانتقالي المهام التي ستتم بعد إجراء الانتخابات، في حال فوز المرشح بانتخابات الرئاسة.

وقد بدأت حملة “جو بايدن” إجراءات تشكيل فريق المرحلة الانتقالية بداية من شهر يونيو، ويضم الفريق مجموعة من الشخصيات التي عملت في السابق مع “بايدن” أثناء توليه منصب نائب الرئيس مع الرئيس أوبامًا، وعددًا من الخبراء والمتخصصين في قضايا السياسة الداخلية والخارجية.

12- انتخابات التجديد النصفي للكونجرس: تجري بالتوازي مع انتخابات الرئاسة الأمريكية، انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، وفيها يجري انتخاب كافة أعضاء مجلس النواب (435 عضوًا)، وثلثي أعضاء مجلس الشيوخ (30 عضوًا من أصل 100 عضو).

وتتم انتخابات التجديد النصفي للكونجرس وفقًا لنفس دورة انتخابات الرئاسة، وذلك على مرحلتين؛ مرحلة الانتخابات التمهيدية بين المرشحين المتنافسين من داخل الحزب، على مستوى المقاطعات داخل الولايات بالنسبة لانتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى مستوى الولاية في انتخابات مجلس الشيوخ، ثم المرحلة النهائية في التصويت النهائي يوم 3 نوفمبر.

وترجع أهمية انتخابات التجديد النصفي للكونجرس إلى أنها تحدد تركيبة الكونجرس، ومن يسيطر على المجلسين، فقد يسيطر حزب على مجلس النواب، وآخر على مجلس الشيوخ، أو العكس، أو يسيطر حزب واحد على المجلسين. ونتائج تلك الانتخابات تحدد تركيبة الكونجرس، مع الانتماء السياسي للرئيس، وتحدد نظام الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية.

تمثل انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020، واحدة من أهم الانتخابات في التاريخ السياسي الأمريكي، وقد بدأ السباق الرئاسي مبكرًا في مطلع عام 2020، وسيصل إلى نهاية محطته الأولى وهي الانتخابات التمهيدية في شهر أغسطس، ليبدأ بعدها المحطة الثانية والأهم وهي الانتخابات العامة بين مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي التي يتنافس فيها الرئيس “ترامب”، والمرشح الديمقراطي “جو بايدن”. وخلال الشهور القادمة فإن هذا السباق سيكون في أشد مراحله سخونة، وسيحدد تركيبة الحكم خلال السنوات الأربع القادمة 2020-2024 في الولايات المتحدة الأمريكية.