بقلم Riadh Haoui

انا من انصار المقاربة البنابوية أن الاستعمار هو نتيجة القابلية للاستعمار، وأن الحضور القوي للارادة الفرنسية في الساحة الجزائرية هو بسبب وجود بقايا الاستعمار في دواليب السلطة من حيث طريقة التفكير ومن حيث فهم ضيق لمصالح الدولة المستقلة. ولذلك مشاكل الجزائر هي مشاكل ذاتية أساسا ثم تأتي الارادة الاستعمارية الجديدة تشتغل عبر أدوات محلية تسهل لها مهام الهيمنة والسيطرة والتحكم. ولذلك هذه المقالة تقوم على فرضية أن عقل الدولة مستقل ويعمل بكل جد من اجل منافذ في الساحة الدولية من أجل التموقع الحضاري واكتشاف الطرق المختصرة في التاريخ للتموقع الحضاري.

هناك نكتة بريطانية تقول انه في بداية البشرية لما كان الناس يتقاسمون الثروات اختار العرب البترول واختار الفرنسيون البصل. وهذه النكتة في الحقيقة صادقة إلى حد بعيد ففي الوقت الذي اختارت الصين وامريكا وبريطانيا والمانيا وماليزيا وسنغافورة المقاربة التي تقول ان المجتمع هو مصدر الثروة اختارت فرنسا المقاربة التي دمرت الصين وبريطانيا والمانيا التي تقول ان الدولة هي صانعة الثروة. والنتيجة اصبحت فرنسا هي الرجل المريض في اوروبا. وبخلاف بعض المثقفين ضعيفي المستوى في الفضاء الفرنسي الذين يروجون للأغاليط فالحقيقة البسيطة أن فرنسا اخطأت قطار النيوليبرالية منذ 1980، وركبت في قطار الاشتراكية الذي صنع منها دولة فاشلة كالتي نراها اليوم.

ففي الوقت الذي اختارت الصين زياوبينغ وامريكا ريغن وبريطانيا تاتشر وكان في ماليزيا مهاتير وفي سنغافورة لي كوان يو وحتى الفيتنام تبنت اصلاحات عرفت باسم doi moi .. في نفس الفترة اختارت فرنسا الاشتراكي ميتران الذي اعاد عجلة الدولة إلى الوراء وجعلها تركب القطار الخطأ.. وبدلا من تدخل إلى حقبة الثورة الرابعة التي اسس لها ريعن في السلكون فالي منذ ان كان حاكم لكاليفورنيا في نهاية الستينات وبداية السبعينات نجد ان ميتران ضخم الدولة اليعقوبية وزاد في اعباء الضرائب فهرب الشركات إلى دول المنافي الاقتصادية وهرب الشباب الصاعد إلى دول النيو ليبرالية مثل هونكونغ وامريكا وحتى بريطانيا.. وفي تلك الأثناء كتب الاقتصادي الفرنسي شارل جاف كتابه الذي يتحدث عن مأساة فرنسا:”حمير يقودون نمور”.

ثم كانت مقاربة ميتران اكثر سذاجة عندما تصور ان تجميع الكتل الاوروبية يمكن ان يصنع الولايات المتحدة الامريكية ويحقق حلم ديغول في بناء دولة عظمى على غرار الاتحاد السوفياتي.

يعالج الشاب الباحث جوان برانكو في كتابه الرائع “الغسق” (crépuscule) وهم الديمقراطية في فرنسا وان البلد سوفياتي باتم معنى الكلمة ولا توجد النيوليبرالية الوهمية التي يتحدث عنها امانوال تود كثيرا.. فحتى التوصيف الفكري خطأ..

في الوقت الذي انقذت تاتشر ما يمكن انقاذه وانقذ ريغن ما يمكن انقاذه وعادت نسبة النمو في أمريكا لتحقق معدلات معقولة طيلة عشرين سنة متتالية.. والأهم من ذلك ظهور الثورة الصناعية الرابعة منذ مطلع التسعينات والتي دخلتها أمريكا بقوة كقاطرة لهذا التحول العملاق ودخلتها الصين بقوة كمقلدة وفقا لاستراتيجية ” لصق ربط (كوبي باست) او بتعبيرنا “عاند وما تحسدش” كانت فرنسا غارقة في العجز الموازني الذي استمر طيلة 40 سنة متتالية حتى وصل إلى عجز عمومي يضاهي الناتج المحلي. هذا الوضع جعل النخب الصاعدة والشباب الجديد يهاجر مثله مثل شباب الدول النامية. وقد سمعت شارل جاف الاقتصادي الفرنسي يتحدث عن ابنه الذي تحصل على حصة تدريب في اكبر فرع بنكي في باريس قبل تخرجه من الجامعة ولكنه رفض الالتحاق بالمنصب بعد التخرج لسبب بسيط ان الراتب لا يكفي وانه سيكون مجنونا اذا قبل البقاء في باريس وقرر الهجرة إلى هونكونغ ملتحقا بحوالي 30 ألف شاب فرنسي اخر ترك البلد إلى هونكونغ فقط.

مرة كنت أسير في حديقة عامة في كوالالمبور فلفت انتباهي طفل بملامح صينية ولكنه يتحدث بالفرنسية فمازحته بالفرنسية ثم التفت إلى امه الصينية الهونكونجية ووالده الفرنسي.. وتبادلنا الحديث على السريع فاخبرني انه هاجر بحثا عن فرصة عمل وانه حاليا بطال.. وسمعت باسكال سالان وهو مفكر اقتصادي ممنوع من المجال العام الفرنسي يقول في محاضرة القاها في امريكا انه يحذر الطلبة الذين يدرسون عنده الدكتوراه قائلا لهم على الراجح لن تحصوا على عمل في فرنسا لانكم اخترتم الدكتوراه معي.. فمن يوافق يقول له لا تقلق لن ابقى في فرنسا والمحاضرة مسجلة ومنشورة في اليوتوب بالصوت والصورة.. وهي تعكس مناخ الحريات المتدهور في فرنسا.. طبعا حرية البوس والتعري العام واستباحة اعراض الفرنسيات المسكينات في الأفلام الهابطة الرخيصة وترويج الجانب المظلم من الثقافة فهذه متوفرة ويشجع عليها لكن حرية الخطاب الذي يعتبر الدولة فاشلة في تحقيق الثروة فهذه مرفوضة وممنوعة بخلاف ما يعتقد الكثير.

ومرة باحثة جزائرية مقيمة في فرنسا ذكرت لصديق جزائري الذي اخبرني بالقصة ان الحديث عن بعض الاطروحات في الاكاديميا الفرنسية يمثل طابو حقيقي وربما تتعرض للعزل.

بل ما يتداول في فرنسا ان كثير من الكتاب يكتبون بالاسماء المستعارة عندما يتعلق الأمر برؤية اكثر انفتاحا على مقاربات العصر التي سرعان ما تكيف على انها امركة.. فضلا عن الملفات الحساسة التي تمس المال العمومي وادارته وفرض الضرائب وغيرها من الملفات الساخنة كرؤية فلسفية وليس كوقائع وتحقيقات.. مثل علاقة شركات التامين التي تاخذ اقساطها من الخزينة العامة لتغطية مصاريف الخدمة العمومية الصحية..هذه هي فرنسا الحقيقية التي تقف على قدمين من ماء مثلج يذوبان باستمرار.

في مثل هذا الوضع تجد القوى المنافسة فرصة ذهبية لمزيد من اضعاف فرنسا في الساحة الدولية وهذا ما تستغله الدول الجادة مثل تركيا وروسيا وبريطانيا وامريكا والمانيا.. كل فراغ تتركه فرنسا هو فرصة ذهبية للقوى الصاعدة.

فرنسا التي تخلت عن تراث جون بابتيس ساي وفريدريك باستيات وجوستاف دوموليناري وصاحبهما هيبوليت كاستيل وصولا إلى ريمون ارون الذي كافح منفردا النزعة اليسارية في الثقافة الفرنسية وحاول تنبيه النخب الفرنسية إلى اهمية قراءة المراجع الالمانية والامريكية. وبذل جهدا كبيرا لكن وفاته في 1983 تركت فراغا كبيرا في الساحة الفرنسية واصبح المجال خاليا لعصب اليسار التي استولت على الدولة وقررت تحديث المجتمع الفرنسي واعادة هيكلته وهندسته كما يحب اليسارين القول دائما.

والأهم من كل ذلك ان الدول الجادة تشجع كل عناصر تقويض فرنسا من الداخل.. من مصلحة تركيا وروسيا والمانيا وبريطانيا وحتى دولة مثل الجزائر والمغرب اضعاف فرنسا اكثر واكثر، عبر تشجيع القوى التي تزيد في اذابة ارجل فرنسا اكثر واكثر.

الدول الجادة تزيد في اضعاف الدول المنافسة بتغذية عناصر الضعف الداخلية وجر الدولة إلى مزيد من التآكل الداخلي.

ولذلك يسهل القول أن من مصلحة كثير من الدول مثل تركيا والجزائر وروسيا وامريكا وبريطانيا على الصعيد الاستراتيجي صعود اليمين المتطرف مثل الجبهة الوطنية إلى سدة الحكم في فرنسا.. لا يوجد احسن من لوبان في اتمام مهمة تكسير الأمة الفرنسية واخراجها من قطار الحضارة المعاصرة، لتتحول إلى عبئ كبير فوق ظهر الغرب عموما.. ويضعف حركتها خارج الحدود.. أحسن معول هدم هو قوارض داخلية تبث الوهن في اركان الجسم وتقضم اسس البنيان حتى ينهد من الداخل.

ولذلك لوبان تستحق التشجيع المادي والمعنوي والسياسي.. معنويا بتوفير كل العناصر التي تجعل خطابها يبدو عقلانيا امام جمهورها اليائس من بقايا ابناء لويس السادس عشر من النخب المفلسة سياسيا واقتصاديا. اما ماديا فبكل السبل التي يعرفونها في الغرب آخرها ما يتداول عن علاقات متينة مع بوتين روسيا علاقات التبعية المادية امام القيصر الذي يغرف من مال الشعب كما يشاء.

ماري لوبان المعول الكبير وهي الطريق المستقيم لاكمال ما بدأه ميتران في هدم الأمة الفرنسية وتدميرها..

فلوبان تنتمي إلى الاشتراكية الوطنية، والذين لديهم علم بالمصطلحات يعلمون من التاريخ من استعمل هذا المصطلح في اواسط القرن العشرين واحرق اوربا من شرقها إلى غربها وقتل من مواطنيها 40 مليون وقدمت لقمة سائغة على طبق من ذهب للذئب الأمريكي الذي وضعها في جيبه عبر مشروع مارشال اولا ثم مشروع الناتو ثم هيمنة الدولار.

لوبان ترى أن الدولة لا تقوم بما يكفي ولذلك يجب تشجيعها حتى تقوم الدولة الفرنسية بمزيد من التوسع والذي يعني مباشرة مزيد من التضييق على مساحة المجتمع وخنق الحريات.. ولذلك الخبراء بعيدي النظر سعداء بظهور مصطلح cessez-le-feu (وقف اطلاق النار) من العقل الفرنسي الضعيف العاجز عن الابداع المتناسق مع التحولات العالمية فقد ذكرت مصادر فرنسية ان الديبلوماسية الفرنسية حاولت دفع هذا المصطلح إلى اروقة الامم المتحدة في مواجهة عالمية مع الفيروس.. لكن ترامب ابن الليبرالية ضحك على هذه المفاهيم الغارقة في السذاجة..

برنامج لوبان الاقتصادي لا يختلف عن سذاجة هتلر زعيم الاشتراكية الوطنية فيجب ان لا ننسى ان هتلر هو أول من لبس هذا اللبوس المضلل National Socialist German Workers’ Party والترجمة مباشرة “الحزب الوطني الاشتراكي لعمال المانيا”..

لوبان ترى ان الاقتصاد يحتاج مزيد من الحماية والدفاع عن الانتاج الوطني او ما تسميه ادبيات حزبها: الحمائية الذكية (« un protectionnisme intelligent») اي دولة منافسة ستشجع التوجه الانغلاقي للاقتصاد الفرنسي، توجه يعزل الاقتصاد الفرنسي عن التطورات الخارجية ويجعله عاجز عن اي منافسة حقيقية لانه يعيش في جزيرة معزولة.

وهذا يؤدي إلى نتيجة مباشرة وهي الخروج من منطقة اليورو، طبعا هذا تشجع عليه ايضا، لانها بسذاجتها ترى ان بريطانيا ليست خير من فرنسا وقد خرجت ولم تنشق الأرض ولكن ما تغفل عنه لوبان ان بريطانيا بقيادة تاتشر اصلا لم تدخل منطقة الاورو ورفضت هذه السذاجة بقوة واحتفظت بعملتها مستقلة عن البنك المركزي الاوروبي وكثير من التقارير تؤكد التبادلات بين بريطانيا والمانيا مثلا لا تقل عن 40% تتم بالدولار، لان البنك المركزي البريطاني حافظ على استقلاله بخلاف البنك المركزي الفرنسي الذي يخضع للبنك الاوروبي الذي تسيطر عليه المانيا عمليا وبحكم قوة الاقتصاد الألماني وانعدام العجز الحكومي في ألمانيا بخلاف فرنسا.

فمحاولة الخروج من اليورو كما تدعي لوبان يجب ان تشجع عليه بكل قوة لأنه ببساطة طريق مستقيم للاصطدام مع الألمان الذين ضمنوا العجز في الموازنة الفرنسية منذ عشرين سنة تقريبا.

أما المعركة الأهم للوبان مع المهاجرين فستسرع تفريغ البلد من الكفاءات والطاقات والعمالة الفعالة.. معركة لوبان مع المهاجرين القدامى والجدد هي معركة ساذجة جدا.. ان حاجة فرنسا للمهاجرين أشد من حاجة المهاجرين لفرنسا لان التركيبة العمالية الفرنسية تآكلت بفعل انقلاب الهرم السكاني.. ويلعب المهاجرون دورا متصاعدا للتخفيف من أعراض هذه المشكلة التي تولدت بسبب تعظيم جون بول سارتر وسيمون ديبوفوار وتحقير ريمون ارون سابقا وباتريك سالان حاليا. موجة السينما الفرنسية التي تصور في غرف النوم كمظهر من مظاهر الحرية انتجت امة مشلولة اجتماعيا امة تحاول تغيير قوانين الطبيعة والكوسموس برمته بدلا من الانسجام والتناسق مع قوانين الطبيعة للحفاظ على الجنس البشري.

جيل كامل تحتاجه فرنسا لتصحيح الوضع الهرمي المختل..وهذا ما ادركته المانيا ففتحت ابوابها واسعا للهجرات العربية تحديدا التي تتعارك معها فرنسا رغم توفرها باسهل الطرق. في الوقت الذي احتضنت المانيا مليون مهاجر معظمهم عرب انقطعت بهم السبل باطفالهم وعوائلهم تصطدم فرنسا مع ما تملك من خزان عمالي كبير لا يقل عن مليون مواطن من شمال افريقيا وحدها من بينهم 800 الف جزائري فقط.

ان بعض الدول التي تتعاطى مع الشأن الفرنسي واضح إنها تشجع بشكل مكثف الانغلاق والعزلة والانطواء المتزايد لفرنسا.. لان هذا الانطواء سيجعل الآلة الانتاجية تتآكل أكثر وأكثر وتضعف فرص التجديد والتطور والقدرة على المنافسة.

النخبة السياسية الفرنسية المنقسمة على نفسها لم تستطع دخول عصر العولمة ولا عصر الثروة الرابعة واقامت مسالخ شعرية للماكدوناليزايشن واقاموا الدنيا ولم يقعدوها بسبب افتتاح مطعم ماكدونالد في برج ايفل والذي اصلا يملكه فرنسي وفقا لحق الامتياز المطعم في حد ذاته ليس امريكا كملكية ومع ذلك لم يشفعوا له واقاموا معركة ثقافية انتهت باغلاقه كرمز للامبريالية بينما كان ماكدونالد يتوسع بشكل كبير جدا في جنوب شرق اسيا حيث ان مدينة واحدة صينية تعادل كل الماكدونالات المبثوثة في فرنسا.

الازمة الفرنسية تمتد إلى تساؤل يعم النت لماذا فرنسا لم تعد تبدع ولن تبدع؟ والسبب في ذلك واضح ففي خطاب لوزير المالية برونو لو مير يقول بكل سذاجة :لا يزعجني ان ادفع ضريبتي لدعم المدارس والمستشفيات والنقل العمومي ما يزعجني ان من يحصل على اكبر ربح لا يدفع” ثم يضيف في لغة ستالينية:”فرنسا دائما تذكر ان الإنسان هو الذي يتحكم في التكنولوجيا وليس التكنولوجيا من تتحكم في الإنسان” والسبب واضح ان هذه التكنولوجيا التي تنتمي للثورة الرابعة تسيطر عليها امريكا والصين واليابان وكوريا الجنوبية. فالامر لم يتحول إلى عجز عن اللحاق ووضع الترتيبات لغلق الفجوة ولكن إلى تحويل العجز إلى عداء. وقد استلقيت من الضحك بسبب ظهور قانون جديد يتحكم في التروتينات ويجعلها مصدر جديد للغرامات لاغناء الخزينة الخاوية. ثم يظيف لومار بكل وضوح معبرا عن النابلويانية الجاثية في الوعي الجمعي للنخبة الفرنسية

“There is no reason for libertarian philosophy to prevail when it comes to new technologies. I do not see why new technologies would necessarily be guided by a libertarian ideology that rejects any regulation and challenges the role of the state.”

لا يوجد مبرر لهيمنة الفلسفة الليبرالية اذا تعلق الامر بالتكنولوجيا. لا ارى كيف أن التكنولوجيا الجديدة تقودها الايديولوجية الليبرالية الرافضة للتنظيم (الحكومي) وتتحدى دور الدولة.

ما قاله الوزير الفرنسي المسكين ليس جديدا فالاديب الابرز بالزاك ترك فكرة قاتلة بتعبير مالك بن نبي عششت في العقل الجماعي الفرنسي :”وراء كل ثروة جريمة” (Derrière toute grande fortune se cache un grand crime) العمل الجاد الذي صنع مجد امريكا والصين واليابان والمانيا هو مجموعة جرائم في نظر الاديب التائه بلزاك.تلك هي بالضبط عناصر الضعف في البنية الفكرية الفرنسية.

وما على الخصوم سوى تعظيم وتسريع وتضخيم هذه العناصر التي تتكفل وحدها بخطوات متتابعة بهدم البيت الفرنسي بنفس الطريقة التي وصفها بدقة فريدريك هايك في كتابه الطريق إلى العبودية.

ليس هذا شيء نبغيه للشعب الفرنسي المغلوب على أمره والذي يقع في يد نخبة ساذجة تعيش في منظومة معرفية متآكلة وغير مواكبة لتحديات العصر. الأمر الذي يدعونا دائما إلى الأمل أن الشعب الفرنسي الذي انجب باستيات وساي وسالان يمكنه ان يجدد نفسه وان ينفض هذه النخبة الصدامية التي تعيش في القرن الواحد والعشرين بذهنية القرن الخامس عشر.

مستقبل فرنسا في العودة إلى تراث باستيات وجون بابتيس ساي.. مستقبل فرنسا سيكون افضل اذا جعلت كتاب ادم سميث نصب عينيها وقرأت بعضا من تراث تتوماس باين في كتابه عصر العقل (Age of Raison) او البديهي (COMMON SENSE) وفتحت جامعاتها على تراث هايك وميلتون وميزس وبيكر وبوكنان ودافيد استون واهتمت بقراءة انجازات زياوبينغ ولي كوان يو ومهاتير واردوغان وتاتشر وشميدت وكوول. فلاسفتها يتمرنون على مقاربات هايك في دستور الحرية او الحكومة هي المشكلة لفريدمان ميلتون او روثبارت.

ليس هناك طريقا مسدودا في التاريخ. لكن هناك رؤية مسدودة.

معلومات اضافية

مارين لوبان (بالفرنسية: Marine Le Pen، تُلفظ /maʁin lə pɛn/) (ولدت في 5 أغسطس 1968، نويي سور سين، أعالي السين) سياسية فرنسية وبرلمانية أوروبية عن فرنسا ورئيسة حزب الجبهة الوطنية (فرنسا) اليميني وهي ابنة مؤسسه ورئيسه السابق جان ماري لوبان الزعيم اليميني الذي خاضت ضده صراعا حول زعامة الحزب[4][5] وخالة البرلمانية الفرنسية ماريون مارشال لوبان. أصبحت منذ 2016 مرشحة عن حزبها واليمين المتطرف للانتخابات الرئاسية 2017، وقد حققت أفضل نتيجة في تاريخ اليمين المتطرف بتأهلها للدورة الثانية من الانتخابات بمجيئها في المرحلة الثانية بعد إيمانويل ماكرون الذي احتل المرتبة الأولى بفارق صغير عنها. لكنها خسرت الانتخابات في الدورة الثانية بفوز مانويل ماكرون بنسبة 66.06 .

مارست مارين لوبان مهنة المحاماة بين 1992 و1998. انتُخبت عضواً في البرلمان الأوروبي في سنة 2004 وأعيد انتخابها في سنة 2009، تترأس حزب الجبهة الوطنية منذ 16 يناير 2011.[7][8]

كانت مارين لوبان مرشحة عن الجبهة الوطنية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2012.

تنتسب لوبان إلى الروم الكاثوليك.[9] تزوجت في عام 1995 من فرانك تشوفروي، وهو مدير أعمال عمل في الجبهة الوطنية. لديها ثلاثة أبناء من فرانك تشوفروي، (جيهان، لويس، وماتيلد).[10] بعد طلاقها من تشوفروي في عام 2000، تزوجت من اريك لوريو في عام 2002، الأمين الوطني السابق للجبهة الوطنية والمستشار السابق  للانتخابات الإقليمية في نور باس دي كاليه، ثم تطلقت منه في عام 2006.

وهي الآن في علاقة مع لويس أليوت منذ عام 2009،، الذي هو من عرقية الأقدام السوداء الفرنسية وإرث اليهود الجزائريين.[11] كان الأمين العام للجبهة الوطنية في الفترة من 2005 إلى 2010، ثم نائب الرئيس الوطني الذي كان مسؤولا عن المشروع.[12] تقضي معظم وقتها في سانت كلاود، وقد أقامت في لا سيل-سانت-كلاود مع أبنائها الثلاثة منذ سبتمبر 2014، ولديها شقة في هينان بومونت. اشترت مع أليوت منزلا في ميلاس، عام 2010. 

أعربت لوبان عن مواقفها بشأن مجموعة واسعة من القضايا السياسية كالاقتصاد والهجرة والقضايا الاجتماعية والسياسة الخارجية. وذكرت أنها تركز حملتها على البرنامج الاقتصادي والاجتماعي لحزب الجبهة الوطنية، نظرًا لأن سياسات الهجرة التي يتبعها الحزب باتت معروفة بشكل أفضل للناخبين.[16][17]

وُصفت بأنها أكثر ديمقراطية وجمهوريّة من والدها القومي جان ماري لوبان، القائد السابق لحزب الجبهة الوطنية، إذ حاولت تحسين صورة الحزب بإعادة صياغة المواقف السياسية، وطرد الأعضاء المتهمين بالعنصرية أو معاداة السامية أو التواطؤ مع العدو النازي، ومن ضمنهم والدها.[18][19] ساهمت مارين لوبان أيضًا في تخفيف حدة بعض مواقف الحزب السياسية، إذ دافعت عن الاتحاد المدني للأزواج من نفس الجنس بدلًا من معارضة حزبها سابقًا للاعتراف القانوني بالشراكات من نفس الجنس، وقبلت الإجهاض غير المشروط وسحبت عقوبة الإعدام من منصتها.[20][21][22][23]

فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية، تفضّل لوبان الحمائية كبديل للتجارة الحرة.[24] وتدعم القومية الاقتصادية وفصل الاستثمار عن عمليات مصارف التجزئة،[25][26] وتنويع مصادر الطاقة،[27] وتعارض خصخصة الخدمات العامة والضمان الاجتماعي،[28][29][30] والمضاربة في الأسواق الدولية للسلع الأساسية، والسياسة الزراعية المشتركة.[31]

تعارض لوبان العولمة التي تجدها السبب في التوجهات الاقتصادية السلبية، وتعارض الاتحاد الأوروبي فوق الوطني والفدرالية، وتفضل بدلًا منهما «أوروبا الأمم» المتحالفة بشكل فضفاض.[32] ودعت فرنسا إلى مغادرة منطقة اليورو، ومع ذلك، ورد في مايو 2019 أنها لم تعد ترغب في أن تترك فرنسا عملة اليورو.[33][34] ودعت إلى استفتاء على مغادرة فرنسا الاتحاد الأوروبي.[35] كانت معارِضةً صريحةً لمعاهدة لشبونة،[36] وتعارض انضمام تركيا وأوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.[37][38] تعهّدت لوبان بإخراج فرنسا من الناتو ومنطقة نفوذ الولايات المتحدة.[39] وتقترح استبدال منظمة التجارة العالمية،[40][41] وإلغاء صندوق النقد الدولي.[42]

تزعم لوبان وحزب الجبهة الوطنية أن التنوع الثقافي باء بالفشل،[43] وتطالب بـ «نزع أسلمة» المجتمع الفرنسي.[44] تدعو لوبان إلى وقف الهجرة القانونية،[45] وسوف تلغي القوانين التي تسمح للمهاجرين غير الشرعيين بأن يصبحوا مقيمين قانونيين،[46] وتطالب بخفض الإعانات المقدمة للمهاجرين لإحباط دوافع المهاجرين الجدد.[47] بعد بداية الربيع العربي وأزمة المهاجرين إلى أوروبا، دعت لوبان فرنسا إلى الانسحاب من منطقة شنغن وإعادة ضبط الحدود.[48][49]

فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، تدعم لوبان إقامة شراكة متميزة مع روسيا، وتصرح بأن الولايات المتحدة «أخضعت» أوكرانيا. وهي ناقدة لاذعة لسياسة الناتو في المنطقة، والمشاعر المعادية لروسيا في أوروبا الشرقية،[50] والتهديدات بفرض عقوبات اقتصادية.

  1.  مؤرشف من الأصل في 12 أبريل 2018. اطلع عليه بتاريخ 13 أكتوبر 2011.
  2. ^ “France’s National Front picks Marine Le Pen as new head” (باللغة الإنكليزية). BBC News. 16 January 2011. مؤرشف منالأصل في 24 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 13 أكتوبر 2011.
  3. ^ Delphine Legouté (14 July 2015). “Marion Maréchal-Le Pen évoque ses racines protestantes pour se rabibocher avec la Fédération protestante de France”. أوروبا 1 [الإنجليزية]. مؤرشف من الأصل في 29 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 01 يناير 2017.
  4. ^ “Marine Le Pen’s biography” (باللغة الفرنسية). Élections présidentielles 2012. 20 November 2009. مؤرشف من الأصل في 20 نوفمبر 2010. اطلع عليه بتاريخ 17 نوفمبر 2010.
  5. ^ Saïd Mahrane, « Marine Le Pen fait la cour aux juifs », لو بوان, 3 décembre 2011. Consulté le 3 décembre 2011. نسخة محفوظة 11 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ “Leading Sarkozy to the Guillotine”. The New York Times. 6 May 2012. مؤرشف من الأصل في 31 يوليو 2018.
  7. ^ “Marine Le Pen achète à Millas : “Cela relève de ma vie privée” : Millas”. Millas.blogs.lindependant.com. 13 September 2010. مؤرشف من الأصل في 7 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 14 نوفمبر 2015.
  8. ^ فرنسا: الانتخابات الرئاسية ستجري يومي 23 أبريل و7 مايو 2017 فرانس 24 , نشر في 4 مايو 2016 ودخل في 29 نوفمبر 2016. نسخة محفوظة 30 نوفمبر 2016 على موقعواي باك مشين.
  9. ^ Débat Macron – Le Pen : invectives et brutalité – France 24 نسخة محفوظة 06 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ “Marine Le Pen : “Social issues—the National Front’s policies“. Front National (باللغة الفرنسية). 24 September 2010. مؤرشف من الأصل في 06 مايو 2011. اطلع عليه بتاريخ 23 أكتوبر 2010.
  11. ^ Andrea Bambino (9 December 2010). “Marine Le Pen involves in economics” (باللغة الفرنسية). Agence France-Presse. مؤرشف من الأصل في 29 يونيو 2020. اطلع عليه بتاريخ 30 يناير 2011.
  12. ^ Francetv info. “Défilé du FN : comment Marine Le Pen va marginaliser son père”. Francetvinfo.fr. مؤرشف من الأصل في 25 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 21 يوليو 2016.
  13. ^ “L’after RMC: ” Jean-Marie Le Pen est assez marginalisé et esseulé dans sa tentative de combattre le Front national “, Louis Aliot”. Bfmtv.com. مؤرشف من الأصل في 24 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 21 يوليو 2016.
  14. ^ “The de-demonisation of the Front National”. Policy Network. 26 March 2013. مؤرشف من الأصل في 31 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2016.
  15. ^ “IVG : Marion Maréchal-Le Pen recadrée par sa tante”. Le Figaro. 6 December 2016. مؤرشف من الأصل في 24 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 04 فبراير 2016.
  16. ^ “Marine Le Pen “pour un Pacs amélioré” pour les homosexuels”. BFM TV. 6 October 2014. مؤرشف من الأصل في 11 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 18 مايو 2016.
  17. ^ “Présidentielle: Marine Le Pen ne propose plus de rétablir la peine de mort”. L’Express. 3 February 2014. مؤرشف منالأصل في 31 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 04 فبراير 2016.
  18. ^ “The 2012 great alternation is built in 2011”. Nations Presse Info (باللغة الفرنسية). 15 November 2010. مؤرشف من الأصل في 06 سبتمبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 23 نوفمبر 2010.
  19. ^ “In order to absorb our debt: repeal the 1973 Law!”. Front National (باللغة الفرنسية). 30 November 2010. مؤرشف من الأصلفي 01 ديسمبر 2010. اطلع عليه بتاريخ 09 ديسمبر 2010.
  20. ^ “Dexia fall: Marine Le Pen’s proposals in order to get over the banking stagnation” (باللغة الفرنسية). Front National. 5 October 2011. اطلع عليه بتاريخ 09 أكتوبر 2011. [وصلة مكسورة]
  21. ^ “Marcoule’s nuclear accident: the urgency to secure the plants” (باللغة الفرنسية). التجمع الوطني. 12 September 2011. مؤرشف منالأصل في 27 فبراير 2016. اطلع عليه بتاريخ 18 سبتمبر 2011.
  22. ^ “New scandalous rise in gas prices : the state must regain the control of the situation” (باللغة الفرنسية). التجمع الوطني. 1 March 2011. مؤرشف من الأصل في 25 أغسطس 2011. اطلع عليه بتاريخ 27 أبريل 2011.
  23. ^ “Barcelona summit: the public utilities slip and the social EU regresses”. ألترناتيف إيكونوميك  [لغات أخرى] (n° 202) (باللغة الفرنسية). April 2002. مؤرشف من الأصل في 25 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 29 ديسمبر 2010.
  24. ^ “Aide Médicale d’État—Free access for illegal immigrants: let’s stop the scandal !” (PDF)Front National (باللغة الفرنسية). 7 December 2010. مؤرشف من الأصل (PDF) في 14 ديسمبر 2010. اطلع عليه بتاريخ 10 ديسمبر 2010.
  25. ^ “Marine Le Pen visits the Paris International Agricultural Show”. Le Journal du Dimanche (باللغة الفرنسية). 25 February 2011. مؤرشف من الأصل في 28 فبراير 2011. اطلع عليه بتاريخ 26 فبراير 2011.
  26. ^ “Sarkozy dupes the French while with his cronies at Davos” (باللغة الفرنسية). التجمع الوطني. 27 January 2010. مؤرشف منالأصل في 27 يوليو 2011. اطلع عليه بتاريخ 04 نوفمبر 2010.
  27. ^ “Marine Le Pen: “The real problem is the Euro!“. Front National (باللغة الفرنسية). 4 May 2010. مؤرشف من الأصل في 21 مايو 2018. اطلع عليه بتاريخ 04 نوفمبر 2010.
  28. ^ Chrisafis, Angelique (26 May 2019). “Marine Le Pen ahead of Macron’s centrist party, say French exit polls”. The Guardian. مؤرشف من الأصل في 10 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 30 يناير 2020.
  29. ^ “Brexit ‘most important moment since Berlin Wall’: Le Pen”. BBC News. مؤرشف من الأصل في 14 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 28 يونيو 2016.
  30. ^ “Reform of the French Post’s statute: a serious undermining of the public utilities” (باللغة الفرنسية). Front National. 3 October 2009. مؤرشف من الأصل في 27 سبتمبر 2011. اطلع عليه بتاريخ 29 ديسمبر 2010.
  31. ^ “European Parliament resolution on Turkey’s progress report 2008 (explanations of vote)”. البرلمان الأوروبي. 12 March 2009. مؤرشف من الأصل في 29 يونيو 2020. اطلع عليه بتاريخ 20 نوفمبر 2010.
  32. ↑ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب “Marine Le Pen: Ukraine’s association with EU – best option”. وكالة الانباء الأوكرانية الوطنية. 26 June 2013 نسخة محفوظة 2014-03-08 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
  33. ^ “France to ditch NATO, embrace Russia if National Front comes to power”. وكالة أنباء نوفوستي. 13 April 2011. مؤرشف منالأصل في 12 أغسطس 2013. اطلع عليه بتاريخ 14 أبريل 2011.
  34. ^ “Protections at boundaries: how to revive industry and employment ?” (باللغة الفرنسية). Front National. 10 June 2011. مؤرشف من الأصل في 07 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 05 نوفمبر 2011.
  35. ^ “Marine Le Pen’s press conference at the National Press Club in Washington”. Nations Presse Info (باللغة الفرنسية). 3 November 2011. مؤرشف من الأصل في 18 فبراير 2013. اطلع عليه بتاريخ 04 نوفمبر 2011.
  36. ^ “Marine Le Pen launches the debate about the future of IMF” (باللغة الفرنسية). التجمع الوطني. 20 May 2011. مؤرشف من الأصلفي 02 يونيو 2011. اطلع عليه بتاريخ 21 مايو 2011.
  37. ^ Peggy Hollinger (9 February 2011). “Le Pen daughter applauds Cameron”. Financial Times. مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 11 فبراير 2011.
  38. ^ “Le Pen says she’s no Wilders”. إذاعة هولندا العالمية. 1 June 2011. مؤرشف من الأصل في 07 يونيو 2011. اطلع عليه بتاريخ 06 يونيو 2011.
  39. ^ “Marine Le Pen: “If I was president…“. باري ماتش (Nations Presse Info) (باللغة الفرنسية). 8 July 2010. مؤرشف من الأصل في 18 فبراير 2013. اطلع عليه بتاريخ 26 نوفمبر 2010.
  40. ^ “Speech at the “Summer days of Marine Le Pen” (باللغة الفرنسية). Front National. 11 September 2011. مؤرشف من الأصل في 17 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2011.
  41. ^ “Marine Le Pen’s open letter to policemen, gendarmes and customs officers concerning the policy of fight against illegal immigration” (PDF)Nations Presse Info (باللغة الفرنسية). 5 July 2011. مؤرشف من الأصل (PDF) في 14 أبريل 2012. اطلع عليه بتاريخ 05 يوليو 2011.
  42. ^ “The French-Italian summit of 26 April will be no use if France does not announce that it definitively breaks with Schengen Agreement” (باللغة الفرنسية). التجمع الوطني. 25 April 2011. مؤرشف من الأصل في 24 أغسطس 2011. اطلع عليه بتاريخ 25 أبريل 2011.
  43. ^ “Schengen : Sarkozy admits the extent of the disaster but does not act ! We must leave Schengen Area” (باللغة الفرنسية).التجمع الوطني. 23 April 2011. مؤرشف من الأصل في 07 نوفمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 25 أبريل 2011.
  44. ^ “L’Ukraine de l’Ouest désormais ” ouvertement ” vassalisée par Washington”. Front National. مؤرشف من الأصل في 06 يوليو 2015. اطلع عليه بتاريخ 30 أبريل 2017.