عرف القرن العشرون كامتداد لما عرفه القرن التاسع عشر ثورة علمية وتكنولوجية كان لها انعكاس على مختلف المجالات. الاقتصادي والاجتماعي والثقافي على الرغم من مرور أكثر من ثلاثين عاماً على نشر كتاب توماس كوهن Thomas Kuhn الشهير “The Structure of Scientific Revolutions” ضوابط الثورات العلمية، لا تزال المفاهيم التي سطرها Kuhn في كتابه عن الثورة العلمية وكيفية حدوثها وضوابطها ثابتة ومحافظة على مصداقيتها العلمية (Kuhn, 1962).

وكإشكالية للموضوع : ما مفهوم الثورة العلمية ؟وماهى شروط و ضوابط حدوثها ؟

تعريف: الثورة العلمية باختصار هي مجموع الاكتشافات العلمية، التي تطلبها الزمن والتي غيرت صورة العالم تطلب الإجابة عن الأسئلة التالية أثناء ذلك: – ما هو الاكتشاف العلمي، من يقوم به وكيف؟- كيف يظهر وينتشر مجموع الاكتشافات العلمية، جوهر مضمون الثورة العلمية؟- لماذا يتطلب الزمن الاكتشافات العلمية والثورة العلمية ذاتها؟- ما هي صورة العالم ولماذا تحتاج التبديل من وقت لآخر؟ تعريف آخر للثورة العلمية لا يقل صحة عن الأول يدقق ويكمل التعريف السابق: «الثورة العلمية: تبديل النموذج العلمي العام، الموجود في أساس القرارات العلمية». ولكن يبرز أثناء ذلك أسئلة كثيرة، تتعين الإجابة عنها: – ما النموذج العلمي؟- أي نموذج علمي يستحق تسمية العلمي العام؟- لماذا يجب أن يكون في أساس القرارات العملية نموذج علمي؟- متى ولماذا يأتي زمن تبديل النماذج العلمية وكيف يحدث ذلك؟

شروط و ضوابط حدوث الثورة العلمية: وضع Kuhn خمسة شروط أو ضوابط لحدوث الثورة العلمية وهي:

1- وجود اتجاه علمي سائد Paradigm.

2- حظوة الاتجاه العلمي السائد بقبول المتخصصين.

3- ظهور حالات شاذة Anomalies لا يستطيع الاتجاه العلمي السائد أن يفسرها.

4- كثرة ظهور الحالات الشاذة وتهيؤ الفرصة لظهور اتجاه علمي جديد.

5- ظهور الاتجاه العلمي الجديد New Paradigm مما يؤدي إلى حدوث تحول من الاتجاه العلمي السائد إلى الاتجاه العلمي الجديد Paradigm Shift ([1])

عولمــة العــلم واســتقطابه العولمة لا جدال فيها في العلم، فالاكتشافات العلمية والاختراعات الكبرى تصبح على الفور في متناول كامل الكوكب (على الرغم من أن الترخيص في جزء من الاختراعات يعيق ذلك). إلا أن استقطاب الدول والحضارات الحدي للطاقة العلمية ولنتائج استخدامها الإنجازات العلمية على كامل الكوكب

)- سامي بن عبد العزيز الدامغ ، الثورة العلمية: الجوانب النظرية والتطبيقية في العلوم الاجتماعية ، (كلية الآداب – جامعة الملك سعود ، ،دت ن)، ص 2.[1]​