هو الانتقال من نظم ذات طبيعة سلطوية أو شبه سلطوية إلى نظم ديمقراطية و الذي لن يكون إلا بتوفر جملة من القضايا و المبادئ منها خصوصا :
احترام الدستور وسيادة القانون.
وجود مجلس تشريعي منتخب انتخاباً حراً ونزيهاً.
استقلال القضاء، حرية الصحافة والإعلام.
التعددية السياسة والحزبية
احترام حقوق الإنسان.
و من المبادئ المذكورة أعلاه يلاحظ أن الأحزاب السياسية و التعديدية تعتبر أحد المحور الأساسية في العملية الديمقراطية أو التحول نحوها ، كما الأحزاب السياسية مرتبطة بموضوع الإصلاح السياسي من خلال الحراك السياسي و التنافس بين سلطة حاكمة و معارضة تسعى لتقديم بديل أفضل.
تعريف الحزب السياسي : “هو تجمع أو تنظيم يضم مجموعة من الأشخاص يعتنقون نفس المبادئ الأساسية، أو يسود بينهم اتفاق عام حول أهداف سياسية معينة،يعملون على تحقيقها، ويسعون إلى ضمان تأثيرهم الفعال على إدارة الشؤون السياسية في الدولة، يخوضون المعارك الانتخابية على أمل الحصول على المناصب الحكومية أو تسلم إدارة دفة الحكم”. و عليه فأسس الحزب السياسي :
وجود تنظيم يتسم بالعمومية والاستمرار، يتميز بشبكة من الاتصالات بين مختلف المستويات.
البرنامج الذي يقدم للمواطنين للحصول على تأييدهم وإقناعهم بخطه السياسي.
الأهداف والمتمثلة في السعي للوصول .
دور الأحزاب في التحول الديمقراطي من خلال التنظيم:
– الديمقراطية الداخلية للأحزاب وما تعلق بعملية صنع القرار الحزبي والعلاقات بين النخبة والأحزاب والتجنيد والتنشئة السياسية….
– وتتجسد الديمقراطية داخل الأحزاب من خلال تداول الأدوار والمناصب داخل الحزب الواحد دون احتكار السلطة والقيادة بمجموعة معينة من الأشخاص.

– تطبيق الأسس المعتمدة في البناء الديمقراطي لتنظيماتها بعيدة عن الانتماءات الشخصية أو القبلية أو الطائفية و اعتماد معيار الكفاءة و الانتخاب كطريق للارتقاء.
– الموازنة بين واجبات العضو وحقوقه.
– عدم إكراه الأعضاء على الطاعة العمياء للقيادة لان ذلك يعني حرمانه من حقه الطبيعي في حرية الرأي التي تعد أولى أسس الديمقراطية.
– التزام الحزب بمبدأ حقوق الإنسان وتقديم كرامته وتطبيق مبدأ الانتخابات على أساس الاقتراع العام السري لاختيار كافة مستويات قيادات الحزب دون أن تحتكر المواقع القيادية للحزب.
– الإيمان بتعدد الاتجاهات والآراء داخل الحزب في إطار الفكر الواحد لتحاشي عوامل الانشقاق في وحدة الحزب وإبراز وحدة الحزب للجماهير لكي تسهل عملية تعبئة الجماهير باتجاه ذلك الحزب.
– طرح البرامج السياسية للحزب للنقاش والتنظير من قبل أعضاء الحزب وضمان حرية المناقشة وتجنب الاتهامات والنعوت والتشكيك والابتعاد عن ممارسة الإرهاب الفكري والجسدي للاتجاهات المعارضة.
– الإيمان بالتعددية السياسية في البلد والتعامل معها بشكل ديمقراطي متكافئ يؤمن بوجود الآخرين
– مدى استقلالية الأحزاب عن المؤثرات الخارجية، فإنه كلما زادت درجة استقلال الأحزاب عن المؤثرات من حيث النشأة أو التنظيم أو التمويل، ساعد ذلك على إرساء قيم وقواعد النظام الديمقراطي.
دور الأحزاب في التحول الديمقراطي من خلال أداء وظائفه:
وظيفة التعبئة والتثقيف السياسي.
تعني التعبئة حشد الدعم والتأييد لسياسات النظام السياسي يعد الوسيط فيها الحزب السياسي
وظيفة دعم الشرعية :
وهي مدى تقبل غالبية أفراد المجتمع للنظام السياسي ، وخضوعهم له طواعية ، لاعتقادهم بأنه يسعى إلى تحقيق أهداف الجماعة و تلعب الأحزاب دورا كبيرا في ذلك.
وظيفة التجنيد السياسي :
يعرف التجنيد السياسي بأنه عملية إسناد الأدوار السياسية لأفراد جدد و الأحزاب هي الهيئة المؤهلة لأن تكون أحدى الطر الأساسية للتجنيد السياسي، وهي تؤدي تلك الوظيفة ليس فقط بالنسبة إلى أعضائها بل وأيضا بالنسبة إلى العامة . فمن خلال المناقشات الحزبية ، والانتخابات داخل هياكل وأبنية الأحزاب، والتدريب على ممارسة التفاعل الداخلي ، وبين الأحزاب بعضها البعض ، والانغماس في اللجان والمؤتمرات الحزبية ، تتم المساهمة في توزيع الأدوار القيادية على الأعضاء ، ومن ثم تتم عملية التجنيد بشكل غير مباشر .
الوظيفة التنموية
تتمثل تلك الوظيفة في قيام الأحزاب بإنعاش الحياة السياسية في المجتمع، الأمر الذي يدعم العملية الديمقراطية، والاتجاه نحو الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي في النظم السياسية المقيدة.

 

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة