مهند حميد مهيدي
مجلة تكريت للعلوم السياسية
2020, المجلد , العدد 22, الصفحات 193-220

تتجه العلاقات الاقتصادية الدولية صوب الابتعاد عن المبدأ الأساسي الذي استندت اليه في حرية التجارة وتغليب العولمة، مما ينذر بولادة حقبة جديدة، تعد في واقعها ارتداداً عن مرحلة النصف الثاني من القرن العشرين، اذ تشكلت مؤسسات اقتصادية دولية قادت العالم باندفاع نحو تحرير التجارة العالمية وتطبيق مبادئ حرية السوق.وتشير التوقعات الحالية الى أنه من المحتمل ان تدخل العلاقات التجارية الصينية الامريكية في ازمة تصل الى حد التصادم في التيارات الاقتصادية والسياسية، فنتيجة للضغوط الناتجة عن فقدان الوظائف في القطاع الانتاجي الامريكي والتي دفعت الادارة الامريكية بفرض رسوم كمركية واجراءات حماية اخرى على الصادرات الصينية، وشمول سلع اخرى في الحصص النسبية اكثر مما هو منصوص عليه في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وفي سبيل التعويض عن سلع اخرى مثل قطع السيارات والادوات المنزلية، والاشد من ذلك هو اذعان الادارة الاميركية الى المطالبة بإتباع نفس الطرق المتبعة في الصين في سبيل جعل السلع الامريكية اكثر قدرة على المنافسة مع مثيلتها الصينية، وفي حقيقة الامر ستكون لهذه الاجراءات التجارية الاميركية اثر كبير في الاقتصاد الصيني الذي تربطه علاقات وثيقة مع الاقتصاد الاميركي.