مكانة اللغة العربية في الجزائر

اللواء / محمد علاق – الجزائر

اللغة عنصر حيوي يضمن التفاهم والترابط بين أفراد المجتمع، وهي وسيلة لضمان توحید كلمة الأمة في أبعادها الثقافية وعند الدفاع عن كرامتها وهويتها. وبتلك الوحدة استطاع الشعب الجزائري أن يناضل ويحافظ على شخصيته الوطنية وانتمائه العربي الإسلامي، ويكافح الاستعمار بالغالي والنفيس من أجل تحرير وطنه ومعتقداته ولغته وبفضل مجهودات أبناء الجزائر وإخلاصهم في الدفاع عن الوطن واللغة العربية واستطاعوا أن يثبتوا بقاءها سليمة، وكذلك بتعليمها في المساجد والزوايا ومدارس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين طوال فترة الاحتلال الفرنسي الذي فرضت سلطاته مضايقات على معنويات المعلمين وحضرا على تعليمهم للغة الوطنية.

ورغم ما عانته البلاد من ويلات خلال التسلط الاستعماري الفرنسي الذي اغتال السيادة الوطنية وكان يريد طمس اللغة في دارها ونشر اللغة الفرنسية بدلها لكن كفاح الشعب الجزائري لم يتوقف إلى أن توج بالاستقلال وعادت اللغة العربية إلى عزتها.

كما كانت قبل الاحتلال وتبوأت مكانتها الدستورية وأصبحت اللغة الرسمية للدولة قانونيا وأصبحت من الجزائر تساهم في ضمان التواصل الثقافي والترابط بين الأقطار العربية وتسعى إلى أخذ مكانتها بين اللغات المتطورة ليس في الجانب الأدبي شعرا، و نثرا فقط بل في میادین شتى العلوم الأخرى وذلك بفضل مجهودات المعلمين والأساتذة حماتها الساهرين على ترقيتها وتطويرها وتعميم استعمالها في جميع الهيئات العمومية والإدارية، ومؤسسات البلاد وفي مقدمة الساهرين على تعبئة المتتبعين لتعميمها رئيس وأساتذة المجلس الأعلى للغة العربية الطين ينشطون في لجانه الدائمة لتوجيه عمل المؤسسات.

تحميل الدراسة

 

Print Friendly, PDF & Email