• الحروب العربية أثرت علي أكثر سبعين مليون عربي وشردت ملايين الأطفال والنساء 
  • الفوضى سادت عدد من البلاد العربية أرغمت المنظمات على تكثيف جهودها لخدمة ضحايا الحرب

كتبت : شاهيناز العقباوى – المركز الديمقراطي العربي

تلعب منظمات المجتمع المدنى دورا كبيرا فى خدمة الشعوب وتساهم في حل العديد من المشاكل وترفع مستوى الوعي لدى الكثير من فئات المجتمع علي مختلف طوائفه ، إلا أن دورها الذى تقوم به خلال فترات الحروب والنزاعات والأزمات يفوق فى الأهمية والتأثير ما تقوم به من دعم في مجالات أخرى . فهي القنطرة التي تعبر من خلالها الفئات الهشة إلي بر الأمان خلال فترات الفوضى والضياع لاسيما عند غياب دور مؤسسات الدولة.

ومما لاشك فيه أن المنظمات الغير الحكومية المحلية والدولية تشكل قوة رئيسية في حماية وتعزيز حقوق الأطفال والنساء والمشردين.. حيث أنعكست التأثيرات السلبية للصراع المسلح الذى مرت به بعض الدول العربية بشكل كبير على كافة شرائح المجتمع خاصة  النساء والأطفال بحكم ما رافقها من تغيرات سيئة  طالت البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات العربية بهذه الدول و الذي تطلب معه ظهور واضح وقوى لدور منظمات المجتمع المدني، في تقديم الدعم والحماية سواء للنساء المتضررات أو الأطفال والعمل علي مساعدتهم لتخطى هذه المحنة اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا وزيادة المشاريع الموجهة للنساء خاصة الأرامل منهم ، وبات واضحا الاهتمام الكبير الذي توليه المنظمات الداعمة لهذه الشريحة المتضررة خلال فترات الصراع وحتى بعد زوال الأزمة .

ولم يختلف الدور الذى قدمته منظمات المجتمع المدنى المتنوعة فى دول الصراع العربي للأطفال عن النساء ، لكنها سعت بدورها  إلي التوعية بمبادئ اتفاقية حقوق الأطفال وبروتوكولاتها، واهتموا بخلق عالم جديد  للمتضررين منهم بعيدا عن أماكن الصراع لمساعدتهم على الخروج من أزمتهم النفسية والصحية والاجتماعية والتغلب علي الآثار السيئة  الناجمة علي المأساة التى مروا بها خلال فترات النزاعات .

تشريد الملايين .

حيث أثرت الحروب التى اندلعت  في عدد من البلدان العربية خلال السنوات الماضية سلبا علي نحو 87 مليون عربي وخلفت ضررا بالغا علي كل مناحي الحياة وأدت إلي تشريد الملايين منهم ، فأصبح نحو ما يقرب من 14 مليون مواطن سورى ، و 21 مليون مواطن يمنى ،  و2 مليون مواطن ليبى ، 8 مليون مواطن عراقى يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وبات 80% من سكان  أغلب هذه البلدان في عداد الفقراء ، حتى أنة  في سوريا والعراق وحدهما انخفض متوسط نصيب الفرد من الدخل بنسبة 23% ، أي  تقريبا ما يوازى ربع ما كان من الممكن أن يتحقق لو لم تنشب الصراعات، وأدت الآثار المباشرة للحروب إلى انخفاض نسبة متوسط نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي إلي 14%.

وتشير أخر تقارير البنك الدولي عن المنطقة العربية ودول شمال أفريقيا إلى أن معدل النمو الاقتصادي في هذه الدول جاء دون التوقعات، إذ بلغ تقريبا 3 %  وذلك نتيجة طبيعية لما تمر به بعض بلدان المنطقة من صراعات وحروب والذى ترتب علية خلق أكبر أزمة تشرد قسري منذ الحرب العالمية الثانية طبقا لما ورد في التقرير.

وأدى استمرار الصراع والعنف في كلا من سوريا واليمن والعراق وليبيا  إلى ضياع سنوات من التحصيل الدراسي والذى بدورة سيؤثر سلبا علي مستقبل شعوب هذه الدول ، كما أن أكثر من نصف  الأطفال ممن هم في سن الالتحاق بالمدرسة في سوريا وحدها حرموا من الانتظام في الدراسة، وفي اليمن زاد عدد الفقراء من 12 مليونا قبل الحرب إلى أكثر من 20 مليونا حاليا اى ما يقترب من 80 % من السكان بعد الحرب.

غالبية الضحايا .

وتعد النساء والأطفال أهدافا سهلة في الصراعات المسلحة لاسيما المعاصرة حيث أنهم يشكلون غالبية الضحايا من اللاجئين والمشردين إذ يلاقى النساء والفتيات والأطفال حتفهم مثل الرجال أثناء الصراع المسلح، هذا إلي جانب أنهم يجبرون على النزوح ويتعرضون أحيانا لإصابات بالغة الخطورة ، فأثناء النزاعات المسلحة تتعرض النساء والفتيات والأطفال لجميع أشكال العنف وأحيانا الاتجار بهم وهو الأمر الذى تولت عدد كبير من منظمات المجتمع المدنى مسئولية القضاء علية وساهمت فى الحد منه ، كذلك التوعية والإعلان والتحذير من الاتجار بالبشر وهى ظاهرة للأسف تفشت في بعض بلدان الصراع بصورة خطيرة .

ونظرا لغياب العديد من مؤسسات الدولة وعدم قدرتها علي القيام بدورها في حماية ورعاية هذه الفئات الهشة خلال الحروب والنزعات برز دور منظمات المجتمع المدنى التى يدرك الجميع أهميتها، ودورها الذى تلعبه في خدمة الإنسانية وإغاثة الشعوب فى أوقات المحن والكوارث والأزمات، وما تضطلع من دور بارز في توفير الخدمات الاجتماعية والصحية والإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان ، إلى جانب المراقبة والإبلاغ عن أي انتهاكات تتعرض لها هذه الفئات للحد منها أو المساهمة في القضاء عليها .

الحروب العنيفة.

ولولا الحرب العنيفة التي أشعلت في عددا من البلاد  العربية خلال السنوات الماضية وما أعقبها من حالة عدم الاستقرار الاجتماعي ، لحقق المجتمع المدني العربي  تقدما ملحوظا، وقدم نموذجا تحتذي به الديمقراطيات الناشئة الأخرى في كافة البلدان، إلا أن هذه الفوضى الحالية التي تسود عدد من البلاد العربية أرغمت بعض المنظمات على تكثيف كافة جهودها وتحويلها لتقديم خدمات ملموسة لأبناء الشعوب المتضررة والعمل علي الخروج بهم من دائرة الصراعات المغلقة .

ففى سوريا نشطت منظمات المجتمع المدني منذ بداية الثورة في كافة مناطق الصراع ووضعت على عاتقها مهمة تحقيق السلام بين بؤر النزاع وترسيخ مفاهيم الديمقراطية ومحاولة مساعدة المرأة في التمكين الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى نشاطها في مجالات الحقوقية ومساعدة الناس في تخفيف أثار الأزمات على حياتهم اليومية، ومساعدة النازحين واللاجئين والتخفيف عنهم .

وفيما يخص الأزمة اليمنية وما شهدته من أحداث عاصفة منذ اندلاع المواجهات العسكرية قبل سنوات مضت، ساهم الدور الحيوي للمجتمع المدني ومنظماته الأهلية والمهنية والثقافية في حفظ المجتمع من الانهيار والفوضى، إذ رغم غياب مؤسسات الدولة الرسمية (التشريعية والقضائية والتنفيذية)، وتدمير البنية التحتية وهيمنة الجماعات المسلحة والمليشيات وانتشار السلاح بين السكان على نحو لم يشهد له تاريخ اليمن من قبل، بحيث بات معظم سكان صنعاء يمتلكونه، وحتى النساء القادرات على حمل السلاح تم تسليحهن والزج بهن عنوة  في جبهات القتال في كلا من صعده وصنعاء ومأرب وتعز، في هذه البيئة الغير صحية والبعيدة عن الإنسانية ، كان المجتمع المدني هو الحاضر الوحيد في الحفاظ علي الحياة الاجتماعية  للمواطنين بمختلف فئاتهم، وبرز دورة في العمل علي تأمين شبكة الطرق والمواصلات الرئيسة بين المحافظات اليمنية المترامية الأطراف، إذ قام  بمختلف هيئاته المتنوعة بدعم قدرات المجتمع الذاتية وتعزيز شبكات الأمن والاستقرار الاجتماعية وحل النزعات الصغيرة والحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي ، وذلك للتعويض عن غياب السلطات والمؤسسات الرسمية.

وخلال فترات الحرب أرتفع دور منظمات المجتمع المدني، من السعي إلي توفير السكن للنازحين وإسعاف الجرحى وحفظ جاثمين القتلى، ومد المحاصرين والمحتاجين  بالغذاء والماء والدواء كذلك العمل علي مواساة اسر الضحايا.

أما فى ليبيا والتى يبلغ  عدد مؤسسات المجتمع المدني بها أكثر من 5 ألآلاف منظمة . ساهمت  بشكل كبير في تقديم يد العون و المساعدات بإشكالها المختلفة إلى كافة فئات المجتمع و استطاعت أن تخفف الآلام  عن كثير من الأسر و العائلات المتضررة ، ولا شك أن محنة النزوح التي تفاقمت في ليبيا منذ عام 2011 كانت هي بداية الأزمة الإنسانية  الحقيقية في كافة التقارير الدولية، وساهمت الأحداث الأخيرة في زيادة موجات النزوح في مختلف الأراضي الليبية  ، ولعبت المنظمات الوطنية والدولية دورا كبيرا في توفير احتياجات النازحين والتخفيف من معاناتهم والعمل علي توفير أماكن استقرار أمنه لهم .

وفى العراق استطاعت منظمات المجتمع المدني خلال فترة زمنية قصيرة من لعب أدورا مهمة وأساسية  شملت تقديم المساعدات الإنسانية لضحايا الحرب وأعمال العنف كذلك العمل علي توفير الدعم القانوني للفئات المهمشه والمستضعفة وسعت إلي نشر وترسيخ مبادئ السلام والتعايش السلمي وثقافة حقوق الإنسان والمساواة في النوع الاجتماعي وتمكين المرأة ومكافحة الفساد ومراقبة الانتخابات البرلمانية  . لكن ورغم هذه الأدوار المهمة التى قامت بها  واجهت العديد من منظمات المجتمع المدني العراقي الكثير من المشاكل والتحديات والمصاعب  نتيجة للوضع السياسي والأمني الغير مستقر في البلاد حتى ألان .

تنظيمات تطوعية.

منظمات المجتمع المدني بما تشمله من (جمعيات، اتحادات، روابط ونقابات، تعاونيات، وهيئات…) هي تنظيمات تطوعية حرة غير حكومية، ملتزمة برعاية مصالح الأفراد وتعظيم قدراتهم للمشاركة في الحياة العامة وفق معايير الاحترام والتراضي والتسامح وقبول الاختلاف بين الجميع.

اختلفت وتعددت أدوارها بين منظمات حقوقية هدفها حماية حقوق المواطنين والدفاع عنهم، ومنظمات للنهوض بالبيئة والصحة ونشر الثقافة، وأخرى تسعى لمكافحة الفقر والبطالة، ومنظمات تعتني بالمرأة والشباب والأطفال، وجمعيات خيرية تسهم في التنمية الاقتصادية، وأخرى تهتم بمراقبة الحكومات، والعمل على دفع التطور السياسي وإيجاد السبل المناسبة لتوعية الناس ومساندة القرارات التنموية ، والمساعدة في محاربة التطرف والإرهاب، والتى يتحدد نطاق عملها في تقديم الأفكار والحلول المبتكرة بهدف  الوصول إلى حل للمشكلات المحلية وتحسين الأداء والخروج بالمجتمع إلي أفاق أكثر رحابة وحرية  و توفير وتلبية احتياجات شريحة واسعة من المجتمع، إضافة إلى إشراك الأفراد بقضايا مجتمعهم وتوعيتهم بها .

والمعروف أن منظمات المجتمع المدني تعتمد على التبرعات سواء من الأعضاء أو القائمين عليها أو ممن يتوافقون فكرياً مع السياسات والأهداف التي تسعى إليها ، و في الدول المتقدمة تقوم الحكومات بتقديم المساعدات لهذه المنظمات دعماً لها،أما في الدول العربية قد تكون التحويلات والمنح الدولية  التى تحصل عليها  المنظمات من الهيئات العالمية واحدة من أهم مصادر الدعم المادي،  ولكنها قد تثير الشك والريبة حول هذا الدعم الخارجي ومدى علاقة هذه المنظمات بالجهات الأجنبية المانحة والهدف الرئيسي من الدعم لذا تطلب الإعلان عن أهم مصادر التمويل وأهدافه وسبل تنفيذه حماية للمنظمة ودورها الايجابي وتجنبا للوقوع في أي تساؤلات  .

المستوى الدولي .

ومما لاشك فيه أن تنامي الدور الإيجابي الذى تقوم به  الجمعيات والمنظمات غير الحكومية ساهم بدور كبير فى انتشارها وزيادة عددها ، فخلال العقدين الماضيين، ظهر تأثير منظمات المجتمع المدني في تشكيل السياسات العامة على المستوى الدولى، فأصبح هناك أكثر من 10مليون منظمة مجتمع  مدني حول العالم تساهم بما يعادل 10% من الناتج القومي الإجمالي لهذه الدول، وتهتم المنظمات في دول العالم  المتقدم في توفير الخدمات الصحية والمجتمعية لمختلف فئات المجتمع مثل التعليم والحماية وبناء القدرات وغيرها وتلعب دورا كبيرا في القضاء علي البطالة ، ويوجد في بريطانيا وحدها 170 ألف منظمة خيرية تدير تمويلات وأموال تزيد عن 50 مليار دولار سنوياً ويبلغ حجم الإنفاق السنوي لأكبر 1000 منظمة ما يعادل 25 مليار دولار سنوياً، كما يوجد أكثر من 129 ألف منظمة في دول الاتحاد الأوروبي تنفق أموال وتبرعات تزيد عن 63 مليار دولار سنوياً في الدول النامية، وهناك  أكثر من 1.4 مليون منظمة غير حكومية في الولايات المتحدة يعمل بها ما يزيد عن 11 مليون شخص وتدير أموال وتبرعات تتجاوز ال 1.7 تريليون دولار، أما استراليا ففيها 600 ألف منظمة تسلهم في توظيف 8% من القوة العاملة حول العالم .

هذا النمو المتسارع في عدد المنظمات لا يقتصر علي الدول المتقدمة وحدها، لكن أيضا هناك في الدول المتوسطة والأقل نموا منافسة قوية وزيادة مستمرة فى عدد المنظمات الدولية والمحلية  ففي الهند يوجد أكثر من 3.3 مليون منظمة بما يعادل منظمة  لكل 400 مواطن، وفي الصين هناك 440 ألف منظمة وفي روسيا 277 ألف منظمة،  وفي جنوب أفريقيا يتم تأسيس 68 منظمة جديدة يوميا حتى وصل عددها إلى 163 ألف منظمة. وفي كينيا يعمل أكثر من 290 ألف رجل وامرأة في منظمات المجتمع المدني.

ولا يمكن إغفال تأثير منظمات المجتمع المدني وتوغلها وزيادتها بصورة كبيرة وواضحة، وقيامها بأكثر من دور اجتماعي واقتصادي وسياسي وتربوي في المجتمعات العربية في العقد الأخير، ولكن يجب علينا الفصل بين المنظمات العاملة في مجال العمل التطوعي الخيري، والتي تقدم مساعدات مالية وتوفر الغذاء للطبقات الفقيرة، وبين المنظمات الحقوقية والسياسية المدنية التي تعمل على نشر الثقافة السياسية والمشاركة السياسية ونشر الديمقراطية. فالنوع الأول يقدم مساعدات للطبقات الفقيرة من المجتمع، أما النوع الثاني  وهي المنظمات الفكرية والحقوقية والسياسية، فهي تتعامل مع كل فئات المجتمع.

وإجمالا:  قامت منظمات المجتمع المدني بالعديد من الأدوار الفعالة  فى الدول العربية  التى تعانى من الصراع … خلال فترات  النزاع وحتى بعد انتهائه حيث سعت إلي نشر الوعي بأهمية السلام وضرورته والتعريف بمخاطر الحرب وتوعية المجتمع المحلي بضرورة التخلي عن السلاح ومخاطر حمله ، كذلك العمل علي بناء قدرات النخب السياسية والإعلامية والمجتمعية حول مهارات وقيم ومعارف التعايش والتسامح التصالح والتضامن والسلام والتوعية بأهمية العدالة الانتقالية، ودورها في بناء السلام، والقيام بتنفيذ برامج ثقافية وتوعية عن العدالة الانتقالية وأهميتها في تجاوز الماضي المأساوي وتنمية ثقافة النظر إلى المستقبل والمساهمة بقوة في عمليات العدالة الانتقالية وبرنامجها.
كذلك المطالبة بتفعيل المؤسسات الدستورية وضمان حماية مبدأ المواطنة المتساوية و مناصرة المفاوضات الرامية لتحقيق السلام،  والذى يتحقق عبر الإسهام في بناء جسور الثقة بين الأطراف المتنازعة. كذلك عملت علي الكشف عن الجرائم والانتهاكات التي تخالف مواثيق وقوانين حقوق الإنسان وتوثيقها والتنديد بمرتكبيها ومناصرة ضحاياها.
وسعت إلي تعزيز قيم الإنصاف والاعتراف بالمساواة والشراكة ، والمساهمة في تحريك عجلة التغيرات السياسية بتعزيز ثقافة الحكم الرشيد ومحاربة الفساد ونشر الوعي المنهجي في المجتمع المحلي بالحقوق الخاص بالنساء والأطفال وذوي الحاجات الخاصة وتعزيز دور المرأة والشباب في صناعة المستقبل و تعزيز ونشر ثقافة الحوار البناء بين مختلف شرائح المجتمع، القيام بمبادرات لحل الخلافات الهيكلية في المجتمعات المحلية، ودعم أنشطة تحسين سبل المعيشة للأسر والأفراد.

كما ساهمت في خلق وسائل إعلامية بديلة عن إعلام الحرب، وتعزيز إعلام السلام لتكون أداة لنشر ثقافة التعايش وقبول الأخر، وسهلت التواصل بين الأطراف وخلقت بدائل متعددة للحوار السياسي ، ويسرت المشاركة في المفاوضات السياسية التوسط بين أطراف التفاوض.
وعملت المنظمات كمجموعات نشطة في تعزيز التنمية الدولية وتحسين مستوى معيشة مئات الملايين من الأسر في جميع مناطق العالم واستطاعت أن تبني الكثير من الوسائل والطرق الفعالة في الوصول للفئات الأكثر احتياجاً في جميع المجالات.