بواسطة برد، رتيبة
المصدر المجلة العربية للعلوم السياسية , ع51,52
الناشر: الجمعية العربية للعلوم السياسية
تاريخ: 2016
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
الصفحات: 68 – 88
هدفت الدراسة إلى التعرف على البعد الأوراسي في استراتيجية الاتحاد الأوروبي. وقسمت الدراسة على ستة عناصر: تناول العنصر الأول أوراسيا في الفكر الاستراتيجي الغربي بحيث يعود الفكر الاستراتيجي الغربي تجاه “أوراسيا” إلى “نيكولاس سبيكمان”، الذي قسم جغرافيا أوراسيا إلى “قلب قاري” وهو روسيا والتي لها امتداد بري يتجاوز 17 مليون كم2 ، وهلال كبير من الدول الساحلية سماها “أرض الحافة” ويشمل أوروبا وشبه الجزيرة العربية، والعراق ، وأسيا الوسطي وإيران ، وأفغانستان ، والهند ، وجنوب شرق أسيا. وتطرق العنصر الثاني إلى الحديث عن واقع شرق أوروبا بعد الحرب الباردة بحيث حدد “ماكنيدر” و”ماهان” نظريتهما الجيوبوليتيكية لمنطقة البلقان كمركز الصراع بين الشرق والغرب، إذ إنها آسيا وأوروبا. وأظهرت الدراسة أن التحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها دول شرق أوروبا منذ نهاية الثمانينيات وبداية التسعينات، استهدفت عمليه الانتقال من شمولية يتعاظم فيها دور الدولة في عملية التخطيط المركزي والعملية الإنتاجية إلى أنظمة ليبرالية تعتمد على آليات السوق الحر وانتهاج الديمقراطية الليبرالية. وأشار العنصر الثالث إلى توسع الاتحاد الأوروبي نحو الشرق وذلك من خلال كتلة الدول العضوة بحيث تمثل ثماني وعشرين دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى كتلة الدول المرشحة للعضوية وهي جمهورية مقدونيا وتركيا، بالإضافة إلى كتلة الدول التي لا تطمح في العضوية. وناقش العنصر الرابع السياسات الشرقية للاتحاد الأوروبي فبعد انهيار الستار الحديدى الذي كان يشكله جدار برلين في 1989، تعرضت أوروبا الغربية لتحديات كبيرة وجديدة، بفعل تسرب بعض التهديدات الشرقية إلى مصدر للقلق والتوتر الذي لابد من احتوائه بكل السبل وذلك من خلال نقطتين وهي: سياسة الجوار الشرقية، وبرامج الشراكة الشرقية. وذكر العنصر الخامس تداعيات الاستراتيجية الشرقية للاتحاد الأوروبي. وتناول العنصر السادس تأثيرات الانسحاب البريطاني في ترتيبات الاتحاد الأوروبي. واختتمت الدراسة موضحة أن أبرز المستفيدين من الانسحاب هي روسيا بالذات التي تعد جزءاً من استراتيجية الاتحاد الأوروبي الطامح في نهاية توسعه شرقاً بلوغ روسيا وتحقيق الحلم الأوراسي الأكبر الولايات المتحدة الامريكية.