التربية والوعي البيئي وأثر الضريبة في الحد من التلوث البيئي

ان عنوان بحثي ودراستي هو (التربية والوعي البيئي وأثر الضريبة البيئية في الحد من التلوث البيئي) ويتكون البحث من ثلاثة فصول رئيسية الفصل الاول هو (النظام البيئي)

رسالة تقدم بها محسن محمد امين قادر وهي جزء من متطلبات نيل شهادة الماجستر في العلوم البيئية مقدمة الى مجلس قسم أدارة البيئة/ كلية الادارة والاقتصاد – الاكاديمية العربية في الدانمارك

 تحت اشراف الاستاذ المساعد الدكتور: خالد كاطع الفرطوسي – تشرين الثاني/2009م

فهرس المحتويات
الصفحة الموضوع
   
   
5 فهرس المحتويات
8 فهرس الجداول
9 مفهرس الاشكال
10 خلاصة باللغة العربية
12 المقدمة
14 مشكلة الدراسة واهميتها
16 اهداف البحث وفرضية البحث ومنهجية البحث
الفصل الاول
17 المبحث الاول/ البيئة (مفهومها، نظامها، مشاكلها)اولا: مفهوم البيئة
19 ثانيا: النظام البيئي مفهومه ومكوناته _ مفهوم النظام البيئي.
21 ثالثا: البيئة ومشاكلها
21 مفهوم المشكلة البيئية ومنشأها
23 المبحث الثاني/ التربية البيئية (مفهومها، اهميتها، ضرورتها، ظهورها وتطورها تاريخيا، مبادئها، اهدافها، تعليمها)
24 اولا: مفهوم التربية البيئية
26 ثانياً: اهمية التربية البيئة
28 ثالثا: ضرورة التربية البيئية
29 رابعا: التربية البيئة تاريخيا
29 أ. التطورات التاريخية لظهور التربية البيئية
30 ب. ظهور التربية البيئية وتطورها
34 خامسا: اهداف التربية البيئية
37 سادسا: مباديء التربية البيئية
39 سابعا: التعليم والتربية البيئية
الفصل الثاني
الوعي البيئي
46 المبحث الاول/ الوعي البيئي (مفهومها، التوعية البيئية، التنور البيئي ابعادها وعناصرها، دور الاعلام في حل المشكلات البيئية، قياس مستوى الوعي البيئي)
46 اولا: مفهوم الوعي البيئي
47 ثانيا: مفهوم التوعية البيئية
48 أهداف التوعية البيئية
49 ثالثا: التنور البيئي
50 رابعا: عناصر وابعاد التنور البيئي
51 خامسا: الاعلام ودوره في حل المشكلات البيئية
53 سادسا: قياس مستوى الوعي البيئي
56 المبحث الثاني/ اولا: القوانين والتشريعات البيئية
58 ثانيا: دور القانون والتشريعات البيئية للتصدي لمشكلات التلوث
59 دور القانون في التصدي لمشكلة الأنفجار السكاني
60 دور القانون في التصدي لمشكلة التلوث
61 دور القانون في مواجهة تلوث التربة
62 بعض الاطر والاليات القانونية لحماية البيئة
63 ثالثا: الضريبة البيئية
65 رابعا: دور الضريبة البيئية في حماية البيئة
الفصل الثالث
68 تحليل نتائج استمارة الاستبيانالمبحث اول/ اولا: الدراسة الميدانية
71 ثانيا: تحليل ومناقشة النتائج
87 المبحث الثاني/ الاستنتاجات
87 التوصيات
88 المراجع والمصادر
92 استمارة الاستبيان
95 الخلاصة باللغة الانكليزية
97 الخاتمة
فهرس الجداول
رقم الجدول الموضوع الصفحة
1 معدلات تضاعف عدد السكان مع الزمن 58
2 جدول يوضح كيفية توزيع المياه في الكرة الارضية 59
3 تحليل إجابات العينة حسب عمر الطلبة في جامعات الاقليم 70
4 تحليل إجابات العينة حسب جنس الطلبة في جامعات الاقليم 71
5 تحليل إجابات العينة حسب التحصيل الدراسي لأمهات الطلبة في جامعات الاقليم 72
6 تحليل إجابات العينة حول مسؤولية حماية البيئة في جامعات الاقليم 73
7 تحليل إجابات العينة حول الوسيلة المفضلة للحصول على المعلومات البيئية في الجامعة 74
8 تحليل إجابات العينة حول إدخال التربية البيئية ضمن المناهج الدراسة في جامعات الأقليم 75
9 تحليل إجابات العينة حول مدى وجود العلاقة بين البيئة والصحة العامة. 76
10 تحليل إجابات العينة حول مسؤولية وصف حالة البيئة في الاقليم مقارنة بعشر سنوات السابقة. 77
11 تحليل إجابات العينة حول أسباب عدم وجود الوعي البيئي لدى المجتمع 78
12 تحليل إجابات العينة حول مدى التقيد بالقوانين والتشريعات البيئية 79
13 تحليل إجابات العينة حول مدى استعدادك لدفع الضرائب البيئية 80
14 تحليل إجابات العينة حول الاسباب الرئيسية لتدهور البيئة في الأقليم 81
15 تحليل إجابات العينة حول مدى أولوية العمل من اجل حماية البيئية 82
16 تحليل إجابات العينة حول دور الاسرة في التوعية البيئية 83
17 تحليل إجابات العينة حول دور المدارس في التوعية البيئية 84
18 تحليل إجابات العينة حول دور االجامعات في التوعية البيئية 85
الرقم الشكل الصفحة
1 حلقات عمل النظام البيئي الطبيعي 17
2 مخطط لأهداف تربية البيئية 35

فهرس الاشكال

ان عنوان بحثي ودراستي هو (التربية والوعي البيئي وأثر الضريبة البيئية في الحد من التلوث البيئي) ويتكون البحث من ثلاثة فصول رئيسية الفصل الاول هو (النظام البيئي) ويتكون هذا الفصل من مبحثين المبحث الاول النظام البيئي ومفهومه ومشاكله ومكوناته. والمبحث الثاني هو التربية البيئية ومفهومها واهميتها وتطوراتها التاريخية واهدافها ومبادئها وكيفية تعليمها وضرورة ادخالها اوتضمينها الي المناهج الدراسية،  اما الفصل الثاني هو (الوعي البيئي) المكون من مبحثين المبحث الاول هو مفهوم الوعي البيئي والتوعية البيئية مع التنور البيئي و مع عناصرالتنور البيئي وابعادها، ودور الاعلام البيئي في حل المشاكل البيئية وقياس مستوى الوعي البيئي. اما المبحث الثاني هوعبارة عن القوانين والتشريعات البيئية التي تتكون من عدة عناصر مثل دور القوانين والتشريعات البيئية في التصدي للمشكلات البيئية والعنصر الثاني هو بعنوان الضريبة البيئية وتاثيرها في الحد للمشكلات البيئية. اما الفصل الثالث يتكون من (الدراسة الميدانية) المكون من مبحثين، المبحث الاول الدراسة الميدانية الذي هو عبارة عن تحليل ومناقشة أستمارة الاستبيان المكون من عدة أسئلة والذي تم اختيار او الاستفادة من الاسئلة الموجودة في مجلة (البيئة والتنمية) في العدد (100) الصادرة بتاريخ (تموز- اب) عام 2006. والذي قام بها كل من الدكتور مصطفى كمال ونجيب صعب في تقرير تحليلي للاستطلاع البيئي في (18) بلدا عربيا في بيروت في (16-17) حزيران في نفس العام.

ويحتوي الاستمارة على مجموعة من الاسئلة المتنوعة مع الاخذ بنطر الاعتبار فئة العمر والجنس والحالة الاقتصادية والاجتماعية والحالة المعيشية يتضمن الاسئلة تدهور الوضع البيئي وكيفية حمايتها والواجب القيام بها والوسائل المفضلة للحصول على المعلومات البيئية والعلاقة بين البيئة والصحة العامة والالتزام بالقوانين والتشريعات البيئية وضرورة وجود الضريبة البيئية وأهم أسباب تدهور الوضع البيئي في البلد وضعف المؤسسات الحكومية تجاه البيئة مع تقييم لدور كل من (الاسرة، والمدرسة، والجامعة) في تاثيرهما على التوعية البيئية.

وبعد ما تم الاجابة على الاسئلة من قبل الطلاب كافة تم جمعها وتحليل ومناقشة الاجابةعلى النتائج التي تم جمعها من قبل طلاب جامعة اقليم كردستان في كل من جامعة (اربيل وسليمانية ودهوك) بعد ما تم توزيع (100) استمارة على كل جامعة المكون كل استمارة من (11) اسئلة حول قضايا ملحة ومهمة بيئيا. ولكن تركت بعض الاسئلة لعدم اكمال اجابتها بصورة كاملة بسبب عدم فهم الطلاب لبعض الاسئلة منهم اوتجاوز اعمارهم كثيرا عن المعدل المحدود او ترك بعض الفقرات من الاسئلة من قبل بعض الطلاب. اما المبحث الثاني هو عبارة عن بعض الاستنتاجات المهمة التي حصلت عليها من جواب الاسئلة واخيرا هو عبارة عن بعض التوصيات الذي اعتبرتها مهما. ومع كتابة المراجع والمصادر الذي تم الاستفادة منهم و الخاتمة في نهاية البحث والخلاصة باللغتين العربية والانكليزية. والشكر لله

المقدمة:

تعد البيئة من اهم الموضوعات التي شغلت الانسان منذ ان وجد على سطح هذه الارض لانها المحيط الذي يعيش فيه ومنه يحصل على مصادرعيشه وبقائه واستمراره. فان تلوثها هو اخطر مايهدد هذه الحياة ويحول دون قدرة البيئة على استمرار العطاء والتجدد للوفاء بمطالب الانسان. لكن في نهاية القرن العشرين بلغ الانسان في تاثيره على بيئته مراحل تندر بالخطر، اذ تجاوز في بعض الاحوال قدرة النظم البيئية الطبيعية على احتمال هذه التغييرات واحداث اختلالات بيئية تهدد حياة الانسان وبقاءه على سطح الكرة الارضية لان البيئة هي بمثابة الروح للتوازن الطبيعي وايضا معنية في بقاء الحياة لكوكب الارض حفاظا على موارده{ المتجددة وغير متجدده} المتنوعة تلقائيا لتامين استمرار جميع المخلوقات الحية والمتعاقبة مستقبلا. وهذا يدل على ان الانسان منذ زمن بعيد المساهم الاول في خلل الطبيعة مطموحة للتطور طيلة القرن الماضي الحق الضرر في التوازن الطبيعي لكوكب الارض بشكل مذهل توازي المتغيرات الطبيعية عبر ملايين السنين. ان مخاطر التلوث البيئي سوف تزداد مع تزايد السكان خاصة بعد ما يقارب عدد السكان (7) مليارات نسمة مما سيئودي الى ازمة كبيرة في المنتجات الزراعية في ظل تلوث البيئة والذي سيقود الى قحط وجوع سيعان منه العالم بشكل عام خاصة في دول العالم الثالث اوما يسمى بالدول النامية بشكل خاص) وتوجد هناك مشكلة كبيرة اخرى هي مشكلة الطاقة والتلوث الاشاعي وتآكل طبقة الاوزون المحاطة بالكرة الارضية وان لم تكن موجودة فاحترقت الكائنات الحية وان هذه المشكلة تنشا اساسا نتيجة زيادة كثافة غازات (كاربون – كبريت- نتروجين) والذي تؤدي بدوره التي تلوث الامطار والثلوج الساقطة على الارض. وتزيد بدوره من حرارة القشرة الارضية. ممايهدد بذوبان الاقطاب الجليديه.

اي ان مصيرالحياة على الكرة الارضية مهدد بالخطر بسبب تدخلات الانسان في التوازنات الطبيعية التي تحدث منذ القديم و تحددت بموجبها اشكال الحياة المعروفة في الوقت الحاضر، فهل تمحو البشيرية} وهذا يدل على ان الانسان منذ ان بدء الخليقة والانسان في صراع دائم مع البيئة، فالبيئة المحيطة بالانسان الاول كانت تمثل له كل ماهو مجهول وكان همه الاول ان يتقي شر الرياح والبراكين والزلازل والحيوانات المفترسة التي كانت تزخربها البيئة قديما حتى يستطيع الحفاظ على بقائه. ولكن بعدها انقلبت الاية فبعدما كانت البيئة هي مصدر الخطر على الانسان اصبح هو مصدر الخطر الاول عليها نتجية تقدمه صناعيا وتكنولوجيا وزيادة عدد السكان والاستزاف المستمر للثروات الطبيعية وصراع الانسان المستمر مع الكائنات الضارة به ولصراعه حتى مع بني جنسه} لقد دفعت كل هذه المشكلات البيئية علماء العالم ومفكريه ان يوجهوا تحذيرا للبشرية ممايترقبها في المستقبل من اخطار، مؤكدين على انه لابد من احداث تغيرات جذرية في اسلوب تعامل البشر مع الارض والحياة على سطحها. واتجهت انظار المجتع العالمي الى النظام التربوي يسهم في تشخيص وعلاج الازمة البيئية، وذلك لان التربية اداة هامة لضبط السلوك الانساني، واحداث التغير المنشود في

اعادة التوازن البيئي وهذا يحملنا باعتبارنا مربين مسئولية تجاة مجتمعنا العربي والمجتمح الانساني، للعمل على تعميق الوعي البيئي، ودفع القاريء الى الاسهام في مواجهة قضايا البيئة وحل مشكلاتها بناءاً على ما سبق فان الاهداف البيئية لايمكن تحقيقها دون قيام الحكومات باعداد السياسات اللازمة لتحقيق هذه الاهداف، وبالتعاون البيئي على كل الاصعدة المحلية والاقليمية والدولية مع انه توجد هناك علاقة قوية بين البيئة ومستوى الذكاء واللغة وبين البيئة والدين البيئة والسياسة بين البيئة والقوانين، بين البيئة والتغير الاجتماعي بين البيئة والتنمية بين البيئة والتربية} ولكن قلة من الناس يرون اية علاقة بين البيئة والنظام الضربيي وموضوع التلوث البيئي. وانطلاقا من ذلك فقد اخترنا تاثير الضريبة البيئية في بحثنا ووضح السياسات الضريبية التي تزيل او تقلص من اثار التلوث وتكاليفه في البيئة الاقتصادية والاجتماعية} ولذلك فالقوانين والتشريعات البيئة في مجال البيئة لايمكن انكار دورها في صيانة البيئة والمحافظة عليها، غير انها لاتستطيع ان تحقق اهدافها المرجوة منها ان لم تستتد الى وعي تام يصل الي ضمير الانسان ويتحول الي قيم اجتماعية، والى سلوكيات ايجابية، ويساندها راي عام قوي ولايتم كل هذا الا بتربية بيئية سليمة في (الاسرة، والمدرسة، والجامعة، واماكن العبادة وخارجها وكل هيئات ومؤسات مدنية أخرى ولهذا السبب يجب ان تسهم التربية البيئة في توجيه النظم التربوية نحو مزيد من الفاعلية والواقعية، ونحو تحقيق تفاعل اكبر بين البيئة الطبيعية والبشرية وماينتج في هذا الاطار من تفاعل اجتماعي، سعيا الى تحسين نوعية التعليم وحياة الفرد المتعلم والمجتمعات البشرية عامة اي تمثل التربية البيئية عملية تهدف الى توعية سكان العالم بالبيئة وتقوية اهتمامهم بها وبالمشكلات المتصلة بها وتزويدهم بالمعلومات والحوافز والمهارات التي تؤهلهم افراداً وجماعات للعمل على حل المشكلات البيئية، والحيلولة دون ظهور مشكلات جديدة. ومع زيادة الظغوط الاجتماعية والاقتصادية على البيئة وعناصرها ازدادت الحاجة الى اكساب الافراد والجماعات الخبرة والدراية الكافيتان بعناصر ومكونات وقضايا واشكاليات البيئة لفهم العلاقة التاثيرية المتبادلة بين الانسان وبيئته، والتدرب على حلها ومنع تفاقم المشكلات، وتجنب الوقوع في الكوارث البيئية، او ذات الصلة قبل وقوعها ومايترتب عليها في اثار اجتماعية او اقتصادية او سياسية في بعض الاحيان. وهذا يعبر عن الوعي البيئي الذي يجب ان تقوم به مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية.

ان القوانين والتشريعات البيئية التي تحكم العلاقة بين مكونات النظام البيئي، تعتبر ضرورة هامة من اجل حماية البيئة، كما ان المعرفة الشاملة بعمليات القوانين الطبيعية، وبالمشكلات البيئية من شانها ان تسمح بتجنب السياسة العشوائية في استثمار موارد البيئة. وعلى الرغم من اهمية التشريع البئيي وقوانين حماية البيئة، فان الكثير من الناس يسيئون الى البيئة من نواحي عديدة، كرمي الفضلات في غير اوقاتها او اماكنها، واحداث الضوء ضاء عن قصد والرعي الجائر، والسرقة واشعال النار في الغابات….. الخ.

في ضوء ماذكر اعلاه نجد ضرورة التركيز على التربية البيئية، والوعي اليبئي، واهمية تعزيزهما بالضربية البيئية (القوانين البيئية)، اخذين بنظر الاعتبار ان القانون بمفرده لايكفي، ولابد من رادع داخلي ينمو بالتربية منذ الصغر}.

مشكلة الدراسة وأهميتها:

لقد أصبحت قضية البيئة وحمايتها والمحافظة عليها من مختلف أنواع التلوث واحدة من أهم القضايا الملحة في عالمنا المعاصر، وبعداََ رئيسياََ من أبعاد التحديات حول أثر المخاطر البيئية على الأجيال القادمة. لأن المخاطر البيئية يعني الأمن البشري والأمن البشري يعني (الأمن العسكري – الأقتصادي – الأجتماعي – البيئي – الغذائي – الصحي – الشخصي – وأمن المجتمع) وكل هذه الأبعاد يتوقف على الآخر فمثلاََ تهديد الأمن العسكري او السياسي يعني تهديد الأمن البيئي، فمعظم الحروب التي حدثت لحد الآن يمكن القول بأنها حروب بيئية هدفها الأستيلاء على الخامات والموارد الطبيعية او على الطرق الأستراتيجية.

ومن جانب آخر ان البيئة هي الأطار الذي يمارس الأنسان نشاطه ونتيجة لنمو وتنوع النشاط البشري او الأنساني والتقدم التكنولوجي المتنامي، فقد تعرضت البيئة بمختلف عناصرها للتدهور الشديد والمستمر.

ازاء ذلك أصبحت القضايا البيئية من القضايا المحورية والتحديات الرئيسية للتنمية الأقتصادية والبشرية خلال هذا القرن. وبذلك فإن الحديث عن المخاطر الناجمة من التلوث سببه النشاطات البشرية والحديث عن معالجة التلوث يعني تخفيف معدلات التلوث الى المستويات القياسية والمقبولة عالمياََ. وبذلك ازداد الأهتمام في جميع انحاء العالم بتنبيه الأذهان الى المخاطر المحدقة بالأجيال القادمة.

من هنا ثمة أقرار اليوم من قبل جميع المعنين تقريباََ بالحاجة الماسة لخلق تربية بيئية و وعي بيئي وثقافة بيئية لدى عامة الشعب ادراكا لأهمية البيئة وضرورة المحافظة على مقوماتها، وغرس السلوك الأنساني السليم بوصفه العامل الأساسي الذي يحدد أسلوب وطريقة تعامل الأنسان فرداََ وجماعة معها و استغلال مواردها بما من شأنه المحافظة على القوانين التي تنظم مكوناتها الطبيعية، وتحافظ توازنها بشكل محكم ودقيق، وأشاعة التعامل معها في ضوء قوانينها الطبيعية وبعقلانية وحكمة في الأستخدام بعيداََ عن الأسراف والتلف وأستنزاف الموارد البيئية. بما فيها الموارد الدائمة المتجددة وغير المتجددة من خلال ترشيد وضبط الأستهلاك، بإعتبارها الضمانات الملبية لحاجات الأنسان والأبقاء بمتطلباته عبر الأجيال المختلفة. وتشكل التربية البيئية والوعي البيئي بوجه عام محاولة للخلاص في الكثير من المشكلات البيئية التي تهدد نوعية حياة الانسان وغيره من التنوع الحيوي او الاحياء الاخرى على الارض، عن طريق توضيح المفاهيم والعلاقات المعقدة التي تربط الانسان ببيئته، وتساعده على التعرف عن مشكلاتها وتلافي هذه المشكلات وحلها.

ان الوعي البيئي المرتبط بالتربية البيئية يمثل أحد وسائل تخفيف حماية البيئة وأهدافها لأنها يعملان على غرس السلوك الأيجابي وتنميته تجاه البيئة، ويسعيان الى إيجاد وعي وطني بأهمية البيئة لمتطلبات التنمية الأقتصادية والأجتماعية والتعاونية، بحيث تؤدي الى إشراك السكان طوعاَ لا إكراهاََ وبطريقة مسؤولة وفعالة في صياغة القرارات التي تحسن نوعية البيئة بجميع مكوناتها.

ومن هذا المنظور تأتي ضرورة تنمية الوعي البيئي عند الفرد خلال تربيته بيئياََ ووضع القوانين والتشريعات البيئية التي تحكم العلاقة بين الفرد وبيئته، وفي ضوء ذلك ولأهمية التربية البيئية والوعي البيئي في خلق بيئة أفضل فقد أخترت الدراسة الحالية بالبحث عن قياس مستوي الوعي البيئي لشريحة واسعة من المجتمع وهي طلبة جامعات كردستان في كلية العلوم/ قسم علوم الحياة في جامعة سليمانية ودهوك واربيل، وتوضيح أهمية ودور النظام الضريبي في تعزيز الوعي البيئي والأعتماد عليها لمعالجة مشكلة التلوث البيئي في الدول النامية التي يساهم بشكل كبير للحد من التلوث البيئي.

لأن تنظيم العلاقة المتوازنة بين الأنسان والبيئة من كل جوانبها مازال تشغل أهتمام الكثير من الباحثين والمشرعين والمهتمين للكشف عن مدى تأثير القوانين والتشريعات البيئية في الحفاظ على العلاقة المتوازنة بين الأنسان وبيئته. وهذا يدل على أنه عدم وجود الوعي الضريبي يساهم بشكل فعال واساسي في تعميق المشاكل البيئية مما يدفع الى ضرورة وحتمية أصلاح الأنظمة الضريبية وخاصة في الدول النامية وهذا يتطلب أيضاََ وجود مؤسسات وادوات وافراد وجماعات متخصصة بنشر التوعية يمتلكون درجة متميزة من الوعي البيئي والكفاءة والمقدرة على نشر الوعي البيئي الذي من شأنه غرس المعرفة المتعلقة بالبيئة، وتعّرف المواطن ببيئته ومشكلاتها، وبالحلول الرامية لتخفيف تلك المشكلات قدر الأمكان.

اهداف البحث:

  • تحديد او قياس مستوى الوعي او الثقافة البيئية لشريحة من المجتمع الكردي جامعات كردستان كلية العلوم/ قسم العلوم الحياة/ كمثال.
  • اهم الطرق التي يمكن بواسطته رفع مستوى الوعي البيئي.
  • الكشف عن المخاطر التي يحدث نتيجة لتلوث كل من الهواء والماء والتربة والغذاء.
  • القاء الضوء على أهمية تطبيق النظام الضريبي.
  • القاء الضوء علي مفاهيم التربية البيئة وعلاقتها بالبيئة.

فرضية البحث:

إن فرضية البحث تشير الى وجود علاقة قوية بين البيئة والتربية والضريبة البيئية.

منهجية البحث:

تعتمد منهجية البحث اوالدراسة على استخدام التحليل النظري للتربية والوعي البيئي وعلاقته بالضريبة البيئية للحد من التلوث البيئي بالاعتماد على المصادر والمراجع والدراسات السابقة ذات العلاقةبالموضوع، والكشف عن قياس مستوى الوعي البيئي بالاعنماد على الدراسة الميدانية وتحليل نتائجها.

الفصل الاول النظم البيئية Ecosystem

 المبحث الاول _ البيئة: مفهومها، نظامها، مشاكلها

اولا: مفهوم البيئة:

لم يتوحد العلماء في تحديد مفهوم البيئة، بل تعددت معانيها، و تباينت مفاهيمها حسب تخصص الباحث في كل فرع من فروع العلوم الاجتماعية المختلفة، حيث يعرفها كل مهنم في ضوء رؤيته و تخصصه، ولا شك في ان البيئة تعني حالة الاستقرار والتوازن. فقد جاء في لسان او معاجم اللغة العربية ان البيئة مشتقة من (بوأ). وهي المكان اوالمحيط او المنزل المستقر فيه، والذي يعيش فيه الكائن الحي. وقد جاء في لسان العرب: بوأتك بيتا أي اتخذت لك بيتا، و قيل تبوأه: أ و تبوأ: أي نزل و اقام، و تبوأ فلان منزلا، أي جعله ذا منزل. قال الله تعالى في كتابه الكريم ﴿وكذلك قلنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين﴾ سورة يوسف (56). وفي مكان اخر يقول الله تعالى ﴿والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم من هاجر اليهم…﴾.

وفي اللغة الفرنسية تعرف كلمة البيئة (Environment) بانها مجموعة الظروف الطبيعية للمكان من هواء و ماء وارض والكائنات الحية المحيطة بالانسان. والتي تشمل الكائنات الحية و ما يحتويه من مواد كالهواء والماء والتربة و ما يقيمه الانسان من مشنات.

وعلى ضوء ذلك فالبيئة بمفهومها العام هي: الوسط اوالمجال المكاني او الاطار الذي يعيش فيه الانسان، ويحصل منه على مقومات حياته من غذاء و كساء و مأوى، و يتأثر به ويؤثر فيه. وتعرف البيئة في دائرة المعارف الجغرافية الطبيعية بانها (المحيط الذي يعيش فيه الانسان ويقوم فيه بعملية الانتاج، و يحتوي على مواد حية و غير حية وتتحكم فيه العوامل الاجتماعية، والاقتصادية… وهو يتكون من المحيط الطبيعي والمحيط الاجتماعي. او هي كل ما يحيط بالانسان او الحيوان او النبات من مظاهر و عوامل تؤثر فيه نشاته و تطوره و مختلف مظاهر حياته).

وفي ضوء ذلك فالبيئة كما جاء في اعلان مؤتمر ستوكهولم للبيئة البشرية عام 1972 هي: كل شيء يحيط بالانسان (Every Thing Around The man)(1) اما العالم الالماني المتخصص في علم الحياة ارنست هيكل Ernest Haeckel فقد وضع كلمة (Ecologic) المتكون من جزاين (Oikos) المنزل او مكان الوجود و (Logos) معناها العلم، وعرفها بانها العلم الذي يدرس علاقة الكائنات الحية بالوسط الذي يعيش فيه، وترجمت حديثا الى اللغة العربية بعبارة (علم البيئة). و كانت هذه الكلمة قد ظهرت في نهاية القرن التاسع عشر في اللغة الانكليزية (Environment) ويتطابق اللفظ في اللغة الفرنسية مع اللغة النكليزية للدلالة على جميع الظروف الخارجية المحيطة والمؤثرة في نمو و تنمية حياة الكائنات الحية.

لذلك اذا اردنا تعريف البيئة نستطيع القول انه ليس هنالك من تعريف واحد، جامع و شامل للبيئة، فهناك تعريف (الان بومبارد Alan Mombard) الذي عرف علم البيئة بانه دراسة التوازن بين جميع انواع الكائنات الحية، ولكنه في الوقت ذاته يؤكد على التناقض داخل هذا العلم و ذلك لكونه علما جديدا. ثم يشير في مكان اخر على ان هذه التناقضات ليست اساسية ويمكن التوصل والاتفاق عليها مع مرور الزمن. اما الدكتور ريكاردوس الهبر استاذ العلوم البيولوجية فقد خص تعريف البيئة في كتابه (بيئة الانسان) انها مجموعة العوامل الطبيعية المحيطة التي تؤثر على جميع الكائنات الحية وهي وحدة ايكولوجية مترابطة(2).

 وقد ورد هذا الفهم الشامل للبيئة على لسان السيد (يوثانت) الامين العالم السابق للامم المتحدة حيث قال (اننا جمعيا شئنا ام ابينا نسافر سوية على ظهر كوكب مشترك. وليس لنا بديل معقول سوى ان نعمل جميعا لنجعل منه بيئة نستطيع نحن واطفالنا ان نعيش فهيا حياة كاملة وامنة). البيئة بمكوناتها هي نعمة الله للانسان وعليه ان يحصل على رزقه و يمارس علاقاته دون اتلاف وافساد. مصداقا لقوله تعالى (كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الارض مفسدين).(3)

ويمكن تعريف البيئة ايضا حسب مؤتمر ستوكهولم (بانه كل ما تخبرنا به حاسة السمع والبصر والشم واللمس والذوق سواء كان هذا من صنع البشر اومن صنع الطبيعة)(3أ)

ثانياً: النظام البيئي مفهومه ومكوناته:

ـ مفهوم النظام البيئي:

لقد خلق الله سبحانه وتعالى كل شيءفي هذا الكون بالحق وبقدر معلوم وفي أتزان حيث قال تعالى ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ ويقول في مكان آخر ﴿والارض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾ يعد البريطاني أرثرجورج تانسلي أول من وضع مفهوم النظام البيئي في عام 1995. وقد عرفه بأنه (نظام يتألف من مجموعة مترابطة ومتباينة نوعا وحجما من الكائنات العضوية والعناصر غير العضوية في توازن مستقر نسبيا). يعد النظام البيئي بأنه (أية مساحة من الطبيعة وماتحوي من كائنات حية نباتية او حيوانية مواد حية وغير حية وكل هذه الكائنات الحية وغيرالحية تكون في تفاعل مستمر مع بعضهما البعض، وكل العلاقات المتبادلة بين مكونات النظام البيئي مبنية على التبادل والطاقة. ويعرف أيضا النظام البيئي بأنه (مجموعة من العناصر التي تتفاعل وضيفيا مع بعضهما البعض، داخل بيئة او مكان معين)(4) ويمكن القول أيضا (ان النظام البيئي الطبيعي يتكون من مكونات حية وغير حية مختلفة، يكونان معا نظاما ديناميكيا متوازنا، وله صفه الحفاظ على التوازن بين جميع عناصره، بحيث تكون هذه المكونات مترابطة فيما بينها ويعتمد كل منها على الأخر أعتمادا وثيقا ويؤثر كل منهما في خواص الأخر أيضا.

(نظام بيئي =مجتمع حيوي +مسكن حيوي)(5)

ويلاحظ من ذلك ان مفهوم النظام البيئي هو مفهوم عام ومتسع وان أهميته الرئيسية في التفكير البيئي تتجلى في أنه يركز على أيضاع العلاقة المتبادلة الاجبارية بين الكائنات الحية فيما بينها من جهة وبين هذه الكائنات والمواد الغير الحية من جهة أخرى. أو بتعبير أخر (ان الكائنات الحية المكونة للنظام البيئي هي في تفاعل مع بعضها البعض بحيث يرتبط وجود بعضهما الأخر، كماتكون أيضا في تفاعل مع المواد غير الحية ومع العوامل البيئية بحيث يشكل المجموع وحدة أو كلاً نظاما ديناميكيا متوازنا ومستقرا). ويمكن لنا أن نتصور النظام البيئي الطبيعي على شكل مجموعة حلقات متسلسلة ومتصلة مع بعضهما البعض كما هو مبين في الشكل رقم (1).

ويمكن تعريفه أيضا بالشكل التالي (كيان متكامل ومتوازن، يتالف من كائنات حية ومكونات غير حية وطاقة شمسية، ومن التفاعلات المتبادلة فيه).(6)

او بعبارة أخرى:

هو عبارة عن وحدة من مكونات حية وغير حية تتفاعل فيما بينها، وتتبادل فيه أحياء غير حية مع الاحياءالحية تأثرا وتأثيرا وفق نظام متوازن مرن، لتستمر في أداء دورها في الحياة أوبالتالي يمكن القول أيضا (أن النظام البيئي يخضع للقوانين الأساسية في الفيزياء والكيمياء والبيولوجياء).(7)

ويمكن تقسيم النظام البيئي الى مجموعتين:

أ_ مكونات غير حية (العوامل الطبيعية) Abiotic components 

وهي عبارة عن مجموعة من العوامل الغير الحية التي تؤثر في حياة الكائنات الحية، وتحدد نوعيتها وأماكن وجودها، كما تحدد نوعية العلاقات بين الكائنات الحية. ويمكن تقسيم العوامل الطبيعية الى ثلاثة انواع.

  1. العوامل الحيوية: ومنها (الضوء، الحرارة، الرطوبة، الرياح، الضغط، الغازات.

العوامل الفيزياوية: والعناصر الكيمياوية مثل (O2، CO2) والملوثات.

  1. عوامل التربة:

وتشمل تركيب التربة وموقعها ونسبة الرطوبة، والمواد العضوية وغير العضوية فيها وتلعب هذه العوامل دورا في تحديد نوعية الكائنات الحية التي تعيش فيها أو عليها.

3.العوامل المائية:

وتشمل الماء العذب والماء المالح في البيئات المائية، والمحتوى المائي للوسط اليابس.

ب_ مكونات الحية: Biotic components

وتقسم الى ثلاثة أقسام وهي:

  1. 1. المنتجات: Producers

 وتشمل جميع الأنواع التي لها القدرة على صناعة غذائها بنفسها عن طريق عمليتي التركيب الضوئي والبناء الكيميائي، حيث تصنع مواد عضوية من موادغير عضوية ومنها نباتات باختلاف أنواعها والطحالب وبعض البكتريا.

  1. المستهلكات: Concumers

وتشمل هذا المستوى جميع الأنواع التي لاتستطيع صنع غذائها بنفسها بل تأخذه جاهزا من المحيط، وهذه الأنواع قد تتغذى مباشرة على النباتات تسمى به (آكلات الأعشاب) اوتتغذى على اللحوم تسمى بـ(اللواحم) وهناك أنواع أخرى تتغذى على الأعشاب واللحوم تسمى بـ(القوارض) omnivores.

  1. المحللات: Decomposers

وتضم هذه الكثير من أنواع الكائنات الحية التي تعيش في التربة مثل الفطريات والبكتريا، وهذه الكائنات تقوم بتحليل المواد العضوية وتحويلها الى مواد بسيطة. اي تعيدها الى عناصرها الأولية كالنتروجين، والفسفور، وكالسيوم، والمغنسيوم، وغيرها مما يسهل أمتصاصها من قبل النبات (المنتجات) لتعيد تصنيعها الى مواد عضوية معقدة وبذلك تديم عملية التدوير الغذائي.(8)

ج_ البيئة ومشاكلها:

مفهوم المشكلة البيئية ومنشأها:

تعني المشكلة البيئية بحدوث أختلال في توازن النظام البيئي، ويحدث أختلال توازن النظام البيئي عندما يتم التأثير على أحد مكوناته أو أكثر، فتتأثر بقية المكونات وتتبدل العلاقات القائمة بينها فيصبح غير قادر على الحفاظ على توازنه السابق. ويمكن القول ايضا ان المشاكل البيئية مثل حرائق الغابات، حرائق المراعى، اشتعال الغاز والنفط، ضوضاء، اشعاعات ضارة، زيادة كبيرة جدا في عدد سكان العالم، عمران، تصحر، استنزاف الاوزون،  تلوث الهواء والماء والتربة، استنزاف الموارد الطبيعية، نفايات كثيرة يضاف الى ذلك الكثير من الملوثات كل ذلك دون الاخذ بعين الاعتبار للبيئة من حولنا وكل ادى الى نشوء مشكلات بيئية يمكن اجمالها بالنقاط التالية: (9)

1- مشكلة الأنفجار السكاني.

2- مشكلة أستنزاف مصادر الطاقة او الموارد الطبيعية.

3- مشكلة النفايات.

4- مشكلة تلوث كل من الماء والهواء والتربة.

5- مشكلة التلوث الضوضائي.

6- مشكلة التلوث الأشعاعي.

7- مشكلة التصحر.

ان منشأ المشكلات البيئية اما يكون طبيعية او بشرية:

  1. الاسباب الطبيعية:

 فقد ينشأ الاختلال في توازن النظم البيئية نتيجة لتغيير بعض الظروف الطبيعية كالحرارة او الامطار او الجفاف مما يؤدي الى تبدل المناخ كما ان الفيضانات المدمرة او حرائق الغابات تؤدي الى هجرة العديد من الكائنات الحية او انقراضها او قد ينشأ اختلال توازن النظم البيئية بسبب انشاء مصنع كيمياويات او بسبب الحروب.

  1. المشكلات البيئية الناتجة عن النشاطات البشرية:

الانسان كائن متميز في البيئة، وهو اكثرالكائنات تاثيرا فيها، وقد كان للتطور العلمي والتقني والنمو الاجتماعي والاقتصادي اثره على النظم البيئية حيث ادت انشطة الانسان، الواعيةاو غير الواعية في شتى المجالات الى الاخلال بتوازن الكثير من النظم البيئية، فالتوازن البيئي يرتبط بشكل كبير بسلوك الانسان الصحيح نحو مكونات البيئة وان التقنية لا خوف منها على توازن البيئة اذا احسن استخدامها، وقد تسهم اعادة تدوير المواد باستخدام التقنية في تخفيف ازمات البيئة.

مثلا: تحدث مشكلة الأنفجار السكاني عندما يؤدي تضخم عدد السكان الى حالة عدم التوازن بين حاجاتهم المتزايدة للاستهلاك وبين المواد المتوافرة. او مشكلة أستنزاف المواد عند تزايد الطلب على المواد مثل المعادن والفحم الحجري والنفط والغاز الطبيعي نتيجة النمو السكان المتزايد والمتسارع وتزايد معدل الأستهلاك بشكل مستمر يؤدي الى نقصان الموادالطبيعية الغير متجددة. او التصحر مثلا: هو تحول الأراضي التي كانت تستثمر زراعيا او رعويا الى أراضي غير صالحة للاستثمار الزراعي. اوالرعوي. او مشكلة التلوث وهي تعني القاء النفايات بما يفسد مجال البيئة ونظامها. اما المفهوم العلمي الحديث للتلوث فهو كل ما يؤثر في مكونات البيئة الحية وغير الحية او حدوث تغير وخلل في التفاعل الطبيعي بين مكونات النظام البيئي.

بحيث تضعف فاعلية هذا النظام، وتفقده القدرة على أداء دوره الطبيعي في التخلص الذاتي من الملوثات. ويكون بهذاالشكل أيضا بالنسبة لكل من التلوث الضوضائي والتلوث الأشعاعي. مثلا عن التلوث الضوضائي الذي يُِنْقَل عبر الهواء تقاس شدته بوحدة خاصة تسمى بـ(دسيبل) وتعد شدة الضوضاء بحدود (80) دسبل فما فوق مؤذية.(10)

اما بالنسبة التلوث الأشعاعي او النووي يكون أشد خطرا على التربة نظرا لديمومته فترة طويلة من الزمن. وتختلف أثار الأشعاع بأختلاف المصدر المشع وباختلاف شدة الأشعاع وباختلاف طول المدة الزمنية، ويأتي التلوث النووي بشكل أكبر من التجارب النووية ومحطاطات القوى النووية.

المبحث الثاني- التربية البيئية (Environmental Education)  مفهومها، أهميتها، أهدافها، مبادئها

اولاً: مفهوم التربية البيئية:

هي الجانب من التربية الذي يساعد الناس على العيش بنجاح على كوكب الأرض، وهو ما يعرف بالمنحى البيئي للتربية. كما تعرف التربية البيئية على أنها تعلم كيفية ادارة وتحسين العلاقات بين الأنسان وبيئته بشمولية وتعزيز، كما تعني التربية البيئية كذلك تعلم كيفية أستخدام التقنيات الحديثة و زيادة أنتاجيتها و تجنب المخاطر البيئية وازالة العطب البيئي القائم واتخاذ القرارات البيئية العقلانية.(12)

 تعريف التربية البيئية:

لقد تعددت تعريفات التربية البيئية، وخصوصاً على المستوى العالمي من خلال المؤتمرات البيئية، وكذلك حاول الكثير من الباحثين خوض هذا المجال:

  • يمكن تعريفها بأنها مجموعة من المعارف والأتجاهات والقيم اللازمة لفهم العلاقة المتبادلة بين المتعلم و بيئته التي يعيش فيها، تحكم سلوكه أزاءها وتثير ميوله واهتماماته فيحرص على المحافظة عليها وصيانتها، من أجل نفسه ومن أجل مجتمعه.
  • وقد عرف التربية البيئية على أنها “عملية تكوين القيم والأتجاهات والمهارات والمدركات اللازمة لفهم وتقدير العلاقات المعقدة التي تربط الأنسان وحضارته بمحيطه الحيوي والتدليل على حتمية المحافظة على المصادر البيئية الطبيعية، وضرورة استغلالها الرشيد لصالح الأنسان حفاظاً على حياته الكريمة و رفقاً لمستوى معيشته”.
  • فقد عرف ايضا التربية البيئية بأنها “عملية إعداد الأنسان للتفاعل الناجح مع بيئته لما تشمله من موارد مختلفة، ويتطلب هذا الأعداد أكسابه المعرفة البيئية التي تساعده على فهم العلاقات المتبادلة بين الأنسان وعناصر بيئية من جهة، وبين هذه العناصر و بعضها مع بعضها الآخر من جهة أخرى، كما يتطلب تنمية مهارات الأنسان التي تمكنه من المساهمة في تطوير ظروف هذه البيئة على نحو أفضل، وتستلزم التربية البيئية أيضاً تنمية القيم التي تحكم سلوك الأنسان أزاء بيئته، وأثارة ميوله واهتماماته نحو هذه البيئة، واكتساب أوجه التقدير لأهمية العمل على صيانتها والمحافظة عليها وتنمية مواردها”.

ونستخلص من خلال كل ما تقدم (أن التربية البيئية هي من الوسائل التي تحقق أهداف حماية البيئة وصيانتها، وهي تشكل بعداً هاماً من أبعاد التربية الشاملة و المستديمة لتعديل سلوك الأنسان وتنميته أيجابياً لأعداده للحياة وتكيفه معها، و تطبيعه أجتماعياً مع وسطه الذي يعيش فيه مع بيئته الطبيعية جنباً الى جنب).(11)

4-  عرفت جامعة ألينوي الشمالية في الولايات المتحدة الأمريكية التربية البيئية بأنها “نمط من التربية يهدف الى معرفة القيم وتوضيح المفاهيم وتنمية المهارات اللازمة لفهم و تقدير العلاقات التي تربط بين الأنسان وثقافته وبيئته البيوفيزيائية كما أنها تعني التمرس على أتخاذ القرارات و وضع قانون للسلوك بشأن المسائل المتعلقة بنوعية البيئة”.

5-  عرف التربية البيئية مؤتمر تبليس (بولاية جورجيا في الأتحاد السوفيتي سابقاً) عام 1977 بأنها “عملية أعادة توجيه وربط لمختلف فروع المعرفة والخبرات التربوية بما ييسر الادراك المتكامل للمشكلات، ويتيح القيام بأعمال عقلانية للمشاركة في مسؤولية تجنب المشكلات البيئية والأرتقاء بنوعية البيئية”.

6-  وعرف التربية البيئية في أجتماع هيئة برنامج الأمم المتحدة للبيئة بباريس عام 1978 بأنها “العملية التي تهدف الى تنمية وعي المواطنين بالبيئة والمشكلات المتعلقة بها وتزويدها بالمعرفة والمهارات والأتجاهات وتحمل المسؤولية الفردية والجماعية تجاه حل المشكلات المعاصرة والعمل على منع ظهور مشكلات بيئية جديدة”.

7 –  وعرف ايضا في مكان اخر التربية البيئية بأنها “عبارة عن برنامج تعليمي يهدف الى توضيح علاقة الأنسان وتفاعله مع البيئة الطبيعية وما بها من موارد لتحقيق اكتساب التلاميذ خبرات تعليمية تتضمن الحقائق والمفاهيم والأتجاهات البيئية ومواردها الطبيعية”.(13)

وبذلك يمكن القول ايضا ان التربية البيئية في الاساس “جهد تعليمي موجه او مقصود نحوالتعرف وتكوين المدركات لفهم العلاقة المعقدة بين الأنسان وبيئته بابعادها الأجتماعية والثقافية والأقتصادية والبيولوجية والطبيعية حتى يكون واعياً بمشكلاتها وقادرا على أتخاذ القرار نحو صيانتها – والأسهام في حل مشكلاتها، من أجل تحسين نوعية الحياة لنفسه ولأسرته ولمجتمعه وللعالم”. كذلك يشير هذا التعريف الى ضرورة تدريب التلاميذ على أتخاذ قرارات بيئية، في المحافظة على البيئة وعدم تلوثها بشتى الأشكال ومنها التلوث الصوتي و الضوضائي، وليكن ذلك عن قناعة وأقتناع، وبصورة مستمرة، وبشكل شمولي وخصوصاً لجهة دراسة المواد الدراسية على أختلافها، لأن التربية البيئية حصيلة علوم متعددة وخبرات تربوية عديدة.

وتوجد هناك تعليق آخر ل (جون بينز John Baines) يقول “العديد من تعريفات التربية البيئية لا يعني شيئاً لأحد باستثناء أولئك الذين صاغوا تلك التعريفات. ولا أنوي أن أحذو حذوهم في تعريف التربية البيئية. فيقول ببساطة أن التربية البيئية هي “الجانب من التربية الذي يساعد الناس للعيش بنجاح على هذا الكوكب. وأي شيء يسهم في ذلك يعتبر تربية بيئية”.(14)

أرتبطت التربية البيئية منذ قيام الحضارة الأنسانية، ذلك لأن التربية تسعى لفهم العلاقات المتشابكة والتفاعلات المعقدة في بيئة الأنسان، وان كانت عبارة التربية البيئية حديثة العهد نسبياً، الا أن أصولها كانت تظهر من خلال التعاليم الدينية والعلوم الجغرافية والطبيعية وعلم الأحياء.

وتوجد هناك تعاريف عديدة للتربية البيئية: عربياً وعالمياً وتطورت لتصبح أكثر شمولية:

  • وقد عرفت التربية البيئية على المستوى الدولي بأنها:

“عملية تهدف الى توعية سكان العالم بالبيئة الكلية وتقويةً أهتمامهم بها وبالمشكلات المتصلة بها، وتزويدهم بالمعلومات والحوافز والمهارات التي تؤهلهم أفراداً وجماعات للعمل على حل المشكلات البيئية، والحيلولة دون ظهور مشكلات جديدة. وهذه العملية مستمدة مدى الحياة حتى توجد مساهمة غير منقطعة ومسؤولية متواصلة لبناء هذه البيئة”.(15)

  • تعريف التربية البيئية الذي حدده برنامج اليونسكو:

هي عملية تهدف الى توعية سكان العالم بالبيئة الكلية، وتقوية أهتمامهم بها، والمشكلات المتصلة بها، وتزودهم بالمعلومات والحوافز والمهارات التي تؤهلهم فرداً وجماعات، والعمل على حل مشكلات البيئة والحيلولة دون ظهور مشكلات جديدة، وتكون هذه العمليات مستمرة وتكون متواصلة لبناء هذه البيئة”.(16)

ثانيا: اهمية التربية البيئة:

معظم الدراسات التربوية التي تناولت التربية البيئة كانت دائماً تحاول الاجابة على السؤال التي يقول: لماذا التربية البيئة؟

وتمحورت الاجابة عن هذا السؤال المبررات التالية:

تزايد المشكلات البيئة وتفاقمها وتعقدها بصورة شديدة بمرور الزمن، وما تبع ذلك من ضرورة الاهتمام بالتربية البيئة. كمثال على ذلك الثورة العلمية والتكنولوجية التي تعد سلاحاً ذا الحدين، فقد استفاد منها الانسان من ناحية ولكن كانت لها اثارها المدمرة من ناحية اخرى، من اوجد مشكلات بيئية غاية في الحظورة، فالانسان هو صاحب الابتكارات العلمية والتكنولوجية التي ادت الي زيادة مشكلة استنزاف موارد البيئة، وتكشف هذه المشكلات ان الانسان هو مشكلة البيئة الاولى، لذا اصبح من الضروري ان يتجه الجهود الي تربية الانسان تربيةئية.

هذا بالاضافة الي مجموعة اخرى من المبررات منها:

1- تدارك الوضح البئيي الراهن واتخاذ التدابير اللازمة لتنمية العلاقات الايجابية بين الانسان واقرانه وبيئته وبين عناصر البيئة المحيطة، وتنامي الخبرة الانسانية واتساع مجالاتها في معرفة اثار المفرزات الصناعية والتكنولوجية بشكل عام.

2- كما ان الناس بحاجة الي تربية بيئية ليفهموا من خلالها الوظائف الاساسية وصولاً الي انتاج الغذاء، والعثور على الماء، وحماية انفسهم من تقلبات الجو، والحقيقة ان المجتمح والطبيعة يتفاعلان بعضهما مع بعض، ويؤثر كل منها في الاخر.

 وسائل حماية البيئة الثلاثة هي:

(العلم + قانون + تربية) = حماية البيئة = التحدي لمشكلات البيئة.(17)

وبذلك عرفنا ان علاقة الانسان بالبيئة مرت بمراحل تطور تعكس ظهور المشكلات البيئية وتعقدها، حيث لبت كل حاجات الانسان، بينما ادى النمو السكاني المتزايد وسعي الانسان لاشباع حاجاته الى احداث ضغط متزايد على كل النواحي البيئة بصورة مباشرة وغير مباشرة، من خلال انتاج كميات هائلة من الملوثات التي فاقت قدرة الطبيعة على التخلص منها. وقد اكد العديد من علماء البيئة على ان التطور التكنولوجي وسوء توجيهه ادى الى الاستغلال السيء للموارد الطبيعية مما ادى بالتالي الى حدوث العديد من المشاكل البيئية.

ومن هنا برزت اهمية التربية البيئة والوعي البيئي لمواجهة الاخطار التي تنتج في الاساس عن الانسان وممارسته الخاطئة، وتاتي اهمية التربية البيئة نتيجة للامور التالية:

1- النمو السكان المتزايد وغير المنظم وسعيهم لتوفير الغذاء مما شكل ضغطاً كبيراً على البيئة. فعدد سكان العالم بات يالغ (6.5) مليارات نسمة و في زيادة مستمرة، ومن المتوقع ان يضاعف هذا الرقم في خلال (25-30) سنة القادمة مع بقاء الموارد الغذائية محدودة.

2- التصحر وزيادة المساحات الزراعية المتحولة الي اراضي قاحلة. والامثلة على ذلك كثيرة، ففي سوريا، العراق، ليبيا، وهنالك مساحات واسعة من الاراضي الزراعية تتحول سنوياً الى اراضي قاحلة.

3- تجريد الجبال والتلال من الاشجار التي يتم استخدامها في صناعة الورق والصناعات الاخرى، مما ادى الى حدوث الانجرافات في التربة، وزيادة نسبة ثاني اوكسيد الكاربون في الهواء اضف الى ذلك الزحف البشري باتجاة هذه المناطق.

4- انقراض الحيوانات والنباتات البرية نتيجة لصيد غير المنظم والرعي الجائر، ونتيجة الزحف البشري مما ادى الي اختفاء العديد من الكائنات البرية. وهذا كله يؤدي الي حدوث خلل في التوازن

البيئي، فاختفاء الطباع في استراليا مثلاً ادى الى زيادة كبيرة في عدد الارانب التي اصبحت تشكل مشكلة على المزروعات.

5- التلوث الكبير الذي يحدث في الانهار والبحار والمحيطات نتيجة لاستخدام هذه المناطق كاماكن للتخلص من المياه العادمة، والصناعية، والنووية، ونتيجة لتسرب النفط من الناقلات العملاقة والتي يمكن اعتبارها قنابل بيئية تسير في المحيطات، وفي حالة حدوث خلل فيها فان النفط المتسرب يسبب مشكلة بيئية تستمر عدة سنوات ان لم يكن قرونا.

6- الاستخدام الغير منظم للمبيدات الحشرية لمكافحة الافات، مما ادى الى القضاء على العديد من الكائنات الحية المفيدة في الزراعة التي تؤدي الى ايجاد توازن بيئي.

 7- الهجرة من الريف الى المدن مما ادى الى اكتظاظ سكاني في هذه المناطق وزيادة المشكلات الاجتماعية والصحية فيها، حيث اصبحت هذه المدن عبارة عن مناطق ملوثة تشكل خطورة على حياة الانسان.

8- زيادة عدد المصانع والورش الصناعية، وزيادة عدد المكائن والسيارات التي نفثت الادخنة والمواد المسببة للتلوث، ولاسيما القديمة منها المتواجدة في مناطق قريبة من الاماكن السكنية.

** كل هذه الامور السالفة الذكر شكلت عوامل تدفع بضرورة الاهتمام بالتربية البيئة واعطائها مكانة خاصة في اي نظام تربوي، طالما ان مهمة التربية بالدرجة الاساس في المحافظة على الفرد الانساني من كل العوامل التي يمكن ان تؤثر في نموه من كافة النواحي، ولاسيما الجسمية منها والصحية، بل وكذلك العمل على تنميته واعداده بافضل شكل ممكن.(18)

ثالثاً: ضرورة التربية البيئة:

 يعد الانسان الكاهن الفعال الذي يؤثر، من خلال انشطته، تاثيراً كبيراً في بيئته سلبا او ايجاباً، مما يبين اهمية اعداده وتربيته بيئياً. ثم ان القوانين البيئية التي تحكم العلاقات بين مكونات البيئة لاتقبل التغير، بينما يقبله السلوك الانساني لانه يتشكل بالتعلم والتربية. ان المعرفة الشاملة بعمليات القوانين الطبيعية، وبالمشكلات البيئية من شانها ان تسمح بتجنب السياسة العشوائية في استثمار موارد البيئة.

فعلى الرغم من اهمية التشريع البيئي وقوانين حماية البيئة فان الكثير من الناس يسيئوون الي البيئة من نواحي عديدة (رمي الفضلات في غير اوقاتها او اماكنها، ضوضاء عن قصد، رعي جائر، سرقة، اشعال النار في الغابات….. الخ) على الرغم من وجود قوانين محددة للعقوبات، فالقانون بمفرده لايكفي ولابد من وجود رادع داخلي ينمو بالتربية منذ الصغر. وبالتربية يكتسب الانسان المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي تساعده على التعامل العقلاني الرشيد مع موارد البيئة. مماسبق تتضح الحاجة الماسة للتربية البيئية من اجل صيانة البيئة وتحسينها.(19)

التربية البيئة تسهم في الحد من التلوث البئيي عن طريق نشر الوعي البئيي الذي يتمثل في مساعدة الافراد والجماعات على اكتساب الوعي والتفاعل مع البيئة ومشكلاتها وبناء المواطن الايجابي الواعي لمشكلات بيئته بالاضافة الي تزويد الافراد بالمعرفة التي تساعد على اكتساب فهم اساسي بالبيئة الشاملة ومشكلاتها، والمساعدة على اكتساب القيم الاجتماعية والمشاعر القوية لاكتساب المهارات لحل مشكلات البيئة، وغرس روح المشاركة الايجابية والعمل على تطوير الشعور بالمسئوولية، وضرورة المساهمة في وضع الحلول الملائمة للمشاكل البيئة المختلفة. فالتربية البيئية تعتبر رسالة سامية من خلال اهدافها ووسائلها اتجاة الانسان، وعلينا ان نوَظِفها في منطقتنا العربية لانها تسعى الى الحفاظ على الانسان والحياة، بعد ان كادت ان تفقد الكثير من مصادر نظراتها وجما لها. ويدرك الانسان ضرورة ان يتبع منهجا يكون دافع للعمل في داخل بيئته فيعتبرها الصديق الوفي. وما اعظم قول جان جاك روسو، الذي خاطب الانسان المتعب، الذي انهكته متاعب الحياة بقوله: عد الى الطبيعة واستلقي في اخضانها: نعم علينا ان نعود للطبيعة ونكون اوفياء لها، وهذا يتطلب الالتزام باخلاقيات تربوية تجاة البيئة لكي نشعر بالهدوء والامان. بان هذه الاخلاقيات تعتبر ثورة قوية تعمل تعديل الاتجاهات السلوكية للانسان نحو احترام البيئة مما يضمن اعادة التوازن البيئي، بعد ان هددته الكثير من المخاطر بسبب غياب الاخلاقيات البيئية عن الممارسات التي كان يمارسها الانسان وهو يسير في عكس التيار ضد نفسه وبيئته. وهكذا يمكن للتربية البيئية ان تلعب دوراً اساسياً في درء المشكلات البيئية وحلها، ولكنه من الواضح ان الجهود التربوية لن تؤتي ثمارها الكاملة اذا تجاهلت بعض العوامل الهامة الاخرى، ومنها على سبيل المثال ان يكون هناك تشريع يسعى الى تحقيق نفس الاهداف.(20)

(Read more)  Environmental Accounting and globalisation

رابعاً: التربية البيئية تاريخيا:

ليست التربية البيئية حديثة العهد، فلها جذورها القديمة في مختلف ثقافات الشعوب. فالهندوسية تدعوا الى العطف والحنان تجاه كل الكائنات الحية، وجوهر القيم الاخلاقية البوذية يبدو في العزوف عن قتل المخلوقات الحية، الاديان السماوية لعبت دورا كبيرا في تحسين علاقة الانسان بما يحيط به، فالاخلاقيات المسيحية تدعوا الى الرحمة في التعامل مع الطبيعة و حسن استغلالها بحكمة، و في الاسلام فان استحلاف الانسان على الارض يقتضي الرحمة و ينهي عن التخريب والفساد، يقول تعالى في القران الكريم (ولا تفسد في الارض بعد اصلاحها)(21)

أ. التطورات التاريخية لظهور التربية البيئية:

منذ نحو (2500) سنة كتب علماء الاغريق عن العلاقة بين الانسان والبيئة المحيطة به، وكيف ان الانسان بسلوكه وافعاله يمكن ان يؤثر سلبا او ايجابا في هذه البيئة. ففي حدود عام 350 قبل الميلاد اعلن افلاطون مخاطبا عشيرته: (ان معظم العلل الاجتماعية والبيئية التي تعانون منها هي تحت سيطرتكم، على ان تكون لديكم العزيمة والشجاعة لكي تغيروها). و كان افلاطون اول من نادى بان الذي يحدث تدهورا في البيئة، عليه ان يتحمل نفقات اعادة تاهيلها. فذكر في كتاب (القوانين) (ان الماء يمكن تلويثه بسهولة، و مَنْ يَقوم بتلويث الماء بقصد، عليه ان ينظف البئر او الجدول، بالاضافة الى تعويض المتضررين من هذا التلوث). وتجدر الاشارة هنا الى ان المبدا هو اساس ما يعرف اليوم بمدا (من يلوث عليه ان يتحمل نفقات ازالة التلوث).(22)

العلاقة بين البيئة والتربية، علاقة قديمة مرت بمراحل متميزة. حيث كانت البيئة هي المصدر الاساس للتربية، يكتسب منها الانسان خبرات تفاعله مع مكوناتها المختلفة و عندما تطورت الحياة البشرية وتسعت الخبرات الانسانية برزت المدارس كمؤسسات اجتماعية تقوم بِتَزَوْد الخبرات الانسانية المتنوعة في صورة مواد دراسية. واصبح دور المتعلمين هو الالمام بهذه الخبرات خلال التعليم العام.(23)

ب. ظهور التربية البيئة و تطورها:

ان الوعي البيئي و مشكلاتها ليس بالموضوع الجديد بل هو قديم، قدم الانسانية ذاتها. حيث منذ زمن بعيد انتبه الانسان الى ان هذه البيئة التي يعيش فيها ليست دائمة له، بل هي معرضة للتهديد والفناء، و خصوصا في عناصرها الرئيسية (الماء، والتربة)، بذلك كان الانسان كثيرا التنقل والترحال بحثا عن الامان، اوا لغذاء، او الماء على وجه الخصوص الذي كان من اهم اسباب معظم حالات التنقل والترحال التي قام بها الانسان عبر التاريخ.

و تطور هذا الاهتمام بعد ذلك و خصوصا بعد منتصف القرن الثامن عشر ولا سيما بعد قيام الثورة الصناعية في اوربا، و ما نتج عنها من انتشار المصانع على قطاع واسع، و قيام حركة الاستعمار التي ما هي في حقيقتها الا البحث عن الموارد الاولية الداخلية في الصناعة، التي بدأت في الاستنزاف في المجتمعات الصناعية نتيجة لسوء الاستغلال.

ثم تطور هذا الاهتمام مع التقدم العلمي والصناعي الذي اخذ العالم يشهده في جميع المجالات ولا سيما في المجال الصناعي الذي تسببت المنافسة فيه الى استغلال الانسان السيء للبيئة و مواردها، من نتج عنه الكثير من اشكال التلوث البيئي، و ظهور الكثير من الامراض المستعصية، كالسرطان، وامراض القلب، و الاوعية الدموية. وقد تنبه الانسان الى هذه المخاطر، و ما تسبب به من مخاطر للبيئة ولنفسه، حيث اصبحت حياته مهددة في كل لحظة، مما دفعه ذلك الى العمل على حماية البيئة (ونفسه)، و ذلك بالمحافظة على مواردها و صيانتها من الاستنزاف، وكان افضل وسيلة لتحقيق غاياته هذه، ان يجعل من البيئة موضوعا للتربية والتعليم البيئي في داخل المدرسة و خارجها. و لهذا تعتبر التربية البيئية جزءا من العملية التربوية، و موضوعا للتربية والممارسات السلوكية لدى الافراد (المتعلمين) والمجتمعات البشرية سواء بسواء.

وهكذا بداء الانسان المعاصر يهتم بالتربية البيئية اهتماما حقيقيا، و بخاصة بعد ان افسد الانسان نفسه كثيرا من مجالات الحياة و مقوماتها في البر والبحر والجو، يقول الله سبحانه و تعالى (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون). لقد تكاثر الانسان اليوم بشكل لم يسبق له مثيل، وازدادت احتياجاته الغذائية والسكنية والمائية، مما ادى الى انخفاض الموارد الطبيعية واستنزافها، وزادت الفضلات الانسانية والحيوانية والصناعية. و تلوثت البيئة الرئيسية بالملوثات المختلفة واختل توازنها. ودق ناقوس الخطر البيئي في البيئات الرئيسية الثلاث (الارضية، المائية، الهوائية)، وارتفعت صيحات الازمة والايكولوجية البيئية عالميا واقليميا و محليا.

وهكذا فقد اصحبت التربية البيئية بعدا من ابعاد التربية، و موضع اهتمام متزايد من قبل المجتمع الانساني، على الرغم انها بعيدة الاصول والجذور، على المستويات العالمية والاقليمية والمحلية. وقد ترتب على الاهتمام توافر دراسات و بحوث و خبرات بيئية عديدة حاولت الهيئات والمنظمات الدولية جمعها و تنظيمها و تطويرها لتكون في متناول الدول المختلفة من جهة، و تسهيل تبادل الخبرات البيئية فيما بينها وتيسيرها من جهة اخرى، و في هذه الصدد مرت التربية البيئية و تطورت من خلال عقد حلقات الدراسية والمؤتمرات الدولية التالية:

أ_ مؤتمرات ستوكهولم (1972):

في مؤتمر الامم المتحدة للهيئة البشرية الذي انعقد في مدينة ستوكهولم بالسويد في حزيران عام 1972 اعترف العالم بالدور المهم للتربية البيئية والتعليم البيئي في حماية البيئة و صيانة مواردها، وقد وضع المؤتمر تصورا شاملا للمشكلات البيئية الراهنة والمستقبلية، و كان من ابرزها ما صدر عن هذا المؤتمر الاعتراف بان التشريعات البيئية لا تكفي وحدها لصيانة البيئة والمحافظة عليها من التدهور البيئي، بل لابد من ايجاد (وعي بيئي) لدى سكان العالم جميعا لحماية البيئة. والمحافظة عليها من التلوث البيئي باشكالها المختلفة، و ترشيد استهلاك مواردها الطبيعية.

وبشكل محدد اصدر المؤتمر توصية رقم (96) تدعو منظمة اليونسكوالطابع للامم المتحددة  لاتخاذ التدامير اللازمة لبرنامج جامع لعدة فروع علمية للتربية البيئية، سواء داخل المدرسة او خارجها، على ان يشمل البرنامج كل مراحل التعليم و يكون موجها لكافة الافراد (المتعلمين) والمجتمعات البشرية لادارة شؤون البيئة والمحافظة عليها و صيانة مواردها و ذلك في حدود الامكانات المتاحة لهم. لقد كانت التوصية (رقم 96) اساسا و منطقا هاديا لبرنامج البيئة والتعليم البيئي، حيث مكنت اليونسكو من تحديد الاهداف التالية لبرنامج دولي في التربية البيئية وهي:

  1. تشجيع تبادل الافكاروالمعلومات والخبرات المتصلة بالتربية البيئيةعلى المستويات الثلاثة (العالمية، والاقليمية، والوطنية).
  2. تطوير البحوث والدراسات البيئية و خاصة تلك البحوث والدراسات التي تؤدي الى فهم افضل لاهداف التربية البيئية واساليب تحقيقها.
  3. تشجيع عمل برامج و مناهج و مواد تعليمية في ميدان التربية البيئية و تقويمها.
  4. تشجيع تدريب، و اعادة تدريب القادة المسؤولين عن التربية البيئية، مثل الباحثين والمخططين، والاداريين التربوين والعاملين.
  5. توفير معونات فنية لدول الاعضاء لتطور مناهج و برامج في التربية البيئية والتعليم البيئي.(24)

 

ب_ ورشة علم بلغراد (1975):

بعد مؤتمر ستوكهولم، نظمت هيئة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة مؤتمرا دوليا للتربية في مدينة بلغراد على شكل ورشة عمل في الفترة ما بين (13-27) تشرين اول عام 1975. وقد كانت الغاية الرئيسية من هذا المؤتمر ما يلي:

1- دراسة اتجاهات قضايا التربية البيئية (التربية البيئية) و مسحها.

2- بناء اطار للتربية البيئية على المستوى العالمي، و ذلك بغرض المحافظة على البيئة الانسانية كجانب رئيسي من نظام القيم الاجتماعية، و بالتالي تدعيم هذا الجانب القيم عقليا وجدانيا و سلوكيا. هذا وقد تمخض عن ورشة عمل بلغراد، وثيقة تربوية دولية عرفت بميثاق بلغراد حيث حددت هذه الوثيقة اطارا مرجعيا علميا شاملا للتربية البيئية، كما اعتبرت من الناحية العملية اساسا للاعمال اللاحقة في مجال التربية البيئية في مستويات الثلاثة (العالمية، الاقليمية، الوطنية).

ج_ مؤتمر تبليس (1977):

وكصدي لميثاق بلغراد عقد المؤتمر الدولي الحكومي الاول للتربية البيئة في مدينة تبليس بالاتحاد السوفيتي سابقا في الفترة ما بين (4-26) تشرين اول عام 1977 وقد نظمت اليونسكو هذا المؤتمر بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة و يدعم من حكومة اتحاد جمهوريات الاتحاد السوفيتي آنذاك. وقد كان مؤتمر تبليس بمثابة تتويج للمرحلة الاولى من البرنامج الدولي للتربية من جهة، و نقطة انطلاق دولي للتربية البيئية انشدته الدول الاعضاء بالاجتماع من جهة اخرى.

وصدر عن هذا المؤتمر اعلان مؤتمر تبليس حول التربية البيئية والذي يتضمن ما يلي:

1- توضيح طبيعة التربية البيئية من خلال تحديد دورها و غايتها و خصائصها واستراتيجيتها التي ينبغي اتباعها دوليا و وطنيا لتطوير هذا الجانب (التعليم البيئي) التربوي العام.

2- التوكيد على ان التربية البيئية ينبغي ان تسهم في توجيه النظم التربوية نحو المزيد من الفاعلية والواقعية لتحقيق تفاعل اكبر بين البيئة الطبيعية والبشرية والاجتماعية، سعيا لتحسين حياة الانسان والمجتمعات البشرية سواء بسواء.

3- التربية البيئية على جميع مستويات العملية (التَعْليمية – التَعَلًّمية) ليست مادة جديدة تضاف الى برنامج الدراسة الحالية، بل تقتضي الجميع بين فروع العلم والمعرفة الانشائية، و بالتالي ينبغي قيام تعاون وثيق بين الفروع العلمية والانسانية المختلفة، لادراك مدى تعقد المشكلات البيئية باشكالها المختلفة من جهة، وايجاد الحلول الناجحة من جهة اخرى.

4- ينبغي ملاحظة انه يصعب على التربية البيئية وحدها ان تحل كافة المشكلات البيئية التي تعزى الى مجموعات من العوامل الطبيعية والبيولوجية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الا انها (التربية البيئية) تسهم و بمساعدة العلم والتكنولوجيا، في وضع حلول (مقترحة) بديلة اساسها العدالة والتضامن، و بخاصة انها تتناول مشكلات بيئية مشتركة، ولو انها متباينة الاخطار، بين دول كثيرة من دول العالم. وباختصار اكد مؤتمر تبليس على اخلال التربية البيئية (التربيئة) في الممارسات التربوية مكانها اللائق والضروري لافساح المجال للحوار البناء بين الانسان والطبيعة بشقيها (الحي) و (غير الحي) بينه و بين بيئته النفسية والانسانية المهددة دوما بافرازات التقدم الصناعي والتكنولوجيا المختلفة.(25)

بعد عشر سنوات من مؤتمر تبليس عقد مؤتمر دولي بشان البيئة والتدريب البيئي في موسكو 1987 نتج عنه وضع استراتيجية دولية للتربية البيئية والتدريب البيئي لعقد التسعينات وتم التاكيد في هذا المؤتمر على ان الانشطة المتخذة في هذا المجال اثبتت عدم كفائتها في وقف التدهور المتزايد الذي تعاني منه البيئة بصورها المختلفة فا لتكنولوجيا لا تستطيع وحدها تفادي وقوع المزيد من المشكلات لذا فان مفتاح الحل يمكن في تعديل قيم الافراد والجماعات ثم مواقفهم وسلوكهن تجاه البيئة وهذا لن يتم الا بتغير نظم المعرفة والقيم السائدة والتعليم والتدريب هما الانحج لاحداث ذلك، لذا فعليها (اي التعليم والتدريب) وضع الاهداف و تطبيق طرق جديدة تكون قادرة على تكوين افراد واعيين و ملتزمين. و معدين اعدادا جيدا لمواجهة التحديات التي يفرضها الواقع البيئي.(26)

– ولم يكن الوطن العربي بمعزل عن هذه النشاطات، ففي عام 1987 عقدت الجامعة العربية المؤتمر الوزاري الاول حول البيئة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة حول البيئة و منظمة (الاسكوا) و صدر عن هذا المؤتمر (22) توصيات و تشير هذه التوصيات الى ما يتعلق فيها بموضوع (التربية البيئية):

1- تقرير التربية البيئية بشتى محتوياتها في التعليم النظامي و غير النظامي على تقوية برنامج الوعي البيئي لفئات المجتمع كافة.

2- التاكيد على دمج مفهوم التنمية البيئية في مناهج الجامعات و معاهد التخطيط و مراكز البحوث والاهتمام بعقد دورات تدريسية و تعقد لغرض زيادة الوعي للاطر العامة.(27)

بعد ذلك بادر البرنامج الدولي للتربية البيئية (IEEP) الى اعادة توجيه التربية البيئية في مناطق متنابينة من العالم على وفق تلك التطورات و في هذا الاتجاه عقدت ندوة العمل في (اثينا) بمشاركة مختصين من دول مختلفة خلال حزيران عام (1995) للاسهام في وضع سياسات يمكن ان تطبق في مناطق متعددة من العالم.(28)

 

د_ مؤتمر ريودي جانيرو (1992):

في عام (1992) انعقد مؤتمر ريودي جانيرو في البرازيل الذي سمي (بمؤتمر الارض) وقد اقر الاعلان الصادر عن هذا المؤتمر الذي تكون من (12) فقرة، برنامج عمل المستقبل مستديم للبشرية. واعتبر هذا المؤتمر الخطوة الاولى نحو التاكيد بان العالم سوف يكون موطنا اكثر عدلا وامنا ورخاها لكل بني البشر، واكد على ضرورة توجيه التعليم نحو التنمية المستديمة، و تطوير البرامج التدريسية و تنشيطها، و زيادة الوعي العام لمختلف القطاعات الجمهور نحو البيئة و قضاياها. وبعد سنوات من انعقاد هذا المؤتمر، ازدادت الانتقادات التي توجه الى سلوك الانسان محليا و عالميا، وازدادت اهمية دراسة علوم البيئة حتى تحقق اهداف التربية البيئية، حيث لابد من تضمين المناهج المدرسية لتلك الاهداف، كما انه لابد من اعطاء النواحي المعرفية في التعليم البيئي اهمية خاصة.(29)

 

خامساً: أهداف التربية البيئة:

من خلال ما تقدم يمكن القول أن التربية البيئة تهدف الى تخفيف جملة من الأمور أهمها، ما يلي:

  • اطلاع الافراد والجماعات وتعريفهم ببيئتهم الطبيعية، ومافيها من انظمة بيئية، وكذلك تعريفيهم بالعلاقة المتبادلة الموجودة بين مكونات البيئية الحية وغير الحية وأعتماد كل منهما على الآخر.
  • مساعدة الأفراد والجماعات على اكتساب وعي بالبيئة الكلية، عن طريق توضيح المفاهيم البيئية، ومنهم العلاقة المتبادلة بين الأنسان وبيئته الطبيعية مع تنمية الفهم بمكونات البيئة وطرق صيانتها وحسن استغلالها عن طريق اكتساب المهارات في كيفية التعامل مع البيئة بشكل ايجابي.
  • ابراز ألاهمية الكبيرة للمصادر الطبيعية، واعتماد كافة النشاطات البشرية عليها منذ أن وجد الأنسان على سطح الأرض وحتى وقت الحاضر لتوفير متطلبات حياته.
  • ابراز الآثار السيئة لسوء استغلال المصادر الطبيعية، وما قد يترتب على هذه النتائج من آثار اقتصادية وأجتماعية ونفسية، وتؤخذ بعين الأعتبار للعمل على تفاديها.
  • تصحيح الأعتقاد السائد بأن المصادر الطبيعية دائمة لا تنضب، علماً بأن المصادر الطبيعية منها الدائم والمتجدد والناضب. وأستبعاد فكرة أن العلم وحده يمكن أن يحل المشكلة مع أن المشكلة في حد ذاتها تكمن في الأنسان نفسه واستنزافه لهذه المصادر بكل قسوة.
  • توضيح ضرورة بل حتمية التعاون بين الأفراد والمجتمعات عن طريق أيجاد وعي وطني بأهمية البيئة وبناء فلسفة متكاملة عند الأفراد تتحكم في تصرفاتهم في مجال علاقتهم بمقومات البيئة والمحافظة عليها بالتعاون مع المجتمع الدولي عن طريق المنظمات العالمية والمؤتمرات الأقليمية والمحلية لحماية البيئة للأهتداء الى حلول دائمة وعملية لمشكلات البيئة الراهنة.
  • التحليل العلمي الدقيق للتصرفات التي أدت الى الأخلال بالتوازن البيئي من خلال المشاكل البيئية المتعددة التي خلقها الأنسان بتصرفاته، والتي تصدر دون وعي كالصيد المفرط للحيوانات البرية مما أدى الى أنقراض بعضها، وتعرية التربة عن طريق قطع الأشجار وحرق الغابات او أزالتها.(30)
  • تصحيح الأعتقاد السائد والشائع بان الأبتكار والمستحدثات الصناعية يمكن أن تصبح بديلاً للمصادر الطبيعية.(31)

وتم تحديد الأهداف العامة في مؤتمر تبليسي عام 1977 بشكل التالي:

  1. المعرفة: أتاحة الفرصة التعليمية للأفراد والجماعات على أكتساب خيرات متنوعة وفهم البيئة ومشكلاتها.
  2. الوعي: معاونة الأفراد والجماعات على أكتساب الوعي والحس المرهف بالبيئة بمختلف جوانبها وبالمشكلات المرتبطة بها.
  3. المهارات: معاونة الأفراد والجماعات على أكتساب المهارات لتحديد المشكلات وحلها.
  4. الأتجاهات: اكتساب الأفراد والجماعات مجموعة من الأتجاهات والقيم للاهتمام بالبيئة والمشاركة الأيجابية لحمايتها وتحسينها.
  5. المشاركة: أتاحة الفرصة للأفراد والجماعات للمشاركة النشطة في العمل على حل المشكلات البيئية الملحة.(32)

ومن جانب اخر صدرت من مؤتمر ستوكهولم/ سويد 1972 مجموعة من التوصيات ومن اهم هذه التوصيات هي التوصية (96) الخاصة حول التربية البيئية. وكانت هذه التوصية اساساً ومنطلقاً

ومبداً هادياً أستندت اليه اليونسكو في تحديد الأهداف الخمسة التالية للبرنامج الدولي للتربية البيئية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة، وهي:

  1. تشجيع تبادل الافكار والمعلومات والخبرات المتصلة بالتربية البيئية بين الدول العالم واقاليم المختلفة.
  2. تشجيع تطوير نشاطات البحوث المؤدية الى فهم أفضل لأهداف التربية البيئية ومادتها واساليبها، وتنسيق هذه النشاطات.
  3. تشجيع تطوير مناهج تعليمية وبرامج في حقل التربية البيئية وتقويمها.
  4. تشجيع وتدريب واعادة تدريب القادة المسؤولين في التربية البيئية، مثل المخططين والباحثين والأديبين والتربويين.
  5. تطوير المعونة الفنية للدول الأعضاء لتطوير برامج في التربية البيئية.

* بعد ما تم تحديد كل هذه الأهداف للتربية البيئية أين السبيل أو كيف يمكن البلوغ وتحقيق الى هذه الأهداف؟يجيب عن هذا السؤال كل من (رشيد الحمد ومحمد سعيد صبار نبي) بأن بلوغ هذه الأهداف يتطلب عملية تربوية تستطيع:

  • تأمين المعرفة الخاصة بالعلاقات بين مختلف العوامل البيولوجية والفيزيائية والأجتماعية التي تتحكم من خلال اثارها المتداخلة على تطوير مناهج لسلوكهن.
  • تطوير مواقف ملائمة لتحسين نوعية البيئة عن طريق أحداث تغير حقيقي في سلوك الناس تجاه بيئتهم، بحيث يؤدي الى إيجاد الشخصية المنضبطة ذاتياًً والتي تتعرف في البيئة بروح المسؤولية.

ج- الأستعانة بأساليب شتى لتزويد الناس بمجموعة متنوعة من الكفايات العملية والتقنية التي

تسمع بأجراء انشطة رشيدة في البيئة.(33)

سادساً: مبادئ التربية البيئية:

من خلال ما سبق تبين اهمية التربية البيئية، و دورها في مجابهة هذا الوضع البيئي المتردي في العالم، و من هنا لا بد من الحديث عن المبادئ التربية البيئية التي تنادي بمبادرة سلام مع البيئة، وتبني اخلاقا بيئية تهدف الى التعاطف مع البيئة و احترامها و تقدير ما فيها من كائنات حية تعيش في تفاعل مستمر في ضوء قوانين اوجدها الخالق سبحانه و تعالى. و تتمثل اهم المبادئ الاساسية للتربية البيئية فيما يلي:

1- الناحية الاقتصادية:

مما لاشك فيه ان من حق كل انسان ان يستعل الموارد البيئية من اجل الوصول الى تنمية اقتصادية و رفاهية في العيش، غير ان ذلك لا يعني ان يكون هذا الاستغلال عشوائيا بل يجب ان ياتي متوازيا مع مراعاة النواحي البيئية. بمعنى ان حماية البيئة يجب ان تسير جنبا الى جنب مع التنمية، فالعقلانية وايجابية العمل وحسن التصرف والتعامل السليم مع الموارد البيئية يجب ان تداعي، لان حدوث أي خلل سوف يؤدي الى حدوث خلل بالتوازن البيئي، والذي يؤدي الى حدوث خلل في استمرار الحياة على سطح الارض. فحماية البيئة والاهتمام بها لم تكن ولن تكون حاجزا بين الانسان وتقدمه التكنولوجي وانما الحافز له على رعايتها وعدم احداث خلل فيها. فبقاء البيئة سليمة معناها استمرار الحياة واستمرار التقدم العلمي والتكنولوجي.

2- الناحية العلمية:

ان اعتماد الجانب العلمي في التعامل مع البيئة سواء بالتخطيط العلمي المبني على اسس علمية و توقعات حالية و مستقبلية، اوبالارشادات والتوصيات سوف يؤدي الى تقليل المخاطر البيئية بحيث لا يكون هناك تاثيرا ضارا بعملية التفاعل لعناصر البيئة التي تسير وفق حركة ذاتية مستمرة تهدف الى المحافظة على توازن بيئي من اجل استمرار الحياة بينما الاستغلال العشوائي وعدم انتهاج الاسلوب العلمي مع الطبيعة فانه بالتاكيد سيؤدي الى احداث خلل في التوازن البيئي مما يهدد بقاء الانسان. وهذا ما حدث مع بداية ا لثورة الصناعية، فالانسان كان همه الاول هو الكسب المادي ولم يتبين الاسلوب العلمي الصحيح في هذا الاستغلال، مما ادى الى حدوث الكوارث البيئية، واستنزاف طبقة الاوزون، وارتفاع درجة حرارة الارض، و غيرها من الكوارث.

3- الناحية الخلقية:

وهذا الجانب يعود للانسان نفسه و مدى استعداده ان يكون عضوا نافعا في مجتمعه، حريصا على مصلحته، مدركا لما يحيط به من اخطار واضرار به و بمجتمعه، وبالمحيط الذي يعيش فيه وبالعالم من حوله. وحتى تتم الناحية الخلقية عند الانسان، فلابد من اعتبار موضوع حماية البيئية واجبا يجب على الفرد القيام به. كذلك من الضروري ان يسارع النظام التعليمي بتحقيق مبادئ التربية البيئية.(34)

ولكن من ناحية اخرى اهم المبادئ التي حدده مؤتمر تبليس المنعقد في العاصمة الجورجية في الاتحاد السوفيتي سابقا مايلي:

1- تدرس البيئة من كافة وجوهها الطبيعية والتكنولوجية والاقتصادية والسياسية والثقافية والتاريخية والاخلاقية والجمالية.

2- يجب ان تكون التربية البيئية عملية مستمرة مدى الحياة.

3- لا تقتصر التربية البيئية على فرع واحد من فروع العلوم بل تستفيد من المضمون الخاص بكل علم من العلوم في تكوين نظرة شاملة متوازنة.

4- تؤكد التربية البيئية على اهمية التعاون المحلي والقومي والدولي في تجنب المشكلات البيئية و حلها.

5- تعلم التربية البيئية للدارسين في كل سن التجاوب مع البيئة مع العناية ببيئة التعلم في السنوات الاولى.

6- تمكن التربية البيئية المتعلمين ليكون لهم دور في تخطيط خبراتهم التعليمية واتاحة الفرصة لهم لاتخاذ القرارات و قبول نتائجها.

7- تساعد على اكتشاف المشكلات البيئية واسبابها الحقيقية.

8- تؤكد على التفكير الدقيق والمهارة في حل المشكلات البيئية المعقدة.

9- تستخدم التربية البيئية بيئات تعليمية مختلفة و عددا كبيرا من الطرق التعليمية المختلفة لمعرفة البيئة.

10- من الضرورة ان تساهم كل المناهج الدراسية والنشاطات التي تشرف عليها المدرسة في احتواء التربية البيئية بكل تفاصيلها.

11- الاقلال من سيادة البرامج المستقلة في مجال البيئة. لان ذلك قد تؤدي الى نتائج عكسية خاصة اذا ساد طابع الارشاد والنصح.

12- تقريب الفجوة بين الابحاث العلمية و بين المناهج الدراسية و ذلك من اجل زيادة فاعلية التربية البيئية.

13- خلق الاتجاهات العلمية من خلال الممارسات والتطبيق الفعلي للمفاهيم والمدركات والقيم التي يتعلمها الطالب نظريا.(35)

سابعاً: التعليم والتربية البيئة:

انطلاقا من مبدأ (الوقاية خير من العلاج) تعتبر تعليم الترية البيئية ضرورة في المدارس لانه قلة الوعي البيئي لدى الافراد سبب رئيسي لدمار ما حولهم وكما قالوا (التعليم في الصغر كالنقش على الحجر).(35أ)

من المعروف ان المدرسة اصبحت اليوم من اهم مقومات الحضارة الحديثة وادات التنمية الاجتماعية، فالوالدان مهما بلغت ثقافتهما لا يستطيعان القيام بتربية ابنائها تربية سليمة لان ذلك يتطلب منهما فهما كبيرا للتربية و علم النفس، و مشكلات المجتمع وسائر العلوم التربوية، و تلعب المدرسة دورا عظيما في التحدي للاخطار التي تواجه المجتمع في العصر الحالي و ذلك عن طريق بث المعرفة والتوعية بهذه الاخطار بين تلاميذها و اكسابهم الاتجاهات والمهارات اللازمة للتصدي لهذه الاخطار. فعلى سبيل المثال ينبغي في البداية لتصدي لمشكلة التلوث البيئي التعريف بالمشكلة ذاتها اي ما معنى البيئة، و مواردها، والتوازن البيئي، واخلال التوازن البيئي و ما معنى التلوث البيئي… الخ. أي يجب ان يفهم الطلاب جيدا ماالمقصود بالتلوث و كيف يحدث ما هي الاساليب والمهارات التي تلوث البيئة فقد يسلك بعض الافراد اساليبا يلوثون بها البيئة وهم لا يدركون ذلك  و لا يعرفون انهم بهذه الاساليب يلوثون بيئتهم.(36)

وبعد المعرفة ياتي دور التوعية، ونقصد بالتوعية احاطة المواطنين بالمشكلة والاضرار الناتجة عنها و كيفية مواجهتها. فلابد ان يعرف الناس اضرار تلوث البيئة والمخاطر الناجمة عن تلوثها والاضرار التي تصيبهم بصورة مباشرة من خلال حياتهم اليومية او بصورة غير مباشرة والاضرار الناتجة التي لا تظهر اعراضها الا بعد فترات قد تطول و تصل الى عدة سنوات. ومع ذلك لا توجد طريقة واحدة في التدريس او التعليم يستجيب لها كل التلاميذ تحت كل الظروف فبضع التلاميذ يجنون اكبر فائدة اذا قام المعلم بدور الموصل للمعلومات والقائها عليهم، و بعضهم يجني اكبر فائدة حين يتم التفاعل بين المعلم والتلميذ أي حين يشترك المعلم مع التلميذ في ادارة العملية التعليمية. و لذلك يجب على المعلم ان يقدر الموقف الذي يجد فيه نفسه ويمزج بين الطرق التعليمية المختلفة لتهيئة افضل بيئة ممكنة لتعليم تلاميذه. وعلى الرغم من ان كل طريقة من طرق تعليم التربية البيئية قد تكون فاعل

 و نا جعة في موقف (تعليمي- تعلمي) بيئي معين، وغير فاعلة في موقف (تعليمي- تعلمي) اخر، الا ان ادبيات الموضوع تشير الى ان على المعلم ان يمتلك القدرة والكفاية التعليمية في تحديد واختيار الطريقة المناسبة للمواقف (التعليمية – التعلمية) البيئية المعينة والتي من خلالها يُمَكّنهُ تحقيق الاهداف التربية البيئية المنشودة. هذا و يتوقف اختيار طريقة تعليم او تدريس التربية البيئية على عدة عوامل يمكن ان يكون ابرزها ما يلي:

  1. المرحلة التعليمية.
  2. مستوى الطلاب و توعيتهم.
  3. الهدف او النتيجة المنشودة.
  4. طبيعة المادة البيئية.

 والاضافة الى ذلك توجد هناك عدة توجيهات ضرورية  لانجاز دروس التربية البيئية  ومنها :

1.ربط الدروس المقررة بالواقع البيئ المعين للمتعلمين.

2.ربط المفاهيم والمعلومات المدرسة بميول المتعليمين.

3.تنويع اساليب ووضعيات وتقنيات التدريس والتنشيط.

4.صياغة الدروس وفق منطق حل المشكلات لتأكيد شخصية المتعلم.

5.تجاوز الجوانب النظرية الى جوانب العملية التطبيقية.

6.جعل الدروس وسيلة من وسائل اعمال العقل والفكر النقدي للتلاميذ.

7.جعل الدروس من ادوات تنمية روح المبادرة والاكتشاف والابداع .(36أ)

  1. المدخل الاندماجي(المتكامل):

وفيه يتم ادخال معلومات التربية البيئية في مناهج جميع المواد الدراسية المختلفة (علوم، اجتماعيات، ديانة) بحيث تحقق التكامل بين التربية البيئية وهذه المواد، فتصبح جزءا من المادة الدراسية، مثال: معالجة مشكلة التلوث الضوضائي عند دراسة الاذن والسمع في العلوم الطبيعية والصحة. ومعالجة تلوث الماء عند دراسة الغلاف الجوي او غازات الهواء في الجغرافية، او معالجة تلوث الماء عند دراسة الانهار او المسطحات المائية في الجغرافية ايضا. ويحقق هذا المدخل مفهوم التكامل للنظام البيئي، كما يمكن ان يعد المدخل الاكثر تلائما للمرحلة الابتدائية من حيث تقديمها عن طريق التكامل و الاندماج.(37)

  1. مدخل الوحدات الدراسية:

وفيه يتم ادخال وحدة او فصل عن البيئة في احدى المواد الدراسية الموجودة كان تدخل فصل عن الطاقة و مشكلاتها في كتاب القراءة، او وحده عن البيئة في كتاب علم الاحياء، او وحدة المشكلة السكانية في كتاب الجغرافية.

  1. المدخل المستقل:

ان مثل هذا المدخل يمكن الاستفادة منه لمرحلة قبل المدرسي أي (رياض الاطفال) و يناسب ايضا (الصفوف الاساسية الاولى) لان التلاميذ في هاتين المرحلتين ينظرون الى المشكلة نظرة كلية شمولية و هذا يكون سهلا ايضا على المعلم لان المضمون لا يشتمل على عمق علمي. مع انه هذا المدخل غير منتشرة في مناهج التعليم العام الا انه آخذ في الانتشار في مجال التعليم العالي.(38)

و توجد هناك كثير من الطرق والاستراتيجيات والاساليب والانشطة المتنوعة التي يمكن بواسطته دراسة او تعليم التربية البيئية ضمن المناهج الدراسية و من أهمها حسب الدكتور استاذ راتب سعود ما

يلي:

أ- استراتيجية الخبرة المباشرة:

تمثل احد اهم استراتيجيات تعليم التربية البيئية. ذلك ان تفاعل الطلاب المباشر مع البيئة يوفر الاساس المادي المحسوس لديهم لتعلم المفاهيم البيئية و زيادة فهمهم لها و تقديرها. ان استراتيجية الخبرة المباشرة تتضمن ان يتعلم الطلاب عن طريق اكثر من حاسته من حواسهم، و معلوم انه كلما كثرت الحواس التي يستخدمها المتعلم كلما كان تعلمه اسرع، واثبت. ويمكن ان تشمل الخبرة المباشرة مواقع في البيئة الطبيعية كشاطئ البحر او منطقة جبلية او منطقة صحراوية او محمية طبيعية او محطة تقطير مياه، او مصنع تعليب مواد غذائية او محطة تنقية للمياه العادمة.

ب- استراتيجية الرحلات الميدانية او الدراسات العملية او البحوث الاجرائية:

الرحلات الميدانية هي نشاط (تعليمي – تعلّمي) منظم و مخطط خارج غرفة الصف او المدرسة يقوم به الطلبة تحت اشراف المعلم و رعايته لاغراض تربوية بيئية محددة. و تشمل هذه الرحلات عادة القيام باجراء زيارات للبيئة المحلية و حوارها المختلفة مثل الموارد الحيوانية والنباتية و مصادر الطاقة، او زيارة مستوصف صحي، بحيث يتعلم التلاميذ في البيئة من خلال هذه الزيارات والرحلات. و لكي تكون الرحلات الميدانية ذات طابع (تعليمي- تعلّمي) بيئي يجب ان يكون لها اهداف، تعليمية بيئية محددة و مرتبطة لموضوعات البيئة التي يدرسها الطلبة.

المثال على ذلك بزيارة موقع:

1- موقع المصنع و سبب اختيار هذا الموقع.

2- هل اقيم المصنع على اراضي زراعية.

3- نوع المواد التي تصنع.

4- المواد الخام المستخدمة.

5- النفايات الناتجة عن المصنع، و طريقة تصريفها.

6- اجراءات حماية البيئة المحيطة بالمصنع.

7- اجراءات حماية العاملين في المصنع من التعرض للملوثات كالغازات او المواد الكيمياوية، او الضجيج.

ج- استراتجية لعب الادوار:

يمكن استخدام استراتيجية لعب الادوار و ما يتخللها من مناقشات لايجاد الحلول للمشكلات البيئية. و تتلخص هذه الاستراتيجيات في اختبار مشكلة بيئية معينة. و من ثم اختبار مجموعات من الطلبة التي تمثل المصالح المتقاطعة حيال هذه المشكلة، و توزيع الادوار بينهم، و تمثيل هذه الادوار، و من ثم تقويم الاداء، و تحديد الاثار المترتبة على النتائج.

و تنبثق فلسفة استراتجية لعب الادوار من ان المشكلات البيئية ذات طابع معقد و متشابك، و تتصارع فيها مصالح الافراد مع بعضهم البعض. من جهة، و مصالح الافراد مع مصالح المجتمع، من جهة اخرى. فمشكلة الرعي الجائر، على سبيل المثال، تتصارع فيها مصالح اصحاب الماشية مع مصالح المجتمع المتمثل في السياسة الحكومية، و مع مصالح المستهلكين. كما تتصارع فيها فكرة الحرية الشخصية و مدى حدودها مع فكرة المصالح العام الذي تقتضيه مصلحة الجماعة. فاصحاب الماشية تواقون لزيادة اعداد حيواناتهم، و تقليل من الاعتماد على الاعلاف التي يستخدمونها لتحسين مواشهيم، حيث يكلفهم ذلك اعباء مادية في مقابل الكلاء المتوفر طبيعيا. و تتناقض هذه المصالح مع سياسة الحكومة و رغبتها في المحافظة على البيئة. و عدم تدمير الغطاء النباتي وما يترتب عليه من انجراف للتربة و ظاهرة السيول و مخاطرها. كما تتصارع مصالح هؤلاء جميعا مع مصالح المستهلكين ورغبتهم في زيادة اعداد الحيوانات لكي تنخفض اسعار اللحوم.(39)

 

د_ استراتيجية حل المشكلات عن طريق المنافسة:

تشمل دراسة القضايا البيئية مشكلة او اجراءات نافعة مثل اقامة سد او مصنع او مزرعة.. الخ

مثال على ذلك مناقشة قضية شق طريق في منطقة ريفية، و في هذه الحالة تنقسم الطلاب الى فريقين فريق معارض و فريق اخر مؤيد للمشروع و في هذه الحالة نواجه مجموعة من الاسئلة: مثل:

– اثر شق الطريق في الاشجار التي تقطمع عددها.

– مصير النباتات والحيوانات الموجودة في المنطقة.

– ضوضاء السيارات واثرها في سكان المنطقة.

واسئلة اخرى كثيرة تؤدي الى اثراء معلومات الطلاب والوصول الى النتيجة.

ه_ استراتيجية المشاركة او اتاحة الفرصة للمشاركة في الانشطة البيئية:

تعد مشاركة الطلاب بالنشاطات البيئية من افضل الوسائل لتحقيق اهداف التربية البيئية، فهي تساهم على اكتساب المعلومات المتعلقة بالبيئة، و تنمية المهارات اليدوية، و مهارات التفيكر الابداعي كالملاحظة والقياس والتميز والتنظيم والتصنيف، كما تساعدهم على اكتساب مواقف و قيام كتقدير توازن البيئة و احترامها و تقدير الجهود المبذولة لخدمة البيئة، كما تزج الطلاب في المشاركة الفعلية واتخاذ القرارات الملائمة لصيانة البيئة، و يجري التخطيط لهذه الانشطة و تنفيذ برامجها في مراكز الانشطة او في مدارس تطبيقية اعدت لمثل هذه الممارسات التربوية و غيرها.(40)

و من الانشطة التي يمكن ان يشارك فيها الطلاب:

1- القيام بحملات النظافة داخل المدرسة و حديقتها او محيطها (مثل جمع الاكياس البلاستيكية).

2- اعداد مجلات حائطية للمدرسة، او مجلات صفية تتعلق بالبيئة والسلوك البيئي.

3- استغلال مناسبة يوم البيئة العالمي للاحتفال به،المصادف (5 حزيران من كل عام).

4- اجراء مسابقات حول موضوعات بيئية معينة تجري على مستوى صفوف المدرسة او بين مدرستين متجارتين او اكثر.

5- تشكيل لجان او جمعيات اصدقاء البيئة تتولى الاشراف على الانشطة البيئية داخل المدرسة

او محيطها. كتنظيم المعارض و المسابقات، و تثقيف الطلاب من خلال الاذاعة المدرسية لموضوعات تتعلق بالاحداث البيئية الجارية كتلوث الماء او التصحر او التوعية الصحية.

6- غرس الاشجار في حديقة المدرسة و محيطها او في بيئتهم المحلية.

7- زراعة قطعة من الارض في حديقة المدرسة او جوارها والعناية بها و تسميدها باشراف المعلم.

8- تربية بعض الحيوانات الاليفة داخل حديقة المدرسة كالطيور والارانب.

9- اقامة معارض بيئية، تعرض فيها رسومات للطلاب او صور فوتوغرافية، تعكس ممارسات ايجابية او سلبية لتعامل الانسان مع البيئة.

10- الاتصال بمتخصصين في البيئة والتربية البيئية مثل اطباء الصحة العامة، والمسؤولين عن التشجير والتربويين، و دعوتهم لالقاء محاضرات في المدارس حول النشاطات البيئية التي يمارسونها.

11- توجد هناك العديد من النشاطات البيئية التي يمكن القيام بها لتنمية الوعي البيئي لدى الطلاب و زيادة معرفة الطلبة بالبيئة مثل اجراء التجارب، زيارة المتاحف، قراءة الخرائط و رسمها، و دراسة العلاقة التي تربط الانسان بالبيئة المحيطة به.(41)

و_ استراتيجية الرسوم الرمزية (كاريكاتير).

الرسوم الكاريكاتيرية تحمل في طياتها رسائل، و تترك للقارئ او المشاهد حرية التفسير. وقد تكون مثل هذه الرسوم احيانا ابلغ في توصيل الرسالة من مقالات باكملها. و للكاريكاتير اهمية بالغة في تطوير مهارات التفكير، و تعويد الطلبة على قبول اراء الاخرين، و بناء الاتجاهات، و تعزيز قيم النظافة والمحافظة على البيئة، و ما الى ذلك.

 

ز_ استراتيجية حرية التفكير او الاسئلة المفتوحة:

وظيفة هذا الاسلوب التحرر من القيود في طرح الافكار بهدف حفز و تنشيط التفكير الابداعي من خلال توليد الافكار المتتالية واقتراح الحلول من اجل تحسين البيئة.

المثال على هذه الاسئلة المفتوحة مثل:

1-ماذا تفعل اذا وجدت صناير المياه معطلة في البيت او المدرسة.

2- ماذا يحصل اذا جفت مياه الابار في القرية.

3- لماذا تعتبر وسائل النقل من اكثر الملوثات للبيئة في المدينة.

وكثيرا من الاسئلة الاخرى.(42)

ح_ طريقة القصص:

القصة شكل من اشكال العرض الحي تقدم بواسطته المعلومات الحقيقية عن ظاهرة او حادثة معينة و تساعد القصة على ايقاض انتباه الطلاب واثارة عنصر التشويق عندهم. ويمكن للمعلم الاستفادة من القصص في تعليم الاخلاق البيئية بان يعوض قصصا تعلم سلوكا بيئيا صحيحا.

ط_ طريقة المختبر:

المختبر كما هو معروف جزء لا يتجزا في التربية العلمية و تدريس العلوم وهو بالتالي القلب النابض في تدريس العلوم في مراحل التعليم المختلفة. و في التربية البيئية والتعليم البيئي يمكن استخدام المختبر على نطاق واسع في فحص عينات البيئة و نماذجها. كما يمكن دراسة عناصر البيئة بنوعيها الفيزيائي و الحيوي. ولكي يحقق المختبر اهدافه المنشودة في التعليم البيئي ينبغي الا يقتصر على الدور التوضيحي في تعلم موضوعات البيئة، بل ينبغي ان يتعداه الى الدور الاستقصائي (الاستكشافي) الذي يتعلم الطالب من خلاله مفاهيم البيئة و علم البيئة، و يطبق طرق، التعلم و عملياته، وينمي اتجاهاته و ميوله واهتماماته البيئية.

ولكي يتمكن الطالب من اجراء النشاطات والتجارب المختبرية البيئية، لابد ان يتوافر لدى المعلم (معلم البيئة)، عنصر الرغبة والاستعداد والاتجاه (الايجابي) والدوافع لذلك، و بالتالي ان يكون المعلم ذا اتجاهات بيئية مختبرية ايجابية نحو العمل المختبري البيئي و نشاطاتها (و تطبيقاتها) البيئية الموفقة.(43)

ي_ طريقة التمثيليات:

يمكن في مجال التربية البيئية عمل تمثيليات عن موضوعات مثل الامانة، والصدق، و حب الطيور، والحيوانات، والمحافظة على البيئة و مواردها.(44)

الفصل الثاني: الوعي البيئي Environmental awareness

المبحث الاول _ التوعية البيئية، ودور الاعلام في حل المشكلات البيئية

 

اولاً: مفهوم الوعي البيئي:

عبارة عن ادراك الفرد لمتطلبات البيئة عن طريق أحساسه ومعرفته بمكوناتها، وما بينهما من العلاقات، وكذلك القضايا البيئية وكيفية التعامل معها. والوعي البيئئ لا يمكن ان يتحقق فقط من خلال التعليم، انما يتطلب خبرة حياتية طبيعية. وهناك فرق اساسي بين التربية والوعي. فربما يتعلم الفرد بمعلومات كثيرة عن نبات ما من النباتات النادرة، ويعرف الكثير عن صفاته لكنه في نفس الوقت، يقتلعه ولا يهتم به. ان الوعي البيئي في أصله يتكون من ثلاثه حلقات منفصلات و متداخلات في ان واحد وهي:

  1. التربية والتعليم البيئي:

ويبدأ با لتعليم من رياض الأطفال ويستمر خلال مراحل التعليم العام الى التعليم الجامعي، بشرط أساسي وهو وجود تكامل لاهداف البرامج التعليمي والتربوي.(45)

  1. الثقافة البيئية:

تبدأ من توفير مصادر المعلومات كتب ونشرات واشراك المثقفين البيئين في الحوارات والنقاشات المذاعة والمنشورات، وفي الحوادث والقضايا البيئية ذات الصلة المباشرة وغيرمباشرة بالمجتمع، خاصة ذات المردود الأعلامي.(46)

  1. الأعلام البيئي:

هوأحد أهم أجنحة التوعية البيئية وهو اداة اذا أحسن أستثمارها كان لها مردود ايجابي للرقي بالوعي البيئي، ونشر الأدراك السليم للقضايا البيئية. ويعمل الأعلام البيئي في تفسير وفهم وأدراك المتلقي لقضايا البيئة المعاصرة وبناء قناعات معينة تجاه البيئة وقضاياها بما أنه مرت علاقة الأنسان بالبيئة كما هو معروف بمراحل عديدة عكست على نحوها ظهور المشكلات البيئية اطوار تفقدها. ولعل أبرز مرحلة في هذا الشأن هي مرحلة استغلال الأنسان للموارد الطبيعية عشوائيا وبشكل جائرعلى حساب التوازن البيئي ودون الاهتمام لأحتياجات الأجيال التالية. وللكائنات الأخرى للبقاء مما ادى الى بروز ظواهر تنذر بأخطار كبيرة وتحولت اجزاء واسعة من الكرة الأرضية الى بيئة ملوثة وحتى معدمة، بلغت في مناطق عديدة عدم صلاحيتها لحياة الكائنات الحية. وقد نسي الأنسان بدوافع عديدة أغلبها غير مشروع أن يخرب ويدمرالأطار الذي يحيا فيه ويحصل منه غذائه وكسائه ويمارس فيها علاقته الأجتماعية مع أقرانه من بني بشر. وبذلك ظهرت حركة مناوئة للاعمال المخربة للبيئة واليوم لاتقتصرمشكلة البيئة فقط على التلوث بل يتعداه يشمل باقي المشكلات البيئية كا لمرور والأسكان واستنزاف الموارد،ونقص الغذاء، وتدهورالتربة، والتصحروزيادة السكان، وغيرها من المشاكل البيئية الأخرى. من هنا برزت وتبرز أهمية التربية البيئية والتوعية البيئية والوعي البيئي المطلوب لمواجهة

التي نتجت عن ممارسات الأنسان الخاطئة، الناجمة عن انعدام او نقص الوعي البيئي لديه. وتفاقمت المشكلات البيئية طرديا مع مواصلته استغلال الموارد البيئية عشوائيا لحد أستنزافها وقيامه بوعي او دون وعي بتدمير الأنظمة البيئية حتى هددت حياته. وبذلك برزت الحاجة لتوعية الأنسان وافهامه كي

يدرك مخاطر سلوكياته الخاطئة تجاه بيئته. وحتم ذلك ضرورة ان يربي الأنسان منذ نشأته تربية بيئية صحيحة تبدأها الأم مع رضيعها حتى يصل الى سن المدرسة بمشاركة الأسرة بدءا من رياض الأطفال حتى المرحلة الجامعية. لخلق وعي بيئي وأسس تربوي تجاه البيئة لكي يفهم حقيقة البيئة ويتعامل مع المكونات الحية وغير الحية بشكل صحيح(47).

 

ثانياً: مفهوم التوعية البيئية:

عبارة عن برامج او نشاطات التي توجه للناس عامة او لشريحة معينة بهدف توضيح وتعريف مفهوم بيئي معين، اومشكلة بيئية لخلق أهتمام وشعور بالمسئولية وبالتالي تغير أتجاههم ونظرتهم، وأشراكهم في أيجاد الحلول المناسبة لمشكلة البيئة.(48)

– أهمية التوعية البيئية:

تكمن أهمية ودور التوعية البيئية في أيجاد الوعي عند الأفراد والجماعات وأكسابهم المعرفة، وبالتالي تغير الأتجاه والسلوك نحو البيئة بمشاركتهم في حل المشكلات البيئية حيث يقومون بتحديد المشكلة ومنع الأخطار البيئية من خلال تنمية المهارات في متابعة القضايا البيئية والأدارة البيئية المرتبطة بالتطور دون المساس بالبيئة وتحقيق تنمية مستديمة.

 

– اهداف التوعية البيئية:

تهدف التوعية البيئية في مجال التلوث البيئي الى تحقيق مجموعة من الأهداف ومن أهمها ما يلي:

  1. 1. تزويد الفرد بالغرض الكافية لأكسابه المعرفة والمهارة والألتزام لتحسين البيئة والمحافظة عليها لضمان تحقيق التنمية المستدامة.
  2. تحسين نوعية المعيشة للانسان من خلال تقليل أثر التلوث على صحته.
  3. تطوير أخلاقيات بيئية بحيث تصبح هي الرقيب على الأنسان عند تعامله مع البيئة.
  4. تفعيل دور الجميع في المشاركة باتخاذ القرار بمراعات البيئة المتوفرة.
  5. مساعدة الفرد في أكتشاف المشاكل البيئية واجاد الحلول المناسبة لها.
  6. تعزيز السلوك الأيجابي لدى الأفراد في التعامل مع عناصر البيئة.(49)

 

– دور التوعية في حل المشكلات البيئة:

تساهم التوعية البيئية بشكل فعال في التقليل من المشاكل البيئية من خلال برامج التوعية المختلفة، وقدأكدت الدراسات فعاليته جنبا الى جنب مع الوسائل الأخرى، فيما تشكل (التشريعات البيئية والبحوث العلمية.. والتوعية البيئية) الوسيلة المثلى لحماية البيئة.

ان البشرية تحتاج الى اخلاق اجتماعية عصرية ترتبط باحترام البيئة ولا يمكن ان نصل الى هذه الأخلاق الا بعد توعية حيوية توضح للانسان مدى ارتباطه بالبيئة، يقابلها دائما واجبات نحو البيئة، فليست هناك حقوق دون واجبات. ولقد أصبح من الضروري تنمية الوعي البيئي لدى المواطنين للمحافظة على البيئة وصيانتها، والحد من مخالفات الصيد في المحميات، وبدء اجرائات تنفيذ برامج

(Read more)  ملخص شامل حول نظريات علم الاجتماع

اعادة توطين الحيوانات الفطرية المهددة بالانقراض. وعدم الألتزام باجراءات حماية البيئة في المشروعات الصناعية في المدن والمناطق الحضرية الماهولة بالسكان. حيث يؤدي نشر الوعي البيئي بين المواطنين الى ترشيد النفقات التي تتحملها الدولة للمحافظة على البيئة، كما يسهم في تنمية السلوك الحضاري للمواطنين.

مما يتطلب تكثيف جهود جميع الاجهزة المعنية بالبيئة عن طريق تكثيف حملات التوعية في الاجهزة الاعلامية المختلفة، ووضع برامج تدريبية للعاملين في المجالات البيئية، والمشاركة في الندوات والمؤتمرات وورش العمل ذات العلاقة بالعمل البيئي، والتوسيع في مناهج حماية البيئة، والمحافظة على الحياة الفطرية في جميع مراحل التعليم. وتكمن اهمية ودور التوعية في اجاد الوعي عند الافراد والجماعات واكسابهم المعرفة وبالتالي تغير الأتجاه والسلوك نحو البيئة بمشاركتهم في حل المشكلات البيئية وقيامهم بتحديد المشكلة ومنع الأخطار البيئية من خلال تنمية المهارات في متابعة القضايا البيئية والادارة البيئية المرتبطة بالتطور دون المساس بالبيئة.

ويتم تحقيق التوعية البيئية بشكل واضح ومباشر من خلال:

  1. وضع القوانين والسياسات والتشريعات والانظمة البيئية التي تساعد على حماية البيئة والحد من نشاطات الانسان السلبية عليها من خلال التقليل من التلوث والسيطرة عليه وكذلك الادارة السليمة للمصادر الطبيعية وحماية النظام البيئي الحيوي.
  2. التنمية المستدامة (الحماية +التطور =التنمية المستدامة) حيث تتناغم العوامل التالية معا لتشكيل التنمية المستدامة: عوامل اجتماعية: (صحية ـ عادات وتقاليد ـ قيم دينية)، عوامل بايولوجية (النظام البيئي ـ الحفاظ على المصادرالطبيعية). عوامل اقتصادية (حاجات الانسان الاساسية)
  3. ضرورة اجراء مسح شامل ورسم خريطة لمكونات البيئة في البلد تمهيدا لتوثيقه والانتفاع به في وضع خطط للتنمية على اسس مدروسة مع مراعاة البيئة وحمايتها و استثمارها بما يخدم اغراض التنمية الشاملة والمتكاملة والمتوازنة.
  4. دعم الهيئات والجمعيات المتخصصة في حماية البيئة في المدارس والجامعات من خلال النشاط الاهلي والحكومي وتاسيس (جماعات اصدقاء البيئة).
  5. اعداد مرجع خاص للثقافة البيئية ومجمع لمفاهيم البيئة والتربية البيئيةواعداد الوسائل السمعية والبصرية التي تخدم هذا الغرض.
  6. عقد ندوات في الصحف والتلفزيون وترتيب لقاءات خبراء منظمة لتبادل الخبرات ودراسة المشكلات الآتية والمستقبلية في هذا المجال واصدار موسوعة التشريعات البيئية.
  7. دراسة البيئة المحلية دراسة ميدانية لمسح الموارد والمؤسسات والمشكلات وتكريم رموز البيئات المحلية الذين اسهموا بجهد متميز في النهوض ببيئاتهم.(50)

ثالثاً: التنور البيئي: Environmental literacy

مفهومه وأبعاده:

المقصود بالتنور البيئي هو أحد أهم غايات التريبة البيئية وتتمثل في أعدادالمواطن المتنور بيئياًً وقد شرع (Disiner 1992) في تحديد المفهوم من خلال دراسته للعلاقة بين التنور البيئي والتربية البيئية في حين عرض (David 1974) تصوره عن مفهوم التنور البيئي بأنه يتضمن أستخدام ما لدى الأفراد من وعي في بحث وتتبع أسباب المشكلات البيئية والعمل على تجريب وأختيار البدائل المتعددة لحل هذه المشكلات.

أما (Roth 1992) فيرى أن التنور البيئي عملية يتم من خلالها اعداد مواطن لديه القدرة على ضبط الذات والبعد عن السلوكيات غير المرغوبة بيئياًً. أما في الأدبيات العربية فقد أستخدم مصطلح الثقافة البيئية مرادفاًً للتنور البيئي وعرفها بأنها (عملية أكتساب الفرد للمكونات المعرفية والأفعالية والسلوكية من خلال تفاعله المستمر مع بيئته والتي تسهم في تشكيل سلوك جيد يجعل الفرد قادراًً على التفاعل الجيد مع البيئة، ويكون قادراًً على نقل هذا السلوك للاخرين من حوله).بينما حدد (فايد عبده و أبوسعود محمد 1993) تعريفاًً إجرائياًً للتنور البيئي بأنه (العملية التربوية التي يتم عن طريقها إعداد الطالب للمواطنة على أن يكون لديه فهم واسع للقضايا البيئية ومشكلاتها وأن يكون مؤمناًً بالدور الذي يقدمه العلم والتكنولوجيا في حل المشكلات البيئية ولديه إتجاهات وسلوكية سوية تسهم في التعامل السوى مع عناصر البيئة ومشكلاتها بالشكل الذي يفيد الجيل الحالي ولا يضر بالأجيال المقبلة).

أما في دراسة (لسيد السايح 1994) لقياس مستوى التنور البيئي لدى طلاب كلية التربية النوعية صاغ تعريفاًً إجرائياًً للتنور البيئي يمثل في (المام الطالب/ المعلم بقدر مناسب من المفاهيم والمعلومات البيئية والأتجاهات الأيجابية نحو البيئة ومهارات حل المشكلات البيئية لتتميز سلوكياته بالسوية في حياته اليومية، ويكون قادرا على نقل هذه السلوكيات الى التلاميذ من خلال أدائه التعليمي عبر النشاطات التربوية المدرسية المتنوعة).

والمتأمل للتعريفات السابقة يلاحظ أتقافاًً في أن المكون المعرفي المتمثل في أدراك الفرد للمفاهيم والقضايا والمشكلات البيئية شرط أساسي من شروط التنور البيئي، هذا من ناحية ومن ناحية أُخرى تمثل الأتجاهات الأيجابية نحو دراسة البيئة ومواردها ومشكلاتها بعداََ مهماََ يسهم في تشكيل سلوكيات الفرد المرغوبة نحو البيئة والتفاعل معها بإيجابية كما يمثل السلوك هنا جانباًً مهما لايمكن التخلي عنه لوصف الفرد بالتنور البيئي، وبناءً على ما تقدم أمكن تعريف التنور البيئي. في هذه الدراسة بأنه (ذلك القدر من المفاهيم والمعلومات عن القضايا والمشكلات البيئية اللازم لإكتساب (الطالب و المعلم) للاتجاهات الأيجابية نحو دراسة البيئة والتفاعل معها، ممايسهم في تشكيل سلوكه وتمكينه من التعرف على المشكلات البيئية وبحث وتتبع أسبابها، وأقتراح الحلول لهذه المشكلات).(51)

رابعاً: عناصر وابعاد التنور البيئي:

يعد مفهوم التنور البيئي (Environmental Literacy) من المفاهيم التي أثارت مناقشات واسعة بين التربويين على المستويين المحلي والعالمي، غير أن هذه المناقشات قد أسفرت عن تحديد أكثر وضوحاً للمفهوم من خلال تحديد مكوناته والمتمثلة في الأبعاد والعناصر اللازمة للفرد بوصفه بالتنور. ففي دراسة Engleson 1985 حدد ثلاثة أبعاد للتنور البيئي فبينما أقترح Roth 1992 مستويات ثلاثة للتنور البيئي يمكن اعتبارها عناصر التنور البيئي وتتمثل في: (52)

  1. التنور الاسمي: nominal literacy

يشير الى القدرة على تعرّف بعض المصطلحات الاساسية المستخدمة في الأتصال بالبيئة.

 

  1. التنور الوظيفي: functional literacy

ويشير الى المعرفة اللازمة لفهم الطبيعة والتفاعل بين الأنسان والنظم الأجتماعية والنظم الطبيعة الأخرى.

  1. التنور الأجرائي: operational literacy

 وهو مستوى أعمق من التنور الوظيفي ويرتكز على الفهم والمهارات. ولكن توجد هناك أراء ودراسات مختلفة حول عناصر وأبعاد للتنور البيئي بين كل من (Roth و Disiner و Cumming و فايز عبدو أبو السعود محمد والسيد السايح و TODT و HS4) والتي حدد عناصر للتنور البيئي بتسعة عناصر ولكن من العرض السابق يتبين أتفاق معظم الأراء على أن عناصر للتنور البيئي وهي المعرفة و الفهم للقضيايا والمشكلات البيئية، وكذلك الأتجاهات نحو علم البيئة، ونحو البيئة ومواردها الطبيعية ومشكلاتها بالأضافة الى المهارات المتمثلة في السلوك الأيجابي من خلال التفاعل مع البيئة. وفي ضوء ذلك تحددت عناصر التنور البيئي في الدراسة الحالية في خمسة عناصر تمثل:

  1. الألمام بالمفاهيم البيئية.
  2. الوعي بالقضايا والمشكلات البيئية.
  3. دور السلوك الأنساني في صيانة البيئة.
  4. الأتجاه الأيجابي نحو دراسة البيئة.
  5. الأتجاه البيئي نحو البيئة ومواردها.(53)

خامساً: دورالاعلام في حل المشكلات البيئة:

الاعلام قديم قدم المجتمع البشري ومنذ كان الانسان يعيش في الكهوف استعمل وسائل الاعلام لاطلاع الاخرين على ما يحدث في بيئته، حيث كان يوصل المعلومة من شخص الى اخر. وبعد ما تعلم اللغة والكتابة اصبحت وسائل الاعلام هي الصوت والكتابة والاغنية والصورة ثم المسرح. ومع بداية القرن العشرين بدا العالم يشهد ثورة في وسائل الاعلام تمثلت في ظهور الاذاعة ثم التلفزيون واخيرا الوسائل الالكترونية (الانترنيت). ان هذا التطور الهائل الذي شهدته وسائل الاعلام وانتشارها السريع في كل انحاء العالم، قد احال العالم الي قريةكبيرة بحق. وتعد وسائل الاعلام من اهم الضرورات لوجود اي مجتمع. وقد تاكد في عالم اليوم ان الاتصال الجماهيري ليس مجرد خاصية للتطور التكنولوجي الذي انجزته الانسانية، بل هو احد الاسس التي لا يمكن تصور الحياة بدونها، فهي تؤدي وظيفة مركبة تتصل بعمليات توصيل المعرفة وتكوين الاتجاهات وتشكيل المواقف. ويعرف الاعلامinformation) ) بانه النقل الحر والموضوعي للاخبار والمعلومات باحدى وسائل الاعلام، ويستهدف العقل وليس غيره. ومن هنا يسهل التميز بينه وبين الاعلان (advertisement) او الدعاية (propaganda) التي قد تشوه الحقائق وتحرفها بقصد التاثير، وتستهدف العواطف والغرائزلا العقل. واصبح الاعلام علما قائما بذاته ويدرس في الجامعات ويدرب على اصول استخدامه الطلبة، ويمنحون الدرجات العلمية المختلفة في تخصصات فرعية كثيرة فيه.

وقد ظهر تخصص جديد في مجال الاعلام، بدا الاهتمام به يتنامى كثيرا، من خلال المؤلفات والمؤتمرات وغيرها، ألا وهو (الاعلام البيئي). وكما هو واضح من اسمه فان الاعلام الببيئي تعبير مركب من مفهومين عريضين هما الاعلام والبيئة. ويعتبر الاعلام احد المقومات الاساسية في الحفاظ على البيئة حيث يتوقف ايجاد الوعي البيئ واكتساب المعرفة اللازمين لتغيير الاتجاهات والنوايا نحو                    

القضايا البيئية على نقل المعلومات وعلى استعداد الجمهور نفسه ليكون اداة في التوعية لنشر القيم الجديدة او الدعوة للتخلي عن سلوكيات قائمة. وهكذا يتضع ان اهم اهداف الاعلام البيئي هو تحقييق هذا الوعي وتنمية الحس بالبيئة لدى كل متلقي الرسالة الاعلامية البيئية حتى يصبحوا مواطنين فاعلين حقا، و يكونوا من عوامل التنمية المستدامة المتواصلة بمحافظتهم على البيئة،  وبكلمات اخرى فان هدف الاعلام البيئي هوتنمية القدرات البيئية وحمايتها بما يتحقق مع تكييف وظيفي سليم اجتماعيا وحيويا للمواطنين، ينتج عنه ترشيد السلوك البيئي في تعامل الانسان مع محيطه، وتحفيزه للمشاركة

بمشروعات حماية البيئة والمحافظة على الموارد. على ان مهمة الاعلام البيئي تتمثل في استخدام وسائل الاعلام جميعها لتوعية الانسان، ومده بكل المعلومات التي من شانها ان ترشد سلوكه، وترتقي به الى مستوى المسئوولية للمحافظة التلقائية على الييئة والعمل على تنمية قدراتها. وقد صنف الباحثون وسائل الاعلام الى خمسة اصناف وهي:

1.وسائل الاعلام المقروءة: وتشمل الصحف والمجلات والكتب والملصقات.

  1. وسائل الاعلام المسموعة: وتشمل الاذاعة والتسجيلات.

3.وسائل اعلام المرئية: وتشمل التلفاز والانترنيت والسينما.

4.وسائل الاتصال الشخصي: كالمقابلات الشخصية والمحاضرات والندوات والخطب واجتماعات والزيارات الميدانية.

  1. المتاحف والمعارض وتجارب المشاهدات التوضيحية.(54)

وتعتبر وسائل الاعلام بكافة اشكالها المصدر الرئيسي للمعلومات حول البيئة، ولها اثر كبير في تشكيل الاهتمامات البيئية لدى مختلف قطاعات السكان لذا يتعين على القطاع الاعلامي ان يتناول باستمرار قضايا البيئة المطروحة. وبالأضافة الى ما سبق فان هناك مجموعة من الأساليب التي يمكن للاعلام البيئي أن يستخدمها في سبيل تحقيق أهدافه ومنها:

  1. تنفيذ محاضرات متخصصة وندوات وحلقات بحث ومؤتمرات وورش عمل لنشر التوعية وزيادة التعليم في مختلف قضايا البيئة.
  2. تنفيذ البرامج الأذاعية والتلفازية التي تكشف الحقائق البيئية للمواطن، وتبصره بدوره ومسؤلياته تجاه المشكلات البيئية.
  3. تسخير الصحافة لنشر الوعي البيئي عبر مقالاتها وتحقيقاتها ورسومها الكاريكاتيرية وغير ذلك من أساليب.
  4. تشجيع الافراد على زيارة المتاحف والمعارض وحدائق الحيوان والمحيطات الطبيعية التي تشكل مصادر هامة للمعلومات البيئية للناس بكافة فئاتهم.
  5. تشجيع الأفراد على تشكيل النوادي والجماعات المهنية والهيئات الأهلية ذات الأهداف البيئية والأنخراط فيها، وتسليط الضوء على أهدافها ونشاطاتها ودعم برامجها والعمل على انجاح مشاريعها في المحافظة على البيئة. أن ما ينبغي التوكيد عليه في مجال دور وسائل الاعلام (الاعلام البيئي) في حماية البيئة هوأن هذا الدور يتميز عن سائر الوسائل الأخرى كالعلم والقانون والأسرة والمدرسة والجامعة وغيرها في ميزتين رئيسيتين وهما:
  6. أن وسائل الأعلام تشترك مع كافة وسائل حماية البيئة الأخرى.
  7. أن وسائل الاعلام، شأنها شأن بعض أنواع التربية غير الرسمية كدور العبادة مثلا، لاتهم قطاعا معينا من الناس ولاتستهدف فئة عمرية محددة كما هو الحال في المدارس والجامعات، وانما تستهدف قطاعات المجتمع كافة. وعليه فان كل شرائح المجتمع، صغارا وكبارا، ذكورا واناثا، متعلمين وأميين، حضريين، يمثلون المجتمع المستهدف لوسائل الاعلام (target population) في مجال التوعية البيئية. ويتضح من ذالك ان الاعلام البيئي لها دور اساسي في حل كثير من المشكلات البيئية عبر وسائلها المتعددة ومتنوعة بعد ما يتم توضيح المشاكل او المخاطر او الكوارث التي تحدث في البيئة مهما كان سببها. اي سبب المشاكل طبيعية ام بشرية فبعدما تنبه اليه الانسان وتعامل مع هذه الاحداث بعقلانية وحذر في النتيجة يؤدي الى التصدي للمشاكل البيئية والمحاولة لحلها.(55)

سادساً: قياس مستوى الوعي البيئي:

بما أنه في هذه الأيام يزداد الحديث عن التلوث البيئي الذي أصبح اليوم يشمل كافة مجالات الحياة الأنسانية ويشمل العديد من النظم البيئية الطبيعية المختلفة سواء أكانت محلية أو أقليمية أو قارية والذي أزدادت حدته نتيجة التطور الصناعي والزراعي الذي حدث على المستوى العالمي الى الحد الذي بدأ يهدد الحياة نفسها ولأهمية هذا الموضوع وأنعكاساته على صحة الأنسان والبيئة ولغرض الوقوف على آراء المختصين والمواطنين حول السبل الكفيلة بخلق وتأسيس بيئة صحية ونظيفة أجرت في دراسة مسحية هي الأولى من نوعها على مستوى أمارة أبوظبي و دولة الأمارات بواسطة احدى الشركات المتخصصة لقياس مستوى الوعي والسلوك البيئي لدى مجموعات مختلفة من شرائح المجتمع المحلي في الأمارة حول القضايا البيئية الرئيسية كشفت النتائج أن متوسط مستوى الوعي البيئي العام وصل الى و 94% في حين وصلت نسبة السلوك الأيجابي البيئي بين هذه البيئات الى 44% وأن الهدف الرئيسي للمسح الذي جرى في فترة بين سيبتمبر 2007 و مايو 2008 قد شمل 2263 عينة مثلت 18 فئة من فئات المجتمع، هو تقيم مستوى الوعي البيئي بين مختلف فئات المجتمع المحلي وقد جرى المسح عن طريق المقابلات الشخصية لقياس مستوى الوعي البيئي لدى الفئات المجتمعية المؤثرة كوسائل الاعلام والوعاظ والمعلمين ومساهمتهم في نشر الوعي البيئي وتغير السلوك بين الفئات المجتمع المختلفة.

وقد أشارت نتائج المسح أن أهم القضايا البيئية في دولة الأمارات العربية المتحدة هي قضية التلوث تليها قضية حركة المرور وبعدها موضوع النفايات وطرق التخلص منها، وبعدها تغير المناخ واستخدام المواد البلاستيكية، وبالأخص الأكياس البلاستكية، وسجل الوعي البيئي اعلى مستوى بين أوساط الشباب، في حين أدنى مستوى الوعي بين الأطفال و الصغار. وبصفة عامة كانت المرأة أكثر وعياً من الرجل في حين كشفت الدراسة أن هناك تباين واضح بين مستوى الوعي والسلوك بين البالغين.

وصرحت ميساء النويس مديرة قطاع التوعية البيئية بالهيئة أن هذا المشروع هو اول مسح كامل ومفصل لقياس مستوى الوعي والسلوك البيئي على مستوى دول مجلس التعاون والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتمثل النتائج التي تم الحصول عليها القاعدة الأساسية التي يعتمد عليها في أي دراسات مستقبلية، كما ستساعد النتائج في معرفة مدى تأثير برامج التعليم والتوعية البيئية التي تنظمها الهيئة والمؤسسات الأخرى لزيادة مستوى الوعي البيئي لدى شرائح الشباب والمرأة والطفل حتى يمكن التخطيط لتنفيذ برامج توعية تتناسب مع درجة الوعي البيئي لدى هذه الشرائح. وأن هذه الدراسة ستكون الأساس العلمي لتحديد الفجوات في برامج التوعية البيئية والذي يمكن بواسطته وضع برامج لتغطية تلك الفجوات. وتم وضع الأسئلة في المسح بعناية لتقيم مستوى الوعي البيئي وتضمن الأسئلة حول القضايا البيئية العامة وصممت حسب العمر والجنس والفئة، ولقد شملت عينة الجمهور طلبة المرحلة الأبتدائية الدنيا والعليا، وطلبة المرحلة الثانوية، والجامعات والبالغين من الذكور والأناث. ومن الجنسيات المختلفة الأسيوية والعربية والأوروبية والفئة العمرية والجنس ومكان وحدة الأقامة والطبقة الأجتماعية والأقتصادية للكبار والشباب والأطفال. ولقد تم تحليل نتائج المسح وقياس مستوى الوعي البيئي من خلال أستخدام الوسائل الأحصائية وأحدث الطرق التكنولوجية المعلوماتية لتفسير النتائج

أحصائياً. وقد كان مستوى الوعي البيئي بقضايا الطاقة هو الأعلى حيث بلغ 61.6% في حين مستوى الوعي البيئي بقضية المياه كان الأقل حيث بلغ 8.42% وفيما يخص السلوك كان مستوى السلوك الأيجابي الأعلى بين جميع القضايا حيث بلغ حوالي 47% في حين مستوى السلوك الأيجابي نحو المياه كان الأقل حيث بلغ حوالي 41%.(56)

المبحث الثاني– البيئة والقانون_ Environmental & the law

دور القانون في حماية البيئة:

اولا: القوانين والتشريعات البيئية

اذا كان العلم قد وفر لنا مجموعة متنوعة من الوسائل والاساليب العلمية والاجهزة والآلآت والطرق التي من شأنها حماية البيئة والتحقيق من حدة المشكلات التي تواجهها، فانه لابد من تنبيه الأنسان للمحافظة على البيئة. وتحذيره اذاماحاول الأعتداء عليها، وردعه ومعاقبته اذا أعتدى عليها فعلآ، وذلك هو دور القانون في حماية البيئة. اذ ان القانون بشكل عام يجب أن يتماشى بقواعده الملزمة المنظمة للسلوك البشري مع ما يطراء في المجتمع من تطورات،

 وغني عن القول أن من أخطر التطورات التي أصابت المجتمع ليس المجتمع المحلي او الوطني فحسب بل المجتمع الدولي بشكل عام تلك المشكلات البيئية التي باتت تهدد سلامة الانسان وسلامة الكوكب الأرض الذي يعيش عليه. مثلآ ثقب طبقة الأوزون او ما ترتب عليه من التغيرات التي حدث في الطقس وما يتوقع ان يؤدي اليه مستقبلآ من أضرار لها، والامطار الحامضية التي تتجاوز بأثارها السيئة الدول الصناعية المصدرة لها، او احتباس الحراري او الوييلات التي أصباتها البشرية بسبب حادثة تشير نوبل في عام 1986 او كثير من حوادث الناقلات النفطية العملاقة التي تضر بالبيئة

البحرية، ناهيك عن النشاطات الآدمية اليومية التي أفسدت الهواء والماء والتربة والغذاء وأسرفت في استنزاف موارد البيئة، ولم تحرزتقدما ملموسا في مجال الظروف المعيشية والكفاية الغذائية ليتناسب مع التزايد الانفجاري في عدد سكان العالم بات يقارب (7) مليارات كل هذا وكثير من غيره بات يهدد سلامة الانسان وسلامة كوكب الارض الذى يعيش عليه هذا الانسان.

ان هذا السلوك البشري غير الراشد قد اثار في الاونة الاخيرة ردود فعل عنيفة ضد ما يفعله الانسان بالوسط الذي يعيش عليه، وهو ما ادى الى يقظة الضمير الانساني لضرورة مقاومة هذا السلوك البشري في محاولة للحفاظ على ما تبقى من الطبيعة اولا، ثم في مرحلة ثانية، محاولة اعادة التوازن المفقود اليها. ومن هنا كان لزاما على القانون تدخله الجاد لمواجهة مانشأ عن التقدم العلمي والتطور التكنولوجي الكبير الذي أحرزه العالم حديثآ في شتى المجالات السلمية والحربية من أثار جانبية خطيرة تنبيءعن مستقبل مظلم للاجيال الحالية والمستقبلية.

سواء على صعيد الأنفجار السكاني الهائل أم التلوث الذي يسلم منه اي مكون من المكونات البيئة أم أستنزاف موارد البيئة الطبيعية. ان هذه المشكلات البيئية بما أضحت عليه من خطورة تتطلب مواجهة عاجلة وعلامات متعددة يتحملها العلم وحده بل لابد من تدخل القانون، بقواعده الملزمة وتنظيماته الفعالة ليتبني الحلول التي يتم التوصل اليها علميآ للمشكلات البيئية سالفة الذكر. وهذه هي مهمة قانون البيئة (environmental law) او كما يسمى أحيانآ (قانون حماية البيئة) او (القانون البيئي). وقانون البيئة هو ذلك الفرع من فروع القانون الذي يسعى الى أيقاف لكل مسلك أنساني (أوالحدمنه) اذا كان من شانه أن يؤثر على العوامل الطبيعية التي ورثها الأنسان على الأرض. ويتضح من هذا ان الهدف من قانون البيئة هو حماية الوسط الطبيعي الذي يعيش فيه الأنسان وباقي الكائنات الحية، من الأنشطة التي قد تؤدي الى أختلال _التوازن الطبيعي القائم، بشكل يهدد بتدهور الحياة الأنسانية أو يؤدي للقضاء عليها.

ان قانون البيئة هو ظاهرة اجتماعية مصدرها القانون العام والخاص والدولي وقانون العقوبات يسعى الى أيقاف كل سلوك أنساني من شأنه أن يؤثر على العوامل الطبيعية على الأرض وهدفه حماية البيئة من الأشطة التي تؤدي الى اختلال التوازن الطبيعي القائم. وتوجد هناك مجموعة من المرتكزات التي يعتمد عليها القانون البيئي لتحقيق أهدافه من أهمه مايلي:

1.ان حماية البيئة ليست حقآ فحسب بل هي واجب أيضآ:

واجب يقع على عاتق الدولة والأفراد والهيئات. ولكن هذا الواجب يقتضي ان تقوم الدولة بتهيئة النظام الكفيل بتحقيقه، مثله. في ذلك مثل التعليم الألزامي الذي يتطلب أداء المواطن له ان تهيء الدولة المدارس اللازمة لاستقبال الأطفال. ولذلك وحتى يقوم المواطن باداء واجبه في هذا النطاق لابد أن تقوم الدولة بمهمتها اولآ، وعلى الاخص ارشادالمواطن، وبيان أفعال التي تؤدي الى تلوث البيئة، واتاحة الفرصة للمواطنين للمشاركة في وضع الخطط اللازمة والكفيلة بالحفاظ على البيئة.

  1. المرتكز الثاني: هو مبدأ من يلوث عليه، أن يصلح، انطلاقآ من ان تراكم الخلال يؤدي الى خلل في النظام البيئي وينعكس على امن واستقرار وصحة الانسان والكائنات

الحية كلها، اي هو المسؤول عن تحمل المخاطر.

  1. يؤمن قانون البيئة بمبدأ التعويض عن الضرر البيئي: هذا هو مرتكز الثالث عبارةعن جزاء يتمثل في العقوبة اذا كان مرتكب الجريمة آهلا لتحملها، في الحقيقة هي جزاء تأديبي ينطوي على أهداء أو نقص لحق او لمصلحة من حقوق مرتكب الجرم. وينقسم الجزاء القانوني بصورة عامة الى فئتين)57)

الأول: تنفيذي

الثاني: تأديبي

الا ان الكثير من النصوص في القوانين المتعلقة بالبيئة لاتتناسب مع الفعل المعاقب عليه ممالا يضمن حماية للبيئة.(58)

ويتصل بحماية البيئة ومكافحة التلوث بشكل خاص ثلاثة فروع أساسية من فروع القانون، وهي: (القانون الدولي والقانون الأداري والقانون الجزائي): بدأ الانسان حديثا وبالتحديد منذ مؤتمرستوكهولم الذي انعقد في عام 1972 بالاتفاق الى معالجة مشكلات البيئة التي تجاوزت حدودها حدود الدول المصدرة لها، وفقا لظاهرة (عالمية مشكلات البيئة) وقدتمخض عن هذا الأهتمام مجموعة كبيرة من الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية، التي أصبحت تمثل جانبا هاما من جوانب القانون الدولي ومن أهمها أتفاقية لندن، الخاصة بالحفاظ على الحيوانات والنباتات في حالاتها الطبيعية. عام 1933، وأتفاقية هلسنكي الخاصة بحماية البيئة البحرية في بحر بلطيق لعام 1974. واتفاقية برشلونة الخاصة بحماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث لعام 1974. واتفاقية الكويت الاقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث عام 1978. و معاهدة جدة بشان حماية البيئة للبحر الاحمر وخليج عدن لعام 1982، واتفاقية جنيف الخاصة بتلوث الهواء بعيد المدى عبر الحدود لعام 1989، واتفاقية مناخ الارض التي انبثقت عن مؤتمر قمة الارض الذي عقد في عام 1992 في ريودي جانيرو بالبرازيل بمشاركة 187 دولة.(59)

 

ثانيا: دور القانون والتشريعات البيئية للتصدي لمشكلات التلوث:

في حديثنا عن دور القانون في حماية البيئة سوف نبدا باستعراض مشكلات البيئة الثلاثة (الانفجار السكاني، التلوث، استنزاف الموارد الطبيعية) ثم نبين دورالقانون في منع وقوع هذه المشكلات اوالتقليل من حدوثها ( الجانب الوقائي) والتخيف من وطاتها ومقاومتها (الجانب العلاجي) وذلك على نحو التالي:

 

اولا: دور القانون في التصدي لمشكلة الانفجار السكاني.

ثانيا: دور القانون في التصدي لمشكلة التلوث والذي يشمل.

أ. المواجهة التشريعية لمشكلة تلوث الهواء.

ب. المواجهة التشريعة لمشكلة تلوث الماء.

ج. المواجهة التشريعة لمشكلة تلوث التربة.

د. المواجهة التشريعية لمشكلة تلوث الغذاء.

ه. المواجهة التشريعية لمشكلة التلوث الكهرومغناطيسي.

و. المواجهة التشريعية لمشكلة التلوث الضوضائي.

ثالثا: دور القانون في التصدي لمشكلة استنزاف الموارد الطبيعية ويشمل:

أ. الحماية القانونية للموارد الطبيعية الدائمة.

ب. الحماية القانونية للموارد الطبيعية المتجددة.

ج. الحماية القانونية للموارد الطبيعية غير المتددة.

اولا: دور القانون في التصدي لمشكلة الانفجار السكاني:

من الحقائق التي تؤيدها الاحصاءات ان سكان العالم يتزايدون بشكل مذهل اي الحد الذي يسميه البعض (انفجارا سكانيا). ولم يعد خافيا ان المشكلة تتمحورحول اضطراب معادلة السكان والغذاء. ولعل تحقيق التوازن بين عدد السكان في مجتمع ما وبين المتاح لهم من وسائل العيش يقف في مقدمة المشكلات التي تواجه ذلك المجتمع، والتي يجتهد علماء السكان وعلماء الاجتماع وعلماء الاقتصاد في اقتراح التوصيات العلمية التي من شانها تحقيق هذا التوازن، تحت اسم (ضبط وتوجيه الظواهر السكانية) والتي يقصد بها مجموعة من الاجراءات التي يحاول بها المجتمع المحافظة على التوازن بين حجم السكان وبين وسائل العيش المتاحة لهم.(60)

الزمن

عدد السكان بالملايين

زمن التضاعف

10000 ق.م

بضعة ملايين من البشر

؟

5000 ق.م

50

؟

800  ق.م

100

4200

200  ق.م

200

600

1200  م

400

1400

1700  م

800

500

1900  م

1600

200

1965  م

3200

65

1990  م

5300

38

2020  م

8230  تقديرا

55

جدول رقم (1) معدلات تضاعف عدد السكان مع الزمن(60أ).

 

ثانيا: دور القانون في التصدي لمشكلة التلوث:

أ. دور القانون في مواجهة تلوث الماء:

تغطي الماء ما يقارب (3/4) الكرة الارضية، اي ان الكرة الارضية تتكون من70.08% من الماء وبنسبة 29.2%من اليابسة. ان هذه الكمية من الماء 97% منه تشكل البحار والمحيطات ويكون غير صالحة للشرب والزراعة والصناعة، ونسبة 3% فقط من هذه المياه تعتبر مياه عذبة. وبنسبة 75%من هذه المياه متجمدة على هيئة ثلج في القطبين وبعض المناطق الباردة الاخرى. اي ان نسبة الماء العذب الصالح للشرب والحياة على اليابسة قليل الى حد كبير بالرغم م وفرة الماء فوق الكرة الارضية وبذلك

توزيع كمية المياه الموجودة في الكرة الارضية بالشكل التالي:

كيفية التوزيع كمية الماء بالمليون كم3
1. الكرة الارضية 1500
2. (البحار والمحيطات/ الماء المالح) 1445
3. الماء العذب 45
4. الماء العذب المتجمد 33.45
5. الماء العذب في الانهاروالبحرات 1.155
6. المياه الجوفية 6.93
7. ماء المطرالتحلل التربة واجسام الكائنات الحية والجو 3.465

جدول رقم (2) يوضح كيفية توزيع المياه في الكرة الارضية.

(ان نسبة مياه العذب المتجمد في العالم هو(33.45)مليون كم3 ويعادل (14)كم2 في كل من القطبين الشمالي والجنوبي.ويعادل (65)مرة بمساحة سوريا).(60ب)

يكون فمن الضروري جدا ان توجد هناك قانون خاص في مواجهة تلوث الماء وهدرها بصورة عامة والمياه العذبة بصورة خاصة.(61)

 يعتبر الماء ملوثا اذا تغيرت احدى صفاته بشكل مباشر او غير مباشر مما يقلل من صلاحيته للاستعمالات الطبيعية المخصصة لها. ويتلوث الماء نتيجة عوامل طبيعية او بشرية، ويعتبر الانسان بنشاطه المختلفة مصدر التلوث و يزداد التلوث بالتطور العلمي والتكنولوجي وزيادة السكان والتطور الصناعي والزراعي، اضافة الى تسرب النفط الى مياه الانهار والبحار والمحيطات. وكل هذه الاضرار الناجمة عن تلوث المياه شديدة الخطورة ليس على الانسان وحده بل على الحيوان والنبات، فقد تنبه المشرع لذلك و حاول القضاء على اسباب تلوث المياه او التحقيق من حدتها من خلال تشريعات لحماية مياه الشرب او استعمال الانسان، لذلك تضمنت التشريعات القانونية لدول العالم حضر تلويث مياه الشرب و حماية خزانات مياه الشرب من التلوث بالنفط ومشتقاته ويمكن القول ان القانون قد تصدى لمشكلة تلوث الماء في كم كبير من النصوص التشريعية لتوفير حماية مياه العذبة والمالحة. لكن اهم من ذلك هو تطبيق هذه القوانين و تشديد العقوبات.

خلاصة القول:

فيما يتعلق بدور القانون في التصدي لمشكلة تلوث الماء ان هناك ترسانة تشريعية ضخمة بخصوص توفير الحماية القانونية للمياه العذبة والمالحة الا ان المطلوب هو تطبيق مثل هذه القوانين من جهة وتحديث بعضها من جهة اخرى وتشديد العقوبات الواردة فيها ليتناسب وفداحة الافعال الضارة بالمياه من جهة ثالثة.(62)

ب. دور القانون في مواجهة تلوث التربة:

يعتمد الانسان والحيوان في الحصول على بناءغذاءه من النبات ويحصل النبات على الغذاء اللازم من التربة. اما تعرض التربة للتدهور والتلوث نتيجة النشاط البشري بسبب قطع الغابات وانجراف التربة وازدياد النشاط العمراني والصناعي والزراعي، ادى الى اضافة مواد غريبة على التربة كالمخلفات والنفايات البشرية و مخلفات العمران والصناعة والزراعة، وكل هذا ادى الى سن القوانين والتشريعات التي تحمي التربة من التلوث و توفر للبيئة الجمال والصحة و تتمثل الحماية القانونية للتربة في معالجة النفايات الصلبة والسائلة ومعالجة النفايات الخطيرة والاخطار الناتجة عن المبيدات والزحف العمراني وقطع الاشجار وحماية الغذاء والكائنات الحية كم هائل من النصوص القانونية والتشريعية.

ج. دور القانون في مواجهة تلوث الهواء:

الهواء يحفظ بالكرة الارضية ويتكون من مجموعة عناصر ومركبات يشكل النتروجين 78% والاكسجين 21% وثاني اكسد الكاربون وبخار الماء وغيره من الغازات 1% وتحتفظ هذه العناصر المكونة للجو بتركيزها في البيئة التغطية من خلال نواتج عمليات البناء والهدم والسلاسل الغذائية ضمن الانظمة البيئية. اما مصادر تلوث الهواء فيمكن ان تقسم الى قسمين هما:

  1. العوامل الطبيعية:

وهي العوامل الناتجة عن انبعاث الغازات من البراكين وغاز الاوزون المنتج طبيعيا او الغبار وغيرها من المصادر الطبيعية والتي لا دخل للانسان بها.

  1. العوامل البشرية:

مثل الملوثات الصناعية الناتجة عن الوقود الاحفوري والتي تضيف غازات ومواد كثيرة الى النظام البيئي ادت الى تلوث الهواء. وفي محاولة من معظم الدول لضبط تلوث الهواء الناتج من العوامل البشرية فقد اصدرت تشريعات مختصة بمراقبة تلوث الهواء ليكون في حدوده الدنيا بما لا يضر بالانسان والحيوان والنبات، و من الامثلة على ذلك: اصدر بعض الدول تشريعات تختص بوضع سياسة عامة لحماية الهواء والقيام بابحاث و دراسات لمواجهة اخطار تلوث الهواء،

وقد كان للقانون، والتشريعات البيئية المتعلقة بحماية الماء والهواء والتربة والموارد الطبيعية دور فاعل في التصدي للتلوث الغذائي والتلوث الضوضائي والتلوث الاشعاعي، و كذلك في التصدي لمشكلة استنزاف الموارد الطبيعية المتجددة و غير المتجددة. كما جاء في كتاب الانسان والبيئة للاستاذ راتب سعود. في صفحة 198 وصفحة 202 والتلوث الضوضائي في ص204.

بعض الاطر والاليات القانونية للحماية البيئية:

حظي موضوع الاليات والاطر القانونية باهتمام دولي كبير منذ فترة ليست قصيرة، فمنذ عام 1950 اهتم المجلس الاقتصادي والاجتماعي بهذه المسألة وبالتدابر الخاصة بحماية البيئة و صيانتها. ومنها على سبيل المثال:

  1. الاتفاقية الدولية لحماية الطيور، باريس، 1950.
  2. الافاقية الدولية لحماية النباتات، روما، 1950.
  3. اتفاقية انشاء منظمة حماية النباتات في اوروا وبحر الابيض المتوسط، باريس، 1951.
  4. اتفاقية المسؤولية المدنية في ميدان الطاقة النوونية، باريس، 1960.
  5. معاهدة حظرتجارب الاسلحة النووية في الجووفي الفضاء الخارجي وتحت سطح الماء، موسكو، 1963.
  6. الاتفاقية الدولية الخاصة المسؤولية المدنية عن الضرر الناجم عن التلوث بالنفط، بروكسل، 1969.
  7. الاتفاقية الدولية لمنع ثلوث البحار بالنفط في 11نيسان 1963، وفي تشرين الاول1969.
  8. الاتفاقية الدولية المتعلقة بالاراضي الرطبة ذات الاهمية الدولية، بوصفها موئلا لطيور الماء، رامسار، 1971.
  9. معاهدة حظر وضع الاسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في قاع البحاروالمحيطات وفي باطن الارض، لندن موسكو، واشنطن، 1971.
  10. الاتفاقية الخاصة بالمسؤولية المدنية في ميدان النقل البحري للمواد النووية، بروكسل، 1971.
  11. الاتفاقية الدولية المتعلقة بانشاء صندوق دولي للتعويض عن الضرر الناجم عن التلوث بالنفط، بروكسل، 1971.
  12. اتفاقية منع التلوث البحري الناجم عن القاء الفضلات من السفن والطائرات، اسلو، 1972.
  13. اتفاقية منع التلوث البحري الناجم عن اغراق النفايات ومواد اخرى، مكسيكو، واشنطن، 1972.
  14. اتفاقية الاتجار الدولي في انواع الحيوانات والباتات البرية المهددة بالانقراض،واشنطن، 1973.
  15. بروتوكول حماية البحر المتوسط من التلوث، اثينا، 1980.

وكثير من المعاهدات والاتفاقيات الدولية لمنع التلوث البيئي وتدهوره (63)

 ثالثا: الضريبة البيئية: Environmental  tax

احدى ادوات المهمة التي يمكن الاعتماد عليها لمعالجة مشكلة التلوث البيئي خاصة في الدول النامية والاعتماد عليها في تفعيل قوى السوق، تطبيق ضريبة موحدة على التلوث بكافة انواعه واشكاله التي يؤدي الى اثار ايجابية ولذلك فكل ماهو سائد حاليا ان يكون للاصلاح الضريبي دور فعال ولو حزئياً في بداية الامر من اجل تخفيض معدلات التلوث الناتجة عن ممارسة نشاطاتهم الانتاجية.

وتفرض الضرائب البيئية لتعزيز مبدا (الملوث يدفع) لدمج تكاليف اصلاح الاضرار في سعر المنتج. وخلق الحافز لكل من المنتجين والمستهلكين بتغيير النشاطات المؤثرة سلباً على البيئة، وتحقيق سيطرة اكبر على التلوث، وزيادة العائدات التي يمكن توجيهها الى تحسين البيئة.

 مع انه قد دافع جميع دول  الاتحاد الاوروبي في اجتماع كيتو عن فكرة حماية البيئة من خلال فرض الرسوم و الضرائب البيئية من اجل حماية البيئة ومقاومة الاحتباس الحراري لكن في الاخير نجح المقترح الامريكي من جعل الجباية (Ecotax) احسن وسيلة معاصرة لحماية البيئة . وتعتبر الان الجباية  اهم اداة من ادوات الاتفاقيات المتعددة الاطراف لحماية البيئة وتعتبر ايضا من انجح وسائل الاقتصادية الحالية لحماية البيئة والاكفى على الاطلاق ان الجباية تمثل الضرائب والرسوم المفروضة من طرف الدول بغرض التعويض عن الضرر الذي يسببه الملوث لغيره . ولقد تحدث معظم الدول والحكومات في العالم بغرض الضرائب والرسوم من اجل الحد للتلوث البيئي . وتعتبر الجباية هي احدى السياسات الوطنية والدولية المستحدثة التي تهدف الى تصحيح نقائص عن طريقة وضع تسعيرة او رسم او ضريبة التلوث،ومن اهم فوائده :

1 – تعتبر اجراءات عقابية بشكل غرامات مالية او عقوبات جنائية تجاه كل من يخالف قوانين حماية البيئة .

2 – تصحيح  نقائص الموجودة في وسائل اخرى من حماية البيئة .

3 – ضمان بيئية صحية عالمية .

4 –غرس ثقافة المحافظة على البيئة .

5.تحقيق تنمية سريعة ذات فوائد مشتركة .

6.ايجاد مصادر مالية جديدة من خلالها يتم ازالة النفايات .

7.تشجيع عن عدم تخزين النفايات الصناعية الخاصة او الخطيرة.(63أ)

 ومن انواع الضرائب البيئية:  

مثل (ضرائب الطاقة، ضرائب الموارد الطبيعية، ضرائب التلوث والتي تشمل على الانبعاثات المقاسة (غازيه وسائله) ماعدا  (CO2) كاربون داي اوكسايد لانه ضمن ضرائب الطاقة.

ان الاعتماد على النظام الضريبي في معالجة مشاكل التلوث هو الاسلوب الاكثر شيوعاً على المستوى الدولي حيث تعد ضريبة النفايات من اكثر اشكال الضرائب استخداماً. ولقد قامت منظمة التعاون الاقتصادي (OECD) باجراء مسح على (14) دولة عام 1987 واتضح انه من بين 153 حاله تطبيقية لادوات السوق في معالجة التلوث البيئي هناك 81 حالة اعتمدت على ضرائب التلوث، وقد كانت تلك الضرائب حافزاً حقيقياً على تحسين جودة ونوعية البيئة بالاضافة الى المورد المالي الذي حققته. ومن أهم ادوات النظام الضريبي التي يمكن الاعتماد عليها في معالجة مشكلة التلوث والحد من اثارها السلبية مايلي:

  1. الضريبة على المنتجات:

 تقوم الحكومة بفرض ضريبة قيمية او نوعية على الانتاج في مختلف الوحدات الانتاجية التي يصاحب انتاجها تلوث للبئية واحداث اضرار اجتماعية.

  1. الضريبة على النفايات او الانبعاثات:

 تختلف هذه الضريبة عن سابقتها في انها تفرض على مخلفات النشاط الانتاجي للوحدات الاقتصادية، كما انها تمارس دور الاسعار السوقية للتكلفة الخارجية للتلوث. فهي تعكس قيمة الاثار الخارجية السلبية الناتجة عن تشغيل المشروعات الملوثة للبيئة.(64)

ووفقاً لهذه الضريبة يسعى المنتجون الى تخفيض الانبعاثات من خلال مجموعة من الاجراءات كبعض التغييرات في نوعية المدخلات المستخدمة او التحول الى انتاج منتجات اخرى اقل تلويثاً. وبالتالي فان جوهر استخدام هذا الشكل من الضريبة هو اعطاء الحرية للمنتج الملوث للبيئة في البحث واختيار الطريقة الملائمة لتخفيض حجم الانبعاثات الملوثة للبيئة الى مستويات مقبولة.

ويترتب على هذه الضريبة وفق الشكل السابق مايلي:

  1. اجبار المنتج على دفع تكلفة اضافية تتضمن تكلفة التخلص من النفايات او تكلفة معالجتها مما يحفز المنتج بدوره الى التحكم بمستويات النفايات المصاحبة للانتاج كي لا يتحمل تلك التكلفة الاضافية.
  2. طالما ان هدف الوحدة الاقتصادية تدنية التكاليف او تعظيم الربح فان هذا الهدف لن يتحقق الاعند المستوى الذي تتعادل عنده التكلفةالحدية للتحكم مع معدل الضريبة على النفايات.

ولكن يعاني فرض ضريبة النفايات من الصعوبات التالية:

  1. انها تسمح بالوصول الى حجم الانتاج مع مستويات التلوث الى مستويات مثلى اجتماعياً في حالة المنافسة غير الكاملة، ففي هذه الحالة سوف ينقل الجزء الاكبر من الضريبة الى المستهلكين دون الاهتمام بمعالجة النفايات طالما ان المستهلك هو الذي يتحمل العبء الاكبر من هذه الضريبة.
  2. الجمود وعدم المرونة حيث ان فرض ضريبة موحدة على كل وحدة من وحدات التلوث بغض النظر عن طبيعتها وحجم انتاجها ونشاطها الملوث سوف يضر بالمشروعات الصغيرة في اوقات الكساد. ومن هنا فانه من المفيد ان نبين ماهي المشكلات التي تواجه الحكومة عند فرض الضريبة على المنشاة او الوحدات الاقتصادية الملوثة للبئية:
  3. صعوبة التوصل الى المستوى المناسب للضريبة الحكومية الواجب فرضها على المنشاة الملوثة للبيئة.
  4. صعوبة التنفيذ وادارة خاصة اذا مااتسم عمل السلطات بالبيروقراطية وانتشار الرشوة والفساد الاداري.

وعند فرض الضرائب الحكومية على المنشآت الملوثة للبيئةيجب:

– اتسام هذه الضريبة بالمرونة وفقا لنوع النفايات.

– استخدام جزء كبير من الايرادات الضريبية المفروضة على المنشآت الملوثة للبيئة في تدعيم بحوث تكنولوجيا معالجة النفايات وتطبيق طرق اكثركفاءة للتقليل من كمية النفايات.(65)

رابعا: دورالضريبة البيئية في حماية البيئة:

 من الملاحظ أن مشكلة التلوث البيئي أصبحت من أهم المشكلات التي تواجه الإنسان في القرن الحادي والعشرين؛ إذ إنه ترك لنفسه العنان في استغلال البيئة واستنزاف مواردها الطبيعية، لدرجة الإضرار بهذه الموارد، بل أصبحت حياته مهددة بكثير من الأمراض والمخاطر.

 وقد لفتت مشكلة التلوث البيئي الأنظار منذ بداية النصف الثاني من القرن العشرين الميلادي الماضي، بسبب التقدم العلمي والتقني الذي شهده العالم، خاصة في المجال الصناعي. ونظرا لمخاطر العديدة التي يسببها التلوث البيئي فقد اتجهت الدراسات العلمية المخصصة لبحث هذه الظاهرة منذ نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن العشرين الميلادي.

حيث انصب الاهتمام اساسا على التلوث الناجم عن الانشطة الصناعية للدول الصناعية، وعدت تلك الدول المسؤول الاول عن كثير من مشكلات التلوث البيئي، فاشارت بعض الدراسات على سبيل المثال الى ان الولايات المتحدة التي يقل عدد سكانها عن عشر سكان العالم تنتج نحو ثلث النفايات المطروحة في الماء والهواء. وعقدت المؤتمرات والندوات والحلقات العلمية على الاصعدة المحلية والاقليمية والعالمية التي نبهت الى خطورة التلوث البيئي من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية منها مؤتمر الامم المتحدة للبيئة والتنمية الذي عقدت في ريو دي جانيرو في عام 1992 الذي اوصى بضرورة اتخاذ الاجرات اللازمة لحماية البيئة من التلوث، اهمها الضريبة البيئية. وامام مخاطر التلوث البيئي اقترحت بعض الدراسات الاقتصادية الاخذ بنظام الضريبة البيئية، كوسيلة من وسائل مواجهة التلوث البيئي والحد منه باسلوب اقتصادي. ويقصد بالضريبة البيئية (الزام الممول، جبرا وبصفة نهائية و دون مقابل، بدفع مبلغ نقدي محدد لخزانة الدولة، بقصد حماية البيئة) اي انها عبارة عن اقتطاع اجباري يدفعه الفرد اسهاما منه في التكاليف والاعباء العامة وذلك باعتبار ان حماية البيئة تندرج ضمن الاعباء العامة. ومن اهم المبررات التي استند اليها انصار فرض تلك الضريبة البيئية، انها اجراء يهدف الى حماية حياة الانسان، بتوفير الظروف البيئية المناسبة الخالية من كل مظاهر التلوث،

ان الضريبة ينبغي ان تفرض باسعار معقولة بالنسبة الى السلع ذات الاستعمال الشائع، وهي تلك السلع التي لا يترتب عليها كقاعدة عامة اي اثار ضارة، وتعني من ناحيةاخرى ان الضريبة تفرض باسعارمرتفعة على السلع الاكثر ضررا. كما يبرر انصار فرض الضريبة البيئية الاخذبها بانها تهدف الى حماية صحة العامة للمواطنين، والصحة في حد ذاتها احد اشكال التنمية، بل انها ركيزة اساسية لها، اذ انها جزءا من راسمال الانساني. هذا فضلا عن ان فرض الضريبة البيئية من شانه ان يساعد على منع – او حتى على الاقل التقليل من –استهلاك المواد التي تسبب اضرارا للصحة العامة والكفاءة في العمل، وكلاهما يعد مطلبا اساسيا لرفع مستوى الانتاجية. كما ان العائد الناتج من الضريبة يمكن استخدامه في تعويض الضحايا الذين تثبت اصابتهم باضرار من جراء التلوث البيئي. ويبرر فرض الضريبة البيئية ايضا ما يترتب على العوادم التي تنتجها المصانع وغيرها من اثار سلبية تتطلب اتخاذ اجراءات مكلفة اقتصاديا للقضاء عليها او التخفيف منها. فالدخان الناتج عن احد المصانع مثلا يتسبب في تحمل السكان المجاورين للمصنع تكاليف طبية ونظافة، على الرغم من انهم لايستفيدون من المنتجات الى ينتجها هذا المصنع. ولهذا فان فرض ضريبة بيئيةيمكن ان يسهم في انتاج الكثير من البضائع والمنتوجات دون اثار جانبية لعملية الانتاج. ومن المعلوم ان السبب في وجود العوادم وكثرتها هو انها ارخص طريقة لصنع الكثير من الاشياء او لاستهلاكها، فالقاء الفضلات يعد بالنسبة لمن يسلك هذا السلوك ارخص من ان يشتري سلة مهملات، والقاء الفضلات في النهر يعد ارخص من تنظيفها، لكنه يكون اكثر تكليفة بالنسبة للجميع. فاذا تم القاء فضلات احد المصانع في نهرمجاور،فان هذه العملية لاتكلف اصحاب المصنع اي تكلفة اقتصادية، ولكن السكان الذين يقيمون بجوار هذا النهر سيتحملون نفقات مالية باهضة بسب استخدامهم مياه النهر الملوثة. وتشير بعض الدراسات الاقتصادية الى ان مواجهة التلوث البيئي تكلف الدول والافراد نفقات مالية باهضة، فمواطنوا دول الاتحاد الاوروبي على سبيل المثال ينفقون نحو 1.5% من الناتج الوطني الاجمالي من جراء الاختناقات في الشوارع، وينفق سكان بانكوك نحو 2.1% من الناتج الوطني الاجمالي لهذا السبب. وعلى ذلك فالمبرر الاساسي لفرض الضريبة البيئية يتمثل في انها وسيلة تجبر الافراد والشركات على ان تسلك احد السبل الثلاثة الاتية:

  1. اما ان تتوقف تماما عن النشاط الملوث للبيئة.
  2. او ان تتحمل تكاليف نشاطها الضار بالبيئة بحيث يتم استخدام حصيلة الضريبة في معالجة الاضرار التي سببها السلوك البيئي الضار.
  3. او ان تبحث عن حلول فنية تكفل قيامها بانشطتها دون تلويث البيئة.(66).

توجد هناك نوع اخر من الضريبة البيئية لحماية البيئة والتي تسمى ب(ضريبة الازدحام)  

وجرى هذه التجربة في ستوكهولم في تاريخ (3 كانون الثاني –الى 31 تموز)عام 2006.وهوعبارة عن ضريبة يجب على كافة مالكي العربات المسجلة في السويد ان يدفعوا ضريبة الازدحام خلال عبوره عبر احدى محطات الدفع ،البالغ عددها (18) محطة، خلال ايام الاسبوع العادية من ساعة (6.30 صباحا-الى 6.30 مساءاً) سواءا عند الدخول او الخروج في وسط ستوكهولم ويستثني العربات التالية  من ضريبة الازدحام :

(عربات الانقاذ- الباصات التي لايقل وزنخا عن (14) طن –  العربات المسجلة في سلك الدبلوماسي- سيارات التاكسي- الدراجات النارية- العربات التي تحمل لوحات اجنبية- العربات العسكرية-سيارات كهربائية- او غازية غير غاز السائل.والهدف من هذه الضريبة او الرسوم البيئية بهدف تقليل الطوابير وتحسين وضعية البيئة وحمايته من التلوث.(67)

(Read more)  لحظة مواجهة .. هل يعتبر المواطن العربي جاني أم ضحية لأزماته المتتالية؟

www.stokholmsforsoket.se.  

الفصل الثالث : الدراسة الميدانية وتحليل نتائجها

المبحث الاول: تحليل نتائج استمارة الاستبيان

اولا: الدراسة الميدانية ونتائجها:

تتضمن الدراسة الميدانية اعداد استمارة استبيان تشمل مجموعة من الاسئلة ذات العلاقة بالتربية البيئية والوعي البيئي والضريبة البيئية وتقدم هذه الاستمارة الى عينة من طلبة كليات العلوم في جامعات كردستان وبواقع ما لايقل عن (100) استمارة لكل كلية. وبعد جمع البيانات او الاستمارات يتم تحليلها لمعرفة تفاصيل وتأثير التربية البيئية والوعي البيئي والضريبة البيئية. وتم الاعتماد في تحليل ومناقشة النتائج على مجلة (البيئة والتنمية) العدد (100) الصادرة في تموزعام 2006 في بيروت والمصدر الثاني هو (العوامل والاثار الاجتماعية لتلوث البيئة) لمجموعة من الباحثين الصادرة في بغداد بتاريخ 2001 في الطبعة الاولى والذي تحتوي على مجموعة كثيرة من الاسئلة المتنوعة ومختلفة يوضح الحالة المهنية والاقتصادية والتعليمية والوظيفية ومحاسبة الاباء لابنائهم ونوعية المحاسبة وكثير من الاسئلة الاخرى والبيانات والجداول في متنها. وكثير من التحاليل ومناقشة نتائج البيانات التي تبدأمن صفحة (80) وتنتهي من صفحة – (115).

النتائج:

ان النتائج التي تم التوصل اليه من الدراسة النظرية والدراسة الميدانية. التي يمكن الاستفادة منها كثيرا بعد ما قمت بتوزيع استمارة الاستبيان في جامعات الاقليم  (100) استمارة لكل من جامعة (صلاح الدين – دهوك – سليمانية) وكانت النتيجة كما يلي:

  1. في السؤال الاول ان اعلى نسبة مئوية يقولون ان اولوية حماية البيئة واجب المجتمع بالدرجة الاولى.
  2. وفي السؤال الثاني حول الوسيلة المفضلة للحصول على المعلومات البيئية اعلى نسبة مئوية منهم يفضلون التلفزيون كاحدى الوسائل الهامة للمعلومات واقل نسب منهم يفضلون الكتب والمجلات. وهذا دليل على ان المشاهدين اكثر من القرائين.
  3. في سؤال اخر حول ادخال التربية البيئية ضمن المناهج الدراسية ان نسبة (94.14%) قد صوتوا لادخاله الى المناهج الدراسية.
  4. وفي سؤال اخر هل توجد هناك علاقة بين البيئة والصحة العامة والجواب هو ان نسبة (87%) قد اجابو بنعم.
  5. في سؤال مهم حول مدى التقيد بالقوانين والتشريعات البيئية ان نسبة (85%) موافقون على التقيد بها.
  6. حول وجود الضريبة البيئية من اجل حماية البيئة هوسؤال اخر قد صوتوا بنسبة (79.34%) من الطلاب بضرورة وجوده.
  7. في سؤال اخر حول اسباب تدهور البيئة ان اعلى نسبة من الطلاب يعودون الاسباب الى عدم الالتزام بالقوانين والتشريعات البيئية.
  8. سؤال اخر حول كيفية العمل في البلاد في الوقت الحاضر من اجل حماية البيئة ان نسبة (94.4%) يقولون يجب على البلاد القيام بعمل اكثر.
  9. وتوجد هناك سؤالين مهمين يمكن بواستطهما تحديد مستوى الوعي البيئي الاول هو (تقييم دور كل من ( الاسرة والمدرسة، والجامعة) ودور كل منهما في التوعية البيئية. والسؤال الاخر هو (مقارنة الوضع البيئي في الوقت الحاضر مقارنة بعشر سنوات مضت) نلاحظ من الاجابة على هذين الاسئلتين. دلالة عن عدم وجود الوعي البيئي في كافة المراحل الدراسية لانه عندما ناتي الى تحليل الاجابات يدل عن عدم فهم الطلاب كافة للاسئلة المطروحة في الاستمارة مثلا يصفون حالة البيئة بنسبة (52.96%) بجيد، وبنسبة (18.52%) بجيد جدا. ماعدا نسبة (20%) يصفون الحالة البيئية بالسيء. ونسبة (8.52%) فقط يقولون لاتوجد تغيير.

ولكن عندما تاتي الى حالة البيئة في الاقليم او في البلاد ومقارنته بعشر سنوات مضت. ان حالة البيئة في الاقليم ازدادت سوءاً بعشر مرات واكثر فكيف يصفون حالة البيئة بجيد وكيف يفهمونها هل ان حالة البيئة هي عبارة عن الحالة المعيشية او يصفونها بالحالة السياسية للاقليم وما اعرف كيف يصفونها بجيد وجيد جدا بعدما ازدادت عدد السكان بضعفين مقارنة بعشرة سنوات مضت كانت عدد السكان في الاقليم معه محافظة كركوك حوالي ثلاثة ملايين نسمة ولكن الان حوالي ستة ملايين نسمة دون محافظة كركوك حسب اخر احصائية اجريت لاجل الانتخابات البرلمانية حسب البطاقة التموينية وحسب اصوات الناخبين الذين قد شاركوبحدود (2، 500،84) اي مليونان وخمس مئة و اربعة وثمانون شخصا قد صوتوافي الانتخابات. والتي جرت في 25/7/2009. وهذا العدد فقط المشمولين بالتصويت اي فوق سن 18 عاما.

  1. الهجرة من الارياف الى المدينة بنسبة كبيرة جدا اي قد تحولت قرى كثيرة الى مناطق مهجرة بعد ما كانت منطقة زراعية مائية وحياتية هامة.
  2. ازدادت عدد السيارات بنسبة اربعة اضعاف واكثر وبشكل مذهل ودون التوقف لحد الان يزداد وسارت الحياة في المدينة صعبة جدا مقارنة بعشر سنوات مضت.
  3. فكيف تصفون حالة البيئة بجيد وجيد جدا بعدما تحولت كافة الحدائق والغابات في داخل المدينة الى فنادق ومطاعم وبرج وقصور وماركيتات والشركات والمعامل للمسئولين ودون الاهتمام باية القوانين والتشريعات البيئية ما عدا المصالح الشخصية.
  4. ان نسبة المناطق الخضرة في داخل مدينة اريبل حسب احصائية ما قامت به وزارة البيئة في الاقليم لا يتجاوز نسبته عن (1.8%) في حين يكون حسب المقياس العالمي يجب ان لايقل نسبته عن (20%). من المساحة الكلية للمدينة.
  5. والسؤال الاخيرهوعبارة عن تقييم دور كل من (الاسرة والمدارس والجامعة) في التوعية البيئية ان الطلاب يصفون دور الاسرة بجيد في التوعية البيئية في حين ان اعلى نسبة من امهات الطلبة هم اميين حسب استمارة الاستبيان الموزعة التي قد وصلت نسبته الى (55.76%) ولاتصل نسبة امهات الطلبة الحاصلين على الشهادة الى (15%). وهكذا يمكن القول ايضا بالنسبة لدور كل من المدرسة والجامعة.

 

ثانيا: تحليل ومناقشة النتائج:

لقد وزعت عينة الدراسة الحالية حسب الكليات في جامعات اقليم كردستان العراق حسب الجدول:

جدول (3)

تحليل إجابات العينة حسب عمر الطلبة في جامعات الاقليم للعام الدراسي 2008/2009

 فئات الاعمار  الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
18-19 24 20 11 55 20.6
20-21 36 28 24 88 32.96
22-23 25 27 30 82 30.71
24-25 6 13 13 32 11.98
26-27 3 4 3 15 3.75
المجموع الكلي 94 92 81 267 %100

 اعتمد الباحث في اعداد الجدول على استمارة الاستبيان.

عند مشاهدة الجدول نلاحظ انه توجد هناك فرق او تفاوت واضع بين فئات الاعمار في الجامعة مثلا ان اعلى نسبة العمر بين كل هذه الفئات هو مابين (20-21) اي بنسبة 32.96% من الطلاب ويكون اعلى هذه النسبة في جامعة صلاح الدين وياتي بعده جامعة دهوك. وادنى مستوى من فئاة العمر تقع ما بين (26-27) اي يكون بنسبة 3.75%. وهذا يعني ان الاختلاف او الفرق ما بين اعمار الطلبة قليلة جدا لانه تم اختيار العينة في وسط محدد من العمرالذي هو ما بين (18-27) سنة هو عبارةالمرحلة الجامعية بصورة عامة الذي يمكن الاستفادة منهم من الناحية الثقافية ويكون في اعلى مستوى ثقافي مقارنة مع العينات في وسط المجتمع.لانه حتى بنسب قليلة جدا تجد دروس ومحاضرات

حول البيئة ولكن مقارنة مع الفات الاجماعية الاخرى قد يكزن هناك اختلاف كبير من الناحية الثقافية

بصورة عامة ومن حيث الوعي والثقافة البيئي بصوة خاصة .

جدول (4) تحليل إجابات العينة حسب جنس الطلبة في جامعات الاقليم للعام الدراسي 2008/2009

  الجنس الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
الذكور 50 49 39 138 50.55
الاناث 45 42 48 135 49.45
المجموع الكلي 95 91 87 273 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

نلاحظ من الجدول ان نسبة الذكو والاناث متقاربة جدا في جامعات كوردستان ويكون الفرق حتى بين الجامعات قريبة جدا قد تصل نسبة الفرق بين الذكور والاناث بـ(5%). اييمكن القول ان نسبة الذكوروالاناث في جامعات الاقليم متساوية تقريبا. وبذلك يمكن القول ايضالا توجد هناك فرق بين الاجابة على الاسئلة بصورة عامة لكي نقوم بفرز الاجابات بين الذكور والاناث. اي لاتوجد هناك فرق معنوي بين الجنسين.وفي دراسة حول هذا الموضوع الذي قام مركز البحوث للتنمية الدولية في كندا انه لا توجد هناك  فرق في الاجابات بين الجنسين.ولكن في دراسة اخرى حول دور الاسرة في التنشئة البيئية تشير الى وجود فرق في  الاجابات بين الجنسين ويكون المرأة اكثر وعيا تجاه بعض القضايا البيئية المرتبطة بالتلوث من الرجال.(68)   

جدول (5) تحليل إجابات العينة حسب التحصيل الدراسي لأمهات الطلبة في جامعات الاقليم

 التحصيل الدراسي  الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
الامية 54 55 41 150 55.76
يقرأ ويكتب 4 4 3 11 4.09
الابتدائية 14 12 17 43 15.99
المتوسطة 3 4 3 10 3.72
الاعدادية 3 1 3 7 2.6
الدبلوم 10 14 6 30 11.15
البكالوريوس 8 2 6 16 5.95
الماجستير والدكتوراه 2 2 0.74
المجموع 96 92 81 269 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

كما مبين من الجدول ان اعلى نسبة الامهات هم الاميين واقل نسبة منهم حاصلين على شهادات الدراسات العليا ان هذا دليل واضح على ارتفاع نسبة الاميية بين الامهات ان ارتفاع نسبة الاميية يعني ارتفاع قلة الثقافة بصورة عامة وقلة الثقافة البيئية والوعي البيئي بصورة خاصة ويكون العكس صحيح كلما ارتفع نسبة الثقافة يعني ارتفع نسبة الوعي البيئي بين الطلاب وبين الجماهيربصورة عامة. مثلا نلاحظ ان نسبة الاميين بين الامهات في المحافظات الثلاثة هو اعلى نسبة اي بحدود 55.76% ويأتي بعده المرحلة الابتدائية الذي يكون نسبة 15.99 %. وبذلك يمكن الانتباه او ملاحظة هذه الحالة، و يمكن ملاحظة الاجابة في النتائج النهائية انه مع ارتفاع التحصيل الدراسي او العلمي يزداد تقييم الوضع البيئي بشكل افضل وادق ويكون ذات مستوى او الوعي البيئي اكثر كما جرى في دراسات اخرى حول هذا الموضوع.(69)

جدول (6) تحليل إجابات العينة حول مسؤولية حماية البيئة

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد  %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
الفرد 13 34 36 83 25.23
المجتمح 70 68 51 189 57.45
الحكومة 12 22 23 57 17.32
المجموع 95 124 110 329 100%

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

عند تحليل او مناقشة الجدول نلاحظ انه اعلى نسبة من الطلاب يقولون ان المجتمع مسئوول

عن حماية البيئة ويأتي بعده الفرد واخيرا الحكومة. ومادام الوضع البيئي متدهورفي الاقليم

هذا دليل على قلة او تدني الوعي البيئي. ولكن ان مسؤولية حماية البية واجب على كل من

( الفرد والمجتمع والحكومة) بصورة متساوية اي حماية البيئة واجب على الكل ليس الواحد

مسؤول عن حمايته مع انه يتضح من الجواب ان اعلى نسبة قد اجابوا بان حماية البيئة هو

واجب المجتمع.ولكن حسب الدراسات السابقة يمكن نلاحظة هذا انه كلما ارتفع التصيل الدراسي كلما ارتفع مستوى المشاركة في حماية البيئة، وبذلك كما جرى في دراسة لكي يتم الحد من الاثار السلبية على البيئة والعمل على تطبيق الممارسات الجيدة والحفاظ على التحسن المستمرللاداء البيئي

يجب المحاولة في انخراط المجتمع المدني في شئون البيئة في تطبيق القوانين المتعلة بالبيئة ،والالزام بها ،وتقديم برامج التحفيز على التوافق البيئي والدعم الفني (التوعية –التدريب-الاستشارات-والمساعدة على التنفيذ)وتوضيح الخطط والتوجيات المستقبلية.حسب دراسة جرى في المصر اتحاد للمنظمات الحكومية العاملة في مجال (حماية البيئة)ويضم هذا الاتحاد اكثر من (800)منظمة غير حكومية تعمل في مختلف محافظات المصر. ويقومون بالمبادرات التوعية التي تهدف الى تشجيع افضل الممارسات في مجال حماية البيئة.(70) 

جدول (7) تحليل إجابات العينة حول الوسيلة المفضلة للحصول على المعلومات البيئية في الجامعات الأقليم

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
راديو 31 32 30 93 10.2
المجلة 8 8 12 28 4.58
الجرائد 16 34 27 77 12.58
التلفزة 56 65 68 189 30.88
سمينارات 20 31 31 82 13.4
الكتب 16 22 11 49 8
الأنترنيت 26 41 27 94 15.36
المجموع 173 233 206 612 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

 كما مبين من الجدول ان اعلى نسبة يفضلون التلفزيون كوسيلة مفضلة للحصول على المعلومات او كمصدر للثقافة البيئةوياتي بعده مباشرة الانترنيت و الراديووالسيمنارات واقل نسبة للحصول على المعلومات البيئيةهي المجلة الذي هو نسبة 4.58 %. واعلى نسبة هي التلفزيون يكون بحدود 30.88 %. وهذ دليل واضع ايضا على ان نسبة المرئيين اكثر من نسبةالقارئين بكثيروياتي بعده نسبة السامعين. وبذلك يجب على الحكومة القيام بزيادة برامج التوعية البيئيةبين المناقشات والسيمنارات في التلفزيون.اي يجب ان تكون هانك خطة استراتيجية واضعة من قبل الحكومة او الجهات المعنية بحماية البيئة بالاهتمام بالجانب الذي يمارسونه المواطنون او يستخدمونه او يتوجهون بشكل متزايد اليه كي يتم جمع المعلومات الدقيقة وكافية وبقدر كبير وبشكل يتلائم مع مستوى الجمهور،ومن جانب اخر الانتباه الى الاحداث والكوارث البيئية التي تحدث يوميا في العالم وتوضيحها وتقديمها الى الجمهور وابراز خطورتها لكي يكون القضايا البيئية ذات الاهتمام الكبير من قبلهم ومن اولويات حياته اليومية مع كل خطوة يخطونها.(71)   

جدول (8) تحليل إجابات العينة حول إدخال التربية البيئية ضمن المناهج الدراسة في الجامعات الأقليم

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد % 
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
نعم 93 88 76 257 94.14
كلا 2 10 4 16 5.86
المجموع 95 98 82 273 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

كما مبين من الجدول اعلاه انه نسبة 94.14% يؤيدون ادخال التربية البيئية ضمن المناهج الدراسية ونسبة 5.89 % يرفضون ادخاله هذا دليل على ضرورة ادخاله لزيادة الوعي والثقافة والتوعية البيئية في المدارس. ان تحليل ومناقشة جواب هذه الاسئلة هو ان اكثرية الطلاب يعرفون بقلة الوعي البيئي ويجب الاهتمام به بسبب خطورة الوضع البيئي بصورة عامة في البلاد والعالم بأسره. فلذلك السبب يعرفون ان الوعي البيئي قليل بين كافة فئات المجتمع و يجب الاهتمام به في كافةالمراحل الدراسية. بدأَ بالدراسة الابتدائية منتهياَ بالمراحل الجامعية.ولا توجد هناك ايضا المحاولة من قبل الحكومة بصورة جيدة الاهتمام بالقضايا البيئية،وقد توصلت ايضا من خلال دراستي انه حتى في داخل الجامعات لاتوجد هناك دراسة حول هذا الموضوع ولا توجد تنسيق ايضا بين الوزارات المعنية بهذه القضية الهامة،بات يهدد مسير العالم باسره. 

جدول (9) تحليل إجابات العينة حول مدى وجود العلاقة بين البيئة والصحة العامة.

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
نعم 93 88 80 261 87
كلا 7 12 20 39 13
المجموع 100 100 100 300 100

اعتمد الباحث في اعداد هذ االجدول على استمارة الاستبيان.

في تحليل الاجابة نلاحظ ان نسبة 87%من الطلاب يدلون باصواتهم حول وجود علاقة بين البيئة والصحة العامةونسبة13%لايؤيدون وجود علاقة بين البيئة والصحة العامة. وهذا دليل واضع على هذا ان البيئة لها تاثير كبير على الصحة العامة اما بشكل مباشر اوغير مباشر. لانه بعد كثير من الدراسات ان الزيادة الكبيرة او مضاعفة الامراض الخطيرة او الوباء اكثرها بتاثيرات بيئية واضحة وتعود السبب الى زيادة نسبة التلوث البيئي بشكل كبير.لانه عدم الدراية بالمعلومات البيئية بشكل سليم يؤدي الى كل من التلوث الهواء والماء والغذاء والضوضاء ،وكير من المشاكل البيئية الاخرى والذي بدوره يأتي بكثير من الامراض المستعصية وخطيرة كما هو الان في العراق.وتوجد هناك دراسة جرت في بعض ابلداتن العربية والعراق ايضا ضمن الدراسة انه 74% يعتبرون ان التلوث مصدره المبيدات والاسمدة الكيمياوية المستعملة بشكل كثبر،ويأتي بعده الازدحامات المرورية والشركات الموجودة حول المدينة وادت الى حدوث مشاكل بيئية كثيرة وتضاعفت الامراض معه وان هذه الوضعية موجودة ايضا في اقليم كردستانبشكل اكثر واكبر.(72)

جدول (10) تحليل إجابات العينة حول مسؤولية وصف حالة البيئة في الاقليم مقارنة بعشر سنوات السابقة.

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد  %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
جيد جداً 23 25 2 50 18.52
جيد 42 60 41 143 52.96
سيء 21 4 29 54 20
لا توجد تغير 12 3 8 23 8.52
المجموع 98 92 80 270 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

كما مبين اعلاه انه اعلى نسبة من الطلاب قد اجابوبان وضع البيئة جيد بنسبة52.96% ففي الوقت نفسه قد اجابوبنسبة قليلة على انه لاتوجد تغير في الوضع البيئي مقارنة بعشر سنوات مضت. وبنسبة 20%يقولون ان الوضع البيئي في الوقت الحاضرسيء مقارنة بعشر سنوات مضت. من الملاحظ في الاجابة على هذا السؤال انهم قد اجابوا بشكل غير صحيح لعدم الالمام بالثقافة البيئية لان الوضع البيئي كما قد اجابوا بنسبة 8.52%انه لا توجد تغير بل بالعكس قد تغير كثيرا من جيد الى الاسوأ مقارنة بعشر سنوات مضت. بسبب الزيادة المفرطة للسكان وزيادة الاعمار والبناء. والتقدم التكنولوجي وزيادة عدد السيارات والمكائن بعشرة مرات اويمكن القول بعشرين مرات واكثر.وتوجد هناك دراسة في مجلة (البيئة والتنمية) انه اعلى نسبة للذين وجدوا ان وضع البيئة تدهور سجلت في العراق هو(93%).ان التدهور الوضع البيئي بشكل رئيسي يعود الى زيادة عدد السكان بشكل  كبير والاعمار

ومن جانب اخر قيام حزب البعث بحرق كافة جبال كردستان مع كل اشجاره وبساتينه وخضره الموجودة فيها،اما في داخل المدينة فان زيادة عد السيارات بشكل يفوق التصور وبدون تخطيط وبرامج

وبشكل مستمر لحد الان بدون ان يتفكروا حتى ولو مرة واحدة في المصلة العامة ما عدا مصالحهم الشخصية،وزيادة عدد  المصانع والمعامل والشركات للزيوت والاسمنت والمشروبات الغازية وشركات النفط في الشمال كلها سببا في زيادة تدهورالوضع البيئي في البلاد مقارنة بعشر سنوات مضت.(73).

جدول (11) تحليل إجابات العينة حول أسباب عدم وجود الوعي البيئي لدى المجتمع

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد  %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
عدم وجود التربية البيئية 37 33 32 102 33.44
التقصير الحكومي 41 29 43 113 37.05
عدم قيام وزارة البيئية بواجبه 28 30 32 90 29.51
المجموع 106 92 107 305 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا البحث على استمارة الاستبيان.

عند ملاحظة الجدول يتبين انه اعلى نسبة الاجابة متفقون على ان عدم وجود الوعي البيئي يعود الى التقصير الحكومي اي بنسبة37.05% وبعده ياتي تاثير عدم وجود التربية البيئية سبب الى عدم وجود الوعي البيئي وياتي بنسبة 33.44% وبعد ذلك ياتي تقصير وزارة البيئة للقيام بواجبه ويكون بنسبة 29.51%. بصورة عامة لا توجد فرق كثير او كبير حول الاجابة على هذه الاسئلة ولكن بصورة عامة كما مبين في الجواب السبب الرئيسي يعود الى التقصير الحكومي لقلة الوعي البيئي بين كافة فئات المجتمع.مع انه مبين في الجواب التقصير الحكومي هوالسبب الرئيسي لعدم وجود الوعي البيئي ولكن  في كثير من دول العالم كما مبين في احدى الدراسات ان وزارة البيئة في كندا تعد الجهة الرئيسية المسؤولة عن قضايا البيئة وفي بريطانيا ايضا فان وكالة البيئة البريطانية هي المؤسسة الرئيسية والمسؤولة عن قضايا البيئة ولكن توجد هناك بعض مؤسسات ومنظمات غير الحكومية تعمل باتنسيق مع المنظمات الاخرى بشكل متناسق فيما بينهم من اجل حماية البيئة والقيام بتوعية الجماهير بشكل طوعي.اي في كثير من دول العالم بالاضافة الى وجود مؤسسات حكومية او وزارة البيئة المسؤولة عن توعية الجماهير توجد هناك  ايضا منظمات غير حكومية تقوم بهذا الدوربشكل جيد وطوعي.(74).    

جدول (12) تحليل إجابات العينة حول مدى التقيد بالقوانين والتشريعات البيئية

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
نعم 81 81 69 231 85.24
كلا 15 12 13 40 14.76
المجموع 96 93 82 271 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

يمكن مناقشة الجدول بسهولة لانه الجواب واضح لان نسبة 85.24% يوافقون على التقيد بالقوانين والتشريعات البيئية ونسبة قليلة منهم يرفضون الموافقة على التقيد بالقوانين البيئية قد تصل الى 14.76% وهذه النسبة قليل جدا مقارنة بالاولى. عند تحليل ومناقشة الاجابة نلاحظ انه اعلى نسبة ملزمون بالتقيد بالقوانين والتشريعات البيئية بسبب اهميته. مع انه يجب ان نعرف ان القوانين وحده لا يكفي لحماية البيئة ما لم تكون الجميع ليس لديهم الوعي والثقافة البيئية.فلذلك يجب ان نعرف ان الالتزام بالقوانين والتشريعات البيئية واجب وطني وقومي واجب الكل اي يجب ان تكون هناك تنسيق بين الحكومة والجماهير والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ايضا لانه كلنا مسؤول عن تدهور البيئة ،وليس لدينا الا كرة ارضية واحدة وواجبنا ان نحميها لكي نعيش عليها بامان نحن واجيالنا القادمة. وفي النهاية توجد في دراسة خاصة بها انه 95% ابدوا استعدادهم للتقيد بالقوانين والتشريعات البيئية تقريبا في كافة البلدان مثل العراق وسودان وتونس وويت وبحرين.(75).  

جدول(13) تحليل إجابات العينة حول مدى استعدادك لدفع الضرائب البيئية

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
نعم 78 65 72 215 79.34
كلا 17 28 11 56 20.66
المجموع 95 93 83 271 100

اعتمد الباحث في اعداد هذالجدول على استمارة الاستيبيان.

ان تحليل ومناقشة الجدول واضح ومبين لانه نسبة كبيرة جدا موافقون ومستعدون لدفع الضرائب البيئية التي قد تصل نسبته الى 79.34% مقارنة بالنسبة التي يرفضون الاستعداد لدفع الضرائب اليئية التي قد تصل نسبته التي 20.66%. نلاحظ من الجواب يمكن القول ومناقشة هذه الاجابة بالشكل التالي وان اعلى نسبة يؤيدون دفع الضرائب البيئية مقارنة بالتي يرفضونه وبذلك نلاحظ ان الضريبة البيئية تعتبر كسند قوي لتطبيق القوانين البيئية وحمايته وهذا يكون بشكل غرامة مالية او كعقوبة اجرائية.وتوجد في دراسة حول هذا الموضوع انه نسبة 68% ابدوا استعدادهم لدفع الضرائب اضافية مخصصة لحماية البيئة.في حين ان مستوى الاستعداد لدفع الضرائب او الرسوم المخصصة لحماية البيئة  كان اقل من دول الخليج العربي منه في المناطق الاخرى. في حين رفض بعض الدول الخليج العربي دفع الضرائب البيئية ولكن استعدوا لدفع التبرعات وهذا يعود الى وضعهم الاقتصادي والمعيشي.(76).  

جدول (14) تحليل إجابات العينة حول الاسباب الرئيسية لتدهور البيئة في الأقليم

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
عدم الالتزام بالقوانين والتشريعات البيئية 60 66 46 172 29.7
ضعف برامج التوعية البيئية 63 45 6 114 19.69
سوء إدارة الشؤون البيئية 34 33 36 103 17.79
ضعف مؤسسات حماية البيئة الحكومية 34 45 47 126 21.76
ضعف الانفاق الحكومي 19 26 19 64 11.05
المجموع 210 215 154 579 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

كما مبين من الجدول ان اعلى نسبة من الطلاب يعودون اسباب التدهور البيئ الى عدم الالتزام بالقوانين والتشريعات البييئة والتي تصل نسبته الى 29.7% وهذااعلى نسبة مئوية من الجدول وياتي بعده ضعف مؤسسات حماية البيئة الحكومية التي قد تصل نسبته الى21.76% وبعدها ياتي ضعف برامج التوعية البيئية قد تصل نسبته الى 19.69% وبذلك نلاحظ من الجدول ان كافة اسباب الموجودة في الجدول كلها مشتركة في تدهورالظروف البيئية وبذلك ان حماية البيئة واجب الكل الحكومة الفرد المجتمع جميعا مشتركون في حماية البيئة وهذا يتم بالتوعية والقوانين والمشاركة العامة.وبالاضافة الى ضعف دور كل من هذه المؤسسات ولكن يجب ان نعرف كما جاء في دراسة أجرت على تدهور الوضع البيئي في كل من (كندا –مغرب-مصر-برطانيا-مكسيك) فتوجد هناك بشكل جيد تنسيق كامل بين كافة المؤسسات الحكومية بشكل جيد من اجل حماية البيئة بشكل أفضل مثل(وزارة الزراعة-وزارة الاسكان-وزارة الصحة-وزارة الموارد المائية والري-وزارة الكهرباء والطاقة-وكذلك وزارة الداخلية)وتقوم كل هذه الوزارات بواجبها بشكل جيدو دقيق لكي تبقى البيئة نظيفة ومحمية.(77).

جدول (15) تحليل إجابات العينة حول مدى أولوية العمل من اجل حماية البيئة

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد  % 
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
يقوم بعمل اكثر 89 87 77 253 94.4
يقوم بعمل اقل 2 2 3 7 2.61
مايقوم بعمل الان 4 4 صفر 8 2.99
المجموع 95 93 80 268 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

الجواب واضح يدل على ان نسبة كبيرة جدا موافقون على القيام بواجب اكثر من اجل حماية البيئة التي هو 94.4% مقارنة بالنسبة التي يرفضون القيام به التي لاتساوي شيئا الذي هو 2.99%.

ان تحليل هذه الاجابة هو مبين لانه اكثر من 90% يؤيدون القيام بعمل اكثر وهذا دليل واضح ان الوضع البيئي في البلاد متدهور الى درجة كبيرة ومن اجل حمايته واجب الحكومة القيام من كافة النواحي بعمل اكثر للتصدي للمشكلات البيئية المتفاقمة.في البلاد بصورة خاصة بعد كل هذه الحروب المدمرة التي أتت من الامريكان واستخدم كافة الاسلحة المدمرة دوليا والقيام بتجربة كافة الاسلحة التدميرية على شعبنا المظلوم فلذلك واجب الحكومة يكون اصعب من القبل لكي يقوم بحماية المواطنين من كافة الامراض المتفشية وخطيرة في البلاد.(78).

جدول (16) – أتحليل إجابات العينة حول دور الاسرة في التوعية البيئية

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
ضعيف 15 10 10 35 13.52
جيد 35 43 35 113 45.02
جيد جداً 42 33 36 111 42.86
المجموع 92 86 81 259 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

كما نلاحظ من الجدول انه اعلى نسبة يقَييًمون دور الاسرة بجيد اي بنسبة 45.02% ونسبة 42.86% يقييمونها بجيد جدا، ونسبة 13.52% يقولون ان دور الاسرة ضعيف في التوعية البيئة. عندما ناتي الى تحليل ومناقشة النتائج نلاحظ ان اكثرية الطلاب قد اجابوا بجيد اوجيد جداَ وبنسبة قليلة جداَ قد اجابوا بضعيف ولكن عندما ندخل الى داخل الاسرة يتبين ان كافة الاُسرليس لديهم الاالقليل من الوعي والثقافة البيئية. وبذلك نلاحظ ان الاجابة ليس صحيحا ولكن العكس هو الصحيح.ان اكثر المؤسسات تاثيرا هي مؤسسة الاسرة ولذلك يمكن القول حس كافة الدراسات السابقة ان الاسرة تعتبر اهم مؤسسات المجتمع في تهيئة الافراد للحفاظعلى البيئة،وللاسرة دور هام في التصدي لمشكلة الانفجار السكاني من خلال توعية افراد الاسرة من خطورته ومحاربة الزواج المبكر ولها دور ايضا في التصدي لمشكلة التلوث مثلا تعامل الاباء مع المياه من قبل الاطفال وان يؤكد الاباء أبناهم بان الانسان هومشكلة التلوث لكل من الهواء والماء والتربة والغذاء وغرس الاباء في نفوس ابنائهم قيمة النظافة في كل شيء ودور الاسرة ايضا يكون هامة في التصدي لمشكلة الاستنزاف الموارد البيئية..الخ (79).

جدول (17) – ب تحليل إجابات العينة حول دور المدارس في التوعية البيئية

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
ضعيف 28 14 18 60 23.7
جيد 32 53 39 124 49.01
جيد جداً 29 15 25 69 27.27
المجموع 89 82 82 253 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

نلاحظ من هذا الجدول ان نسبة 49.01 قد اجابو بجيد حول دور المدارس في التوعيةالبيئةوان 27.27% بالمئة منهم قداجابوبدور المدارس بانه جيد جدا و23.7% قد اجابو بانه دور المدرسة ضعيف في التوعية البيئية. ونلاحظ ايضا انه توجد هناك اختلاف بين نسبة الاجابة بين الجامعات،ولكن حسب الدراسات السابقة على الرغم من ان المدرسة تمثل المؤسسة الرئيسية المختصة بشؤون التربية والتعليم الا انها ليست الوحيدة ،اي توجد هناك مؤسسات اخرى التي تشاطر المدرسة في مهمتها التربوية ،ولكن بشكل عام توجد هناك ثلاثة وظائف رئيسية للمدرسة وهي:

1.تعتبر المدرسة اداة استكمال بعد الاسرة.

2.المدرسة تعتبر اداة تصحيح لكل الاخطاء التي قد ترتكبها المؤسسات التربوية الاخرى.

3.المدرسة تعتبر كاداة تنسيق بين جهود كافة المؤسسات التي تبذلها في سبيل تربية بيئية سليمة.(80). 

 

جدول (18)  – ج – تحليل إجابات العينة حول دور الجامعات في التوعية البيئية

  الاجابة الاهمية المطلقة والنسبية
العدد %
صلاح الدين دهوك السلمانية المجموع
ضعيف 14 12 20 46 19.17
جيد 46 43 35 124 51.67
جيد جداً 25 27 18 70 29.16
المجموع 85 82 73 240 100

اعتمد الباحث في اعداد هذا الجدول على استمارة الاستبيان.

بعد الملاحظة من الجدول تبين انه قد اجابوا بنسبة 19.17 بدور الجامعة بانه ضعيف ونسبة 51.67 قد اجابوا بجيد وبنسبة 29.16 قد اجابوا بجيد جدا. وهذا يدل على انه بشكل عام ان نسبة الاجابة على السؤال يدل على ضعف دور الجامعة في التوعية البيئية. وليس لها تأثير هام في توعية الطلبة في الجامعات في اقليم كردستان وهذا هو واقع الحال في جامعات الاقليم والمسؤول الأول والأخير والمباشر هو التفصير الحكومي وعدم الأهتمام بالقضايا والمشاكل البيئية إلا بصورة قليلة جداَ.مع انه تعتبر الجامعة بانها المؤسسة التي تقوم بدور هام واساسي في تنمية المجتمعات البشرية وتطورها  فهي التي تصنع حاضرها وتخطط معالم مستقبلها باعتبارها تشكل القاعدة الفكرية والفنية للمجتمعات البشرية.وبذلك قد اتفقوا خبراء التعليم العالي على انها توجد هناك ثلاثة وظائف رئيسية للجامعة بصورة عامة وهو (التعليم،البحث العلمي،خدمة المجتمع)لكي تسهم في حماية البيئة ودرء الاخطار عنها.(81).

المبحث الثاني: الاستنتاجات والتوصيات

اولا: استنتاجات:

بما انه البحث يتكون من قسمين اوجزأين القسم الاول هو الدراسة النظرية والقسم الثاني

الدراسة الميدانية ،ومن الدراسة النظرية استنجت ما يلي:

  1. وجود علاقة بين التربية البيئية والوعي البيئي.
  2. بالتوعية البيئية نصل الى الهدف المطلوب هو (حماية البيئة)من التلوث بكافة اشكالها.
  3. قلة الوعي البيئي بين اعلى طبقة اجتماعية الذي هو الجامعة .
  4. عدم وجود الوسائل الضرورية والمطلوبة للحصول على المعلومات البيئية .
  5. عدم وجود محاولة كافية لادخال الثقافة البيئية الى المناهج الدراسية .
  6. عدم الالتزام بالقوانين والتشريعات البيئية بصورة جيدة.
  7. ضعف دور كل من الاسرة والمدرسة والجامعة للقيام بواجبهم في التوعية البيئة.

 ثانيا: التوصيات:

  1. ضرورة دمج التربية البيئية مع التربية المدنية في مناهج التعليم في مراحل التعليم كافة. وتوسيع نطاق التربية البيئية بطريقة يمكنها من مقابلة احتياجات التنمية البشرية.
  2. لابد من الاهتمام بالتربية البيئية في جميع مراحل التعليم العام والعالي باعتبارها من اهم دعائم الامن البيئي.
  3. ضرورة تطوير التشريعات البيئية لتناسب الزمن الحالي، فكثير من المخالفات التي ترتكب ضد البيئة اليوم لم يكن المشرع في الوقت السابق قادر على تصور ضررها البالغ وذلك مع زيادة تسارع التقدم الصناعي والتكنولوجي الذي ادى بدوره الى زيادة الاضرار الهائلة التي تحدث للبيئة نتيجة هذه المخالفات.
  4. أزدياد محاولة التوعية بالمشكلات البيئية عن طريق وسائل الاعلام المختلفة، والمؤتمرات والندوات بصورة مستمرة.
  5. سن القوانين الرادعة التي تحد من سلوك المتجاوزين على التوازن البيئي والذين يعرضون البيئة الى الخطر بتلوثها سواء بدخان المصانع او السيارات الذين يلقون في الطرق والمساحات العامة والمناطق المدنية.
  6. ان يتم تكثيف المناهج الدراسية وبما يتناسب مع اسس التربية البيئية المعمول بها في العالم، ومن ذلك ان يكون موضوع البيئة متضمنا ومتداخلا ضمن المواد الدراسية وان لا يكون منفصلا عنها كموضوع مستقل.

المراجع والمصادر:

  1. الجبان، رياض : البيئةوالمجتمع/ دراسة في علم اجتماع البيئة/ عبد الحميد احمد رشوان الطبعة الاولى- جامعة الاسكندرية – 2006 ص60.
  2. الطراف، عامر : التلوث البيئي والعلاقات الدولية ط1 لبنان – بيروت 2008.
  3. ابا الخيل ، قواس (عبدالرحمن المهنا ومحي الدين محمود): النظم البيئية والانسان/ المملكة العربية السعودية، ط1 2005 ص51.

3أ. رزيق،كمال:دور الدولة في حماية البيئة.مجلة الباحث/2007 ص96.

  1. الهيتي، سهير ابراهيم حاجم: المسئولية الدولية عن الضرر البيئي/ دمشق – سورياط1، 2008، ص13.
  2. النظم البيئية والانسان، المصدر السابق، ص49.
  3. البيئة والمجتمع، المصدر السابق،  ص24.
  4. يونس، ابراهيم احمد يونس: البيئة والتشريعات البيئية/ عمان – الأردن، ط1 ص21.
  5. ربيع. ربيع، (عادل هادي ومشعان هادي): التربية البيئية/ عمان – الأردن ط1، 2006 ص13.
  6. البيئة والمجتمع، المصدر السابق، ص36.
  7. التربية البيئية ، المصدرالسابق، عادل هادي ربيع، ص47.
  8. التربية البيئية/ المصدر السابق،  عادل هادي ربيع ص10.
  9. سعود، راتب : الانسان والبيئة، دراسة في التربية البيئية/ عمان – الأردن، ط2، 2006 ص214.
  10. نفس المصدر، ص215.
  11. سعد الدين، محمد منير ، : التلوث الضوضائي والتربية البيئية/ لبنان – بيروت، ط1،  1997ص39.
  12. البيئة والمجتمع، المصدر السابق،  ص11.
  13. الوثيقة المرقمة (14) من وثائق مؤتمر تبليسي في الاتحاد السوفيت السابق عام 1977. اليونسكو التربية في مواجهة المشكلات البيئية.
  14. الشبكة العالمية للمعلومات: صلاح عبد المحسن الحجاج www.greenline.com.
  15. التربية البيئية/ المصدر السابق، عادل هادي ربيع، ص112.
  16. البيئة والمجتمع، نفس المصدر السابق، ص13.
  17. المقدادي ،كاظم : التربية البيئية/ 2006، ص42.
  18. البيئة والمجتمع، المدر السابق، ص14.
  19. منشورات الاكاديمية من اعداد كاظم المقدادي/ ص61.
  20. رشوان، عبد الحميد احمد : البيئة والمجتمع – دراسة في علم الاجتماع/ جامعة الاسكندريةط1، 2006 ص16.
  21. سعود، راتب :نفس المصدر السابق، ص215.
  22. التربية البيئية/ المصدر السابق،عادل هادي ربيع ص105.
  23. مجموعة من الباحثين: العوامل والاثار الاجتماعية لتلوث البيئة/ بغداد، ط1 2001 ص63.
  24. نفس المصدر / ص64
  25. نفس المصدر / ص64.
  26. /التربية البيئية، نفس المصدر السابق ،عادل هادي ربيع، ص112.
  27. نفس المصدر / ص117.
  28. مجموعة من الباحثين: العوامل والاثار الاجتماعية لتلوث البيئة/ بغداد، ط1 2001 ص17.
  29. البيئة والمجتمع، المصدر السابق،  ص20.
  30. المقدادي،كاظم: التربية البيئية/ 2006 ص14.
  31. التربية البيئية، نفس المصدر السابق/سعادل هادي ربيع ص117.
  32. الحجاج، صلاح الدين عبد المحسن: الشبكة العالمية للمعلومات. www.beeaty.tv.

      35أ. جريدة القبس الكويتية بعنوان (بيئتنا حياتنا).       

  1. البيئة والمجتمع، المصدر السابق، ص125.

36أ. اهم التوجيهات الضرورية للتربية البيئية.www.addi4all.net.               

  1. منشورات الاكاديمية: التربية البيئية/ ص25
  2. البيئة والمجتمع، نفس المصدر السابق، ص125.
  3. التربية البيئية/ المصدر السابق، عادل هادي ربيع ص190.
  4. منشورات الاكاديمية: التربية البيئية/ ص28.

41 . البيئة والمجتمع،  المصدر السابق،  ص125وص135.

  1. التربية البيئية/ المصدر السابق، عادل هادي ربيع، ص191.
  2. نفس المصدر / ص192.
  3. نفس المصدر / ص192.
  4. التوعية البيئية: شبكة المعلومات العالمية. www.asaad.net.
  5. الوعي البيئي: شبكة المعلومات العالمية. www.ahewar.org
  6. الشبكة العالمية للمعلومات: التوعية البيئية. www.albealan.net  
  7. 48. البيئة والتشريعات البيئية، المصدرالسابق، ص64.
  8. التربية البيئية، المصدر السابق، عادل هادي ربيع، ص205.
  9. نفس المصدر / ص208
  10. الفراج ، محسن : التنور البيئي وابعاده. .www.almualem.net
  11. الفراج ، محسن : التنور البيئي وابعاده. www.scribd.com. 
  12. نفس المصدر السابق.
  13. منشورات الاكاديمية: التربية البيئية/ ص40.
  14. سعود، راتب : نفس المصدر السابق، ص254.

56 عبد القادر، سعد ( محمد صالح ، عماد ): قياس مستوى الوعي البيئي/ البيئة والحياة، العدد الثاني ايلول 2006 www.keps.org.

  1. سعود، راتب : المصدر السابق ص170.
  2. البيئة والتشريعات البيئية، المصدر السابق، ص70.
  3. سعود: راتب المصدر السابق، ص171.
  4. المصدر السابق/ ص176.

60أ.أساسيات علم البيئة/ عمان – اردن2002 ص110.

  1. صباريني، رشيد الحمد محمد سعيد البيئة ومشكلاتها/ سلسلة عالم المعرفة، الاكاديمية العربية المفتوحةص35.
  2. سعود، راتب نفس المصدر السابق ،ص192.
  3. طاحون. زكريا محمد عبد الوهاب : ادارة البيئة نحو الانتاج الانظف/ مدينة النصر – القاهرة ط1 2005. ص47.

63أ. مجلة الباحث :دور الدولة في حماية البيئة /كمال رزيق،5/2007 .

  1. الشبكة العالمية للمعلومات: دور الضريبة البيئية في الحد من التلوث البيئي.

www.shatharat.net.

  1. مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية: مجلد (9) العدد الاول 2007.
  2. صحيفة اقتصادية سعودية: www.shatharat.net

67.ضريبة الازدحام من اجل حماية البيئة.www.stokholmosforsoket.se    

  1. دراسة حول البيئة كأحد محاور تطوير سيسات المنشأت الصغيرة والمتوسطة في مصر التي قام بها مركز بحوث للتنمية الدولية في كندا عام 2008.
  2. دراسة حول الاسرة واساليبها في التنشئة البيئية جرى في بغداد عام 2001.

 دكتور خالد الجابري.

  1. المصدر السابق/ دراسة حول البيئة في كندا.
  2. مجلة( البيئة والتنمية)العدد 100.عام بيروت، عام 2006.

د.مصطفى كمال ونجيب صعب.

  1. المصدرالسابق/ مجلة( البيئة والتنمية).

د.مصطفى كمال ونجيب صعب.

  1. المصدر السابق/ دراسة حول البيئة  في كندا .
  2. المصدر السابق/ مجلة( البيئة والتنمية).

د.مصطفى كمال ونجيب صعب.

  1. المصدر السابق/ مجلة( البيئة والتنمية)

د.مصطفى كمال ونجيب صعب.

  1. المصدر السابق/ دراسة حول البيئة في كندا .
  2. احد مطبوعات الاكاديمية حول استخدام الاسلحة المحرمة واليورانيم المخصب في

العراق من قبل قوات التحالف قام بها مجموعة من الخبراء البيئيين  في العراق.

  1. التربية البيئية ،كاظم المقدادي /دور الاسرة في التربية البيئية ، 2006. ص19.
  2. نفس المصدر، دور المدرسة في التربية البيئية ، 2006. ص24.
  3. نفس المصدر، دور الجامعة في التربية البيئية ، 2006. ص30.

المصادر الاجنبية:

  1. the soures of spring water in the word.

Adialogue with the great scholar ,,sir bennet,,

Damascu,,Syria 1996.

2.Eco trade  manual.

Environmental challenges for exporting to the

European union.

European union participitation. Page/20

الرسائل الجامعية:

1.سماقه يي، ايوب انورحمد/ تحليل العلاقة بين البيئةوالتنمية المستدامة/ رسالة ماجستير/ كلية الادارة والاقتصاد جامعة صلاح الدين 2006 اربيل.

الدراسات السابقة ذات العلاقة بالموضوع:

1.دراسة مشروع تطوير سياسات المنشأت الصغيرة والمتوسطة .

مركز بحوث للتنمية الدولية (كندا)2008.

2.دراسة حول الاسرة واساليبها في التنشئة البيئية .

مجموموعة من الباحثين /جامعة بغداد 2001.

3.الدراسة التي اجريت حول النظام الضريبي وا ثره في الحد من التلوث البيئي.

د.عصام خوري.2007.

4.دراسة اجريت في (18) بلدا عربيا التي نشرت في مجلة (البيئة والتنمية) العدد100 عام 2006 لبيان المعلوكات حول القضايا البيئية او لظهور مستوى الوعي البيئي للجمهوربصورة عامة.

د.كمال مصطفى عام 2006 .بيروت.

محاضرات ومنشورات:

  1. دور الاعلام في التعريف بقضايا البيئة.
  2. محاضرات في التربية البيئية.
  3. التربية والتوعية والثقافة البيئية.
  4. التنور البيئي.
  5. قياس مستوى اوعي البيئي.
  6. التربية البيئية المدرسية.
  7. اهداف ومرامي التربية البيئية.
  8. الرأي العام العربي والبيئة.

الشبكة العالمية للمعلومات(الانترنيت):

 

1.التربية البيئية المدرسية                                                  عبدالرحيم المدهون

2.النظام الضريبي واثره في الحد من التلوث البيئي                  الدكتور عصام

3.التربية والتوعية والثقافة البيئية                                   اسلام جمال الدين سعيد

5.وسط مستوى الوعي البيئي العام                                         المهندس عماد  سعيد

6.التنور البيئي                                                            الدكتور محسن فراج

7.التربية البيئة واهميتها في حل القضايا البيئية                     مقالة اسلام جمال الدين

الصحف والمجلات :

  1. مجلة البيئة والحياة دورات توعية بيئية للقادة المحللين.

2.مجلة الباحث                                     دور الدولة في حماية البيئة.

  1. 3. مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية: مجلد (9) العدد الاول 2007.

أستمارة الاستبيان

ان هذه الاستمارة هي عبارة عن مجموعة من الأسئلة المطروحة لتحديد قياس مستوى الوعي البيئي لدى طلاب جامعة الاقليم. ويعبرالاسئلة حول المكان والجنس والعمروالحالة الاجتماعية والاقتصادية هذا ويتضمن أحد عشر اسئلة متنوعة حول كيفية حمايةالبيئة ومسؤولية حمايتهاوسبل الحصول على المعلومات البيئية وأهمية الضريبة البيئية مع أهمية دور كل من الأسرة والمدرسة والجامعة وتم الاستفادة في أختيار الاسئلة من مجلة (البيئة والتنمية) العدد (100) الصادرة في تموز عام 2006 في بيروت بالتعاون مع المكتب الاقليمي لغرب اسيا في برنامج الامم المتحدة للبيئة والامانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة. والمصدر الثاني هوالعوامل الاثار الاجتماعية لتلوث البيئة.

استمارة معلومات عن قياس مستوى الوعي البيئي لدى طلاب الجامعة في كردستان العراق

المواليد:                                                 الجنس:                                  المحافظة:                                                     الكلية:

القسم:                                                              المرحلة:

محل الاقامة: القرية:……………………                المدينة:…………………………….

مهنة الأب:                                                 التحصيل الدراسي:

مهنة الأم:                                                  التحصيل الدراسي:

الحالة الاقتصادية: (ضعيف…………….. متوسط……………. جيد……………….)

الاسئلة:

  1. هل أن حماية البيئة واجب؟ (الفرد………. المجتمع…………. السلطة……………..)
  2. أيهما تعتبروسيلتك المفضلة للحصول على المعلومات البيئية (اختر ثلاثة منهم)؟

(الراديو… المجلة… الجرائد… التلفزة… سيمنارات… الكتب… انترنيت…)

  1. هل تعتقد انه من الضروري أدخال التربية البيئية ضمن المناهج الدراسة؟ (نعم… لا….)
  2. هل توجد هناك علاقة بين البيئة والصحة العامة؟ (نعم… لا…)
  3. كيف تصف وضع البيئة في بلدك (العراق) مقارنة بعشرة سنوات مضت؟

(جيد…… جيد جدا…… سيء…… لاتوجد تغير……)

  1. ما هي اسباب عدم وجود الوعي البيئي لدى المجتمع؟

أ. عدم وجود التربية البيئية ضمن المناهج الدراسية؟

ب. التقصير الحكومي؟

ج. عدم قيام وزارة البيئة بواجبه؟

  1. هل انت مستعد للتقيد بالقوانين والتشريعات البيئية المشددة؟ (نعم… لا…)
  2. هل انت مستعد لدفع الضرائب البيئية من اجل حماية البيئة؟ (نعم… لا…)
  3. ما هي الاسباب الرئيسية للتدهور البيئي في بلدك (العراق)؟ اختر الاسباب الثلاثة

اكثر اهمية:

أ. عدم الالتزام بالقوانين و التشريعات البيئية.

ب. ضعف برامج التوعية البيئة.

ج. سوء ادارة الشؤون البيئة.

د. ضعف مؤسسات حماية البيئة الحكومية.

ه. ضعف الانفاق الحكومي.

  1. هل تعتقد انه على بلدك ان يقوم (بعمل اكثر… او اقل… او مايقوم به الان…) من اجل حمايةالبيئة؟
  2. ما هو تقييمك لدور كل من (الاسرة… المدرسة… الجامعة…) في التوعية البيئية؟

أ. الاسرة (ضعيف… متوسط… جيد… جيدجدا)

ب. المدرسة (ضعيف… متوسط… جيد… جيدجدا)

ج. الجامعة (ضعيف… متوسط… جيد… جيدجدا)

الخاتمة

انتهيت بعون الله تعالى من كتابة هذه الدراسة او البحث عن التربية والتوعية والضريبة البيئية في مساعدة لفهم وخطورة القضايا البيئية المتعلقة ببيئتنا بعد ما كانت البيئة مهددة من قبل البشرية جميعا بسبب التطورات العلمية والتكنولوجية. وبعد ما سارت الامور بالعكس اي بعد ما كانت خوف البشرية من البيئة وكوارثها كبيرا تحولت الامور عكعسا اي خوف البيئة من البشرية واذا كانت النشاطات البشرية ستستمر بذلك الشكل سيزداد الامور سوءا ويكون البيئة مهددا بكثير من الكوارث الكبيرة وخطيرة ولذلك اخترت هذاالموضوع كد فاع عن البيئة العامة وبيئتنا بصورة خاصة وذلك بسبب ضعف او قلة الوعي البيئي وان شاءالله قد خدمت بشيء قليل في هذا المجال.

5/5 - (1 صوت واحد)
الصورة الافتراضية
SAKHRI Mohamed

لنشر النسخ الالكترونية من بحوثكم ومؤلفاتكم القيمة في الموسوعة وايصالها الى أكثر من 300.000 قارئ، تواصلوا معنا عبر بريدنا contact@politics-dz.com

المقالات: 12724

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.