هي إذاعة صوت العرب إذاعة مصرية تبث من القاهرة على تردد 621 AM (وتردد 106.3 FM من داخل القاهرة)، تم إنشائها في 4 يوليو عام 1953. وكانت من أول وأشهر الإذاعات المصرية التي بثت لجميع أقطار العالم العربي باللغة العربية. اشتهرت الإذاعة كوسيلة أساسية استخدمها في حينه جمال عبد الناصر لبث خطاباته حول الوحدة العربية ومناهضة الإستعمار الأجنبي للبلدان العربية.

تأسيس الإذاعة

    بدأ بث برنامج واحد تحت اسم صوت العرب على إذاعة راديو القاهرة، ما تطور لاحقًا إلى إذاعة مستقلة. صاحب فكرة تأسيس إذاعة صوت العرب كان الدكتور محمد عبد القادر حاتم الذي تولّى فيما بعد منصب وزير المعلومات المصري. أما الدعم الأساسي للمشروع جاء من قبل الرئيس جمال عبد الناصر. وقد عمل أحمد سعيد كمذيع رئيسي منذ انطلاق برنامج صوت العرب عبر إذاعة القاهرة ومدير لإذاعة صوت العرب عند تأسيسها عام 1953 وحتى عام 1967.

       حتى عام 1960، تميزت الصحافة المصرية المكتوبة باستقلالها وموضوعيتها، لكن في المقابل كانت الإذاعات تحت سيطرة الحكومة المصرية المباشرة مما أدى إلى تسخيرها لخدمة أغراض النظام. وكان الرئيس المصري آنذاك جمال عبد الناصر مدركا لقدرة الإذاعات على الإستحواذ على الرأي العام الشعبي المصري مما دفعه للإستثمار لتطوير الإذاعة، مما أدى إلى مضاعفة وقت البث الإذاعي من نصف ساعة يومية إلى خمسة عشر ساعة يومية في عام 1962 وإلى بث على مدار الساعة في نهاية الستينيات.

صوت العرب في حقبة ناصر

     تمحور فحوى بث صوت العرب في أثناء حقبة حكم جمال عبد الناصر حول مفهوم الوحدة العربية والأفكار الثورية ومناهضة الاستعمار. استغلت الحكومة الجديدة في مصر إمكانيات الإذاعة ودعت من خلالها إلى دعم المناضلين العرب ودعاة القومية العربية ومحاربة ما يسمى بالرجعية. كان صوت العرب صوت مجاهدي الجزائر والمغرب وتونس. وكان يذيع رسائل مشفرة لجبهة تحرير الجزائر والمقاومة الفلسطينية وكذلك جبهات التحرير بأفريقيا وكذلك كانت هي القوة الإعلامية في ثورة اليمن وداعمة لحركة التحرير في جنوب اليمن.

   حاولت فرنسا إخماد صوته بتوزيع أجهزة راديو مجاناً لا تلتقط صوت العرب علي الجزائريين للتعتيم وإبطال تأثير الإذاعة. شاركت صوت العرب في تحرير دول الخليج العربية واستقلالها. وعبر مسيرة أكثر من نصف قرن وسط الأحداث العربية، يصفها مؤيدوها بأنها كانت صوت المناضلين العرب وحصن العروبة الإعلامي والمدافع عن القضايا العربية.

   صوت العرب كانت إذاعة عبد الناصر للهجوم على الأنظمة العربية المناوئة له ومن أمثلتها نظام الملك حسين بن طلال في حقبة نهاية الستينات حيث أن للقناة جولات وصولات وتحيز واضح للأهداف الناصرية.

أشهر البرامج التي تقدمها إذاعة صوت العرب

    من أشهر البرامج التي تقدمها إذاعة صوت العرب (برنامج الشعب في سيناء) كان يقدم أثناء فترة احتلال سيناء لمد جسور التواصل بين أهالي سيناء المحتلة ووطنهم مصر (برنامج من حلو الكلام) برنامج (ملتقى الأحبة)، برنامج كومبيونت والذي يذاع مساء يوم الأربعاء من كل أسبوع. وبرنامج حوار علي البعد والجريدة العربية.

صوت العرب وحرب الاستنزاف

   كيف ساعدت «صوت العرب» في عملية ضرب ميناء إيلات؟.. وكذلك الدور التاريخي لـ«صوت العرب» عندما رفعت الروح المعنوية للجنود المصريين في حرب الاستنزاف. هنا جاءت البدايات فقد سبق أن كشف فيلم وثائقي حمل عنوان «صوت العرب»، عرضته شبكة قنوات «DMC»، أن إذاعة «صوت العرب» أدت دورًا كبيرًا في رفع الروح المعنوية للجنود المصريين خلال حرب الاستنزاف ودعم العمليات النوعية للفدائيين المصريين خلف خطوط العدو وحتى نصر أكتوبر، خاصة الإذاعي الكبير أحمد سعيد، إلا أنه ظُلم كثيرًا بسبب البيانات التي أذاعها في نكسة 1967.

إذاعة صوت العرب دعمت الجنود المصريين

     عرض الفيلم أن الإذاعة قدمت برنامجًا للشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، أبرز خلاله دور المصريين العاديين الذين صمدوا في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وصواريخ الاحتلال، وهذا نوع من الدعم الإعلامي الذي قدمته الإذاعة في حرب الاستنزاف، إضافة إلى بث إذاعة أغاني فريق «ولاد الأرض»، والتي تتحدث عن مواجهة الاستعمار.

التواصل مع الأشقاء في الدول الأخرى

    كشف الإذاعي حمدي الكنيسي، أن إذاعة صوت العرب استخدمت في الاتصال مع الأشقاء في الأردن وسوريا، وحتى في عملية ضرب ميناء إيلات، من خلال شفرة معينة أذيعت، مثل أغنية بصوت شادية، تعطي تنبيهًا للأبطال الذين نفذوا العملية أن العدو يلاحظ الضفادع البشرية، وأغنية أخرى تعطيهم تنبيهًا بالتحرك.

     أما محمد الخولي، أحد رواد إذاعة صوت العرب، فقال إن الإذاعة في وقت حرب أكتوبر عام 1973، كان بها اتزانًا في إذاعة الأخبار، وصحح الخطأ الذي حدث في نكسة 1967، رغم أنه لم يكن لديه أي ذنب في هذه الأخبار، لأنها كانت تأتي له وهو يذيعها فقط.

خدمة القضايا العربية

    لقد تناول الفيلم أيضًا دور الإذاعة في خدمة القضايا العربية من المغرب إلى الجزائر، حيث ساندت ملك المغرب حتى عودته من المنفى، وحفزت الجزائريين حتى تخلصوا من الاحتلال، وأيضًا تاريخ القناة ودورها في محاربة الاستعمار، ومخاطبة الشعوب العربية لتنفيذ رؤية جمال عبدالناصر في السياسة الخارجية.

لقطة من الفيلم

   حضر في أحدث إصدارات وحدة الأفلام الوثائقية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وشبكة قنوات dmc، الفيلم الوثائقي «صوت العرب»، الذى يروى قصة نجاح أقدم وأعرق الإذاعات في الوطن العربي وهى إذاعة «صوت العرب» التي استطاعت جمع الشمل العربي عبر الأثير، حيث يلتقى لأول مرة في الفيلم كبار رواد الإذاعة للحديث عن ذكرياتهم وشهاداتهم وكواليس أشهر إذاعة عربية شاهدة على التاريخ، التي لعبت دوراً مهماً في العديد من الأحداث والقضايا الوطنية، سواء داخل مصر أو في الوطن العربي كله. فالفيلم الوثائقي يسلط الضوء على دور الإذاعة في الوحدة بين مصر وسوريا ومواجهة العدوان الثلاثي ودعم حركات الاستقلال العربية.

الفيلم الوثائقي «صوت العرب» يتناول 12 محورًا 

    حضرت المحاور مع بدايات الإذاعة في مصر، وتحديات نشأة صوت العرب، ودور صوت العرب في دعم المعارك العربية، وصوت العرب والعدوان الثلاثي، وإعادة الإنشاء خلال الفترة 1959، ودور صوت العرب في الوحدة بين مصر وسوريا، ودور صوت العرب في القضية الفلسطينية، ودور صوت العرب في اليمن والجزائر، وتغطية صوت العرب لنكسة 1967، وتغطية صوت العرب لانتصار أكتوبر المجيد، والدور الحالي لصوت العرب، والأدوار الثقافية والفنية الأخرى لصوت العرب.

   يستعرض الفيلم الأسباب وراء نشأة إذاعة صوت العرب، وكواليس قرار الرئيس جمال عبدالناصر بتأسيس الإذاعة بناءً على توصية من أحد ضباط القوات المسلحة آنذاك، وكيفية وضع خريطة البرامج بالإذاعة والأهداف والسياسة التحريرية واختيار المذيعين والتوقيت المناسب للمستمع المصري والعربي، وتعبير الإذاعة عن فلسفة ثورة 23 يوليو، ودعم حركات الاستقلال في الدول العربية، وأسباب إذاعة بيان ثورة الجزائر لأول مرة عبر أثير «صوت العرب»، وكيف دعمت الشعوب العربية المناضلة من أجل الحصول على استقلالها ضد الاستعمار الأجنبي في الجزائر والمغرب واليمن، كذلك الدور الذى قامت به لرعاية الوحدة بين مصر وسوريا، فضلاً عن إطلاق «ركن فلسطين» خصيصاً لتغطية القضية الفلسطينية ومساندتها.

العدوان الثلاثي 1956 على صوت العرب

     يتناول الفيلم تفاصيل استهداف العدوان الثلاثي لصوت العرب وضرب محطة إرسال أبو زعبل، والدور الذى قامت به صوت العرب لرفع معنويات الجماهير بعد نكسة 1967، وصولاً إلى انتصار أكتوبر المجيد في 1973. ويستضيف فيلم «صوت العرب» عدداً من الإذاعيين الذين ذاعت أصواتهم المميزة عبر موجات صوت العرب كالإذاعي محمد الخولي، خبير الإعلام الدولي، والإذاعي محمد مرعي، رئيس شبكة صوت العرب الأسبق، والإعلامية أمينة صبري، رئيس شبكة صوت العرب والمدير العام للمنوعات ورئيس اللجنة الدائمة لاتحاد الإذاعات العربية الأسبق، والإعلامي حمدي الكنيسي، رئيس صوت العرب والإذاعة المصرية الأسبق، وأيضاً الدكتور أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وسعيد الشحات، الكاتب الصحفي، وبروفيسور دوجلاس أ. بويد، الأستاذ الفخري للإعلام بجامعة كنتاكي.

تصريحات مخرج «صوت العرب»

   كان عندنا حماس كبير جداً من أول يوم في تحضير العمل.. وشعرنا بانبهار ومسئولية كبيرة وقال أحمد فؤاد، مخرج فيلم صوت العرب، إن دور الإذاعة المصرية الرئيسي كان مواجهة الاستعمار وتوعية الشعب العربي في ظرف استثنائي وإعادة الهوية الوطنية لمواجهة الاستعمار، موضحاً أن هذا الدور امتد من القاهرة إلى كل العواصم العربية، مشيراً إلى أن هجوم العدوان الثلاثي على إذاعة الصوت، كأول نقطة تم ضربها في ذلك الوقت، يؤكد أهمية الدور الوطني الذى كانت تلعبه الإذاعة وتأثيرها القوى الذى دفع دول العدوان الثلاثي لمحاولة التخلص منها وإسكات هذا الصوت. وأضاف «فؤاد»: «كان عندنا حماس كبير جداً من أول يوم في تحضير العمل، وعندما قطعنا بعض الخطوات في تجهيز الفيلم وتطرقنا إلى معلومات أكبر شعرنا بانبهار حقيقي ومسئولية كبيرة، لأننا وجدنا أنفسنا أمام كيان كبير لعب أدواراً إعلامية وثقافية وسياسية وعسكرية أيضاً وفى توقيت شديد الحساسية، فحاولنا أن نراعى الدقة والتحقق ونستمع إلى الشهادات الكاملة من أصحابها الذين عاشوا هذه الفترات المهمة».

مُعد الفيلم الوثائقي

    أكدت الدكتورة الشيماء العزب، مُعدة الفيلم، أنه شرف كبير بالنسبة لها المشاركة في هذا العمل الذى وصفته بأنه «تجربة ملهمة»، وتابعت: «أنا أحب الإذاعة منذ صغرى، وكنت مرتبطة بصوت العرب على وجه التحديد، لكن عندما كبرت وقرأت عن دور الإعلام ودرست تأثير الإعلام في قضايا الشعوب، عرفت مدى أهمية صوت العرب، وعندما بدأت أداء دوري في إعداد الفيلم الوثائقي اطلعت على معلومات لم أعرفها من قبل، فإذاعة صوت العرب قامت بدور فريد من نوعه في حشد الرأي العام المصري والعربي في توقيت مهم، كما لعبت دوراً ثقافياً وتعريفياً وتعليمياً في شرح وترويج مفاهيم مثل القومية، والإرادة الوطنية والاستقلال ودعم قضايا الدول العربية الشقيقة، مثل اليمن وسوريا والجزائر وفلسطين. وأضافت «العزب»: «الفيلم تناول محطات وطنية عديدة، مثل الوحدة العربية بين مصر وسوريا، والعدوان الثلاثي، وكيف لعبت الإذاعة دوراً وطنياً في دعم الجيش والمقاومة ورفع الروح العامة للمواطنين، وتناول أيضاً نكسة 67 وكيف استطاعت مصر تجاوز النكسة والاعتراف بالأخطاء واستعادة قوتها ومصداقيتها وصولاً إلى نصر أكتوبر».

مسئول أرشيف الفيلم

     هو الباحث أيمن عثمان، مسئول أرشيف الفيلم: «صوت العرب حالة كبيرة جداً عندي كمصري وكباحث وكمصري لأنها حكايتنا، ويجب أن نحكي حكايتنا ولا يحكيها غيرنا، وحاولنا أن نحكى حكاية صوت العرب بمنتهى الصدق والشغف والحب، وكباحث لا يوجد عندي أجمل من السعي الدائم وراء الوثيقة والخبر والمانشيت، وكل ورقة كنا نصل إليها كانت تزيد من جمال العمل، مثل وثيقة تأسيس صوت العرب في مارس 53 ودورها في تحرير الأرض العربية، والخبر الصحفى: فرنسا تعلن انزعاجها من صوت العرب، ومانشيت: رئيس وزراء فرنسا يعلن عن قلقه من صوت العرب، ومذكرات احتجاج للسفارة الفرنسية ومحاولة التشويش على الإرسال». وأضاف «عثمان» أن الفيلم يستعرض العديد من الوثائق والأوراق التاريخية التي ترصد محطات صوت العرب من التأسيس إلى أكتوبر 73، متابعاً: «عدّدنا عشرات المواقف التي تؤكد عظمة مصر وتاريخها ودور إذاعة صوت العرب التي كانت صوتاً لكل عربي، وأنا فخور بتاريخ صوت العرب وفخور بدوري في الفيلم الملحمي».

المدير التنفيذي لوحدة الأفلام الوثائقية

    هو شريف سعيد، المدير التنفيذي لوحدة الأفلام الوثائقية: «كان علينا أن نروى كيف أُسست صوت العرب، وكيف حررت العالم العربي من المحيط إلى الخليج، حكايات بذلت وحدة الأفلام الوثائقية قصارى جهدها من أجل توثيقها كي لا يضل تاريخنا طريقه إلى الأجيال الجديدة وسط صخب السنوات ومرويات أهل الظلام والشر». ويقول أحمد الدريني، مدير عام الوحدة: «صوت العرب الإذاعة الأهم والأخطر في تاريخ الإقليم، الفيلم يرصد كيف أُنشئت؟ وكيف أدارت مصر بها معاركها؟ وكيف استفادت منها حركات التحرر الوطني؟ ولماذا احتجت القوى العالمية ضدها رسمياً في أروقة الأمم المتحدة؟». ويتابع: «هذا فصل آخر من تاريخ البلاد، سياستها وإعلامها وحروبها وكواليس قراراتها الأكثر مفصلية، تقدمه وحدة الأفلام الوثائقية التي أشرف بإدارتها، ويصل إنتاجها اليوم لما بين العشرين والثلاثين فيلماً وثائقياً، كل منها يوثق ويؤرخ فصلاً من تاريخ هذه البلاد».

    ضم الفيلم الوثائقي «صوت العرب» فريق عمل مكوناً من: أحمد فؤاد «سيناريو وإخراج»، والشيماء العزب «إعداد»، وأيمن عثمان «أرشيف»، وبيشوي عاطف «مدير التصوير»، وهاجر محمد «منتج فنى»، وهيثم الجابري «مونتاج»، وتحت إشراف شريف سعيد المدير التنفيذي لوحدة الأفلام الوثائقية، وأحمد الدريني مدير وحدة الأفلام الوثائقية.

     يبقى أنه يأتي فيلم «صوت العرب» ضمن سلسلة الأفلام التي تقدمها وحدة الأفلام الوثائقية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وشبكة قنوات dmc، التي تهتم بتسليط الضوء على المحطات الوطنية في تاريخ مصر، إضافة إلى رصد إنجازات الدولة المصرية في مختلف المجالات من مشروعات قومية ضخمة تسهم فى تحسين حياة المواطنين، وكذلك مواجهة أفكار الجماعات المتطرفة ودعم الهوية الوطنية والحضارة المصرية بتنويعاتها على مدار التاريخ. وسبق أن أنتجت وحدة الأفلام الوثائقية، منذ تأسيسها حتى الآن، أكثر من 20 فيلماً وثائقياً متنوعاً ما بين أحداث تاريخية وسياسية وفنية واجتماعية، منها فيلم «معركة الإسماعيلية» الذى تناول بطولة الشرطة المصرية في مقاومة الاحتلال الأجنبي بمدينة الإسماعيلية، وفيلم «حريق القاهرة» الذي تناول أحداث حريق القاهرة في يناير 1952 ومَن كان يقف وراءها، وفيلم «أيام النصر» الذي رصد رواية حرب أكتوبر المجيد من واقع شهادات الإسرائيليين أنفسهم واعترافاتهم بالهزيمة الفادحة واستعرض أوراق لجنة التحقيق الإسرائيلية «أجرانات» مع قادة إسرائيل العسكريين والسياسيين، وفيلم «حكاية الفرقة» الذى رصد نشأة وتطور المسرح القومي في مصر مع ذكرى مرور 100 عام على تأسيسه.