دراسات سياسية

السلطة عند ماكس فيبر

Rate this post

لماء الاجتماع الألمان وأن آرائه تدخل في عدة جوانب من العلوم الإنسانية كعلوم التاريخ، والسياسة، والاقتصاد، والفلسفة، والإدارة ، والأخلاق، والدين. وما تتصف به أفكار فيبر الدراسات التحليلية المقارنة للقضايا المطروحة للمعالجة. وركزت على قضايا ومشكلات العصر الذي عاش فيه، فبذلك عبرت عن ظروف عصره بصورة واقعية . بالإضافة الى ذلك فإنه قد عالج كثيرا من القضايا التاريخية في القرون الوسطى عن طريق منهج التحليل التاريخي المقارن . وبالتاكيد تعتبر تحليلات ماكس فيبر للسلطة من جانب، ودراسته الشهيرة عن الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية من جانب آخر، أهم النقاط المرجعية الهامة، التي تبلورت فيها شخصية فيبر كعالم اجتماع سياسي، يهدف لتفسير المجتمع الذي يعيش فيه…
تعد السلطة قدرة وحدة اجتماعية في تنظيم جماعي على ضمان تنفيذ الإلتزامات عندما تكون هذه الإلتزامات قد أكسبت صفة الشرعية، لكنها تعبر عن أهداف جمعية بحيث يعاقب كل من يمتنع عن القيام به، وبغض النظر عن الهيئة التي توقع العقاب.


والسلطة تعرف ضمن طالع أو مفهوم واحد هو مفهوم التسلط لأشخاص على مجموعة من الأفراد بحكم أنهم أقوياء جسديا أو عقليا. وقد عرف كثير من علماء الاجتماع والفلاسفة وايضا السياسيين السلط واهتمو بها باعتبارها ظاهرة حيوية وهامة تخص حياة كل فرد في المجتمع.
والقول: انه يمكن لمجتمع أن ينشأ دون سلطة يعد قولا غير مقبول.
والسلطة ” واقعة اجتماعية سياسية يصعب تعريفها بسبب صفاتها المتعددة. وقد كانت ظاهرة السلطة منذ أقدم العصور حتى الوقت الحاضر موضع عناية واهتمام المفكرين والفلاسفة، ومع ذلك فلا يوجد تعريف متفق عليه من قبل الجميع”.
لقد بدأ الاهتمام بالسلطة بشكل واضح منذ أكثر من نصف قرن تقريبا، وكانت تعرف باسم “الضبط الاجتماعي ” يرى دوركايم أن السلطة تعد ضرورية ولا بد منها لتحقيق التوازن والاستقرار داخل البناء الاجتماعي، فهي جزء لا يتجزأ من اي نظام اجتماعي.ويعتبر أن النظام هو السلطة في ممارستها، ذلك لأن السلطة تلازن البناء الاجتماعي ولا تنفصل عنه.
لأن السلطة كانت مقدسة حتى لدى المجتمعات البدائية من خلال تقديسها للطوطم في أستراليا وهذه القدسية تجعل افراد العشيرة يقبلون بسلطة المقدس أو الطوطم من أجل حياة دائمة، خوفا من العدم.
والسلطة ظاهرة طبيعية في كل المجتمعات سواء أكانت بدائية ، أو حضارية. وفكرة العيش دون سلطة هي، في الحقيقة، فكرة طوباوبة “خيالية”. والسلطة هي أكثر قدما من ظاهرة الدولة ، والسيطرة الطبيعية لبعض الأفراد على بعضهم الآخر هي أساس التنظيمات والعلاقات الانسانية والتطور البشري.
وايضا “ليست السلطة مفهوما – دلاليا جزئيا، إنما السلطة حالة شمولية – كلية. بصيغة أكثر دقة ، السلطة بنية حاملة… لجميع العلائق الانسانية الممكنة سواء في مستوى الفرد مع ذاته، أو في مستوى الجماعات والجماعات، أو في مستوى طرائق التعبير.
وكلما ازداد وعي الانسان شعر بوجود السلطة في كل فئة اجتماعية، متطورة أو بدائية. فهناك سلطة العائلة ( الأبوبة )، وهناك سلطة في المدرسة وبالتالي الخضوع إلى الأوامر والتعليمات….

 

 

الوسوم

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock