تناولت الدراسة موضوع السياسة الخارجية التركية تجاه الأزمة القطرية الخليجية التي تفجرت في الخامس من يونيو لعام 2017م.

سعت الدراسة إلى فهم طبيعة السياسة الخارجية التركية تجاه الأزمة القطرية الخليجية من خلال التعرف على طبيعة السياسة الخارجية التركية تجاه منطقة الشرق الأوسط، وحيثيات الأزمة القطرية الخليجية، ومن ثم تناول دوافع وأنماط وانعكاسات السلوك التركي تجاه هذه الأزمة.

وقعت الدراسة في أربعة فصول، حيث كان الفصل الأول إطارا عاما للدراسة، بينما تناول الفصل الثاني أهداف وأدوات ومحددات السياسة الخارجية التركية تجاه منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة للمواقف التركية تجاه بعض الأزمات التي تعاني منها المنطقة، في حين استعرض الفصل الثالث تطورات الأزمة القطرية الخليجية وتداعياتها والمواقف الإقليمية والدولية منها، أما الفصل الرابع، فقد ركز على طبيعة العلاقات التركية الخليجية، ودوافع وأنماط السلوك التركي تجاه الأزمة القطرية الخليجية، كما تطرق للانعكاسات التي نتجت عن هذا السلوك.

من أجل فهم طبيعة التوجهات التركية تجاه الأزمة القطرية الخليجية، وتحليل معطيات الدراسة، تم استخدام منهجية التثليث التي ضمت ثلاثة مناهج، هي: المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي ومنهج تحليل المضمون.

خلصت الدراسة إلى نتائج عدة، أبرزهاء الأزمة القطرية الخليجية كانت امتدادا لخلافات بيئية سابقة بين ذات الأطراف، وأن السلوك التركي تجاه الأزمة القطرية الخليجية ساهم في منع تدحرجها نحو الخيار العسكري، كما أن هذا السلوك ساهم في تعزيز المكانة الإقليمية لتركيا، وأضفى مصداقية على دورها كحليف ذي دور فعال في أوقات الأزمات.

وقد أوصت الدراسة بعدة توصيات، من أهمها: العمل على استثمار المكانة الإقليمية والدولية لتركيا لتعزيز دورها الإيجابي تجاه القضايا والأزمات التي تعاني منها المنطقة، والتأكيد على استمرار جهود الوساطة الكويتية وإعطائها زخما أكبر، وتعزيز التحالفات الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي مع تركيا، خاصة بعد أن أثبتت دورها الفعال في حماية مصالح حلفائها أثناء الأزمات، علاوة على أنها أقل تكلفة من الناحية السياسية والمالية.

تحميل الرسالة