دراسات اقتصاديةرسائل و أطروحات اقتصادية

القطاع المصرفي الجزائري في ظل العولمة

الملخص:

تلعب المصارف دورا رياديا و تنمويا في اقتصاديات مختلف الدول النامية و المتقدمة على حد سواء، و في الآونة الأخيرة برزت مجموعة من التحولات مست مختلف الدول نتيجة لما يعرف بالعولمة المالية أثرت تأثيرا كبيرا على القطاع المصرفي في هذه الدول حيث أن بعضها اصيب بأزمات مالية ومصرفية، و في ظل هذه الأوضاع و المتغيرات التي تعرفها المصارف كان لزاما علينا معرفة اوضاع القطاع المصرفي الجزائري واداءه ومتطلبات اصلاحه من أجل جعل هذا القطاع قادر على منافسة المصارف الاجنبية و الوقوف امام تيار العولمة المالية .

الكلمات الدالة: البنوك ، المصارف، المصارف أداء المصارف، الاصلاح المصرفي .

تمهيد:

لقد شهد عقد التسعينات من القرن الماضي نقطة تحول كيفية في التاريخ العالمي المعاصر ، فقد عرفت البيئة الدولية تحولات هيكلية و جذرية متسارعة و حاسمة مست جميع الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية و حتى السياسية و أفرزت العديد من التغيرات أثرت و لازالت تؤثر على جميع دول العالم ، ومن أبرز هذه التغيرات الاتجاه نحو العولمة المالية ، وبما أن البيئة المصرفية جزء من البيئة الدولية فقد عرفت هي الأخرى جملة من المستجدات أهمها إزالة القيود بين الأسواق المصرفية الدولية مما أدى إلى خلق  المناخ المناسب لتدويل أسواق الصرف والمال في العالم.

هذا ويعتبر القطاع المصرفي احد ركائز النظام المالي والاقتصادي بحكم مقوماته ومكوناته ونشاطه ، كما يوفر بعد دراسة حاجة السوق و الوضع الاقتصادي التدفقات النقدية التي تحتاج إليها التنمية الاقتصادية في أي بلد من خلال قدرته على تعبئة المدخرات و تسيير تدفق الأموال بين وحدات الاقتصاد الوطني، ويتم ذلك بواسطة المؤشرات الصادرة عن البنك المركزي والتوجيهات الحكومية مثل عرض النقود والضرائب والتضخم وغيرها، وعليه يمكن القول أن القطاع المصرفي يلعب دورا رياديا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عن طريق تقديم القروض للأفراد والمؤسسات و المساهمة في المشروعات الحكومية.

ونظرا لأهمية القطاع المصرفي في استقرار النشاط الاقتصادي للبلد وما يقوم به من دور أساسي في التنمية فإن وجود نظام مالي قادر على حشد وتخصيص الموارد المالية لخدمة الأغراض المنتجة وتحقيق معدلات نمو عالية وقابلة للاستمرار يعد أمر أساسيا، لذا كان لزاما على القطاع المصرفي مواكبة كل التطورات المتلاحقة في ظل العولمة و ذلك من خلال تحسين طرق أداء الخدمات المصرفية و أهم هذه الطرق التوجه نحو البنوك الشاملة و التوسع في عمليات الاندماج المصرفي ، و اعادة هيكلة الخدمات المصرفية و ايضا ادخال اساليب تكنولوجية جديدة على العمل المصرفي كخدمة الدفع الالكتروني ، ضرورة تطبيق قواعد الحوكمة خاصة فيما يخص الافصاح و الشفافية و ذلك لتجنب الوقوع في الاضطرابات و الهزات المتكررة التي تعصف بالدول ، و تطوير قدراته الثقافية و وضع السياسات المناسبة لتنظيم عمله و توجيه نشاطه التحقيق الأهداف المسطرة .والجزائر من بين الدول التي تعرضت إلى هزات مالية داخلية تمثلت أساسا في الفضائح المالية التي تعرضت لها بعض المؤسسات المصرفية حيث كلفت الخزينة أكثر من 300 مليار دينار جزائري وأبرز هذه الفضائح هي فضيحة الخليفة بنك والتي تعتبر أكثر هذه الفضائح تأثيرا في الساحة المالية والمصرفية منذ الاستقلال ، بالإضافة إلى فضائح يونين بتك وأركو بنكو وغيرها.

تحميل الرسالة

(Read more)  الأبعاد الإقتصادية حول قرار ترامب الإنسحاب من الإتفاق النووي الإيراني

SAKHRI Mohamed

لنشر النسخ الالكترونية من بحوثكم ومؤلفاتكم القيمة في الموسوعة وايصالها الى أكثر من 300.000 قارئ، تواصلوا معنا عبر بريدنا contact@politics-dz.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content is protected !!