Print Friendly, PDF & Email

شهد العالم ابتداء من النصف الثاني من القرن العشرين، تغييرا سياسيا غير مسبوق، فجميع البدائل الرئيسية للديمقراطية كانت قد اختفت، أو تحولت إلى ما يوصف بالبقايا الشادة، كما أن الدول غير الديمقراطية التي استطاعت الاستمرار أو البقاء اتخذت غالبا واجهة ديمقراطية زائفة. وهكذا وصل الانتشار الشامل للديمقراطية إلى التوقف و ظهرت علامات تآكلها.

إن مفهوم الحكم الديمقراطي الكلاسيكي يواجه صعوبات وتحديات، مما دفع إلى محاولة إيجاد إجابات عن اشكاليات المطروحة، من خلال إعادة النظر في المبادئ التأسيسية المنبعثة من القرنين 17-18 في محاولة للتجاوب مع المتغيرات الجديدة لرسم دور تاسيسي جديد للديمقراطية المحدثة بهدف إيجاد مخارج للأزمة الديمقراطية التي بدورها أنتجت نظما ديمقراطية غير المدير الية ، تستدعي تحديد خصائصها و تصنيفها و طرحها كبدائل للنظام الديمقراطي الكلاسيكي.

إن إثبات قدرة الديمقراطية على التجدد و الانبعاث من جديد من خلال استيعاب خصائص جديدة تتناسب والواقع الجديد تستدل على ذلك بالنموذج الإيراني، الذي يمثل مثالا واضحا عن إمكانية التعايش بين نظرية ولاية الفقيه و الديمقراطية، حيث تواجه إيران التحدي الكبير في محاولة التحول نحو الديمقراطية مع الإبقاء على نظام القيم الذي يحكم الدولة و المجتمع في إيران.

الكلمات المفتاحية :

أزمة الديمقراطية الليبرالية، ديمقراطية زائفة، ديمقراطية غير ليبرالية، إعادة رسم الأسس الجديدة للديمقراطية المحدثة، التعايش بين نظرية ولاية الفقيه و الديمقراطية.

التحميل